المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فتح القدوس بمجموعة الدرر والفوائد من الدروس

أحمد خضر حسنين الحسن

صفحة ٤ من ٦

52 »ول يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه الحديث القد القرب من الله ربما يصل العبد إليها لكن ما هي العلامة؟ بالرجوع إلى القرآن الكريم نجد عدة علامات منها: الجواب: ]ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ[- الرؤيا الصالحة: قال تعا1 . أما البشرى في الدنيا فهي الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له، كما جاء]64[ ووجه الدللة من الحديثHذلك عن رسول ا بأنه Oوكفى بـه شرفًا أن يصفه الحبيب ).43الحديث في الفائدة رقم - إحساس هذا العبد بالألم الشديد والحزن العميق عند وقوعه في الذنب: 2 ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ [ورد ذلك في قوله تعا ، فهذا يدل على مَن احبه الله ل يمكن أن يعذب بذنبه، ]18[ ]ﭛ ﭜ وعدم العذاب يعني أنه سيأتي يوم القيامة وليس له ذنوب؛ وهذا يعني أنه كلما اذنب تاب ليُمحى له ذنبه في الدنيا ول محو للذنب إل بالندم وهو المراد بقولنا الإحساس بالألم ﭕ ﭖ ﭗ [الشديد عند الوقوع في الذنب، وقد جاء ذلك في سورة التوبة صريحًا ، ففي ]ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ الآية وصف لدواخلهم وإحساسهم بعظيم ذنبهم وفي الحقيقة ل يُعطى هذا الإحساس إل للمحب لله تعالى محبة صادقة. وربما تجد في دنيا الناس من يتعامل من خطئه في حق من يحبهم ويجلهم بنحو هذا ومن المثل الأعلى. إشارة إلى أن مَن أحبه الله يسارع بالعتذار ]ﭚ ﭛ ﭜ [في الآية والتوبة ول يتأخر من شدة حبه لله تعالى كما يفعل كل حبيب مع محبوبه والله أعلم.

عدد الصفحات ٥٢

53 ƮƿźƨƫřƱōźƤƫřƾƟŠƫƺūźƫřƭƺƸƠƯƾƟşŶŗŚƟ>ÒÓ] إنَّ من الناس من يرى الرجولة في الشجاعة المتهورة ومنهم من يراها في السخاء أو الجود الزائد عن حده، أو يرها في كثرة الزواج والطلاق، وللناس آراء أخرى في معنى الرجولة، ولكن ل شك أن المؤمن دائماً يرجع إلى كتاب الله ليصحح مفاهيمه وأفكاره ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ [وبالرجوع إلى القرآن وجدنا قوله تعا ، في هذه الآية ]37[ ] ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭞﭛ ﭜ ﭝ أربع خصال تدل على الرجولة: - عدم النشغال بالتجارة عن ذكر الله تعالى وهذا يدل على أنهم تجار ولكن مع ذلك 1 يسارعون في ذكر ا - الحرص على أداء الزكاة لمستحقيها.3- عدم التفريط في إقامة الصلاة2 - الخوف من أن يكونوا خاسرين في آخرتهم4 بهذا استحقوا أن يقال فيهم .Cسلطانًا ذا واجهة إنما ا ]ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ [ووجــدت في القرآن أيضًا ، فوصف الرجولة هنا بالصدق في الوفاء بالعهد.]23[ ﭼﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ [ووجدنا في القرآن أيضًا ، والطهارة هنا تشمل الطهارة من الحدث ]108[ ]ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ والطهارة بعد قضاء الحاجة وأعلى من ذلك طهارة القلوب من الأمراض القبيحة كالكبر والعجب والحسد ونحوها. وتلك هي الرجولة في القرآن واعلم أنَّ كل آية من هذه الآيات بما حوته من صفات للرجولة يمكن أن يؤلف فيها مؤلف خاص والله المستعان.

