زكاةالأسهم والسندات والورق النقدي والقطارات» فلاتجب الزكاة فى أسمهما ء لأن قيمة هذه الأسهم موضوعة في الآلات والأدوات والمباني 4 وما يلزم الأعمال التي تمارسها . ولكن ما ينتج ربح لهذه الأسهم يضم إلى أموال المساهمين ويزكى معها زكاة المال . وإن كانت الشركة المساهمة شركة تجارية محضة تشترى البضائع وتبيعها بدون اجراء عمليات تحويلية على هذه البضائع .» كشركة الاستيرادء وشركة التجارة الخارجية 3 وشركات الاستيراد والمواد الخام 3 فتجب الزكاة في أسهم هذه الشركات 1 وإن كانت شركة صناعية تجارية : وهي الشركات التي تستخرج المواد الخام أو تشتريها . ثم تجرى عليها عمليات تحويلية » ثم تتاجر فيها مثل شركات البترول» وشركات الغزل والنسيج. وشركة الحديد والصلب »
عدد الصفحات ١٧زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي جح أام١ا : , والشركات الكيماوية » فتجب أيضًا الزكاة في أسهم هذه الشركات . ْ وتقدر الأسهم بقيمتها الحالية مع حسم قيمة المباني والآلات والأدوات المملوكة لهذه الشركات . فقد تمثل هذه الآللات والمباني ربع رأس المال أو أكثر أو أقل فيحسم من قيمة السهم ما يقابل ذلك وتجب الزكاة في الباقي . ب القول في السندات : مالك السند مالك دين مؤجل . ويصير حالاً عند نهاية الآجل . فتجب زكاته حينئذ لمدة عام فقط إن مضى على ملكيته عام أو أكثر » وهذا مذهب مالك وأبي يوسف . أما إذا لم يحل أجله فلا يجب إخراج زكاته ؛ لأنه دين مؤجل » وكذلك إذا لم يمض على ملكيته عام » لاشتراط مرور الحول في وجوب زكاة السئد .
عدد الصفحات ١٨زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي - سم ' ١ 8 ]2- ولكن القول الصحيح في الدين المرجو وهو ما كان على مقر موسر وجوب تزكيته كل عام » وهو قول جمهور الفقهاء ؛ لآن الدين المرجو بمنزلة ما في يده . فلما كان السئد ناميا ويجلب فائدة للدائن » وجبت تزكيته . ولا يمنع من ذلك كون الفائدة محظورة ؛ إذ أن حظر الفائدة لا يكون سببًا في إعفاء صاحب السند من الزكاة . الاتجاه الثاني : لا ينظر إلى الأسهم تبعا لنوع شركاتها ؛ فيفرق بين أسهم في شركة وأسهم في أخرى ٠ بل ينظر إليها كلها نظرة واحدة ويعطيها حكما واحداء بغض النظر عن الشركة التي أصدرتها : فالأسهم والسندات أموال قد اتخذت للشراء والبيع والكسب والاتجار . وقيمتها الحقيقية التي تقدر في الأسواق تختلف في البيع
عدد الصفحات ١٩زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي ٠٠١152 والشراء عن قيمتها الاسمية » فهي إذن عروض تجارة» فكان من الحق أن تكون وعاء للزكاة ككل أموال التجارة» ويلاحظ فيها ما يلاحظ في عروض التجارة . ولافرق هنا بين السهم والسند » بل يعاملان معاملة واحدة في إيجاب الزكاة » وهذا هو الاتجاه الصحيح . وبناء على هذا : يؤخذ من هذه الأسهم آخر كل حول 5 / اثنان ونصف بالمائة ( أي ربع العشر ) من قيمة الأسهم حسب قيمتها في الأسواق . مضافا إليها الربح بشرط أن يبلغ الأصل والربح نصابًا . وهذا هو الاتجاه الصحيح والأوفق بالنظر إلى الأفراد من الاتجاه الأول » لآن كل مساهم سيعرف مقدار أسهمه ويعرف كل عام أرباحاها فيزكيها بسهولة . بخلاف ما إذا أرادت دولة مسلمة جمع الزكاة من الشركات » فإن الاتجاه الأول أولى وأرجح ء والله ع أعلم .
