المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

طريق الهجرتين وباب السعادتين الكتاب

ابن قيم الجوزية

صفحة ١٣ من ٧٠

فذزهمومايفتروت[)!211]. والقضاءوعندهمأرببعمر ربه: 1(جاءبهانبيهم،وخبربهاعن الأولى:علمهالسابقبماهمعاملوهقبلإيجادهم. الثانية:كتابةذلكفيالذكرعندهقبلحلقالسماواتوالارض. 1لثالثة:مشيئتهالمتناولةلكلموجود،فلاخروجلكائنعنمشيئته، كمالاخروجلهعنعلمه. الر1بعة:حلقهلهوايجادهوتكوينه،فالهلاخالقإلاالله،واللهخالق كلشيء،فالخالقعندهمواحد،وماسواهفمخلوق،ولاواسطة عندهمبينالخالقوالمخلوق. ويؤمنونمعذلكبحكمته،ولهحكيمفيكلمافعلهوخلقه،ون مصدرذلكجميعهعنحكمةتامةهيالتياقتضتصدورذلكوخلقه، وأنحكمتهحكمةحقعائدةإليهقائمةبهكسائرصفاته،وليستعبارة عنمطابقةعلمهلمعلومهوقدرتيلمقدوره،كمايقولهنفاةالحكمةالذين يقرونبلفطهادونحقيقتها،بلهيأمروراءذلك.وهيالغايةالمحبوبة لهالمطلوبةالتيهيمتعلقمحبتهوحمده،ولاجلهاحلقفسوى،وقذر فهدى،وأماتفأحيا،وسعدوشقى،وضلوهدى،ومنعوعطى. وهذهالحكمةهيالغاية،والفعلوسيلةإليها،فإثباتالفعلمع نفيهاإثباتللوسائلونفيللغاياتوهومحال،إذنفيالغايةمستلزم (1)انظر:شفاءالعليل5(6). 391

عدد الصفحات ١٩٣

لنفيالوسيلة،فنفيالوسيلة-وهيالفعل-لازملنفيالغايةوهي الحكمة.ونفيقيامالفعلوالحكمةبهنفيلهمافيالحقيقة،إذفعل لايقومبفاعلهوحكمةلاتقومبالحكيمشيءلايعقل.وذلكيستلزم إنكارربوبيتهوالهيته.وهذالازملمننفىذلك،لامحيدلهعنهوإن أبىالترامه. ومامناثبتحكمتهوفعالهعلىالوجهالمطابقللعقلوالفطرة وماجاءتبهالرسللميلزممنقولهمحذورالبتة،بلقولهحق،ولازم الحقحقكائناماكان. والمقصود:أنورثةالرسلوحلفاءهم-لكمالميراثهملنبيهم- امنوابالقضاءوالقدروالحكموالغاياتالمحمودةفيفعالالرب ووامره،وقاموامعذلكبالامروالنهي،وصدقوابالوعدوالوعيد. فامنوابالخلقالذيمنتمامالايمانيهإثباتالقدروالحكمة،وبالامر الذيمنتمامالإيمانبهالايمانبالوعدوالوعيدوحشرالاجساد والثوابوالعقاب.فصدقوابالخلقوالامر،ولمينفوهمابنفي لوازمهما-كمافعلتالقدريةالمجوسيةوالقدريةالمعارضةللأمر بالقدر3(فكانوااسعدالناسبالحق()وقربهمعصبةفيهذا الميراثالنبوي.وذلكفضلاللهيؤتيهمنيشاء،واللهذوالفضل 1( )2( )3( )5( "ك،ط":إولامحيد". "ن":"إثباتالوعد". "وبالقدر"سقطمن"ط"،واستدركفيالقطرية. "ك،ط":"وكانوا". "ط":"بالخلق"،تحريف. 491

