وكانيدعو:"يامقلبالقلوبثبتقلبيعلىدينك1("يعلم2( !!يأنقلبهبيدالرحمنعزوجللايملكهومنهشيئا،وأنالله عزوجليصرفهكمايشاء،كيفوهويتلوقولهعزوجل:<ولولاأن ثبنتكلقذكدثترتحنإلتهمشماقليلأ[)!4]7. ")4(.. لمحضرورته!شيرإلىربهوفاقتهإليهبحسبمعردتهبه،وبحسبالربه منهومنزلتهعنده،وهذاأمرإنمالمنبعدهمنه()مايرشحمنظاهر الوعاء.ولهذاكانأقربالخلقإلىاللهوسيلة،وأعظمهمعندهجاها، وأرفعهمعندهمنزلة؛لتكميلهمقامالعبوديةوالفقرلىربهعزوجل. 1( )2( )3( )4( )5( و 1 لحديثأعلهالنسائيبجعفربنميمون،فقال:ليسبالقوي.ووافقه المنذري.وجعفرلهمنكرات،وقدتفؤدبهذااللفطفيالحديث. والحديثصخحهابنحبان،وحسناسنادهالهيثمي،وابنحجر.انطر: مجمعالزوائد01/137(ونتائجالافكار2/936(وجاءعنأنسعاند النسائيفيعملاليومولليلة057(قالابنحجر:"حسنغريب"،وانطر الاسماءوالصفاتللبيهقي2()192.)218((ز خرجهأحمد01763(مطولا،وابنماجه991(وابنحبان439( و 1 لحاكم1/607()2691(وابنمندهفيالتوحيد012(وغيرهممنحديث النواسبنسمعانرضياللهعنه.والحديثصححهابنحبانوألحاكموابن مندهو 1 لبوصيري.انطر:مصباحالزجاجة1/27(وجاءهذاالمتنعن جماعةمنالصحابة.راجعالسنةلابنأبيعاصم237()024وغيره (ز). "ك":"فعلم". "هو":ساقطمن"ط". "بحسب"ساقطمن"ك".وفي"ط":"وحسبقربه". "ك":"إئماهولمنبعدهما"،ثئمضرببعضالقراءعلى"هو".وفي"ط": "إلمابدامنهلمنبعدهما". 17
عدد الصفحات ١٧وكانيقوللهم:"أيهاالناس،ماأحبأنترفعونيفوقمنزلتي، إلماأناعبدوكانيقول:"لاتطرونيكماأطرتالنصارىالمسيح ابنمريم،إلمااناعبد،فقولوا:عبداللهورسوله"2(5 وذكرهاللهعزوجلبسمةالعبوديةفيأشرمقاماته:مقامالاسراء، ومقامالدعوة،ومقامالتحدى3(فقال:<سبخنالذيأسرىبعتد- لئلا[)1].وقال:<وائ!لماقامعئداللهيدعوه[)/91]،وقال: <وإن!نتمفىرياسالرلناعلىعبدنا/]23.وفيحديثالشفاعة: "إنالمسيحيقوللهم:اذهبواإلىمحمدعبدغفراللهلهماتقدممنذنبه وماتاخر.فنالذلكالمقامبكمالعبوديتهللهوبكمالمغفرةاللهله. وتامل()قولهفيالاية:<أنتملفقرالىألله>[]15فعلق الفقرإليهباسمه"الله6("دوناسمالربوبيةليؤذنبنوعيالفقر،فاله 1( )2( )3( )4( )6( أقربلفظلماساقهالمؤلفوردعنالحسينبنعليرضياللهعنهما.أخرجه الدولابيفيالذريةالطاهرة915(بلفط"يايهاالناسلاترفعونيفوقحقي، فاناللهعزوجلقداتخذنيعبداقبلأنيتخذنينبيا". وأخرجهالطبرانيفيالكبير3/138()139288(و 1 لحاكمفي المستدرك3/791()4825(بنحوه. والحديثصخحهالحاكموحشنهالهيثميفيالمجمع9()21(ز منحديثعمربنالخطابرضياللهعنه.اخرجهالبخاريفيكتابأحاديث الانبياء5(4)34وغيره. وانظر:مفتاجدارالسعادة1(011). اخرجهالبخاريمنحديثانسبنمالكرضياللهعنهفيكتابالتفسير 4476(وغيره. "ك،ط":"فتأفل". "ك،ط":"باسمالله".وسقطمن"ط":"فعلقالفقرإليه". 18
