4 المطمب الثانيذعريف المقاصد والأىداف وأىميذو أولً> ذعريف المقاصد والأىداف لغة واصطلاحاً : ذعريف المقاصد لغة عمى عدة معاف منيا: - اسػػػػػػػتقامة الطريػػػػػػػؽ, قػػػػػػػ اؿ تعػػػػػػػالى: ﭐﱡﭐ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱠ[ أمعمػػى الله تبيػػيف الطريػػؽ المسػػتقي ـ كالػػدعاء إليػػو بػػالحجج كالبػػراىيف الكاضػػحة, "كمنيا جائر" أم كمنيا طريؽ غير قاصد, كطريؽ قاصد: سػيؿ مسػتقيـ, كسػفر قاصػد: سػيؿ قريػب, كفػي التنزيؿ العزيز: ﭐﭧﭐﭐﭨﭐﭐﭐﭐﱡﭐ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱠ[ . - العدلوالوسط بين الطر ين> القصد مف الأمكر أم في القكؿ كالفعػؿ, كىػك الكسػط بػيف الطػرفيف, كالقصد في الشيء> تلبؼ الإفراط كىك ما بيف الإسراؼ كالتقتير (1). - إذيان فيء وأَمِّوِ قىصىدٍتيوي قىصٍدنا كىمىقٍصىدنا (2) ,أم اتجيت إليو كأتيتو, كأممتو فمـ أحًد عنو - العذــزام والذوجــو والنيــوض نحــو الفــيء قــال ابــن جنــي> أصػػؿ ؽ ص دو كمكاقعيػػا فػػي كػػلبـ العرب الاعتزاـ كالتكجو كالنيكض نحك الشيء, عمى اعتداؿ كاف ذلؾ أك جكر. - الكســـر> قىصػػػدٍتي الشػػػيء كسػػػرتو, كالقًصػػػدة: القطعػػػة مػػػف الشػػػيء إذا تكسػػػر, كرمػػػح قصػػػد كقصػػػيد مكسكر, كتقص دت الرماح: تكسرت (3). كجاء في معجـ المغة العربية المعاصرة أف: "مقاصد الشريعة: الأىداؼ التي كضعت ليا, ومقاصد الكلام> ما كراء السطكر أك ما بينيا" (4). (1)ينظر لساف العرب , ابف منظكر(3/353-354.) (2)ينظر معجـ مقاييس المغة, ابف فارس ( 5/95). (3)ينظر المرجع السابؽ (5/95), كلساف العرب , ابف منظكر(3/355). (4)معجـ المغة العربية المعاصرة , د. أحمد متتار (3/1820).
عدد الصفحات ٢٠5 كىكذا نستطيع أف نقكؿ, إف الكممة مف الناحية المغكية يتحدد مدلكليا حكؿ معاف أساسية ىي : التكجو, الغاية, الاعتداؿ, الاستقامة. ذعريف المقاصد اصطلاحاً المقاصد ىي "مجمكع الأىد اؼ كالغايات التي لأجميا كانت الشريعة, كىي تمثؿ في الكقت ذاتو المرتكزات الأساسية كالمبادئ العامة التي تتتذ مف تلبليا مقكمات الحياة الإنسانية في متتمؼ مجالاتيا البيكلكجية, كالنفسية كالعقمية كالركحية الذاتية كالاجتماعية كالدنيكية كالأتركية, كالتي يمكف أف نتكص ؿ إلى معرفتيا, كضبطيا مف تلبؿ استنطاؽ كتحميؿ متتمؼ النصكص الشرعية الكاردة في القرهف كالسنة " (1). المقاصد العامة "ىي المعاني كالحكـ الممحكظة لمشارع في جميع أحكاؿ التشريع أك معظميا, بحيث لا تتتص ملبحظتيا بالككف في نكع تاص مف أحكاـ الشريعة " (2). وق وردثفيتعهيفمقا يلشهيعتس ةتعهيفاثمنها: أف المراد بمقاصد الفريعة: "الغاية منيا كالأسرار التي كضعيا الشارع عند كؿ حكـ مف أحكاميا " (3). كعيرفت أيضان بأنيا الغايات التي كضعت الشريعة لأجؿ تحقيقيا, لمصمحة العباد (4). كما عرفيا الأستاذ كىبة الزحيمي في كتابو (أصكؿ الفقو الإسلبمي) بقكلو : "ىي المعاني كالأىداؼ الممحكظة في جميع أحكامو أك معظميا, أك ىي الغاية مف الشريعة, كالأسرار التي كضعيا الشارع عند كؿ حكـ مف أحكاميا" (5). أما الأستاذ اليكبي فيقكؿ"المقاصد ىي المعاني كالحكـ كنحكىا التي راعاىا الشارع في التشريع عمكمان كتصكصان , مف أجؿ تحقيؽ مصالح العباد" (6). كلعؿ التعريؼ الأكؿ ىك الأعـ كالأشمؿ في التعريفات السابقة حيث اقتصرت التعريفات السابقة عمى مقاصد الشريعة مف ناحية التشريعات كالأحكاـ, بينما ىذا التعريؼ أعـ كأشمؿ, شمكلان لمقرهف كالسنة كحديثنا ىنا حكؿ القسـ الذم يتتص بمقاصد القرهف. (1)التنظير المقاصدم عند ابف عاشكر, محمد حسيف (ص: 138.) (2)مقاصد الشريعة الإس مية, لمطاىر ابف عاشكر (ص51.) (3)مقاصد الشريعة الإسلبمية كمكارميا , لعلبؿ الفاسي (ص6). (4)نظرية المقاصد عند الإماـ الشاطبي, أحمد الريسكني ( ص7). (5)أصكؿ الفقو الإسلبمي لكىبة الزحيمي ,(2/1017), كينظر: نظرية المقاصد عند الإماـ الشاطبي لمريسكني (ص7). (6)مقاصد الشريعة الإسلبمية كعلبقتيا بالأدلة الشرعية , محمد سعد بف أحمد بف مسعكد اليكبي( ص37).