عدد الصفحات ١٩٤

العظيم واعلمأنالايمانبحقيقةالقدروالشرعوالحكمةلايجتمعإلافي قلوبخواصالخلقولبالعالم.وليسالشأنفيالايمان1ه3بألفاظ هذهالمسمياتوجحدحقائقهاكمايفعلكثيرمنطوائفالصلال،فان القدريةتؤمنبلفظالقدر،ومنهممنيردهإلىالعلم،ومنهممنيردهإلى الامرالديني1(ويجعلقضاءهوقدرههونفسأمرهونهيه،ويفسر مشيئةاللهلافعالعبادهبأمرهلهمبها،وهذاحقيقةإنكارالقضاءوالقدر. وكذلكالحكمة،فإنالجبريةتؤمنبلفظهاوتجحدحقيقتها، فالهميجعلونهامطابقةعلمهتعالىلمعلومه،وارادتهلمراده.فهي عندهموقوعالكائناتعلىوفقعلمهوارادته.والقدريةالنفاة لايرضونبهذا،بليرتفعونعنهطبقة،ويثبتونحكمةزائدةعلىذلك، لكنهمينفونقيامهابالفاعلالحكيم،ويجعلونهامخلوقامنمخلوقاته، كماقالوافيكلامهوارادته.فهؤلاءكلهمأقروابلفظالحكمة،وجحدوا معناهاوحقيقتها. وكذلكالامروالشرع،فانمنأنكركلاماللهوقال:إناللهلميتكلم ولايتكلم،ولاقالولايقول،ولايحبشيئاولايبغضشيئا؛وجميع الكائناتمحبوبةله،ومالميكنفهومكروهله،ولايحب، ولايدبئولايرضى،ولايغضب؛ولاقرقفينفسالامربين (1)"ف":"والنهي"،تحريف. (2)"ط":"نفس"،تحريف. (3)"ك،ط":"يجحدون". (4)!ولايدبئ"ساقطمن"ك،ط". 591

عدد الصفحات ١٩٥

الصدقوالكذب،والبروالفجوروالسجودللأصناموالشمس والقمروالنجوموبين2(السجودله.ولميكلفأحدامايقدرعليه،بل كلتكاليفه3(تكليفمالايطاق،ولاقدرةللمكلفعليهالبتة.ويجوز أنيعذبرجالاإذلميكونوانساء،ويعذبنساءإذلميكونوارجالا، وسوداحيثلميكونوابيضا،وعكسه4(.ويجوزأنيطهرالمعجزةعلى أيديالكذابين،ويرسلرسولايدعوإلىالباطلوعبادةالاوثان،ويأمر بقتلالنفوسونواعالفجور. =ولاريب()أنهذايرفعالشرائعوالامروالنهيبالكلية،ولولا تناقضالقائلينبهلكانوامنسلخينمندينالرسل،ولكنمشىالحال بعضالمشيبتناقضهم،وهوخيرلهممنطردأصولهموالقول بموجبها. والمقصود:الهلميؤمنبالقضاءوالقدروالحكمةوالامروالنهي والوعدوالوعيدحقيقةالايمانإلاتباعالرسلوورثتهم. والقضاءوالقدرمنشؤهعنعلمالربوقدرته،ولهذاقالالامام حمد:"القدرقدرةالله6(".واستحسنابنعقيلهذاالكلاممنأحمد 1( )2( )3( )4( )5( )6( "ط:"الصدقوالفجوروالكذبولفجور"،وحذفت"الفجور"الاولىمن لقطرية،والصوابمااثبتنامنالاصلوغيره. "النجوموبين"ساقطمن"ط". "ط":"تكليفه". مكان"عكسه"في"ط":"وبيضاحيثلميكونواسودا". كذافيالاصلوغيره،وهوفيالمعنىخبر"فان"الواردةفياولالفقرةالسابقة. مسائلابنهانىء2/155(مجموعالفتاوى8/803( 691

