٦ سورة الفاتحة وقال في أوائل سورة البقرة ولأمر ما أنزل الله التوراة والإنجيل والزبور وسائر ما أوحاه إلى آنبیائه على هذا المنهاج مسورة مترجمة السور فعبر جار الله بالسورة عما وقع فيها بلفظ آخر فينبغي كون تعريف السورة عاماً لسور ساثر الكتب السماوية والظاهر أن واوها أصلية فهى رل فن رو الات ل قل ا اله و ل ال ا م ر القرآن محوزة على حيالها أو محتوية على أنواع من العلم كاحتواء سور المدينة على ما فيها وإن جعلت مبدلة من الهمزة فمن السورة التي هي البقية أو القطعة من الشيء وسميت بها لانها قطعة من مجموع القرآن أو بقية منه فبهذه المناسبة نقل اسم المشبه به إلى المشبه وتمام بحلها يأتي إن شاء الله تعالی في تفسیر قوله تعالی: (وإن کنتم في ریب مما نزلنا فل فنا قفاوا سور من مغل [الة هة : ]١ الآبة. وإضافتها إلى فاتحة الكتاب من إضافة العام إلى الخاص إذ الاسم فاتحة الكتاب والبقرة وآل عمران مثلاً فهو تر كيب إضافي فهي لامية لأن المضاف إليه ليس ظرفاً للمضاف ولا صادقاً عليه ولا على غيره وليس من شرطها آن يصح إظهار اللام بل يكفيه إفادة الاختصاص كما في طور سيناء كذا قالوا وفيه نظر إذ اللفظ تابع للمعنى فإذا تحقق الاختصاص الذي يفيده اللام فكيف لا يصح إظهار اللام فعدم صحة إظهاره إمارة على انتفاء ذلك الاختصاص فالأولى كون الإضافة بيانية بمعنى من البيانية قإن صاحب الكشاف ذهب إلى أن إضافة البهيمة إلى الأنعام وإلى أن إضافة اللهو إلى الحديث في قوله تعالى: «#أحلت لكم بهيمة الأنعام4 [المائدة: ]١ وقوله تعالى: #ومن الناس من يشتري لهو الحديث) [لقمان: ]١ الآية. بيانية ورضي به المصنف مع أن البهيمة عامة والإنعام خاص وكذا إضافة اللهو إلى الحديث بمعنى من وهي تبيينية إن ريد بالحديث المنكر أي القبيح لكن خالفه حيث قال وهي تبييئية سواء أراد بالحديث المنكر أو الأعم منه نعم على الثاني يجيء التبعيض باعتبار أن بينهما عموماً أو خصوصاً من وجه ولكن لا يكون من مقتضى الإضافة لأن شرط من البيانية أن يصح إطلاق المجرور بمن على المبين كما في قوله تعالى : لفاجتنبوا الرجس من الأوثان# [الحجح: ] كما صرح به السيالكوتي وابن كمال باشا مع توغله في الرد على الشيخين وتبعهما في فاتحة الكتاب بأآن يكون تقدير الإإضافة فيه سورة بعض الكتاب الذي هو الفاتحة فلا وجه لرد كون الإضافة بمعنى من التبعيضية في فاتحة الكتاب بناء على امتناع الحمل وقبول ذلك في لهو الحديث بناء على إمكانه والحق في إضافة الجزء إلى الكل في جميع المواضع أن تكون بمعنى اللام فالمعنى ههنا فاتحة الكتاب . قوله إلى الحديث المنكر كما جاء في الحديث الشريف : «الحديث في المسجد يأكل الحسنات!. فاللهو يكون من الحديث وغيره فبين بالحديث وأما إذا أريد مطلق الحديث فينهما عموم و حضون هن وة (1) المراد بالشيخين المصنف وصاح الكشاف .
عدد الصفحات ٤٦ا ا س ا ا الموضعين وذهب السيالكوتي إلى أن الإضافة للبيان في سورة المائدة والإضافة بمعنى من وهي تبيينية في سورة لقمان قيل واعلم أنه يستفاد من كلام المص والزمخشري أن إضافة العام إلى الخاص المطلق بمعنى من البيانية وبينه على نحو ما ذكرناه ثم قال وهو الظاهر لأن شرط من التبيينية أن يصح إطلاق المجرور بها على المبين كما في قوله تعالى: «فاجتنبوا الرجس من الأوثان) [الحح: ]١ لكن المذكور في النحو أنها لامية انتهى. وقال""“ بعض أرباب الحواشي وذهب”" إلى أنها بيانية أيضاً ولذلك تراهم يجعلون شجر الأراك من الإضافة اللامية تارة ومن البيانية أخرى انتهى فعلم منه أن النحويين قائلون بالإضافة البيانية في إضافة العام إلى الخاص المطلق فاتضح ما ذكرناه من أن القول بأن إضافتها لامية وليس من شرطها أن يصح إظهار اللام ضعيف والتعويل على ما يستفاد من كلام الشيخين وهو أحسن المسلكين مع أنه قد نقله عن بعض النحاة بعض الثقات وأما القول بأنها من قبيل إضافة المسمى إلى الاسم فهي في قوة سورة تسمى فاتحة الكتاب فمخالف لما صرح به الأكشرون من أنها من قبيل إضافة العام إلى الخاص المطلق وكذا الكلام في يوم الأحد فإن إضافته إضافة العام إلى الخاص وليس من إضافة المسمى إلى الاسم كما ظن إذ السورة عامة لها ولغيرها من السور فإن معناها كما عرفت طائفة من القران مترجمة باسم خاص وهذا مفهوم کلي صادق على کل سور وفاتحة الكتاب ونحوها مثل البقرة وآل عمران اسم لطائثفة مخصوصة دالة على معان مخصوصة فالمسمى تلك الطائفة المخصرصة فى كل من السور لا او م غ ا و فاه عد كل مو بلك الفا فاي بفاتحة الكتاب هر ما صدق عليه لا المفهوم الكلي الصادق وهذا شبيه باشتباه العارض بالمعروض وأيضاً منشأه عدم التفرقة بين ما يقصد باللفظ من الإطلاق والاستعمال وبين ما يقع عليه باعتبار الخارج فالسورة العامة أضيفت إلى فاتحة الكتاب مثلاً باعتبار عمومه واستعملت فيه لكنه قد وقع في الخارج على الطائفة المخصوصة فظن آنها مسماة اسمها فاتحة الكثاب والبقرة مثلاً وليس كذلك فكما لا يقال فى إضافة الحيوان إلى الإنسان أنها إضافة المسمى إلى الاسم كذلك لا يقال هنا أيضاً والتزام كون المراد بالسورة الطائفة المخصوصة لا المفهوم العام يؤدي إلى كون السورة مشتركة اشتراكأ لفظياً بين السور وليس كذلك بل هي مشتركة بينها اشتراكاً معنويا يتوهم أن المراد بالحيوان المضاف إلى الإنسان الحيوان الناطق فالإنسان كما يكون اسما للحيوان الناطق كذلك اسم للحيوان أيضا فيكون من قبيل إضافة المسمى إلى الاسم وفساده ظاهر وكذا فساد القول المذكور واضح ومنشأوه ما بيناه في حاشية أخرى وأيضأً لا يكون السورة حينئزٍ عامة وقد صرحوا بأن إضافتها إضافة العام إلى الخاص المطلق واختار الفاضل السعدي كون علم السورة هو مجموع سورة فاتحة الكتاب وأنت خبير بأن كون المجموع علماً مما لم يصرح به أحد مع اهتمامهم ببيان أسمائهم الشريفة بل الظاهر من أقوالهم خلاف ذلك مع أن التسمية بثلائة أسماء قد أنكرها ابن
