المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

طريق الهجرتين وباب السعادتين الكتاب

ابن قيم الجوزية

صفحة ٤ من ٧٠

فاضرعإلىالذيعصمكمنالسجودللصنم،وقضىلكبقدم الصدقفيالقدم،أنيتمعليكنعمةهوابتدأها،وكانتأوليتهامنه بلاسببمنك.واسمبهمتكعنملاحظةالاغيارولاتركن2(إلى الرسوموالاثار،ولاتقنعبالخسيسالدون.وعليكبالمطالبالعالية والمراتبالساميةالتيلاتنالإلابطاعةالله،فاناللهعزوجلقضىأن لاينالماعندهإلابطاعته.ومنكانللهكمايريدكانالدهلهفوقمايريد، فمنأقبلإليهتلقاهمنبعيد،ومنتصرفبحولهوقوىلهألانلهالحديد، ومنتركلأجلهأعطاهفوقالمزيد،ومنأرادمرادهالدينيأرادمايريده ثماسمبسركإلىالمطلبالاعلى،واقصرحبكوتقربكعلىمن سبقفضلهواحسانهإليككلسببمنك،بلهوالذيجادعليك بالاسباب،وهيأهالكوصرفعنكموانعها،وأوصلكبهاإلى غايتكالمحمودة.فتوكلعليهوحده،وعاملهوحده،واثرمرضاته4( وحده،واجعلحبهومرضاتههوكعبةقلبكالتيلاتزالطائفابها، مستلمالاركانها،واقفابملتزمها.فيافوزكوياسعادتكإناطلعسبحانه علىذلكمنقلبك،ماذايفيضعليكمنملابسنعمهوخلعأفضاله! "اللهملامانعلماأعطيتولامعطيلمامنعت،ولاينفعذاالجذمنك الجذ"أ)،سبحانكوبحمدك. 1( )2( )3( )4( )5( "ط"الاختيار".وكذاكانفي"ك"،فاصلحهبعضالقراء. "ك،ط":(ولاتركنن". "ط":"وهيألك". "ك،ط":"رضاه". منحديثسياتيفيص 94

عدد الصفحات ٤٩

ثمتعبدلهباسمه"الآخر"بأنتجعلهوحدهغايتكالتيلاغايةلك سواه،ولامطلوبلكوراءه.فكماانتهتإليهالاواخر،وكانبعدكل آخر،فكذلكاجعلنهايتكإليه،فانإلىربكالمنتهى،إليهانتهت الاسبابوالغايات،فليسوراءهمرمىينتهىإليه.وقدتقدمالتنبيهعلى ذلكوعلىالتعبدباسمه"الظاهر". وأماالتعبدباسمه"الباطن"فاذاشهدتإحاطتهبالعوالم،وقرب البعيدمنه،وظهورالبواطنله،وبدوالسرائرلهولهلاشيءبينه وبينها،فعاملهبمقتضىهذاالشهود،وطهرلهسريرتك،فالهاعندهعلانية؛ وصلحلهغيبك،فالهعندهشهادة؛وزكلهباطنك،فإلهعندهظاهر. فانظركيفكانتهذهالاسماءالاربعةجماعالمعرفةبالله،وجماع العبوديةله.فهناوقفتشهادةالعبدمعفضلخالقهومنته،فلايرى لغيرهشيئاإلابهوبحولهوقو!له؛وغاببفضلمولاهالحقعنجميعما منههومماكانيستندإليه،أويتحلىبه،أويتخذهعقدة3(اويراهليوم فاقته،أويعتمدعليهفيمهمةمنمهماته.فكلذلكمنقصورنظره وانعكاسهعنالحقائقوالاصولإلىالاسبابوالفروع،كماهوشأن الطبيعةوالهوى،وموجبالظلموالجهل،والإنسانظلومجهول. فمنجلىاللهسبحانهصدبصيرته،وكملفطرته،ووقفهعلى مبادئالاموروغاياتهاومناطهاومصادرهاومواردها،أصبح 2( )3( "ك،ط":"العبيد "له"ساقطمن"ك،ط". "ف":"عقدهدا،وكذافي"ط".وفي"ك":"عمده".ولعلالصوابمااثبتانا، والعقدةهيالمالالذييقتنيهالمرء. 05

