المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب حاشية القونوي على تفسير البيضاوي – ج 1

عبد الله محمود محمد عمر

صفحة ٥ من ٣٥

1۲ سورة الفاتحة یحمدونه وکیف یعظمونه وکیف یمجدونه والمصنف زاد عليه ویسأل من فضله انتهی . فیکون هذه السورة تعليم الحمد والتعظيم والسؤال فلا بد من النكتة في التخصيص بتعليم المسألة ولعل لدفع هذا قال بعض أرباب الحواشي أي تعليم طريق السؤال فإن السائل ههنا حمد أولاً ثم آثنى عليه ثم ذكر أن عبادتي ليس إلا له ولا استعانة إلا منه ثم سئل فقدم على سؤاله أموراً يحسن تقديمها عليه أي تكون سا لإجابة السؤال من الملك المتعال فيكون هذا اللفظ إشارة إلى أول السورة إلى اهدنا الخ لكن ما نقلناه عن الشيخين لا يلائمه فتأمإ . قوله : (لاشتمالها) آي السورة (عليها) أي المسألة اشتمال الكل على الجزء أو الكلي على الجزئي ولو كان المعنى لاشتمال السورة على كيفية تعليمها وكان إشارة إلى السورة من أولها إلى آخرها لكان أمر الاشتمال مشكلا. قوله : (والصلاة) بالجر أي سورة الصلاة أو بالنصب عطفا على السورة إن قيل إن لفظ الصلاة اسم لها بانفرادها قوله (لوجوب قراءتها) أي لفرض قراءتها كما هو مذهب الشافحي قوله (واستحبابها فيها) وهو مذهب الحنفية إذ المراد بالاستحباب ما ليس بفرض فيتناول الواجب الاصطلاحي وهو المراد بقرينة المقابلة قيل أي في الصلاة كما هو عند الحنفية فإن المستحب والمندوب قد يجعل عندهم متناولاً للواجب والسنة والمستحب المتعارف وعبارة المدارك أحسن من هذه وهي آنها تكون واجبة أو فريضة انتهى . أو المعنى لوجوب قراءتها أي في كل الصلاة عند الشافعي وفي الأوليين عند أبي حنيفة واستحبابها فى الركعتين الأخريين عند أبى حنيفة فقط بخلاف سائر السور إذ لا وجوت ار ی ی را ای ق کو ی ا ا الوجوب معا إما عند الشافعي فلأنه بمعنى الفرض فقط وإما عند الحنفية فلأله بالمعنى المشهور ولك أن تجعل الوجوب على نوعين قطعي وظني حقيقة في كل نوع كما ذكره الإمام ابن الهمام ولا محذور ح أيضاً لأنه من قبيل ذكر العام وإرادة ما تحته من النوعين كذا قيل ولا يخفى أن هذا لا يتمشى على مذهب المصنف فهو توجيه بما لا يرضي قائله لكن المص له أن يجمع بين معنيي المشترك وهذا تكلف يستغني عنه بما ذكرنا أولاً على أن الاستحباب المصطلح لا يصلح أن يكون وجهاً للإطلاق والتسمية. قوله : (والشافية والشفاء) والشفاء أبلغ من الشافية والحديث الشريف يدل على صحة قوله : لوجوب قراءتها أو استحبابها فيها إشارة إلى المذهبين فإن الشافعي رحمه الله قال بوجوب قراءتها في الصلاة وأبا حنيفة باستحبابها فلكون قراءتها في الصلاة سبباً لأجزائها أو لفضيلتها كان للصالاة هز ید اختصاص ھا فلذا سمت سورة الصلاة بالإإضافة ألمنيثة من الاختصاص الكامل . )١(‏ وجهه أن الظاهر منه أن هذه السورة فيها تعليم كيفية الحمد وكيفية التعظيم وكيفية التمجيد والسؤال على حالهما لا أن الحمد وغيره طريق السؤال .

عدد الصفحات ٦٢

سورة الفاتحة ۳ إطلاق الشفاء عليها والقرآن يدل عليه أيضاً كما أشرنا إليه سابقاً فإذا صح إطلاق الشفاء صح إطلاق الشافية بطريق الأولى (لقوله عليه الصلاة والسلام هي شفاء لكل داء) أي داء حسي إذا قرأ عليه بقلب سليم ولسان صفي وكذا شفاء لكل داء معنوي لاشتمالها ما هو شفاء من الحكمتين . قوله : (والسبع المثاني) منصوب عطفاً على السورة أي ويسمى بمعنى يطلق لا بمعنى العلم بسبع المثاني. قوله : (لأنها سبع آيات) علة لتسميتها سبعاً. قوله : (بالاتفاق) أي باتفاق الأكثرين المعتد بهم فخلاف غيرهم لا يعتد به ذكر في التيسير أنها ثماني يات“ عند الحسن البصري وست آيات في قول الحسين الجعفي وقد نقل عن بعضهم أنها تسع آيات لكنها لا يعبآً به لمخالفة اتفاق القراء والأئمة الحلفية والشافعية . قوله : (إلا أن منهم من عد التسمية دون أنعمت عليهم) أي من القراء والأئمة من عد التسمية آية دون أنعمت أي دون «صراط الذين أنعمت عليهم4 [الفاتحة: ۸] لوضوح أن الصلة بدون الموصول والمضاف إليه بدون المضاف لا يكون آية ومع هذه لا يكون مشثل هذا الإيجاز مستحسنا وهذا صدر من الزمخشري وتبعه المصنف . قوله: (ومنهم من عکس) أي عد «صراط الذين أنعمت عليهم4 [الفاتحة: ۷] أيه قوله: إلا أن منهم من عد التسمية دون أنعمت عليهم ومنهم من عكس لا بتوهم منه أن #أنعمت عليهم4 آية لأنه ليس بآية اتفاقاً فالمراد أنه آية مع #صراط الذين) [الفاتحة: ۷] لأن الصلة بدون الموصول لا تعد آية فإذا عدت التسمية آية من الفاتحة يكون «الحمد لله رب العالمين# [الفاتحة: ۲] آية ثانية و #الرحمن الرحيم4 [الفاتحة : ۳] ثالثة و #مالك يوم الدين# [الفاتحة: 4] رابعة و #إياك نعبد وإياك نستعين [الفاتحة: <] خامة و #اهدنا الصراط المستقيم# [الفاتحة: ]١‏ سادسة ول(إصراط الذين أنعمت عليهم غير المخضوب عليهم ولا الضالين# [الفاتحة: ۷] سابعة وإذا لم تعد التسمية آية يكون #بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين# [الفاتحة: ›١‏ ]١‏ آية أولى و «الرحمن الرحيم# [الفاتحة: ۳] آية ثانية و #مالك يوم الدين) [الفاتحة: 4] ثالثة و لإياك نعبد وإياك نستعين# [الفاتحة: ]١‏ رابعة و «اهدنا الصراط المستقيم# [الفاتحة: ]٦‏ خامسة و «(صراط الذين أنعمت عليهم) [الفاتحة: ۷] سادسة و غير المغضوب عليهم ولا الضالين) [الفاتحة: ۷] سابعة وفي المرشد إن وقفت على أنعمت عليهم كان آخر آية على مذهب أهل المدينة والبصرة وهو جائز وليس بحسن لأن غير مجروراً متعلق به على الوصفية أو البدلية ومنصوباً على الحالية أو الاستثنائية وجرازه إنما يكون بالخبر المروي فإنه َي كان يقف عند آواخر الآيات وهذه آخر آية عند من ذكر فهذا وجه جوازه قال الطيبي رحمه ايله القول الأول وهو تیل التسمية آية دون أنعمت عليهم آولى من عه لأن نعمت عليهم لا يناسب وزانه وزان فواصل )١(‏ وعن عمرو بن عبيد أنه جعل إياك نعبد) آية وهي على عدة ثمان آيات لكنها شاذ صرح به الثقات كذا قاله خسرو ۔