عدد الصفحات ٤٧۸ سورة الفاتحة الحاجب والمص حيث قال في أوائل سورة البقرة والتسمية بثلاثة أسماء إنما يمتنع إذا ركت وجعلت اسما واحدأً على طريقة بعلبك وإن أثبت جوازها صاحب التوضيح في بحث الاستثناء بنحو شاب قرناها وبرق نحره ومثل عبد الرحمن وأبي عبد الله لكن التجافي عن موضع الخلاف هر الأولى وما روى المص في آخر السورة من قوله عليه السلام: «إذا أتاه ملك فقال : آبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك» فاتحة الكتاب يأبى عن ذلك ونظائره كثيرة بحذف لفظ السورة والتزام الحذف بعيد جدأ مع أن الأعلام يجب صونها عن التغير والحذف جزماً والاحتمال الذي يخالف النقل والاستعمال ضعيف قطعاً فإن قيل إن إضافة E E A Eph N فرداً للمضاف كإنسان زيد لا مطلقاً بدليل صحة شجر الأراك وعلم النحو كما صرح به المحشين"". وبهذا يحصل التلفيق بين القول بالقبح المذكور وبين القول بصحة إضافة الا SG N وله إذ فاتحة الشيء أوله وهو مصدر كالعاقبة ا والبقاء ثم آطلق على أول الشيء تسمية للمفعول بالمصدر لأن الفتح يتعلق ول ا بالمجموع ثانياً كذا قالرا وفيه مسامحة والمراد التعلق بباقي الأجزاء فهر ال 0ا ل الأول لكونه واسطة في عروض الفتح للكل مبدأً له فيكون أولى بهذا الاسم من الكل وهذا جار في الكل الذي له تدريج في الفتح كالطومار بخلاف ما ليس كذلك كالأوراق المجلدة قيل في قوله فهو المفتوح الأول هذا بالنسبة إلى المقروء والمكتوب مطلقا فقول بعض المتصلفين من أهل العصر أنه إنما يتحقق في المكتوب إذا كان كالطومار من جمود الفكر وخموده انتهى ولا يخفى أن الكل الذي ما بين الدفتين كون الجزء الأول منه مفتوحاً آولاً بالنسبة إلى القراءة واضح قال صاحب الإرشاد الفاتحة في الأصل أول ما من شأنه أن يفتح كالكتاب والثوب آطلقت عليه لكونه واسطة في ذ فتح الكل ثم أطلقت على أول کل شيء فيه تدریج بوجه من الوجوه كالكلام التدريجي حصولاً والسطور والأوراق التدريجية قراءة وعدا. قوله قراءة الاو تركه لأنه لا يختص بالأمور التدريجية وأيضاً المتبادر من الفتح الكشف وإزالة لغة وطيه كالكتاب والثوب «والحاصل أن القراءة والكتابة بمعنى النقش والخياطة ونحو ذلك من الأفعال والأقرال أطلقت الفاتحة على أولها لكونها تدريجية لكن لا بمعنى أنه نه واسطة في تعلق الفتح بالباقي بل بمعنى أن تعلق الفتح بالأول فتح له أولاً وبالذات وهو بعينه فتح للمجموع بواسطته لكونه جزءأً منه وأما في نحو الأقمشة المطوية والطوامير وغيرها من الكتب إذا أريد فتحها وإزالة طيها على الترتيب الوضعي فالفتح يتعللق ولا بالجزء الأول ثم يتعلق ثانياً وثالثا ورابعاً وهلم جرا إلى آخره فباقي الأجزاء موصوف بالفتح هنا حقيقة بخلاف الصورة الأولى فإن اتصاف باقي الأجزاء بالفتح مجازفاً فالجزء الأول واسطة في العروض في الأولى وواسطة في الثبوت في الثانية٤. كما اعترف به أولاً فح إذا كان المفتوح كالطومار . سیالکوتي )١(
عدد الصفحات ٤٨سورة القاتية _____ ۹ فالمفتوح الأول هو اللجزء الأول وباقي الأجزاء مفتوح ثانياً بواسطة الأول وأما إن كان المفتوح كالأوراق المجلدة فلا يكون الجزء الأول منها مفتوحاً أولاً بل كل واحد من الأوراق مفتوح دفعة وهذا مراد أهل العصر فالحق معه وقيل الفاتحة صفة جعلت اسما لأول الشيء إذ به يتعلق الفتح بمجموعه فهو كالباعث على الفتح فيتعلق بنفسه ضرورة انتهى ولا يخفى أن موجب هذا التوجيه والتوجيه السابق إن ههنا فتحين ومفتوحين أحدهما وسيلة وسبب للآخر وفيه تأمل فتأمل فإنه لا يتمشى فيما فتح دفعياً وإنما اختار السيد السند الأول لأن فيه مبالغة ولو ادعاثياً إذ إطلاق المصدر على القاعل وعلى المفعول لا بد وأن يكون للمبالغة ولما كان الأول مفتوحاً أولاً وذريعة إلى فتح الباقي من الأجزاء جعل كأنه عين الفتح ادعاء والقول بأن فاعله في المصادر قليلة وأن تسمية المفعول بالمصدر خلاف الظاهر ضعيف لأنه إن أراد بالقلة القلة في نفسه غير كثير دورانه في السنة البلغاء فلا يكون فصيحأً فغير مسلم كيف وقد ورد استعماله في التنزيل «قوله تعالى : #من الصواعق€ [البقرة: ]۱١۹ #يعلم خائنة الأعين» [غافر: 1۹] #فهل ترى لهم من باقية#» [الحاقة: ۸]. كما صرح به صاحب الكشاف في مواضع عديدة وإن أراد بها القلة بالنسبة إلى غيره فلا يضرنا فإن الألفاظ الفصيحة يتفاوت استعمالها قلة وكثرة بنسبة بعض إلى بعض والإنكار مكابرة وإن أراد آنه مرجوح بالنسبة إلى كونهما صفة فقد عرفت أن الأمر بالعكس لإفادته المبالغة دون الثاني وأيضاً قد ظهر أن القلة لا تكون منشأ المرجوحية ما لم يخرج عن حد الفصاحة وقد بان فصاحته وظهر بلاغته" وكذا الكلام في كونه تسمية المفعول بالمصدر خلاف الظاهر كيف وقد ورد في كلام الفصحاء والبلغاء لا سيما في كلام الله تعالى وقد صرح بعض شارحي التصريف آنه إذا أريد المبالغة يذكر المصدر ويراد به الفاعل أو المفعول مجازاً وكيف يدعى أن ما يدخل تحت القاعدة الكلية خلاف الظاهر وإذا كانت صفة فتاؤها للنقل من الوصفية إلى الاسمية كالمقدمة وقيل للمبالغة وهر ضعيف وجوز كونها للتأنيث لتأنيث الموصوف في الأصل أي القطعة الفاتحة ومراده أنه يحتمل ذلك كما في لفظ الحقيقة فإن صاحب المفتاح اختار كون التاء فيها للتأنيث مع أن كونها للنقل هو الظاهر فلا وجه للبحث فيه بأن موصوفها هنا جزء والجزء الأول ما يعتبر اتصاله سائر الأجزاء وإلا لم يكن توسطاً في عروض الفتح للكل فلا يصح التعبير عنه بالقطعة ونحوها إذ القطعة إنما تطلق على الجزء الذي انقطع عن سائر الأجزاء انتهى فإنه لو سلم ذلك فلم لا يجوز أن يكون الانقطاع بتقسيم العقل والفرض فإن المتكلمين يستعملونه كما في الجوهر القرد وفي قولهم وأنه تعالى ليس بمتبعض ولا بمنجز قيل وكان الداعي إلى نفي التبعض الحمل على الانقسام العقلي والرهمي والتجزي على الانقسام بالفعل وقوله تعالی : #فکأنما أغشيت وجوههم قطعاً من الليل مظلماً الآية يشعر استعمال القطعة في الجزء المتصل وإن نوقش فيه فلا أقل من الحمل على الانقسام العقلي والفرضي إذ الليل عبارة عن الزمان الممتد من غروب الشمس إلى طلوع الفجر كما في اللباب فأجزاؤه متصلة (1) أي ظهر بلاغة الكلام المشتمل عليه فقيه تسامح .
