المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي تحميل PDF

صالح السدلان

صفحة ٣ من ٤

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي غطاء عينى» وبات المهم لدى الإنسان إذا كان معه مبلعًا من المال أن هذا المبلغ سيخول له أن يحظى بمطلوبه من رابعا : أنواع الأوراق النقدية : تنحصر الأوراق النقدية في أنواع ثلاثة : النوع الأول : النقود الورقية الثابتة : وهى صكوك تمثل كمية من الذهب أو الفضة مودعة بمصرف معين » في صورة نقود أو سبائك تعادل قيمتها المعدنية قيمة هذه الصكوك التى تصرف عند الطلب . أو هي : نقود معدنية تأخذ مظهر صكوك ورقية 4 ليسهل حملها ونقلها » ولا تتعرض للتاكل . النوع الثاني : النقود الورقية الوثيقة : هي صكوك تحمل تعهدا من الموقع عليها أن يدفع لحاملها مبلغًا معيئًا عند الطلب » ومن هذا النوع أوراق

عدد الصفحات ٣٣

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي 2 | 5175 التقد المصرفية ‏ البنكنوت »217 ولها رصيد معدني تحتفظ به البنوك . النوع الثالث : النقود الورقية الإلزامية : نوعان : ١-نقود‏ ورقية حكومية : تصدرها الحكومات فى أوقات غير عادية » وتجعلها نقودا رئيسية » ولكنها لا " - نقود ورقية مصرفية ‎١‏ بتكنوت » : يصدر بشأنها قانون يعفي بنك الإصدار الذي أصدرها من التزام صرفها بالمعدن النفيس . ‎)١(‏ ورقة البدكنوت : هي ورقة عملة قابلة لدفع قيمتها عيئًا لدى الاطلاع عليها من حاملها » ويتعامل بها كما يتعامل بالقطعة المعدنية نفسها ‏ ويجب أن تكون مضمونة ليثق الناس بالتعامل بها » وتصدر من ينوك الإصدار بإذن من الحكومة » وتتتفع بها المصارف والجمهور

عدد الصفحات ٣٤

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي أ سس سس :أاه” احج وقد اتبعت معظم الدول بعد الحرب العالمية الأولى نظام النقود المصرفية الإلزامية » لتشبع بها حاجة الاستهلاك المحلي والتبادل » وتوفر المعدن النفيس للتبادل الخارجي أو لتوظيفه في الاستثمار . وهذه التقود الإلزامية تستمد قيمتها من إرادة المشرع لا من ذاتها . لأنها لا تحمل قيمة سلعية » ولهذا تفقد قيمتها إذا ألغي التبادل بها . أما النقود التى تقبل الصرف بالمعدن . فتجمع بين قيمتها القانونية وقيمتها كسلعة . خامسا : قيمة الأوراق النقدية : اتتشر استعمال«الورق النقدي» أو «النقود الورقية» وعم جميع الدول الحديثة » نظر لاتساع نطاق المعاملات الداخلية والخارجية » وعدم كفاية النقود المعدنية وحدها لتلبية ما تتطلبه الحركة الاقتصادية . وتعتبر النقود الورقية كالنقود المعدنية فى أن كلا منهما واسطة للتبادل ووفاء الديون . والحصول على ما

عدد الصفحات ٣٥

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي يحتاج إليه الإنسان من أمتعة وسلع وخدمات . وتعتبر النقود الورقية » أو « الورق النقدي » نقد قائما بذاته » كقيام النقدية في الذهب والفضة وغيرهما من الأثمان» وأنه أجناس تتعدد بتعدد جهات الإصدار » بمعنى أن : الورق السعودي جنس . والورق الأمريكي جنس . وهكذا كل عملة ورقية نقد قائم بذاته مستقل بجنسه . له قيمة خارجية . وهذه القيمة ليست في اعتمادها على غطاء عيني كالذهب مثلاً » وإنما هذه القيمة مستمدة من عدة عوامل تختلف هذه العوامل قوةوضعمقا ء تبعًا لاختلاف أوضاع دول إصدارها سياسيًا واقتصاديا واجتماعيًا وفكريًا » فتختلف قيم هذه النقود الورقية تبعًا لذلك الاختلاف . فالحالة الاقتصادية في البلاد تشكل جانبًا كبيرا من قيمة النقد الورقي للتداول فيها » فإذا كانت الأحوال الاقتصادية مزدهرة » والطاقة الإنتاجية كبيرة زاخرة »