عدد الصفحات ٢١6 الأىداف لغة واصطلاحاً> ذعريف الأىداف لغة أىػػداؼ جمػػع ىػػدؼ, اليػػاء كالػػداؿ كالفػػاء: أصػػؿ يػػدؿ عمػػى انتصػػاب كارتفػػاع , كاليػػدؼ: كػػؿ شػػيء عظيـ مرتفع, كلذلؾ سمي الرجؿ الشتيص الجافي ىدفا.. كاليدؼ: الغرض (1). كالأىػػػداؼ الػػػدنك منػػػؾ كالاسػػػتقباؿ لػػػؾ كالانتصػػػاب, أىػػػدؼ القػػػكـ أم قربػػػكا, ككػػػؿ شػػػيء رأيتػػػو قػػػد اسػػػتقبمؾ استقبالان فيك مييٍدًؼه كميسٍتىيٍدًؼ (2), كىدؼ إلى الشيء: أسرع, كأىدؼ إليو لجأ (3). ون تط عيننقىلمنخلالماسبقأنيلأم يفمىكلشيءسا ٍي تط عيلان انتحق قهويلى ىليل ه. ذعريف الأىداف اصطلاحاً "ىي الأىداؼ التي شرعت الأحكاـ لتحقيقيا, كأىداؼ الشارع ىي المصالح التي تعكد إلى العباد في دنياىـ كهترتيـ, سكاء كاف تحصيميا عف طريؽ جمب المصالح أك درء المفاس د" (4). فالأىداؼ ىي"الغايات كالرغبات التي نسعى لتحقيقيا, منذ نقطة البداية, لأم متطط, أك منيج, عاجلبن كانت الأىداؼ أـ هجمة كاضحة كانت أـ تفية, معمكمة أـ مجيكلة" (5). ثانياً > أىمية معر ة مقاصد وأىداف السور والآيات > أ-ُتحقيؽ المقصد مف إنزاؿ القرهف ألا ك ىك اليداية كالتدبر كما قاؿ سبحانو كتعالى:ﭐﱡﭐ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱠ [ص ، فالله أمر بالتدبر كالتمعف في القرهف ؛ حتى نصؿ إلى مراده, ثـ العمؿ بمقتضاه . ب -ُعمـ مقاصد السكر كالآيات يبعث عمى رسكخ الإيماف , كزيادة نكر القمب, كقرار العيف بما يتضح مف ركائع ىذا العمـ العظيـ, كيحصؿ معو مف المذة كالمتعة كالسركر ما لا يحصؿ في غيره , ذلؾ أنو عمـ يبحث في الحكـ كالمقاصد الدقيقة التي تمثؿ ركح القرهف كأسراره العظيمة (6). (1)ينظر معجـ مقاييس المغة, ابف فارس( 6/39.) (2)ينظر لساف العرب , ابف منظكر (9/345.) (3)ينظر المرجع السابؽ (9/347), كينظر: القامكس المحيط لمفيركز هبادل (1/861.) (4)المقاصد العامة لمشريعة الإسلبمية , د. يكسؼ حامد العالـ (ص ٧٩). (5)الأىداؼ السمككية, ميدم محمكد سالـ( ص14.) (6)ينظر: أىمية عمـ المقاصد, د محمد الربيعة (ص11).
عدد الصفحات ٢٢7 يقكؿالإماـ الشاطبي:" إف كؿ عاقؿ يعمـ أف مقصكد التطاب ليس ىك التفقػو فػي العبػارة, كاانمػا التفقػو فػي المعبر عنو كالمراد بو" (1). ت -ُيعتبر مقصد السكرة ىػك أصػؿ معانييػا التػي ترجػع إليػو كىػك أصػؿ فػي فيػـ كػلبـ الله تعػالى, لػذلؾ فيػػك يعػػػيف عمػػى فيػػػـ كػػػلبـ الله تعػػالى فيمػػػان صػػػحيحان كيكصػػؿ إلػػػى معرفػػػة تفسػػير كػػػلبـ الله تعػػػالى كالتبحر في دلالتػو كىدايتػو, يقػكؿ الإمػاـ الشػاطبي عمػى مقاصػد السػكر: "كغايتػو معرفػة الحػ ؽ مػف تفسير كؿ هية مف تمؾ السكرة , كمنفعتو التبحر في عمـ التفسير كمعاني السكر" (2). الفرق بين المقاصد والأىداف أولً> ذذميز الأىداف عن المقاصد كالذالي> الأىداؼ ىي نقطة البداية لأم عمؿ في إطارو تعبدم أك تربكم, كتككف قبؿ كضع التطط الأىداؼ الكبرل كالعامة تيتـ كتعنى في صياغة القيـ كالاتجاىات كالتراث كالآماؿ الأىداؼتقكـ عمى تطكير فمسفة المجتمع الممنيجة كفؽ سياستيا التربكية. الأىداؼ العامة كالتاصة لا بد أف ترتبط بالكاقع التطبيقي لمحياة قدر الإمكاف الأىداؼ منيا ما ىك معمكـ التحقيؽ, كمنيا ما ىك مجيكؿ, غير قابؿ لمتحقيؽ الأىداؼ ىي التي يرغبيا الإنساف, كيسعى مف تلبؿ تحقيقيا إلى تنظيـ سمككو الإنساني إف الأىداؼ تككف قبؿ نتاج أم عمؿ, لأنيا قد تتحقؽ كقد لا تتحقؽ. كما أنيا عبارات تحاكؿ أف تعطي شكلب كاتجاىا لمجمكعة مف المقاصد التفصيمية في المستقبؿ القريب أك البعيد. يتتمؼ تعريؼ اليدؼ تبعا لنكعيتو, كمستكل عمكميتو الأىداؼ تنقسـ إلى عدة أىداؼ سمككية تطبيقية, كمعرفية ميار ية, ككجدانية عاطفية(3).ُ ثانياً> مميزات المقاصد عن الأىداف> المقاصد ىي الحكمة المقصكدة كالمبادئ كالنتائج التي تسعى الأىداؼ إلييا, فإف تحققت الأىداؼ أصبحت النتائج مقصكدة لذاتيا, فالأعماؿ شرعت لمكصكؿ إلى المقاصد. المقاصد ىي الحؽ المقصكد لذاتو (1)المكافقات, الشاطبي (4/262.) (2)المرجع السابؽ (4/262.) (3)الأىداؼ السمككية, ميدم محمكد سالـ (ص: 14-18 )باتتصار.