عدد الصفحات ٤٩اڪ ص س ص ا وإطلاق الفاتحة على الأول على كونها صفة باعتبار كونها ذات فتح بمعنى مفتوحة تشبيها لملابة له اة الفافل له كا فى عة زاضة كرون براقا لك ها فصدرا ت ار ا وهي اة الد الى انان عل هة اال الاعف او ا يتعلق الفتح بالمجموع أي أنه لما كان الأول من حيث كونه مفتوحاً أولاً صار سبباً لمفترحية المجموع فأسند الفتح إلى السبب فيكون مجازأ عقلياً وفيه مبالغة ولهذا اختاره على كونها مجازاً لغوياً مع أنه موافق لما اختاره أولاً والحاصل أنه مغتوح أولاً حقيقة فاتح ارا قال القاضل السعدي فإن قيل اللإسناد إلى الباعث إسناد ماز تا نا هه بالفاعل فکان الصواب تشبيه بالفاعل فإن توسطه في تعلق الفتح بالمجموع يصلح وجهأً للتشبيه بالفاعل وفيه قصر المسافة (قلنا تشبيه بالباعث لمعنى دقيق ووجه أنيق فإن وجه الشبه يتضمن اجتماع جهتي العلية والمعلولية في المشبه إذ المشبه به العلة الغائية وجهتي العلية والمعلولية محققة فيها وكذا المشبه لظهور أن تعلق الفتح بالمجموع بواسطته بكونه مفتوحا ليس إلا فليتأمل آي بخلاف تشبيه بالفاعل فإن وجد الشبه ح يتضمن جهة العلية فقط دون جهة المعلولية مع نها مقصودة هذا ويرد عليه أن إطلاق الفاتحة iS اعتبار المعلولية وإن تحقق فيه) وكان المنشاً العلية وغير الملحوظ كالمعدوم في نظر أرباب البلاغة فالأصوبية في التشبيه بالفاعل على قصر المسافة ولعل لهذا قال فليتأمل فالوجه اللائق أن يقال اختار تشبيهه بالباعث دون الفاعل إيذاناً بان عليه الجزء الأول لفتح الباقي بمجره كونه ذريعة بلا تأثير كالباعث بخلاف الفاعل فإن عليته بطريق التأثير ولو شبه بالفاعل بمجرد الملابسة بلا نظر التأثير وعدمه لكان له وجه لكن الكلام في الأحسنية والأصوبية وما ذكره صاحب الإرشاد من أن تعلق الفتح بالجزء بالذات وبالباقي بواسطته لكن لا على معنى أنه واسطة في تعلقه بالباقي ثانياً بل على معنى أن الفتح المتعلق بالأول فتح له أولاً وبالذات وهو بعينه فتح للمجموع بواسطته لکونه جزءاً منه فليس بتام على إطلاقه فإن هذا إنما يتصور في الشيء المفتوح دفعة وأما في أمثال الأقمشة المطوية والطوامير وفي غيرها من الكتب إذا أريد فتحه على الترتيب الوضعي فالفتح يتعلق أولا بالجزء ثم يتعلتى ثانياً وثالثاً ورابعاً وهلم جرا بالباقي من الأجزاء بواسطته في العروض فيكون مثل آدم عليه السلام أول الإنسان وأول الأنبياء عليهم السلام وخاتمتهم وآخرهم محمد ية وفاتحة الكتاب اسم لهذه السورة الكريمة وإضافته باعتبار المعنى الإضافي إما لامية لأنه من إضافة الجزء إلى الكل إذ المراد بالكتاب الكل كما هو الظاهر اال اكل فإن الكلي لا أول له أو بيانية إن أريد بالكتاب المفهوم الكلي المشترك ب بين الكل والجزء وبالأول فرد منه لكن فيه خلاف الظاهر أما أولاً فلأن الكتاب كونه ا فور ا ھر اا کک ل ا ا ان ورد ا عدول عن الظاهر وآما ثانياً فلأن هذا بناء على أن المراد بالأول البعض وبالبعض الفرد وكلاهما تكلف بل تعسف وإنما كان الإضافة فيه بيانية دون الأولى لتحقق شرطها' فيه درن (1) وهو كرن المضاف إله صادقاً على المضاف.
عدد الصفحات ٥٠ا ا ا ا O الأول إذ بين الكل والجزء تباين (وذهب إلى أنها بيانية أيضاً ولذا تراهم يجعلون شجر الأراك من الإضافة اللامية تارة ومن البيائية أآخرى كذا قاله الشهاب وتجويز كونها تبعيضية بأن يكون المقدر من التبعيضية بناء على ظاهر قول المص في تفسير قوله تعالى: ومن الناس من يشتري لهو الحديث) [لقمان: ]١ فالإضافة تبعيضية لها مأول) واعترض عليه قدس سره بأنه إذا أريد بالحديث الجنس لا وجه لجعل اللهو بعضه إذ هو باطل بل هو بعض من أفراد ذلك الجنس فإن البعض بمعنى الجزئي غير وارد بل هو بمعنى الجزء قطعاً وإذا قيل زيد بعض الإنسان ففيه تقدير أي بعض إفراد الإنسان فيكون زيد جزءاً من تلك الأفراد انتهى هذا عجب لأن بعض الإنسان حيوان أو ضاحك مثلاً قضية جزئية فالحكم فيها على الأفراد أي الجزئيات ولو أريد بعض أفراد الناس بمعنى الجزء لا يصح عليه الحكم بأنه حيوان أو ضاحك بل الحكم ح باليد ونحوه والتأويل بأن المراد بالأفراد بمعنى مجموع الأفراد غير معتد به إذ الأئمة صرحوا بأن المحكوم هنا بعض الأفراد لا واحد من تلك الأفراد وأيضاً المحكوم عليه بعض الأفراد من الكلي اللإفرادي وهذا مع كمال وضوحه واشتهاره بين الأجلة والطلبة كيف يذهل عنه ومنشأ هذا ليس إلا التعصب والغفلة عن مراد المشايخ وهذا ظن وبعض الظن إثم وقال الفاضل السعدي الظاهر عندي أنه عبر عن الإإضافة بمعنى اللام بمعنى من التبعيضية إظهارا للجهة الاختصاصية التي لا بد منها بين المضافين فإنها معنى جنسي يتحقق بأسباب شتى عول في انفهام ذلك على شهرة انحصار قسيم الإضافة بمعنى من في اللإضافة اللامية بعد ما نبه على قصر اللإضافة بمعنى من البيانية في مفتتح كلامه انتهى ولا يخفى عليك أنه على هذا التقدير يكون إضافة اللهو إلى الحديث من قبيل إضافة الأفراد إلى المفهوم الكلي إذ اللهو فرد من مطلق الحديث فيكون إضافته بيانية لا لامية وكلام المص حيث قال : وتبعيضية إن أراد الأعم منه صريح فيما ذكرناه وحمل قوله الأعم منه على المستغرق حتى يكون إضافة الجزء إلى الكل ضعيف وبعيد جدأ فالوجه أن يقال إن مقصوده من كونها تبعيضية الإضافة البيانية أيضاأً إلا أن المضاف إليه حينئذٍ لما لم يحسن كونه تمييزاً وبياناً للمضاف لكرن المضاف فرداً منه جعل هذه اللإضافة تبعيضية إيذانا بأن المضاف جزئي وبعض من المضاف إليه إذ بينهما عموم وخصوص من وجه على هذا التقدير إذ الحديث المطلق يعم اللهر وغيره كما أن اللهو يكون من الحديث وغيره فالمضاف فرد من المضاف إليه كعكسه وإنما لم يحسن ذلك لأجل كونه فرداً لإيهامه كون مطلق الحديث لهوا مع أن بعض الحديث وهو ما ليس بمنكر ليس بلهو كما أوضح الفاضل السعدي كلامه قدس سره وعول فيه على أن اللإضافة التبعيضية غير متحققة في كلامهم حال كونها قسيمة للأقسام الثلاثة ونبه أولا على كونها بيانية صافية عن التبعيض لحسن جعل المضاف إليه تمييزاً وبيانا للمضاف لاتحادهما في الخارج ثم أشار إلى كونها بيائية مع التبعيض لكونه بعضاً من مطلق الحديث فالتقابل باعتبار العارض لا للماهية فلو قيل هنا إضافة الفاتحة إلى الكتاب تبعيضية وأريد آنها فرد منه بناء على أن المراد من الكتاب المفهوم الكلي لا يبعد إذ بينهما حينثلٍ عموم وخصوص من وجه. واعلم أن صاحب الكشاف ذهب إلى أن إضافة البهيمة إلى الأنعام بيانية وتبعه المصنف مع أن