عدد الصفحات ٢٠زكاةالأسهم والسندات والورق النقدي كما سبق يتضح : 1 أق كلمن السهم والستد ل قيمة اسمية رمي قيمته المقدرة عند اصداره» وقيمة سوقية تُحدّد في سوق الآوراق المالية » وكل منهما قابل للتعامل والتداول بين الأفرادء كسائر السلع وأن بيع الأسهم وشراءها واصدارها والتعامل بها حلال لا حرج فيه » ما لم يكن عمل الشركة التي تكونت من مجموع الأسهم مشتملاً على محظور » كصناعة الخمر وبيعها والتجارة فيها . أو كانت تتعامل بالفوائد الربوية اقراضً واستقراضا » أو نحو ذلك . أما السندات فشأنها غير الأسهم لاشتمالها على الموائد الربوية المحرمة » ولكنها مع ذلك رأس مال تملوك لصاحبه كالأسهم . ١ -أن الاتجاه الآول يجعل مدار وجود الزكاة في أسهم الشركات : كون الشركة تمارس عملا تجاريًا
عدد الصفحات ٢١زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي حح | ؟؟ 1 ١ سواء أكانت معه صناعة أم لا . وإخراج الزكاة من هذه الشركات وفق هذا الاتجاه يكون على النحو التالي : أ- تقدر الأسهم بقيمتها الحالية . ب- تحسم قيمة المباني والآلات والآدوات المملوكة لهذه الشركات » ويحسم من قيمة السهم ما يقابل ذلكء» وتجب الزكاة فى الباقى . ويمكن معرفة قيمة المباني والآلات والأدوات بالرجوع إلى ميزانية الشركة. وهذا الاتجاه مبناه على الرأي المشهور : أن المصانع والعمائر الاستغلالية ورؤوس الأموال المغلة غير التجارية على وجه العموم كالفنادق والسيارات والقاطرات والطائرات ونحوها » ليس فيها كلها زكاة. لاافي رأس المال ولا الربح معاً كمال التجارة . ولا في الغلة والإيراد كالخارج من الأرض الزراعية « إلا إذا بقي منها شيء وحال عليه الحول» . وعلىي هذاالأساس أعف. هذاالاتجاءاً سن اعسفي سهم
عدد الصفحات ٢٢زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي * ؟ إيي الشركات الصناعية التي لا تمارس أعمالاً تجارية » وأوجب الزكاة في أسهم الشركات التي تمارس أعمالاً تجارية . والأفضل إذا أخذنا بهذا الاتجاه : أن تعامل الشركات التجارية التي معظم رأس مالهافي منقولات يتاجر فيهاء ولا يبقى عينها_معاملة المحلات التجارية إذا كانت ملكا للأفراد» فتؤخذ الزكاة من أسهمها على النحو التالي أ- أن تقوم الأسهم في السوق وتعرف قيمتها . ب أن يضاف الربح إلى قيمة الأسهم . ج- تؤخط الزكاة ربع العشر « ١5,5 بعد طرح قيمة الأثاث الثابت من الأسهم » كما في عروض التجارة» فالزكاة في عروض التجارة في رأس امال المتداول المتحرك .
عدد الصفحات ٢٣زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي 2 | 5 >" م والسندات على هذا الاتجاه تجب الزكاة فيها بشرطين : أ- أن ينتهي أجلها ويمكلها صاحبها . ب أن يمضي على ملكيتها عام أو أكثر . ذلك أن جمهور الفقهاء يقولون بوجوب تزكيتها كل عام . لأن الدين المرجو بمنزلة ما في يده » وهو اختيار أبي عبيد )١( وغيره . )١( هو : أبو عبيد القاسم بن سلام الأزدي البغدادي » صاحب المصنفات الكثيرة » منها : « كتاب الأموال » وبعد أوسع كتاب ألف في بابه ' وأنفسه» وأجمعه لكل ما يتعلق بالأموال في الدولة الإسلامية . ولد بهراة سنة (107 ه ) » وتوفى بمكة المكرمة سنة (175ه) رحمه الله . ْ انظر : الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام من ص ”7 مط: مؤسسة ناصر للثقافة » بيروت » لبنان » ط : الأولى 1941م .
