المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فتح القدوس بمجموعة الدرر والفوائد من الدروس

أحمد خضر حسنين الحسن

صفحة ٢ من ٦

20 ŠǀŝźŤƫřƾƟŠƯŚƷşŶŗŚƟ>ÎÎ] من أراد أن يملك فليملك شهوته وليتحكم فيها وليصبر على ذلك، فإن يوسف ما ملك حتى صبر عن الوقوع في الفحشاء، ولهذا كان صبره على الجب أيسر منS صبره على امرأة العزيز لأن الأول إجباري والثاني اختياري ƲǀưƬƗƲǀŝơźƟ>ÎÏ] اعلم أيدنا الله وإياك بنوره أن هناك فرق بين العلم عن الله والعلم من الله: فأما علمك عن الله فهذا يحصل بسماعك لدروس العلماء وقراءة كتبهم التي يحدثونك فيها عن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا وأفعاله الحكيمة في الكون، والذي يعلم عن الله ل يعلم إل ما هو كائن. وأما العلم من الله فهو الذي يُوحي الله به إلى الأنبياء والمرسلين وهو ل شك علم ، والمشار إليه ]96[ ]ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ[ :Sغيبي كما قال يعقوب ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯗﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ[في سورة الفتح ، هذا علم من ]27[ ] ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯤﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯴ ﯵ ﯶ [ :Sالله تعالى وربما حصل هذا العلم لبعض الصالحين كما قال ا ،]82[ ]ﯷ ŚƸŝřƺūƹŠƸŞƃ>ÎÐ] لو ذهب إنسان إلى قبر ولي من الأولياء وطلب منه شيئا معتقدًا أنه قادر ع  إجابة طلبه بإذن الله زعماً منه، فهذا فيه فساد من عدة أوجه مجيء هذا الداعي إلى القبر فيه سوء ظن بالله تعالى أنه ل يستجيب الوجه الأول: دعاءه فاحتاج إلى جعل الوسائط بينه وبين الله تعالى.

عدد الصفحات ٢٠

21 قبل أن نحكم– ما هي نوع علاقة هذا الداعي للقبر بالله تعالى الوجه الثاني: نقول: هل عرف الله من كونه حي، عليم، قادر، مقتدر، ولو – بشركه في هذا المشهد عرفه بهذه المعرفة أكان يفكر مجرد تفكير أن يسأل غيره. أن هذا الداعي أظهر جهله بالله وجهله بكلام الله حيث قال: الوجه الثالث: .]65[ ]ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ[ لو افترضنا جدلً أن هذا الداعي ليس جاهلاً بالله بل جاء من باب الوجه الرابع: الخوف من عدم استجابة الله له؟ فنقول له لماذا ل تبحث عن الموانع التي حالت بينك وبين استجابة الله لدعائك. فَكِّر في هذا الولي الذي دُعي من دون الله هل يرضى بهذا الدعاء الوجه الخامس: وهل يرضى عن هذا الداعي؛ إن كان وليًّا لله حقًّا فهو بلا شك ل يقبل هـذا التصرف ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ [كما قـال تعا – أعني ذلك الـولي – بل حاله ] ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯲﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ .]57[ ألم يعلم هذا الداعي أن الولي عبدٌ لله كسائر العباد فلا فرق بينه الوجه السادس: سوى التقوى، والتقوى في يدك، ومَن طلبها وسعى في الوصول إليها وصل بإذن الله، [ Hلأن الله بيَّنها في كتابه وعلى لسان رسوله التفسير إن شاء الله تعا : HƾŞƴƫřƪŗŚƌƟƩƺůŠǀưƬƗŢƨƳ>ÎÑ] قال عنH إن الله تعالى أخبرنا أنه علم آدم الأسماء كلها والنبيالأولى: ، فدخل علم آدم ])134/13[ »أوتيت جوامع الكلمنفسه بجوامع الكلم فكان هو الأعلم.Hالأسماء ضمن علم النبي