عدد الصفحات ٥٣

54 ƱōźƤƫřƾƟƲǀŰƬƈưƫřƹƲǀŰƫŚƈƫřƲǀŝşŶŗŚƟ>ÒÔ] اعلم أيدنا الله وإياك بنوره: أن الله تعالى وصف الصالحين في كتابه بمجموعة من الصفات كما وصف المصلحين بصفات أُخر، ولكن ل يكون العبد مصلحًا حتى يكون صالحًا ومن هنا أحببتُ أن أشير بعض صفات الصنفين مما ورد في القرآن الكريم على سبيل الإيجاز: ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ [فمن صفات الصالحين: قوله تعا ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ، ]114-113[ ]ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ففي هذه الآيات عدد من الصفات التي بها يصل العبد درجة الصلاح ويدخل في جملة الصالحين: عليكم - تلاوة القرآن آناء الليل إشارة إلى قيام الليل: وقد جاء في الحديث 1 .)1(»بقيام الليل فإنه دأب الصالحن قبلكم - الإيمان بالله واليوم الآخر: وقد تكرر في القرآن الجمع بين الإيمان بالله واليوم 2 الآخر، ولعل السبب في ذلك ما يأ للإيمان بالكتب والرسل والملائكة – إذا صدق صاحبهُ – أما الإيمان بالله فهو الدافع والإيمان بالقدر. أما الإيمان باليوم الآخر فهو الدافع لصالح الأعمال والخوف من أن يأتي آكلاً لحقوق الناس أو ظالمًا لأحد فيضيع ثوابه. - يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر: فهذا دليل على قوة الإيمان بالله واليوم 3 الآخر، إذ يسعون في إنجاء الخلق من الذنوب والمعا ) سنن الترمذي. وحسنه العراقي في تخريج الإحياء.1(

عدد الصفحات ٥٤

55 ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ [ومن صفات المصلحين: قوله تعا ، وهؤلء مستمسكون الكتاب في أنفسهم ]170[ ]ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ويسعون إلى تمسيك غيرهم بالكتاب، فصلاحهم وصل أثره إلى غيرهم، ولهذا ل يكون ممُسَّكًا إل إذا كان مستمسكًا بما سبق ذكره من صفات الصالحين وإنْ شئت فقل ل يكون مصلحًا حتى يكون صالحًا والله أعلم. źŞƤƫřśřŸƗƲƯƾŬƴưƫřƱŚưƿDžřƕƺƳƩƺůşŶŗŚƟ>ÒÕ] اعلم أيدنا الله وإياك بنوره: إذا كنت صاحب إيمان ضعيف و من شدة ضعفه ل يحجزك عن الوقوع في المعاصي وارتكاب المخالفات أفتظن أن هذا الإيمان سيمنعك من عذاب القبر أو يكون سببًا في راحتك في الآخرة، فما كان ضعيف هنا فهو ضعيف هناك. ŽŚƴƫřƲƯƦĴŞ ÊŰ ÉƿƲ ÈƯŠǀƗƺƳƼƫœƵŚŞŤƳřŢƠƫ>ÒÖ] ليس الشأن أن يكثر أحبابك ولكن الشأن أن يكون أحبابك من الصالحين،  والدليل على ذلك من ناحيت انظر كم عدد أحباب الفنانين والممثلين وكم عدد المعجبين بهم فما الأولى: الواقع: قيمة هذه الأعداد الكبيرة إذا كان أكثرهم من تاركي الصلاة وشاربي الخمر ول علاقة لهم بالدين، فهل هؤلء ينفع حبهم لهذا الفنان أو تلك الفنانة عند الله بل هو زيادة في ذنوبهم وسيئاتهم. ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ [ قوله تعا الثانية: الشرع: ، فلا بد أن يكون محبو هؤلء منهم فيما تميزوا به فيؤمنون بالله ]96[ ]ﭗ ﭘ ﭙ ويعملون الصالحات وأما الفاجر فإنه لن يحب أهل الإيمان بل يضيق ذرعًا ول يطيق رؤيتهم.