عدد الصفحات ٣٦

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي ا“ 2-1 والبناء الاقتصادي للبلد سليم الأوضاع متين الأركان » كان للورق النقدي فيها قيمة مضمونة . وكذلك تعتمد قيمة الورق النقدي على ثقة الأفراد به كنقد يخول لمالكه الاستعاضة عنه بما يرغبه ما يساوي قيمته » والثقة العامة به كمستودع أمين للادخار وقوة شرائية مطلقة وقانونية كنقد تحميه الدولة » وتضفي عليه قوةالإبراء العام. وتعخذالإجراءات والاحتياطات التي تعطي الثقة به . سادسًا : زكاة الأوراق النقدية : إن الأوراق النقدية لم تكن معروفة لدى قدماء فقهاء الإسلام » ولم تعرف في البلاد الإسلامية » ولافي البلدان المجاورة في العصور الأولى للإسلام . لذالم يكن لعلماء السلف فيها حكم ؛ إذلم تكن متداولة في عصورهم . ولكن بعد أن انتشر تداولها في البلاد الإسلامية

عدد الصفحات ٣٧

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي عد امم 70700 كغيرها من بلدان العالم بحث متأخرو الفقهاء من المسلمين حقيقتها » وفرعواعن بحوثهم مسائل في حكم زكاته . ويحسن بنا قبل أن نتكلم في حكم زكاة الأوراق النقدية أن نستعرض الأقوال الشرعية التي قيلت عن حقيقة الأوراق النقدية » ونبين وجهة نظر فقهاء عصرنا فيها . القول الأول : أن الأوراق النقدية سندات بدين على جهة إصدارها . ويستدل أصحاب هذا القول بما يأتي : ١-التعهد‏ المسجل على كل ورقة نقدية بتسليم قيمتها لحاملها عند طليه . ‎١‏ - ضرورة تغطيتها بالذهب والفضة . أو بواحد منهما في خزائن مصدريها . ‏”-انتفاء القيمة الذاتية لهذه الأوراق » والمعتبر ما تدل عليه من العدد لا القيمة الورقية .

عدد الصفحات ٣٨

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي وتحريم التعامل بها . ويمكن الرد على هذا القول جملة وتفصيلاً . أما جملة فإن الأخذ بهذا القول يستلزم أحكاما شرعية تظهر فيها الكلفة والمشقة » منها : لأنها بمئابة حوالة على مُصدرها » ومن شروط السلم قبض أحد العوضين فى مجلس العقد . ‎١‏ -عدم جواز صرفها » لأنها وثيقة بدين غائب عن مجلس العقد . ‏يعتبر التعامل بها من قبيل الحوالة بالمعاطاة على الجهة التي أصدرتها » وفي القول بصحة العقود بالمعاطاة خلاف بين أهل العلم .

عدد الصفحات ٣٩

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي ]2 يدخلها في خلاف أهل العلم في زكاة الدين هل تجب زكاته قبل قبضه أم بعده ؟ وبالتالي عدم وجوب زكاتها لدى من يقول بعدم وجوب الزكاة في الدين قبل قبضه لامتناع قبض مقابل هذه السندات . -يعتبر البيع بهذه الأوراق من قبيل بيع الكالئ بالكالئ » لكونها وثائق بديون غائبة » وقد نهى عَلله عن بيع الكالى بالكالى . أما التفصيل فإنه يمكن الاعتراض على هذا القول ونقده يما يلى : ‎١‏ أن التعهد المكتوب على كل ورققة نقدية بدفع قيمتها لحاملها وقت الطلب ليس له فى حقيقة الأمر مشلا لمؤسسة النقد السعودي أو لغيرها من البنوك المركزية المختصة بإصدار الأوراق طالبًا الاستعاضة