عدد الصفحات ٦٣

4 سورة الفانحة دون التسمية وإن جعلها جزء من الفاتحة ولعل هذا الاختلاف منشاً من ذهب إلى أنها ثمان آيات جمعاً للقولين والمصنف أشار إلى رده بأنه على الاختلاف لا على الاتفاق . N O aS‏ ی ائ تتكرر في الصلاة وهذا أولى مما في الكشاف من قوله تثنى في كل ركعة قيل وهي عبارة E A E E‏ أي تكرر مع كل ركعة ولا يخفى أنه لا يدفع الإشكال وبأنه مجاز تسمية للكل باسم الجزء والداعي إلى المجاز التنبيه على أن الصلاة مع اشتمالها على أركان فعلة واحدة کا ا ن اا ا للمطلق باسم المقيد أي تذكر وتقرأ أو الظرف مستقر لا لغو أي تفنى كائنة نفسها في كل ركعة أو واقعة في كل ركعة أو لفظة في ههنا'“ كما في قولهم هذا مستعمل في وضع اللغة لذا بمعنى آنه مستعمل بحسبه وباعتباره فالمعنى تثنى في الصلاة بحسب كل ركعة وباعتباره کا ل ولا یخی ما ف کیا ارشحة عش آربات الجراشی ونل ان یراد یگل رک کا a r e a CD‏ على بعض أفراده بقرينة العادة فلا محذور أصلا" إذ هو حقيقة في الباقي مطلقاً على ما اختاره شمس الأئمة نقله صاحب المرآة ولهذه التكلفات عدل عنه إلى ما هر صريح في المراد بحيث لا يرد عليه الإيراد ولا يخفى أن إطلاق السبع المثاني على هذا الوجه يلزم أن يحدث بعد النزول والتزامه خارج عن مقتضى العقول. قوله : (والإنزال) أي وتثنى في الإنزال قبل تثني المقدر هنا بمعنى ثنيت عبر به حكاية السورة ولما روى محيي السنة عن ابن جريج أخبرني أبي عن سعيد بن جبير ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم) [الحجر: ۸۷] هي أم القرآن قال أبي وقرأها على سعيد بن جبير حتى SEA SU‏ ) الرحيم الأية السابعة قال سعيد قرأها علي : بن عباس کما قراءتها عليك ثم قال بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة (ابن تمجيد). قوله : ويثنى في الصلاة وفي الكشاف لأنها تثنى في كل ركعة ويرد عليه أنها لا تثنى في كل ركعة فتأويله إما بالحمل على المجاز بأن يعبر عن الكل بجزئه أو يراد أنها تتكرر في كل ركعة بالقياس إلى ركعة أخرى والتأويل بأن المراد بيان محل التكرير بمعنى أنها تكرر في الصلاة باعتبار ركعة ركعة لا باعتبار ركن ركن ولا ركعتين ركعتين بعيد خفي الأخذ من العبارة على أن المقصود بيان وجه تسمية الفاتحة بالمثاني وإذا كان المراد بيان محل التكرير يكون المعنى هكذا ويسمى الفاتحة بالمثاني لكرن محل التكرير ركعة وهذا لا معنى له إلا أن يقال أصل المقصود بيان وجه التسمية وذلك المعنى الآخر مفاد في ضمنه بطريق اللإدماح ولو قال في كل صلاة لفات هذا المعنى المدمج إليه وعلله الزمخشري رحمه الله تعالى في الفائق بأنها تثنى في قومات الصلاة فوجهه أيضا ما ذكر وينبغي آن يحمل الصلاة على الأكثر لئلا برد عليه التنفل بركعة واحدة عند من يجوزه وأما صلاة الجنازة فلا تسمى ركعة. (1) ولو حمل كلمة في ههتا كما في قولهم الحرف يدل على معنى في غيره لكان أوضح في الجواب. (۲) رد على غنی وزاده فانه اعترض بأنه مجاز .

عدد الصفحات ٦٤

سورة ألغالعة ٦۵‏ عن الحال الماضية أو يقدر ثئيت فيكون من قبيل علفتها تبناً وماءٌ بارداً ولا يخفى أن تسمية اله تعالى هذه السورة بالسبع المثاني إنما يستفاد من قوله: #ولقد آتيناك سبعاً من المثاني)» [الحجر: ۸۷] فيكرن واقعة قبل الهجرة وتكرار النزول ليس إلا بعدها فيكون المعنى على الاستقبال دون المضي انتهى”' هذا إنما يتم لو تعين إرادة الفاتحة من المثاني والمص بين هناك وجوهاً أخر على أن قوله تسمية الله تعالى هذه السورة بالسبع المثاني إنما يستفاد الخ ضعيف فالاستفادة المذكورة على إطلاقه غير مسلم وعلى بعض الاحتمالات غير مغيد وأنت تعلم أن التسمية أو ظهورها متأخرة عن تثنيتها في الصلاة وعن تكرار النزول لأن أحدهما وجه التسمية ولا ريب في تقديم وجه التسمية على التسمية كما في سائر الأسامي فلا وجه لما قال البعض من أن التسمية مقدمة على تثنيتها ثم بني عليه كون الإنزال وتكراره مستقبلا كما وقع صريحاً في كلام بعض المتأخرين فالشجرة تنبىء عن الثمرة وأحسن ما قيل هنا إن المقدر صيغة الماضي أي ثنيت كما أن الأحسن كون تسمى بمعنى سميت كما وقع في بعض العبارة في مثل هذا وأشار إليه من قال وجه تسميتها بالسبع المثاني وكذا في سائر المواضع فإن المص حاك عن التسمية الماضية فالأولى إما تسميتها فكذا أو سميت لكن التسمية لكونها أمراً مستمراً عبر بالمستقبل تنبيهاً على ذلك . قوله: (إن صح أنها نزلت بمكة حين فرضت الصلاة وبالمدينة حين حولت القبلة وقد صح أنها مكية) آي أن صحة تكرار نزولها مشكرك فيها إذ لا دليل عليه يفيد اليقين فلا يجزم بكونه وجهاً للتسمية أيضاً لأنه فرعها ولهذا أخره وضعفه فلما كان كون الشك في التكرار يحتمال أن يكون النزول في المدينة فقط كما هو قول مجاهد أو في المكة قال رحمه الله تعالى وقد صح أنها مكية الخ رد القول مجاهد إذ يلزم منه أن النبي َة حين كان في المكة يصلي بغير الفاتحة ولا يرضى به للعقول السالمة حتى نقل عن الحسين بن الفضيل أن لكل عالم هفوة فهذا هفوة مجاهد فإنه تفرد به والعلماء على خلافه وقيل نزل بعضها في المدينة انتهى ويرد عليه ما يرد على مجاهد مع أن ذلك البعض الذي نزل مكة ومدينة غير متعين وترجيه البعض بقول مجاهد بأنه لا يتكرر نرولها قرآنا والنزول وحيا متلواً لا يستلزم القرآنية يرد عليه أن قوله تعالى : قوله: وقد صح آنها مكية وفي هذه المسألة ثلاثة أقاويل الأول إنها مكية والثاني إنها مدنية والثالث إنها مكية ومدنية والأصح إنها مكية لأنها لأن سورة الحجر مكية بالاتفاق وفيها قوله عز وجل ولقد #آتيناك سبعاً من المثانى) [الحجر: ۸۷] والمراد به سورة الفاتحة أقول فيه نظر فإن کرن اهلا مالا يلرم أن رن الاه مک لجراز أن یکرت رول هند ود رسرل اف طال اه تعالى عليه وسلم إلى مكة ثانياً بعد ما نزلت الفاتحة في المدينة اللهم إلا أن يقال ما نزل في أسفاره ينسب إلى وطنه الذي منه سافر صلى الله تعالى عليه وسلم. قوله: من الفاتحة خبر والمبتداً بسم الله الرحمن الرحيم باعتبار اللفظ أي هذا اللقظ أو هذا الكلام من الفاتحة. (۱) وقد اعترف به هذا القائل في قول آخر منلا سيالكوتي .