عدد الصفحات ٥٥

56 يا جبريل إني أحب فانًاا فأحبَّه، فيحُّبه ودليل آخر حديث جبريل المشهور »جبريل ثم ينادى في السماء: إن الله يحب فانًاا فأحبوه ثم يوضع له القبول في الأرض . فهذه محبة نازلة من السماء إلى هذا المحبوب من قِبل الخلق. [ ولعل في هذا الحديث لفتة هامة أل وهي ما دام الله قد أحب هذا العبد أولً ثم أمر الملائكة بحبه ثم أنزل محبته في قلوب الصالحين من عباده في هذا كله شبه بقوله تعالى: ] ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭸﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ [ . لأن الله صلى على نبيه ثم أمر الملائكة بالصلاة عليه ثم أمر المؤمنين وكذلك]56[ فعل بمن يحُب أحبه ثم حبب إليه الملائكة ثم حبَّبه إلى المؤمن ŚƸŞƿŸƸţƹžƠƴƫřŠǀƧżţƼƬƗƮƬƘƫřƭ ĴŶƤŤƫŖǀƀƫřźŧǃřşŶŗŚƟ>ÓÍ] اعلم أيدنا الله وإياك بنوره أنَّه: ما لم تسبق التزكية العلم؛ كان العلم سببًا  فساد خلق صاحبه واستعلائه على الخلق وحبه للرئاسة والتقدُّم على الناس ول ير أن يتواضع لخلق الله تعالى، وقد رأينا وسمعنا عن علماء بلغوا مراتب عالية من العلم الشرعي والأكاديمي ورأينا كيف يتعاملون باستعلاء على مَن هم أكبر منهم سنًّا من ليس منَّا من لم يرحم صغيرنا ويوقر « :Hالمؤمنين وكأنهم لم يسمعوا قول النبي ، فيرُيد الواحد من هؤلء أن يكون هو الموقر والمعظَّم )1(»كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه دون غيره. وكم رأينا مِن الدعاة سَاء مَنْ خُلُقه مع أهل بيته فضلاً عن غيرهم وكم رأينا من طلاب العلم مَن أساء الأدب مع العلماء الذين قضوا عمرهم في العلم والدعوة إلى الله، فيأتي هذا الطالب الذي لم يبلغ الثلاثين من عمره فيسيء الأدب مع عالم قضى أكثر من أربعين سنة في العلم والدعوة وغير هذا وما شابهه كثير. ) حسنه السيوطي في الجامع الصغير.1(

عدد الصفحات ٥٦

57 والسر في هذا هو أنَّ المسيء تعلَّم قبل أن يزكي نفسه، بمعنى أنه لم يخرج من قلبه الأمراض الخبيثة من الحسد والحقد والكبر والرياء والعجب، غفل عن إصلاح باطنه وانشغل بإصلاح ظاهره بل ربما غفل عن إصلاح ظاهره أيضًا وانشغل بإصلاح الأمة محسنًا الظن في نفسه مسيئًا الظن في الآخرين. وسبب هذا كله ما قدمنا من البدء بالعلم قبل التزكية وفي هذا مخالفة للقرآن الكريم ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ [ في الأمة حيث قال تعاHحين بينَّ مهمة النبي ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ . ]164[ ]ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ولهذا قال شيوخ التربية: التخلية قبل التحلية، ومقصودهم تهذيب النفس من ﯱ [مساوي الأخلاق وتحليتها بمكارمها وهو عين ما ترمي إليه الآية الكريمة .]ﯲ ﯳ ﯴ ومن هنا نوصي طلاب العلم بأن يعطوا جانب التزكية العناية الكافية والبحث عمن يرشدهم من المشايخ إلى كيفية إخراج تلك الأمراض القلبية التي ستؤدي إلى هلاك صاحبها إن لم يتخلص منها قبل الموت والله المستعان. ĽřƪǀŞſƾƟřƹŶƷŚūƹŚƴǀƟřƹŶƷŚūƲǀŝƢǀƣŵơźƟ>ÓÎ] اعلم أيدنا وإياك بنوره أن الله تعالى أخبر عن فئتين مجاهدت ] ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮥﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ [ الــفــئــة الأو ، جاهدوا في سبيل التعرف إلى الله تعالى والوصول إليه؛ وكذلك لتعريف ]69[ الموصلة إلى ذلك]ﮣ ﮤ[الخلق به، ولهذا قـال بعدها ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ [ الفئة الأخـرى ، وهؤلء جاهدوا في سبيل الدفاع عن دين الله أو دفع ]218[ ]ﯚ ﯛ ﯜ

