المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

طريق الهجرتين وباب السعادتين الكتاب

ابن قيم الجوزية

صفحة ٦ من ٧٠

لذتهاوراحتهاونعيمهاوسرورهاقيالقيامبعبوديته،كماكانالنبيع!يم يمول:"يابلالأرحنابالصلاة2("،وقالجم!ي!:"حببإليئمندنياكم "1( النساءوالطيب،وجعلتقرةعينيفيالصلاة3(". وقرةالعين4(فوقالمحبة،فجعلالنساءوالطيبممايحبه،وأخبر أنقرةالعينالتييطمئنالقلببالوصولإليها،وتحضره()لذته ودرحهوسرورهوبهجته=إلماهوفيالصلاةالتيهيصلةلالله .6( وحضور[1يديه،ومناجا!لهواقترابمنه،فكيفلاتكونقرة العين،وكيف".تقرعينالمحببسواها؟فاذاحصلللنفسهذاالحأ الجليلفأيفقرتخشىمعه،ويغنىفاتهاحتىتلتفتإليه؟ ولايحصللهاهذاحتىينقلبطبعها،ويصيرمجانسالطبيعة 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( )8( "ك"كماقالالنبيئعه" أخرجهأحمد23154(وبوداود8594(والطبرانيفيالكبير 6214(وغيرهم.والحديثوخلاففيوصلهوارساله،واشارالدارقطني و 1 لخطيبإلىأنإرسالهاصح.انظر:عللالدارقطني122-4/012( وتاريخبغداد0()1/443.(ز خرجهأحمد57013(ولنسائي0493(وابنبي عاصمفيالزهد235(والحديثاختلففيوصلههـارساله.فصححه موصولاالحاكم،وقؤاهالذهبي،وجودهالعراقي،وحشنهابنحجر.ورجح الدارقطنيالمرسل،فقال:"والمرسلاشبهبالصواب".انظرالاحاديث المختارةللضياءالمقدسي5/113((ز "ك،ط":"فقزة". "ط":"ومحضلذته"،تحريف. "ف":"فرحته"،خلافالأصل. كذا"هو"فيالأصلوغيره.والضميرراجعإلى"قزةالعين". "ك":"مجانبا"،تحريف. 81

عدد الصفحات ٨١

القلب؛فتصيربذلكمطمئنةبعدنكانتلوامة.والماتصيرمطمئنةبعد تبدلصفاتها،وانقلابطبعها،لاستغناءالقلببماوصلإليهمننور الحقجلجلاله،فجرىأثرذلكالنورفيسمعهوبصره،وتنعره وبشره،وعظمهولحمه،وسائرمفاصله؛وأحاطبجهاتهمنفوقه وتحته،ويمينهويساره،وحلفهومامه؛وصارتذاتهنورافصار عملهنورا،وقولهنورا،ومدخلهنورا،ومخرجهنورا؛وكانفيمبعثه ممنأتملهنوره،فقطعبهالجسر. واذاوصلتالنفسإلىهذهالحالاستغنتبهاعنالتطاولإلى الشهواتالتيتوجباقتحامالحدودالمسخوطة،والتقاعدعنالامور المطلوبةالمرغوبة،فانفقرهاإلىالشهواتهوالموجبلهاالتقاعدعن المرغوبالمطلوب؛ويضافتقاعدهاعنالمطلوبمنهاموجب لفقرهاإلىالشهوات،فكلمنهماموجبللاخر.وتركالاوامرأقوىلها .5( فيافتقارهاإلىالشهوات،فالهبحسبقيامالعبدبالامرتدفع6(عنه جيوشالشهوة،كماقالتعالى:<تالصلؤدنهرالفخسابر وائمنكر/54]. وقالتعالى:<إناللهيدفععنالذينامنوا]38وفي 1("ك،ط":"لحمهودمه". 2("ك،ط":"وصار". 3("ط:"انبهر"،تحريفشنيع. 4("ط:"بينهما"،تحريف. 5("ط:"من"،تحريف. 6("ك"يدفع". 7(كذاوردتالايةفيالاصلوغيرهبلفظ"يدفع"علىقراءةابنكثيروبي= 82