عدد الصفحات ١٨-كماتقدم-نوعان:فقرإلىربوبيته،وهوفقرالمخلوقاتبأسرها؛ وفقرإلىإلاهيتهوهوفقرأنبيائهورسلهوعباده[ وهذاهوالفقرالنافع.والذييشيرإليهالقوم،ويتكلمونعليه، ويشمرونإليه،هوالفقرالخاصلاالعام.وقداختلفتعباراتهمعنه ووصفهمله،وكلأخبرعنهبقدرذوقهوقدرتهعلىالتعبير. [الفقرودرجاتهعندالهروي،وتفسيركلامه قالشيخالاسلامالأنصاري:"الفقراسمللبراءةمنرويةالملكة، وهوعلىثلاثدرجات: الدرجةالاولى:فقرالزهاد،وهونفضاليدينمنالدنياضبطا أوطلبا،واسكاتاللسانعنهاذماأومدحا،والسلامةمنهاطلباأوتركا، وهذاهوالفقرالذيتكلموافيشرفه. الدرجةالثانية:الرجوعإلىالسبقبمطالعةالفضل،وهويورث الخلاصمنرويةالأعمال،ويقطعشهودالاحوال،ويمحصمن أدناسمطالعات3(المقامات. الدرجةالثالثة:صحةالاضطرار،والوقوعفييدالتقطعالوحداني، والاحتباسفيقيدالتجريد،وهوفقرالصوفية"(). (1)"ك،ط":"ألوهيته". 2(مابينالحاصرتينمن"ك،ط". 3("ط"مطالعة"كمافيمدارجالسالكين2(.)05 )4("ط"فيبيداءقيد"،كمافيالمدارجوبعضنسخمنازلالسائرين. 5(منازلالسائرين56(وقارنتفسيرالمولفلكلامالهرويهنا،بمافسرهفي المدار!2(794-205). 91
عدد الصفحات ١٩فقوله:"الفقراسمللبراءةمنرويةالملكة"يعنيأنالفقيرهوالذي يجردرويةالملكلمالكهالحق،فيرىنفسهمملوكةلله،لايرىنفسه مالكابوجهمنالوجوه،ويرىأعمالهمستحقةعليهبمقتضىكونه مملوكاعبدامستعملافيماأمرهبهسيدههفنفسهمملوكة،وعماله مستحقةبموجبالعبودية،فليسمالكالنفسهولالشيءمنذراته ولالشيءمنأعماله،بلكلذلكمملوكعليهمستحقعليه؛كرجل اشترىعبدابخالصمالهثمعلمهبعض4[الصنائع،فلماتعلمهاقال له:اعملودإلي،فليسلكفينفسكولافيكسبكشيء.فلو حصلبيدهذاالعبدمنالاموالوالاسبابماحصللميرلهفيهاشيئا، بليراهاكالوديعةفييده،وأنهاأموالأستاذهوخزائنهونعمه،بيد عبدهمستودعهامتصرفافيهالسيدهلالنفسه،كماقالعبدالله ورسولهوخيرتهمنحلقه:"واللهإنيلاأعطيأحدا،ولامنعأحدا، وانماأناقاسمأضعحيثأمرت3(". فهومتصرففيتلكالخزائنبالامرالمحضتصرفالعبدالمحض الذيوظيفتهتنفيذأوامرسيده.