عدد الصفحات ٢٣8 تحقيؽ مصالح الع باد في الدنيا كالآترة, في العاجؿ كالآجؿ, كدرء المفاسد كدفع المضار, المقصكد الأساس مف كراء أم عمؿ. المقاصد ىي الغايات التي تيدؼ إلييا النصكص مف الأكامر كالنكاىي كالإباحات, كتسعى الأحكاـ الجزئية إلى تحقيقيا في حياة المكم فيف, أفرادان كأسران كجماعات. المقاصد ىي المعاني كالحكـ الممحكظة لمشارع في جميع أحكاؿ التشريع أك معظميا, بحيث لا تتتص ملبحظتيا بالككف في نكع تاص مف أحكاـ الشريعة, فيدتؿ في ىذا أكصاؼ الشريعة كغاياتيا العامة. المقاصد ىي المعاني الممحكظة في الأحكاـ القرهنية كالشرعية المترتبة عمييا, سكاء كانت تمؾ المعاني حكما جزئينا أـ مصالح كمية أـ سمات إجمالية, كىي تتجمع ضمف تقرير كنتاج كاحد ىك: عبكدية الله كمصمحة الإنساف في الداريف (1). المقاصد العميا تمثؿ القيـ التي مف أجميا اسيتتمًؼ الإنساف مف أجميا عمى الأرض, كىي التكحيد كالتزكية, كالعمراف (2).ُ ثالثاً > طرق معر ة المقاصد والأىداف> التنقيػػػب عػػػف مقاصػػػد السػػػكر كالكصػػػكؿ إليػػػو مبنػػػي عمػػػى بػػػذؿ الجيػػػد كاسػػػتنفاد الطاقػػػة فػػػي البحػػػث كالكشؼ كالتحرم عف ىذه المقاصد, "فالكشؼ عف مقصد السكرة كالكصكؿ إليو مبني عمى الاجتياد, كدقة الاسػػتنباط كاادراكػػو, كتتتمػػؼ فيػػو العقػػكؿ, كذلػػؾ أنػػة مرتػػب بعػػد إدراؾ المعنػػى العػػاـ, كيتطمػػب فيمػػو صػػفاء لمذىف, كصحة في الذكؽ, كمعرفة في كلبـ العرب" (3). (1)اقتباس كاتتصار بتصرؼ مف مكقع الشبكة الإسلبمية: www.islamweb.net. (2)ينظرمقاصد الشريعة, مجمكعة مف المؤلفيف, حكار مع د. طو جابر العمكاني (1/82.) (3)المكافقات, الشاطبي (4/262.)