عدد الصفحات ٨٢

القراءةالاخرى:"يدافع".فكمالالدفعوالمدافعةبحسبقوةالايمان وضعفه. فاذاصارتالنفسحرةمطمئنةغنيةبماغناهابهمالكهاوفاطرها منالنورالذيوقعفيالقلب،ففاضمنهإليها=استقامتبذلكالغنى علىالامرالمرغوب2(وسلمتبهعنالامرالمسخوط،وبرئتمن المراياة.ومدارذلككلهعلىالاستقامةظاهراوباطناولهذاكان الدينكلهفيقولهتعالى:<فاستقخكماأمرت1)هود]112وقال تعالى:<إنالذينقالوالصشااللهثئماستقموف!خويعليهمولاهم ئحزلؤن1>*الأحقاف13]. فصل [الدرجةالثالثةوهي:الغنىبالحقسبحانه،ولهاثلاثمراتب وهذهالاستقامةترقيهاإلىالدرجةالثالثةمنالغنى،وهوالغنى بالحقتباركوتعالىعنكلماسواه،وهيأعلىدرجاتالغنى. فاولهذهالدرجةانتشهدذكراللهعزوجلإياكقبلذكركله، 1( )2( )3( )4( عمرو،ثئمذكرتقراءةالباقين:"يدافع".وعلىهذاالترتيبجاءكلام 1 لمؤلف"فكمالالدفعوالمدافعة".و 1 لاناشرقدغيرالترتيبفيإثبات القراءتين. "ك،ط":"واذا". "ط":"الموهرب"،تحريف. انظرماسلففيص67(. "ك،ط":"باطناوظاهرا". 83

عدد الصفحات ٨٣

والهتعاأاذكركفيمنذكرهمنمخلوقاتهاشداءقملوحودكوطاعتكأ 1(لى.. وذكرك،فقدرخلقكورزقكوعملكوإحسانهإليكويعمهعليكحيث لمتكنشيئاالبتة. وذكركسبحانهبالاسلام،فوفقكله،واختاركلهدونمنخذله، قالتعالى:<هوسمندمالمسالمينمنقئل[)]78فجعلكأهلالما لمتكنأهلالهقط،وإلماهوالذيأفلكبسابقذكره،فلولاذكرهلك بكلجميلأولاكهلميكنلكإليهسبيل. ومنالذيذكركباليقظة،حتىاستيقظت،وغيركفيرقدةالغفلة معالنوام؟ [1ومنالذيذكركسواهبالتوبةحتىوفقكلها،ووقعهافي قلبك،وبعثدواعيكعليهاوحياعزماتكالصادقةعليها،حتى "-4(لط،اقحلتعليه،فذقتحلاوةالتولةولردهاولذتها؟() لب!!-و.. ومنالذيذكركسواهبمحبتهحتىهاجتمنقلبكلواعجها، وتوجهتنحوهسبحانهركائبها؛وعمرقلبكبمحبتهبعدطولالخراب، وانسكبقربهبعدطولالوحشةوالاغتراب؟ ومنتقربإليكأولاحتىتقربتإليه،ثمأثابكعلىهذاالتقرب 1( )2( )3( )4( )5( "ك"ونالله". "لك"سقطمن"ط"واستدركفيالقطرية. "عليها"ساقطمن"ك،ط "ط":"ثبت". "ط":"لذاتها". 84

عدد الصفحات ٨٤

تقربااخر،فصارالتقربمنكمحفوفابتقربينمنهتعالى:تقربقبله، وتقرببعده؛والحبمنكمحفوفابحبينمنه:حمبقبله،وحمببعده؛ والذكرمنكمحفوفابذكرين:ذكرقبله،وذكربعده؟ فلولاسابقذكرهإياكلميكنمنذلككلهشيء،ولاوصلإلى قلبكذرةمماوصلإليهمنمعرفتهوتوحيدهومحبتهوخوفهورجائه والتوكلعليهوالانابةإليهوالتقربإليه.فهذهكلهااثارذكرهلك. ثمإلهسبحانهذكركبنعمهالمترادفةالمتواصلةبعددالانفاس،فله عليكفيكلطرفةعينونفسنعمعديدةذكركبهاقبلوجودك، وتعرفبهاإليك،وتحبببهاإليك،معغناهالتامعنكوعنكلشيء. وإلماذلكمجردإحسانهوفضلهوجوده،إذهوالجوادالمحسن لذاته،لالمعاوضة،ولالطلبجزاءمنك،ولالحاجةدعتهالىذلك، كيفوهوالغنيالحميد؟فاذاوصلإليكأدنىنعمةمنهفاعلمألهذكرك بها،فلتعظمعندكلذكرهلكبها،فإله2(ماحقركمنذكركبإحسانه، وابتدكبمعروفه،وتحببإليكبنعمته؛هذاكلهمعغناهعنك. فإذاشهدالعبدذكررئهله،ووصلشاهدهإلىقلبهشغلهذلكعما سواه،وحصللقلبهبهغنىعاللايشبههشيء.وهذاكمايحصل للمملوكالذيلايزالأستاذهوسيدهيذكرهولاينساه،فهويحصلله -بشعورهبذكرأستاذهله-غنىزائدعلىإنعامسيدهعليهوعطاياهالسنية له؛فهذاهوغنىذكراللهللعبد. 1(زادهنافي"ك،ط":"المفضل". 2("ط":"فاثها". 85