عدد الصفحات ٥٧

58 الأعداء الذين يصدون الناس ويمنعونهم عن الدخول في دين الإسلام ولهذا قال بعدها فانظر كيف ختم لكل فئة بما يناسبها لأن ] ﯞ ﯟ ﯠﯝﯙ ﯚ ﯛ ﯜ[ أي]ﮣ ﮤ[الفئة الأولى كان همها معرفة الله والوصول إلى قربه ولهذا قال الطرق الموصلة إلى معرفتنا والتعريف بنا ثم وصفهم بأنهم هم المحسنون الذين وصلوا إلى محبته. وأما الفئة الثانية فكان عملها للدين ولهذا ختم لهم بالرحمة والمغفرة ول شك أن هناك فرق كبير بين من يعمل لدينه وإدخال الناس فيه، وبين من يعمل للوصول إلى الله وتعريف الناس به سبحانه. ولعله من هنا كان العلماء بالله أعلى منزلة من الشهداء في سبيل الله، وأنا أقول العلماء بالله ل بدينه، لأن العالم بدين الله قد ل يُوفق للعمل به وأما العالم بالله فلا بد أن يعمل بدين الله، ومعلوم أن المقصود من العلم العمل ولهذا قيل فإن أجابه وإل ارتحل ŠưƿźƧŠƿōƾƟŠŞǀŬƗƶŤƨƳ>ÓÏ] ]ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ [ قال تعا  أن يقول عـن نفسهH، هـذا الكلام جـاء في سياق أمـر الله لنبيه]188[ ونحن نقول: وأي]ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ[كذا وكذا ومنها كما جاء في الحديث Hخير أفضل من ذكر الله تعالى ولقد استكثر منه النبي يذكر في كل أحيانهH« : Jالصحيح قالت عائشة يكن هناك خير من الذكر فيا ترى ما هو؟؟. وهناك فائدة أخرى وهي أنَّ مَن كان مِن أهل الخير فإنه ل يمسه السوء وإن  مسَّه رُفِعَ عنه سريعًا، والمراد بالخير هنا أيضًا الذكر كما جاء في حق الصحابة حين قالوا

عدد الصفحات ٥٨

59 ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ[ قال الله بعدها]ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ[ .]174[ ]ﭘ ƵŶǀůƺţƹĽřŠƟźƘƯƮijƬƘŤƳƲƿŏƲƯƵŚŞŤƳLJřŢƠƫ>ÓÐ] اعلم أيدنا الله وإياك بنوره: أن أفضل علم تشتغل به وتسعى في تحصيله هو معرفة الله تعالى وتوحيده وإجلاله، واعلم أن العلماء قد ألفوا في ذلك الكتب الكثيرة ولكنها قد بما يسمى علم الكلام ولربما تقرأ عددا من الصفحات المتتالية – تلك المؤلفات – مُلئت ل تفهم منها إل القليل بل ربما تقرأ صفحات كثيرة ل تكاد تجد فيها آية قرآنية أو حديثًا نبويًّا. وبناءًا عليه أحببت أن ألفت النتباه إلى أنَّ أفضل مصدر يمكننا أن نأخذ منه توحيد الله والتعرف على أسمائه الحسنى وصفاته العلى هو القرآن الكريم، فالله هو الذي تحدث عن نفسه وعرَّفنا بنفسه من خلال كلامه، فأين كلامه عن نفسه مِن كلام البشر عن أسمائه وصفاته. وإليك بعض الأمثلة: آيات قرآنية تحدث الله فيها عن دلئل قدرته وحسن تدبيره المجموعة الأولى: للكون: ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ [ -1 ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭹﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮗﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮧﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﯘ ﯙ ﯚ ﯗﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ

عدد الصفحات ٥٩

60 ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﭑ ﭒ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯮﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭘﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭨﭥ ﭦ ﭧ .]27-18[ ] ﭾ ﭿ ﮀﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭶﭵ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ [ -2 ]ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ .]32-24[ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ[ -3 ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ .]32-29[ ]ﮧ وغيرها كثير جدًّا، ولكن هذا من باب التنبيه إلى مثيلاتها في القرآن الكريم، ثم يا ترى كم يحتاج المتدبر من الوقت ليفهم هذه الآيات ويتأثر بها. آيات تتحدث عن صفات الله تعالى:المجموعة الثانية: ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ [ -1 ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ]ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ .]255[

عدد الصفحات ٦٠

61 ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ [ -2 .[ ]ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮖ ﮕﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ [ -3 ﮥ ﮦ ﮤﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﮨﮧ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯝﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯴ ﯵ ﯳ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯬ ﯩ ﯪ ﯫ ﯨﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ، وغيرها كثير، وهذه الآيات وأمثالها تعطي معرفة بالله تعالى ]24-21[ ]ﯶ وتعطي إيمانًا ويقينًا ل تجده في قراءة أي كتاب مما ألَّفه المؤلفون مهما علا قدرهم وارتفع شأنهم؛ ولكننا في حاجة إلى قلوب تحب القرآن وتنتفع به؛ كما أننا في حاجة إلى قلوب تتعلق بالله تعالى وتنشغل بذكره سبحانه وحسن عبادته. آيات تلفت انتباه الإنسان إلى التفكر في خلقه وتفضيله ليعرف المجموعة الثالثة: قدر نعمة الله عليه فيتوجه إليه سبحانه بالحب والإجلال والشكر: ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ [ -1 .]9-6[ ]ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ [ -2 .]9-5[ ]ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﯺ ﯻ ﯼ ﯹﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ[ -3 ﭢ ﭡ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭛﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﯽ ﯾ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ

عدد الصفحات ٦١

62 ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮅﮃ ﮄ ، ]70-66[ ]ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ وهذه الآيات وما شابهها تعطي الإنسان ذوقًا في معرفة مقدار ما أنعم الله عليه وهذا مما يؤدي إلى حسن طاعته وعبادته بنوع من الرغبة والحب والإقبال عليها دون شعور بأدنى كلفة أو مشقة تذكر. ولهذا أقول في الجملة إن التوحيد في القرآن له ذوق خاص تمامًا عما عهده الناس في الكتب المؤلفة في هذا العلم. ŠưƿźƧŠƿōƲƯŠŞǀŬƗşŶŗŚƟ>ÓÑ] ﯔ ﯕ [ اعلم أيدنا الله وإياك بنوره أن: المراد بالمغفرة في قوله تعا  أن المغفرة بمعنى الستر والتغطية فالله تعالى أراد ]ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ من المتصدق أل يكسر قلب المسكين بإظهار صدقته بل طلب منه أن يعطيه الصدقة أن تقوم بزيارة – مثلاً – دون أن يُشعره بأنها صدقة، ومن الطرق الموصلة إلى هذه الغاية المحتاج وتطلب منه إكرامك بما تيسر عنده من طعام أو شراب ثم تجعل صدقة في صورة هدية مكافأة له على إحسانه، وحبذا لو مدحت ما جاءك به من ضيافة وأن تظهر سرورك بذلك وحينها يشعر أنه هو المحسن إليك وسيأخذ صدقتك دون الشعور بالتفضل عليه أو المَنَّ بالصدقة. şŚƗŶƫřƊƘŝƞƴƗƾƟźƀƫřşŶŗŚƟ>ÓÒ] ]ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ[ مع علم بعض الدعاة بقوله تعا قد أَمَرَ بالرفق H، وعلمه بما شابهها من آيات ومع علمه بأن النبي]159[ إل أنه يصر على تقديم العنف على الرفق والقسوة على الرحمة في دعوته إلى الله، ولعل السر في ذلك هو وقوعه في خطإٍ ما إما في فهمه وإما في سلوكه:

