المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

طريق الهجرتين وباب السعادتين الكتاب

ابن قيم الجوزية

صفحة ١٦ من ٧٠

شئت".والعبدقدحمدحمداأخبربه،وأنشأه، ماخلقهالرب،ومايشاوهبعدذلك. 1(ووصمهبالهيملأ ويضافقوله:"وملءماشئتمنشيءبعد"يقتضيإثباتمشيئة تتعلقبشيءبعدذلك.وعلىالوجهالثانيقدتتعلقالمشيئةبملء المقدر،وقدلاتتعلق. وأيضافاذاقيل:"ماشئتمنشيءبعدذلك"كانالحمدمالئالما هوموجوديشاؤهالربدائما،ولارلمجماأنلهالحمددائمافيالاولى والاخرة.وماإذاقدرمايملؤهالحمد،وهوغيرموجود،فالمقدرات لاحدلها،ومامنشيءمنهاإلايمكنتقديرشيءبعده،وتقديرمالا نهايةله،كتقديرالاعداد.ولوأريدهذاالمعنىلميحتحإلىتعليقه بالمشيئة،بلقيل:"ملءمالايتناهى)".فاماماشاءه3(الربتعالى فلايكونإلاموجودامقدرا،وإنكانلااخرلنوعالحوادثوبقاءما يبقىمنها،فهذاكلهممايشاوهبعد. ويضافالحمدهوالاخباربمحاسنالمحمودعلىوجهالحبله، ومحاسنالمحمودتعالىإماقائمةبذاته،واماظاهرةفيمخلوقاته.فأما المعدومالمحضالذيلميخلقولاحلققطفذاكليسفيهمحاسن ولاغيرها،فلامحامدفيهالبتة.فالحمدددهالذييملأالمخلوقاتما 1( )2( )3( )4( "ط:"وانثاناءه"،تحريف. "ك":"شاءه"."ط":"يشاء". "ك،ط":"يشاؤه". "ك":"وبقي"."ط":"أوبقاء". 241

عدد الصفحات ٢٤١

وجدمنهاومايوجدهوحمديتضمنالثناءعليهبكمالهالقائمبذاته والمحاسنالظاهرةفيمخلوقاته.وفامالاوجودلهفلامحامدفيه ولامذام،فجعلالحمدمالئالهجعلهمالئالمالاحقيقةله. وقداختلفالئاسفيمعنىكونحمدهيملأالسماواتوالارض ومابينهما،فقالتطائفة:هذاعلىجهةالتمثيل،أيلوكانأجساما لملأالسماواتوالارضومابينهما().قالوا:فانالحمدمنقبيل المعانيوالأعراضالتيلاتملأبهاالأجسام،ولاتملأالاجسام إلابالاجسام. والصوابأدهلايحتاجإلىهذاالتكلفالبارد،فإنملءكلشيء يكونبحسبالمالىءوالمملوء،فإذاقيل:امتلأالاناءماء،وامتلأت الجفنةطعاما،فهذاالامتلاءنوع.وإذاقيل:امتلأتالداررجالا، وامتلأتالمدينةخيلاورجالا،فهذانوعآخر.واذاقيل:امتلأالكتاب سطورا،فهذانوعآخر. واذاقيل:امتلأتمسامعالناسحمداأوذمالفلان،فهذانوعآخر، كمافيأئرمعروف6("أهلالجنةمنامتلأتمسامعهمنثناءالناس 1( )2( )3( )4( )5( )6( 9ماساقطةمن"ط". "فيه"سقطمن"ط"،واستدركفيالقطرية. "جعلهمالئا"سقطمن"ط"،واستدركفيالقطرية. لميرد"هذا"في"ك،ط". هناعبارةمضروبعليها،نثبتهاللفائدة:"وكانشيخنارحمهاللهيرىانه لايحتاجإلىهذاالتكلف،بلالحمديملؤهاحقيقة". اخرجهابنماجه4224(منحديثابنعباسمرفوعا.قالالبوصيري:هذا إسنادصحيحرجالهثقات.(ز). 242