عدد الصفحات ٦٥

إا ا ا #إفاقرؤوا ما تيسر من القرآن# [المزمل: ]۲١‏ يقتضى أن يتلو القرآن في الصلاة ولا يكتفى بغيره وإن كان وحيا متلوا على أن ثبوت وحي متلو غير القرآن غير معلوم في الشرع ومجرد تجويز العقل غير كاف بل يؤدي إلى مفسدة والوحي الذي بإشارات الملك كقوله عليه السلام: «إن روح القدس نفث في روعي» الحديث لا يعد وحيأ متلوا ولو سلم فلا يكتفي به في الصلاة لما ذكرنا وأعان الموجه بعض المحشين فإنه لا بعد فيه فإنه لا بد من التزام ذلك لمن قال نزولها مرتين وألا يلزمه القول بكون الفاتحة سورتين من القرآن واللازم باطل بالإجماع انتهى ونت تعلم ما في الالتزام المذكور من النظر قوله وألا يلزمه القرول بكون الفاتحة سورتين غير تام ألا يرى أن الفاضل الخيالي أجاب عن الاعتراض على تعريف الرسول بان الرسول ثلاث مائة وثلاثة عشر والكتب مائة وأربعة فلا يصح اشتراط الكتاب في الرسول بأنه يمكن أن يقال يحتمل أن يتكرر نزول الكتب كما في الفاتحة انتهى فلما لم يكن الكتب المتقدمة متعددة زائدة على القدر المذكور بتكرر النزول فعدم كون الفاتحة سورتين بتكرر النزول أولى إذ القياس على الآيات المذكورة في سورة الرحمن قياس مم الفارق”" فإن كل واحد منها مسوقة لمعنى مغاير للمعنى المراد من السابق واللاحق كما لا يخفى على الناظرين في تفسير المص هناك وكذا الكلام في سورة المرسلات وأما سورة الفاتحة فلعل الحكمة في نزولها ثانياً مم كون المراد باقيا إظهار تعظيمها والترغيب على مداومة قراءتها في عموم الأوقات لاسيما في الصلاة والمكي ما نزل قبل الهجرة والمدني ما نزل بعدها سواء نزل بالمدينة أو بالمكة عام الفتح أو عام حجة الوداع أو سفر من الأسفار وهذا أشهر الأقرال والقول الثاني أن المكي مانزل بمكة ولو بعد الهجرة والمدني ما نزل بالمدينة وعلى هذا يثبت الواسطة فما نزل بالأسفار لا يطلق عليه مكي ولا مدني والثالث ما وقع خطاباً لأهل مكة مكي والمدني ما وقع خطابا لأهل المدينة كذا نقل عن الإتقان والمراد هنا المعنى المشهور والنسبة بين المعاني أن الأول أعم منهما مطلقا والثاني والثالث أخص منه مطلقاً وبين الثالث والثانى عموم من وجه وفي المعنى الثالك أيضاً ثبت الواسطة لكن بغير الوجه المذكور في الثاني . قوله: (لقوله تعالى: «ولقد آنيناك سبعاً من المثاني)) [الحجر: ۸۷] لما في الصحيح البخاري عن أبي سعيد المعلى آنه قال: قال رسول الله ية : «لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم آوتيته وبما فيه» ولما فسر النبي عليه السلام السبع المثاني بسورة الفاتحة علم أن المراد به في الآية المذكورة هي السورة الفغاتحة قوله: (هو) أي قوله تعالى المذكور. قوله : (مكي بالنص) أي بالأثر على ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فإن للموقوف في أمثاله حكم المرفوع كما في الإتقان وقد تأيد ذلك بأن كون الفاتحة مكية مذهب على وابن عباس وقتادة وأبيّ بن كعب وعليه جمهرر من بعدهم من العلماء ولما ثبت كونها

عدد الصفحات ٦٦

كور ةقاعا ا ا د ا مكية بهذه المؤيدات لا وجه لما قيل من أن هذا معارض يما روى النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن السبع المثاني هي السبع الطوال أعني السور من أوائل البقرة إلى آخر الأعراف ثم براءة وقيل يونس على ما ذكره الشيخ شهاب الدين بن حجر في فتح الباري فإن للموقوف في أمثاله حكم المرفوع أما أولا فلأن الموقوف وإن كان في حكم المرفوع لا يقاوم المرفوع وأما ثانياً فلأن رواية البخاري أرجح وأما ثالثاً فلأن كون المراد به سورة الفاتحة مؤيد ہما ذكرنا حتى يكاد أن يكون مجمعا عليه فكيف يدعي المعارضة ولذا مرض المصنف في تفسير هذه الآية ما سوى هذا الاحتمال وأما القول بأن مجرد كون الآية مكية لا يستلزم كونها نازلة بمكة قبل الهجرة إلى المدينة فمدفوع بأن المراد هنا كما سبق أشهر الاصطلاحات فيستلزم كونها نازلة قبل الهجرة وما وقع في التيسير من أن سورة البقرة مدنية إلا اية منها نزلت يوم النحر في منى في حجة الوداع فبناء على الاصطلاح الغير المشهور وهو أن يكون المكي ما نزل بمكة والمدني ما نزل بالمدينة وما نزل في غيرهما خارج عنهما واسطة بينهما وتجويز كون اتيناك في الآية الكريمة من قبيل ونادى أصحاب الجنة احتمال عقلي لا عن دليل فلا يعبأً به نعم ثبوت كون الفاتحة تحة مكية بهذه المؤيدات لا ينافي نزولها مرة أخرى في المدينة لكن لا بد من بيانه بالدليل ولم يثبت عند المصنف ولذالم يرض به وغرضه بهذاالاستدلال رد قول نزولها بالمدينة فقط لا وا مرة أخرى ثم قوله بالنص ساقط من بعض النسخ وعلى تقدير ثبوته فالمراد به الأثر كما مر فا قال بشن الافاضل هن أن الماد هة أن ما قل وماعد إلى ار الشررة أن رة الجر في حق أهل مكة ضعيف إما أولا فلأنه استدلال بالمعقول المستنبط من المنقول ومثل هذا لا يعد نصا واستوضح ببرهان التمانع المقتبس من مشكاة أنوار قوله تعالى: لو كان فيهما آلهة) [الأنبياء: ۲۲] الآية وإما ثانياً فلأن قوله إن ما قبله وما بعده في حق أهل مكة لو سلم كونه في حق أهل مكة لا يستلزم كون الآية مكية كما مر توضيحه وتجويز كون مبنى كلامه على اصطلاح ثالٹ يؤدي إلى تخليط الاصطلاحات في التقريرات والتحريرات وبعد تبين أن مراده بالمكي والمدني على الاصطلاح المشهور لا وجه لحمل كلامه على الاصطلاح الغير المشهور. قولەتعالی: نر آل الک اچ د الد و رب سيد امن لِم ل نلك د وم آلب ب © اك سبد وَيَاك سين 9 ) هدن الط الستقيم ل6 صرط الت أنعنت علنهم عر EE‏ 5 اا @ قوله: (هي من الفاتحة وسن کل سورة وعليه قراء مكة والكوفة وفقهاؤهما وابن المبارك رحمه الله تعالى والشافعى) أي جزء منها وإن اختلف فى أنها ية تامة وبعض آية وما (1) أشار إلى أن المراد بالنص ليس ما هو مصطلح أهل الأصول بل بمعنى الدليل قال صاحب المرقاة وقد يطلق النص على مطلق اللفظ لاشتمال المقال على زيادة أيضاً جيذ بالنسة إلى الحال ويطلقى أيضاً على لفظ القرآن والحديث .