عدد الصفحات ٥٠

كالمفلسحفامنعلومهوأعمالهوحوالهوأذواقه.يقول:أستغفرالله منعلميومنعملي،أيمنانتسابيإليهماوغيبتيبهماعنفصل منذكرنيبهما،وابتدأنيبإعطائهما،منغيرتقذمسببمنييوجب ذلك.فهولايشهدغيرفصلمولاهوسبقمنتهودوامهافيثيبهمولاه علىهذهالشهادةالعالية4(بحقيقةالفقرالاوسطبينالفقرينالادنى والاعلىثوابين: أحدهما:الخلاصمنرويةالاعمالحيثكانيراها،ويمتدحبها، ويستكثرها؛فيستغرقبمطالعةالفضلغائباعنها،ذاهباعنها،9[ فانياعنرويتها. الثوابالثاني:أنيقطعهعنشهودالأحوال-أيعنشهودنفسه فيهامتكثرةبها-فانالحالمحلهالصدر،والصدربيتالقلبوالنفس، فإذانزلالعطاءفيالصدرللقلب()وثبت6(النفسلتاخذنصيبهامن العطاء،فتتمدحبه،وتدلبه،وتزهو،وتستطيل،وتقررانئتها،لالها جاهلةظالمة،وهذامقتضىالجهلوالظلم.فإذاوصلالىالقلبنور صفةالمئة،وشهدمعنىاسمه"المنان"،وتجلىسبحانهعلىقلبعبده بهذاالاسممعاسمه"الاول"ذهلالقلبوالنفسبه،وصارالعبدفقيرا 1( )2(الاصلغيرمنقوط،وقراءة"ف":"غنيتي"،و 1 لمثبتمنغيرها. 3("ك،ط":"دوامه". 4("ف"الغالبةلحقيقة"،تصحيف. 5("ف"انقلب"،تحريف. 6("ط"ثبتت"،تحريف. 51

عدد الصفحات ٥١

إلىمولاهبمطالعةسبقفضلهالاول،فصارمقطوعاعنشهودأمر أوحالينسبهإلىنفسه،بحيثيكونبشهادتهلحالهمفصومامقطوعاعن رؤيةعزةمولاهوفاطرهوملاحظةصفاته.فصاحبشهودالاحوال منقطععنرويةمنةخالقهوفضله،ومشاهدةسبقالاوليةللأسباب كلها؛وغائببمشاهدةعزةنفسهعنعزةمولاه.فينعكسهذاالامرفي حقهذاالعبدالفقير،وتشغلهرؤيةعزةمولاهومنتهومشاهدةسبقه بالاوليةعنحاليعتزبهاالعبدأويشرفبها. وكذلكالرجوعإلىالسبقبمطالعةالفضليمحصمنأدناس مطالعاتالمقامات،ف"المقام"ماكانراسخافيه،"والحال"ماكان عارضالايدوم.فمطالعاتالمقامات1(وتشرفه2(بها،وكونهيرى نفسهصاحبمقامقدحققهوكمله،فاستحقأنينسبإليه،ويوصف به،مثلأنيقال:زاهدصابرخائفراجمحبراض=فكونهيرىنفسه مستحالابأنتضافالمقاماتإليهوبأنيوصفبها-علىوجه الاستحقاقلها-خروجعنالفقرإلىالغنى،وتعدلطورالعبودية، وجهلبحقالربوبية. فالرجوعإلىالسبقبمطالعةالفضليستغرقهمةالعبد،ويمحصه، و!3(5 ويطهرهمنمثلهذهالادناس،ديصيرمصمىبنوراللهعنرذائلهذه الارجاس. 1( )2( )3( "ك،ط":"المقامة"،ثئماصلحهابعضهمفي"ك". "ط":"تشوفه". "ف":"سغر...تمحصهوتطهره"تصحيف. 52

