YA سورة الفاتحة معلومة من الدين بالضرورة وليس تواتر شيء منها مقصورا على من قرأ بالروايات بل هي متواترة عند كل مسلم كذا في شرح الدرة قيل إن التحقيق الذي لا محيد عنه هو أن التسمية متواترة القرانية مع شبهة المخالف فيها بل مع جزمه بالخلاف فهي قطعية الإثبات والنقي معا لتواتر كل من إباتها ونفيها وهي من قبيل الحروف التى اختلف فيها القراء السبعة فإنها قطعية الإثبات والنفي معا لتواتر كل واحدة من القراءات السبع مع شبهة المخالف فيها بل مع جزمه بالخلاف ولذلك قرأ بعض القراء بإئبات التسمية وبعضهم بإسقاطها كحمزة وابن عامر وغيرهما صرح بذلك السيوطي في الشواهد قائلاً أخبرني بعض الفضلاء أنه سمع الحافظ ابن حجر يقرر في درسه ذلك فاستحسن ذلك جدا ثم رأيت تلميذه الشيخ برهان الدين البقاعي حکی ذلك عنه في ترجمته في معجمه ورأيت خاتمة القراء الشيخ شمس الدين بن الجزري سبقه إلى ذلك في كتابه النشر انتهى وهذا التحقيق غاية لم يصل إليها فرسان هذا الميدان حتى قال الشيخ أكمل الدين القطع مع وجود الشبهة لا يجتمعان ووجه اجتماعهما ما حقق في الحواشي الحسنية للتلويح من أن المراد بالشبهة ههنا ما يشبه الدليل وليس به ولو في اعتقاد الخصم وبقوتها حفاء فسادها بحيث لا يطلع عليها إلا بالإمعان وهذه الشبهة لا تورث شكاً أو وهماً للطرف الآخر أصلا وإنما تورثه لو لم يقدر ذلك الطرف على إزالتها فلما أزالها ولر بالإمعان لم يبق عنده معتبرأً أصلاً لكن لما احتاج إبطالها إلى الإمعان عد صاحبها الذي یتمسك بها معذوراً حتی لا يكفر كما لا يكفر المتأول وبهذا يندفع ما يقال إن أدنى درجات الشبهة القوية أن تورث شكاً أو وهما فلا يبقى الطرف الآخر قطعياً انتهى قوله لتواتر كل من إثباتها ونفيها ينادي على أن الإمام مالك يدعي التواتر على عدم قرآنيتها والمشهور في كتب الأصول آنه ينكر التواتر على قرآنيتها وهذا لا يستلزم ذلك فحينئذِ يرد عليه الإيراد المذكور فيلزم انعقاد التواتر على المتناقضين قوله وهذا التحقيق غاية لم يصل بناء على قوله أولا وهر أن التسمية متواترة القرآنية مع شبهة المخالف فيها بل مع جزمه الخ. ولا ريب أن التواتر الذي ادعاه غير معلوم والقول بأنه معلوم عند الإمام الشافعي قد عرفت ما فيه وما عليه والتنظير الذي ذكره من اختلاف القراءات السبع معلوم تواتر كل واحدة منها عند صاحبها وهذا مبني على تواتر موهوم مفروض تحققه غير معلوم وجوده فافترقا" وهذه الريبة في التحقيتى الذي تبجح به وافتخر من سوانح الزمان والأقرب منه ما قيل والتحقيق أن القرآن في كتب القوم يستعمل في المعنيين أحدهما ما هو المراد في العرف العام المحدود بما اعتبر فيه القيد المذكور يعني قيد بلا شبهة بعد قيد تواتر وهو المرادف للكتاب الذي هر أحد أركان الدين ولا مجال للاختلاف فيه لما ذكر آنفاً أي لكونه مشروطاً بقيد بلا شبهة والثاني أعم منه وهو كلام الله تعالى المنزل على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وحيا متلواً غير منسوخ التلارة وهذا يحتمل الاختلاف من السلف والخلف والقرآن في عرف القراء والمقسرين بهذا المعنى انتهى وهذا المعنى الأخير بناء على أن قيد التواتر بلا شبهة لم يذكر في كتب بعض المتأخرين لئلا يتوهم الاحتراز عن التسمية كصاحب التنقيح على ما قيل وأما قدماء الحنفية (1) فلا يصح التدظير .
عدد الصفحات ٧٨سو رة الفاغة ا ا د ا ا E ذكروا هذا القيد احترازاً عما اختص بمصحف أبى وغيره ومما نقل بطريق الآحاد وعما اختص بمصحف ابن مسعود مما نقل بطريق الشهرة وعن التسمية أيضاً فإن الجصاص جعل المشهور أحد قسمي التواتر وعلى قول غيره يكون المتواتر احترازاً عنهما وقوله بلا شبهة تأكيد قوله: (والوفاق) آي الاتفاق (على إثباتها في) جميع (المصاحف) قديمها رحديثها بخطها وحبرها فلا نقض بما كتب في أوائل السور لثبوتها في المصاحف الحديثة فقط ومع تميزها بالخط (مع مبالغة) كل شخص (في تجريد القرآن) عما ليس منه في اعتقاده (حتى) منع قوم العجم و(لم يتب آمين) فعلم قطعاً آنها من القرآن بلا خلاف من أحد. کذا قیل ولعل مراده أن غرض المص بهذا الكلام ما ذكر وإلا فمن أين يعلم أنها من القران قطعا مع كثرة المخالفين لا سيما الإمام مالك رحمه الله تعالى قيل نقل من المص في الحاشية منوطا على قوله والإجماع الخ. هذان الدليلان يدلان على أنها من القرآن لا على أنها من الفاتحة إلا أن ينضم إلى الدليل الأول في كل محل أثبت فيه وإلى الثاني عما ليس من القرآن في المحل والقيدان في محل المنع انتهى وهي إما اعتراض لعدم تمامية الدليلين بناء على ما ذهب إليه كثير من الأصوليين من أن التواتر شرط في ثبوت ما هو من القرآن بحسب أصله وليس بشرط فی محله ووصفه وترتیبه بل یکثر منه تقل الآحاد لکن ذكر في الإتقان لا خلاف أن كل ما هو ا کوک و او ی ا ای ا ر و ا محققي أهل السنة فالاعتراض ساقط على مذهب المحققين أو تحقيق للمرام بأن الدعوى مركب من أمرين كما حررنا لك كذا قيل وقد مر الكلام فيه . قوله : (والباء) أي باء بسم الله (متعلقة بمحذوف)» وإنما تعرض له مع ظهوره تمهيدا لبيان ما هو المختار عنده من المحذوف ولهذا قال: (تقديره بسم الله اقرأ) الظ" . أنه اختار أن الظرف مستقر لما أفاده السيد السند من أن تقدير الفعل الخاص عند ظهور القرينة أفيد ولا ينافيه كونه ظرفاً مستقراً لانفهام معنى عامله منه ولو بمعونة القرينة وقول النحاة المستقر ما يكون عامله محذوفاً وفعلا عاماً لأنه يصح تقديره في كل موضع دون الفعل الخاص ما لم يدل عليه قرينة فإذا وجدت القرينة عليه فلا ينكرون كونه مستقرا وحاول بيان القرينة بقوله (لأن الذي يتلوه مقروء) الأولى لأن الذي يتلوه أي التسمية قراء:+ذ الاستعانة قوله: لأن الذي يتلوه مقروء أي لأن الذي يتلو #بسم الله الرحمن الرحيم# [الفاتحة: ]١ ويتبعه مقروء فهو قرينة حالية بل مقالية على أن المقدر اقرأ كما أن المسافر إذا نزل في أرض أو ارتحل عنها فقال حین نزوله أو ارتحاله بسم الله یکون المعنی بسم الله آنزل وبسم الله ارتحل وکذا الذابح إذا شرع في الذبح وقال بسم الله معناه بسم الله اذبح والحاصل أن الأفعال المخصوصة )١( كالإمالة وتخفيف الهمزة والتفخيم ونحو ذلك وفي المرأة فقيل كلها متواترة لأنها لو لم تكن متواترة لزم أن يكون بعض القرآن غير متواتر واللازم باطل وفصلل بعضهم فقال ما هو من الجوهر متواتر وما هو من قبيل الأداء لا يشترط فيه التواتر واختاره ابن الحاجب وأكثر المحققين . (۲) وجه الظهور أن الفعل الخاص الذي هر اقرا مثلاً منفهم بالقرينة فيكون الظرف مستقرأً وبهذا ظهر ما قي بيان مولانا خسرو من أن الباء إذا كان للاستعانة فظرف لغو بالاتفاق .