فاللههوالمالكالحق،وكلمابيدحلقه هومنأموالهوأملاكهوخزائنه،أفاضهاعليهمليمتحنهمفيالبذل والامساك،وهليكونذلكمنهمعلىشاهدالعبوديةللهعزوجل، فيبذل4(أحدهمالشيءرغبةفيثوابالله،ورهبةمنعقابه،وتمربا 1( )2( )3( )4( "ك،ط":"يراه". "ك،ط":"مستردعا". منحديثأبيهريرةرضياللهعنه.أخرجهالبخاريفيكتابفرضالخمس 17()31.وانظرالمسند16(:018)2570(1). "ك":"فبذل". 02
عدد الصفحات ٢٠إليه،وطلبالمرضاته؟أميكونالبذلوالامساكمنهمصادراعنمراد النفس،وغلبةالهوى،وموجبالطبع،فيعطيلهواهويمنعلهواه؟ فيكونمتصرفاتصرفالمالكلاالمملوك،فيكونمصدرتصرفهالهوى ومرادالنفس،وغايتهالرغبةفيماعندالخلقمنجاهأورفعةأومنزلةأو مدحأوحظمنالحظوظ،أوالرهبةمنفوتشيءمنهذهالاشياء. وإذاكانمصدرتصرفهوغايتههوهذهالرغبةوالرهبةرأىنفسهلامحالة مالكا،فادعىالملكة1(وخرجعنحدالعبودية،ونسيفقره.ولو عرفنفسهحقالمعرفةلعلمنماهومملوكممتحنفيصورةمالك2( متصرف،كماقالتعالى:<ثمجعلنبئخل!ففيالارضىمنمابعدهمفنظر كئفتغملون[>*41]. وحقيقبهذاالممتحنأنيوكلإلىماادعتهنفسهمنالحالات والملكاتمعالمالكالحقسبحانه،فانمنادعىلنفسهحالةمعالله وكلإليها.ومنوكلإلىشيءغيراللهفقدأتيح3(لهبابالهلاك والعطب،وغلقعنهبابالفوزوالسعادة؛فإنكلشيءماسوىالله باطل،ومنوكلإلىالباطلبطلعمله،وضلسعيه،ولميحصلإلا علىالحرمان. فكلمنتعلقبشيءغيرالله4(انقطعبهأحوجماكانإليه،كماقال تعالى:<!!تبرأالذينأتبحومنالذلىاتبعوورأوااتعذابوطعتبهم 1( )2( )3( )4( "ك،ط؟:"الملك". "ك،ط":"ملك". "ك،ط":"فتح". "ك،ط":"تعلقبغيرالله؟. 21
عدد الصفحات ٢١الاستباب[)!.]166فالاسبابالتيتقطعتبهمهيالعلائق التيكانت1(بغيراللهولغيرالله،قطعت2(بهمأحوجماكانواإليها، وذلكلانتلكالغاياتلمااضمحلتوبطلتاضمحلتأسبابها وبطلت،فانالاسبابتبطلبيطلانغاياتهاوتضمحلباضمحلالها. وكلشيءهالكإلاوجههسبحانه،فكلعملباطلإلاماريدبه وجهه،وكلسعيلغيرهفباطل4(ومضمحل وهذاكمايشاهدهالناسفيالدنيامناضمحلالالسعيوالعمل والكدوالخدمةالتييفعلهاالعبدلمتولأوميرأوصاحبمنصباو مال،فاذازالذلكالذيعمل4[لهوعدمضلذلك()العمل، وبطلذلكالسعي،ولمييقفييدهسوىالحرمان. ولهذايقولاللهتعالىيومالقيامة:"أليسعدلامنيأنأوليكل رجلمنكمماكانيتولىفيالدنيا؟فيتولىعبادالاصناموالاوثان 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( "كانت":ساقطمن"ك،ط". "ك،ط":ةتقطعت". "ك،ط":"وكلمل". "ك،ط":"باطل". "ك،ط":"عمللهعدمذلك". "ط":"اني". اخرجهعبد 1 دتهفيالسنة3012(وابنأبيالدنيافيصفةالجنة31( والطبراني7639(والحاكمفيالمستدرك2()804)3424(وغيرهم مطؤلامنحديثابنمسعود. والحديثصححهابنمندهوالحاكم.وقداختلففيرفعهووقفه،ورخح الذارقطنيرفعه.وقالالذهبي:مانكرهحديثماعلىجودةإسناده!(ز). 22