عدد الصفحات ١٩٦

غايةالاستحسان،وقال:إلهشفىبهذهالكلمةوقصحبهاعنحقيقة القدر. ولهذاكانالمنكرونللقدرفرقتين:فرقةكذبتبالعلمالسابق ونفته،وهمغلاتهمالذينكفرهمالسلفوالائمةوتبرأمنهمالصحابة. وفرقةجحدتكمالالقدرة،وأنكرتأنتكونأفعالالعبادمقدورةلله تعالى،وصرحتبأناللهلايقدرعليها.فانكرهؤلاءكمالقدرةالرب تعالى،ونكرتالاخرىكمالعلمه.وقابلتهمالجبرية،فحافظت علىإثباتالقدرةوالعلم،ونكرتالحكمةوالرحمة. ولهذاكانمصدرالخلقوالامروالقضاءوالشرععنعلمالربوعزته وحكمته،ولهذايقرنتعالىبينالاسمينوالصفتينمنهذه الثلاث(4)كثيراكقوله:<د!نكلتلقىألقراتمنلدنحكيمعليم[>/6]، وقال:<تتريلالكتفمنأدلهئعزفيالحيهو[>*لزمر]1وقال: <خم]2-1 وقالفىحمفصلت()بعدذكرتخليقالعالم:<ذلكتقديرالعريز اتعليم![).]12وذكرنظيرهذافيالانعام،فقال:<فالق اقيصباجوجعلالتلسكناوالشئسوالقمرحسبانأذلكتفديرا!في 1( )2( )3( )4( )5( وانظرشفاءالعليل63(). "ط":"فجاءت". "و 1 لصفتينساقطمنالقطرية. "ك،ط":"الثلاثة".وانطر ص(0)23. 9فصلتساقطمنالقطرية. فياقترانالاسماءالمذكورةماسياتيفي 791

عدد الصفحات ١٩٧

أنعلمص!)[الانعام/69](1). فارتباطالخلقبقدرتهالتافةيقتضيأنلايخرجموجودعنقدرته، وارتباطهبعلمهالتاميقتضيإحاطتهبهوتقدمهعليه،وارتباطهبحكمته يقتضيوقوعهعلىكملالوجوهوحسنها،واشتمالهعلىالغاية المحمودةالمطلوبةللربتعالى.[3وكذلكارتباط2(امرهبعلمه وحكمتهوعزته،فهوعليمبخلقهوأمره،حكيمفيحلقه3(وامره،عزيز فيحلقهوأمره4(. ولهذاكانالحكيممناسمائهالحسنى،والحكمة()منصفاته العلى.والشريعةالصادرةعنأمرهمبناهاعلىالحكمة،والرسول المبعوثبهامبعوثبالكتابوالحكمة.والحكمةهيسنةالرسول!ك!ييه، وهيتتضمنالعلمبالحق،والعملبه،والخبرعنه،والامربه؛فكل هذايسمى"حكمة".وفيالاثر:"الحكمةضالةالمؤمن7("وفي 1( )2( )3( )4( )6( )7( هذهقراءةعاصموغيرهمنالكوفيين،والواردفيالاصلوغيرهقراءةالباقين، ومنهمأبوعمرو،ويظهرانقراءتههيلمعتمدةفيها،وهي:"وجاعلالليل". انظر:الاقناع2(1)64. سقط"ارتباط"من"ط". "ف":"بخلقه"،سهو. "عزيزفيخلقهومره"سقطمن"ط".واماالقطريةفأسقطتماقبلهايضا، وهو:"حكيمفيخلقهومره". "ف":"فالحكمة"،خلافاللأصل.وكذافي"ك،ط". "ف":"وكل"،وهيقراءةمحتملة. أخرجهالترمذي2687(وابنماجه9416(منحديثابيهريرة.قال الترمذي:هذاحديثغريبلانعرفهإلامنهذاالوجه،وإبراهيمبنالفضل المدنيالمخزومييضعففيلحديثمنقبلحفطه.وأخرجهالبيهقيفي= 891