عدد الصفحات ٥٢

[الدرجةالثالثةمنالفقر قوله:"والدرجةالثالثةصحةالاضطرار،ولوقوعفييدالتقطع الوحداني،والاحتباسفيقيدالتجريد،وهذافقرالصوفية". هذهالدرجةفوقالدرجتينالسابقتينعندأربابالسلوك،وهي الغايةالتيشمرواإليهاوحامواحولها.فانالفقرالاولفقرعن الأعراضالدنياويةوالفقرالثانيفقرعنرويةالمقاماتوالأحوال، وهذاالفقرالثالثفقرعنملاحظةالوجودالساترللعبدعنمشاهدة الموجود()،فيبقىالوجودالحادث6(فيقبضةالحقعزوجلكالهباء المنثورفيالهواء،يتقلببتقليبهياه،ويصيرفيشاهدالعبدكماهو فيالخارج.فتمحورويةالتوحيدعنالعبدشواهداستبدادهواستقلاله بامرمنالأمور،ولوفيالنفسواللمحةوالطرفةوالهمةوالخاطر والوسوسة،إلابإرادةالمريدالحقسبحانهوتدبيرهوتقديرهومشيئته. فيبقىالعبدكالكرةالملقاةبينصولجاناتالقضاءوالقدر،تقلبهاكيف 1( )2( )3( )4( )6( )7( "ط"فيبيداءقيد".والظاهرانكلمة"بيداء"زيادةالاناشرمنمدارج السالكين.ولكننسخةمنازلالسائرينالتييانقلالمؤلفمنهافيهذاالكتاب تختلفعننسختهالتيكانتبينيديهعندتاليفالمدارج. "ك":"وهذه". "ط":"الدنيوية". "ك،ط":"الموجود". كذاقرأتالاصل،وفي"ف"وغيرها:"الوجود". رسمالكلمةفيالاصلغيرواضح،وكتبفيحاشيته:"ظ"،وكتبناسخ "ف"فيالحاشية:"كذا".وفي"ن":"الحالي"،وفيحاشيتها:"كذا". "ط":"يسير"تحريف. 53

عدد الصفحات ٥٣

شاءت،بصحةشهادةقيوميةمنلهالخلقوالامر،وتفردهبذلكدون ماسواه. وهذاالامرلايدركبمجردالعلم،ولايعرفهإلامنتحققبه،او لاحلهمنهبارق.وربماذهلصاحبهذاالمشهدعنالشعوربوجوده لغلبةشهودوجودالقيومعليه،فهناكيصحمنمثلهذاالعبدالاضطرار إلىالحيالقيوم،ويشهدفيكلذرةمنذراتهالظاهرةوالباطنةفقرا تاماإليه،منجهةكونهربا،ومنجهةكونهإلهامعبوذالاغنىلهعنه، كمالاوجودلهبغيره.فهذاهوالفقرالاعلىالذيدارتعليهرحى القوم،بلهوقطبتلكالرحى. والمايصحلههذابمعرفتينلابدمنهما:معرفةحقيقة01[ الربوبيةوالالهية،ومعرفةحقيقةالنفسوالعبودية،فهنالكتتملهمعرفة هذاالفقر.فانأعطىهاتينالمعرفتينحقهمامنالعبوديةاتصفبهذا الفقرحالا،فماأغناهحينئدمنفقير!وماعزهمنذليل!وماقواهمن ضعيف!وماانسهمنوحيد!فهوالغنيبلامال،القوي2(بلاسلطان، العزيزبلاعشيرة،المكفيبلاعتاد!قدقرتعينهبالله،فقرتبهكل عين؛واستغنىبالله،فافتقرإليهالاغنياءوالملوك. ولايتئملهذلكإلابالبراءةمنفرثالجبرودمه4(فالهإنطرق بابالجبرانحلعنهنظامالعبودية،وخلعربقةالاسلاممنعنقه،وشهد 1( )2( )3( )4( "ط":"شهد تحتهفي"ف"بخطمختلف:"الغالب"مععلامة"صح". "ف":"المكتفي".اخطافيالقراءةوكتبفيالحاشية:"ظ"ايانظر. انظرماسلفعنهذاالتعبيرفيص 54