عدد الصفحات ٥١و# واا ن ا البهيمة عام والأنعام خاص فعلم أن إضافة العام إلى الخاص بانية عندهما ولهذا ذهب إلى أن إضافة اللهو إلى الحديث المنكر بيانية مع آنهما من إضافة العام إلى الخاص وهذا أسلم من التكلف الذي ارتكبه الجمهور من أن إفادة الإضافة الاختصاص الذي أفاده اللام الجارة كاف في الإإضافة اللامية وإن لم يصح إظهار اللام فيه مع أن المعنى أصل ومتبوع فإذا تحقق الاختصاص الذي أفاده اللام لا بد وأن يصح إظهار اللام فمتى لم يصح إظهارها علم انتفاء الاختصاص الذي أفاده اللام والعلم عند الله الملك العلام وأما ما قيل من أن كون المضاف تعفن الفقاف اله لا شتفي كرت الافافة تفت من التعحكة جو اء كان الماد البعضن الجزء أو الجزئي إذ ربما يعتبر اختصاص الجزء بالكل أو الجزتي بالكلي فيكون الإضافة لامية مثال الأول بعض القوم سلطانهم ومثال الثاني زيد متناول الإنسان ومشموله فمدفرع بأن اللإضافة البيانية يمكن ردها إلى الإضافة اللامية للاختصاص الواقع بين المبين والمبين لكن لما كانت الإضافة بمعنى من كثيرة في كلامهم جعلرها قسما آخر ولم يلتفتوا إلى ذلك الاختصاص كذا حققه العارف الجامي ففي المثال المذكور لو لم يسلم ذلك لا يضرنا ورد أيضاً بن إضافة السلطان في المثال الأول إنما كانت للاختصاص لأن بعضية المضاف كانت مصرحاً بها في عنوان الكلام فلو حملت الإضافة عليها لزم التكرار فتعين الاختصاص وما ذكرناه من غلبة معنى التبعيض في إضافة الجزء إلى الكل مشروط بعدم المانع والمانع هنا ظاهر وأما إضافة المتناول والمشمول في المثال الثاني فخارجة عن البحث لأنها إضافة لفظية والكلام في المعنوية انتهى وفيه ما لا يخفى إذ الظاهر أن المشتق هنا بمعنى الاستمرار فيكون الإضافة معنوية وأما قوله وما ذكرناه من غلبة معنى التبعيض الخ اعتراف بما ذكره القيل. ثم الظطاهر ن هذا وأمثاله من الأعلام الشخصية فإن القرآن وجزئه عبارة عن الكلمات المركبة تركيباً خاصاً سواء بقراءة جبرائيل عليه السلام أو زيد أو عمرو ولا يمكن تعددها إلا بحسب محلها بأن يقرأها زيد أو عمرو أو غير ذلك فيكون مثل الشخصي فيكون اسم جزئه علماً شخصياً فجعله علماً جنسياً باعتبار تعددها بالنظر إلى محالها تدقيق فلسفي لا يعبأً به في علم شرعي لا سيما في كلام إلهي ولا حاجة إلى الاعتذار عن الاعتراض بأن القول بعلمية الجنس ضروري لمنع الصرف وغيره من الأحكام ولا ضرورة هنا بأن بعضاً من أسماء السور وقعت في الأشعار ممنوعة عن الصرف للعلمية والتأئيث كما صرح به العلامة في قول الشاعر: يذكرناحاميم والرمح شاجر فهلاتلاحاميمقبل التقدم إذا تحققت العلمية في البعض تحققت في الكل إذ لا وجه للفصل انتهى . وإن كان القرآن عبارة عما نزل به جرائيل عليه السلام فيكون مشخصاً فكون اسم جزئه علما فا افر لك لخن ها د كر ارلا س ا غار فن الكلمات المركة د كبا خاضا وأا دخول اللام في بعض منها كالفاتحة والشافية فلا ينافي العلمية لأنه للمح الوصفية الأصلية في نحو الفاتحة كالحسن والحسين أو لأنه جزء العلم في نحو البقرة وبهذا البيان ظهر ما هو المراد من الكتاب أي القرآن وهو ما نقل إلينا بين دفتي المصاحف تواتراً كما في التنقيح أو النظم المنزل على رسولنا المنقول عنه تواتراً وهو الكل فعلى هذا لا يصدق القرآن على
عدد الصفحات ٥٢ef EE مصورة ألفاآحة كل جزء منه وأما الأصوليون فاختاروا كونه عبارة عن الكلي المشترك بين الكل وبين كل جزء منه لأن الأول لا يلائم غرضهم وإن جوزوا إطلاقه عليه أيضاً وتفصيل الكتاب والقرآن وبيان معناهما لغة وعرفا مشروح في التوضيح والتلويح قال الفاضل الشريف في حواشي الكشاف الاسم قد يوضع لذات مبهمة باعتبار معنى معين يقوم به فيتركب مدلوله من ذات مبهمة لم يلاحظ معها خصوصية أصلا ومن معينة ويصح إطلاقه على كل متصف بتلك الصفة وذلك المعنى المعتبر فيه يسمى مصححاً للإطلاق كالمعبود مثلا ويلزم ذكر موصوفه معه لفظاً أو تقديراً تعييناً للذات التي قام بها المعنى وقد يوضع لذات معينة ولا يلاحظ معها شيء من المعنى القائم بها فيكون اسما لا يشبه الصفة كفرس وإبل وقد يوضع لها ويلاحظ في الوضع معنى له نوع تعلق بها وذلك على قسمين الأول أن يكون ذلك المعنى خارجاً عن الموضوع له وسبباً باعثاً لتعيين الاسم بإزائه كأحمر إذا جعل علما لذات فيه حمرة الثاني أن يكون ذلك المعنى داخلاً في المعنى الموضوع له فيتركب من ذات معينة ومعنى مخصوص كأسماء الآلة والزمان والمكان وهذان القسمان أيضاً من الأسماء والمعتبر فيها مرجح للتسمية لا مصحح للإطلاق فلا يطردان كل ما يوجد فيه ذلك المعنى ولا يقعان صفة لشيء لكن ربما يشبهان بالصفة والقسم الأخير أشد التباساً بها لأن المعنى المعتبر في الوضع داخل في مفهوم كل منهما ومعيار الفرق بينهما أنهما يوصفان لا يوصف بهما على عكس الصفات انتهى . فالكتاب اسم للمكتوب أي من الأسماء المشبهة بالصفات كالإمام والإله وليس بصفة فيوصف بشيء ولا يقع صفة لشيء. قوله : (وتسمى أم القرآن)""“ عطف على سورة الفاتحة فيكون خبراً أيضاً أي هذه سورة الفاتحة وتسمى أم القرآن حملا على معنى المعطوف عليه فإن سورة الفاتحة بمعنى هذه سورة تسمى فاتحة الكتاب قال المص في قوله تعالى: (وجعل الليل سكنا# [الأنعام : ]۹١ عطف على فالق بمعنى خلق لكن هذا إن جعل من قبيل إضافة المسمى إلى الاسم فهي مرجرحة لما مر والأحسن أنه معطوف على هذه سورة فاتحة الكتاب فإنه يجوز عطف الجملة الفعلية على الاسمية وعكسه عند الجمهور ولا يمنع الحسن أيضاً إذا كان لمانع وهذا أريد الإشارة إلى التفرقة بينهما بأن الأول ثبوتي والثاني تجددي ولو ادعاء تنبيهاً على أصالة الأول ولم يقل وتسمى سورة أم القرآن تنبيهاً على أن السورة ليست بجزء علم هنا وفيما سبق وإنما قال وتسمى أم القرآن ولم يقل أم القرآن لما ذكرناه من أن فاتحة الكتاب أصل مشتهر دون ذلك وقيل اختار المستقبل تنبيهاً على تأخر التسمية بأم القرآن انتهى . وإثبات التأخر مشكل جدا من أنبآك التأخر واختار المضارع للاستمرار التجددي ولو عبر بالماضي لكان له" وجه والتعبير هنا بأم (1) وقد وقع التعبير عن آيات محكمات في أواثل سورة آل عمران بأم الكتاب. (۲) بالنظر إلى المعنى اللقبي . (۳) وقال أبو بكر الرازي قيل تارة بأم القرآن وتارة أم الكتاب وقد رويت العبارة باللفظين عن النبي عليه السلام كذا في بعض المنهوات لمولاتا منلاخسرو.