عدد الصفحات ٦٢

63 أما الخطأ في فهمه هو أنه يظن أن ما يقوم به من عمل صالح إنما يقوم به من تلقاء نفسه وينسى فضل الله عليه وينسى أنَّ الله لوشاء لجعله كسائر العصاة الذين يعنفهم ويقسو عليهم، هذا إذا تحققنا من حسن سيره مع الله تعالى، والدليل على الخطأ المشار إليه ، وقوله ]21[ ]ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ [هو قوله تعا . فلو ]94[ ]ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ [تعا وقف الداعية إلى الله مستحضرًا معاني هاتين الآيتين لفاض شفقة ورحمة بالعُصاة؛ ولكن غفل عن ذلك فكانت القَسْوة الشديدة والعنف في غير محله. فهُو أنه في الغالب يخالف عملُه قولَه فلا ينتهي عما ينهى وأما الخطأ في سلوكه: الناس ول يأتمر بما يأمر الناس به فينعكس شعوره بالعجز عن إصلاح نفسه بعجزه عن إصلاح الآخرين ومِن ثم يُعنِّف على الناس في سلوكه ويقسو عليهم في تعامله؛ وربما يكون ظاهره الصلاح ولكن عنده من ذنوب الخفاء ما الله به عليم؛ نسأل الله الستر في الدنيا والآخرة. źƄŞƫřƞǀƬƨţƾƟŜŞƀƫřƺƷŚƯşŶŗŚƟ>ÓÓ] اعلم أيدنا الله وإياك بنوره أنَّ: الله تعالى خَلَق الخَلْقَ على أقسام  - قسم منهم بث فيه الحياة ولم يجعل له اختيار في حركته في الكون بل جعل 1 ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ[طبيعتهم ل تلائمها إل طاعته وعدم مخالفته وهم الملائكة .]27-26[ ]ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ - وقسم منهم بث فيهم الحياة وجعل اشتغالهم بشهواتهم وهذه الحياة العاجلة 2 وسلب منهم العقل إل بالقدر الذي يعرفون به كيف يعيشون ويدفعون عن أنفسهم وتلك هي الحيوانات فليس لهم طاعة ول معصية؛ فهم غير مكلفين بل مسخرون للإنسان.

عدد الصفحات ٦٣

64 ﯮ[- وقسم جعلهم قابلين للطاعة وللمعصية وأعطاهم المشيئة وهم بنو آدم3 ، فلما أعطاهم مشيئة كلفهم لينظر كيف]29[ ]ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ يعملون؛ ومع ذلك أعطاهم أدوات الطاعة وأدوات المعصية تمامًا كطلاب كلية الزراعة بعد التخرج: كلهم قد درسوا الزراعة نظريًا ثم أُعطوا أرضًا صالحة للزراعة وأُعطوا جميع متطلبات نجاح الزراعة وقيل لهم دونكم الزرع وأمهلوا إلى موسم الحصاد وقيل لهم من نجحت زراعته أعطيناه الأرض والمحصول الذي يحصده منها، فكانوا على قسمين: بعضهم رمى البذر وحرث الأرض واجتهد في إنجاح زرعه حتى إذا جاء موسم الحصاد كانت زراعته ناجحة ومحصوله جيد فاستحق الأرض ومحصولها. وبعضهم أهمل العمل ولم ينهض لزراعة أرضه وجعل يقول الموسوم طويل وسوف أدرك موسم الحصاد ولو بالقليل من المحصول وتفاجأ بفوات الوقت ولم يحصد شيئًا. ولعلي لست في حاجة إلى بيان أن البشر ل يخرجون عن هذين المثالين ول يدركون ذلك إل ساعة الحتضار ومن هنا قيل: الدنيا مزرعة الآخرة؛ والله أعلم. ŌLjŤŝLJřŜŞſŚƸƳŔƟƻƺƗŶƫřŹŸůř>ÓÔ] اعلم أيدنا الله وإياك بنوره أنَّ العبد إذا قال: يا رب إني أحبُّك فليستعد للبلاء،  لماذا؟ [ ]ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ[لأنه ادعى شيئًا يحتاج إلى دليل ولهذا قال تعا ، فكان سبب البلاء: الدعوى؟ وهؤلء دومًا في مجاهدة النفس في اتباعهم للنبي ]31عمران ولهذا هم في مقام الصبر حتى يُفتح عليهم.H وهناك قوم قال الله لهم ، وعدم ]54[ ]ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ[لأنَّ الله ل يمكن أن يعذب مَنْ يحب ابتلائهم لأن الله نعم المولى ونعم النصير.