عدد الصفحات ٨٥

وقدقاللمجمفيمايرويعنربهتباركوتعالى:"منذكرنيفينفسه ذكرتهفينفسي،ومنذكرنيفيملأذكرتهفيملأخيرمنهم1(".فهذا ذكرثانبعدذكرالعبدلربهغيرالذكرالاولالذيذكرهبهحتىجعله ذاكرا،وشعورالعبدبكلاالذكرينيوجبلهغنىزائداعلىإنعامربه عليهوعطاياهله. وقدذكرنافيكتاب"الكلمالطيبوالعملالصالح3("منفوائد الذكراستجلابذكراللهلعبده.وذكرناقريبامنمائةفائدةتتعلقبالذكر، كلفائدةمنهالاخطرلها.وهوكتابعظيمالنفعجدا. والمقصودأنشعورالعبدوشهودهلذكراللهلهيغنيقلبهويسدفاقته، وهذابخلافمننسوااللهفنسيهم؛فانالفقرمنكلخيرحاصللهم، ومايظنونألهحاصللهممنالغنىفهومنأكبر()أسبابفقرهم. 1( )2( )3( )4( )5( منحديثابيهريرةرضياللهعنه.اخرجهالبخاريفيكتابالتوحيد 50()74وغيره،ومسلمفيالذكر2675( "بهساقطمن"ف". ص69(وقدصدرالكتابفيهذهالسلسلةبعنوان"الوابلالصيبورافع الكلمالطيب". كذافيالاصلوغيره.أيلامئيللها،ولاعوضعنها.فيحديثأسامةبن زيد:"ألامشفرللجنة،فإنالجنةلاخطرلها"رواهابنماجه4332(. وقالالمصنففيزادالمعاد(4/273:"فلاتبعلذةالابدالتيلاخطرلها بلذةساعةتنقلبالاما".وانظر:اللسان(خطر).وفيط:"لانظيرلها"، ولعلهتغييرمنناسخأوناشر. "ف":"آكد"."ن":"احد"،والصوابمااثبتنا. 86

عدد الصفحات ٨٦

]الثانيةمندرجاتالغنىباللهعزوجل:دوامشهودأوليته تعالى،وهذاالشهودعندأربابالسلوكأعلىمماقبله،والغنىبهأتم منالغنىالمذكور؛لالهمنمبادىءالغنىبالحقيقة؛لانالعبدإذافتح اللهلقلبه1(شهودأوليتهسبحانهحيثكانولاشيءغيره،16[وهو الالهالحقالكاملفيأسمائهوصفاته،الغنيبذاتهعماسواه،الحميد المجيدبذاتهقبلأنيخلقمنيحمدهويعبدهويمجده،فهومعبود محمودحيقيوم،لهالملكولهالحمدفيالازلوالابد،لميزل ولايزالموصوفابصفاتالجلال،منعوتابنعوتالكمال،وكلشيء سواهفالماكانبه؛وهوتعالىبنفسهليسبغيره،فهوالقيومالذيقيام3( كلشيءبه،ولاحاجةبهفيقيومتهإلىغيرهبوجهمنالوجوه=فإذا شهدالعبدسبقهتعالىبالاوليةودواموجودهالحق،وغاببهذاعما سواهمنالمحدثات؛فنيفيوجودهمنلميكن،كألهلميكن()،وبقي منلميزل.واضمحلتالممكناتفيوجودهالازليالدائم،بحيث صارتكالطلالالتي6(يبسطهاويمدهاويقبضها،فيستغنيالعبدبهذا 2( )3( )4( )5( )6( "ف"د"،خلافالاصل. "المجيد"ساقطمن"ك،ط". "ف":"أقام"خلافاللأصل. فيالاصل:"الاولوية"سهو،وكذافي"ف". "كانهلميكن"ساقطمن"ط". فيالأصلو"ف":"الذي"،وفيحاشيتيهماعلامة"ظ"أيانظر.ولعلهسبق قلم.وكذافي"ن،ك"،والمثبتمن"ط". 87