عدد الصفحات ٢٤٢

عليه،وهلالنارمنامتلأتمسامعهمنذمالئاسله". مص! وقالعمربنالخطابفيعبداللهبنمسعود:"كنيفملىء علماويقال:فلانعلمهقدملأالدنيا،وكانيقال:"ملأابنأبي الدنياالدنياعلما.ويقال:صيتفلانقدملأالدنيافطبق3(الافاق، وحبهقدملأالقلوب،وبغضفلانقدملأالقلوب،وامتلأقلبهرعباه وهذاأكثرمنأنتستوعبشواهده،وهوحقيقةفيبابه.وجعل الملءوالامتلاءحقيقةللأجسامخاصةتحكمباطلودعوىلادليل عليهاالبتة.والاصلالحقيقةالواحدة،والاشتراكالمعنويهوالغالب علىاللغةوالافهاموالاستعمال،فالمصيرإليهأولىمنالمجاز والاشتراكاللفظي4(. وليسهذاموضعتقريرهذهالمسألة()،إذالمقصودأنالرب تعالىأسماوهكلهاحسنىليسفيهااسمسوء،وأوصافهكلهاكمالليس فيهاصفةنقص،وأفعالهكلهاحكمةليسفيهافعلخالعنالحكمة والمصلحة،ولهالمثلالأعلىفيالسماواتوالارضوهوالعزيز 1(أخرجهابنسعدفيالطبقات2/792(وسندهصحيح.(ز)،والكنيف تصغيرتعظيمللكنف،وهوالوعاءالذييضعفيهالراعيأداتهومتاعه.انطر: اللسان(كنف). 2("ن"ابنأبيالدنياملأ 1 لدنياعلما". 3("ك،ط":"وضيق"،تحريف. (4)"اللفظي":ساقطمن"ط". 5()"ك،ط":"تقرير 1 لمسالة". 6("ك،ط":(والمقصود". 243

عدد الصفحات ٢٤٣

الحكيم.موصوفبصفات1(الكمال،مذكوربنعوتالجلال،منزهعن الشبيهوالمثال،ومنزهعمايضادصفاتكماله:فمنزهعنالموت المضادللحياة،وعنالسنةوالنوموالسهووالغفلةالمضادللقيومية. وموصوفبالعلم،منزهعنأضدادهكلهامنالنسيانوالذهولوعزوب شيءعنعلمه.موصوفبالقدرةالتامة،منزهعنضدهامنالعجز واللغوبوالاعياء.موصوفبالعدل،منزهعنالظلم.موصوف بالحكمة،منزهعنالعبثوالسفه2(موصوفبالسمعوالبصر،منزه عنأضدادهمامنالصمموالبكم.موصوفبالعلووالفوقية،منزهعن ضدذلك.موصوفبالغنىالتام،منزهعمايضادهبوجهمنالوجوهه ومستحقللحمدكله،فيستحيلأنيكونغيرمحمود،كمايستحيلأن يكونغيرقادرولاخالقولاحي.بلالحمدكلهواجبله()لذاته، فلايكونإلامحمودا،كمالايكونإلاإلهاورباوقادرا. فاذاقيل:"الحمدكلهلله"،فهذالهمعنيان: احدهما:ألهمحمودعلىكلشيء،وبكلمايحمدبهالمحمود الحمدالتام.وإنكانبعضخلقهيحمدأيضا،كماتحمدرسله ونبياوهوتباعهم،فذلكمنحمدهتباركوتعالى،بلهوالمحمود 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( "ك،ط":"بصفة". "والسفه"ساقطمن"ك،ط". "ط":"اضداد". "ك،ط":"وله"مكان"بل". "له"ساقطمن"ك،ط". "الحمد"ساقطمن"ط". "ك،ط":"يحمد". 244