عدد الصفحات ٦٧

ا ب ب ببب برا ثبت في الكتب الفقهية فهو أن البسملة جزء من كل سورة في أصح قوليه وإنما لم يتعرض لذلك لأن الدليل المذكور إنما يثبت جزئيتها من الفاتحة فيل وجزئيتها من غيرها إنما ثبت بالقياس عليها إذ الفرق تحكم انتهى فح يثبت التعرض في الجملة قيل وفيه أقوال عشرة الول آها لخا مو وة أضلا الائ آنا اباجعا غر جر اة الفالت اعا اه بو ا رن رو ا ا ع ا ما ا ام ا اوا ف ان رؤوس السور تيمناً وللفصل بينها وهذا وإن ارتضاه متأخرو الحنفية لا نظير له إذ ليس لنا قرآن غير سورة ولا بعض منها السادس آنه يجوز جعلها آية منها وجعلها ليست منها بناء على أنها أنزلت بعضاً"" منها مرة ولم تنزل أخرى لتكرر النزول استقلالا أو لمدارسة جبرائيل عليه السلام في كل عام وهكذا سائر القرآن وهو المشار إليه في حديث آنزل القرآن على سبعة أحرف كلها كاف شاف وهذا أقربها وكان ابن حجر يرتضيه ويقرره فى درسه ويدف به لاغ اصن بان القران في الواتر ذكيف بضع (باها أر شا بدرة رف ق القراء كأبى شامة وغيره وأطنب في تحسينه السيوطي في حواشيه”" فإن قلت هذا لو سلم فجائز على سائر المذاهب الجهر بها وعدمه ولا قائل به وأيضا لم يعهد في وجوه القراءات اختلاف في الآيات بل في الحروف وهيآتها ووقع في بعض حروف المعاني وهذا سر التعبير عن القراآت بالأحرف في الحديث وتقليلها واندفع به الاعتراض بأنه قرىء بالبسملة في السبعة وهي متواترة فيما عدا الأداء فكيف يصح تركها قلت هذا غير وارد فإنه يجوز ترجيح أحد المتواترين ولم يبلغ غيره مرتبته مع تواتره كما في وجوه القراآت السبعة وكونه خلاف المعروف يبعده ولا يبطله والسابع أنها بعض آية من جميع السور كما نقله السيد والثامن أنها آية من سورة الفاتحة وجزء آية من السور والتاسع عكسه والعاشر أنها آية فذة أي منفردة وإن أتزلت مراراً وعلى هذا اختلف الآراء وبنوا عليها فصلها ووصلها وتركها فابن كثير وعاصم والكسائي يعتقدون أن البسملة آية من كل سورة الفاتحة وغيرها وقراء المدينة وأبو عمرو يرونها آية من الأول وحمزة يراها آية من الفاتحة فقط كما قاله الجعبري والمص سكت عن سائر السور فلا ينافيه أن قراء مكة ومن تبعهم ذهبوا إلى أنها آية من كل سورة مصدرة بها وكلامه شامل لكونها آية وبعض آیة انتهی وما اعترض به بأن ما ذکره متأخرو الحنفية أنه لا نظير له إذ ليس لنا قرآن الخ فمدفوع بأنه لما كانت نازلة للفصل بين (1) لعل العبارة أنها أنزلت مراراً منها وأخرى لا قاسم. (۲) أي ما نقل عن ابن حجر (۳) فيقول إثباتها ونفيها حيتئذٍ متواتران وفيه بعد بعيد إذ حينئذٍ يلزم حمل القواطع على المعاني المتناقضة وهو غير صحيح قال المصنف في سورة هود في قوله تعالى: ولا يلتفت منكم أحداً إلا امرآتك) الآية لأن القواطع لا يصح حملها على المعاني المتناقضة انتهى ولا ريب في كون التواتر من القواطع فكيف يقال إن التواتر وقع على النفي والإثبات وليت شعري كيف يتجاسر أحد على مثل هذه المغلطة المؤدية إلى المفسدة بل تؤدي عند التأمل إلى الأمر باعتقاد النقيضين فإنهما إذا كانا متراترين يجب اعتقادهما لثبوت قرآنیته وعدم قرآنیته بالتواتر وهو مما يفيد اليقين ودليل أكثر أحكام الدين.

عدد الصفحات ٦٨

سورة‌القاقىة ____ ۹ السور فكيف يكون بعضاً منها وأما عدم كونها سورة فلكون السورة أقلها ثلاث آيات فما المانع أن يكون قران ليس سورة ولا بعض سورة إذا كان نزوله لذلك الغرض قال الله تعالى : #فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) [النحل: ]٤١‏ وما نقل عنه قدس سره من قرله وأما البسملة فالخلاف فيها متحقق بلا شبهة إلا آنه فى كونها آية من كل سورة أو كونها آية لا في كونها من القرآن في أوائل السورة إذ لا خلاف فيه ومن قال به فقد توهم انتهى . مخالف لما قاله صاحب المراة من أن المالكية ينفون بقرآنيتها وأما الحنفية فالمشهور عن قدمائهم أنها ليست بقرآن إلا أن متأخريهم ذهبوا إلى أن الصحيح من مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنها آية فذة من القرآن حتى قال في متنه وقوة الشبهة في البسملة في آرائل العرر اق الإكنار عن الطرفين ولر كان ما دقر اله الت يخي الكفر علن المنكر ولا أعلم من ذهب إليه وأما الإشكال بأن التسمية في سورة النمل من القرآن وفاقا ومع هذا الاتفاق ما معنى الاختلاف في أن ما في أوائل السور من القرآن أم لا فإن الاآية من القرآن أو بعض الآية إذا كتبت في موضع آخر من المصحف أو قرئت لا تخرج عن كونها من القرآن فضعيف جدأً إذ لم يذهب آحد إلى أن ما في أوائل السور بعينها في سورة النمل وكيف لا إن ما في سورة النمل منقول متواتراً ومنكرها كافر وفاقا ومنكر ما في أوائل السور غير كافر اتفاقاً واختلف الأئمة في نزولها فمنهم من اثبته كالشافعي ومنهم من انكره كالإمام مالك والقياس على تكرار #فبأي الآء ربكما تكذبان# [الرحمن: [١١‏ واه سخيف فإنه متواتر تكراره بخلاف البسملة والغلط من اشتباه اتحاد اللقظ حتى قال المتوهم فلو قلت سورة الفاتحة متقدمة في النزول على سورة النمل ما تقول فيما وقع في أوائل سورة نزلت بعد سورة النمل انتهى وغرابته لا تخفى على ذوي النهى إذ لقائل أن يقول إن ما وقع في أوائل سورة نزلت بعد سورة النمل كما وقع في أوائل سورة نزلت قبل سورة النمل إذ لا قائل بالفصل والعجب أن آول کلامه جواب عن آخره ولم يدر ما آورده وما هو جوابه . قوله: (وخالفهم قراء المدينة والبصرة والشام) قالوا إنها ليست من القران سوى البسملة في سورة النمل وروي عن مالك لا ينبغي أن يقرأ في الصلاة لا سرا ولا جهراً. قوله : (وفقهاؤها) أي المدينة والبصرة والشام وهذه النسخة موافقة لما في الكشاف واعترض البلقيني بأنه يقتضي اتفاق أهل المدينة عليه وليس كذلك فإن جماعة من فقهاء المدينة من الصحابة والتابعين كابن عمر والزهري وغيرهما يرونها آية من الفاتحة وغيرها فكان المصنف قصد دفع ذلك وقال وفقهاؤهما بالتدنية على ما في أكثر النسخ رجوعاأً إلى البصرة والشام فقط لكن يرد على ما في بعض النسخ من صيغة الجمع ما يرد على ما في الكشاف والتفصي عنه أن الجمع بناء على أكثر فقهاء المدينة ينكرون قرآنيتها وأسند المخالفة إليهم إذ القول الأول مختار المصنف . قوله: (ومالك) وهو من فقهاء المدينة (و) كذا (الأوزاعي) وللتنبيه على إنافتهما وعلو قدرهما أفرد ذكرهما والأوزاعي هو الإمام عبد الرحمن الشامي منسوب إلى الأوزاع وهي