عدد الصفحات ٢١

22 ما من أحد إل وفي عنقه حق لأحد من الناس ممن يعاشرهم إل رسول االثانية: ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ [ فله المنة على كل أحد لقوله تعاH ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ « : V. وقد قال الشافعي]164[ ]ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ هو السبب في وصولها إليناHدينية أو دنيوية إل ورسول ا أولى بكل مؤمن Hمقدمة كتاب الرسالة، ولأجل هذا المعنى كان رسول ا .]6[ ]ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ[من نفسه كما قـال الله تعا أنه أول من شهد لله تعالى بالألوهية دل على ذلك H من فضائلهالثالثة: ، ووجه )1(»إني عند الله لخاتم النبين وإن آدم لمنجدل في طينته « :Hقوله الدللة أنه ما دام قد أعطي النبوة فهذا يعني أنه سيدعوا إلى عبادته وحده سبحانه وما لم لله بالربوبية فهي كانت مع Hيشهد له بذلك فكيف يدعوا إليه، وأما شهادته في توحيد H فتبين سبقه ]ﭲ ﭳ [سائر البشر يوم أن قال الله تعا الألوهية على جميع البشر حتى الأنبياء والرسل عليهم جميعًا الصلاة والسلام. ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ [ ما جاء في قوله تعاH ومن فضائلهالرابعة: ، لم يقل إنَّ وليَّ الله الذي هو على كل شيء قدير أو نحو ذلك مما ]196[ ]ﭖ ، أليس في هذا إشعار بأن صلته ]ﭔ ﭕ ﭖ[يستوجب النصرة والحماية بل قال صلة بالله تعالى ذاتية وليست عن طريق الأسماء والصفات وحدها لأنه قال: H وليتضح هذا المعنى نقرب مثالً: أنت طالب في الجامعة وقرر ]ﭔ ﭕ ﭖ [ الدكتور كتابًا قد ألفه لدراسة مادته ولك علاقة مع الدكتور -مؤلف الكتاب- فما هو شعورك وأنت ترى زملاءك وهم يتعاملون مع الكتاب من حيث الدراسة والفهم، إنك ).185/1) صححه أحمد شاكر في عمدة التفس1(

عدد الصفحات ٢٢

23 تقول في نفسك يقولH في صلتك بالكتاب وبمن ألفه، وعليه فكأن النبيمنهم ﭑ ﭒ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ [حفظي وحفظ كتابي من كيدكم ، فانظر ما أعظم صلته بالله ]196-195[ ]ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ وأوثق صلته بكلامه تعالى. ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ [ من فضائله مـا ورد في قولـه تعـاالخامسة: للمشركين أنني لم H، الآية وردت ليقول ]16[ ]ﮍﮎ ﮏ ﮐ أدَّع النبوة قبل الأربعين وهذا يدل على أنني نبي من عند الله ل من عند نفسي بدللة مضيِّ أل Hهذه المدة كلها من عمري، ولكن هناك معنى آخر يدل على عظيم فضله هو أن عمره السابق للرسالة لم يكن فيه ما يعاب ول يخدش بل كان عمره كله مثالً لحسن الخلق ومكارم الأخلاق وجميل الصفات حتى قيل: لم توجد حياة إنسان مكشوفة ، ولو كان Hلجميع الناس على مر تاريخ البشرية إل حياة سيدنا رسول ا فيها ما يخُشى من اطلاع الناس عليه أو فيها ما يعاب لكان أوَّل مَن أفشى ذلك هم كفار قريش بل قال قائلهم وقال هو أو غيره يؤخذ منه أننا من واجبنا أن نبحث عن حياته قبل البعثة النبوية. :RƞſƺƿơřźƟƼƬƗśƺƤƘƿƱżůƩƺůşŶŗŚƟ>ÎÒ] S من فراق يوسفS يا ترى ما سبب الحزن الشديد من يعقوب –بدللة الرؤيا التي رآها يوسف حين كان صبيًّا–مع علمه أنه سيعيش حتى يكون نبيًّا السبب في هذا الحزن أن ذلك من طبيعة البشر ولو كانوا أنبياء، أخذنا ذلك مـن قوله ، وكما أنه ل تبديل لخلق الله كذلك ل تبديل ]30[ ]ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ [تعا