عدد الصفحات ٢٤٤

بالقصدالاولوبالذات،ومانالوهمنالحمدفالمانالوهبحمده،فهو المحمودأولاوآخرا،وظاهراوباطنا.وهذاكماألهبكلشيءعليم، وقدعلمغيرهمنعلمهمالميكنيعلمهبدونتعليمه. وفيالدعاءالمأثور:"اللهملكالحمدكله،ولكالملككله، وبيدكالخيركله،واليكيرجعالامركله،أسألكمنالخيركلهوعوذ بكمنالشركله1(" وهوسبحانهلهالملك،وقدآتىمنملكه2(بعضخلقه؛وله الحمد،وقدآتىغيرهمنالحمدماشاء.وكمانملكالمخلوقداخل فيملكه،فحمدهأيضاداخلفيحمده،فمامنمحموديحمدعلى شيءما-دوأوجل-الاواللهالمحمودعليهبالذات،والاولية والأولويةأيضا.واذاقالالحامد():"اللهملكالحمد"فالمرادبه: أنتالمستحقلكلحمد،421ليسالمرادبهالحمدالخارجيفقط. ]الثاني:أنيقال:"لكالحمدكله"أيالحمدالتامالكامل، فهذامختصبالدهعزوجل،ليسلغيرهفيهشركة. 1(أخرجهالبيهقيفيشعبالايمان8804(وفيسندهخالدبنيزيدالعمري المكي.قالالبخاريفيه:ذاهبالحديث.التاريخالكبيروجاء اولهعنحذيفةفيمسندحمد23355(وسندهضعيف.(ز). 2(3"ك":"المملكة"،"ط":"الملكة". 3("ط:"مما". 4(إوالاولية"ساقطمن"ك،ط". 5("الحامدساقطمن"ط". 245

عدد الصفحات ٢٤٥

وأنلهالحمدبالمعنيينجميعا،فلهعمومالحمدوكماله، وهذامنخصائصهسبحانه.فهوالمحمودعلىكلحال،وعلىكل شيء،أكملحمدوعظمه؛كمانلهالملكالتامالعام،فلايملككل شيءإلاهو،وليسالملكالتامالكاملإلاله.وتباعالرسلصلواتالله وسلامهعليهميثبتونلهكمالالملكوكمالالحمد،فإئهميقولون:إئه خالقكلشيءوربهومليكه،لايخرجعنخلقهوقدرتهومشيئتهشيء البتة،فلهالملككله. والقدريةالمجوسيةيخرجونمنملكه1(أفعالالعباد،فيخرجون طاعاتالانبياءوالمرسلينوالملائكةوالمؤمنينمنملكه،كما يخرجونسائرحركاتالملائكةوالجنوالانسعنملكه.وأتباعالرسل يجعلونذلككلهداخلاتحتملكهوقدرته،ويثبتونلهكمال الحمدأيضا،ولهالمحمودعلىجميعذلك،وعلىكلماخلقه ويخلقه،لمالهفيهمنالحكموالغاياتالمحمودةالمقصودةبالفعل. ومانفاةالحكمةوالاسبابمنمثبتيالقدر،فهمفيالحقيقة لايثبتونلهحمدا،كمالايثبتونلهالحكمة؛فإنالحمدمنلوازم الحكمة،والحكمةإئماتكونفيحقمنيفعلشيئالشيء،فيريدبما يفعلهالحكمةالناشئةمنفعله.فأمامنلايفعلشيئالشيءالبتة، 1(في"ف"هناوفيالسطرالتالي:"عنملكه"،خلافالاصلها. 2(العبارة"فيخرجون..."إلىهناسافطةمن"ط"،ومستدركةفيحاشية"ك"، بخطمتأخر. 3("ك،ط":"فيملكه". 4("لهسقطمن"ط"،وكتبفي"ك"فوقالسطربخطمختلف. 246