عدد الصفحات ٢٤زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي " 68 إمه خامسا : تنبيه هام : بعد أن عرفنا كيفية تزكية الأسهم والسندات . وذكرنا آراء العلماء المعاصرين في ذلك » يجب أن لا نغفل أمر هاما وهو : أن بعض الشركات والمؤسسات قد تلجأ إلى شراء الأوراق المالية من أسهم وسندات رغبة في استغلالها كأصل متداول » أو أصل ثابت . ونظر لاختلاف المعاملة عند فرض الزكاة على الأصل المتداول ؛ مع حسم قيمة الأصل الثابت من وعاء الزكاة » ينبغي التمييز بين النوعين فيما يلي : ١ الأسهم والسندات أصل متداول : إذاتم شراؤها بقصد إعادة بيعها مرة ثانية كالبضاعة ناما و تحقيق الربح من عمليات فروق أسعار البيع والشراء . وفي هذه الحالة تعد الأوراق المالية بمثابة عروض التجارة » وتزكى قيمتها السوقية مع ربحها في نهاية العام .
عدد الصفحات ٢٥زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي 2 1 تت ؟" -الاسهم والسندات أصل ثابت : إذاتم شراؤها أصلاً بقصد الحصول على ربحها فقطء مع إبقائها بالشركة سنوات طويلة . فمثلاً قد تشتري شركة قدمية قائمة أسهمًا فى تأسيس شركة جديدة » فى هذه الحالة تعد قيمة الأسهم المشتراه في الشركة الجديدة بمثابة أصل ثابت كالآللات والمعدات 3 وتحسم من وعاء الزكاة . يضاف إلى ذلك أن أرباح الأسهم الجديدة في تأسيس شركات أخرى تحسم من أرباح الشركة القديمة عند تحديد وعاء الزكاة في ذات السئنة » حتى لاتزدوج الزكاة على المال الواحد » فى السنة الواحدة (22 . وبهذا يظهر أن ما كان من الأسهم والسندات ذات ذكره . وا محل الخلاف فقط هو الثاني » وهو ١ الأسهم . 508 الزكاة في الميزان ( بتصرف ) ص )١(
عدد الصفحات ٢٦زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي والسندات ذات الأصل الشابت » الذي لم يوضع للتداول » وإِنما وضع لقصد تأسيس الشركة أو إحداث شركةجديلة. وهذا النوع هو الذي يدخل تحت الخلاف في أنه هل يزكي الربح مع الأصل » أو تكون الأسهم والسندات وعاء للزكاة ويزكى الربح فقط ؟ . والله أعلم .
عدد الصفحات ٢٧زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي المبحث الثانج الأوراق النقدية أولاً : تعريف الأواق النقدية : هي قطع من ورق خاص ٠» تزين بنقوش خاصة. وتحمل أعدادا صحيحة . يقابلها فى العادة رصيد معدني بنسبة خاصة يحددها القانون ١ وتصدر إما من الحكومة أو من هيئة تبيح لها الحكومة إصدارها ء ليتداولها الناس عملة . والنقد اصطلاحا : هو كل شىء يلقى قبولاً عام كوسيط للتبادل » وتسمى الأوراق النقدية بالأنواط » جمع نوط » والنوط : قطعة الكاغد21(7 . )١( الكاغد : بفتح الغين وكسرها ( فارسية ) وهي : القرطاس « المنجد في اللغة والأعلام » ص 5884 » ط : دار الشروق . بيروت .