عدد الصفحات ٢٣

24 سيكون نبيًّا وهذا مماRلكلمات الله، وكلمات الله هنا إخبار يعقوب بأن يوسف حزنه والتألم لفراقه عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام.زاد في من هذا الحزن حيث اشتكى ذلك إلى الله وحده S وقد استفاد يعقوب ﯹ[فعلَّم قومه والناس من بعدهم أن الشكوى ل تكون إل إلى الله وحده فقال ، وإنما أداة حصر أي ل يشكى حزنه إلى الله وحده.]ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ƱŚưƿDžřšŚƯŚƤƯŶůŏƼƫœŠƯŚƷŠŤƠƫ>ÎÓ] اعلم أيدنا الله وإياك بنوره أنَّ:مقام القربى المشار إليه بقوله تعالى في الواقعة  ﭑ ﭒ ﭓ[، وفي قوله تعا]ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ[ ، هؤلء المتبعون بإحسان هم المقربون، وقبل]ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ أن نبينَّ موقع مقام القربى من بين مقامات الإيمان: اعلم أن المقصود: هم الذين قرَّبهم الله فلم يقل المتقربون بل كان تقربهم إلى الله من فضل الله عليهم ول عمل لهم فيه، فذلك مقام بين النبوة والصديقية وأبو بكر هو إمام الصديقين وهو صاحب الصديقية الكبرى، والله أعلم. ƱŚưƿDžřƩŻŚƴƯƲƯƻźųŏŠƫżƴƯƼƫœŠŤƠƫ>ÎÔ] اعلم أيدنا الله وإياك بنوره أنَّ: منزلة تسمى المستصحبة وهي التوبة  والمقصود منها أن العبد ل يزال تائبًا مهما ترقى في مقامات الإيمان ولنضرب لذلك مثلاً: إذا انتقل العبد من منزلة الرجاء إلى الخوف فعليه أن يتوب لأنه ترك الرجاء وانتقل إلى الخوف واستصحاب التوبة مطلوب إلى آخر العمر كيف ل وقد أخبر الله تعالى في ، وكان ذلك في آخر ]ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ [كتابه بعد غزوة تبوك.Hحياة النبي

عدد الصفحات ٢٤

25 ƵŚŞŤƳřŢƠƫ>ÎÕ] أعظم نعمة ينعم الله بها عليك بعد الإيمان أن يقذف في قلبك الإحساس بنعمته عليك سواء كانت نعمة دينية أو دنيوية، فهذا الإحساس يفوق كل النعم التي عندك. ŠƏŚůDžřƹƮƬƘƫřƲǀŝơźƟ>ÎÖ] اعلم أيدنا الله وإياك بنوره أنَّ: هناك فرق دقيق بين العلم والإحاطة فربما تعلم  ،]255[ ]ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ[الشيء ول تحيط به قال تعا عنهم الإحاطة D، فنفى ا]39[ ]ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ[وقال تعا ولكن لم ينف عنهم العلم، وربما كَذَّبَ صاحبُ العلم بالشيء الذي لم يحط به علماً كما دلت عليه الآية الكريمة. ونحن نستفيد من هذا فائدة جليلة أل وهي: أل نسارع في الإنكار على إنسان عندما نرى منه أو نسْمع عنه ما يستغرب من أول وهلة فعلينا التريث حتى نحيط علماً بما علمنا. وأكثر ما يقع الخلاف بين أهل العلم هو التسرع في الإنكار والتشنيع على من يبلغهم عنه ما يستنكرون دون التبينُّ من واقع المتكلم في بعض المسائل المستغربة على السامع فربما لو تريث لقال مثل ذلك القول أو زاد عليه. وهناك وقائع كثيرة عبر التاريخ الإسلامي تبين أن قلة العلم وضعف الإحاطة هما السبب في كثير من الأحيان في الوقيعة في أعراض العلماء والتنقيص من شأنهم والغض من مكانتهم، وانظر ما حدث ما حدث بين ابن تيمية وعلماء عصره من عداوة، وما حدث بين الشعراني وبعض علماء عصره، وإلى يومنا هذا نسمع فلانًا يرد على فلان في المسألة الفلانية وربما يكون كلا الرجلين على حق وصواب لكن من وجهة غير الوجهة التي ينكر فيها على صاحبه فنحن في حاجة إلى أن نحيط علماً بما نتكلم والله أعلم.