عدد الصفحات ٤٠

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي 3 5(م4ا ل عنها بما تحويه من ذهب أو فضة ء لما وجد وفاء لهذا التعهد أو مايعين لذلك . ؟ -الاستدلال على سنديتها بضرورة تغطيتها بذهب أو فضة أو بهما معا غير لازم » فلا مانع أن تكون التغطية أوراقًا تجارية أو عقارا أو بترولاً » أو نحو ذلك تما تقوم عليه دعائم الاقتصاد . “7 مادامت الأوراق النقدية متصفة بالقابلية العامة كوسيط للتبادل » فإن انتفاء القيمة الذاتية لهذه الآأوراق غير معتبر » ولافرق بين أن تكون هذه الأوراق قيمتها في ذاتها أو في أمر خارج عنها . : - أن الأوراق النقدية ليست سند » بل ورقة عملة موضوعة للتعامل بأعيانها » كالتعامل بأعيان النقود الذهبية والفضية » وغيرها من المعادن » وأن ماليتها مربوطة بأعيانها » وأن رواجها عند المتعاملين بها بسبب التزام واضعها دفع قيمتها المرقومة فيها لكل من أتى

عدد الصفحات ٤١

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي ليبيعها له » ومن أتلفها فقد أتلف قيمتها .» وضمان سلطات إصدارها قيمتها وقت إبطالها هو سر اعتبارها والثقة بتمولها وتداولها وترويج التعامل بها . بخلاف ورقة السند فإنها موضوعة للتذكر ولا يتعامل بأعيانهاء ولا مالية له إلا بقدر قيمتها الأصلية » ولا تروج في المععاملات » وأن ما رقم فيها ليس قيمة لها . بل دين في ذمة المدين » لا يضيع بتلف السند » ومن أتلفها تجهب عليه قيمتها الآصلية . إن القول بسنديتها فيه من الحرج والضيق » وإيقاع الناس في مشقة عظيمة في معاملاتهم » لا سيما بعد أن عم التعامل بهذه الأواق النقدية بين الشعوب الإسلامية » وأصبحت هي العملة السائدة الرائجة . ومن الأصول العامة في الشريعة الإسلاية أن الأمر الذي لم ينص على حكمه إذا دار بين ما يقتضي التشديد على الناس » وما يقتضي التخفيف عليهم في

عدد الصفحات ٤٢

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي معاملاتهم وعباداتهم ترجح جانب التخفيف على جانب التشديد. قال تعالى : # وما جعل عليِكُم في الددين من حرج[ سورة الحج : 674 . وعن أنس - رضي الله عنه ‏ عن النبي عَيِنّه قال: « يسروا ولا تعسروا , وبشروا ولا تنشروا » (22 . وغير ذلك من الآيات والأحاديث التي تدل على يسر الشريعة وسماحتها . القول الثاني : يرى أصحابه أن هذه الأوراق النقدية عرض من عروض التجارة لها ما لعروض التجارة من الخصائص والأحكام . ويستدل أصحاب هذا القول بم يأتي : أولاً : أن هذه اللأوراق إذا سقط التعامل بهاأو انهارت دولتها أو الجهة التي أصدرتها بقيت لا قيمة لها وبطل التعامل بها . ‎)١(‏ صحيح البخاري ج ‎١‏ / كتاب العلم_باب ‎١١‏ ص 75 ط : المكتب

عدد الصفحات ٤٣

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي ‎١ 54-2‏ حككته ثانيًا : أن هذه الأوراق تقوم مقام النقد في جريان المعاملات ووجوب العبادات المالية من زكاة وغيرها . وتخالف النقد في أنه لا يجري فيه الربا ؛ لأنها ورق . ولا تدخل في منصوص الذهب والفضة » ولا جامع بين الورق والنقد المعدني في الجنس » ولا في القدر . ثالكًا : أنه لو حكم لها بأحكام السندات والديون لتعطلت المعاملات ووقع الناس في حرج وضيق شديدين : رابعا : أن النقود الورقية مال متقوم مرغوب فيه ومدخر » ويباع ويشترى وتخالف ذاته ومعدنه ذات خامسا : أن الورق الننقدي ليس بمكيل ولا موزون . وليس له جنس من الأجناس الربوية الستة المنخصوص عليها . سادسا : أن ما كتب عليها من تقدير قيمتها وتعيين