عدد الصفحات ٧٩8 ن س د ا ر ا بها إنما هي للفعل دون المفعول به والقول بأن المراد بتلو المقروء وتلو القراءة لاستلزامه إياه فذكر اللازم وأريد الملزوم ضعيف فإن المتبادر من تلو المقروء تلو ذات المقرء وإرادة تلو المقروء تلوه من حيث هو مقرو كما يدل عليه التعبير بالمشتق غير تام إذا المتبادر في مثل هذا ذات المقروء لا هو مع الصفة المتعلقة به إلا أن يقال إن المراد الحاصل بالمصدر أو المراد بالوجود الوجود في نفس الأمر لا الوجود الخارجي والعذر بأنه إنما ترك ذكره ودل عليه يتلو المقروء رعاية للمجانسة بين التالي والمغل ذا امكنت اغتغال بالمهم وتر ك الأهم ویؤیده قوله قداس سره بعد هذا القول وإنما أمكنت الرعاية“ لأن تسمية الذايح مثلا لا پتلروها إلا الذبح ليتبع وجوده ذكرها وآما المذبوح فلا يت يتبع دكرها لا في الوجود ولا في الذكر فلا يستقيم أن يقال ما يتلو التسمية مذبوح انتهى . E الظاهر أن مراده بالمذبوح ما يتعللتق بها الذبح لا من شأنه أن يذبح فاعتبر ذات المذبوح فاتضح ما ذكرناه من أن المراد ذات المقروء وإن أريد الحيثية المذكورة فلا فرق بينه وبين المذبوح فالفرق تحكم وأيضا تلو المقروء في الذكر وتلو القراءة في الوجود لا في الذدكر فلا يحسن اعتبار الحيشة فإن تلو المقروء لكونه في الذكر ليس من حيث تلو القراءة لكوتها في الوجود لكن قوله عليه السلام كل آمر ذي بال يقتضي ظاهره أن الاستعانة بها للمفعول كما سيجيء توضيحه ولعل لهذا قال لأن الذي يتلوه مقروء فإن قلت على تقدير كونها من القرآن أو السورة كيف يتأتى تقدير اقرا فعل المتكلم وهي متقدمة على هذا القارىء بل على وجوده وكيف يتسنى أن يقال القراءة قرينة لهذا المقدر فينبغي أن يقدر اقرؤوا mE الملفوظ والمقدر ويكون على نسق ما نطق به التنزيل قلت الظاهر أنه على هذا يقدر اقرؤوا قبل قراءة كل قارىء ويكون إخبارا منه تعالى عما يصدر من عباده وليس المراد باقراً متكلم مخصوص بل من يصح منه التكلم على حد قوله تعالى: #ولو ترى إذ وقفوا على النار» [الأنعام: ۲۷] وبعد الوقوع ينوي كل بالضمير بنفسه كما في الاستفتاح بقوله تعالى: #لإني وجهت وجهي# [الأنعام: ۷۹] الخ. ومن هنا تبين لك وجه جعل القرينة المقروء دون الحسية التي شرع فيها قرائن أحوال تدل على خصوصية الفعل المقدر ولذا قدر الفعل الخاص وإلا فالأصل في متعلقات الحروف تقدير الفعل العام وهذا هو وجه الأولوية المرادة بقوله وذلك أولى من أن يضمر ابداً ثم الظاهر أن يقال لأن الذي يتلوه قراءة إلا أنه عدل عنه رعاية للتجانس فإن البسملة مقروءة أيضاً وفي تلو المقروء تلو القراءة وبالعكس لاستلزام بينهما بخلاف فعل الذبح فإنه هو الذي يتع بسم لله لا المذبوح فلا يصح أن يقال الذي يتلوا التسمية مذبوح لأن تلو الذبح لا يستلزم تلو المذبوح والحاصل أن التالى فی الاول القراءة ووجود المقروء معا وفي الثاني الذبح لا وجود المذبوح فاختار a SEG )1( وذلك لن هذا اللمظ يتلوه شیځان آحدهما من جنسه ویتلو ذکره ذکره و شر المقروء آي الن :ل ك والثاني من غير جنسه ويتلو وجوده ذكره وهو القراءة وتلو كل واحد منها يستلزم تلو الآخر لكن اختار الأول ليفهم الثاني مع رعاية التجانس هذا مراده قدس سره وقد عرفت ما فيه.
عدد الصفحات ٨٠وااو د ا ا ا القراءة لأن ذلك المقدر اقتضى تقديره في الأزل يدل عليه المقروء قبل وجود القراءة فعبر به المصنف بناء على مذهبه والزمخشري ليشمل المذاهب فلا حاجة لما ذكره قدس سره ولا للاعتذار بأن القرينة اللفظية أظهر كذا قيل سيجيء من المصنف هذا وما بعده إلى آخر السورة مقول على ألسنة العباد الخ . مشل قوله تعالى: وما أنا عليكم بحفيظ) [الأنعام: 1٤ قال المص هناك وهذا الكلام وارد على لسان الرسول فإذا ورد على لسان العباد كأنه تكلم به العباد فلا إشكال فيما نطقوا به وكذا لا إشكال فيما ورد على لسانهم فلذا لا يحتاج إلى تقدير قل في قوله تعالى : #وما أنا عليكم بحفيظ) [الأنعام : ]٠٠٤ لكونه مقولا على لسان الرسول عليه السلام وكذا لا يحتاج هنا إلى تقدير اقرؤوا ولو سلم ذلك فتقدير قولوا أولى كما ذهب إليه بعض لدفع الالتقفات . في إيّاك نمب 4 [الفاتحة : ٥ فإدا قدر قولوا لذلك فلا وجه لتقدير اقرؤوا على أن قوله الك النقدن اقتضى قدي ف الارل برف قدم الكلام اللفظي المؤلف من الحروف والأصوات والجمهور على خلافه نعم ذهب إليه صاحب المواقف وقال إن اللفظ قديم كالمعنى بمعنى أن اللفظ القائم بالذات ليس بمرتب الأجزاء في ذاته كالقائم بنفس الحافظ من غير ترتب الأجزاء لعدم تقدم البعض على البعض والترتب إنما يحصل في التلفظ والقراءة لعدم مساعدة الالة وهذا معنى قولهم المقروء وقديم والقراءة حادثة وأما القائم بذات الله تعالى فلا ترتب فيه حتى أن من سمع كلامه تعالى سمعه غير مرتب الأجزاء لعدم احتياجه تعالى إلى الآلة انتهى . وقد تكلموا عليه وزیفوه فالظاهر أنه بنی کلامه عليه ولا یخفی ما فيه وما عليه د ثم المراد باقر المقدر اللإنشاء والمعنى أحدث القراءة بها لا الإخبار باستعانة القراءة e ا کا إن ی اا والصوم إنشاء لا إخبار وإلا يلزم أن لا توجد النية هنا ولا الاستعانة بالتسمية بل لا يبعد أن يقال إن بسم الله افعل كذا إنشاء التيمن والتبرك كما أشار إليه جم غفير من العلماء أن التسمية آية أنزلت للفصل” والتبرك كما أن جملة الحمد لإنشاء الثناء لا الإخبار بأن الحمد ثابت له تعالى فلا ينبغي الذهول عن إشارات العلماء ورموز الفضلاء وهذا مع وضوحه بحي لا يخطر بالبال خلافه قال البعض وهنا بحث إذا قرأ إخبار فلا يلزم من تلبس الأخبار عنها بالتسمية تلبس القراءة بها وقيل : اعلم أن صاحب الأيات البينات نقل شبهة عن بعض شيوخه وهى أن هذه الجملة إما إخبارية فيرد عليه أن من شأن الخبر الصادق أن يتحقَق مدلوله في نفس الأمر بدون الخبر والحكاية عنه كما صرح به العلامة التفتازاني وغيره وما نحن فيه ليس كذلك لأن كلا من مصاحبة الاسم والاستعانة به من تتمة الخبر وهما لا يتحققان إلا بهذا اللفظ وإن كانت إنشائية فمن شأن الإنشاء أن يتحقق مدلوله به وأصل هذه الجملة لا يكون كذلك غالبا لأن نحو الأكل والذبح والسفر مما ليس بقول لا يحصل )١( والمتعارف فى مثله صيغة المضى كما اختاره البعض لكن المص اختار صيغة المستقبل للدلالة على الاسمرار التجدون. ٠ (۲) يعني أنها كتبت في أثناء السور للفصل بينها وكتبت في أول القانحة للتبرك بابتداء كلام الله تعالى وإن لم يوجد فيها الفصل بين السور.