عدد الصفحات ٦٩

وا ‏ ا ‏ رزة الا قبيلة من همدان ولكونه علمأ لم يغير في النسبة من الجمع إلى الواحد وأوزاع في الأصل جماعة مختلمة من الناس قوله (ولم ينص أبو حنيفة رحمه الله تعالى رحمة واسعة) أي لم يصرح (فيه) أي في شأن البسملة (بشيء) من الإثبات والنفي من كونها من السورة أم لا فعلم أن مراده من فقهاء الكرفة ما عدا أبا حنيفة ويؤيد ما قلنا آنفاً من أن مراده بفقهاء المدينة ما عدا المخالفين على نسخة فقهائها بالجمع قيل فيه رد على العلامة حيث جزم بأن مذهب أبي حنيفة رحمه الله أن تكون التسمية قرآنا إذ لا يتجه الجزم على تقدير عدم هة الي والظاهر شن كلا القن الط "فى أن اة ايت من السرزة أن من سورة الفاتحة عنده دون كوتها من القرآن فيوافق كلام المص كلام العلامة حيث أثبت قرآنيته ونفى كونها من السورة ثم آيد المص هذا بقوله وسثل محمد فإن السؤال والجواب يؤيدان أن النص من الإمام أبي حنيفة لم يتحقق وأن البسملة من القرآن عنده إذ هو من تلاميذ الإمام والظاهر أنه نقله منه حتى نقل أن قولهما في كل مسألة مروي عنه أيضاً كما في البحر في بحث تكبير التشريق وأيضاً قيل ومن عادته أن ما يقوله من غير نسبة إلى نفسه وإلى أبي يوسف فهو قول أبي حنيفة وصرح الزاهدي في باب سجود السهو بأنه يلزم السهو بتركها كما في البحر فالصحيح ما جنح إليه المتأخرون دون المتقدمين كيف لا ولو لم تكن من القرآن لمنع قراءتها في الصلاة كما منع الإمام مالك بل روى وجوبها في كل ركعة كما صحح الزاهدي في شرحه والقنية وتبعه ابن وهبان ولو كان ضعيفا كما في البحر كذا في الشرنبلالي وبالجملة لا خلاف في سنية قراءتها وأما قراءة أمين فيها مع عدم كونه قرانا فغابت بالخبر الشريف كما رواه المص هتاك فلا إشكال به فقد بان من هذا التقرير أن القول بأن عبارة المص يشمل القولين ليس بتام. وله : (فظن أنها ليست" من السورة عنده) الفاء للسببية فإن عدم النص سبب الظن المذكور في الجملة إذ الأصل في الحكم عدمه حتى يتبين ثبوته فإذا لم ينص بشيء فظن أنه أبقاها على أصلها الذي هو عدم كونها من السورة أولى من الظن بخلافه مع كونها مكتوبة في أوائلها للفصل بين السور والأشعار بتمام سورة وقوله بعدم الجهر بها في الفاتحة قوله : فظن أنها ليست من السورة عنده وهذا الظن يستلزم الظن بآنها ليست من القرآن عنده لأن القرآن مفصل سوراً وسورة آيات فظهر منه قول محمد بن الحسن له وبهذا ينحل ما عسى أن يقال إنه لا يلزم من كون ما بين الدفتين كلام الله أن تكوك البسملة جرا من الفاتحة لجوار أن يكون آية فردة آنزلت للفصل والتبرك فلا يكون لقول محمد بن الحسن دخل في هذا الخلاف وبما ذكرتا من معنى الاستلزام يكون قول محمد مثبتاً لقول من ذهب أنها من الفاتحة مقابلا للقول بأنها لا مها ان الاختلاف في أن التسمية جزء من السورة أم لا عين الاختلاف في آنها هل هي من القرآن آم لا. (۱) آي مراد المص بقوله فظن . (۲) أي من سورة الفاتحة كما هو الظاهر إذ الكلام فيها فاللام للعهد أو من كل سورة فاللام للاستغراق .

عدد الصفحات ٧٠

۷ ةىآافلا‌ةروس‎ وكراهة O NG EN Fo‏ بملاحظة ما ذكرنا ومراده أن ن عدم النص له مدخل في ذلك لا أ نه مستقل فيه فالماء في فظن 9# للسببية وحملها على التفريع خلاف مذاق الكلام قال المحقق في شرح التلخيص وأما قوله تعالى : #قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة# [إبرا هيم: ]۳١‏ فلأن الشرط لا يلزم أن يكون علة لحصول الجزاء بل يكفي في ذلك توقف الجزاء عليه وإن كان متوقفاً على شيء آخر نحو إن توضأت صحت صلواتك انتهى ولا ريب في مدخاية عدم النص في ذلك الظن O OL RG o El‏ فلا يكون كذا ولعل هذا مراد من قال إن عدم تنصيصه بشيء منهما مع كونه من أهل الكوفة القائلين بكونها من الفاتحة سبب لهذا الظن انتهى ولأرباب الحواشي مقالات في حله عن ارون ور م الارن ا ر ت ي اا ن مذهب المص ومعتبر في عبارات المصنفين مع أنه مختص بالألفاظ ولا كلام من الإمام هنا قوله ولم ينص حكاية سكرته عن بيان حكمه ومنهم من تصدى للشرح والجرح والإجماع السكوتي حاله كذا ومنهم من جعل فظن مرفوعاً خبراً عن أن في قوله إنها ليست من السورة وقد مر البيان أن عدم نص الإمام في كونها جزءاً من الفاتحة ولا في سائر السور لا في قرآنيتها فلا إشكال أصلاً بل لا نعرف وجه انكار قدماء الحنفية قرآنيتها مع قول الإمام محمد ما بين الدفتين كلام افش" . قوله : (وسئل محمد بن الحسن عنها فقال ما بين الدفتين كلام الله تعالى) الدف والدفة بقتح الدال المهملة وتشديد الفاء الجنب من كل شيء ودفتا المصحف جانبا جلده المشتمل عليه والمعنى ما بين دفتي المصحف على أن اللام للعهد لشهرته بين الأنام أو عوض عن المضاف إليه والمراد بالمصحف مصحف عثمان رضي الله تعالى عنه وهو المسمى بالأم وما يستنسخ منه والمراد بكلام الله تعالى اللفظي المؤلف من السور والايات قال العلامة التفتازاني في شرح العقائد التحقيق أن كلام الله تعالى اسم مشترك بين الكلام النفسي القديم ومعنى الإضافة كونه صفة لله تعالى وبين اللفظي الحادث المؤلف من السور والايات ومعنى الإأضافة أنه مخلوق الله تعالى ليس من تأليفات المخلوقين انتهى ولما قال محمد هذا وفهم منه كرنه قرآناً قيل له لم تسر بها ولم يجب إشارة إلى أنه أمر تعبدي لا ينبغي الخوض فيه كما قيل أو لقوة الشبهة في قرآنيتها في أوائل السورة أو ليعلم أنها ليست باية من أول الفاتحة فإن المتعين في حق الإمام الجهر بالفاتحة والسورة في الأوليين دون الأخريين وما سوى الفاتحة والسورة لم يجهر بها تفرقة بين ما ثبت قرآنيته قطعاً ويكفر جاحده جزماً وبين ما ثبت الشبهة القوية في قرآنيتها من الأئمة تأويلا وهذا أولى مما قيل إنها ألحقت بالأذكار والأصل فيها استحباب e‏ لأولي الأبصار. )1( وال جماع بتوقف على مجتهد عصره فلو سلم اتفاق فقهاء الكوفة ما سوى امام فاختلاف فراء المدينة والبصرة والشام وفقهاؤها مانم من الإجماع فالتصدي لهذا البحث ضعيف جداً.