عدد الصفحات ٥٤

أفعالهكلهاطاعاتللحكمالقدريالكوني،وأنشد: أصبحتمنفعلالمايختارهمني،ففعليكلهطاعات1( صماذاقيلله:اتقاللهولاتعصه،يقول:إنكنتعاصيالامرهفأنا مطيعلحكمهوارادتهإفهذامنسلخمنالشرائع،بريءمندعوة الرسل،شقيقلعدواللهإبليس. بلوظيفةالفقيرفيهذاالموضعوفيهذهالضرورةمشاهدةالامر والشرع،ورؤيةقيامهبالافعالوصدورهامنهكسباواختيارا،وتعلق الامروالنهيبهاطلباوتركا،وترتبالذموالمدحعليهاشرعاوعقلا، وتعلقالثوابوالعقاببهااجلاوعاجلا. فمتىاجتمعلههذاالشهودالصحيحإلىشهودالاضطرارفيحركاته وسكناته،والفاقةالتامةإلىمقلبالقلوبومنبيدهأزمةالاختيارومن إذاشاءوجبوجوده،وإذالميشاامتنعوجوده،وألهلاهاديلمن أضله،ولامضللمنهداه،وألههوالذييحرلنالقلوببالارادات، 1( )2( )3( )4( سياتيالبيتأيضافيص065(وهولابنإسرائيلمحمدبنسؤار الشاعرالصوفيالدمشقي677(هـأنشدهلهشيخالاسلامفيمجموع الفتاوى8(.)257وانظريضا1(/1245ومنهاج 1 لسنة3(25 والمدارج(1/123،622،50)3و2(:)233،وشفاءالعليل9(1،04). "ط":"اذ"،خطأ. سيذكرالمصعفهذاالقولمرةخرىفي065(وانظرشفاء العليل:04(ونسبهشيخالاسلامفيالفتاوى8/257(إلىبعضأصحاب عليبنحسينالحريري645(هـ "ك":"عن". 55

عدد الصفحات ٥٥

والجوارحبالاعمال،وئهامدبرةتحتتسخيرهمذللةتحتقهره،ونها أعجزوأضعف1(أنتتحركبدونمشيئته،ونمشيئتهنافذةفيهاكماهي نافذةفيحركاتالافلاكوالمياهوالاشجار،ولهحرككلامنهابسبب اقتضىتحريكه،وهوخالقالسببالمقتضي،وخالقالسببخالق للمسبب،فخالقالارادةالحادثة2(التيهيسببالحركةوالفعل الاختياريخالقلهما،وحدوثالارادةبلاخالقمحدثمحال، وحدوثهابالعبدبلاإرادةمنهمحال،وإنكانبإرادةفارادتهللارادة كذلك،ويستحيلهناالتسلسل،فلابدمنفاعلأوجدتلكالارادة التيهيسببالفعل.وهنايتحققالفقروالفاقةوالضرورةالتامةإلى مالكالاراداتوربالقلوبومصرفهاكيفشاء،فماشاءأنيزيغهمنها أزاغه،وماشاءأنيقيمهمنهاأقامه<رينالاتر!غقلوبنابعد!هدئتناوهتثلنامن ئدنكرضمةإنكأنتالوفاب[)!عمران/]8. فهذاهوالفقرالصحيحالمطابقللعقلوالفطرةوالشرع،ومنخرج عنهوانحرفإلىأحدالطرفينزاغقلبهعنالهدى،وعطلملكالملك الحقوانفرادهبالتصرفوالربوبيةعنأوامرهوشرعهوئوابهوعقابهه وحكمهذاالفقيرالمضطرإلىخالقهفيكلطرفةعينوكلنفسنه إنحركبطاعةاونعمةشكرهاوقال:هذامنفضلاللهومئهوجوده،فله 1( )2( )3( )4( "ط:"ضعفمنان". "ك،ط":"الجازمة"،تحريف. كذفيلاصلو"ن".وفي"ف"وغيرها:"بها". كذافيالاصلوغيره.وفي"ط":"فهنا"،وهومقتضىسياقالكلامالذي طال،فسياقه:"فمتىاجتمعلههذاالشهود...فهنايتحققالفقر". 56

