سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ 068.عدم دخول العبيد في قول الله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﮒ ﭼ النساء: ٢٩. قاؿ القرطبي ربٞو الله تعالذ: (وأبٝع العلماء على أف قولو تعالذ : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﮒ ﭼ النساء: ٢٩ .أنو لد يدخل فيو العبيد)(ٔ). الدراسة: قوؿ الله عز وجل : ﭽ ﭖ ﭼ نكرة بُ سياؽ الشرط فتعم كل مؤمن (ٕ), وما حكي من الإبٝاع بٚصيص بلب ب٨صص, نعم التخصيص بالإبٝاع لا خلبؼ فيو (ٖ), لكن لابد أف يكوف لذلك الإبٝاع مستند, بٍ إف أكثر اب٤فسرين لا ينصوف على دخوؿ العبد بُ ذلك أو عدـ دخولو, لكن الأصل أف العبيد ب٨اطبوف بٗا خوطب بو الأحرار ما لد يدؿ دليل على التخصيص. وأيضاً فإنو ما كاف ب٤ؤمن أف يقتل مؤمناً ولو كاف عبداً, وىذا لا خلبؼ فيو, وبُ قتل العبد ب٘ب الدية على خلبؼٍ بُ قدرىا ببْ الفقهاء (ٗ), لكن الذي دعا القرطبي إلذ ذكر ىذا الإبٝاع ىو الرد على الظاىرية القائلبْ بالقصاص بُ اب٢ر والعبد بُ النفس وبُ كل ما يستطاع القصا فيو من الأعضاء (٘). النتيجة: الإبٝاع لا يثبت, والله أعلم. (ٔ) اب١امع لأحكاـ القرآف للقرطبي (ٚ/ ٜ)؛ و حكى الإبٝاع كذلك الدكتور وىبة الزحيلي بُ التفسبّ اب٤نبّ (٘ / ٕٛٓ). (ٕ) انظر: تيسبّ الكرنً الربٞن لابن سعدي (ٕٜٔ)؛ الشرح اب٤متع لابن عثيمبْ ( ٗٔ/ ٖٛٔ). (ٖ) انظر: البحر المحيط بُ أصوؿ الفقو للزركشي (ٕ/ ٜٙٗ)؛ إرشاد الفحوؿ للشوكاني (ٔ/ ٜٖٗ). (ٗ) قاؿ ابن قدامة ربٞو الله تعالذ : (أبٝع أىل العلم أف بُ العبد الذي لا تبلغ قيمتو دية اب٢ر, قيمتو ). اب٤غبِ بُ فقو الإماـ أبٞد بن حنبل الشيباني (ٔٔ/ٗٓ٘). (٘) انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٚ/ ٜ).
عدد الصفحات ٤٩سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ 071. عموم قوله تعالى: ﭽ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮒ ﭼ النساء: ٢٩ . قاؿ أبو حياف ربٞو الله تعالذ: ( ولا خلبؼ أفّ قولو: ﭽ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ ينتظم الصغبّ و الكببّ)(ٔ). الدراسة: لا شك أف قولو تعالذ: ﭽ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮒ ﭼ النساء: ٢٩ . يدخل فيو الصغبّ والكببّ, ليس بُ ذلك خلبؼ ولله اب٢مد. والداعي لذكر الإبٝاع ىنا الاستدلاؿ بذلك على إجزاء بٙرير الرقبة اب٤ؤمنة الصغبّة, وذلك ب٧ل خلبؼ ببْ العلماء(ٕ). النتيجة: الإبٝاع صحيح, والله أعلم. 070. معنى (يجد في قوله تعالى: ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ النساء: ٢٩ . قاؿ الرازي ربٞو الله تعالذ: ( ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ واب٤راد بو بالإبٝاع من لد يتمكن)(ٖ). الدراسة: قاؿ ابن فارس ربٞو الله تعالذ: ( الواو واب١يم والداؿ, يدؿ على أصل واحد, وىو الشيء يلفيو)(ٗ). (ٔ) البحر المحيط لأبي حياف (ٗ/ ٕٔ). (ٕ) انظر: جامع البياف للطبري (ٚ/ ٖٓٔ)؛ تفسبّ القرآف العظيم لابن كثبّ ( ٕ/ ٖٗٚ). (ٖ) التفسبّ الكببّ للرازي ( ٖٕ /ٚٛٔ). واب٤عبُ من لد يتمكن من عتق الرقبة. (ٗ) معجم مقاييس اللغة لابن فارس (ٙ /ٙٛ).