عدد الصفحات ٥٣o سورة الفاتحة القرآن وما سبق بفاتحة الكتاب لا بد له من نكتة والقول بالتفنن يدفع عدم اسختيار الكتاب أو القرآن في الموضعين دون احتمال العكس قال في الصحاح الأم الأصل ومنه أم القرى والوالدات انتهى . فإطلاقه عليها على سبيل الاستعارة باعتبار المعنى الإضافي وأما المعنى اللقبى فلا مجاز والمراد بالقرآن في أم القرآن ما سوى الفاتحة بالنظر إلى المعنى الإضافي وأما بالنظر إلى المعنى اللقبي فجزء منه لا يراد به معنى بخصوصه وأما فاتحة الكتاب فالمراد بالكتاب فيه مجموعه باعتبار المعنى الإضافي كما يظهر من وجه التسمية وأما في المعنى اللقبي فلا يراد به معنى مخصوص بل هو جزء منه أيضاً ولو قيل المراد بالقرآن في أم القرآن المجموع ولا يلزم من كونها أصلاً له كونها أصلاً لكل جزء منه لا يبعد نظيره ما قاله المص في تصحيح سورة الم ونحوه اسماء السور والمسمى هو مجموع السورة والاسم جزؤها فلا اتحاد انتهى . وهذا يؤيد ما ذكرنا تأمل . قوله : (لأنها) أي الفاتحة (مفتعحة) علة للأول قوله (ومبدؤه) بيان للثاني بطريق اللف والنشر المرتب والمفتتح اسم مكان أو اسم مفعول أو مصدر ميمي والمعنى على الأول لأنها أي الفاتحة مكان افتتاح القرآن ومحله ويرد عليه أن محل الافتتاح غير ما يتعلق به الفتح فيلزم أن لا يتعلق بها الفتح وهذا ينافي ما سبق من أن الفتح يتعلق بها أولاً فهي المغتوح الأول والقول بأنه مفتوح بها في نفسها ومحل افتتاح بالنسبة إلى ما سواها تكلف ولو اعتبر اسم المفعول فلا وجه له لأنها مفتتحة وإضافتها إلى سائر المفتتح لا يظهر حسنها إلا أن يقال إنها من قبيل إضافة الجزء إلى الكل على أن يكون الإضافة لامية وجعله مصدرا ميمياً للمبالغة لا يدفع المحذور لأنه إما بمعنى اسم المكان أو بمعنى المفعول فيلزم ما لزم والمراد بالمبدئية المبدئية في كتابة المصاحف والتلاوة حين مراعاة الترتيب أو في الصلاة لأنها واجب تقديمها قراءة على قراءة سارها او في النزول ناء على انها أول سورة نزلت بتمامها وآما سورة اقرا فأول سورة نزلت بعض آياتها ويتلوها ما عداها في ذلك فجعلت أمأً وأصلا له بطريق التشبيه والتشبيه لا يقتضي ارک کے ر کی وان ت زوا يقال للجزء الأول ولمامنه الشيء والفاتحة مبدأً بالمعنى الأول وأم بالمعنى الثاني فجعل هذا وجهاً لتسميتها أماً غير مرضي E e E فلأن الإطلاق“ على التشبيه لا لكونه جزءً والاشتراك في مطلق المبدثية كاف فيه . قوله: (فكأآنها أصله ومنشأوه) الظاهر أنه تفريع على كونها مبدأه أي فإذا كانت مبدأه قوله: فكأنها أصله ومنشؤه هذا بيان لوجه تشبيه سورة الفاتحة بالأم المبنى عليه استعارة لفظ الأم لها. = مطلب مهم في بيان كون رسم الشيء جزءاً من مجموع المسمى أطال الله تعالى عمر أستاذنا المحقق ودام ظله حيث أوضح هذا المقام كما أوضح سائره. (1) إلا إذا أريد به الإضافة بمعنى في فيجوز كون المراد جميع القران لكن الظاهر الإضافة بمعنى اللام. (۲) اسم إن وعلى التشبيه خبره.
عدد الصفحات ٥٤سورة القاتحة 2٥ فكأنها أصله ومنشأه وبهذه المشابهة شبهت بالأم قوله وتسمى أم القرآن ويحتمل أن يكون تفريعا على المجموع لفا ونشراً أي فإذا كانت مفتتحة فكأنها أصله وإذا كانت مبدأه فكأنها منشأوه وإليه مال مولانا ملاخسرو حيث قال ثم إن في كل من فاتحة الكتاب وأمه جهتين جهة النظر إلى أول الحال وجهة النظر إلى المآل والجهة الأولى فى الفاتحة تقتضيى كونها مفتتحة والثانية كونها أصلا يتفرع عليه الباقي فلذا قال في الأول لأنها مفتتحة وفي الثاني فكأنها أصله وكذا الجهة الأولى في الأم تقتضي كونها مبدأ للولد والثانية كونها منشأ له فإن الولد إنما ينشأً ويترعر ع“ بعد الانفصال منها فلذا قال في الأول ومبدأه وفي الثاني منشأه وخص كأن بالأصل” والمنشاً لأن كونها مفتتحة ومبدءأ أمر تحقيقي بخلاف كونها أصله ومنشأه انتهى . وفيه نوع تكلف لا يخفى وجوز البعض كون قوله مفتتحة ومبدأة ناظر إلى التسمية بفاتحة الكتاب وقوله فكأنها ناظر إلى التسمية بأم القرآن واعتذر بأن إيثار الفاء على الواو مع أن الظاهر الواو ح فلتفرع مدخولها على ما قبله في التصور فلا يقدح في استقلال كل منها في العلية انتهى . ولا يعرف له نظير إذ لا وجه لتفريع مدخولها على ما قبله مع أنه علة لشيء غير ما الذي قبله علة له فالوجه الأول هر المعول قال بعض الفضلاء كون مبدأه عطف تفسير لقوله مفتتحة وهما علة لقوله أم القرآن وترك تسميتها بالفاتحة وجه وجيه إلا آنه مخالف لما نقل عن المص رحمه الله تعالى فى حواشيه من أ اا ر ا ا و ا کر ا ا ی اف لکا ری هدا ارج رن الول ف نمی ری ات که آن الت الأول بالأصلي أنسب وإن جرى كل منهما في كل منهما. قوله : (ولذلك تسمى أساساً) أي ولكونها أصلاً تسمى أساسا“ إذ الأساس كالقاعدة ما يبتني عليه الشيء ابتناء حسيأ أو عقلياً ولا مدخل لشبهها بالمنشأً في هذه التسمية كذا قيل . قوله : (أو لأنها تشتمل على ما فيه) تعليل لتسميتها بأم القرآن فقط إذ الاشتمال على ما فيه مناسب لها دون التسمية بالفاتحة AS E ومقاصده فكأنها تشتمل على جميع ما فيه فلا يردان فيه القصص والمباحات” ET الإشارة في كلام المصنف وهو قوله من الثناء الخ وبعد ظهور المراد لا وجه للإيراد فإن بيانه صريح في أن المراد الاشتمال على مقاصده دون مكملاته ومتمماته . قوله : (من الثناء على الله سبحانه وتعالى) بما هو أهله بإجراء الصفات العظام وهي من قوله «الحمد ش4 إلى قوله #لإياك نعبد4. قوله: أو لأنها تشتمل على ما فيه من الئناء إلى آخره معنى الثناء مستفاد من إجراء الصقات الكمالية على اسم الذات من وصف الربوبية والرحمة البالغة والمذكية بالأمور 2 الجزاء ومعنی . قوله مفتحة يؤيد كون الفاتحة مصدرا بمعنى المفعول ولم يقل مفشوحة لنكتة نأمل )١( (۲) أي يتحرك. (۳) أي وخص المص لفظ كان بالأصل . (6) والتسمية بالأساس ليس بطريق القشيه بل لكون مسنى الأساس متحققاً فيه . . مثل المبايعات والمناكحات )٥(