عدد الصفحات ٨١سورةالفاتعة بالبسملة فكيف يقدر مثلاً اذبح أو أسافر بسم الله بقصد الإنشاء فإن جعلت لإنشاء المصاحبة أو الاستعانة لزم أن تكون الجملة إنشائية لإنشاء متعلقها والأصل غيره مقصود وذلك ف غا الفرة اهي :والح رات غ أن اله ال ك مور عة للا ار وكيا ا فإن المراد به إظهار التحزن فكذا هنا" إذا قال الشارع في الفعل بسم الله اذبح مثلا بريد به إظهار استعانته باسمه تعالی حال الذبح أو مصاحبته به للذبح ولا ريب في أن تحقق مصاحبة الاسم والاستعانة به إنما هو بهذا اللفظ المركب ولا يضره عدم تحقق نحر الأكل والسفر والذبح بهذا اللفظ كما أن ذهاب المحبوب مع الركب اليماني ليس بمتحقق بهذا اللفظ ومع ذلك لا يضر كونه لإظهار التحزن فكذا هنا قول المعترض وإن كانت إنشائية فمن شأن الإنشاء أن يتحقق مدلوله به وأصل هذه الجملة لا يكون كذلك غالبا لأن نحو الأكل والسفر والذبح مما ليس بقول لا يحصل بالبسملة فكيف يقدر مثلا اذبح أو أسافر باسم الله بقصد الإنشاء فهو فاحش منشأوه عدم التفرقة بين بعت واشتريت مثلا إنشائيين وبين مثل قوله تعالى حكاية عن امرأة عمران: #رب إني وضعتها أنثى# [آل عمران: ]۳١ فإنه في الأول البيع والشراء تحققه بهذا اللفظ وفي الثاني تحقق الوضع ليس بهذا اللفظ بل إظهار التحسر والتحزن متحقق بهذا اللفظ ومدلوله وما نحن فيه من قبيل الثاني لا الأول واستوضح بالآيات المسوقة للرعيد فإنها مسوقة لإنشاء التهديد عند بعض العلماء وهذا المدلول متحقق به مع أن مدلول مفرداته ليس بمتحقق في حق العصاة وأجاب بعض أرباب الحواشي”"» وقال أقول في حلها نختار الشق الأخير وندعى أنه لا بأس بكون الأصل غير مقصود إذ لا يقصد الأصل ههنا إلا للتوسل به إلى الغرع فالمقصود الأصلي هو الفرع حقيقة وأيضاأ إذ ثبت بعض النظائر له فلا بأس دندوره ونظیره ما ذكره السيد السند في بحث الإنشاء من حواشي المطول من أن رب لإنشاء التقليل وكم الخبرية لإنشاء التكثير ولا ينافيه كون ما دخلا عليه كلاماً محتملا للصدق والكذب بحسب نسبة غير نسبة التقليل والتكثير (فإن قلت : كم رجل عندي فهو باعتبار نسبة الظرف إلى الرجل كلام خبري محتمل للصدق والكذب وأما باعتبار استكثارهم إياهم فلا يحتملهما لأنك استکٹرتھم ولم تخبر عن كثرتهم انتهى . ويفهم من كلامه أن بسم الله مع قطع النظر عن متعلقه مثل اذبح وأسافر إنشاء مع أنه كلام غير تام والإنشاء کلام تام وأيضاً يشعر كلامه أن اذبح ونحوه خبر) ویرد الإشكال المذكور على إرادة الخبر ومع ذلك فيه تسليم أن الإنشاء بالنسبة إلى ممردات الكلام )١( وجوابه ما آشرنا إليه بقولنا بل لا يبعد أن يقال إن بسم الله الخ توضيحه آن المراد بالهيئة التركيبية لازمها فيكون مثل قوله تعالى حكاية عن امرأة عمران رب إني وضعتها نى فكما أن المراد به إظهار التحزن كذلك المراد هنا اظهار الاستعانة أو المصاحبة بالبسملة. (۲) أو نقول هذه الجملة مستعملة في لازم معناها فيكون مجازاً مرسلاً فإن الشارع إذا اخبر بأنه يذبح باسم الله تعالی مثلا يلزم عليه أن . (۳) هكذا وجد من هنا إلى قوله واعلم اه في بعض النسخ.
عدد الصفحات ٨٢ت اطا و د ا ا وقد عرفت أن الإنشاء بالنسبة إلى الهيئة التركيبية . اعلم أن مقدرات القرآن من مدلولات القران قال صاحب التوضيح في أواخر قوله ومما يتصل بذلك المحذوف اللفظ إما حقيقة وإما تقديرا وكل ما هو محذوف لكنه ثابت لغة فإنه في حكم الملفوظ فيكون اللفظ المنتطوق دالا على اللفظ المحذوف ثم اللفظ المحذوف دال على معناه بإحدى هذه الأقسام الأربعة" . فالدلالة المنقسمة على الأربعة دلالة اللفظ على المعنى أما دلالة اللفظ على لفظ آخر فليس من باب دلالة اللفظ على المعنى انتهى فقوله فيكون اللفظ المنطوق دالا على اللفظ المحذوف صريح فیما ذکرنا من أن مقدرات القرآن من مدلولات القرآن لا من القرآن كما آن معان القرآن ليست منه على الأصح بل القرآن عبارة عن النظم الدال على المعنى فالمعاني والمحذوفات كلاهما من مدلو لات القرآن لا منه فلا تجوز الصلاة بقراءة المقدرات وإن كانت مقدار ما يجوز به الصلاة ولا يكقر من جحد كونها من القرآن لأنه كما عرفت عبارة عن النظم المنزل المنقول إلينا متواترا والمقدرات ليست كذلك وأما كرنها مدلول القرآن فإنكاره بطريق الإطلاق يخشى عليه الاأمر العظيم وأما إنكار المقدر المخصوص فلا يخاف عليه خوف المقدر المطلق وتجوز قراءته للجنب والحائض”. قال في أوائل التوضيح لو قرأ الجنب والحائض آية من القرآن بالفارسية يحور لأنه ليس بقران لعدم النظم هذا ما سنح بخاطر الفقير والعلم عند الله الملك القدير وهذا أولى مما قيل واعلم أن مقدرات القرآن ليست منه لأنها تذكر لإظهار المعاني› ومما قيل أيضا إن مقدرات القرآن هي من المعاني القرآنية لدلالة المنطوق عليها التزاماً وأما ألفاظها فليست من القرآن انتهى فإن ذلك بناء على الذهول عن تحقينق المحقق صدر الشريعة . قوله : (وكذلك يضمر) أي كإضمار البادي في القراءة بالتسمية اقرا يضمر (كل فاعل) من المسافر والذابح والمرتجل (ما يجعل التسمية مدأ له) فيضمر الشارع في السفر أسافر والذابح اذبح والمرتحل ارتحل أي كل فاعل يتصور ما هر بصدده من الأفعال ويقصد جعله تالياً لها يضمر ويقدر الفعل الاصطلاحى الذي يجعل التسمية مبداً للفعل الحقيقي الذي هر بصدده وإن وقع كثير من الأفعال تالياً لها ككونه ملفوظاً ومحدثاً ومؤلفاً فیما نحن فيه وکونه ماشياً أو راكباً في نحو أسافر فمن لم يفهم مراد المص قال إن الذي يتلوه كما وقع القراءة وقع كثير من الأفعال ككونه ملفوظاً ومحدثا ومؤلفاً فإن هذه الأفعال لم يقصد أن يجعل التسمية مبدأ لها وأراد المص به إن هذا ليس بمختص بهذا المقام بل هو قاعدة مطردة فذكرها تتميماً للفائدة وتقريراً لما ذكر هنا وفى كلامه تسامح فإن التسمية جعلت مدآ للفعل الحقيقى كالقراءة والمضمر الفعل النحوي الدال عليه فتقدير كلامه" . مبدأ لمعناه التضمني (۱) وهي الدلالة بالعبارة أو بالإشارة أو بالدلالة أو بالاقتضاء فهذه الأقسام الأربعة متحققة في الافظ المحذوف. (۲) وقد عرفت أن الافظ المحذوف مدلول اللفط المنطوق فهو من معانيه كسائر المعاني التي ليست بلفظ فإذا قرأ الجنب والحائض معاني القرآن بلفظ الفارسي لا یأثم فکذا لا یأثم بقراءة مقدرات القرآن لأنها من معانيه أيضاً . (۳) أي تقدير كلام المص ومآله أحد الأمرين كأنه قال وكذلك يضمر كل فاعل ما يجعل ميدأ لمعناه التضمني أو يضمر كل فاعل لفظ ما يجعل التسمية مدأ له.