عدد الصفحات ١٩٨

الحديث:"إنمنالشعرحكمة1(". فكمالايخرجمقدورعنعلمهوقدرتهومشيئته،فهكذالايخرج عنحكمتهوحمده.وهومحمودعلىجميعمافيالكونمنخير وشرحمدااستحقهلذاته،وصدرعنهخلقهومره.فمصدرذلككلهعن الحكمة،فإنكارالحكمةإنكارلحمدهفيالحقيقة3(. فصل وإنمايتبينهذ1ببيانوجودالحكمةفيكلماخلقهاللهوأمربه،وبيان ائهكلهخيرمنجهةإضافتهإليهسبحانه،ولهمنتلكالاضافةخيروحكمة، ونجهةالشرمنهمنجهةإضافتهإلىالعبد،كماقالالنبي4(!لخيوفي دعاءالاستفتاج:"لبيكوسعديك،الخيرفييديك،والشزليسإليك"(). فهذاالنفييقتضيامتناعإضافةالشرإليهتعالىبوجه،فلايضاف إلىذاتهولاصفاتهولاسمائهولافعاله.فإنذاتهتعالىمنزهةعنكل شو،وصفاتهكذلك،إذكلهاصفاتكمالونعوتجلاللانقصفيها بوجهمنالوجوه،وسماوهكلهاحسنىليسفيهااسمذمولاعيب، 1( )2( )3( )4( )5( المدخل844(عنابيموسىالأشعريرضياللهعنه.وجاءعنمعاوية، وزيدبنأسلم،وعبداللهبنعبيدبنعمير.انظر:تبييضالصحيفةلمحمد عمروعبداللطيف1/67((ز أخرجهالبخاريعنابيبنكعبرضياللهعنهفيكتابالادب6145( "ف:"فهو"خلافاللأصل. زادفي"ك،ط":"واللهاعلم". "النبي"لميردفي"ك،ط". خرجهمسلمفيكتابصلاةالمسافرينوقصرهامنحديثعليبن بيطالبرضياللهعنه. 991

عدد الصفحات ١٩٩

وأفعالهكلهاحكمةورحمةومصلحةوإحسانوعدللاتخرجعنذلك البتة؛وهوالمحمودعلىذلككله،فيستحيلإضافةالشرإليه. وتحقيقذلكأنالشرليسهوإلاالذنوبوعقوبتها،كمافيخطبته ع!يم:"الحمدلله،نستعينه،ونستغفره،ونعوذباللهمنشرورانفسنا، ومنسيئاتأعمالنافتضفنذلكالاستعاذةمنشرورالنفوس، ومنسيئاتالأعمالوهيعقوباتها.وعلىهذافالاضافةعلىمعنى "اللام"منبابإضافةالمتغايرين.أويقال:المرادالسيئاتمن الاعمال،فعلىهذاالإضافةبمعنى"من)"،وهيمنبابإضافةالنوع إلىجنسه. ويدلعلىالأؤلقولهتعالى:<وِقهمألسئالتومنبىاليمئات يوميزفقذرختإ[).]9قالشيخنارحمهالله3(وهذاأشبه، ء،4( لهإذاأريدالسيئاتمنالأعمال،فانأريدماومنهافالاستعاذة إلماتكونمنعقوباتها،إذالواقعلايمكنرفعه؛وإناستعاذمنهاقبل وقوعهالئلايقع،فهذاهوالاستعاذة()منشرالنفس. وأيضافلايقالفيهذهالتيلمتوجدبعد:"سيئاتأعمالنا"،فإنها 1( )2( )3( )4( )5( أخرجهاحمد4116(وبوداود2118(والترمذي5011(وابن ماجه2918()باسنادصحيح. "ن":"وهيمنباب". يعنيشيخالاسلامابنتيميةرحمهالله.وانظرقولهفيمجموعالفتاوى 18/928( "لائهساقطمن"ط". "لايمكنرفعه...الاستعاذة"ساقطمن"ط". 002