عدد الصفحات ٥٥© س ا قوله: (والتعبد بأمره ونهيه) المفهرم من إياك نعبد إذ لا معنى لعبادة العبد له إلا امتثال أوامره واجتناب نواهيه فإن العبادة أقصى غاية الخضوع وهو لا يتحقق إلا بما ذكرنا فنهي مشتملة على جميع العبادات اشتمالا إجمالياً بحيث لا يشذ فرد منها وإما خصوص العبادة وتفصيلها ففي سائر السور فتشبه الأم فسميت أم القران قيل التعبد بمعنى التكليف وهو في الأصل جعل الشخص عبدأ يقال عبدني فلان تعبيداً واعبدني إعباداً واعتبدنى اعتباداً وتعبدني تعبداً والكل بمعنى استعبدني وصيرني كالعبد وعدي بالباء لتضمنه معنى التكليف انتهى . فحينئذ يكون الأمر والنهى بمعنى المأمور به والمنهى عنه وأورد عليه أن د اك الا ى وف د ل الات اخ ا ماغل سان العباد تعليماً لهم وطلباً لعبادتهم فهو تكليف ثم إن تفسير التعبد بالتكليف لا يساعده اللغة إلا أن يقال هو تفسير له بلازم معناه وحقيقته اتخذه عبداً أو لتضمينه معناه لتعديته بالباء كذا التعبد بالأمر والنهى من قوله: «إباك نعبد4 [الفاتحة: ]٠ ويدخل تحته طلب الاستعانة والهداية إلى الصراط المفاد بقوله : #وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم( [الفاتحة: ]٠ لأنه طلب العون على ما تعبد وتکلف من إتيان ما أمر به والكف عما نهى عنه ويجرز أن يستفاد معلى التعبد من قوله الحمد له على أن يقدر بقل تعليماً للعباد فيكون أمراً مشتملاً للنهي فإن الأمر الإيجابي يتضمن النهي عن ضد ما أمر به ومحتوياً على الثناء وذلك ظاهر ومعنى الوعد والوعيد من مالك يوم الدين فإن الدين هو الجزاء وهو إما بالثواب أو بالعقاب فوصف ذاته تعالى بأآنه مالك متصرف بالجزاء يوم القيامة مشتمل على المجازاة بمقتضى الوعد بالثواب على المطيم والوعيد بالعقاب على العاصي ومن قوله: #أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) [الفاتحة: ۷] فإن بيان الصراط المستقيم بصراط الذين آنعمت عليهم بإبداله منه في ضمنه إخبار بأن الإسلام سبب لاستجلاب النعم كلها وأجلها النعم الأخروية الموعودة على الإسلام المدلول عليه بالصراط المستقيم فإن حذف المفعول من أنعمت لإفادة الشمول والإحاطة على ما قال صاحب الكشاف رحمه الله وأطلق الإنعام ليشمل كل إنعام لأن من أنعم الله عليه بنعمة الإسلام لم تبق نعمة إلا آصابته واشتملت عليه ففيه وعد على اللإسلام بالإنعام وفي استفتاء المغضرب عليهم ولا الضالين عن المنعم عليهم وعيد لدلالته على أنهم في حرمان مما منح به الذين أنعم عليهم بنعمة الإسلام ويمكن آن يقال في وجه تسمية الفاتحة بأم القرآن ما هو أبسط مما قالوا بأن نقول إن هذه السورة مشتملة عى أربعة أنواع من العلوم التي هي مناط الدين المشتمل عليها جميع القرآن النوع الأول علم أصول الكلام ومعاقدة معر فة الله و صتاته وإليه الإشارة بقوله لله رب العالمين الرحمن الرحيم ومعرفة النبوات وهي المرادة بقوله : #أنعمت عليهم# [القاتحة: ۷] ومعرفة المعاد وهي المدلول عليها بقوله: مالك يوم الدين# [الفاتحة: ]٤ والنوع الثاني علم الفروع وكيفية العبادات وهي المومي إليه بقوله: لإياك نعبد [الفاتحة: ]١ والعبادات بدنية ومالية وهما يتوقفان على أمور المعاش من المعاملات والمناكحات ولا بذ الحفظ قراتينها من الحكحومات فتمهدت الفروع على هذه الأصول والنوع الثالث علم ما به يحصل الكمال وهو علم الأخلاق وأجله الوصول إلى حضرة القدس وجناب الحق تعالى والسلوك لطريقه والاستقامة عليها وإليه الإشارة بقوله: #وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم# [القاتحة: ]٦ ٠ والنوع الرابع علم القصص والأخبار عن الأمم السالفة
عدد الصفحات ٥٦سورة الفاحة oy قيل ولو حمل التعبد على التقرب بأنواع القربات والباء في بالأمر على السببية على أن المراد بهما معناهما الحقيقي لكان أسلم من التكلف وذكر الأمر والنهي للإشارة إلى أن القربات إنما يعد بها إذا وافقت الشرع فعلم منه أن الامتثال بالأمر والنهي معتبر في كرن العبادة عبادة معتداً بها سواء كان الامتثال المذكرر لازماً للعبادة أو جزءأً من مفهومها كما هو الظاهر ويؤيده ما وقع في الكشف من قوله العبادة التحقق بالعبودية بارتسام ما أمر السيد أو نهى فإنه صريح في كون الارتسام المذكور قيدأ للتحقق فتكون العبادة عبارة عن المجموع وأما قول المصنف فيما سيجيء أن العبادة غاية الخضوع والتذلل معناه غاية الخضوع مع امتثال ما أمر ونهى ألا يرى أن غاية الخضوع بدون الامتثال لا تزن عند الله جناح بعوضة إذ المراد بالعبادة عبادة المسلمين لله تعالى المفهومة من إياك نعبد فيلزم من اشتمال الفاتحة على التعبد اشتمالها على الامتنال المذكور وأما قوله تعالى: ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم) [يونس: ۱۸] الآية فالعبادة فيه صورة عبادة لا حقيقة عبادة نعم إنها عبادة لغة ولا كلام فيه وإنما الكلام في العبادة الشرعية . قوله: (وبيان وعده ووعيده) المفهومان من قوله أنعمت عليهم فإن المراد بالإنعام الإنعام في الآخرة وما يتوسل به كما اختاره المص وإنعامه في الاخرة يشمل جميع ما به عباده من اللذائذ الجسمانية والروحانية وغضبه يندرج فيه وعيداته فإنها ثمرات الخضب فهذه السورة الكريمة لاشتمالها على تلك الأبعاض إجمالاً وصيرورتها مفصلا في سائر e الي يندرج فيها الولد بلا ظهور تام ويظهر عند الانفصال منها وهذا الوجه فلآ ن نظم القرآن منقسم أصوله إلى الأقسام الثلاثة"" وإن فاتحة الكتاب مشتملة عليها فإن الثناء والأمر والنهى والوعد والوعيد من قبيل الألفاظ فالقاتحة عبارة عن تلك الالفاظ باعتبار الدلالة على المعائي فاشتمالها على ذلك من قبيل اشتمال الكل على أجزائه بخلاف الوجه الذي يتلوه فإنه بالنظر إلى معانيه كما سيعود عليك مفصلاً وفي بعض الحواشى E O a بثبوته في الصحيحين وغيرهما كحديث الحمد لله أم القرآن و أم الكتاب كذا قيل ولعلهما لم يطلعا على ما في الصحيحين لكن ذلك بعيداً ومرادهما الكراهية لمن لا يفهم المراد منه أو تلك الرواية غير ثابتة عنهما. والقرون الماضية السعداء منهم والأشقياء وما يتصل به من وعد محسنيهم ووعيد مسيليهم وهر المراد بقوله: (أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين# [الفاتحة: ۷]. (1) ووجه اتحصار أصول مقاصده في هذه الثلائة كما عرفت أنه أنرل لإرشاد العباد إلى معرفة المبدأً بالصفات الكمالية ليشتغلوا بما يقربهم إليه ويجتنبون عما يتضرروا به فيه والاشتغال والاجتناب لا يكونان إلا بالأمر والنهي ولا بد للأول من باعث وهو الوعد وللثاني من زاجر وهو الوعيد كذا في حواشي منلاخسرو.