عدد الصفحات ٤٤

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي ح- 1 2 | 58 ده اسمها يعتبر أمرا اصطلاحيًا مجازيًا » لا تخرج به عن حقيقتها من أنها مال متقوم ليست من جنس الذهب ولا الفضة ولاغيرهما من الأموال الربوية . الرد على هذا القول : يعترض على هذا القول : بأنه تفريط لا حدلهء وذلك بفتح أبواب الربا على مصراعيها » وإسقاط الزكاة عن غالب الأموال المتمولة في وقتنا الحاضر . فلو أن رجلاً مسلمًا ملك مليون ريال مثلاً وأودعه فى أحد المصارف ليأخذ عليه فائدة قدرها 8// مثلاً » وأبقاه في البنك بصفة مستمرة وأخذ الفائدة كل عام » فلا بأس بهذا لأن هذا المبلغ ليس نقدا فيجري فيه الربا » كما أنه ليس عرض من عروض التجارة » وإن كان عرض فليس مقصودا به التجارة » وإذن فلا زكاة فيه . ثم إن تسمية هذه الأوراق بالريال أو الجنيه أو الدينار» ليست تسمية مجازية لاتخرج به عن حقيقتها

عدد الصفحات ٤٥

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي من أنها مال متقوم ليس له جنس الذهب ولا الفضة» ولاغيرهما من الآموال الربوية » لكنها تسمية حقيقية عرفية » والعبرة بالحقائق والمعاني . لا بالألفاظ والمباني» والحقيقة المقصودة من هذه الأوراق أنها ليست عروض ولا تّمت إلى العروض بصلة . كما يلزم على القول بأنها عروض تجارة مايلي : ‎١‏ - السلم لا يجوز بها عند من ية يشترط أن يكون السلم نقدا من ذهب أو فضة . أو غيرها من أنواع النقد. ‎١‏ عدم جريان الريا بنوعية فيها » فلا بأس ببيع بعضها ببعض ‎٠‏ متفاضلاً » أو بيع بعضها بثمن من الأثمان الأخرى كالذهب والفضة والبرونز » أو غير ذلك من المعادن النقدية نسيكة . عدم وجوب الزكاة فيها . مالم تعد للتجارة ؛ لأن من شروط وجوب الزكاة في العروض أن تعد للتجارة .

عدد الصفحات ٤٦

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي القول الثالث : أن هذه الأوراق النقدية كالفلوس ‎)١(‏ ‏في طروء الثَّمَّية عليها » فما ثبت للفلوس من أحكام في الربا والزكاة والسلم» ثبت للآوراق النقدية مثلها. وهذا القول يعتبر وسطً بين القائلين بأنها سندات » والقائلين بأنها عروض كعروض التجارة . فيرى أصحاب هذا القول أن الأوراق النقدية كالفلوس النحاسية في جميع أحكامها ظاهرا وباطنًا . وفي نفس الأمر فلا تكون من الآموال الزكوية 3 فتباع وتقرض متساويًا ومتفاضلاً بأجل وغيره ؛ لعدم وجود علة الربا فيها » وتوهب ويوصى بها » ويتصرف فيها ‎)١(‏ الفلوس : جمع فلس - بفتح الفاء ‏ مشتقة من اليونانية أو الآرمية أو العبرية » وهي : العملة النحاسية التي استعارها العرب من البيزنطيين. والفلس يساوي ‎٠ ,٠0087‏ غراما . والفلس نوع من النقود المضروبة من غير الذهب والفضة » قيمتها سدس درهم . معجم لغة الفقهاء ص ‎5٠‏ "المحمد رواس قلعة جي » ود. حامد صادق قنيبي ط دار النفائس- بيروت لبنان .

عدد الصفحات ٤٧

زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي ليست ذهبًا ولافضة . وإغماهى أثمان تتغير كما تتغير القروش ‎١١‏ بالكساد والرواج وتقرير الحكومات . واختلف القائلون بهذا القول فيما بينهم » فبعضهم جعلها كالفلوس من كل وجه في أنها لازكاة ولا ربا فيهاء ولا تجب الزكاة فيها إلا بنية التجارة » وبهذا يتفقون مع القائلين بأنها عروض تجارة . وبعضهم أجرى فيها ربا النسيئة فقط . لاتفاقها مع النقدين في الثمنية » ومنع جريان ربا الفضل فيها . بحجة أنها ليست كالنقدين من كل وجه . الرد على هذا القول : إن الرد على هذا القول يتمثل فى أمور عدة منها : - أن الأوراق النقدية ليس لها قيمة إذا أبطل التعامل بها أو كسدت ء بخلاف الفلوس فإن لها قيمة إذا . ‏أي القروش النيكل ونحوها‎ )١(

عدد الصفحات ٤٨