عدد الصفحات ٢٤٦

فلايتصورفيحقهالحكمة.وهؤلاءيقولون:ليسفيأفعالهوحكامه لامتعليل،ومااقترنبالمفعولاتمنقوىوطيائعومصالحفالمااقترنت بهااقتراناعاديا،لاانهذاكانلأجلهذا؛ولاشاءالسببلاجل المسبب،بللاسببعندهمولامسببالبتة،انهوإلامحضالمشيئة وصرفالارادةالتيترجحمثلاعلىمثل،بلامرجح2(أصلا.وليس عندهمفيالاجسامطبائعوقوىتكونأسبابالحركاتها،ولافيالعين قو!امتازتبهاعلىالرجلتبصربهاولافيالقلبقوةيعقلبها امتازبهاعلىالظهربلخصسيحانهأحدالجسمينبالرؤيةوالعقل والذوقتخصيصالمثلعلىمثل،بلاسبباصلاولاحكمة. فهؤلاءلمجممبتوالهكمالالحمد،كمالميميتلهأولثككمال الملك،وكلاالقولينمنكرعندالسلفوجمهورالامة.ولهذاكان منكروالاسبابوالقوىوالطيائعيقولون:العقلنوعمنالعلوم الضرورية،كماقالهالقاضيانأبوبكربنالطيبوأبويعلىبنالفراء وتباعهما.وقدنصأحمدعلىألهغريزة،وكذلكالحارثالمحاسبي وغيرهما().وأولئك6(لايثبتونغريزةولاقوةولاطبيعةولاسببا، 1( )2( )3( )4( )5( )6( "ك،ط":"نشا"،تحريف "ك،ط":"بللامرجج". "ط":"يبصربها".وفي"ف":"بصيرتها"كذا،وهوتصحيف. "ك،ط":"عنالظهر". انظر:ذمالهو!5(والعقلغريزة،اونوعمنالعلومالضرورية،كلا القولينحكاهماشيخالاسلاموصوبهمافيالاستقامة2/161(ومجموع الفتاو!9/287( "ط:"فأولئك"،خطا. 247

عدد الصفحات ٢٤٧

وبطلوامسمياتهذهالاسماءجملة،وقالوا:إنمافيالشريعةمن المصالحوالحكملميشرعالربسبحانهماشرعمنالاحكاملاجلها، بلاتفقاقترانهابهاأمرااتفاقيا،كماقالوانظيرذلكفيالمخلوقات سواء،والعللعندهمأماراتمحضةلمجردالاقترانالاتفاقي. وهمفريقان:أحدهمالايعرجونعلىالمناسباتولايثبتونالعلل بهاالبتة،وإلمايعتمدونعلىتأثيرالعلةبنصأوإجماع،فانفقدوا فزعواإلىالاقيسةالشبهية. والفريقالثانيأصلحواالمذهببعضالاصلاح،وقربوهبعض الشيء،وزالواتلكالنفرةعنه،فأئبتواالاحكامبالعلل،والعلل بالمناسباتوالمصالح،ولميمكنهم1(الكلامفيالفقهإلابذلك، ولكنجملوااقترانأحكامتلكالعللوالمناسباتبهااقترائاعادياغير مقصودفينفسه،والعللوالمناسباتأماراتذلكالاقتران. وهؤلاءيستدلونعلىإثباتعلمالربتعالىبمافيمخلوقاتهمن الاحكاموالاتقانوالمصالح،وهذاتناقضبئنمنهم،فانذلكإلما يدلإذكانالفاعليقصدأنيفعلالفعلعلىوجهمخصوصلأجل الحكمةالمطلوبةمنه.ومامنلميفعللاجلذلكالاحكاموالاتقان، وإلمااتفقاقترانهبمفعولاتهعادة،فانذلكالفعللايدكعلىالعلم. ففيأفعالالحيواناتمنالاحكاموالاتقانوالحكمماهومعروفلمن تأمله،ولكنلمالمتكنتلكالحكموالمصالحمقصودةلهالمتدلعلى 1( )2( "ن:"لميلتئم"،تحريف. "ف":"منمذهبهم"،كذا،وهوتحريف. 248