عدد الصفحات ٢٤9 مذطمبات الدراسة حول المقاصد تقكـ مقاصد القرهف الكريـ عمى جمب المصالح كدرء المفاسد فالأساس الذم تقكـ عميو المقاصد ىي مصالح العباد كبقاء النكع البشرم كىذا يتطمب عدة أمكر: أ -ُصدؽ التككؿ عمى الله, كالاستعانة بو سبحانو في كؿ حاؿ كااتلبص العمؿ لو سبحانو. ب -ُالفيػػـ الصػػحيح لممقصػػد: "أكؿ مػػا ينبغػػي معرفتػػو لمكصػػكؿ لمقاصػػد السػػكر ىػػك الفيػػـ الصػػحيح لممقصد, لأف ذلؾ ييدم لمطريؽ الصحيح إليو" (1). ت -ُالالتػػػػزا ـ بضػػػػكابط التفسػػػػير: كمػػػػف ذلػػػػؾ تفسػػػػير القػػػػرهف بػػػػالقرهف, كأف ينظػػػػر فػػػػي السػػػػنة النبكيػػػػة المطيرة, كلأقكاؿ الصحابة الكراـ رضكاف الله تعالى عمييـ. ث -ُمعرفػػة مقػػدمات السػػكرة مػػف أحػػكاؿ نزكليػػا, كفضػػائميا, كتصائصػػيا: لابػػد لمػػف أراد الكصػػكؿ لمقصػػد السػػكرة أف يبػػدأ بحثػػو فػػ ي السػػكرة مػػف ككنيػػا مكيػػة أك مدنيػػة , كسػػبب نزكليػػا كفضػػائميا كتصائصيا فإف ذلؾ مفتاح رئيس لمكصكؿ لغرضيا (2). ج -ُالرجكع إلى الكتب كالآراء الكاردة عند السمؼ في بياف ما أنزلت فيو السكرة. ح -ُالاستعانة ببعض الكتب كالتفاسير التي تيتـ بإبراز مقاصد السكر كالآيات. خ -ُمراعاة الأحكاؿ كالقرائف ؛ إذ لابد مف فيـ الكلبـ ضمف السياؽ الذم جيء فيو. د -ُالمعايشػة الركحيػة الحيػػة لمسػكرة , قػاؿ سػػيد قطػب: "إف ىػػذا القػرهف لا يمػنح كنػػكزه إلا لمػف يقبػػؿ عميو بيذه الركح, ركح المعرفة المنشئة لمعمؿ" (3). رابعاً> مظان مقاصد وأىداف السور والآيات. 1. الكشاؼ عف حقائؽ التنزيؿ كعيكف الأقاكيؿ في كجكه التأكيؿ , لمزمتشرم . 2. التفسير الكبير للئماـ الفتر الرازم رحمو الله . 3. مصاعد النظر للئشراؼ عمى مقاصد السكر, للئماـ برىاف الديف البقاعي رحمو الله. 4. نظـ الدرر في تناسب الآيات كالسكر, للئماـ برىاف الديف البقاعي رحمو الله. 5. بصائر ذكم التمييز في لطائؼ الكتاب العزيز لمفيركز أبادم. (1)المكافقات, الشاطبي (4/262.) (2)ينظر: المرجع السابؽ (4/262.) (3)معالـ في الطريؽ , سيد قطب (1/18.)
عدد الصفحات ٢٥11 6. التحريػر كالتنػكير, للئمػاـ محمػد الطػاىر بػف عاشػكر رحمػو الله, حيػث يػتكمـ عػف مقاصػد السػكرة بشكؿ عاـ في أكؿ تفسيرىا تحت اسـ أغراض السكرة . 7. في ظلبؿ القرهف , للؤستاذ المفكر سيد قطب رحمو الله, كالمقاصد مبثكثة في ثنايا حديثو. 8. قبس مف نكر القرهف الكريـ, لمشيخ محمد عمي الصابكني. 9. التفسيرالمنير للؤستاذ الدكتكر كىبة لمزحيمي . 10. تفسير الشيخ أحمد مصطفى المراغي. 11. زىرة التفاسير, لمشيخ محمد أبك زىرة .
عدد الصفحات ٢٦11 المبحث الثاني ذعريف عام بسورة النحل ويفذمل عمى ثلاثة مطالب> المطمب الأول> اسـ السكرة, كنزكلي ا, كفضميا, كعدد هياتيا. المطمب الثاني> الجك الذم نزلت فيو السكرة. المطمب الثالث> المحكر الأساس لمسكرة, كالأىداؼ العامة ليا.
عدد الصفحات ٢٧12 المطمب الأولاسم السورة، ونزوليا، و ضميا، وعدد آياذيا ذسميذيا> الاسـ التكقيفي ليذه السكرة ىك النحػؿ, كقػد سػميت سػكرة النحػؿ بيػذا الاسػـ لأنيػا تحػدثت عػف ىػذا المتمكؽ العظيـ المنفعة كالفكائد, فيي تقدـ للئنساف غذاءن كدكاءن كىي أىـ شيء ذكر في السكرة (1). نزوليا أكثر المفسريف عمى أنيا مكيٌة إلا بعض هيات فييا فيي مدنية, قيؿ: إلا ثلبث هيات في أترىا قىكٍلًوً تىعىالىى:ﭐﱡﭐ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﱠ[ , الآٍيىةى نىزىلىتٍ بًالٍمىدًينىةً فًي شىأٍفً الت مٍثًيؿً بًحىمٍزىةى كىقىتٍمىى أيحيدو. كىغىيٍرى قىكٍلًوً تىعىػالىى: ﭧﭐﭨﭐﱡﭐ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﱠ[ كىغىيٍرى قىكٍلًوً ﭐﱡﭐ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﱠﭐ[ ,كىقىاؿى ابٍفي عىب اسو: ىًيى مىك ي ةه إًلا ثىلبى ثى هيىاتو مًنٍيىا نزىلىتٍ بًالٍمىدًينىةً بىعٍدى قىتٍػؿً حىمٍزىةى, كىىًػيى قىكٍليػو: (كىلا تىشٍػتىريكا بًعىيٍػدً الم ػوً ثىمىنػان قىمًػيلبن ) إًلىػى قىكٍلًػوً (بًأىحٍسىػفً مىػا كػانيكا يىعٍمىميػكف ), ,مكيػة إلا هيػات منيا فمدنية (2). كحكى الأصـ(3) ,عف بعضيـ أف كميا مدنيةكقػاؿ هتػركف: مػف أكليػا إلػى قكلػو: (كػف فيكػكف) مػدني كمػا سكاه فمكي, ك قد نزلت بعد سكرة الكيؼ (4). عدد آياذيا عدد هياتيا: مائة كثمػاف كعشػركف هيػة عػدد كمماتيػا: ألػؼ كثمػاني مئػة ك ااحػدل ك أربعػكف كممػة عػدد حركفيا: سبعة هلاؼ, كسبعمائة, حرؼ, كسبعة أحرؼ , بلب تلبؼ (5). (1)ينظر الجامع لأحكاـ القرهف, القرطبي ( 10/65.) (2)ينظر المرجع السابؽ ( 10/65.) (3)أحمػػػػد بػػػػف منيػػػػع بػػػػف عبػػػػد الػػػػرحمف, أبػػػػك جعفػػػػر البغػػػػكل الأصػػػػـ قػػػػاؿ ابػػػػف حجػػػػر: ثقػػػػة كقػػػػاؿ الحػػػػافظ الػػػػذىب ي: حػػػػافظ, تكفي(244ق, ينظر: سير أعلبـ النبلبء الذىبي(11/483.) (4)مفاتيح الغيب, الرازم ( 19/167), ينظر: التسييؿ لعمكـ التنزيؿ, ابف جزم الكمبي 1/422.) (5)ينظر البياف في عدٌ هم القرهف, أبك عمرك الداني (1/175).