عدد الصفحات ٨٧

المشهدالعظيم،ويتغذىبهعنفاقاتهوحاجاتهه وإلماكانأفضلعندهم2(مماقبلهلانالشهودالذيقبلهفيهشائبة مشيرةإلىوجودالعبدهوهذاالشهودالثانيساترللموجودات3(كلها سوىالأولتعالى،قداضمحلت،وفنيتفيه،وصارتكاوليقا، 4( وهوالعدم.فأفنتهاأوليةالحقتباركوتعالى،فبقيالعبدمحواصرفا وعدمامحضا،وإنكانتإنثتهمتشخصة()مشاراإليها،لكنهالما نسبتإلىأوليةالحقعزوجلاضمحلتوفنيت،وبقيالواحدالحق الذيلميزلباقيا.فاضمحلمادونالحقتعالىفيشهودالعبد،كما هومضمحلفينفسه.وشهدالعبدحينئذأنكلشيءسوىالله7( باطل،وأنالحقالمبينهواللهوحده.ولاريبأنالغنىبهذاالشهود أتممنالغنىبالذيقبله. وليمسهذامختصابشهودأوليتهتعالىفقط،بلجميعمايبدو للقلوبمنصفاتالربجلجلالهيستغنيالعبدبهابقدرحظهوقسمه منمعرفتهاوقيامهبعبوديتها. فمنشهدمشهدعلؤاللهعلىحلقهوفوقيتهلعبادهواستوائهعلى عرشه،كماأخبربهأعرفالخلقوعلمهمبهالصادقالمصدوق؛وتعبد 2( )3( )4( )6( )7( فيالاصلوغيره:"بها]،وهوأيضاسهو.وفيحاشيتيالاصلو"ف"علامة"ظ". "ط":"كانهذاعندهمافضل". "ط":"سائرالموجودات"تحريف. "ف":"هي"خلافالاصل. "ط":"مشخصةلا. "ك":"ومشارمإليها". "ك،ط":"ماسواه". 88

عدد الصفحات ٨٨

بمقتضىهذهالصفة،بحيثيصيرلقلبهصمديعرجالقلبإليهمناجياله مطرقاواقفابينيديهوقوفالعبدالذليلبينيديالملكالعزيز،فيشعر بأنكلمهوعملهصاعدإليهمعروض!عليهبينخاصته1(ووليائه، فيستحييأنيصعدإليهمنكلمهوعمله2(مايخزيهويفضحههناك؛ ويشهدنزولالامروالمراسيمالالهيةإلىأقطارالعوالمكلوقتبأنواع التدبيروالتصرفمنالاماتةوالاحياء،والتوليةوالعزل،والخفض والر،والعطاءوالمنع،وكشفالبلاِوارساله،وتقليب3(الدول ومداولةالايامبينالناسإلىغيرذلكمنالتصرف4(فيالمملكةالتي لايتصرففيهاسواه،فمراسيمه()نافذةفيهاكمايشاء<يدئرألافرمف الشتذليألارضثميعبئإلتهفىيووكانمقدار!ألفسنؤمما تعذؤر1[>*لسجدة]5-فمنأعطىهذاالمشهدحقهمعرفةوعبودية استغنىبه. وكذلكمنشهدمشهدالعلمالمحيطالذيلايعزبعنهمثقالذرة فيالارضولافيالسماواتولافيقرارالبحارولاتحتأطباق الجبال؟بلأحاطبذلككلهعلماتفصيليا،ثمتعبدبمقتضىهذا الشهودمنحراسةخواطره،واراداتهوعزماته،وجوارحهعلما 1( )2( )3( )41 )5( )6( )7( "ك"معخاصته".ط:"معأوفىخاصته"! إوعمله"ساقطمن"ط". "ك،ط":"تقلب". "ك،ط":"التصرفات". "ك،ط":"فمراسمه". "ط":"علمه"،تحريف. "ك،ط":"وارادتهوجميعأحواله"! 98