عدد الصفحات ٧١

4 سور الفاتة قوله : (لنا أحاديث كثيرة) الأحاديث جمع حديث على خلاف القياس وقيل جمع أحدوثة وهنا المعنى على الأول فلا تكون جممع أحدوثة”' قوله (منها ما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه آنه عليه الصلاة والسلام قال فاتحة الکتاب سبع آيات أولاهن بسم الله الرحمن الرحيم) اعترض عليه بأنه موقوف على أبي هريرة رضي الله تعالى عنه كما روي عن أبي بكر الحنفي وللمصنف أن يجيب بأنه وإن صح الوقف لكنه قد تقررت مرفوعيته بطريتق آخر كما نقله الإمام الواحدي وغيره من أهل الحديث أخبرنا أبر عبد الله إلى أن قال عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي اله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الحديث ولو سلم موقوفيته لكنه في حكم المرفوع فإن ما لا بعرف بالرأي ويتوقف على السماع في حكم المرفوع كما ثبت في أصول الحديث وهنا كذلك واعترض أيضاً بأنه في سنده عبد الحميد بن جعفر وقد ضعفه سفيان فيكون الحديث ضعيفاً وأجيب بأن هذا القدر من التضعيف لا يقدح في الحديث لجواز أن يكون لضعف حفظ الراوي مع كونه من أهل الصدق والديانة وقد ضر حورا بان معله إذا جاء من وجه أخر زال ذلك الضعف وقد انجبر هذا برواية الثعلبي بإسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما فى قوله تعالى: ولقد آتيناك سيعاً من المثاني# [الحجر: ۸۷] E‏ هي فاتحة الكتاب قيل لابن عباس فأين السابعة قال بسم ا الرحمن الرحيم واعترض أيضا بأنه معارض بما روي عن أبى هريرة أنه قال : قال رسول الله ية : «قال الله ال اع الا ى وي فى ر و اىه مان د فل اى ابد وب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي» الحديث وأجيب أيضاً بأن في سنده العلاء بن عبد الرحمن وقد ضعفه يحيى بن معين وغيره ونوقش أيضا بأنه خبر الواحد والمسألة مما يطلب به اليقين وهذه الشبهة قوية إذ القرآن إنما ثبت بالتواتر كما هو المشهور وفي المرقاة وقال مالك والشافعي لا يجوز العمل بالقراءة الشاذة مطلقاً لأنه ليس بقرآن لعدم توانره انتهى فمذهب الشافعي أن التواتر شرط في القرآنية ولو لم يتصد أئمتنا للاعتراضات المذكورة واكتفوا به لكان أولى وآقل مؤنة والعجب من القرطبي أنه قال المسألة اجتهادية ظنية لا قطعية كما ظنه بعض الجهلة من المتفقهة وهذا اجتراء عظيم على من هو في منصب جسيم وأما الجواب بأن المتواتر كونه منزلاً من عند الله للإعجاز بنوعه وقرآنيته وما کونه جزءاً منه في بعض معين فليس بمتواتر وإلا لم يسمع الاختلاف فيه وتحقيقه كما في تفسير السمين المسمى بالوجيز فضعيف جد" إذ الإعجاز بنوعه إنما يتحقق لجزء معين قوله: ا أحاديث وإنما قال نتا انه رحمه الله شافعی المذدهب و هذه الأحاديت من أدلة الأئمة الشافعية فى هذه المسألة. )١(‏ لأن الاحدوثة ما يتحدث به الناس وهذا ليس بمراد هنا. (۲) وفي هذا البحث كلام يعرف بالتآمل .

عدد الصفحات ٧٢

مقدارآ قصر سورة فإذا لم يشترط التواتر في جزء معين اشكل الأمر جدأ فإنه يستلزم عدم کون نوعه متواتراً إذ لا وجود له إلا في ضمن جزء معين والقول بأنه شرط في بعض معين دون بعض فمع عدم انفهامه من كلامه يلزمه منه الترجيح بلا مرجح والجهالة في ذلك البعض ولا محيص عن هذه الشبهة إلا بأن يقال التواتر في كل جزء منه شرط ثم قال إن الأحاديث تدل على أن البسملة آية من الفاتحة وهى متعاضدة محصلة للظن القوي بكونه قرآناً والمطلوب هنا الظن لا القطع خلافاً لأبي بكر الباقلاني حيث قال لا يكتفي هنا بالظن وشنع على الشافعية وقال كيف يثبت القرآن بالظن وأنكر عليه الغزالي وأقام الدليل على الاكتفاء بالظن فيما نحن فيه كحديث كان النبي عليه السلام لا يعرف ختم السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن SE o‏ تكن قرآنا وليس كل منزل قرآناً قال الغزالي ما من منصف إلا ويستبرد هذا التأويل ويضعفه انتهى مراد القاضي أبي بكر أنها كانت تنزل وثبت نزولها بخبر الآحاد ولم تكن قرآناً إذ القرآنية تثبت بالتواتر وهو لم يوجد في البسملة وليس كل منزل قرآناً بل المنزل المتواتر قران وقوله لا يكتفي هنا بالظن قرينة كنار على علم على ما ذكرنا ما من منصف إلا ويستصوب هذا التأويل فإن هذا هو الأحرى بشآن أنوار التنزيل وأما قوله وإلا لم يسمع الاختلاف فيه فجوابه أن القراآت السبع منها ما يختلف به خطوط المصاحف وهر المسمى بجوهر اللفظ نحو مالك ملك ومنها ما لا يختلف به وهو المسمى بالهيئة وقيل الإداء كالإمالة وتخفيف الهمزة والتفخيم ونحوها فقيل كلها متواترة وفصل بعضهم فقال ما هو من الجوهر متواترة وما هو من قبيل الأداء لا يشترط فيه التواتر وأما الاختلاف الذي لم يبلغ مرتبة التواتر فلا يعطى له حكم القرآن واختاره ابن الحاجب وأكثر المحققين كذا في المراة فالتواتر شرط فيها وقيلى أقول هذه مسألة أصولية اختلف فيها وحاصلها أنه هل يكفي فيما نحن فيه الظن لأن التواتر إنما يشترط فيما يثبت قرآناً على سبيل القطم كغيرها من القرآن فأما ما يثبت قرآناً على سبيل الحكم فيكفي فيه الظن كما مر عن الغزالي ومعنى كونه على سبيل الحكم أن له حكم القرآن من الكتابة بين الدفتين ووجوب القراءة وهو الأصح عند الشافعية وذهب الحنفية إلى آنا کل کا سی و اا لا ت فيه من القطع في نفسه وفي محله كما في سورة التملل وما ب تير الضون ليس كذلك نيت اى ذلك انى الا راف يو ي اا نن ن ال د الأصح عندهم ومن ذهب إلى التسليم شرع لثبوت موجبه لان إثباتها في جميع المصاحف في معنى التواتر وإنما لم يتواتر تسميتها قرآنا وآية بالنقل عنه عليه السلام إذ لو تواتر كفر جاحدها وهو لا يكفر بالاتفاق ولا ضير فيه إذ لا يلزم من انتفاء تحققه انتفاؤه وهر المدعي SS SGN aE‏ کو قرانا غلی سل سبيل القطع وقد نقل عن الشافعي إن التواتر شرط في القرآن وتقسيم ان pT‏ الفحول وإن صح عن الشافعي رحمه الله هذا التقسيم فهو محمول على اكفار جاحده كما في غير البسملة وعدم اكفاره كما في البسملة