عدد الصفحات ٢٠٠

لمتكنبعدأعمالافضلاعنأنتكونسيئات،واضافةالاعمالإلينا تقتضيوجودها،إذمالميوجدبعدليسهومنأعمالنا،الاأن يقال:منسيئاتالاعمالالتيإذاعملناهاكانتسيئات. ولمنرجحالتقديرالثانيأنيقول:العقوباتليستلجميع الاعمال،بلللمحرماتمنها،والاعمالأعم،وحملهاعلىالمحرمات خاصةخلافظاهراللفظ.بخلافماإذاكانتالاضافةعلىمعنى "من"،فتكونالاعمالعلىعمومها،والسيئاتبعضها،فتكون السيئاتعلىعمومها،والاعمالعلىعمومها. ويترجحأيضابأنالاستعاذةتكونقداشتملتعلىأصولالشر كله،وهيشرالنفسالكامنفيهاالذيلميخرجإلىالعمل،وشر العملالخارجالذيسولتهالنفس.فالاولشرالطبيعةوالصفةالتيفي النفس،والثانيشرالعملالمتعلقبالكسبوالارادة.ويلزممنالمعافاة منهذينالشرينالمعافاةمنموجبهما،وهوالعقوبة؛فتكونالاستعاذة قدشملتجميعأنواعالشربالمطابقةواللزوم.وهذاهواللائقبمن أوتيجوامعالكلم،فإنهذامنجوامعكلمهالبديعةالعظيمةالشأنالتي لايعرفقدرهاإلاأهلالعلموالايمان(). 1( )2( )3( )4( "ماسقطمن"ط"واستدركفيالقطرية. "والاعمالعلىعمومها"ساقطمن"ط". "ك،ط":"أن".- "ط":"هو". وانظر:إغاثةاللهفان1/151(وبدائع 178( 102 ا لفوائد(617)،والد ا ءوالدو1

عدد الصفحات ٢٠١

36[وإذاعرفهذا،وأله1(ليسفيالوجودشزإلاالذنوب وموجباتها،وكونهاذنوباناشىءمننفسالعبد،فإنسببالذنب الظلموالجهل،وهمامننفسالعبد؛كمانسببالخيروالحمد العلم3(والحكمةوالغنى،وهيامورذاتيةللربتعالى. فذات4(الربتعالىمستلزمةللحكمةوالخيروالجود،وذاتالعبد مستلزمةللجهلوالطلم،ومافيهمنالعلموالعدلفالماحصللهبفضل اللهعليه،وهوأمرخارجعننفسه.فمناراداللهبهخيرااعطاههذا الفضل،فصدرمنهموجبه()منالاحسانوالبروالطاعة.ومنارادبه شراأمسكهعنه،وخلأهودواعينفسهوطبعهوموجبها،فصدرمنه موجبالجهلوالظلممنكلشووقبيح.وليسمنعهلذلكظلمامنه تعالى،فإلهفضله،وليسمنمنعفضلهظالما،لاسيماإذامنعهعن محللايستحقهولايليقبه. ويضافإنهذاالفضلهوتوفيقهوإرادتهمننفسهانيلطفبعبده، ويوفقه،ويعينه،ولايخليبينهوبيننفسه؛وهذامحضفعلهوفضله، وهوسبحانهاعلمبالمحلالذييصلحلهذاالفضل،ويليقبه،ويثمر .6( لمحيه،ويزكوبه. 1( )2( )3( )4( )5( )6( قراءة"ف":"فائه". "ك،ط":"تاتي"،ولعلهتصحيف. "ط":"الخيرالحمدوالعلم". "ك،ط":"وذات". "موجبهمن"سافطمن"ط". "ك،ط":"به". 202