عدد الصفحات ٢٤٨

علمها.42[والمقصودأنهؤلاءإذاقالوا:إلهتعالىلايفعللحكمة امتنععندهمأنيكونالاحكامدليلاعلىالعلم. وأيضافعلىقولهميمتنعأنيحمدعلىماقعله؛لانماحصل للعبادمننفع،فهوسبحانهلميقصدبماحلقهنفعهم،ولاحلقهلنفعهم ومصالحهم،بلإلماأرادمجردوجوده،لالاجلكذا،ولالنفعأحد ولالضره؛فكيفيتصورفيحقمنيكونفعلهكذلك2(حمد؟ فلايحمدعلىفعلعدل،ولاعلىتركظلم؛لانالظلمعندهمهو الممتنعالذيلايدخلفيالمقدور،وذلكلايمدحأحدعلىتركه. وكلماأمكنوجودهفهوعندهمعدل،فالظلم3(مستحيلعندهم،إذ هوعبارةعنالممتنعالمستحيللذاتهالذيلايدخلتحتالمقدور، ولايتصورفيهترلباختياري،فلايتعلقبهحمد.واخبارهتعالىعن نفسهبقيامهبالقسطحقيقتهعندهممجردكويهفاعلالاأنهنالبشيئاهو قسطفينفسهيمكنوجودضده. وكذلكقوله:<ومارئكبطفضللعبيد[>*]46نفيعندهم لماهومستحيلفينفسهلاحقيقهله،كجعلالجسمفيمكانينفيان واحد،وجعلهموجودامعدومافيانواحد،فهذاونحوهعندهمهو الظلمالذيتنزه4(عنه.وكذلكقوله:"ياعبادي،إنيحرمتالظلم (1)"ك،ط":"لامر"،تحريف. 2("ك:"ذلكحمدا"،"ط":"ذلكحمد". 3("ف":"والظلم"،قراءةمحتملة. 4("ن،ك":"ينزه". 924

عدد الصفحات ٢٤٩

علىنفسي،وجعلتهمحرمابينكم1(فلاتظالموافالذيحرمه علىنفسههوالمستحيلالممتنعلذاتهكالجمعبينالنقيضين،وليس هناكممكنيكونظلمافينفسهوقدحرمهعلىنفسه،ومعلومأله لايمدحالممدوحبتركمالوأرادهلميقدرعليه،ويضافالهقال: "وجعلتهمحرمابينكم"،فالذيحرمهعلىنفسههوالذيجعلهمحرما بينعباده،وهوالظلمالمقدورالذييستحقتاركهالحمدوالثناء. والذيأوجبلهمهذامناقضةالقدريةالمجوسيةوردأصولهموهدم قواعدهم،ولكنردواباطلابباطل،وقابلوابدعةببدعة،وسلطواعليهم خصومهمبماالتزموهمنالباطل.فصارتالغلبةبينهموبينخصومهم سجالا:مرةيغلبون،ومرةيغلبون،لمتستقرلهمنصرة.وإلما النصرةالتامة4(لاهلالسنةالمحضةالذينلميتحيزواإلىفئةغيررسول اللهع!يم،ولميلتزمواشيئا()غيرماجاءبه،ولميؤضلواأصلاببدعة يسلطونعليهمبهخصومهم،بلأصلهممادلعليهكتابالله،وكلام رسوله،وشهدتبهالفطروالعقول. 1( )2( )3( )4( )5( والمقصودبيانشمولحمدهتعالىوحكمتهلكلمايحدثهمن "ك،ط":"بيعكممحرما". منالحديثالقدسيالذياخرجهمسلمعنابيذررضياللهعنهفيكتاب البروالصلةولاداب2577( "ط"لميستقر". "ك،ط":"الثابتة". "شيئا":ساقطمن"ك،ط". 025