عدد الصفحات ٥٦

الحمد،وانحركبمبادىءمعصيتهصرخ،ولجاواستغاث،وقال: "أعوذبكمنك"يامقلبالقلوبثبتقلبيعلىدينك3(" "يامصرفالقلوبصرفقلبيعلىطاعتك4(". فانتمتحريكهبالمعصيةالتجاالتجاءأسيرقدأسرهعدوه،وهو يعلمألهلاخلاصلهمنأسرهإلابأنيفتكهسيدهمنالاسر،ففكاكهفي يدسيده،ليسفييدهمنه01[شيءالبتة،ولايملكلنفسهضرا ولانفعاولاموتاولاحياةولانشورا؛فهوفيأسرالعدوناظرإلى سيده،وهوقادرعلىتخليصه()؛قداشتدتضرورتهإليه،وصار اعتمادهكلهعليه.قالسهل:"إلمايكونالالتجاءعلىمعرفةقدر الابتلاء".يعني8(:وعلىقدرمعرفة9(الابتلاءتكونالمعرفةبالمبتلي. ومنعرفمعنىفوله)ع!يم:"وعوذبكمنكوقاما"11( )1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( )8( )9( )01( )11( )12( في"ك"فوقالسطر:"إلىالله". منحديثعائشةرضياللهعنها.أخرجهمسلمفيكتابالصلاة486( تقدمفيص17( منحديثعبد 1 دثهبنعمرورضياللهعنهما.أخرجهمسلمفيالقدر2654(). "علىتخليصه"ساقطمن"ك،ط". هوسهلبنعبد 1 دثهالتستري283(هـمنكبارالزهاد.طبقاتالصوفية:6(02 سيرأعلامالنبلاء13(.)033 "قدرساقطمن"ط". "ك":"حتى"،تحريف. "معرفة"ساقطمن"ك،ط". "معنى"ساقطمن"ط". "ف":"قولالنبي"،خلافالاصل. مرانفا. 57

عدد الصفحات ٥٧

بهذهالمعرفةشهوداوذوقا،وعطاهاحفهامنالعبودية،فهوالفقير حالا.ومدارالفقرالصحيحعلىهذهالكلمة،فمنرزقفهمهافهم سرالفقرالمحمدي.فهوسبحانهالذيينجيمنقضائهبقضائه،وهو الذييعيذمننفسه2(بنفسه،وهوالذييدفعمامنهبمامنه.فالامر كلهله،والحكمكلهله،والخلقكلهله.وماشاءكان،ومالميشألم يكن،وماشاءلميستطعأنيصرفهإلامشيئته،ومالميشألميكنأن يجلبهإلامشيئته.فلاياتيبالحسناتإلاهو،ولايذهببالسيئاتالا هو،ولايهديلاحسنالاعمالوالاخلاقإلاهو،ولايصرفسيئهاإلا هو.<وإنيصسفكألله!يفلا!اشفله،إلاهووإنيردكبخترفلاراد لفضلة/701]. والتحفقبمعرفةهذايوجبصحةالاضطراروكمالالفقر والفاقة،ويحولبينالعبدوبينرويةأعمالهوأحواله،والاستغناءبها، والخروجعنربقة()العبوديةالىدعوىماليسله.وكيفيدعيمعالله حالاأوملكةأومقامامنقلبهوإراداتهوحركاتهالظاهرةوالباطنةبيد ربهومليكه،لايمللشهومنهاشيئا،والماهيبيدمقلبالقلوب ومصرفهاكيفشاءفالايمانبهذاوالتحققبهنظامالتوحيد، 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( "ك"فمنفهمسزها"."ط":"..سرهذا". "ك،ط":"يعيذبانفسهمننقسه". وقعتهذهالجملةفي"ك،ط"قبل(والامركلهله". "ن":"التحقيق"،خطا. "ط":"رفقة"،تحريف. "ك،ط":"لىارادته". "ك،ط":"يشاء". 58