عدد الصفحات ٨٩

بأنحركاتهالظاهرةوالباطنةوخواطرهوإراداته16[وجميع أحوالهظاهرةمكشوفةلديه3(علانيةله،باديةلهلايخفىعليهمنها شيء. وكذلكإذاأشعرقلبهصفةسمعهتباركوتعالىلاصواتعبادهعلى اختلافهاوجهرهاوخفائها،وسواءعندهمنأسرالقولومنجهربه، لايشغلهجهرمنجهرعنسمعهلصوتمنأسر،ولايشغلهسمععن سمع،ولاتغلطهالاصواتعلىكثرتهاواختلافهاواجتماعها،بل() هيعندهكلهاكصوتواحد؛كمانخلقالخلقجميعهموبعثهمعنده بمنزلةنفسواحدة. وكذلكاذاشهدمعنىاسمه"البصير"جلجلالهالذييرىدبيب النملةالسوداءعلىالصخرةالصماءفيحندسالظلماء،ويرىتفاصيل خلقالذرةالصغيرةومخهاوعروقهاولحمهاوحركتها،ويرىمد البعوضةجناحهافيظلمةالليل؛وأعطىهذاالمشهدحقهمنالعبودية، فحرسحركاتهوسكناته6(وتيقنألهابمرأىمنهتباركوتعالى ومشاهدةلايغيبعنهمنهاشيء. 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( "ك،ط":"علمأن". "ك،ط":"وارادته". "ن":"لربه". "له"ساقطمن"ك،ط!. "بل"ساقطمن"ف،ن". "ط":"يحرسحركاتهاوسكناتها". "منها"ساقطمن"ط"واستدركفيالقطرية. 09

عدد الصفحات ٩٠

وكذلكإذاشهدمشهدالقيوميةالجامعلصفاتالأفعال،وألهقائم علىكلشيء،وقائمعلىكلنفسبماكسبت1(ونهتعالىهوالقائم بنفسه،المقيملغيره،القائمعليهبتدبيرهوربوبيتهوقهرهوايصالجزاء المحسنإليهوجزاءالمسيءإليه؛ودهلكمال2(قيوميتهلاينام ولاينبغيلهأنينام،يخفضالقسطويرفعه،يرفعإليهعملالليلقبل النهاروعملالنهارقبلالليل،لاتأخذهسنةولانوم،ولايضل ولاينسى.وهذاالمشهدمنأرفع3(مشاهدالعارفين،وهومشهد الربوبية. وأعلىمنهمشهدالالهيةالذيهومشهدالرسلوتباعهمالحنفاء. وهوشهادةأنلاإلهإلاهو،وانإلهيةماسواهباطلومحال،كماان ربوبيةماسواهكذلك،فلاأحدسواهيستحقأنيوثهويعبد،ويصلىله ويسجد.ويستحقنهايةالحمثمعنهايةالذللكمالأسمائهوصفاته وفعاله،فهوالمطاعوحدهعلىالحقيقة،والمألوهوحده،ولهالحكم وحده.فكلعبوديةلغيرهباطلةوعناءوضلال،وكلمحبةلغيرهعذاب لصاحبها،وكلغنىبغيره4(فقروفاقة،وكلعزبغيرهذلوصغار، وكلتكثربغيرهقلةوذثة.فكمااستحالأنيكونللخلقرلثغيره، فكذلكيستحيل()أنيكونلهمإلهغيره،فهوالذيانتهتإليه الرغبات،وتوجهتنحوهالطلثات. 1("بماكسبت"ساقطمن"ك،ط". 2("ك،ط":"بكمال". 3("ن"اعلى". 4("ك،ط":"لغيره"،تحريف. 5("ط"استحال". 19