عدد الصفحات ٨٣ا ا ا كما هو المختار أو لفظ ما يجعل التسمية الخ. وفيه خلاف الظاهر أما أولاً فلأنه اعتبار الحذف قبل مسيس الحاجة إليه وأما ثانياً فلأن المتبادر من اللفظ ما يدل على المعنى مطابقة وهنا اللفظ المقدر يدل على المعنى تضمناً وله وجه ثالث وهو أن يراد بما اللفظ وبضمير المعنى بطريق الاستخدام بلا تقدير مضاف ولا يخفى ما فيه من التكلف والتعسف”". اعلم أن المتلفظ بالتسمية في أفعاله لا يقصد به قرآنيته بل يريد به التيمن والتبرك حتى تجوز تلاوته للمحدث كقرله الحمد لله رب العالمين والألفاظ الأدعية الشبيهة بالقرآن فالإشكال في مثل هذا من طغيان الوهم وسوء الفهم وأما القول بأن المراد بالإضمار الإخفاء في النفس فالمعنى كل فاعل يبدأ في فعله باسم الله كان مضمرا في نفسه ذلك الفعل فيناسب أن يقدر في الكلام لفظ يدل على ذلك المضمر فسخيف جداً أما أولاً فلأنه لا يلائم التشبيه وأما ثانياً فلأن الإضمار في قول المص أن يضمر ابداً ولزيادة الإضمار إضمار بمعنى التقدير فكذا هنا رعاية للالتئام وأما ثالث فلأن فيه احتياجاً إلى تقديرات كثيرة كما قرره وأما رابعاً فلأن قوله دال على ذلك المضمر أي دلالة عقلية وهذا خلاف المتبادر وأما خامساً فلأن قوله مبدأ له يحتاج إلى التأويل فإن قلت على تقدير كون البسملة جزءا من السور يلزم أحد الأمرين أما الشروع في قراءتها بلا جعل التسمية مبدأ لها أو جعل الشىء آلة لنفسه قلنا نختار الشق الأول قوله لأن الذي يتلوه مقروء قرينة عليه ولا محذور 1 المراد اقرؤوا القرآن الذي يليه لا اقرؤوا جميع القرآن والأمر الذي هو ذو بال في الخبر الشريف مستثنى منه أمور والبسملة منها ويمكن اختيار الشق الثاني قوله جعل الشيء آلة لنفسه مدفوع بملاحظة الاعتبارين أي من حيث إنه تسمية بخصوصها آلة لنفسها من حيث إنه مقروء جزء من القرآن فيتحقق وقوع التسمية مع الفعل المبدأً به فحينئلٍ لا يكون التسمية من جملة المستثنى منه ويدفع محذور التسلسل بأن البسملة الواحدة تكفي في غيرها وفي شآن نفسه فلا تحتاج إلى بسملة أخرى فيظهر حسن كلمة في المفيدة للجزئية فى الحديث الشريف هذا على تقدير كون الباء للاستعانة وأما على تقدير الملابسة فالأمر بين واعتبار الجزئية هين وإذا لم تجعل التسمية جزءا من السور كما هو مذهبنا فالأمر سهل على من له أهل وإفادة في الجزئية ليست بكلي . قوله : (وذلك أولى من أن يضمر ابدأً) كما ذهب إليه بعض النحاة مستدلاً بان الأعم آولی بالتقدیر ألا یری أنهم يقدرون متعاتق الظرف المستقر فعلاً عاماً كالكون والحصول بأنه مستقل بما قصد بالتسمية من وقوعها مبداً له فتقديره أوقع في المعنى وكل منهما ضعيف أما الأول فلأنه إذا وجدت قرينة الخصرص وفهم ذلك الفعل المخصوص فتقدير الفعل المخصوص أولى وأفيد كما نقلناه عن السيد السند كما إذا قيل زيد على الفرس فتقدير N) الاستخدام يقتضي معنيين وهنا ليس كذلك وصححه بعضهم بأنه مثل قولك بعته بدرهم الط فا لفظ ما عام عموماً على سبيل البدل وقد أريد به أحد ما يصدق عليه وارجع الضمير إليه باعتبار الآخر وفیه نظر لأ يخفى .
عدد الصفحات ٨٤سورة الشاتحة : Ao راكب أفيد من كائن وحاصل ولا ريب في أن اقرؤوا يفيد تلبس القرآن كله بالتسمية على وجه الاستعانة والتبرك كالنية في أول الصلاة مثلاً تستوعب جميعها في اعتبار الشرع ما لم يوجد ما ينافيه وكذا هنا وتقدير ابدأً يفيد تلبس ابتدائها بنص وتصريح من الشارع ولا مجال لاعثبار الاستيعاب بالطريق المذكور من الجواب وأما الثاني فلأن معنى الابتداء ذكرها قبيل الشروع وهر حاصل نيما اختاره ولا حاجة إلى ذكر لفظ الابتداء بل مخل بالمقصود كما عرفت وبهذا ينحل ما أورده بعض المحققين من قوله أقول فيه امتثال للحديث فعلاً فقط وفيما ذكر من تقدير ابتداً امتقال له قرلا وفعلا ولأ شك آنه أرلى أنخهى وجه الأتخلال غو أن تقذير ابد إن وافق لذظه لفظ الحديث لكن لما كان مخلا بالغرض الأصلي رجح جانب المعنى على جانب المبنى ألا يرى أن البدأً بالحمد يقال الحمد شه ولا يقال ابدأً بالحمد له بناء على المراد فى الخبر الشريف ق ا اک و تی ۰ قوله: (لعدم ما يطابقه) أي لا يوجد في الاستعمال تعلق التسمية بالابتداء بخلاف ما قوله: لعدم ما يطابقه ويدل عليه لعله أراد به أن التالي مقروء بجميع أجزائه وليس بمبدوء بجميع أجزائه وإنما المبدوء هو الجزء الأول فعدم مطابقته ودلالته لعدم تلبس البداء بجميع أجزاء التالي بخلاف القراءة فإنها متلبسة بجميع أجزائه فلذا قويت دلالته عليه فلزل ناقص الدلالة منزلة عادمها والمراد عدم الدلالة اللفظية وإلا فدلالة الحال قائمة من المشروع وتعليله بقوله لأن الذي يتلوه مقروء لتعيين المقدر فإن حرف الجر يدل على مطلق الفعل لأن وضع حروف الجر لإفضاء معاني الأفعال إلى الأسماء غير أنها تدل على مطلق الفعل ولا بذ في تخصيصه من قرينة فالقرينة فيما نحن فيه ما يتبع التسمية وهو قوله الحمد لله وهو مقروء متلو فدل ذلك على أن المضمر اقرأً أو اتلو قال صاحب الانتصاف الذي يقدره النحاة هو ابتدىء فعل القراءة وتقدير العام أولى آلا تراهم يقدرون متعلتق الجار الواقع خبراً أو صفة أو صلة أو حالاً بالكون والاستقرار حيث ما وقع ويؤثرونه لعمومه وأيضاً أن تقدير فعل الابتداء مستقل بالغرض المقصود من التسمية فإن الغرض منها أن يقع مبدأ بها فتقدير فعل الابتداء أوقع وأما ظهور قعل القراءة في قوله تعالى: اقرا باسم ربك [العلق : [١ فلأن الأهم ثمة القراءة ولهذا قدم الفعل على متعلقه بخلاف البسملة فإن الأهم فيها الابتداء وأجاب عنه صاحب الانتصاف بأن تقدير اقرأً أصح لأنه أخص وأمس بالمقصود منه وأتم شمولاً فإنه يقتضي أن التسمية واقعة على القراءة كلها مصاحبة لها وإن القراءة كلها بالل بخلاف تقدير ابتدىء فإنه يقتضي مصاحبتها لأول القراءة واستشهاد بتقدير النحاة غير مجد لأنهم إنما فعلوه تمثيلاً وتقريباً. ولو قلت زيد على الفرس أو زيد من العلماء أو زيد في البصرة لقدرت راکب ومعدود ومقیم وكان أمس من الاستقرار وأما قوله إن الغرض أن يقع للتسمية مبدأً فقول بموجبه وإن ذلك يقع فعلاً بالبدء بها لا بإضمار فعل الابتداء لأن من صلى فبداً بتكبيرة الافتتاح أو حج فبداً بتكبيرة الإحرام يكون بادياً باسم الله ولا يحتاج في كونه بادياً إلى إضمار ابتدىء آو بدأت بذلك قال اليمني رحمه الله اختيار النحاة في متعلق الظرف القعل العام إنما هو عند عدم قرينة الخصوص وأما عند وجود القرينة فتقدير الخاص أولى وأكثر فائدة وتقدير الخاص لا يخرج الظرف عن كونه مستقراً لأن معنى استقرار الظرف كون عامله مستقرا مضمرا فيه وهذا المعنى موجود فيه سواء كان مقدراً بالعلم أو الخاص.