عدد الصفحات ٢٥٠

إحسانونعمة،وامتحانوبلية،ومايقضيهمنطاعةومعصية،وله سبحانه1(محمودعلىذلكمشكورحمدالمدجوحمدالشكر.أما حمدالمدجفإلهمحمودعلىكلماخلق،إذهوربالعالمين، والحمددلهربالعالمين.وماحمدالشكرفلأن3(ذلككلهنعمةفي حقالمؤمناذااقترنبواجبه. والاحسان4(والنعمةإذااقترنتبالشكرصارتنعمة،والامتحان والبليةإذااقترن()بالصبركاننعمة.والطاعةفمنأجلنعمه، وماالمعصيةفاذااقترنتبواجبهامنالتوبةوالاستغفاروالانابةوالذل والخضوع،فقدترتبعليهامنالاثارالمحمودةوالغاياتالمطلوبة ماهونعمةأيضا،وانكانسببهامسخوطامبغوضاللربتعالى،ولكنه يحبماترتب8(عليهامنالتوبةوالاستغفار. وهوسبحانهأفرجبتوبةعبدهمنالرجلذاأضلراحلتهبأرض 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( )8( "ط":(واللهتعالى". "ط":"فالثهمحمود". "ف":"فإن"،خلافالاصل. "ك،ط":"منالاحسان"،كائهبيانللواجب،والصوابماوردفيالاصل. وقراءة"ن":"فالاحسان". كذافيالاصلبصيغةالافراد،والضميرراجعإلىالامتحاندونالبلية،كما رجعالضميرفي"اقترنت"فيالجملةالسابقةإلىالنعمة،وكانالاولىأن يرجعإلىالاحسان.وفي"ك،ط":"اقترنا".ولعلهمغيرفي"ك"لانالجواب فيها"كان"بالافرادكمافيالاصل. "ط":"كانا"."ف":"صار"،خلافالاصل. "ط":"من". "ط":"يترتب". 251

عدد الصفحات ٢٥١

1(-!دويهمهلكةعليهاطعامهوشرابه،فايسمنهاومنالحياة،فنام،ثم استيقظ،فاذابهاقدتعلقخطامهافيأصلشجرة،فجاءحتىأخذها= فاللهافرحبتوبةالعبدحينيتوبإليهمنهذابراحلته2(. 43[فهذاالفرحالعظيمالذيلايشبههشيءأحبإليهسبحانهمن عدمه،ولهأسبابولوازملابدمنها.ومايحصلبتقديرعدمهمن الطاعاتوإنكانمحبوباله،فهذاالفرحأحبإليهبكثير،ووجوده بدونلازمهممتنع.فلهمنالحكمةفيتقديرأسبابهوموجباتهحكمة بالغةونعمةسابغة. هذابالاضافةإلىالربجلجلاله،وفابالإضافةإلىالعبدفإلهقد يكونكمالعبوديتهوخضوعهموقوفاعلىأسبابلايحصل3(بدونها فتقديرالذنبعليهإذااتصلبهالتوبةوالإنابةوالخضوعوالذل والانكسارودوامالافتقاركانمنالنعمباعتبارغايتهومايعقبه،وإنكان منالابتلاءوالامتحانباعتبارصورتهونفسه؛والربتعالىمحمودعلى الامرين.فاناتصلبالذنبالآثارالمحبوبة4(للربسبحانهمنالتوبة والإنابةولذلوالانكسارفهوعينمصلحةالعبد،والاعتباربكمال النهايةلابنقصالبداية. وإنلميتصلبهذلكفهذالايكونإلامنخبثنفسه،وشره، وعدماستعدادهلمجاورةربهبينالارواحالزكيةالطاهرةفيالملأ 1( )2( )3( )4( الدوية:الصحراءالواسعةالتيلانباتفيها. يشيرإلىحديثالصحيحين،وسيأتيفيص "ط":"حر"،خطأ. "ف":"المحمودة"،خلافالاصل. 252