عدد الصفحات ٢٨زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي ثانيًا : نشأة الأوراق النقدية ومراحل تطورها : إننا لو استعرضنا الحياة التاريخية للورق النقدي » لوجدنا أنه كان في أول نشأته وثائق وحوالات على نقود معدنية من ذهب أو فضة » فكان التجار في غالب أسفارهم لا يحملون معهم نقد للسلع التي يشترونها خشية ضياعها أو سرقتها . وإنما كانوا يلجأون إلى أخذ تحاويل بها على أحد تجار الجهة المتجهين إليها من أحد تجار البلد المتجهين منه . ثم جاءت المرحلة الثانية حيث أصدر الصيارفة أوراقًا مصرفية بمثابة وثائق عن الودائع النقدية لديهم فقط ء ثم نشأت الأوراق النقدية وزادت عن قيمة الودائع النقدية لدى الصيارفة » وأصبح الورق النقدي قوة شرائية مطلقة » ولم يعد بديلاً للعملة المعدنية . ثم اتتقلت الأوراق النقدية من المرحلة الثانية إلى المرحلة الثالثة » وتحولت في هذه المرحلة تحولاً ملحوظًا
عدد الصفحات ٢٩زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي ا 0 1 في تاريخ الورق النقدي » فبعد أن كانت في المرحلتين السابقتين عبارة عن وثائق على النقود العينية المودعة للتبادل » أصبحت فى المرحلة الثالثة جزء من النقود لها ,صفة القبول العام » فضلاً عن اعتبارها مخزنًا للثروة » ومقياسا للقيم » وقوة شرائية مطلقة . ثم جاءت المرحلة الرابعة واعتبرت اكتمالاً لحياة الأوراق النقدية؛ إذ أصبحت الأوراق النقدية تصدر بموجب أحكام سلطانية » واتخذت الاحتياطات الكفيلة بتنظيم إصدار الورق النقدي ومراقبتهء وحصره في مصرف أو مصارف معينة تتمتع بثقة تامة وسمعة حسئة » وتكون تلك المصارف مسؤولة مسؤولية تامة أمام الدولة » وقد تحتكر الدولة أمر الإصدار إذا ما كانت المصلحة العامة تقتضى ذلك » وصار يسجل على كل ورقة نقدية « أتعهد بدفع مقابلها
عدد الصفحات ٣٠زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي لحاملها عند الطلب»© . والنقد المعدنى » بمعنى أن قيمة وحدة النقود الورقية اصطلاحًا من العملة المعدنية . الما : غطاء الأوراق النقدية وتنوعه : إن أي نقد قابل للتداول العام كوسيط للتبادل » لابد أن يكون له ما يَسئده ويؤكد الثقة به كقوة شرائية ولاشك أن النقد من الذهب والفضة لا يسأل له عن غطاءء فذاته عين غطائه . ولكن الذي يسأل عن غطاته وعن نوعية هذا الغطاء إنما هى : « الأوراق النقدية» . ١ -_إمامن الذهب والفضة : وكان غطاء الأوراق
عدد الصفحات ٣١زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي 55 : : : النقدية من الذهب أول الأمر ء فكان إصدار النقود "-أنواع أخرى : عقاراء أو أوراقًا تجارية من أسهم وسندات 34 أو مجوهرات . “- وقد يكون الغطاء التزامًا سلطانيًا يكون يمثابة الأغطية العينية . والواقع أنه ليس هناك قانون دولي يفرض نوعا معينًا كغطاء للأوراق النقدية 3 وسواء كان الغطاء ذهبًا أو فضة أو مجوهرات أو عقارات أو سندات مالية » فلا تعتبر الأوراق النقدية متفرعة عن هذا الغطاء » وإنما لهذه الأوراق النقدية » والحد من سلطات إصدارها من جهات الإصدار . ثم اتجهت المصارف والبنوك المركزية في عصرنا إلى إصدار أوراق نقدية أو مصرفية ليس لها
عدد الصفحات ٣٢