عدد الصفحات ٢٠٢

وقدأشارتعالىالىهذاالمعنىبقوله:<وكذلففتئابعفحهم ببعفىليقولوهترلاءمرواللهعليهممنمائتننألئساللهيأغلم بأ!رين[)!]53فاخبرسبحانهألهأعلمبمنيعرفقدرهذه النعمةويشكرهعليها.فإنأصلالشكرهوالاعترافبإنعامالمنعمعلى وجهالخضوعلهوالذلوالمحبة،فمنلميعرفالنعمةبلكانجاهلابها لميشكرها؛ومنعرفهاولميعرف1(المنعمبهالميشكرهاأيضا؛ومن عرفالنعمةوالمنعملكنجحدهاكمايجحدالمنكرلنعمةالمنعم عليه2(فقدكفرها.ومنعرفالنعمةوالمنعم،وأقربهاولميجحدها، ولكنلميخضعله،ويحبه،ويرضيهوعنه،لميشكرفايضا.ومن عرفها،وعرفالمنعمبها،وأقربهاوخضعللمنعمبها،وأحبه ورضيبهوعنه،واستعملهافيمحابهوطاعته=فهذاهوالشاكرلها. فلابذفيالشكرمنعلمالقلب،وعمليتبعالعلم،وهوالميلإلى المنعمومحبتهوالخضوعله،كمافيصحيحالبخاري()عنشدادبن أوسقال:قالرسولاللهغ!:"سيدالاستغفارأنيقولالعبد:اللهم أنتربيلاإلهإلاأنت،خلقتنيوأناعبدك،وأناعلىعهدكووعدكما استطعت،أعوذبكمنشرماصنعت،أبوءلكبنعمتكعليئ،وبوء بذنبي،فاغفرليفالهلايغفرالذنوبإلاأنت.منقالهاإذاأصبحموقنا 1(قوله:"النعمةبل"إلىهاناسقطمن"ك"لانتقالالنظر. 2("ك،ط":"عليهبها". 3("ف"يرضى".قراءةمحتملة.واثباتحرفالعلةفيموقعالجزملغةلبعض العرب.انظر:شواهدلتوضبح1(.)2 )4((وقزبها"ساقطمن"ط". 5(كتابالدعوات6323(وسيأتيمرةخرىمعتفسيرهفي352( 302

عدد الصفحات ٢٠٣

بهافماتمنيومهدخلالجنة،ومنقالهاإذاأمسىموقنابهافماتمن ليلتهدخلالجنة". فقوله:"أبوءلكبنعمتكعلي"يتضمنالاقراروالانابةإلىالله بعبوديته،فإنالمباءةهيالتييبوءإليهاالشخص،أييرجعإليهارجوع استقرار،والمباءةهيالمستقر.ومنهقولهغ!ي!:"منكذبعليمتعمدا فليتبومقعدهمنالنارأيليتخذمقعدهمنالنارمباءةيلزمهويستقر فيه،لاكالمنزلالذيينزلهثميرحلعنه. فالعبديبوءإلىاللهعزوجلبنعمتهعليه،ويبوءبذنبه،فيرجع2( إليهبالاعترافبهذاوبهذا،رجوعمطمئنإلىربهمنيبإليه،ليس رجوعمنأقبلعليهثمأعرضعنه،بلرجوعمنلايعرضعنربه، بللايزالمقبلاعليه،إذكانلابدلهمنهفهومعبوده،وهو 5( -نه،لاصلاحلهالابعبادته،فإنلميكنمعبودههلكوفسد، ولايمكنأنيعبدهإلابإعانته.وفيالحديث:"مثلالمؤمنمنرالفرس !6( لمحياخيته:يجولثميرجعإلىاخيته.كذلكالمؤمنيجولثميرجع 1( )2( )3( )4( )6( أخرجهالبخاريفيالعلم011(وغيره،ومسلمفيالمقدمة3(منحديث ابيهريرةرضياللهعنه. "ن":"فرجع"."ك،ط":"ولرجع". "ط":"إذا"،خطا. "ليسرجوعمناقبل..."إلىهناساقطمن"ن". "ك،ط":"مستغاثه"،تصحيف. الاخيةبالمدوالتشديد،ويجوزبالتخفيف:العروةتشدبهاالدابةمثنيةفي الارض.قالهابوعبيد.اللسان(اخا). 402