عدد الصفحات ٢٨13 ضميا لسكرة النحؿ فضائؿ عديدة , فقد كرد في فضميا ما أترجو البتارم في صحيح و عف عمر , قىػرىأى يىػكٍـى الجيميعىػةً عىمىػػى المًنٍبىػرً بًسيػكرىةً الن حٍػػؿً حىت ػى إًذىا جىػاءى الس ػػجٍدىةى نىػزىؿى, فىسىػجىدى كىسىػػجىدى الن ػا سي حىت ػى إًذىا كىانىػػتً الجيميعىػػةي القىابًمىػػةي قىػػرىأى بًيىػػا, حىت ػػى إًذىا جىػػاءى الس ػػجٍدىةى, قىػػاؿى: «يىػػا أىي يىػػا الن ػػاسي إًن ػػا نىميػػر بًالس ػػجيكدً, فىمىػػفٍ سىػػجىدى, فىقىػػدٍ أىصىابى كىمىفٍ لىـٍ يىسٍجيدٍ, فىلبى إًثٍـى عىمىيٍوً كىلىـٍ يىسٍجيدٍ عيمىري رىضًيى الم وي عىنٍوي »كىزىادى نىافًعه, عىفً ابٍػفً عيمىػرى رى ضًػيى الم ػوي عىنٍييمىا, «إًف الم وى لىـٍ يىفٍرًضً الس جيكدى إًلا أىفٍ نىشىاءى »(1) . يظير لنػا مػف تػلبؿ الحػديث جػكاز قػرأه القػرهف فػي التطبػة كأف التطيػب ميتيػر فػي سػجكد الػتلبكة كىػػك عمػػى المنبػػر فمػػف أراد السػػجكد سػػجد كمػػف لػػـ يسػػجد لاشػػيء عميػػو, قػػاؿ ابػػف حجػػر فػػي تعميقػػو عمػػى الحديث: "انتفاء الإثـ عمف ترؾ الفعػؿ متتػارا يػدؿ عمػى عػدـ كجكبػو ك لمتطيػب أف يقػرأ القػرهف فػي التطبػة كأنػػو إذا مػػر بسيػػة سػػجدة ينػػزؿ إلػػى الأرض ليسػػجد بيػػا إذا لػػـ يػػتمكف مػػف السػػجكد فػػكؽ المنبػػر كأف ذلػػؾ لا يقطع التطبة ككجو ذلؾ فعؿ عمر مع حضكر الصحابة كلـ ينكر عميو أحد منيـ"(2). كعف ىىرًـى بف حياف(3) أنو قيؿ لو عند اقتراب كفاتو: أكصً, فقاؿ: إنما الكصية مف الماؿ, كلا مػاؿ لي, كلكني أكصيكـ بتكاتيـ سكرة النحؿ (4). (1)أترجػػو البتػػارم فػػي صــحيحو, كتػػاب سػػجكد القػػرهف, بىػػابي مىػػفٍ رىأىل أىف الم ػػوى عىػػز كىجىػػؿ لىػػـٍ ييكجًػػبً الس ػػجيكدى, حػػديث رقػػـ (1077( ,)2/42). (2)فتح البارم شرح صحيح البتارم , بف حجر(2/559). (3)ىرـ بف حياف الأزدم العبدم ركل عف عمر بف التطاب رضي الله عنو, ركل عنو الحسف البصرم . كلي بعض حركب العجـ ببلبد فارس في تلبفة عمػر كعثمػاف. ككػاف أحػد الزىػاد الثمانيػة , قػدـ دمشػؽ فػي طمب أكيس القرني. ككاف ىرـ عاملب لعمر بف التطاب, ككاف ثقة, مػات ىػرـ بػف حيػاف فػي يػكـ صػائؼ. فممػػا دفػػف جػػاءت سػػحابة قػػدر قبػػره فرشٌػػت, ثػػـ انصػػرفت, كأنبػػت العشػػب مػػف يكمػػو كمػػا جػػاكزت قبػػره شػػبرا, ينظر: تاريخ دمشؽ, ابف عساكر(73/373). (4)سنف الدار مي4/2029), قاؿ المحقؽ الداراني في تعميقو عمى الحديث إسناده صحيح .