عدد الصفحات ٢٥

26 ƵŵŚŞƗƊƘŝƼƬƗĽřƪƌƟŹŚƨƳœƲƯŹŸůř>ÏÍ] اعلم أيدنا الله وإياك بنوره أنَّ: من الناس من ينظر إلى عِلمه وعمله وصلاحه  وتقواه وكثرة عبادته أو ينظر إلى دعوته وكثرة مؤلفاته وإعجاب الناس به وشهرته والقبول الذي أُعْطيه، فيظن مع هذا الخير كله أل أحد أعلم منه ول أحد أكثر قربًا من الله منه، وذلك ظن خاطي وارجاءُ، ورأيٌ شيطاني لعدة أدلة: ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯟﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ[ قوله تعاالأول: ، والآية ]50-49[ ] ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯯﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ نزلت في اليهود ولكن ل فرق بين اليهودي وغيره في ادعاء تزكية النفس ووصفها بالوصول إلى مدارج الكمال فالعبرة بعموم اللفظ ل بخصوص السبب. ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ [ قوله تعا الثاني: ، هذا كلام الكفار الذين رأوا ]11[ ]ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ أنفسهم سادة وقادة في مكة ول أحد أفضل منهم قالوا هذا عن ضعفاء المؤمنين، وربما تجد من الدعاة والعلماء مَن إذا سمع عن عمل صالح أو عِلم عن أحد علماء المسلمين تكلم في علم أو معرفة بالله تعالى أنكر ذلك وقال: لو كان هذا حق لعلمت به، ويظن أن فضل الله مقصور عليه وتلك لعمري من أعظم المصائب أن يرى نفسه لطول باعه في العلم أو الدعوة وعدد السنين التي قضاها في سبيل ذلك ربما تصل إلى الخمسين سنة، ثم يأتي من لم يصل إلى سن العشرين فيفتح الله له من العلم والعمل ما لم يبلغه صاحبنا ﮪ ﮫ ﮬ ﮩﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ[في عمره الطويل، لو أنكر ذلك نقول له ، فلا تحجر واسعًا ولن يظلمك الله أجر دعوتك وعلمك، واحذر ]21[ ]ﮭ ، فانظر ]ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ[من الوقوع فيما وقع فيه كفار قريش فتقول كما قالوا عمن يتحدثون وعن أئّ خير يتكلمون؟!.

عدد الصفحات ٢٦

27 ، فقد نهى ]32[ ] ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯜﯙ ﯚ ﯛ [ قوله تعا الثالث: عن تبرئتها من الآثام Cالله عن مدح الإنسان نفسه بما عنده من صالحات كما نهى .)1(»كل ابن آدم خطاء وخير الخطائن التوابونوالسيئات فلو سمعت أيها الداعية الكريم من يتكلم في العلم وكان أصغر منك سنًا وعلماً في نظرك فتذكر هذه الآيات الثلاث واسأل الله من فضله. ƵŶƇŚƤƯƼƫœƩƺƇƺƫřƹƱōźƤƫřźŝŶŤƫŠưƸƯŶŗřƺƟ>ÏÎ] - اعلم أيدنا الله وإياك بنوره أن: من أجمل ما في القرآن الكريم عند تدبره أن تأخذ1 الكلمة منه وتجول بها في القرآن كله من أوله إلى آخره فتعرف المعاني التي تحتملها وستجد أنَّ تلك المعاني يكمِّل بعضها بعضًا؛ فمثلاً كلمة التقوى في القرآن وردت عشرات المرات فإذا جمعتها بين يديك وصلت إلى مفهوم التقوى وصفات المتقين وثواب المتقين في الدنيا والآخرة، ومكانتهم الخ - يجب على القاري للقرآن أن يميز بين كلام الله تعالى وبين ما حكاه من كلام 2 [ ]ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ [ :Pالآخرين فمثلاً حكى الله قول مريم ، وهذا كثير ]34[ ]ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ[. وقول بلقيس]37عمران في القرآن كما هو معلوم، والمقصود من هذا اللفتة أن التفسير للكلام المحكي يختلف عن تفسير كلام الله تعا - التفسير ليس مطلوبًا لذاته بل هو وسيلة للوصول إلى التدبر الذي يوصلك 3 إلى معرفة الله تعالى ومعرفته ل تتم إل من خلال فهم كلامه ولهذا كان التدبر بعد التفسير والمعرفة بعد التدبر، ومن عرف الله تعالى وحَّده وعلم أنه هو وحده المستحق للخضوع والحب والتذلل التام والنقياد الكامل والرضى بأوامره وأقداره، ولذا قال ) رواه الترمذي بإسناد حسن. 1(