عدد الصفحات ٧٣

ي ¥ سورۃالفاغة سوى سورة النمل لا على كونه قطعياً وغير قطعي فإنه مخالف لما نقل عنه فإن عدم أكفار جاحده لا لكونه غير متواتر عنده بل لشبهة قوية للإمام مالك كما تقرر في الأصول وأما ثانياً بن قوله ووجوب القراءة لا يلائم ذلك إذ وجوب القراءة ثبت بقوله تعالى : #فاقروا ما تيسر منه# [المزمل: ]۲١‏ فكيف يجب أن يفرض قراءة ما لم يثبت قرآنيته قطعاً مع أن ذل الرجرت قى ورا ما تت فرانيكة تارات راما فالا فلان الا لاف المعرل س O DD PT O E E‏ کو ار ا ی ا ی ا ف ور ول تالحر لی خی رد الشافعي على الأول أصح كما قيل لا أنه هل يكفي فيما نحن فيه الظن وأما رابعاً فلأن قوله وذهب الحنفية إلى قوله فحيث انتفى ذلك انتفى القرآنية مذهب مرجوح عند علماءنا والمختار القرآنية اختارها ائمشنا المتأخرون. قوله : (وقول أم سلمة رضي اله تعالى عنها) من امهات المؤمنين وسلمة بفتح السين المهملة واللام المفتوحة والميم (قرآ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الفاتحة وعد ل لآق الت آل ير ر المد لله رب اللمك آية) قيل وحديث أبى هريرة رضي الله تعالى عنه أخرجه الطبراني وابن مردويه والبيهقي وصحح الدارقطني ما يفيد معناه وحديث أم سلمة لم يثبت بهذا اللفظ وإنما الوارد في طرقه آنه عد البسملة آية وصحح البيهقي بعض طرقه وتفصيله في حاشية السيوطي وقد طعن الطحاوي فيه بأنه رواه ابن مليکة ولم یثبت سماعه منها مع آنه روی عنه ما یخالفه واجیب بأن له حکم الاتصال بأنه تابعي أدركها وعدم السماع خلاف الأصل وقد روى الشيخان ما يعارضه من حديث كان E O O PE OD eT‏ اولان معناه بفتح القراءة بهذه لانه علم لها خلاف الظاهر وقد رووا اخاديف كت ة ويه وق حمل التي الارد على تفي السماع والجهر وتيل إن علياً رضي اله تعالى عته كان مبالتا في الجهر فشدد بنو أمية في المنع منه إبطالا لآثاره واضطراب رواية أنس رضي الله تعالى عنه فيه لا يبعد آن يكون لخوف بني أمية ولا يخفى فساده لما فيه من سوء الظن بالسلف وقول الدارقطني لم يصح في الجهر حديث يستشهد على فساده وما قيل من أن الخلاف في التسمية بنقي تواترها فلا بد من القول بعدم جزئيتها حتى يكون القران متواترا رد بما في النشر من أن هذا الاختلاف كاختلاف القراءة بالزيادة والنقص ولكنها عند الجمهور ليس لها حكم القراءة في جواز الترك احتياطاً ليحصل الخروج من فرض الصلاة يقيناً انتهى وقد مر الكلام فيه فتذكر ثم تدبر والبعض قال نصرة للحنفية أن مراد الطحاوي هر إن مقتضى حديث الليث”" أنه كان مقصود أم سلمة بالإفادة كيفية قراءة النبي ب لا كيفية مقروئيته فلا (1) والمراد بحديث الليث ما خرّح الطحاوي في شرح معالي الآثار وهو ما رواه عن عبد الله بن مليكة عن يعلى E OE O OG‏ ذلك بقراءة مفسرة حرفا حرفا قالوا إن أم سلمة تحني بذلك وصف قراءة رسول الله ب كسائر القرآن كيف کک ا و ا ن الرحيم.

عدد الصفحات ٧٤

سورة الفاحة Yo‏ يتعلق بخصوصية الفاتحة والبسملة غرض حتى يكون دليلاً فلا نسلم أن الظاهر حكاية تلاوة البسملة بخصوصها انتهى قد سبق منا أن مشايخنا لو اكتفوا بالرد بأنه خبر واحد لا يفيد القرآنية فصلا عن جزة الفاتحة وإنما يفند أن قرا تها فضيلة كساتر الأدكار لكان أولى فا الفائدة فى اشتغال جرح راوي الحديث والجواب عنه وإثبات العدالة له فتدبر فإن العقل يتحير . قوله: (ومن أجلهما) أي من أجل الروايتين أو الحديثين وفي بعض النسخ (ومن أجله) EEE‏ أي وقع الاختلاف بين الشافعية (في أنها ac eS E‏ بما بعدها) كما اختاره بعض آخر منها بناء على حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها بعد اتفاقهم على أنها جزء من الفاتحة كما مر فعمل البعض بالحديث الأول والبعض الأخر بالحديث الثاني لمرجح لاح لهم فإن قيل الحديثان متعارضان فكيف يصح العمل بهما إذ لا يمكن الجمع بينهما ولا يجري فيه النسخ لجهالة التاريخ أجيب بأن آم سلمة فهمت كونها بعض آية من الوصل والوقف عاىى رب العالمين وهو لا يدل عابى ذلك مع أن حديث آم سلمة لم يصح بهذا اللفظ كما في الإتقان انتهى وما فهم منه أن حديث آم سلمة رضي الله تعالى عنها يوافق حديث أبى هريرة رضي الله تعالى عنه ويرد عليه أنه حينئلٍ لا وجه للاختلاف المذكور كما I a a‏ بعضاً منها والآخر رجح بعض الأخر مه منها والجواب ما أشرنا إليه من أن كل فريق ترجح عنده أحد الحديثين المذكورين فعمل به دون الآخر فلا تعارض حينئلٍ ولما ثبتت جزئية البسملة من سورة الفاتحة والاختلاف فيها ثبت جزئيتها فيما عداها والاختلاف فيها أيضاً إذ الاختلاف فيما عداها متفرع على الاختلاف فيها كذا قيل ولا يخفى ما فيه إذا مر التفرع غير قوله: ومن أجلهما اختلف أي ومن أجل رراية أبي هريرة وقول آم e‏ أنها آية من الفاتحة برأسها أو بما بعدها فإن من قال إنها آية تامة من الفاتحة تمسك برواية بي هريرة ومن قال إنها آية بما بعدها أخذ قرل أم سلمة وفي هذه المسألة خلاف خر لم يذكره المصنف رحمه الله لعدم اعتداده به وهو أنها بعد ما ثبت أنها من القرآن هل هي آية فردة أنزلت الفا وار ولات و المتأخرين من الحتفية أم هي جزء منها ولا خلاف في أن ما في سورة النمل , بعض آية منها أقول عندي في هذا المقام شبهة وهي أن البسملة في سورة النمل من القرآن اتفاقاً ومع هذا الاتفاق ما معنى الاختلاف في أن ما في آوائل السور من القرآن أم لا فإن الآية من القرآن أو بعض الآية إذا كتبت في موضع أخر من المصحف أو قرئت لا تخرح عن كونها من القرآن فكذا هذا قلو قلت سورة الفاتحة متقدمة في التزول على سورة النمل. قلت ما تقول فيما وقع في أوائل سور نزلت بعد سورة النمل فهذا كتكرر. فبآي آلاء ربكما تكذبان# [الرحمن : ]١۳‏ وكتكرر ألفاظ كلام من قصة واحدة في سورة بعد ذكرها بعينها في سورة أخرى فأقول الحق أن الخلاف إنما هو في كون البسملة آية من كل سورة لا في كونها من القران في أوائل السورة إذ لا خلاف فيه ومن قال به فقد توهم كذا ذكره الفاضل مولانا عضد الدين في نبوات المواقف .