عدد الصفحات ٥٠سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ وقد اختلفت عبارات اب٤فسرين بُ تفسبّ ىذه اللفظة, فنجد بعضهم يقوؿ فمن يستطع(ٔ), وبعضهم يقوؿ لا يتسع مالو لشرائها (ٕ), وآخروف يقولوف باف لد بٲلكها ولا ما يتوصل بو إليها(ٖ), وكلها بٗعبُ واحد. والصياـ بُ الآية الكربٲة بدؿ عن الرقبة بُ قوؿ أكثر اب٤فسرين, بينما رأى آخروف أنو بدؿ عن الدية والكفارة (ٗ),والصحيح ىو القوؿ الأوؿ, ونُ سبَ القوؿ الثاني إلذ الوىم؛ لأف الصياـ يلزـ القاتل فهو بدؿ عما كاف يلزمو من الرقبة, والدية لد تكن تلزمو , فليس عليو بدؿ عنها(٘). ومعبُ قولو تعالذ : ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ أي رقبة لتحريرىا باف لد بٲلكها ولا ما يتوصل بو إليها وىو ما يصلح أف يكوف بٜنا للرقبة فاضلب عن نفقتو ونفقة عيالو وسائر حوائجو الضرورية من اب٤سكن وغبّه (ٙ). ومعبُ قولو تعالذ: ﭽ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﭼ أي بٚفيفاً , لأف القاتل خطأً لد يفعل شيئاً تلزمو التوبة منو, وقيل: بل بُ ذلك إشارة إلذ أف القتل اب٣طأ فيو نوع تقصبّ, إذ لو احتاط القاتل خطأً ب٤ا وقع بُ ذلك(ٚ). ومن الأوؿ قولو تعالذ: ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭼ المزمل: ٠٢. أي خفّف عنكم(ٛ). عنكم(ٛ). النتيجة: الإبٝاع الذي حكي بُ تأويل الآية صحيح, والله أعلم. (ٔ) انظر: التفسبّ القرآني للقرآف ( ٖ /ٗٙٛ). (ٕ) انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف لقرطبي ( ٚ/ ٖٔ). (ٖ) انظر: روح البياف لإب٠اعيل حقي (ٖ /ٕ٘). (ٗ) انظر: جامع البياف للطبري (ٚ /ٖٖٗ)؛ تفسبّ ابن أبى حابً (ٖ /ٖ٘ٓٔ)؛ اب١امع لأحكاـ القرآف للقرطبي (٘ /ٕٖٚ). (٘) انظر: أحكاـ القرآف لابن العربي (ٕ /ٙٗٗ)؛ المحرر الوجيز ( ٘ /ٖٔٙ). (ٙ) انظر: روح البياف لإب٠اعيل حقي ( ٖ /ٕ٘). (ٚ) التفسبّ الكببّ للرازي ( ٓٔ /ٚٚٔ). (ٛ)انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٚ /ٕٖ).