عدد الصفحات ٢٥٢

الاعلى.ومعلوما!هذهالنفسفيهامنالشروالخبثمافيها،فلابذمن خروجذلكمنهامنالقوةإلىالفعل،ليترتبعلىذلكالآثارالمناسبة لهاومساكنةمنتليقمساكنتهومجاورةالارواحالخبيثةفيالمحل الأسفل.فإنهذهالنفوسإذاكانتمهياةلذلكفمنالحكمةأن تستخرجمنهاالاسبابالتيتوصلهاإلىماهيمهيأةله،ولايليقبها سواه. والربتعالىمحمودعلىذلكأيضا،كماهومحمودعلىإتعامه وإحسانهعلىأهلالاحسانوالاتعامالقابلينله،فماكلأحدقابلا لنعمتهتعالى،فحمدهوحكمتهيقتضي1(أنلايوحنعمهوإحسانه وكنوزهفيمحلغيرقابللها. ولايبقىإلانيقال:فماالحكمةفيخلقهذهالارواحالتيهي غيرقابلةلنعمته؟فقدتقدممنالجوابعنذلكمافيهكفاية2(ون خلقالأضدادوالمتقابلاتوترتيبآثارهاعليهاهوموجبربوبيته وحكمتهوعلمهوعزته،وأنتقديرعدمذلكهضممنجانبالربوبية. ويضاقإنهذهالحوادثنعمةفيحقالمؤمن،فاذهاإذاوقعتفهو مأمورأنينكرهابقلبهويدهولسانه،أوبقلبهولسانهفقط،أوبقلبهفقط؛ 1( )2( )3( )4( لمينقطحرفالمضارعةفيالاصل،ولافي"ف،ن".وفي"ط":"تقتضي" يالحكمة،ولعلالأولىماثبتناهمن"ك"،ليرجعالضميرإلىالاولوهو ا!حمد. ا انظرماسلففيص212( "اك،ط":"المقابلات". أهو"ساقطمن"ك،ط".وفي"ف،ن":"من"تحريف. 253

عدد الصفحات ٢٥٣

ومأمورأنيجاهدأربابهابحسبالامكان،فيترتبلهعلىالانكار والجهادمنمصالحقلبهونفسهوبدنهومصالحدنياهوخرتهمالميكن ينالبدونذلك. والمقصودبالقصدالأولإتمامنعمتهتعالىعلىاوليائهورسله وخاصته،فاستعمالأعدائهفيماتكملبهالنعمةعلىأوليائهغاية الحكمة،وكانفيتمكينأهلالكفروالفسوقوالعصيانمنذلكإيصال أوليائه1(إلىالكمالالذييحصللهمبمعاداةهؤلاء،وجهادهم، والانكارعليهم،والموالاةفيه،والمعاداةفيه،وبذلنفوسهموأموالهم وقواهمله.فانتمامالعبوديةلايحصلإلابالمحبةالصادقة،والما تكونالمحبةصادقةإذابذلفيهاالمحبمايملكهمنمالورئاسةوقوة فيمرضاةمحبوبهوالتقربإليه،فإنبذللهروحهكانهذاأعلى درجاتالمحبة. ومنالمعلومأنمنلوازمذلكالتيلايحصلإلابهاأنيخلق .2(ء دوتواسباباوعمالاوأخلاقاوطبائعتقتضيمعاداةمنيحبهويؤلر مرضاتهلها،وعندذلكتتحققالمحبةالصادقةمنغيرها.فكلأحد يحتثالإحسانوالراحةوالدعةوللذة،ويحبمنيوصلإليهذلك ويحصلهله،ولكنالشانفيأمروراءهذا،وهومحبتهسبحانهومحبة مايحبهمماهوأكرهشيءإلىالنفوس،وشقشيءعليهامما لايلائمها.فعندحصولأسبابذلكيتبينمنيحباللهلذاتهويحبما يحب،ممنيحبهلاجلمخلوقاتهفقطمنالمأكلوالمشربوالمنكح (1)"اوليائه"ساقطمن"ك،ط". 2(فيالاصل:"ذواتا"،ولعلهسهو.وكذافيغيره. 254