عدد الصفحات ٢٢أصنامهمووثانهم،فتتساقطبهمفيالنار.ويتولىعابدوالشمس والقمروالنجومالهتهم،فاذاكورتالشمس،وانتثرتالنجوم اضمحلتتلكالعبادة،وبطلت،وصارتحسرةعليهم<كذلكيريهص للهاغمفمحسرتعلئهئموماهمبخرجينمنأفار1[>!لبقرة/671]. ولهذاكانالمشركمنأخسرالناسصفقةوأغبنهميوممعاده،فانه يحالعلىمفلسكلالافلاسبلعلىعدم،والموحدحوالتهعلى المليءالكريم،فيابعدمابينالحوالتين! وقوله:"البراءةمنرويةالملكة".ولميقل"منالملكة1("لان الانسانقديكونفقيرالاملكةلهفيالظاهر،وهوعريعنالتحقق2( بنعتالفقرالممدوحأهلهالذينلايرونملكةإلالمالكهاالحقذي الملكوالملكوت.وقديكونالعبدقدفوضإليهمنذلكشيءوجعل كالخازنفيه،كماكانسليمانبنداود!يمأوتيملكالاينبغيلاحدمن بعده،وكذلكالخليلوشعيبوالأغنياءمنالأنبياءعليهمالصلاة والسلام،وكذلكأغنياءالصحابة.فهولاءلميكونوابريئينمنالملكة فيالظاهر،وهمبريتونمنرويةالملكةلنفوسهم،فلايرونلهاملكا حقيقيا،بليرونمافيأيديهمللهعاريةووديعةفيأيديهم،ابتلاهمبه لينظرهليتصرفونفيهتصرفالعبيدأوتصرفالملاكالذينيعطون لهواهمويمنعونلهواهم. 1(بلى،كذ1وردفيبعضنسخمنازلالسائرينالتياعتمدالمؤثفعليهافي مدارجالسالكين2/794( )2("ف،ك":"التحقيق"،خطا. 3(فيالاصل:"ذو"،سهو،وكذافي"ن". 23
عدد الصفحات ٢٣فوجودالمالفييدالفقيرلايقدحفيفقره،إنمايقدحفيفقره رويتهلملكته.فمنعوفيمنرويةالملكةلميتلوثباطنهبأوساخالمال وتعبهوتدبيرهواختياره1(وكانكالخازنلسيدهالذيينفذوامرهفي ماله،فهذالوكانبيدهمنالمالمثلجبالالدنيالميضره. ومنلميعافمنذلكادعتنفسهالملكة،فتعلقت3(بهالنفس تعلقهابالشيءالمحبوبالمعشوق،فهوأكبرهمهومبلغعلمه،إن أعطيرضي،وانمنعسخط.فهوعبدالديناروالدرهم،يصبحمهموما 4( به،ويمسيكذلك،فيبيت()مضاجعاله.تفرحنفسهإذاازداد، وتحزنوتأسفإذافاتمنهشيء،بليكاديتلفإذاتوهمتنفسه الفقر،وقديؤئرالموتعلىالفقر. والاولمستغنبمولاهالمالكالحي6(الذيبيدهخزائنالسموات والارض،وإذاأصابالمالالذيفييدهنائبةرأىأنالمالكالحقهو الذيأصابمالنفسه،فماللعبدوماللجزعوالهلع؟