عدد الصفحات ٥٨

فمتى1(انحلمنالقلبانحلنظامالتوحيدهفسبحانمنلايوصلإليه إلابه،ولايطاعإلابمشيئته،ولاينالماعندهمنكرامته2(إلابطاعته، ولاسبيلالىطاعتهإلابتوفيقهومعونته.فعادالامركلهإليه،كماابتدأ الامركلهمنه،فهوالأولوالاخر،وإنإلىربكالمنتهى. ومنوصلإلىهذاالحالوقعفييدالتقطعوالتجريد،وأشرفعلى مقامالتوحيدالخاصي.فانالتوحيدنوعان:عاميوخاصي،كماأن الصلاةنوعان،والذكرنوعان،وسائرالقربكذلكخاصيةوعامية. فالخاصئةمابذلفيهاالعاملنصحهوقصدهبحيثيوقعهاعلىأحسن الوجوهوكملها،والعاميةمالميكنكذلك.فالمسلمونكلهم مشتركونفيتيانهمبشهادةأنلاإلهإلاالله،وتفاوتهمفيمعرفتهم بمضمونهذهالشهادةوقيامهمبحقهاباطناوظاهراأمرلايحصيهإلا اللهعزوجل. وقدظنكثيرمنالصوفيةأنالتوحيدالخاص4(أنيشهدالعبد المحركله،ويغيبعنالمتحركوعنالحركة،فيغيببشاهده()عن حركته،فيشهدنفسهشبحافانياتجريعليه7(تصاريفالمشيئة، كمنغرقفيالبحرفأمواجهترفعهطوراوتخفضهطورا،فهوغائببها 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( "ك،ط":"ومتى". "ك،ط":" ا لكرامة". "بحقها":ساقطمن"ط". "ط":" ا لخاصي". "ط":"ببد". "ط":أويشهد". "ك،ط":"حرعلى". 95

عدد الصفحات ٥٩

عنملاحظةحركتهفينفسه،بلقداندرجتحركتهفيضمنحركة الموج،فكالهلاحركةلهبالحقيقة. وهذا،وإنظنهكثيرمنالقومغاية،وظنهبعضهملازمامنلوازم التوحيد،فالصوابأنوراءه2(ماهوأجلمنه.وغايةهذاالفناءفي توحيدالربوبية،وهوأنلايشهدرباوخالقاومدبراإلاالله،وهذا حقولكنتوحيدالربوبيةوحدهلايكفيفىالنجاةفصلاعنأن يكونشهودهوالفناءفيههوغايةالموحدينونهايةمطلبهم. بلالغاية()التيلاغايةوراءهاولانهايةبعدهاالفناءفيتوحيد الإلاهية.وهوأنيفنىبمحبةربهعنمحبةكلماسواه،وبتألههعنتأله ماسواه،1[/1اوبالشوقإليهوإلىلقائهعنالشوقإلىماسواه،وبالذل لهوالفقرإليهمنجهةكونهمعبودهوإلههومحبوبهعنالذلوالفقرإلى كلماسواه،وكذلكيفنىبخوفهورجائهعنخوفماسواهورجائه. فيرىألهليسفيالوجودمايصلحلهذلكإلاالله،ثميتصفبذلك حالاوينصبغبهقلبهصبغة،ثميفنىبذلكعماسواه.فهذاهو التوحيدالخاص8(الذيشمرإليهالعارفون،والوردالصافيالذيحام 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( )8( ك،ط":"وكائه". ط":"منورائه". ك":"وهي". ك،ط]):"هوالحق". ط":"فالغاية". الفقر"ساقطمن"ك،ط"، ك":"تتصفبذلكحاله". ط":"الخاصي". ومستدركفيحاشية"ك". 06