عدد الصفحات ٧٥

١‏ د ا امور الاه مسلم إذ فيه آقوال كثيرة كما مر بيانه فالأولى أن يقال إن المص بين ما هو المختار عنده من الأقوال المنقولة عن الشافعي وهو أن البسملة جزء من الفاتحة ولم يتعرض فيما عداها لكشرة الاختلاف فيها وبيانه آنه يدي إلى طول الكلام ويكل عنده أي ويضعف الإفهام فلا يقال هنا لا قائل بالفصل فإذا بتت الجزئية والاختلاف فيها ثبت ذلك فيما عداها. قوله : (والإجماع) أي لنا ثانياً في إثبات كونها من القرآن الإجماع القولي والفعلي وإلى الأول آشار بقوله (على أن ما بين الدفتين كلام الله تعالى) وأشار إلى الثاني بقوله (والوفاق على إثباتها) الخ ولما كان مطلوب المص إثبات جزئيتها من الفاتحة ورد مذهب المخالفين أعني عدم كونها من القرآن كما ذهب إليه مالك وقدماء الحنفية ثبت أولا جزئيتها ثم حاول رد المخالفين بقوله ولنا الإجماع"“ وقدم الأول لكونه مقصوداً أصلياً والوجه الأول وإن استلزم إثبات قرآنيتها لكنه لم يكتف به إما للرد صريحاأً آو لإثبات قرآنيتها في أوائل السور جميعاً وقيل والدليل الأول وإن كان مستلزماً لإثبات القرآنية إلا أن هذين الدليلين أقوى انتهى ولا يخفى أنه" مستلزم لإثبات القرآنية الكائنة في أول الفاتحة وأما بالنسبة إلى ما عداها فلا والمشهور من مذهبه القرآنية في أوائل كل سورة فالوجه ما قدمنا والاعتراض بأن أسماء السور وكونها مكية أو مدنية وعدد الآي مما بين دفتي المصحف مع أنها ليست بقرآن مدفوع بأن المراد ما بين دفتى المصاحف المتقدمة فى زمن الأصحاب وتلك الأشياء ليست موجردة فيها کذا قیل وفیه اا الد كوة ق کات الخضاحت الخداولة فا با فالاول دك تلك المصاحف وإلا فمن أين يعلم الإجماع على ذلك ولعل لهذا قال المجيب ولو سلم أن المراد المصاحف المتداولة فيما يننا فالمراد بما بينهما ما فيه احتمال القرآنية وهذه خارجة بالاتفاق فإنها مع حدوثها في المصاحف الحديث كما ذكره القرطبي وغيره ليس فيه احتمال القرآنية ولا قائل به ولهذا ميزوها عنه في اللون أو الخط أو فيهما معا وقد كتبوا التسمية بحبر الان وخ ارت تادر ل يان تل ل اي ف و الا تا الا ران أحدهما أن إثباته على وجه الظن والثاني على وجه القطع لكن اعترض على الأول القاضي تاج الدين منهم بآنا لا ندعي تواترها الآن فإنا نحن لم نشبتها إنما المثبت لها إمامنا الشافعي فلعلها تواترت عنده دون المخالفين ورب متواتر عند قوم دون آخرين وفي وقت دون اخر وإذا تمهد هذا ظهر أنه لا يصح القول بظنيتها مطلقاً وإنما يصح بدعوى كونها قطعية عند الشافعي ثابتة بالدليل القطعي عنده فلا يصح الجواب لابتنائها على كفاية الدليل الظني والقول )١(‏ وللخصم أن يمنع تحقق هذا الإجماع إذ قد ذكر في المواقف أنه روي أن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه بقي مترددا في كون الفاتحة والمعوذتين من القرآن لكن الحق عدم صحة تلك الرواية عنه كيف وقد ذكر الفقهاء أن من أنكر قرآنية المعوذتين والفاتحة يكفر كذا فيل فى الخلاصة رجل قال المعوذتان ليستا من القرآن لا يكفر هكذا روي عن ابن مسعود وأبيْ بن كعب أنهما قالا ليستا من القرآن وقال بعض المتأخرين يكفر لانعقاد الإجماع بعد الصدر الأرل على أتهما من القران والصحيح القول الأول آنه لا يكفر لأن الإجماع المتأخر لا يرقع الاختلاف في الصدر الأول كذا في شرح المشكاة لعلي القاري . (۲) أي الدليل الأول والمنفهم من قوله القائل إنه مستلزم للإثبات في أوائل السور جميعا وليس كذلك.

عدد الصفحات ٧٦

و ا ل ا بأنه مدفوع پإبراز دلیل قاطع یدل على خلافه ليس بشيء فإنه مشترك الورود وهنا يمكن القول بذلك انتهى وفيه بحت أما أولاً فلأن هذا يؤدي إلى مفسدة عظيمة لأن أحداً من أهل الإلحاد إذا ادعى تواترا على مذهبه الباطل ونقل ذلك التراتر عن إمامه فيماذا يجيب أهل الحق عنه وبأي شيء يتوسل إلى إلزامه ومشل هذا لا ينبغي أن يخطر بالبال فضلا عن أن يعتبر عنه بالمقال وإما ثانياً فلأنه يبعد عن الإمام الشافعي السكوت عن بيان ذلك التواتر لا سيما إذا كان قصده رد المخالفين بإبراز الدلائل وإما ثالثا فلأنه يبعد كل البعد التفرد بذلك التواتر مع توفر الناقلين والمنقول إليهم وفرط هممهم تتبع الأخبار والأثار في الحضر والأسفار وقوله ورب متواتر عند قوم دون آخرين إن أراد به في أمور الدين وبيان الحق المبين لا نسلم ذلك بل هذا أول المسألة فليبين واحداً من ذلك فمحال أن يفوز بما هنالك وإن أراد في أمر من أمور الدنيا فلأنه لو سلم ذلك فلا يضرنا ثم قال ثم إن الجواب الصواب من جانب المص هو أنه لا يقدح مخالفة مالك في ثبوت هذا التواتر لما عرفت من أنه يمكن أن يكون شيء متواترا عند قوم دون آخرين والشاهد لذلك حال القراءات السبع""“ فإن كل واحدة منها متواترة عند صاحبها دون الآخر انتهى . هذا غير مطلوب البيان فإنه لو كان كذلك لا يكفر منكر من اختار إحدی القراءات السبح دون ما عداها وعدم جوار الصلاة بغير ما اختاره ولو سلم ذلك فلا يصح هنا إذ الإمام مالك يدعي التواتر على عدم قرانيتها كما سيجيء الإشارة إليه فيلزم التواتر على المتناقضين مع أن القواطع لا يصح حملها على المعاني المتناقضة فضلا عن القواطع الدالة على المعانى المتناقضة إلا أن يقال" إن مالكاً لا يدعي التواتر على عدم قرآنيتها بل يدعي عدم التواتر في قرآنيتها فالصواب أن كل واحدة من تلك القراءات السبعة متواترة عند کل قاریء من القراء السبعة لكن كل واحد اختاروا واحدة منها لكونها على لغته ويدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام : إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف» وقال ولده المحقى التاج في بعض فتاواه القراءات التي اقتصر عايها الشاطبي والثلانة التي هي فراءة أبي جعفر وقراءة يعقوب وقراءة خلف متواترة معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على رسول الله صلى الله من قرأها بالروايات بل هى متواترة عند كل مسلم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ولو كان مع ذلك عامياً جلفاً لا يحفظ من القرآن حرفا قال ولهذا تقرير طويل وبرهان عريض لا تسعه هذه الورقة وحظ كل مسلم وحقه أن يدين الله وتجزم نقسه بأن ما دکرناه متواتر معلوم تالیقين لا تتطرف الظنون ولا الارتياب إلى شىء منه أنشهى کا الاتحاف في القراءات الأربعة عشر وقال الإمام عبد الوهاب السبكي قراءة العشرة متواترة (۱) وهذا الإشكال لا يرد على تواتر القراآت السبع لأن كل واحد مروي غايته أنه لم يصل إلى من يخالفه فحينئذٍ ينقل إليه أو وصل إليه لكن لم يحصل له تواتر ولا علم وأما ما ادعى هنا من أن التواتر لو حصل لاومام ولم ينقل إلينا فيؤدي إلى ما ذكرنا ولو صح هذا الباب لانسد الزام المخالفين على ذوي الألباب نعم يفيد مشل هذا في مقام التحقيق لا في الإلزام ولحل هذا مراد الشيخ. (۲) أو يقال إن كل واحدة من تلك القراآت متواترة عند صاحبها لسبب من الأسباب وبهذا القدر يجوز العقل خبر جم غفير فيجوز أن يورث علماً قطعياً فيكون تراتر الشخص دون غيره مع وصرله إليه.

عدد الصفحات ٧٧