عدد الصفحات ٨٥A٦ سورة الفانحة اخترناه فانه موجود نحو قوله تعالی: #بسم الله مجريها) [هود: ]٤١ وقوله عليه السلام: «ياسمك ربي وضعت جنبي» وقوله عليه السلام: ١بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا» فإذا كان في كل ما صرح بالمتعلق فعل مخصوص فتقدير الفعل الخاص فيما لم يصرح المتعلق به مطابق لذلك وقيل إذ ليس ههنا أمر من جنس الابتداء ليطابقه ويدل عليه بخلاف ما اختاره لأن الذي يتلو التسمية وهو المقروء مطابق للمقدر ودليل عليه نعم كون الحال حال الاا لل غل قار اا حه ال و و ل او التسمية ليس فعلاً موصوفاً بالابتداء بل هو أمر موصوف بالقراءة أي المقروئية وكذا المأكول والمذبوح غايته أن المقروء مثلا موصوف بالابتداء فيقال بهذا الاعتبار مبدوء قراءته ولا يقال مبدوء على إطلاقه وبهذا القدر لا يتحقق المطابقة وبالجملة إن الذي يتلو التسمية ويجعل التسمية مبدأ له ليس أمراً موصوفاً بالابتداء بل هو أمر موصوف بالقراءة مثلاً إلى آخره وإن لها حال الابتداء والانتهاء والتوسط فكما لا يقدر الانتهاء والتوسط فلا يحسن تقدير الابتداء فلا إشكال بأن الذي يتلو التسمية كما أنه مقروء ويطابق تقدير اقرا ويدل عليه كذلك هو مبداً یطابق تقدیر ابدأً ویدل عليه فیتساوی الوجهان انتهى إذ قد عرفت أنه ليس مبدوء على إطلاقه بل مدا فراءته ملا علی آنه نما بخن تقدیر ابد فی الائات کالحرکة والقراءة والأكل وأما في الإنبات كالوصول اا ی ا ف ی اب ایداً وهذه الوجوه أولى من الوجه الأول إذ عدم وجدان الاستعمال لا يعبر بعدم المطابقة في » المبحاورأت ویتضصح منه وجه قوله ویدل عليه . قوله: (وما يدل عليه) والضمير المرفوع للموصول والمجرور لابداً وقي نسخة ويدل عليه عطفه على يطابقه والمنفي الدلالة الظاهرة مثل ما يدل على تقدير اقرا وإلا فكون المقام مقام الابتداء دليل في الجملة على تقدير ابدأً كما أشرنا ويحتمل أن يكون المنفي المجموع من حيث المجموع ولا يلزم منه نفي كل واحد منهما فحينئلٍ ذكر الدلالة لعدم غناءها لا لانتفائها فلا إشكال بأن التعليل يفيد نفى الجواز والمدعى نفى الأولوية إذ القرينة موجودة إما بالجملة أو بالمرة لکن لما كان E ات الأول قوله : (أو ابتدائي) عطف على ابداً أي وذلك أولى من أن يضمر ابتدائي وهو إضمار المصدر مع فاعله E أن يقال تقدير ابتدائي أولى لكون الجملة حينئزٍ اسمية ولهذا اختاره الإمام شار إلى رده صريحاً بعد انفهامه ضمناً وألا يفهم من تعليل عدم أولوية قوله : وابتدائي لزيادة إضمار فيه آقول يشعر كلامه هذا أن ابتدائي حينئزٍ متعلق الباء لأن الكلام فى بيان المتعلى وشن کذلف لن المتعلق حينئذ حصل أر حاصل و جد زبادة اللأضمار فيه أن المضمر عند تقدير اقرا كلمتان وعند تقدير ايتدائي أربع كلمات بل خمس . )١( مبتدأً قوله بهما خبره آي والأولوية حاصلة بهما أي بالمطابقة والدلالة معأ لا بالدلالة فقط أو بالمطابقة فقط .
عدد الصفحات ٨٦ا ي د ا ابدأ عدم آولوية ابتدائي بذلك التعليل فليس لذكره بعده كثير نفع واستفدنا منه أن تقدير قراءتي أيضا مرجوح بعلة زيادة اللإضمار فيه وتخصيص التعرض بابتدائي لما ذكرنا والقرول بأنه يرجح تقدير ابتدائي موافقة لقوله تعالى: #بسم الله مجريها ومرسيها» [هود: ]٤١ ودلالته على الاستمرار مدفوع بأن تقدير الفعل موافق لقوله تعالى: اقرا باسم ربك» [العلق : ][١ فتعارضا فتساقطا وما ذكره سالم عن المعارضة قوله ودلالته على الاستمرار إن أراد أن الجملة الاسمية تدل عليه بالوضع فلا نسلم ذلك كما نقله المحقق التفتازاني في شرح التلخيص عن عبد القاهر عدم دلالته على ذلك وإن أراد نها تدل عليه عقلا كما ذهب إليه بعض توفيقاً بين الكلامين فلا نسلم ذلك أيضاً هنا إذ الابتداء لكونه أمرأً غير ممتد لا يحسن فيه اعتبار الدوام والاستمرار والدلالة" المذكورة بمعونة المقام واعتباره بالنسبة إلى جميع الأمور ضعيفة فإن مثل هذا ليس بمتعارف. قوله : (لزيادة إضمار فيه) ليست فى تقدير اقرأً لأن مجرد تقدير ذلك المصدر وجعل الباء متعلقة به لا يكفي بل لا بد من تقدير حاصل أو حصل فزاد الإضمار فيه والقول بأن اش a O ذكره فيندفع الاعتراض فيه أيضاً بأن حذف الجملة ليس أقل من حذف المضاف والمضاف إليه فإن فيه حذف الخبر أيضاً إما حاصل أو حصل فإذا اعتبر حصل يعادل اقرا وما سواه زائد عليه ثم إن جعل الجار متعلقاً بابتدائي فالخبر مقدر بعد البسملة وهذا هو المفهوم من السوق وإن جعل متعلقاً بالخبر يقدر قبلها وعلى التقديرين الظرف مستقر لما ذكرنا من أن الابتداء ٠ منفهم من المقام. قوله: (وتقديم المعمول) أوقع لما أثبت كون تقدير فعل خاص أولى حاول بيان موقع تقديره ومقتضى السوق وتأخير العامل ههنا أوقع لكون الكلام فيه لكن راعى ما هو المتداول فقال وتقديم المعمول الخ قوله ههنا أي في البسملة الواقعة في أوائل السور لا في أول الفاتحة فقط فإنه احتراز عن مثل قوله تعالى: #اقراً باسم ربك [العلق: ]١ على ما اختاره صاحب الكشاف من أن باسم ربك متعلق باقر المقدم ورضي به المصنف وأما على ما اختاره صاحب المفتاح فهو متعلق بالمؤخر فلا يكون احترازا ووجهه على ما اختاره أن قوله: وتقدیم المعمول ههنا أوقع قوله ههنا تعريض بأن الأوقم في #اقرأً باسم ربك# [العلق : ]١ تقديم القراءة لأنها أول سورة نزلت فكانت القراءة هناك أوقع فإن قيل الأكشر على أن أول منزل من القرآن هر الفاتحة أجيب بأنه قد ثبت بالأحاديث الصحيحة أن ول منزل هو #اقرأً باسم ربك إلى قوله: مالم يعلم# [العلق: ]١ فاختلاف الروايتين محمول على السورة بتمامها فالمراد أن أول سورة نزلت بتمامها هي الفاتحة ولا يضره تقدم نزول بحعض من سورة أخرى على الفاتحة.