عدد الصفحات ٢٧

28 ،]56[ ]ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ[ في قوله تعاLابن عباس يعرفون.أي ل ﭮ ﭯ ﭰ [ Hومن هنا نقول: من عرف الله أحبَّه ومَن أحبَّه اتبع نبيَّه ، فرجع ]31[ ]ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ، Hالأمر في شأن التدبر إلى فهم كلام الله تعالى ثم معرفته ثم محبته ثم اتباع نبيه ومن وصل إلى هذا سهل عليه فعل المأمورات وترك المحرمات واجتناب الشهوات متوكلاً على ربه متبعًا نبيَّه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - اعلم أيدنا الله وإياك بنوره أننا وجدنا القرآن الكريم في ترغيبه وترهيبه ودعوته 4 ومن الأمثلة ع– ما له وما عليه–يضع أمام الإنسان خيارين ويبين له مزايا كل خيار ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯧﯣ ﯤ ﯥ ﯦ[ذلك: قوله تعا ، مع أنه تعالى حرمهما فيما بعد لكن لم ينسخ هذه ]219[ ]ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ الآية من التلاوة لأن ما قيل في الخمر والميسر لم يتغيرَّ وهو حصول المنافع ووجود الإثم والضرر لكن حرمهما لغلبة إثمهما على نفعهما، فمن المنافع في الخمر والميسر المال العاجل ولكن من المضار ذهاب العقل وضياع العرض فأي عاقل يوازن بين المضار والمنافع سيتركها ولو لم يرد تحريمهما. ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ [ومن ذلك أيضًا قوله تعا ، فبين هنا أن الشيطان ينهى عن ]268[ ]ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ الإنفاق ويخوِّف من الفقر والله يعد المنفق بالفضل وهو الزيادة، فأين تخويف الشيطان عن وَعْد الرحمن لمن كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ولسنا هنا بصدد تفسيرها ولكن أردنا الإشارة إلى موضع الشاهد منها.

عدد الصفحات ٢٨

29 وكذلك تجد في القرآن الموازنة بين مزايا الدنيا ومزايا الآخرة، فالله تعالى بينَّ ما ذا سيعطيك في مقابل ترك لذات الدنيا إنه سيعطيك أضعافها في الآخرة، فمهما فكرت في لذة في الدنيا إل وجدتها في الآخرة أتم وأعظم، ومن أهم الفروقات أن الدنيا زائلة « :Iوالآخرة دائمة، ولهذا قال ع الجنة وهكذا لو تدبرت القرآن لوجدت هذه الإشارات في وضع ما بين المتقابلات من فروق كثيرة ومهمة والله أعلم. ŠƯŚţŠƔƗƺƯƹŠƯŚƷşŶŗŚƟ>ÏÏ] ،C اعلم أيدك الله بنوره أن: من واجب العبد أن يتأدب مع السيد وهو ا وجماع الأدب أن يكون في السَّبب النّسَب، وقبل توضيح هذا الكلام اعلم أن المراد هنا أدب الباطن. فالمراد بالسبب: أي أسباب الرزق أو أي نوع من الأسباب والأدب مع الله فيه أل تدَّعي أنك أنت الذي أتيت بنتائجه فلا تدَّعي أن الوظيفة هي التي ترزقك ول تدعي أنك توصلت إلى الوظيفة بحولك وقوتك بل الله هو الذي هيَّأ لك الأسباب وهو الذي هيَّأ لك النتائج والثمرات. أما بالنسبة للأدب مع الله في النِّسبَ فالمقصود أل تنسب الأشياء إلى غير حقيقتها فمثلاً: إذا مرضت وذهبت إلى الطبيب وأعطاك Dأو إلى غير منشيها الأصلي وهو ا الدواء وحصل الشفاء فلا تقل عالجني الطبيب بل قل الله شفاني لأن الشفاء حقيقة هو »الطبيب هو ا قالHمن الله وليس من الطبيب بل إنَّ النبي