وانماتصرف مالكالمالفيملكهالذيهووديعةفييدمملوكه،فلهالحكمفي ماله:إنشاءأبقاه،وانشاءذهببهوفناه،فلايتهممولاهفيتصرفه فيملكه،ويرىتدبيرههوموجبالحكمة.فليسلقلبهبالمالتعلق، 1( )2( )3( )4( )5( )6( فيالاصلنقطالخاءوهملالباقي. "وحتيازه".والمثبتمن"ك،ط". "ك،ط":"اد". "ك،ط":"غت". "به"ساقطمن"ن،ك،ط". "ك،ط":"يبيت". "ك،ط":"الحق". 24 وفي"ن"نقطالتاء،وقراهاناسخ"ف":
عدد الصفحات ٢٤ولالهيهاكتراث،لصعودهعنهوارتفاعهمتهإلىالمالكالحق،فهو غنيبهوبحبهومعرفتهوقريهمنهعنكلماسواه،وهوفقيرإليهدونما سواه.فهذاهوالبريءعنرويةالملكةالموجبةللطغيان،كماقال تعالى:<صإنلالنشنليطنى*انراهشتغغ[>*:]7-6ولميقل: "أناستغنى"،بلجعلالطغيانناشئاعنرويته1(غنىنفسه. ولميذكرهذهالرويةفيسورةالليلبلقال:<ومامنبخلواستغني* !دييا!ف![>*8-)2(]9.وهذا-واللهأعلم-لانهذكرموجب طغيانهوهورويته3(غنىنفسه،وذكرفيسورةالليلموجبهلاكه وعدمتيسيرهلليسرى،وهواستغناوهعنربهبتركطاعتهوعبوديته،فإنه لوافتقرإليهلتقربإليهبماأمرهبهمنطاعته،فعلالمملوكالذي لاغنىلهعنمولاهطرفةعينولايجدبدامنامتثالأوامره.ولذلك ذكرمعهبخله،وهوتركهإعطاءماوجبعليهمنالاقوالوالاعمال وأداءالمال،وجمعإلىذلكتكذيبهبالحسني،وهيالتيوعدبهاهل الإحسانبقوله:<!للذيناخسنوالمحشنئوزياد]26. ومنفسرهابشهادةأنلاإلهإلااللهفلأنهاصلالاحسان،وبهاتنال الحسنى.ومنفسرهابالخلففيالانفاقفقدهضمالمعنىحفه،وهو أكبرمنذلك،وانكانالخلفجزءامنأجزاءالحسنى. 1( )2( )3( )4( "ك،ط":"رؤية".وفي"ف":"عيننفسه"،تحريف. زادفي"ك،ط"الايةالعاشرة. "ك،ط":"رؤية". "به"ساقطمن"ك،ط". 25
عدد الصفحات ٢٥والمقصودانالاستغناءعناللهسببهلاكالعبدوتيسيرهلكل عسرى،ورؤيتهغنىنفسهسببطغيانه،وكلاهمامنافللفقر والعبودية. [الدرجةالأولىمن1لفقر قوله:"الدرجةالأولىفقرالزهاد،وهونفضاليدينمنالدنياضبطا أوطلبا،[اللسانعنهاذفاومدحا،والسلامةمنهاطلباأو تركا،وهذاهوالفقرالذيتكلموافيشرفه". فحاصلهذهالدرجةفراغاليدوالقلبمنالدنيا،والذهولعنالفقر منهاوالزهدفيها.وعلامةفراغاليدنفضاليدينمنالدنياضبطاأو طلبا:فهولايضبطيدهمعوجودهاشحاوضنابها،ولايطلبهامع فقدهاسؤالاوالحافاوحرصا.فهذاالاعراضوالنفضدالعلىسقوط منزلتهامنالقلب،إذلوكانلهافيالقلبمنزلةلكانالامربضدذلك، وكانيكونحالهالضبطمعالوجودلغناهبها،ولكانيطلبهامعفقدها لفقرهإليها. ويضامنأقسامالفراغإسكاتاللسانعنهاذماومدحالانمن اهتمبأمروكانلهفيقلبهموقعاشتغلاللسانبمافاضعلىالقلبمن أمرهمدحاوذما،فإنهإنحصلتلهمدجها،وإنفاتتهومنعهاذفها. 1( )3( )3( مابينالحاصرتينساقطمنالاصلوغيرهبسببانتقالالنظر.وقداستدركفي "ط". "ك،ط":"دح". "ومنعها":سافطمن"ك،ط". 26