عدد الصفحات ٩١

ويستحيلأنيكونمعهإلهاخر،فإنالالهعلىالحقيقةهوالغني الصمدالكاملفيأسمائهوصفاته،الذيحاجةكلأحدإليه،ولاحاجة بهلىأحد؛وقيامكلشيءبه،وليسقيامهبغيره.ومنالمحالان يحصلفيالوجوداثنانكذلك،ولوكانفيالوجودإلهانلفسدنظامه اعظمفسادوختلأعطماختلال،كمايستحيلأنيكونلهفاعلان متساويانكلمنهمامستقلبالفعل،فإناستقلالهماينافياستقلالهما، واستقلالأحدهمايمنعربوبيةالاخر،فتوحيدالربوبيةأعظمدليلعلى توحيدالالهية. ولذلك1(وقعالاحتجاجبهفيالقرآنأكثرمماوبغيره،لصحة دلالتهوظهورها،وفبولالعقولوالفطرلها،ولاعترافأهلالارض بتوحيدالربوبية.ولذلك2(كانعبادالاصناميقرونبه،وينكرونتوحيد الالهية،17[ويقولون:<أجعللأالةإلهاوحدا]5معاعترافهم بأناللهوحدههوالخالقلهموللسماواتوالارضومابينهما،وأنه المتفردأبملكذلككله.فأرسلاللهتعالىالرسلتذكرهمأبمافي فطرهمالاقراربهمنتوحيدهوحدهلاشريكله،وأنهملورجعواإلى فطرهموعقولهملدلتهمعلىامتناعإلهآخرمعهواستحالتهوبطلانه. فمشهدالالوهيةهومشهدالحنفاء،وهومشهدجامعللأسماء والصفات،وحظالعبادمنهبحسبحظهممنمعرفةالاسماء 1("،خطأ 2(." )3("ط":"المنفرد"،والاصلغيرمنقوط. 4("ك،ط":"فأرسلاللهتعالىيذكربما". 29

عدد الصفحات ٩٢

والصفات.ولذلككانأكملالخلقفيهأعرفهمباللهوسمائه وصفاته1(ولذلك2(كانالاسمالدالعلىهذاالمعنىهواسماللهجل جلاله،فانهذاالاسمهوالجامع،ولهذاتضافالاسماءالحسنىكلها إليه،فيقال:الرحمنالرحيمالعزيزالغفارالقهارمنأسماءالله، ولايقال:"الله"منأسماءالرحمن.قالتعالى:<ودئهلأكآء لح]018 فهذاالمشهدتجتمعفيهالمشاهدكلها،وكلمشهدسواهفإلماهو مشهدلصفةمنصفاته.فمناتسعقلبهلمشهدالإلهية،وقامبحقهمن التعبدالذيهوكمالالحببكمالالذلوالتعظيموالقيامبوظائف العبودية،فقدتملهغناهبالالهالحق،وصارمنأغنىالعباد.ولسان حالمثلهذايقول: غنيتبلامالعنالناسكلهموانالغنىالعاليعنالشيءلابه فيالهمنغنىماعظمخطره،وجلقدره!تضاءلتدونهالممالك فمادونها،فصارتبالنسبةإليهكالظلمنالحاملله،والطيفالموافي فيالمنامالذييأتيبهحديثالنفس،ويطردهالانتباهمنالنوم. 1( )2( )3( العبارة"ولذلك..."الىهناساقطةمن"ك،ط". "ك":!وكذلك". منقصيدةنسبتفيالمستطرف2/43(إلىالامامالشافعي.ومنهفيديوانه -نشرةإحسانعباس17(والبيتوحدهوردفيالمستطرفأيضا1(011) معسوباإلىالقهستاني،ولهفيمعجمالادباء0168(وانطرمفتاحدار السعادة1(914ومدارجالسالكين3(152). 39

عدد الصفحات ٩٣

فصل الدرجةالثالتةمندرجاتالغنىبالربجلجلاله:الفوزبوجوده. هذاالغنىأعلىدرجاتالغنى؛لانالغنىالاولوالثانيكانامناثار ذكراللهوالتوجه،ففاضعلىالقلبفيصدقتوجهه1(أنوارالصفات المقدسة،فاستغنى2(القلببذلك،وحصل3(لهأيضاأنوارالشعور بكفالتهوكفايتهلعبده،وحسنوكالتهلهوقيوميتهبتدبيره،وحسن تدبيره،فاستغنتالنفسبذلكأيضا. وأفاهذاالغنىالثالثالذيهو"الغنىبالحق"فهومنآثاروجود الحقيقة،وهوإلمايكونبعدترقيهمناثارالصفاتإلىاثاروجود الذات.وإلمايكونهذاالوجودبعدمكاشفةعيناليقينعندمايطلعفجر التوحيد،فهذاأوله.وكمالهعندطلوعشمسه،فيتقطع()ضباب الوجودالفاني،وتشرقشمسالوجودالباقي،فيتقطعلهاكل ضباب.وهذاعبارةعننوريقذف7(فيالقلبيكشفلهبذلكالنور عنعظمةالدات،كماكشفلهبالنورالذيقبلهعنعطمةالصفات. فإذاكاناثرمناثارصفاتالذاتاوصفاتالافعاليغنيالقلب 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( "ن:"منصدق..."."ك،ط":"منصدقالتوجه". "ط":"واستغنى". "ك،ط":"جغر"،تحريف. اله"ساقطمن"ك،ط". هذهقراءةإف".وفي"ك،ط":"فينقطع". هذهقراءة"ف"هوفي"ك،ط":إفينقطع". فيحاشية"ف"إشارةإلىنفينسخة:"يقذفه". 49