عدد الصفحات ٥٧قوله: (أو على جملة ممانيه) عطف على قوله على ما فيه وإنما أعاد كلمة على لطول العهد مع الالتباس والمراد بالجملة ههنا المجمل لا بمعنى الجميع والقرينة عليه كنار على علم ولو أريد بها المجموع وجعل قوله من الحكم الخ بيان له لم يبعد والمعنى أو لأنها تشتمل على مجمل معانیه دون تفاصیله ومن ذلك تشبه بالأم. قوله: (من الحكم النظرية والأحكام العملية) شفاء لما في الصدور من الشكوك وسوء الاعتقاد وبهذا يظهر وجه تسميتها بالشافية والشفاء والأحكام العملية الكاشفة عن محاسن الأعمال وقبائحها والمرغبة في المحاسن والزاجرة عن القبائح وبهذا يظهر وجه تسميتها سز E REE A إيقان العلم واتقان العمل فهما معتبران في الحكمة فمن أيقن العلم ولم يعمل أو اتقن العمل بلا علم فلا يكون حكيماً لكن المراد هنا بها إيقان العلم فقط بقرين وصفها بالنظرية فالحكمة النظرية هي العلم بالأمور التي يقصد منها مجرد العلم دون العمل كمعرفتنا بالله تعالى وصفاته العلية والنبوة وأمر المعاد وغير ذلك مما يعلق بالإلهیات والاعتقاديات والحكمة العملية هي العلم بالأمور التي يقصد منها العمل دون العلم إذ العلم ذريعة إليه وعبر المص عنها بالأحكام العملية تنبيهاً على ذلك | إذ الحكم الشرعي هو خطاب الله 0 المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع وإنما قدم الحكمة النظرية مع أنه أخرها في سورة يونس في تفسير قوله تعالى : يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم# [يونس: ]٥۷١ الآية لأنها أساس وأصل بصحبة الأعمال الجارحة أو غيرها وآما تأخيرها هناك فلكون ما أشار إلى الحكمة العملية في النظم الجليل مذكوراً أولاً بخلاف ما ذكر هنا كما سينكشف علك . قوله: : (التي هي سلوك الطريق المستقيم والاطلاع على مراتب السعداء ومنازل الأشقياء) صفة جملة معانيه إذ العطف على المضاف أولى مع أن جعله صفة للمعاني المبينة بالحكم والأحكام راجع إلى ذلك وليس صفة للأحكام وحدها كما يوهم ذكره عقيبها لعدم اختصاص السلوك والاطلاع المذكورين بالأحكام وأما احتياجه إلى تقدير المضاف حينئذ أي أحكام سلوك فلا يكون وجهاً ضعيفاً لأنه شائع ذائم لا سيما عند ظهور القرينة كما هنا قوله سلوك الطريق المستقيم مستفاد من قوله تعالى: «إهدنا الصراط المستقيم) [الفاتحة : 1] وهو كما يكون بالنظر إلى الأفعال والأخلاق يكون بالنظر إلى الاعتقاد فإن سلوك الطريق المستقيم والاطلاع على مراتب السعداء إنما يتم بالذكر والفكر والعبادة الخالصة له وتفويض الأمر إليه في جميع الأحوال والأهرال ويتضمن جميع ذلك الحمد ثل إلى قوله وإياك نستعين فلا وجه للتخصيص بالأفعال بل هذا أحرى بالاعتقاد إذ المطلوب فيه دائماً السداد وإن اعوجاجه يفسد الأعمال دون العكس في المال وكذا الاطلاع المذكور المشار إليه بقوله : #صراط الذين أنعمت) [الفاتحة : ۷] الآية لا يختص بالحكمة النظرية كما أشار إليه المصنف بقوله والمراد القسم الأخير وما يكون وصلة إلى نيله من القسم الأخير انتهى . فلا وجه للحمل على اللف والنشر لا سيما غير المرتب فإنه شرح كلام لا يرضي قائله لما عرفت من العمرم الآتي وما يكون وصلة الخ إلى الاعتقادات والأعمال الصالحات لكن قيل نقل هنا
عدد الصفحات ٥٨سورة الفاتعة 5 بعض أهل العصر عن المصنف حاشية قال فيها الحكمة النظرية معرفة الله تعالى بصقات الكمال المشتمل عليها الحمد لله إلى قوله يوم الدين والأحكام العملية في سلوك الطريق المستقيم والاطلاع على مراتب السعداء والأشقياء المشتمل عليه إياك نعبد إلى آخر السورة انتهى . فإن صح عنه ما ذكر فهو مخالف لما مر وصاحب البيت أدرى بما فيه بالذي فتدبر انتهى . وصحته غير مسلمة إما أولاً فلعدم شهرته وتفرد بعض أهل عصره يوهم عدم ثبوته وإما ثانياً فلمخالفته لبيانه الآتي كما أشرنا إليه وكما ستقف عليه على أن «#اهدنا الصراط المستقيم) [الفاتحة: ]١٦ اشتماله على الحكمة النظرية أظهر من أن يخفى ولو خصص بها لكان أولى وإما ثالثاً فلأنه لو سلم صحته لا يبعد أن يقال إن صاحب البيت قد يذهل عن كثير في البيت وإن أردت العثور على ذلك فانظر إلى شرح الشافية والكافية لمصنفهما وإلى شرحهما لغيره كالفاضل الجاربردي والشيخ الرضي وعد الاطلاع من المعاني مع أنه من العلم لأن المراد ما به الاطلاع بقرينة السياق كذا قيل ولا يخفى ضعفه إذ المراد بالمعاني العلوم بقرينة بيانه بالحكم النظرية التي عبارة عن العلم وحاصله إن معاني القرآن إما علوم يقصد منها الإدراك فقط أو علوم تقصد منها العمل قوله هي سلوك الطريق المستقيم يعم الاعتقاد فقط والأعمال بعد الاعتقاد وقد عرفت أن المراد بالأحكام العملية الحكمة العملية عبر عنها بها للإشارة إلى أن العمل مقصود منه ولو أريد بها المعلوم لاختل الكلام إذ المراد بالأول الإدراك ولو أريد بالثاني المعلوم لا يصح كونه بيانا للمعاني ولو قيل المراد بالمعاني المعلومات لا يصح حينئذ بيانها بالحكمة النظرية قيل والناظرون تحيروا في حل هذين الوجهين فقال بعضهم معنى قوله أو لأنها تشتمل على ما فيه على أصول المعاني التي فيه لئلا يرد أن القرآن لما اشتمل عليه أيضاً فلا وجه لتخصيصه بهذا الاسم وكلمة أوفى أو على جملة معانيه كأنها إضرابية على مذهب الكوفيين وأبي الفتح وابن الدهان فإنه يدخل فيه الدعاء والقصص والمباحات كالمبايعات والمناكحات والمندوبات ولا يرد عليه ما أورد على الوجه الأول من خلوه من الأشتمال عليها فلا يحتاج في الجواب إلى التزام التكلف في بيان اندراجها بآن مرجع بعضها إلى التعبد بالأمر والنهي ومرجع بعضها إلى الترغيب والترهيب المقصودين من الوعد والوعيد وبأآن تلك الأحكام ليست إلا لمصلحة نظام المعاش الذي روعي لأجل العبادة الموقوفة عليه فمقصودية تلك الأحكام راجعة إلى مقصودية التعبد والغرض من القصص الاتعاظ فيرجم إلى الوعد والوعيد أو تصديق النبي عليه السلام بإخباره عن الغيب فيرجع إلى التعبد فلا يكون مقصودا وهذا التوجيه مع كونه قاصرا إذ لم يتعرض فيه لحل قوله التي هي سلو الطريق المستقيم وأنه كيف يصح جعله صفة لجملة معانيه يرد عليه أن قوله من الثناء على الله تعالى لا يكون بياناً لكلمة ما بل للقظ الموصول المقدر إذ ليس جميم المعاني المذكورة فيه نفس الشناء والتعبد والوعد والوعيد اللهم إلا أن يراد مما يصدق عليه أحد هذه الأمور أو يرجم إليه وإن قوله أو على جملة معانيه يكون إضراباً نظراً إلى ذلك المقدر ولا يخفى أن استعمال كلمة أو للإضراب عماهو غير مذكور في الكلام مع كونه صريحا في الترديد مخل لفهم المقصود موجب التعقيد لا يجترىء على هذا من له ذوق سليم وقال بعضهم المراد باشتماله على ما فيه اشتماله على معظم مقاصده ليصح بيان كلمة ما الظاهرة