عدد الصفحات ٢٩14 المطمب الثانيالجو ال ي نزلت يو السورة ذكر الكاحدم عف ابٍفً عىب ػاسو: "لىم ػا أىنٍػزىؿى الم ػوي تىعىػالىى: ﱡﭐ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﱈ ﱠ [ قىػػاؿى الٍكيف ػػاري بىعٍضيػػييـٍ لًػػبىعٍضو: إًف ىىػػذىا يىػػزٍعيـي أىف الٍقًيىامىػػةى قىػػدٍ قىريبىػػتٍ فىأىمٍسًػػكيكا عىػػفٍ بىعٍػػضً مىػػا كينٍػػ تيـٍ تىعٍمىميػػكفى حىت ػػى نىنٍظيػرى مىػػا ىيػكى كىػػائًفه, فىمىم ػػا رىأىكٍا أىن ػوي لاى يىنٍػػزًؿي شىػيٍءه, قىػػاليكا: مىػػا نىػرى ل شىػػيٍئنا, فىػأىنٍزىؿى الم ػػوي تىعىػػالىى:ﭐﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱠ[ الأنبياء . فىأىشٍػػفىقيكا كىانٍتىظىػػريكا قيػػرٍبى الس ػػاعىةً, فىمىم ػػا امٍتىػػد تً الأٍىي ػػاـي قىػػاليكا: يىػػا ميحىم ػػدي مىػػا نىػػرىل شىػػيٍئنا مًم ػػا تيتىك فينىػػا بًػػوً, فىأىنٍزىؿى الم وي تىعىالىى:(أىتىى أى مٍري الم وً ) فىكىثىبى الن بًي كرفع الناس رؤكسيـ, فىنىزىؿى(فىلبى تىسٍتىعٍجًميكهي ) فىاطٍمىأىن كا, فىمىم ا نىزىلىػػتٍ ىىػػذًهً الآٍيىػػةي قىػػاؿى رىسيػػكؿي الم ػػوً "بيعًثٍػػتي أىنىػػا كىالس ػػاعىةي كىيىػػاتىيٍفً", كىأىشىػػارى بًأيصٍػػبيعًوً "إًفٍ كىػػادىتٍ لىتىسٍػػبًقينً ي" (1), كىقىاؿى الآٍتىريكفى: الأٍىمٍري ىىاىينىا الٍعىذىابي بًالس يٍؼً كىىىذىا جىكىابه لًمن ضٍػرً بٍػفً الٍحىػارًثً حًػيفى قىػاؿى: الم ييػ ـ إًفٍ كىػافى ىىػذىا ىيكى الٍحىؽ مًفٍ عًنٍدًؾى فىأىمٍطًرٍ عىمىيٍنىا حًجىارىةن مًفى الس مىاءً, يىسٍتىعٍجًؿي الٍعىذىابى, فىأىنٍزىؿى الم وي تىعىالىى ىىذًهً الآٍيىةى (2)" (3). (أمػػر ا) ىػػك العػػذاب المكعػػكد؛ لأف تحققػػو منػػكط بحكمػػو النافػػذ كقضػػائو الغالػػب كااتيانػػو عبػػارة عػػف دنػػكه كاقترابو عمى طريقة نظـ المتكقع في سمؾ الكاقع كقد كقع يكـ بدر (4). لقد استعجؿ المشرككف بمكة العذاب كطالبكا بو غير مرة فأنزؿ الله تعالى قكلو: ﱡﭐ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﱈ ﱠ[ النحــل ، أم بعػػذابكـ أييػػا المسػػتعجمكف لػػو, لقػػد دنػػا مػػنكـ كقرب فالنضر بف الحارث القائؿ: (الميـ إف كاف ىذا ىػك الحػؽ مػف عنػدؾ فػأمطر عمينػا حجػارةن مػف السػماء أك ائتنػػػا بعػػػذاب ألػػػيـ), جػػػاءه بعػػػد سيػػػنيات قلبئػػػؿ فيمػػػؾ ببػػػدر صىػػػبٍران, إلػػػى جيػػػنـ, كعىػػػذىابي يػػػكـ القيامػػػة لمػػػف استعجمو قد قرب كقتو ؛ كلذا عب ر عنو بالماضي؛ لتحقؽ كقكعو؛ كقرب مجيئػو ؛ فػلب معنػى لاسػتعجالو؛ فمػذا قاؿ الله تعالى: (فلب تستعجمكه) كقكلو: (سبحانو كتعالى عما يشرككف ) (5). فمجمكع ىذه الركايات تشػير إلػى الجػك العػاـ الػذم نز لػت فيػو ىػذه السػكرة الكريمػة, حيػث نزلػت فػي فتػػرة زمنيػػة احتػػدـ فييػػا الجػػدؿ بػػيف النبػػي كالمشػػركيف ؛ لػػذا اشػػتممت ىػػذه السػػكرة الكريمػػة عمػػى كثيػػر مػػف (1)أترج و أحمد في مسنده حديث رقـ (18770), (31/6), كقاؿ الأرناؤكط في تعميقو عمى الحديث صحيح لغيره . (2) أترجو الطبرم في تفسيره 17-162). (3) أسباب النزكؿالكاحدم ( 1/278.) (4)ينظر ركح البياف , إسماعيؿ حقي (5/2). (5)ينظر أيسر التفاسير لكلبـ العمي الكبير, أبك بكر الجزائرم( 3/98).