عدد الصفحات ٢٩

30 ŚƸƴƯŠŞƿźƣƻźųŏşŶŗŚƟ>ÏÐ] اعلم أيدك الله بنوره أنه: ينبغي للعبد أل يُدبِّر أموره سواء أكانت معيشية أو  . جاء]31[ ]ﯭ ﯮ ﯯ[غيرها استنادًا إلى تدبير الله تعالى له فقد قال تعا هذا الكلام على سبيل الستفهام للكفار ثم أخبر أنه ل يسعهم في الجواب إل أن يقولوا « لنفسه هو الذي يجلب له العطب والشقاء وفي نفس الوقت يكون قد ترك سبيل الأدب، ولم يحقق صحة النِّسَبِ التي أشرنا إليها أعلاه، وكلمة مريحة لو علمها المؤمن وعمل بها لأراح نفسه مِن هم التدبير أل وهي أن تعلم أن تدبير الله لك خير من تدبيرك لنفسك، وأجمل من هذا قوله تعالى: Eلأن الله هو الرءوف الرحيم وهـو المـدبر الحكيم ]ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ[ فهل تفهم]3-2[ ŠƿƺŝźţşŶŗŚƟ>ÏÑ] ﮓ ﮔ[ في قوله تعا]ﮝ[ أعلم أيدك الله بنوره أنَّ المراد من كلمة  ، أحسن عملاً أي ]30[ ]ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭤ [لم ينسب العمل إلى نفسه بل نسبه إلى الله تعالى ودل على هذا المعنى قوله تعـا ، فَسبب السؤال عن الصدق هو إضافته إليهم ]8[ ]ﭥ ﭦ ﭧ ، وقال أيضًا سبحانه: ]17[ ]ﯵ ﯶ [« أي ل ]ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ [، وأيضًا ]26[ ]ﮢ ﮣ ﮤ [ تنسبوا العمل إلى أنفسكم Hوهذا المعنى جاء واضحًا في الحديث الصحيح حيث كان يقول النبي في حفر الخندق:

عدد الصفحات ٣٠

31 الــلــهــم لــــول أنــــت مــــــــا اهتدينــــا ول تـــصـــدقـــنـــــــــــا ول صليـنــــا فــــأنــــزلــــن ســـكـــيـــنـــــــــــــــة علينــــــا وثــــبــــت الأقـــــــــــــــــدام إن لقينـــــا إن الأولى قـــــــــــد بــــغــــوا علينـــــا وإن أرادوا فـــتـــنـــــــــــــــة أبَيْنـــــا [ ŠƗŚƴƤƫřƹƼƴƜƫřśŚŞſŏƾƟşŶŗŚƟ>ÏÒ] ﭣ[ اعلم أيدك الله بنوره أن من أهم أسباب الغنى الستقامة على دينه تعا ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ[، وقوله تعا]16[ ]ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ .]96[ ]ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ومن أسباب الرزق الخفي، كثرة العبادة وإحسان العبودية لله تعالى ودليله:  ﰎ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰈ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇﰂ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ[ ، فانظر كيف جاءها الرزق في المحراب ]37[ ]ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ أي من غير أسباب ظاهرة ]ﰔ ﰕ[وهو المكان المخصص للعبادة وأما قولها معهودة للناس وإل فتفرغها للعبادة سبب في حد ذاته. ومن أسباب الحياة الطيبة العمل الصالح مع اعتقاد أنه بتوفيق من الله ل بحولك  ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ [ول بقوتك ودليلـه .]97[ ]ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ول حياة أطيب من التعرف على الله ول سبب يؤدي إلى القناعة أفضل من التعرف على الله والقرب منه جعلنا الله وإياكم كذلك. ƪưƘƫřžƴūƲƯŌřżū>ÏÓ] ربما تجد والدًا يشتكي شكوى مريرة تتفتت لها الأكباد من عقوق ولده به، ف  يزال يعاني من ضربه وشتمه وسوء أدبه، ولكن تمهَّل ول تعجب من هذه الحال لأنك لو