عدد الصفحات ٦٠

حولهالمحبون. ومتىوصلإليهالعبدصارفييدالتقطعوالتجريد،واشتملبلباس الفقرالحقيقي،ومزق1(حمثاللهمنقلبهكلمحبة،وخوفهكل مخافة2(ورجاوهكلرجاءٍ،فصارحبهوخوفهورجاوهوذلهوايثاره وارادتهومعاملته=كلذلكواحدالواحد،فلمينقسمطلبه ولامطلوبه.فتعددالمطلوبوانقسامهقادحفيالتوحيدوالاخلاص، وانقسامالطلبقادحفيالصدقوالارادة.فلابدمنتوحيدالطلب والارادة،وتوحيدالمطلوبالمراد.فإذاغاببمحبوبهعنحبغيره، وبمذكورهعنذكرغيره،وبمألوههعنتألهغيره،صارمنأهلالتوحيد الخاص4(وصاحبهمجردعنملاحطةسوىمحبوبهأوإيثارهأو معاملتهأوخوفهأورجائه.وصاحبتوحيدالربوبيةفيقيدالتجريدعن ملاحظةفاعلغيرالله،وهومجردعنملاحظةوجودههو،كما()كان صاحبالدرجةالاولىمجرداعنأمواله،وصاحبالثانيةمجرداعن أعمالهوحواله. ، وصاحبالفناءفيتوحيدالالهيةمجردعنسوىمراضيمحبوبه وأوامره،قدفنيبحبهوابتغاءمرضاتهعنحبغيرهوابتغاءمرضاته. 1( )2( )3( )4( )5( )6( "ك،ط":"فرق "ك،ط":"خوف". "ط":"واحد". "ط":"الخاصي". "ك،ط":"دم". "ط":"فصاحب". 61

عدد الصفحات ٦١

وهذاهوالتجريدالذيسمتإليههممالسالكين.فمنتجردعنماله وحالهوكسبهوعلمه1(ثمتجردعنشهودتجريده،فهوالمجرد عندهمحفا،وهذاهوتجريدالقومالذيعليهيحومون،واياه يقصدون.ونهايتهعندهمالتجريدبفناءوجوده،وبقائهبموجوده، بحيثيفنىمنلميكن،ويبقىمنلميزل،ولاغايةعندهموراءهذا. ولعمراللهإنوراءهتجريداأكملمنه،ونسبتهإليهكتفلةفيبحر، وشعرةفيظهربعير.وهوتجريدالحبوالارادةعنالشوائبوالعلل والحظوظ،فيتوحدحبهكماتوحدمحبوبه،ويتجردعنمرادهمن محبوبهبمرادمحبوبهمنه،بليبقىمرادمحبوبهمنههونفسمراده. وهنايعقلالاتحادالصحيح،وهواتحادالمراد،فيكونعينمراد المحبوبهوعينمرادالمحب.وهذاهوغايةالموافقةوكمال العبودية،ولاتتجردالمحبةعنالعللوالحظوظالتيتفسدهاإلابهذا. فالفرقبينمحبةحظكومرادكمنالمحبوبونكإلماتحبهلذلك، وبين4محبةمرادالمحبوبمنكومحبتكلهلذاتهولهأهلأنيحب. وماالاتحادفيالارادةفمحال،كماأنالاتحادفيالمريدمحال، فالارادتانمتباينتان.ومامرادالمحبوالمحبوبإذاخلصتالمحبة منالعللوالحظوظفواحد.فالفقروالتجريدومنوادواحد. 1(." )2("هوساقطمن"ك،ط". 3("ك"هومننفس"."ط":"محبوبههومننفس". 4(كلمة"بين"غيرواضحةفيالأصلفكتبفيحاشيته:"ظ"أيانظر.وكذافي حاشية"ف". 62