عدد الصفحات ٣٠15 الأدلػػػة كالبػػػراىيف الدامغػػػة التػػػي تؤكػػػد صػػػدؽ النبػػػي ,كتػػػدعك إلػػػى عبػػػادة الله تبػػػارؾ كتعػػػالى كحػػػده, كنبػػػذ الأصناـ كالأكثاف, عمى ما سيبدك تلبؿ البحث - إف شاء الله -. المطمب الثالث> المحور الأساس لمسورة، والأىداف العامة ليا المحور الأساس لمسورة> تتميٌػػز سػػكرة النحػػؿ بعػػدة مكضػػكعات, غيػػر أفٌ الطػػابع العػػاـ الػػذم تتميػػز بػػو ىػػك تعػػداد نً عػػـ الله, كمشاىد عظمتو, كالتػذكير بمػا يسٌػر الله لمنػاس مػف كسػائؿ الػرزؽ, كسػت ر ليػـ مػف نػكاميس الكػكف؛ لإثبػات استحقاقو, كحده لمعبادة (1). كمػػػا أف الظػػػلبؿ الكاضػػػحة فػػػي جػػػك السػػػكرة كميػػػا ىػػػي ظػػػلبؿ الػػػنعـ, كالمحبػػػة, كالتػػػذكير, كالقػػػرب كالترغيب, كالترىيب, كاستجاشة مشاعر التقكل, كالتكؼ, كالانقياد لله تبارؾ كتعالى كىذا ىك الظؿ الشػائع في جك السكرة كم يا, كالذم يطبعيا كيميزىا . الأىداف العامة لمسورة > ىناؾ عدد مف الأىداؼ كالمقاصد العامة تضمنتيا سكرة النحؿ , يمكف محاكلة ذكر بعضيا حسػب الآتي: - الكحدانية الكبرل التي تصؿ ديف إبراىيـ عمية السلبـ بديف محمد - صمى الله عميو كسػمـ, ك كػذلؾ حقيقػة الإرادة الإليية كالإر ادة البشرية فيما يتتص بالإيماف كالكفر كاليدل كالضػلبؿ , كجػزاء ىػذا كمػو عنػد الله , ثػـ تضيؼ إلى مكضكعات العقيدة مكضكعات المعاممة: العدؿ كالإحساف كالإنفاؽ كالكفاء بالعيد, كغيرىا مػف مكضكعات السمكؾ القائـ عمى العقيدة (2). - الاستدلاؿ عمػى نفػي الشػرؾ كتطػاب المشػركيف بػأ ف يقمعػكا عػف المكػابرة فػي الاعتػراؼ بػانفراد الله تعػالى بالإلييػػػػة كعػػػػف المجادلػػػػة فػػػػي ذلػػػػؾ, اتباعػػػػان لكسػػػػاكس الشػػػػياطيف, كأف الشػػػػياطيف لا تغنػػػػي عػػػػنيـ شػػػػيئان كلا ينصركنيـ في الدنيا ك لا في الآترة, كأنيـ يرتابكف في البعث كىك ثابت لا ريبة فيو ككيؼ يرتابكف فيو بعمة استحالة الإحياء بعد الإماتة كلا ينظركف أف الله أكجد الإنساف مف تراب ثـ مف نطفة ثـ طكره أطكاران . (1)ينظر التفسير الحديث, محمد عزت دركزة ( 5/115). (2)ينظر في ظلبؿ القرهف , سيد قطب( 4/2158.)
عدد الصفحات ٣١16 - يدكر الكلبـ فييا حكؿ ذكر النعـ, كبياف مظاىر القدرة, كنقاش المشركيف في عقائدىـ مع التعرض ليكـ القيامة كما فيو, كأف يكـ القيامة ىك يكـ الفصؿ بينيـ؛ لمشاىدة جزاء أىؿ اليدل كج زاء أىؿ الضلبؿ (1). - كفييا التنكيو بالقرهف كالمتمقػيف لػو بتشػية كصػبر, ككصػؼ الكفػار بكػراىيتيـ القػرهف كبغػض المرسػؿ بػو كالثناء عمى المؤمنيف كأف الله يسر ليـ إتباع الحنيفية كسماىـ المسمميف. - "ضػػرب الأمثػػاؿ ؛ لإثبػػات التكحيػػد كدحػػض الشػػرؾ كالأنػػداد مػػف دكف الله كالكفػػر بػػأ نعـ الله, كرفػػع الحػػرج عمف نطؽ بالكفر كرىان , كقمبو مطمئف بالإيماف" (2). -إعطاء كؿ نفس حؽ الدفاع عف نفسيا يكـ القيامة, كجػزاء كػؿ إنسػاف بمػا عمػؿ , كبيػاف مصػير المػؤمنيف كالكافريف (3). - إيضاح ميمة الرسؿ , كىى البلبغ. - ذكػػػر جممػػػة مػػػف الأحكػػػاـ الشػػػرعية العامػػػة مػػػف قبيػػػؿ: الأ مػػػر بالعػػػدؿ, كالإحسػػػاف, كالنيػػػي عػػػف الفحشػػػاء كالمنكر, كتمؼ العيد, كاليجرة, كالجياد, إضافة إلى الدعكة إلى شػكر الميػنعـ عمػى نعمػو الجزيمػة, التػي لا تعد كلا تحصى. - فضيمة التفكر كالتذكر كالتعقؿ كذـ أضدادىا لأف الآيات الككنية كالآيات القرهنية إذا لـ يتفكر فييا العبػد لا ييتدم إلى معرفة الحؽ المنشكد كىك معرفة الله تعالى ليعبده بالذكر كالشكر كحده دكف سكاه (4). - أرشػػدت السػػكرة الػػدعاة إلػػى الله إلػػى أف تكػػكف دعػػكتيـ بػػالتي ىػػي أحسػػف, لا بػػالتي ىػػي أعنػػؼ, كػػي ينف ركا الناس عف ىذا الديف, الذم ارتضاه سبحانو لمناس أجمعيف. - قررت السكرة مبدأ العقكبة بالمثؿ, كزادت عميو بطمب العفك, كالصبر عمى الأذل . - اتيتمػػت السػػكرة ببيػػاف أف الله سػػبحانو مػػع عبػػاده المتقػػيف, الػػذيف يمتزمػػكف أحكامػػو, كلا يتجػػاكزكف حػػدكده. كأنػػو مػػع عبػػاده المحسػػنيف, الػػذيف يحسػػنكف لأنفسػػيـ بتقػػديـ الطاعػػات كالقربػػات, كيحسػػنكف لغيػػرىـ بحسػػف الأتلبؽ كالمعاملبت (5). (1)ينظر التفسير الكاضح, محمد محمكد حجازم( 2 /296). (2)التفسير المنير, لمزحيمي 14/81.) (3)ينظر المرجع السابؽ (14/81.) (4)ينظر أيسر التفاسير, أبك بكر الجزائرم( 3/104). (5)مكقع اسلبـ كبhttp://www.islamweb.net .