عدد الصفحات ٩٤

والنفس،فماظنكبماتكاشف1(بهالارواحمنأنوارقدسالذات المتصفةبالجلالوالاكرام.فهذاغنىلاينالهالوصف،ولايدخلتحت الشرح،فيستغنيالعبدالفقيربوجودسيدهالعزيزالرحيم. فيالكمنفقرتقضى2(ومنغنىيدوم،ومنعيشألذمنالمنىإ 17[فلاتستعجزنفسكعنالبلوغإلىهذاالمقام،فبينكوبينه صدقالطلب،فإنماهيعزمةصادقة،ونهضةحرلنفسه()عندهقدر وقيمة،يغارعليهانيبيعهابالدونه وقدجاءفيأثرإلهي:"يقولاللهعزوجل:ابنادمخلقتدبلنفسي فلاتلعب،ويمفلتبرزقكفلاتتعب،ابنادماطلمنيتجدني،فان وجدتنيوجدتكلشيء،وإنفتدبفاتككلشيء،وناأحبإليكمن ،8)6( سيء فمنطلباللهبصدقوجده،ومنوجدهأغناهوجودهعنكل ،7( سيء. 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( "ك"؟"دت"،خطا. قرأناسخ"ف":"يقضى"،وكتبفيالحاشية:"ينقضيظ!.وفي"ك": "يقضى".وفي"ط":"ينقص"،والصوابماثبتعا. لميفطنناسخ"ف"،فاثبتهذاالبيتنثرا،وكذافي"ك،ط". "ك،ط":"وانما". "ك،ط":"ممنلنفسه". أثرإسرائيلي،كمانصنشيخالاصلامفيالفتاوى8(52وقدذكرهالمصنف فيمد 1 رجالسالكين705(والد1و 1 لدواء503(وروضة المحبين432(وممياتيمرةخرىفيص526( "عنكلشيء"ساقطمن"ك". 59

عدد الصفحات ٩٥

فأصيححرافيغنىومهابةعلىوجههأنوارهوضياؤه وانفاتهمولاهجلجلالهتباعدمايرجو،وطالعناؤه ومنوصلإلىهذاالغنىقرتبهكلعينلالهقدقرتعينهبادده والفوزبوجوده،ومنلميصلإليهتقطعتنفسهعلىالدنياحسرات. وقدقالغ!ي!:"منأصبعوالدنياكبرهمهجعلاللهفقرهبينعينيه، وشتتعليهشمله،ولميأتهمنالدنياإلاماقدرله.ومنأصيحوالاخرة أكبرهمهجعلاللهغناهفيقلبه،وجمععليهشمله،وآشهالدنياوهي راغمة،وكاناللهبكلخيرإليهأسرع2(". فهذاهوالفقرالحقيقيوالغنىالحقيقي،واذاكانهذاغنىمنكانت الاخرةأكبرهمه،فكيفمنكاناللهعزوجلأكبرهمه،فهذامنباب التنبيهوالأولى. 1( )2( )3( فصل فيذكركلماتعنأربابالطريقفيالفقروالغنى !يقاليحيىبنمعاذ"الفقرأنلايستغنيبشيءغيرالله، أثبتناشر"ط"البيتيننثرا،والبيتالاولىذكرهالمصنففيإغاثةاللهفان 339(وفيه:"حراعزةوصيانة". منحديثزيدبنثابت،اخرجهأحمد09215(مطولا،والترمذي 2656(وبوداود0366(مختصرا،وابنماجه5041(مطؤلا،وابن حبان67(مختصراوليسعندهملفط"وكاناللهبكلخيرإليهاسرع"، ولحديثحشنهالترمذي،وصححهابنحبانوالبوصيري.وقدجاءالحديث عنانسوبيهريرةنحوه(ز). الرازيأبوزكريا،الواعظ،منكبارالمشايخ.ماتفينيسابورسنة258(هـ 69

عدد الصفحات ٩٦