عدد الصفحات ٢٥٤

والرئاسة،فإنأعطيمنهارضي،وانمنعهاسخط،وعتبعلىريه، وربماشكاه،وربماتركعبادته. فلولاخلقالاضداد،وتسليطأعدائه،وامتحانأوليائهبهملم يستخرجخالص2(العبوديةمنعبيدهالذينهمعبيده،ولميحصللهم عبوديةالموالاةفيه،والمعاداةفيه،والحبفيه،والبغضفيه،والعطاء له،والمنعله؛ولاعبوديةبذلالارواحوالاموالوالاولادوالقوىفي جهادأعدائهونصرته4(ولاعبوديةمفارقةالناسأحوجمايكون إليهمعبده()لاجلهومرضاته.فلايتحيزإليهم،وهويرى محابنفسهوملاذهابايديهم،فيرضىبمفارقتهم،ومشاققتهم وايثارموالاةالحقعليهم.فلولاالاضدادوالاسبابالتيتوجبذلك لمتحصلهذهالاثار. وأيضافلولاتسليطالشهوة431والغضبودواعيهماعلىالعبد لمتحصللهفضيلةالصبر،وجهادالنفس،ومنعهامنحظوظها وشهواتهامحبةلله،وايثازالمرضاته،وطلئاللزلفىلديهوالقربمنه. 1("بهمساقطمن"ك،ط". 2("ك،ط"خاص"،تحريف. 3("ك"وجهاد". 4("ط"مضرته"تحريف. 5("ك،ط"عنده"،تصحيف. 6(الواوساقطةمن"ك،ط". 7("ك،ط":"ولايتحيز". 8(كذافيالاصلوغيرهبفكالادغام. 9("ك،ط":"خوضها"،تحريف. 255

عدد الصفحات ٢٥٥

وأيضافلولاذلكلمتكنهذهالنشأةالإنسانيةإنسانية،بلكانت ملكية،فاناللهسبحانهحلقحلقهأطوارافخلقالملائكةعقولا لاشهواتلهاولاطبيعةتتقاضىمنهاخلافمايرادمنهامنمادة نوريةلاتقتضيشيئامنالاثاروالطبائعالمذمومة.وحلقالحيوانات ذواتشهواتلاعقوللها.وحلقالثقلين-الجنوالانس-وركب فيهمالعقولوالشهواتوالطبائعالمختلفةالمقتضية2(لاثارمختلفة بحسبموادهاوصورهاوتركيبها.وهؤلاءهمأهلالامتحانوالابتلاء، وهمالمعرضونللثوابوالعقاب.ولوشاءسبحانهلجعلحلقهعلى طبيعةواحدة4(وحلقواحد،ولميفاوتبينهم،لكنمافعلهسبحانههو محضالحكمةوموجبالربوبيةومقتضىالإلهية. ولوكانالخلقكلهطبيعةواحدةونمطاواحدالوجدالملحدمقالا وقال:هذامقتضىالطبيعة،ولوكانفاعلابالاختيارلتنوعتأفعاله ومفعولاته،ولفعلالشيءوضده،والشيءوخلافه.وكذلكلولاشهود هذهالحوادثالمشهودةلوجدالملحدأيضامقالاوقال:لوكانلهذا العالمخالقمختار()لوجدتفيهالحوادثعلىحسبإرادته واختياره،كمارويعنالحسنأوغيرهقال:"كانأصحابمحمد 1( )2( )3( )4( )5( )6( سقط"منها"من"ط". "المقتضية"ساقطمن"ط"،ومستدركفيحاشية"ك". "وهم"ساقطمن"ك". "وحدة"ساقطمن"ك،ط". فيالاصل:"خالقامختارا"،وكذافي"ف،ك،ط".ولعلهسهو،والمثبت من"ن". "عن"ساقطمن"ك،ط". 256

عدد الصفحات ٢٥٦