عدد الصفحات ٣١

32 رجعت إلى أدب هذا الوالد مع ربه لوجدته معدوم تمامًا فهو ل يصلي ول يزكي ويقطع الرحم ويشتم المسلمين ويسيء إلى الجار، فقلة أدبه مع الله أدت إلى قلة أدب ولده معه؛ ومن هنا كان من الضروري أن نراعي الأدب مع الله تعالى إلى أن نلقاه طلبًا لرضاه ل خشية من عقوق الأولد؛ والله أعلم. ƮƬƘƫřŜƫŚƏśřŵōƲƯ>ÏÔ] - أن يكون على ثقة في علم شيخه ومقامه الذي أوصله الله إياه، فلا يرفعه 1 ،]9[ ]ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ[فوق قدره، ول يبخسه حقه والمقصود من هذا الأدب يقينك في الشيخ أنه مؤهل للتربية وأنه يسلك بك سبيل ، فهذا الأدب سيؤدي إلى اللتزام ببقية الآداب الأخرى، Dالستقامة والأدب مع ا أما إذا كنت في ريب من أهلية الشيخ فلا تصحبه منذ الوهلة الأولى لئلا تدخل شعبة من شعب النفاق فيخالف ظاهرك باطنك، ول أظن أن عاقلاً يرضى بالنفاق لنفسه. - إذا ظننت أنك مساوٍ للشيخ في مقامه أو ربما جاءك الشيطان فظننت أنك أرفع 2 درجة منه فلن تستفيد منه شيئًا صدق الشاعر الـــعـــلـــم حـــــرب لــلــفــتــى المتعــالي كــالــســيــل حـــرب لــلــمــكــان العــالي ومن هنا كان تواضعك للشيخ وحرصك على الستفادة من علمه وحاله وإرشاده أدب هام ل بد من التأدب به. S مع اS- من الآداب الهامة مع الشيخ ما ورد في قصة موسى3 ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ[حيث قبل موسى عليه الشروط التي أملاها عليه ا كما طلب منه الصبر قبل ذلك كما هو معلوم، فأدب القلب ]ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ المذكور في الآية أن تكون تابعًا للشيخ ولو كنت متبوعًا قبل حضورك إليه وانضمامك إليه كان متبوعًا ولكنه رضي أن يكون Sوانضمامك إلى حلقته، وأنت تعلم أن موسى

عدد الصفحات ٣٢

33 وهذا يحتاج إلى صبر جميل لأنه كان متبوعًا ثم اختار أنSتابعًا عند مجيئه إلى ا فلم يشعر Sيكون تابعًا احس بالنقص والهوان وهذه بالنسبة لنا نحن، أما موسى بذلك لأنه جاء بأمر الله تعالى. - يجب أن يكون طلبنا للعلم إنما لأجل الله تعالى وحده وانظر هذا في قصة الهدهد 4 ، فقبل سليمان من الهدهد هذا]22[ ]ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ[ :Sمع سليمان العلم ولم ينظر إلى صِغَر حجم الهدهد أو كونه من الطيور، وهذا الكلام يخاطب به من ولكنه لم يحط المعرفة بالله – الدراسات العليا – وصل إلى أعلى مدارج العلم الأكاديمي أو تأويل القرآن فيقال له الشيخ المربي ليس بأقل من الهدهد وأنت لست بأعلى من سليمان ، فاقبل العلم عمن جاء به لو كان طلبك له لله ل لتترفع على خلق الله.S - من أهم الآداب: أن تعلم أنَّ الفتح الإلهي ل يتم إل بعد أن يراعي الطالب 5 عددا من الأعمال الظاهرة والباطنة الهامة، ومن أهمها - المواظبة على حضور الدروس العلمية لدى شيخه دون كسل أو سقوط همة مع 1 الستماع الجيد والقبول التام لما يقوله الشيخ - الحرص على طهارة القلب من الأمراض المعروفة كالرياء والعجب والكبر 2 والحسد وحب الدنيا.. الخ فكما أن البيت الذي فيه كلب ل تدخله الملائكة فكذلك القلب الذي فيه هذه الأمراض ل يدخله العلم الإلهي، إذ هذه الأمراض أشد خطورة من الكلاب في البيت. - الحرص على أداء الفرائض والنوافل مع مراعاة التباع التام فيها لسيد 3 ]ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ [ في الظاهر والباطن Hالأنام ، والصبر على تلك الآداب حتى يفتح الله عليك مع العلم بأن الفتح ليس له ]153[ .]29[ ]ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ[وقت وليس له حال بل كما قال تعا