عدد الصفحات ٢٠٤

إلىالايمان1(". فقوله:"أبوء"يتضمنأنيوانجلتكمايجولالفرس-إمابالذنب وامابالتقصيرفيالشكر-فانيراجعمنيبأوابإليك،رجوعمن لاغنىلهعنك. وذكرالنعمةوالذنبلانالعبددائمايتقلببينهما،فهوبيننعمة منريهوذنبمنههو،كمافيالاثرالالهي:"ابنادمخيريإليكنازل، وشركإليصاعد.كمأتحببإليكبالنعم،وأناغنيعنك!وكمتتبغض إليبالمعاصي،ونتفقيرإلي!ولايزالالملكالكريميعرجإليمنك 3( !بيح". وكانفيزمنالحسنالبصريشابلايرىإلاوحده،فسألهالحسن عنذلكفقال:إنيأجدنيبيننعمةمنياللهوذنبمني،فأريدأنأحدث 1( )2( )3( خرجهأحمد1526(وابنحبان616(وبوالشيخفيالامثال352( وغيرهم.وفيسندهضعف.تفردبهابوسليمانالليثيعنأبيسعيدالخدري. وبوسليمانمجهول.وفيهعبداللهبنالوليد،فيهضعف.قالابنطاهر المقدسي:حديثغريبلايذكرإلابهذاالاسناد.انظر:تعجيلالمنفعة 2/473( "ف"أن"،خلافاللأصل. نقلهالمصنففيالمدارج1/545(والزاد2/904(وشفاءالعليل 364(وسياتيمرةأخرىفيصاخرجهنعيمفيالحلية4()31 عنوهببنمنبهقال:قرتفيبعضالكتبفوجدتاللهتعالىيقول... (ص). وفدخرجهابنأبيالدنيافيالشكر43(عنمالكبندينارقال:قرت فيبعضالكتب:اناللهعزوجليقول...فذكره.(ز). 502

عدد الصفحات ٢٠٥

للنعمةشكراوللذنباستغفارا،فذلكالذيشغلنيعنالناس،أوكما قال.فقالله:"أنتأفقهعندي1(منالحسن2(". فالخيركلهمناللهكماقالتعالى:<ومابكمفننغموفمن افه[)]53.وقالتعالى:<ولبهناللهحببإلعيهمألايمنون!يمق قلولبهؤكتيهإليملمالكفروالقسوقوالعصيانأوليهكهملرشدون!فضلأمن للهونعمة)[ ا لحجرات/7-8][6/3ب]. طط وقالتعالى:<يمنونعلتكأناسلمواقللاتمنواعلىإسنمكوبلاللهيمن علتكمأنهدلبه!لتميمنإنكنتمصدقين!>[ ا لحجرات/71]. وقالتعالى:<هدناألمحزطآئصئتممص!صهرروألذلىأنعضت علمهمغيراثمغصوبعليهمولاألضالين[>*/]7-6.وهؤلاء المنعمعليهمهمالمذكورونفيقولهتعالى:<ومنيطعدلهوالرسول فأولئكمعالذينألغماللهعلئهممنالنبتنوالصديقينوالشهداءوالصنحين وحسنأولمكرفيقا!)[ ا لنساء/96]. فالنعمكلها-مننعمالدينوالدنيا،وثوابالاعمالفيالدنيا والاخرة-مننعماللهومنه()وفضلهعلىعبده.وهوتعالى،وان 1( )2( )3( )4( )5( لميرد"عندي"،في"ك،ط". نقلهالمصنففيعدةالصابرين243(وقداخرجهابنأبيالدنياقيالشكر 691( "منساقطمن"ك". قوله"مننعمالدينه55"إلىهناساقطمن"ط". "ومئه"ساقطمن"ط". 602