عدد الصفحات ٨٧ا وة اا القراءة هناك أهم لأنه أول ما نزل فكم من شيء يكون أهم لعارض قال العلامة هنا لأنها أول سورة نزلت وقال السيد السند قد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن أول ما نزل سورة اقرا إلى قوله ما لم يعلم كما قرره الأئمة في مسألة تأخير البيان فليحمل عليه قرله لأنها أول سورة نزلت ولا ينافي ذلك قول الأكثرين أول سورة نزلت هي الفاتحة ولا قول بعضهم إنها سورة المدثر لأن الخلاف في نزول السورة بتمامها فرله إلى مالم يعلم دليل واضح على أن مراده أن أول ما نزل بعض اية من سورة اقرا ولم ينزل قبلها اية فكان الأهم القراءة لأمر عارض SS فالأولية فى الموضعين حقيقة الأولى بالنسبة إلى الآيات والثانية بالنسبة إلى السورة أما سورة E O O E ET فلا إشكال“ أصلاً على أن المقام مقام خطابي لا يطلب له برهان يقيني حتی يضر به احتمال وهمي أو ظني قوله (أوقع) أي أثبت وآمكن من وقع الحق إذا ثبت وباتها باعتبار وقوعها في محل يقتضيها الحال هنا وحاصله أنه أحسن وقعاً وأزيد وقوعاً في قلب السامع من تقديم العامل قوله (کما في قوله تعالی: #بسم الله مجریها)) [هود: ]٤١ استشهاد ہما هو نظیر له لا تمثيل إذا جعل الجملة اسمية من مبتدأً أو خبر مقدم عليه فقدم هذا الظرف المستقر لكون اسمه تعالى أهم وفيما نحن فيه ظرف لخو قدم على عامله المحذوف وبهذا الاعتبار صار نظيراً له من حيث إن في كل منهما تقديم ما حقه التأخير مع قطع النظر عن كونه معمولاً أو لا یکون أو تمثیل على تقدیر أن یکون مجريها عاملاً في بسم الله بناء على جواز تقدم عامل الخدر عل عا( كان جار وروا ات دض ج" والمعنى ح إجراؤها وإرساؤها باسم الله فقط لا بهبوب الرياح في الأول وإلقاء المرساة بكسر الميم في الثاني قوله: كما في #بم الله مجريها) [هود: ]٤١ وقرله: إباك نعبد# [الفاتحة: ]١ وفي ضمن التمثيل بأول هذين المثالين استدلال بما صرح به على مالم يصرح فإن القرآن يفسر بعضه بعضاً والمثال الأول ليس من باب تقديم المعمول على عامله لأنه لا يتقدم معمول المصدر عليه بل هو من باب تقديم الخبر على المبتداً فالتمثيل في مجرد إفادة التقديم الاختصاص وأآما ما نحن فيه فمن باب تقديم المعمول على العامل . (1) وهنا إشكال وهو أن القراءة وإن كانت أهم لعارض فاسم الله تعالى أهم لعارض أيضاً وهو كونه نصب عين الموحد بحيث لا يخطر بباله شيء إلا وهو سبحانه وتعالى يخطر قبله فتعارض المقتضيان RG إليه صاحب المفتاح تأمل ثم تدبر على أن الدليل لا يشفي العليل إذ كون القراءة أهم يقتضي تقديم القراءة في الذكر ولا يقتضي تعلق باسم به لجواز ن يكون معنى اقرا أوجد القراءة وباسم ربك متعلقاً بالمؤخر ولو اسقط لفظة هنا وقال وتقديم المعمول أوقع اختيارأ لمسلك السكاكي لكان أيلغ واحسن . کما لا یخفی (۲) كذا حققه القسطلاني في شرح البخاري في التوفيق بين الأحاديث والأقاويل. (۳) لأنه إن جعل اسم زمان أو مكان كما في غير هذا الوجه فلا يعمل .
عدد الصفحات ٨٨۸۹ حاصل أو كائن إذ الخبر محذوف كذا قرره المص في تفسير الآية”"“ المذكورة وجوز فيه غير هذا الوجه فلا يكون فيه تنظير ولا تمثيل والمحتمل يصلح مثالا وتنظيراً وإن لم يصاح دليلا ولا يضره أن لا يكون الوجه راجحا على سائر وجوه إعرابه فإن غير هذا الوجه قدمه المص E SE a N وتوضيح بما هو الأشهر وسيجيء بيانه وإنما أورد مثالين نظيرين لأن أحدهما وهو #بسم الله مجريها) [هود: ]٤١ عين ما نحن فيه على تقدير تعلق بسم الله بمجريها وهذا أحد محتملاته كما نقلناه عن المص ونظير ما نحن فيه على تقدير أن تكون الجملة جملة اسمية من مبتدأً وخبر مقدم عليه وعلى تقدير غير هذا الوجه لا يكون مما نحن فيه ولهذا أورد نظيراً لا يحتمل غيره وهو إياك نعبد ولم يكتف به لأن المثال الأول يصلح أن يكون دليلا على وجوب تقديره مقدماً كما اختاره صاحب الكشاف لكن لما كان هذا على وجه واحد من وجوه إعرابه غير المصنف عبارة الكشاف وترك قوله والدليل عليه قوله: #بسم الله مجريها# [هود: ]٤١ لكن قدمه عكس ما في الكشاف إشارة إلى كمال مساسه لما نحن فيه ولو على وجه واحد. قوله : (لأنه أهم) أي المعمرل أهم صغرى وكبراها مطوية وهي كل ما هو أهم تقديمه واجب في نظر البليغ وهذا معنى أوقع فتقديم المعمول أوقع أما بيان الصغرى فلانه لاشتماله على اسم الذات المقدس المعبود بحق المحمود على المطلق كان أهم بحسب اعتناء المتكلم الموحد به فإن اسم الله تعالى نصب عين الموحد بحيث لا يخطر بقلبه شيء إلا وقد خطر هر معه بل إلا وقد خطر هو قبله“ فالمراد بالأهمية الأهمية الناشئة من هذا الوجه لا الأهمية الذاتية وإن كانت متحققة لكن الأهمية المقتضية للتقديم الأهمية العارضة بالأسباب الطارئة ولظهوره لم يتعرض له وأما صاحب الكشاف لما لم ينظر إلى هذه النكتة علل الأهمية بالدلالة على الاختصاص ولكل وجهة ونظر المص أدق لأنه جعل الدلالة على الاختصاص وجهاً مستقلاً للتقديم لا بياناً للأهمية بقرينة عطفه عليه وجعله عطف تفسير مع كونه ادرا قلیلاً بالنظر إلى خلافه تلف مستغنى عنئه بما ذكرناه. قوله : (وأدل على الاختصاص) ألظ أن صيغة التفضيل في المواضع الأربعة بمعنى سورة الفاتحة قوله: وأدل على الاختصاص رآدخل في التعظيم وأوفق للوجود بيان لوجه أهمية التقديم ههنا فالعطف من باب عطف التفسير وجه كون التقديم للاختصاص أهم أن المشركين كانوا يبتدؤون بأسماء آلهتهم فيقولون باسم اللات وباسم العزى فوجب على الموحد أن يقصد معنى اختصاص اسم الله عز وجل بالابتداء ذلك إنما يكون بتقديم اسمه تعالى وتأخير الفعل كما قصد . والجملة على التقديرين حال بدون الواو لأنها في تأويل المفرد کقوله تعالی: (بعضکم لبعض عدوي )١( (( آدام آله سبجانه وتعالی أستاذنا المحقق فخر الملة والدين وأفضل المعأصرين من وجوه حيث جاء بعبارة تتضمن اقصى مطالب المجاهدين إذ ما من شيء إلا والله سبحانه وتعالى خالقه فعلى المؤمن أن يكون نظره دائماً إلى الخالى دون المخلوق .