عدد الصفحات ٣٣

34 قلت: قلما نجد من يراعي هذه الآداب في هذا العصر ولهذا طالب العلم وإن حصَّل علماً إل أنه ل بركة فيه ويشتكي من ضيق الوقت وكثرة المنافسين والبحث عن الرفعة على الناس والبحث عن الشهرة والظهور في القنوات والإذاعات وهذا كله من علامات قلة النتفاع بعلمه والتقرب به إلى ربه والله أعلم بحقائق الأمور. şźųǁřƹŚǀƳŶƫřƾƟƶǀƫœŚƴŤūŚůƹĽŚŝžƳǃřşŶŗŚƟ>ÏÕ] الأنس بالله والمراد بذلك أن تحب طاعته ومناجاته– تعلَّم أخي - أيدك الله بنوره  والوقوف بين يديه والمسارعة إلى الصالحات مع حضور القلب بل مع فرحه وسروره أعني الغفلة والخوض مع الناس في – بذلك كله والستئناس به والستيحاش من ضده فسيأتي يوم ل تجد أحدًا من الناس تأنس به وذلك عند دخول – كلام ضرره أكثر من نفعه القبر، ولن يؤنسك في قبرك إل عملك الصالح فمن الآن استأنس به وعِّود نفسك عليه واجعله مؤنسك في وحدتك قبل أن تبحث عنه فلا تجده، وصدق الله تعالى إذ يقول: ، على ظهر الأرض وحين ]ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ [ عن هذا النوع ]ﭹ ﭺ ﭻ [ باطن الأرض ]ﭶ ﭷ [الموت من الأنس بالله تعالى والثبات عليه لأنهم كانوا مشركين. ŚƸƀƴūƲƯƻźųŏşŶŗŚƟ>ÏÖ] من الأنس بالله أن تجد طعمأ لتلاوة القرآن وتجعل منه سفينة نجاة من عذاب وسفينة نجاة من عذاب الآخرة،– الغفلة والبعد عن الله والوقوع في معاصيه – الدنيا ، ]ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ [واسمع الله حين يقول إذا كانت تلك سفينة حسية كتب الله بها النجاة؛ فأنت الآن تصنع سفينة معنوية وكلما مر عليك أحد معارفك ورآك منشغلاً بالقرآن سخر منك وزعم أنك عاطل مضيِّع لعمرك في ظنه - شيئًا في الدنيا من وراء مجالستك للقرآن وأنسك به، ولسان – حيث لن تكسب ، حيث لم يجد ذلك الساخر حلاوة ]ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ[حالك

عدد الصفحات ٣٤

35 تلاوة القرآن وسماعه وتدبره وإذا كانت سفينة نوح صنعها للنجاة من الطوفان فأنت تصنع سفينة للنجاة من طوفان فتنة المال والنساء وغيرها حيث غرق كثير من الناس ]ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ [في ذلك الطوفان المعنــوي ولسان حالك بالرجوع إلى كتابه والستمتاع به وحسن ]ﯟ ﯠ ﯡ[. بطوفان فتنة الدنيا]43[ عبادة ا ŠƬǀƬƣźƐſŏƾƟŠƬǀƬūŠưƨů>ÐÍ] ﮤ[ مَن هو الذي يتمنى لقاء الله ويشتاق إلى الآخرة؟ هم الذين قال الله فيهم  ]ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ، ففي هذه الآية دليل على أنَّ منَ كان وليًّا لله صادقًا في وليته فإنه يتمنى لقاء الله ]6[ ويشتاق إلى آخرته، مثاله كالمغترب الذي أرسل أموالً وفيرة إلى بلده الأصلي فجهز بيته وجهز مشروعًا استثماريًّا يعيش منه، فمتى قيل له انتهت إقامتك من بلد الغربة لترجع إلى بلدك الأصلي قال هذا اليوم أنا كنت في انتظاره، فهل أنت في انتظار الموت وعلى يقين مما أعده الله لك في آخرتك. أم ل زلت غير صادق في وليتك لله وغير واثق من عملك الصالح وإخلاصك فيه. ƲƿźųǂƫƾƬưƘƫřŵŚƤŤƳLJřƲƯŹŸůřžƵŚŞŤƳřŢƠƫ>ÐÎ] اعلم أخي نور الله بصيرتك أنَّ في الدنيا أناس ممن عُرفوا بالدعوة إلى الله تعا  وانتسبوا إلى العمل الإسلامي جعلوا همهم التعييب على الآخرين وتوجيه أسهم النقد إليهم ونسي هؤلء أنَّ مَن أراد ذلك فلا بد أن يكون خاليًا من العيوب كاملاً في العمل بالكتاب . ]32[ ] ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯜﯙ ﯚ ﯛ[والسنة وليس له إلى ذلك سبيل تمسُّكًا نِسبيًّا فكذلك الآخرون Hوما دام تمسكك بكتاب الله وسنة رسوله فاستويت أنت وهم في النقص وعدم بلوغ درجات الكمال ففيم النقد والتعيب؟

عدد الصفحات ٣٥