عدد الصفحات ٢٦وذمهاعلامةموضعهامنالقلب،لأنالشيءإنمايذئمعلىقدر الاهتمامبهوالاعتناءبشفاءالغيطمنهبالذم. وكذلكتعظيمالزهدفيهاإلماهوعلىقدرخطرهافيالقلب،إذ لولاخطرهاوقدرهالماصارللزهدفيهاخطر.وكذلكمدجهادليلعلى خطرهاوموقعهامنقلبه،فانمنأحمثشيئاكثرمنذكره. فصاحب3(هذهالدرجةلايضبطهامعوجودهاولايطلبهامع عدمها،ولايفيضمنقلبهعلىلسانهمدجلهايدلعلىمحبتها، ولايفيضمنالقلبعلىاللسانذميدلعلىموقعهاوخطرها؛فان الشيءإذاصغرأعرضالقلبعنهذفاومدحا. وكذلكصاحبهذهالدرجةفان()عنالنظرالىتركها،وهوالذي تقذممنذكرخطرالزهدفيها؛لاننظرالعبدإلىكونهتاركالهازاهدا فيها،تتشوفث6(نفسهبالتركوتتلذذبه=دليلعلىشغلهبها،ولوعلى وجهالترك7(وذلكمنخطرهاوقدرها.ولوصغرتفيالقلبلصغر تركهاوالزهدفيها،ولواهتئمالقلببمهممنالمهماتالمطلوبةالتيهي 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( "ك،ط":"ومدجهاوذمها". "ط":أو1لاعتناءشفاء". "ك،ط":"وصاحب". "ك،ط":"مدحاوذما". "ط":"سالم"،ولعلهتغييرمنالناشر. "ك،ط":"تتشرف". "وتتلذذ..الترك":ساقطمن"ط". 27
عدد الصفحات ٢٧فاقاتأهلالقلوبوالارواح[لذهلعنالنظرإلىنفسهبالترك والزهدفصاحبهذهالدرجةمعافىمنهذهالامراضكلها:من مرضالضبط،والطلب،والذم،والمدح،والترك.فهيبأسرها،وإن كانبعضهاممدوحافيالعلممقصودايستحقالمتحققبهالثواب والمدح،لكنهااثاروشكالمشعرةبأنصاحبهالميذقحالالخلو والتجريدالباطن،فصلاعنأنيتحققبشيءٍ3(منالحقائقالمتوقعة المتنافسفيها. فصاحبهذهالدرجةمتوسطبيندرجتيالداخل4(بكليتهفيالدنيا قدركنإليها،واطمأنإليها،واتخذهاوطنا،وجعلهالهسكنا؛وبينمن نفضهابالكليةمنقلبهولسانه،وتخلصمنقيودهاورعوناتها() واثارها،وارتقىإلىمايسبي6(القلبويحييهويفرحهويبهجهمن جذباتالعزة7(فهوفيالبرزخكالحاملالمقرب،ينتظرولادة الروحوالقلبصباخاومساء،فانمنلمتولدروحهوقلبه،ويخرج منمشيمةنفسه،ويتخلصمنظلماتطبعهوهواهوإراداتهفهو كالجنينفيبطنأمهالذيلميرالدنياومافيها.فهكذاهذاالذي 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( )8( ط ك،ط بشيء ف": ط": ط": ف": ك،ط "مذ ا قات"،تحريف. ":"بالزهدوالترك". "ساقطمن"ك،ط". "درجتينالداخل"،أخطأفيالقراءة. "رعونتها". "يسر"،جم. "حدثاتالغرة"،تصحيف. ":"إرادته". 28