عدد الصفحات ٣٢17 الفصل الأول الدراسة الذحميمية لمقاصد وأىداف الربع الأول من الحزب الثامن والعفرين من سورة النحل الآيات (95-;8.) ويفذمل عمى أربعة مباحث المبحث الأول الدعوة الى الذوحيد وبيان موقف المفركين منيا (95-:6.) المبحث الثاني ثبوت الرسالت ووظيفة الرسول (:7-:8). المبحث الثالث آيات الله الدالة عمى وحدانيذو (9-:=). المبحث الرابع مقابمة النسان لنعمة خمق الله لو ورزقو إياه، بالكفر والجحوده (7-;8).
عدد الصفحات ٣٣18 المبحث الأول الدعوة إلى الذوحيد وبيان موقف المفركين منيا (95-:6) و يو ثلاثة مطالب المطمب الأول> الدعوة إلى الذوحيد ويفذمل عمى> تكحيد الألكىية تكحيد المالؾ تكحيد المنعـ المطمب الثاني> حال المفركين عند الضر المطمب الثالث> صور من أوىام الوثنية وخرا اذيا ويفذمل عمى> اعتقاد المشركيف أف لله بنات كالرد عمييا تنزيو الله تعالى عف النقائص. إمياؿ المشركيف كعدـ معاجمتيـ بالعقكبة دعكل المشركيف بأف ليـ الحسنى.
عدد الصفحات ٣٤19 المطمب الأول> الدعوة إلى الذوحيد التكحيدي ىك أعظـ العبادات عمى الإطلبؽ, فما مف رسكؿ أرسمو الله تبارؾ كتعالى, كما مػف كتػاب أنزلو الله تعالى إلا لأجؿ التكحيد , إذ ىك الغاية التي تمؽ الله التمؽ مف أجميا. ﭧﭐﭨﭐﱡﭐ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﱠﭐ[. ذوحيد الألوىية قال ذعالى>ﭐﱡﭐ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼﭐﱠ[ . أولًالمناسبة "بعد أف بيف الله تعالى أف كؿ ما سكل الله منقاد تاضع لجلبلو ككبريائو كسمطانو, أتبع ذلؾ بأمكر ثلبثة: أوليــا- النيػػي عػػف الشػػرؾ, كأف كػػؿ مػػا سػػكاه فيػػك ممكػػو, كأنػػو غنػػي عػػف الكػػؿ, كأف النػػاس مذبػػذبكف, فػػإذا أصابيـ الضر تضرعكا إلى الله تعالى, كااذا كشفو عنيـ, عادكا إلى الكفر ك الشرؾ. ثانييا- بياف قبائح أفعاؿ المشركيف, بعد إيراد ستؼ أقكاليـ كفسادىا. ثالثيا- إميػاؿ ىػؤلاء الكفػار, كحمػـ الله عمػييـ, كعػدـ معػاجمتيـ بالعقكبػة, بػالرغـ مػف عظػيـ كفػرىـ, كقبػيح أفعاليـ, إظياران لمفضؿ كالرحمة كالكرـ" (1). ثانياً معاني المفردات (إلو):"الألكىية: عرٌؼ أىؿ المغة لفظ "الإلو" بمعنى العبادة: ألىوى إًلاىىةن كأيليكىىػةن كأيليكىًي ػةن: عىبىػدى عًبػادىةن, كأصٍميو إًلوي, بمعنى مىأٍليكهو , ككؿ ما ات تًذى مىعٍبيكدان إًلوه عند ميت تًذًهً, كألىيىوي: أجارىهي, كهمىنىو كتأتي بمعنى الاستجارة إليو سبحانو: أىلًيٍتي إً لىيٍيىا كالر كائًبي أىجارىه كهمىنىو" (2). ثالثاً> المعنى الجمالي "إعلبـ بنييو الصريح عف الإشراؾ بو سبحانو كتعالى, ك لما بيف سبحانو أف متمكقاتو السماكية كالأرضية منقادة لو, تاضعة لجلبلو, أتبع ذلؾ بالنيي عف الشرؾ بقكلو: (كقاؿ الله لا تتتذكا إلييف اثنيف (1)التفسير المنير في العقيدة كالشريعة كالمنيج, د . كىبة بف مصطفى الزحيمي ( 14/153). (2)تاج العركس مف جكاىر القامكس الزبيدم ( 39/320), كينظر: القامكس المحيط, الفيركز ابادم (1/1242.)
عدد الصفحات ٣٥