عدد الصفحات ٦٢

وقدجعلهصاحب"منازلالسائرين"منقسمالنهايات،وحدهبأله "الانخلاععنشهودالشواهد"،وجعلهعلىثلاثدرجات:"الدرجة الاولى:تجريدالكشفعنكسباليقين،والثانية:تجريدعينالجمع عندركالعلم،والثالثة:تجريدالخلاصمنشهودالتجريد"2(. فقولهفيالاولى3("تجريدالكشفعنكسباليقين"يريدكشف الايمانومكافحتهللقلب،وهذاوانحصلباكتساباليقينمنأدلته وبراهينه،فالتجريدأنيشهدسبقاللهتعالىبمنتهلكلسببينالبهيقين أوإيمان4(فيتجرد)كشفهلذلكعنملاحظةسببأووسيلة،بل يقطعالاسبابوالوسائل،وينتهينظرهإلىالمسبب. وهذاإنأريد[تجريدهاعنكونهاسبابافتجريدباطل، وصاحبهضال،وانأريدبهتجريدهاعنالوقوفعندها،وروية انتسابهاإليه،وصدورهامنه،وناليقينإلماكانبهوحده،فهذا 2( )3( )4( )6( )7( )8( )9( "ك"درجةالكشف"،سهو.وفيمدارجالسالكين3()804"تجريدعين الكشف"،وهينسخةأخرى. فيالاصل:"شهودالتدريج"سبققلم.وكذافي"ف،ن".وانظر:منازل السائرين80(1)،والمدارج3(804). "ف:"الدرجةالاولى"خلافالاصل. "ط":"اليقيناوالايمان". "ط":"فيجرد". "ط":!وهذه". زيادةيقتضيهاالسياق،ويدلعليهاماياتي. "به"ساقطمن"ن،ك،ط". "ط":"إليهوصيرورتهاعنواناليقين"ولعلهتحريفلماجاءفيالاصل وغيره. 63

عدد الصفحات ٦٣

تجريدصحيح؛ولكنعلىصاحبهإثباتالاسباب،فإننفاهاعنكونها اسبابافسدتجريده. وقولهفيالدرجةالثانية:"تجريدعينالجمععندركالعلم".لما كانتالدرجةالاولىتجريداعنالكسبوانتهاءإلىعينالجمعالذي هوالغيبة1(بتفردالرببالحكمعنإثباتوسيلةأوسبب،اقتضت تجريدااخراكملمنالأول،وهوتجريدهذاالجمععنعلمالعبدبه. فالأولىتجريدعنرؤيةالسببوالفعل،والثانيةتجريدعنالعلم والادراك.وهذايقتضيأيضاتجريداثالثماأكملمنالثانيوهوتجريد التخلصمنشهودالتجريد،وصاحبهذاالتجريدالثالثفيعين الجمعقداجتمعتهمتهعلىالحق،وشغلبهعنملاحظةجمعهوذكره وعلمهبه.قدستغرقذلكقلبه،فلاسعةفيهلشهودعلمهبتجريده ولاشعورهبه،فلاالتفاتلهإلىتجريده؛ولوبقيلهالتفاتإليهلم يكملتجريده. ووراء2هذاكلهتجريدنسبةهذاالتجريدإليهكشعرةمنظهر 3(بعيرإلىجملته،وهو:تجريدالحبوالارادةعنتعلقهبالسوى، وتجريدهعنالعللوالشوائبوالحظوظالتيهيمرادالنفس؛فيتجرد الطلبوالحمثعنكلتعلقيخالفمرادالمحبوب،فهذاتجريد الحنيفية.واللهالمستعان،وعليهالتكلان،ولاحولولاقوةإلابه. 1( )2( )3( الاصلغيرمنقوط،وكذافي"ن". ورجحتقراءة"ك"،وكذافي"ط". "ك":"وورى". "ك":"جمل". وفي"ف":" ا لعنية"،ويحتمل:" ا لغنية"، 64

عدد الصفحات ٦٤