عدد الصفحات ٥٩ا ا قي العموم بثلائة أمور وإلا ففي القرآن مقاصد أخرى كالقصص والأمثال وقوله أو على جملة معانيه الخ وجه آخر للتسمية”' بأم القرآن أي لأنها تشتمل على جملة معانيه ومحصلها وقوله من الحكم النظرية والأحكام العملية بيان لجملة معانيه وقوله التي هي سلوك صفة لجملة أو مجموع الحكم والأحكام على حذف مضاف أي مفيدة سلوك الخ لا للأحكام وحدها إذ سلوك الطريق المستقيم المشار إليه بقوله: #اهدنا الصراط المستقيم) [الفاتحة : ]١ كما يكن بالنظر إلى الأعمال يكون بالنظر إلى العقائد وكذا الإطلاع على مراتب السعداء للاقتداء ومنازل الأشقياء للاتقاء المشار إليه بقوله: (صراط الذين أنعمت) [الفاتحة : ۷] لا يختص بالحكم النظرية فلا وجه للحمل على اللف والنشر سيما غير المرتب ويرد عليه أن اللازم من قوله سلوك الطريتق المستقيم المشار إليه بقوله : #اهدنا) [الفاتحة : ]١ الآية أن يكون هذه السورة مشتملة على مفاد جملة الحكم والأحكام والمدعي أنها مشتملة على نفسها وإن الاطلاع المذكور إذا كان للاقتداء والاتقاء يكون من الحكم المفيدة لسلوك الطريق المستقيم فلا وجه لذكره وجعله ثمرة للحكم والإحكام وقال بعضهم : مبنى الوجه الأول على جعل مقاصد القرآن الثناء وبيان الأوامر والنواهي والوعد والوعيد قال الفاتحة عليها باعتبار أجزائها ومبنى الثاني على جعل E A EG LN د ا ال ا الحكمة العملية الصراط المستقيم وإلى الحكمة النظرية ذكر السعداء والأشقياء ويرد عليه مع قصوره عن حل قوله هي سلوك الطريق المستقيم أنه يلزم أن يكون قوله أو على جملة معانيه مستدركأ إذ يكفي حينئذ أن يقال أو من الحكمة النظرية والأحكام العملية وإن الصراط المستقيم لا خصوصية له بالحكمة العملية وكذا لذكر السعداء والأشقياء بالنظرية وهو ظاهر انتهى ما قيل . وقيل على ما فيه يعني أصول ما فيه إذ لا يخفى أنها لا تشتمل على ما فيه من جزئيات المعاني وقيل ى او الامو ناا 6 ا ت اا اي اا عاي ده ك اا لك E OA DDE ORE rh E ارلا قل ترت ن الد ف ا ول قيا EG N وثانيا على ت تخصيص العبادة به تعالى والعبادة مطلقة تعم جميع العبادات فهي أصل كلي أيضاً وثالثا الز ةرا عة اا خرو عو ك اام وال رلا ان اام رال سف اناع والوعيد المأخوذين منهما مطلقين أيضاً فثبت الكلية ههنا أيضا انتهى . ودلالة أنعمت وغير المغضوب على الوعد والوعيد لاسترة فيها ولا اعتبار لإنكار بعض المحشين . قوله : (وسورة الكنر والوافية والكافية) الظاهر أن مجموعها اسم ويؤيد كون مجموع BEER DL : قوله المسألة أي وتعليم العباد طريق السؤال وهذا مبني على أن يكون الحمد لله مقدراً بقل فيكون #اهدنا الصراط المستقيم# [الفاتحة: ]١ داخلا في حيز القول إرشاداً للعباد إلى إذا سألرا شيعا (1) قيل هل يفهم منه وجه تسميتها بفاتحة الكتاب أيضاً ليكون مناسباً لما سبق من قوله لأنها مفتتحة ومبدأه قلنا نعم فإن ما يدل على الشيء حقه أن يكون فاتحة له وعنواناً يستدل به عليه كذا قیل ولا يخفى ما فيه .
عدد الصفحات ٦٠سورة الفاتحة 1١ سورة فاتحة الكتاب اسما تأمل ويحتمل أن يكون مضافاً إضافة العلم إلى الخاص والرافية عطف على السورة إذ العطف على المضاف أولى ويحتمل كونه عطفاً على الكثز وكذا الكلام في الكافية . قوله : (لذلك) أي لاشتمالها على مقاصد القرآن أو جملة معنية التي هي كالجراهر النفيسة المكنوزة لأنها ذخر المعاد والسعادة الأبدية فتفي وتكفي وفي ذلك قوله عليه السلام: «فاتحة الكتاب آنزلت من تحت كنز من كنوز العرش! وقوله عليه السلام: إن الله تعالى قال فيما من به على رسوله إني أعطيتك فاتحة الكتاب وهي كنز من كنوز عرشي» أي مثل كنز وليس باستعارة لذكر الطرفين إلا أن يجعل من قبيل : رر اررارة ف ا اا ا ) وقيل سميت وافية لأنها لا تنصف في الصلاة كغيرها وكافية لأنها تكفي المصلي دون غيرها وجعلها من كنوز العرش فإنه محل ابتداء ظهورها وفيضها ولذا رفعت الأيدي في الدعاء نحوه وآنه قبلة حملة العرش كما أن الكرسي قبلة الكروبيين ولتمثيل عظم ما فيها وتصويره أضيفت إلى العرش وقيل إنه من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه. ) قوله : (وسورة الحمد والشكر والدعاء) الظاهر أن مجموعه اسم لا الحمد وحده لعدم ورود إطلاق الحمد وحده على هذه السورة وكذا الكلام في الشكر والدعاء وتعليم المسألة فهي معطوفة على الحمد والقول بأنه حينئذ يلزم حذف جزء العلم أو العطف على جزئه وکلاهما ممنوعان ضعيف أما أولاً فلأن هذه التسمية بمعنى الإطلاق لا وضع العلم ولو سلم ذلك فيجوز ذلك عند الأمن من الالتباس كما في رمضان إذ اشتهار إضافة السورة إلى هذه المصادر في الأحاديث يدفم الالتباس وأيضاً يجوز العطف على جزء العلم المركب الإضافي باعتبار معناه الأصلي وفيه نوع بعد والقياس على الإعراب قياس مع الغارق لأنهم أعطوا الإعراب الذي اقتضاه العامل في الجزء الأول في مثل عبد الله فإن آخر الجزء الثاني مشغول بإعراب الحكاية حين كونه علما لا لأنهم أجر وآمثل هذا العلم مجرى غير العلم من التراكيب اللإضافية فلا يلزم من جواز الإعراب في الوسط جواز العطف على جڑء العلم . قوله: (وتعليم المسألة) مصدر ميمي بمعنى السؤال أي طلب الهداية المشار إليه بقوله (اهدنا [الفاتحة: ]١ وفي الكشاف فإن قلت فكيف قال الله تعالى متبركاً باسم الله (أقرأ# قلت مقول على ألسنة العباد ومعناه تعليم العباد كيف يتبركون باسمه وكيف ينبغي أن يسألوا ما هو سلب للسعادة الأبدية والنعيم المقيم وهو طريق الإسلام المعبر عنه بالصراط المستقيم. وجه إطلاق الكنز عليها بالنظر إلى تحقق المناسية بين الموضوع له وبين هذا وكذاأ وروده في الحديث الشريف لذلك .
عدد الصفحات ٦١