عدد الصفحات ٦٤

65 وهؤلء حتى وإن بدوا في ظاهر الأمر أنهم يقومون بما يقوم به الأولون إل أن بواطنهم في نعيم تام وسعادة غامرة لأنهم يشهدون أنَّ أعمالهم هي محض فضل وعطاء من الله فهم في مقام الشكر وليسوا في مقام الصبر اللهم اجعلنا منهم آمين. ŠƯŚţŠƔƗƺƯƹŠƯŚƷşŶŗŚƟ>ÓÕ] اعلم -أيدنا الله وإياك بنوره-: أنَّ الله أخبرنا بأنه زيَّن الدنيا لجميع الناس  ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ [فقال تعا ﯗ ﯖ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﮰﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ، ونحو ذلك من الآيات.]14[ ]ﯘ ﯙ ﯚ ول ]ﮠ ﮡ [والمؤمنون داخلون في هذا التزيين بلا شك لقوله تعا يخرجون من العواقب الوخيمة لهذا التزيين إل بأنْ يزيّن الله الإيمان في قلوبهم، لأنَّ زِينة الإيمان هي التي تكشف لهم حقيقة زينة الدنيا وما يتبعها من شهوات المال والنساء والأولد فيتعاملون معها حينذاك وفق ما تمليه عليهم زينة الإيمان ولذلك ربنا قال: فهم يحبون الإيمان، ومن أحبَّ شيئًا قدمه على غيره ثم قال: ]ﮀ ﮁ ﮂ [ فزينته لزيادة حبه، وهم يحبونه ولو كان بغير زينة فكيف إذا زُين ]ﮃ ﮄ ﮅ[ لهم؟ فهل بعد ذلك يمكن لزينة فانية أن تقف في وجه شيء زيَّنه الله أو تغلبه، ومن هنا كان أهل الإيمان الحق هم الذين يتغلبون على فتنة الدنيا وبهرجها والفائدة من هذا كله أن تلتفت أخي المؤمن إلى ما أعطيت من زينة الإيمان ومحبة الرحمن والله يتولى هداك. ƲǀůŵŚưƫřŭŶƯơƺƟHƾŞƴƫřşŶŗŚƟ>ÓÖ] أن يقوم شاعرH اعلم أيدنا الله وإياك بنوره: أنَّ من الجهل بقدر النبي  وتكون المعاني التي تدور حولها القصيدة أنه: كريمHبنظم قصيدة يمدح فيها النبي