عدد الصفحات ٢٠٦

كانأجودالاجودينورحمالراحمينوكرمالاكرمين،فالهأحكم الحاكمينوأعدلالعادلين،لايضعالاشياءإلافيمواضعهااللائقةبها، ولايناقضجودهورحمتهوفضلهحكمتهوعدله. ولورأىالعقلاءأحدامنهمقدوضعالمسكفيالحشوش والاحلية،ووضعالنجاساتوالقاذوراتفيمواضعالطيبوالنظافة لاشتدنكيرهمعليهوالقدحفيعقله،ونسبوهإلىالسفهوخلاف الحكمة.وكذلكلووضعالعقوبةموضعالاحسان،والاحسانموضع العقوبةلسفهوه،وقدحوافيعقله،كماقالالقائل: ووضعالندىفيموضعالسيفبالعلأمضركوضعالسيففيموضعالندى1( وكذلكلووضعالدواءموضعالغذاء،والغذاءموضعالدواء، والاستفراغحيثيكوناللائقبهعدمه،والامساكحيثيليق الاستفراغ.وكذلكوضعالماءموضعالطعام،ووضع2(الطعامموضع الماء،ومثالذلكممايخلبالحكمة،بللوأقبلعلىالحيوانالبهيم يريدتعليمهمالميخلقلهمنالعلوموالصنائع.فمنبهرتحكمته العقولوالالبابكيفينبغيلهأنيضعالاشياءفيغيرمواضعهااللائقة بها؟ ومنالمعلومأنأجلنعمهعلىعبدهنعمةالإيمانبه،ومعرفته، ومحبته،وطاعته،والرضابه،والانابةإليه،والتوكلعليه،والتزام عبوديته.ومنالمعلومأيضاأنالارواحمنهاالخبيثالذيلاأخبث 1(للمتنبيفيديوانه533( )2("وضع"ساقطمن"ط". 702

عدد الصفحات ٢٠٧

منه،ومنهاالطيب،وبينذلك؛وكذلكالقلوبمنهاالقلبالشريف الزكي،والقلبالخسيسالخبيث.وهوسبحانهخلقالاضدادكماخلق الليلوالنهار،والبروالبحروالحروالبردوالداءوالدواء، والعلووالسفل؛وهوأعلمبالقلوبالزاكيةوالارواحالطيبةالتيتصلح لاستقرارهذهالنعمفيها،وايداعهاعندها،ويزكوبذرهافيها،فيكون تخصيصهلهابهذهالنعم4(كتخصيصالارضالطيبةالقابلةللبذر بالبذر.فليسمنالحكمةأنيبذرالبرفيالصخوروالرمالوالسباخ()، وفاعلذلكغيرحكيم،فماالظنببذرالايمانوالقرانوالحكمةونور المعرفةوالبصيرةفيالمحالالتيهيأخبثالمحال. فاللهعزوجلأعلمحيثيجعلرسالاتهأصلاوميراثا،فهوأعلمبمن يصلحلتحملرسالتهفيؤديهاإلىعبادهبالامانة،والنصيحة،وتعظيم المرسل،والقيامبحقه،والصبرعلىأوامره،والشكرلنعمه،والتقرب إليه؛ومنلايصلحلذلك.وكذلكهوسبحانهأعلمبمنيصلحمن الامملوراثةرسله،والقيامبخلافتهم،وحملمابلغوهعنربهم. قالعبداللهبنمسعود:"إناللهتعالىنظرفيقلوبالعباد،فرأى قلبمحمدلمجفهخيرقلوبأهلالارض،فاختصهبرسالته.ثمنظرفي (1)"والبروالبحر"ساقطمن"ك،ط". 2("ك،ط":"البردوالحر". 3("ط:"بذورها"،وصححفيالقطرية. 4("ط:"النعمة". 5(جمعسبخة،وهيالارضلتيتعلوهاالملوحة،ولاتكادتنبتإلابعض الشجر. 802

عدد الصفحات ٢٠٨