عدد الصفحات ٢٨هوبعدقيمشيمةالنفسوالظلماتالثلاثالتي2(هي:ظلمة1( النفس،وظلمةالطبع،وظلمةالهوى.فلابدمنالولادةمرتينكماقال المسيحللحواريين:"إلندملنتلجواملكوتالسماءحتىتولدوا 3( مرتين". ولذلككانالنبيع!ي!أباللمؤمنين،كمافيقراءةأبي:"النبيأولى بالمؤمنينمنأنفسهموهوأبلهم.ولهذاتفرععلىهذهالابوةن جعلتأزواجهأمهاتهم،فانأرواجهموقلوبهمولدتبهولادةأخرى غيرولادةالأمهات،فانهأخرجأرواجهموقلوبهممنظلماتالجهل والضلالوالغيإلىنورالعلموالايمانوفضاءالمعرفةوالتوحيد، فشاهدتحقائقأخرومورالميكنلهابهاشعورقبله. قالتعالى:<الر!تنبأنزقةإلتكلتخرجلناسمنلبللمتإلى النورباذنربهمإكصرطالعزينلحميدإبراهيم/1]. وقالتعالى:<هوالديبعثفيالأمتنرسولاتمشلوأعلتهمءايخته- وكيهمويعلمهملكتفوألحكمة!نكانوامنقبللفىضظفبين[)/]2. وقال:<لقدمناللهعلىأتمومنين!!بعثفيهغرسولامقأنفس!يملوعلتهخ 1( )2( )3( )4( "هوساقطمن"ط". "التي"ساقطمن"ط"،وقي"ك":"الذي"،خطأ. المدارج2/794(-.)205 سيأتيقولالمسيحهذامرةأخرىفيص نقلالمصنفقولالمسبحالمذكوروتفسيرهوقراءةبيبنكعبوالاستدلال بهافيمدارجالسالكين3()34عنشيخالاسلامابنتيميةرحمهالله.وانظر منهاجالسنة5/238( 92
عدد الصفحات ٢٩ءاللهويز!جهئمويعلمهمائكنبولححمةو!انكالؤامنقئللفى ضنلمبايت[)!عمران/461]. والمقصودأنالقلوبفيهذهالولادةثلاثة: قلبلميولدولميأنله،بلهوجنينفيبطنالشهواتوالغي والجهلوالصلال. وقلبقدولدوخرجإلىفضاءالتوحيدوالمعرفة،وتخلصمن مشيمةالطباعوظلماتالنفسوالهوى،فقرتعينهبالله،وقرتعيونبه وقلوب،وأنستبقربهالارواح،وذكرترؤيتهبالله؛فاطمأنبالله، وسكنإليه،وعكفبهمتهعليه1(وسافرتهممهوعز(ئمهإلىالرفيق الاعلى.لايقربشيءغيرالله،ولايسكنإلىشيءسواه،ولايطمئن2( بغيره.يجدمنكلشيءسوىاللهعوضا،ولايجدمناللهعوضا بدا.فذكرهحياةقلبه،ورضاهنهايهلا4مطلبه،ومحبتهقوته،ومعرفته أنيسه.عدوهمنجذبقلبهعنالله"وانكانالقريبالمصافيا"()، ووليهمنردهإلىادنه،وجمعقلبهعليه،"وانكانالبعيدالمناويا". 1( )2( )3( )4( )5( "عليهساقطمن"ط". "ف":"يطهر"،تحريف. بعدهفي"ط":"ومحبتهقوته"،وهيجملةمقحمةهنا،وستأتيقريبافي مكانها. "ط":"غاية". كائهاقتبسهمنقولابيقيسصرمةالانصاري: نعاديالذيعادىمنالثاسكلهمجميعاهـانكانالحبيبالمصافيا وقدانشدهفيمثلهذاالسياقفيمدارجالسالكين1(234و 1 لبيتفي سيرةابنهشام1(.)512 03