عدد الصفحات ٨٩۹ ۰ سورة الفاغحة اسم الفاعل أو الصفة المشبهة عبر عنه للمبالغة في ذلك بالتعبير بصيغة التفضيل فيندفع اوران محا ود كا سان دلالة”"“ تلك الصيع على معانيها الأصلية والمقضل عليه محذوف لظهوره مثل الله أكبر والمعنى أهم وأدل من تأخير المعمول وفي صورة تأخيره أصل التعظيم والموافقة في الوجود حاصل بجعل اسم الله تعالى صدر الفعل المشروع فيه وإذا قيل اقرا باسم الله يستفاد منه صدارة اسم الله تعالى لكون معناه افتتح القراءة باسم الله تعالى فيتحقق أصل التعظيم والموافقة في الوجود حيث يستفاد منه أن اسمه تعالى لكونه موقوفاً عليه لتمامية الفعل مقدم على القراءة وبمعونة ذلك يحصل تعظيم اسمه تعالى وكذا يفهم منه أصل الاهتمام ففي صورة التقديم تتحقق الزيادة والتفضيل على ذلك وأما الاختصاص في صورة الا ا د و الكلام فان الشارع في أمر ڏي بال إذا شرع مستعينا باسمه تعالى أو مصاحباً متبركاً به لا سيما القائل إذا كان موحداً يفهم منه أنه لم يستعن بغيره ولم يتبرك بما سواه فيحصل القصر لكن التقديم أدل على ذلك نظيره قوله تعالى: #وهو الله في السموات وفي الأرض [الأنعام: ]١ الآية قال المص والمعنى هو المستحق للعبادة فيهما لا غير انتهى وكذا في الكشاف وكم من موضع صرح الفقر والزمخشري بحصول الاختصاص القصري مع عدم تحقق أدوات القفير بمعونة المقام ومساق الكلام فدلالة استعانة الموحد باسمه تعالى على نفى ما عداه أظهر من أن يخفى ووجه دلالة التقديم على الاختصاص على ما بينه قدس سره هو أن المشركين كانوا يبدؤون في أفعالهم بأسماء آلهتهم فيقولون عند الشروع باسم اللات والعزى وكان هذا بتقديم الاسم الدال على ذاته تعالى على القعل في لإياك نعبد# [الفاتحة: .]١ معنى الاختصاص ونقديم المشركين أسماء آلهتهم لمجرد الاهتمام اللاشىء عن فقضد البرك والتعظيم لا لقصد الاختصاص الدال على تفهم التبرك باسمه تعالى قإنهم كانوا يتبركون به أيضاً لقوله تعالى : #ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله رلقولهم هؤلاء شفعاؤنا) فيجب على الموحد أن يعبر بطريق القصر القاطع لشركة الأصنام نفياً لوهم تجويز الابتداء بأسماء آلهتهم فالقصر المؤدي بهذه للتبرك وأخالفهم في اختصاص أسماء آلهتهم به لذلك لأن هذا معتى التخصيص بالذكر لا معنى التخصيص المفيد للقصر ومعنى کون التقديم أوفق للوجود أن أسمه تعالی کان موجوداً قبل وجود القراءة والقراءة كيف لا يكون مقدماً عليها وقد جعل آلة لها وآلة الشيء متقدمة عليه لتوقفه عليها. (۱) اسم آن خبره على معانیها. (۲) أي قصر الموصوف على الصفة إذ المعنى قراءتي مقصورة على الاتصاف بكونه باسم الله تعالی لا يتجاوز إلى الاتصاف بكونه بغير اسم الله تعالى لا يتجاوز إلى الاتصاف بكونه بغير اسم الله تعالى فالمقصرر هر القراءة المسندة إلى الفاعل والمقصور عليه هو الاتصاف المذكور والمطلوب كرون المقصور عليه الاستعانة باسم الله تعالى أو المصاحبة والتبرك به لكن ذلك يستلزم هذا فاتضح من هذا البيان أن القصر إضافي لا حقيقي إذ قصر الموصوف على الصفة لا يكاد أن يوجد حقيقياً فيكون قصر إفراد كما هو الصواب أو قصر قلب كما ذهب إليه البعض فيندفع البحث المذكور.
عدد الصفحات ٩٠سورة الغاغة ۹۱ التقديم منهم لمجرد الاهتمام الناشىء من قصد التبرك والتعظيم لا للاختصاص إذ لم يكونوا ينفون التبرك باسم الله تعالى فوجب على الموحد أن يقصد بعبادته قطع شركة الأصنام كما يقصد بفؤاده الواحد العلام فيجب أن يأتي بعبارة أدل على الاختصاص والقصر وهذا لا يحصل إلا بتقديم المعمول فعلم منه أن القصر هنا قصر إفراد لا قصر قلب” كذا فهم من كلامهم ولا يخفى ما فيه إذ قصر الإفراد والقلب والتعيين إنما يجري في القصر الإضافي بخلاف القصر الحقيقي فإنه لا تجري فيه الأقسام الثلاثة وما نحن فيه من قبيل القصر الحقيقي وإلى ذلك أشار بعض المحشين في حاشية شرح التلخيص قوله وأدل على الاختصاص والتقديم يستلزم التخصيص غالبا لا كلياً فالمراد بالدلالة الدلالة الظنية بمعنى الإمارة والمعنى وتقديم المعمول أقوى إمارة على الاختصاص من كون مساق الكلام إمارة عليه قيل هذا مع ما عطف عليه معطرف على قوله أوقع فيكون تقديم المعمول معللا بوجوه أربعة ولا يحسن عطفه على أهم لأن ضمير لأنه راجع إلى المعمول لأنه هو الأهم لا التقديم فإذا عطف عليه يكون المعنى ولأنه أي المعمول أدل على الاختصاص ولا يخفى سقامته إلا أن يتكلف ويقال إن المراد تقديمه أدل بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه فحينئٍ يجوز عطفه على أهم من قبيل علفتها تبناً وماء بارداً فتكون الأوقعية معللة بوجوه أربعة والاحتمال الأول هو المعول عليه. قوله: (وأدخل) أي أشد مدخلية (في التعظيم) وأدخل في التعظيم من قولهم هو أحسن الدخلة والمدخل أي المذهب في أموره من دخل بمعنى جاز أي تجاوز كما هو الظاهر ودخل بمعنى جاز حقيقة أو مجاز والمعنى أن له دلالة وتسببا في تعظيمه وحاصله وأقوى في التعظيم وصيغة التفضيل قد مر توضيحها. قوله: (وأوفق في الوجود) من وف أمره أي وجده موافقاً لا من وافقه حتى يكرن اسم التفضيل على خلاف القياس لكونه من المزيد أو من وافقه على مذهب الكوفيين كما قيل في أبلغ أنه من المبالغة . قوله : (فإن اسمه تعالى) سواء أريد به جميع الأسماء الحسنى أو لفظ الجلالة (مقدم على القراءة) سابق في الوجود فتقديمه على عامله المقدر أوفق من تأخره تقدير أو المراد بالوجود الوجود في نفس الأمر فاسمه تعالى مقدم وجوده في نفس الأمر على وجود القراءة في نفس الأمر لكون مسماه مقدما على جميع الممكنات والقراءة من جملة الممكنات واسم السابق سابق وإنما اعتبرنا الوجود في نفس الأمر دون الوجود الخارجي لأن الاسم ليس له وجود خارجي ما لم يتلفظ به فتقدم تلفظه وتأخره منوط باعتبار التكلم به فينبغي آن يراد الوجود في نفس الأمر وأيضا وجود القراءة في الخارج بالمعنى النسبي غير ثابت وبالمعنى الحاصل بالمصدر لا يساعده كلام المص وكذا الكلام في سائر تقادير الأفعال من الذبح والأكل والشرب. )١( قيل يحتمل أن يكون قصر قلب لأن ابتداءهم بأسماء آلهتهم لما كثر وقوعه منهم على الانغراد قلبه الموحد انتهى ولا يخفى ما عليه