عدد الصفحات ٦٥

66 لماH لأنه لولهHوشجاع وصبور. الخ وإنما قلنا هذا من الجهل بقدره كانت تلك الصفات ولما وجدت مكارم الأخلاق أصلاً، ولهذا قال أحد العلماء: أرى كـــلَّ مـــدح في الــنــبي مقصِّـرا مــهــمـــــا بــالــغ المــثــني عــلــيــه وأكثـرا إذ الله أثـــنـــى في كــتــابـــــه عليـــه فـــــــمـــــــــــــــاذا تمـــــــــــــــدح الـــــــــــــــــــــــــــــورى مهما بلغت من البلاغة Hثم أقول لك هات كل قصيدة فيها مدح النبي ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ [والفصاحة ثم ضع أمامها قوله تعا .]10[ ]ﭚ ، وقوله تعالى: ]17[ ]ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ[وقوله تعا ، أل ترى معي ]18-17[ ]ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ [ ضعف قصائد الشعراء أمام هذه الآيات ولعل أحد الشعراء المادحين فتح الله بصيرته لهذا المعنى فقال: ولــئــن مــدحــت محـــمـــدًاا بقصائدي فــلــقــد مــدحــت قــصــائــدي بمحمـدِ ƾƟƼƫŚƘţĽřƼƫœƶŝƪſƺŤƫř HƾŞƴƫřƖƯśŵǃřƲƯžǀƫŜƿŵŐţ> ÔÍ] ŪŗřƺŰƫřŌŚƌƣ اعلم أيدنا الله وإياك بنوره: أننا إذا نظرنا إلى حال الذين يتوسلون بالنبي  ،H وتأملنا في عباراتهم لعلمنا يقينًا أن هذا العمل ليس فيه أدب معهH وذلك من عدة أوجه لسان حالهم يقول نحن في حاجة ماسة إلى تفريج الكرب وإزالة الوجه الأول: الهمَّ ولكننا لسنا أهلاً لأن نسأل الله مباشرة فلنبحث عن وسيلة كي تجعل الله يستجب هو حبيبك الأكرم H فيقولون: إن النبيHلنا، فيتوسلون إليه بالنبي وصفيك الأعظم فلا بد تقضي لنا حوائجنا لأننا توسنا به إليك.

عدد الصفحات ٦٦

67 ﭝ ﭞ ﭟ[ إن الله تعالى قد أمر عباده بالدعاء فقالالوجه الثاني: ، وهذا فيه بيان جلي بأنه قادر على كل شيء وهو المدبر لأمور ]60[ ]ﭠ ﭡ في دعائه فإنه يكون قد أساء إلى Hعباده، فعندما يأتي إنسان فيتوسل بالنبي لربه لأنه هو نفسه ممن يدعون الله تعالى متعبدًا له بامتثال أمره Hمقام عبوديته في الآية الكريمة وما شابهها من الآيات. بناءًا على الوجه السابق جاء حديث صحيح يقول فيه النبي الــوجــه الثالث: »يا فاطمة بنت محمد اعملي فإني ل أغــني عنكِ مــن الله شيئًاا « :H يقول ذلك لأحب الناس إليه وهي بضعة منه فَما بالك بمَن دونها من الناس،H ليبينِّ أنه عبد الله تعالى، كيف ل وقد شرفه الله وكرَّمه بهذا Hوإنما قال ذلك ، وقال تعالى: ]1[ ]ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ[الوصف في عدد من الآيات ، وغيرها من الآيات.]1[ ]ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ[ ƞƿźƃƾſŶƣŦƿŶůƾƟŠưƿźƧŠŤƠƫ>ÔÎ] وجبت محب مخبرًا عن ربه سبحانه في الحديث القد H في قوله »للمتحابن الآخرة، وهي: المفهوم العام لهذا النص الكريم أن تبحث عن أحدٍ لتحبه في الله لتنال محبة الله، ولكن ليس الأمر كذلك بل انظر في قلبك فإن وجدت فيه محبةً لأحد في الله فتلك علامة على أنَّ الله قد أحبك. والفائدة من هذا الكلام إنك لو جعلت محبتك في الله وسيلة لتصل بها إلى محبة الله جعلت نفسك الأول والله الآخر، ولكن الأولى أن تقول: لول أن تلك المحبة في الله وجبت عند الله أولً لما أحببت في الله آخرًا، وبهذا تكون قد جعلت الله هو الأول والآخر فهو الموجد لمحبته لك في قلبك والموجد لمحبتك لأحبابه أيضًا.

عدد الصفحات ٦٧