عدد الصفحات ٣٠فهذان6[قلبانمتباينانغايةالتباين. وفلبثالمثفيالبرزخينتظرالولادةصباحاومساء،قدأشرف1( علىفضاءالتجريد،وآنسمنخلالالديارأشعةالتوحيد.تأبىغلبات الحبوالشوقإلاتقرباإلىمنالسعادةكلهابقربه،والحظكلالحظفي طاعتهوحبه؟وتأبىغلباتالطباعإلاجذبهوايقافهوتعويقه،فهوبين الداعيينتارةوتارة،قدقطععقباتوافات،وبقيعليهمفاوزوفلوات. والمقصودأنصاحبهذاالمقامإذاتحققبهظاهراوباطنا،وسلم عننظرنفسهإلىمقامهواشتغالهبهووقوفهعنده،فهوفقيرحقيقي، وليسفيهقادحمنالقوادحالتيتحطهعندرجةالفقر. واعلمأنهيحسنإعمالاللسانفيذمالدنيافيموضعين:أحدهما موضعالتزهيدفيهاللراغب،والثانيعندمايرجعبهداعيالطبعوالنفس إلىطلبها،ولايأمنإجابةالداعي،فيستحضرفينفسه2(قلةوفائها، وكثرةجفائها،وخسةشركائهافإنهإنتمعقلهوحضررشدهزهد فيهاولابد. فصل [1لدرجةالثانيةمن] وقوله:"الدرجةالثانية:الرجوعإلىالسبقبمطالعةالفضل.وهو يورثالخلاصمنرؤيةالاعمال،ويقطعشهودالاحوال،ويمحصمن 1( )2( )3( "ط"قدأصبح". "ف":"فتستحضرنفسه"،وهوخلافالاصل. مأخوذمنقولبعض 1 لزهاد،كماسياتيفيص 31
عدد الصفحات ٣١أدناسمطالعات1(المقامات". فهذهالدرجةارفعمنالاولىوعلى،والاولىكالوسيلةإليها؛لان فيالدرجةالاولىيتخلىبفقرهعنأنيتالهغيرمولاهالحق،ونيضيع أنفادفيغيرمرضاته2(وأنيفرقهمومهفيغيرمحابه،ونيؤثر عيرهلمحىحالمنالاحوال.فيوجبلههذاالخلووهذه .3(. المعاملةصفاءآلعبودية،وعمارةالسربينهوبينالله،وخلوصالوداد والمحبة().فيصبحويمسي،ولاهملهغيرربه،قدقطعهمهبربهعنه جميعالهموم،وعطلتإرادتهلهجمييعالارادات،ونسختمحبتهله منقلبهكلمحبةلسواه،كماقيل لقدكانيسبيالقلبفيكلليلةثمانونبلتسعوننف!اورجح يهيمبهذاثميألفغيرهويسلوهممنفورهحينيصيح وقدكانقلبيضائعاقبلحبكمفكانبحبالخلقيلهوويمرح 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( "ط":"مطالعة "ف":"مرضياته". "غيره"ساقطمن"ط". "ك،ط":"الخلق"،ولعلهتحريف. "ك،ط":"الود".وسقطت"المحبة"من"ط". "له"ساقطمن"ك،ط". الأبياتلسمنونبنحمزة،وقدأوردالسلميربعةمنهابروايةمختلفةمعبيت آخرفيطبقاتالصوفية891(ونقلهاعنهالخطيبفيتاريخبغداد 9/236(وانظر:صفةالصفوة1/485(والأبيات1(9فيالزهرة 62(معزوةإلى"بعضاهلهذاالعصر".وقدتوفيسمنونبعدالجعيد 792(هـفهومعاصرلصاحبالزهرة255(792-هـ 32
عدد الصفحات ٣٢