عدد الصفحات ٩١۹۲ سورة الفاتة قوله: (كيف لا) ولفظة لا سقطت من بعض النسخ فقدرها بعضهم آي كيف لا يكون اسمه تعالى مقدماً على القراءة ونحوها (وقد جعل) أي الاسم (آلة لها) وهذه الجملة الحالية إشارة إلى بعد ذلك لأن عدم كون اسمه تعالى مقدماً على القراءة مع جعله آلة لها مستبعد جدا مستنكر قطعاً إذ شأن الآلة التقدم لكونه موقوفاً عليها فمثل هذه الجملة الحالية كالتعليل لما قبلها ومراده بيان أن اسمه تعالى حين التلفظ واجب التقديم على قراءة المقر ولهذا التعلیل وإلا فاسمه تعالی مقدم على کل ممکن لما ذکرنا سواء جعل آلة أو لا كما يشعر به قوله وأوفق في الوجود فذكر هذا بعد ذلك للتنبيه على ما ذكرنا وللإشارة أيضاً على أن المختار ده كرت ألباء لاله و مهد ايشا إل رواية الخ الشر. قوله: (من حيث إن الفعل لا يتم ولا يعتد به) الحيثية هنا للتقييد ويحتمل أن تكون للتعليل فهو احتراز عن حيثية كونه آلة غير مقصود بالذات بل تاع للقراءة حتى يلزم ترك تعظيم اسمه تعالى فإن هذا من لوازم الآلة الحقيقية والمراد هنا كونه مشابهاً بالآلة من حيث توقف كمال الفعل عليه شرعا ولعل هذا مراد من قال فإن للآلة جهتين جهة تبعية وجهة توقف نفس الفعل وكماله عليه وقد لوحظ ههنا الثانية دون الأولى انتهى وينكشف منه وجه الشبه كما لا يخفى فالباء مستعارة لهذا استعارة تبعية فتأمل وكن على بصيرة والمراد بالفعل الحاصل”" بالمصدر لا المعنى النسبي فإنه لكونه معدوماً لا يورصف بالتمام ونحوه ولم يقل من حيث إن القراءة كما يقتضيه السوق للتعميم ولدخول القراءة دخولاً أولياً كأنه قيل من حيث إن القراءة ونحوها من الفعل فلا اختلال في الانتظام . قوله: (شرعا) أي ولو كان تاماً حساً أو عقلاً لكن الاعتبار بالتمام شرعاً. قوله: (ما لم يصدر باسمه تعالى) أي ما لم تذكر في أوله البسملة إذ الصدر استعير للأول استعارة مشهررة حتى صار كآنه حقيقة فيه الأولى أن يقال ما لم يصدر بالبسملة إذ التصدير باسمه تعالى أعم من البسملة وغيرها والكلام في البسملة والحديث الشريف ناطق به وأما الاعتراض بأنه لا يصح جعل اسم الله تعالى آلة لقراءة الفاتحة عند من يجعل اسم الله جزءاً من الفاتحة فمدفوع بما أوضحناه سابقاً وقد يجاب أيضاً بما أشرنا إليه آنفاً من أن المراد بالآلة ليست بآلة حقيقية لإيجادها بل مشابه بها من حيث توقف اعتداد الفعل شرعا عليها فلا منافاة بين كونها جزءاً داخلا في الفعل حقيقة وكونها شبه آلة خارجة عنه اعتبار انتهى ويرد عليه أن البسملة من حیٹ الاعئداد بھا شرعا تتوقف على نفسها فا شكال باق بعد فالوجه ما قدمنا سابقا . قوله: (لقوله عليه الصلاة والسلام) تعليل لقوله لا يتم الفعل بدونه ولا يعتد به شرعاً بيان له لأن المراد ليس آلة حقيقية حتى لا يتم بدونها في نفسه بل ما يشبه الآلة فالمراد ما قوله : كيف وقد جعل آلة لها بيان الأظهر بالظاهر وكان ينبغي أن يعكس . اول المكتوب والمقروء وسائر الأمور المباحة وممدوحة التناول ولذا ورد في الحديث الشربف كل أمر ولم يرد كل فعل وبهذا يتضح حسن قول المص فيما مر لأن الذي يتلوه مقروء ولم يقل قراءة.
عدد الصفحات ٩٢i E E DT ذکر لقوله عليه السلام (کل آمر ذي بال) أي ذي شرف لا یلام متعاطيه ولا يذم من يرومه البال الحال والشأن وأمر ذي بال أي شرف يعتنى به والمراد كما مر مأذون التناول“ شرعاً فيحترز به عن الأمر الممنوع تعاطيه شرعاً لا الأمر الحقير الذي يباح تناوله وقد يطلق البال أيضاً على القلب بناء على أن الأمر كأنه ملك قلب طالبه لاشتغاله به كما قيل فى تفسير قوله تالن: ا( غيم بذات اكور االافال: # | وتل شه الأمر نى قلت عاي الأ سار المكنية فإثبات القلب له تخييلية ولما كانت الاستعارة أبلغ كان هذا الوجه أرجح. قوله: (لم يبدأ فيه باسم الله) صفة أخرى للأمر عدم البدء فيه بالبسملة بالثرك عمدا وأما الترك نسياناً فمعفو كما قرره في تسمية الذابح مع أنه لا تحل الذبيحة بدونها فغيره أولى بذلك العفو والحديث الشريف على ما رواه الخطيب في جامعه كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو ابتر نقله علي القاري في أوائل شرح المشكاة وهذا يدل على تمام المدعي وما نقله المص لا يدل على تمامه مع أن البعض قال لم نجد هذا اللفظ بعينه فكأنه نقل بالمعنى انتهى النقل بالمعنى جوزه الشرع إذا لم يحفظ لفظه المنيف الصادر من معدن الفصح العريف وأما إذا احفظ فلا معنى لتبديل ما صدر من منبع البلاغة بما لا قدر له في جنبه أصلاً والمص اقتفى في ذلك بجار الله العلامة لكنه لم يصب. قوله : (فهو أبتر) أي ناقص الآخر ومقطوع الذنب ولذا قيل لمن لا عقب له أبتر وفيه تنبيه على أن نقصان الأول يسري إلى الآخر بل هو كناية عن نقصان الأمر بتمامه إذ نقصان الآخر يستلزم نقصان الأمر كله وإنما فسر بناقص الآخر مراعاة لأصل وضعه لأنه في الأصل مقطوع الذنب كما أفصح به كلام الجوهري واعلم أن تصدير الفعل باسم الله تعالى لا يكون إلا بذكر اسمه ويقع على وجهين أحدهما أن يذكر اسم خاص من أسماثه كلفظة الله مشلا والثاني أن يذكر لظ دال على اسمه كما في التسمية فإن لفظ اسم مضافاً إلى الله تعالى يراد به اسمه لكن لا بخصوصه بل بلفظ دال عليه مطلقاً فيستفاد أن التبرك والاستعانة بجميع أسمائه وأما الباء فهي وسيلة إلى ذكره على وجه يوذن بجعله مبدأ فهي من تتمة ذكره على الوجه المطلوب كذا نقل عن السيد قدس سره في دفع الأشكال بأن الابتداء بالباء ولفظ اسم وليس شيء منهما من أسماء الله تعالى ولك آن تقول إن المراد بالابتداء الابتداء العرفي لا الحقيقي لأنه غير منقسم فلا يمكن أن يراد هنا فلا إشكال بالنظر إلى الابتداء العرفي ولا حاجة إلى تطويل الجواب ولما أريد بالحديث الشريف رجحان الاآلية لدلالته على عدم التمام بدونها التزاماً بخلاف المصاحبة فإنها لا دلالة لها على ذلك مرضها فقال (وقيل الباء للمصاحبة) فيكون ظرفاً مستقراً عند الجمهور كما أشار إليه بقوله (والمعنى متبركاً باسم الله اقرأً) أشار إلى (۱( حتى منع الشعبي كتابة البسملة في أوائل كتب الأشعار وإن جرزه سعيد بن المسيب لكن مراد المانع الأشعار القبيحة ومراد المجوز الأشعار الحستة فالنزاع لفظي فيصان إبراد البسملة في الهجويات والهذيان ومدح الظلمة كما تصان في أكل الحرام وشرب الحرام وموضع الخيثات قال علي القارىء في أواتل شرح المشكاة والأظهر أنه لا يكتب في أوائل كتب المنطق على القرل بتحريم مسائله انتهى وكذا في أوائل الحكمة وعلم النجوم وغيرها من العلوم الممنوع تعاطيها.
عدد الصفحات ٩٣