عدد الصفحات ٥١سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ 071. سبب نزول قوله تعالى: ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮽ ﯮ ﭼ النساء: ٤٩ . قاؿ الرازي ربٞو الله تعالذ: ( أبٝع اب٤فسروف على أف ىذه الآيات إب٭ا نزلت بُ حق بٝاعة من اب٤سلمبْ لقوا قوما فأسلموا فقتلوىم وزعموا أنهم إب٭ا أسلموا من اب٣وؼ)(ٔ). الدراسة: عن ابن عباس رضي الله عنهما بُ قولو تعالذ: (ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯮ ﭼ النساء: ٤٩ . قاؿ: ( كاف رجل بُ غنيمة لو فلحقو اب٤سلموف, فقاؿ: السلبـ عليكم, فقتلوه وأخذوا غنيمتو, فأنزؿ الله بُ ذلك إلذ قولو: ﭽ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﯮ ﭼ النساء: ٤٩ . تلك الغنيمة )(ٕ). واب٤فسروف متفقوف على أف ىذا ىو سبب نزوؿ الآية الكربٲة, وإف اختلفت الروايات بُ بٙديد الأشخاص أو الوقائع, لكنها تتفق بُ أف الآية نزلت بُ قوـ أو رجلٍ مسلمبْ لقوا قوماً كافرين أسلموا فزعموا انهم إب٭ا أسلموا خوفاً من السيف. يقوؿ الشيخ ابن سعدي ربٞو الله تعالذ: (يأمر تعالذ عباده اب٤ؤمنبْ إذا خرجوا جهادًا بُ سبيلو وابتغاء مرضاتو أف يتبينوا ويتثبتوا بُ بٝيع أمورىم اب٤شتبهة. فإف الأمور قسماف: واضحة وغبّ واضحة. فالواضحة البي نة لا بٙتاج إلذ تثبت وتببْ, لأف ذلك بٙصيل حاصل. وأما الأمور اب٤شكلة غبّ الواضحة فإف الإنساف بٰتاج إلذ التثبت فيها والتببْ, ليعرؼ ىل يقدـ عليها أـ لا؟ (ٔ) التفسبّ الكببّ للرازي ( ٓٔ/ ٖٛٔ). (ٕ) أخرجو الإماـ البخاري بُ باب ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯮ ﭼ النساء: ٤٩ . من كتاب التفسبّ بُ صحيحو ( ٙ/ ٚٗ)؛بر قم (ٜٔ٘ٗ)؛ والإماـ مسلم بُ كتاب التفسبّ من صحيحو (ٗ/ ٜٖٕٔ)؛ برقم ( ٕٖ٘ٓ) .
عدد الصفحات ٥٢سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ فإف التثبت بُ ىذه الأمور بٰصل فيو من الفوائد الكثبّة, والكف لشرور عظيمة, ما بو يعرؼ دين العبد وعقلو ورزانتو, بٖلبؼ اب٤ستعجل للؤمور بُ بدايتها قبل أف يتببْ لو حكمها, فإف ذلك يؤدي إلذ ما لا ينبغي كما جرى ب٥ؤلاء الذين عاتبهم الله بُ الآية ب٤ ا لد يتثبتوا وقتلوا من سلم عليهم, وكاف معو غنيمة لو أو ماؿ غبّه, ظنًّا أنو يستكفي بذلك قتلَهم, وكاف ىذا خطأ بُ نفس الأمر, فلهذا عاتبهم بقولو: ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼﮽ ﯮ ﭼ النساء: ٤٩ . أي: فلب بٰملنكم العرض الفاني القليل على ارتكاب ما لا ينبغي فيفوتكم ما عند الله من الثواب اب١زيل الباقي, فما عند الله خبّ وأبقى )(ٔ). النتيجة: الإبٝاع صحيح, والله أعلم. 072.كيفية نزول قول الله عز وجل: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭵ ﭼ النساء: ٥٩ . يقوؿ الشيخ عبد الكرنً اب٣طيب ربٞو الله تعالذ: (أبٝع اب٤فسّروف, والفقهاء, وأصحاب اب٢ديث, على أف متنزّؿ ىذه الآية الكربٲة, لد يكن على ىذه الصورة, أوّؿ ما نزلت ..! يقولوف: إف الآية نزلت أو لا ىكذا: «لا يَسْتَوِي الْقاعِدُوفَ مِنَ الْمُؤْمِنِبَْ وَالْمُجاىِدُوفَ بُِ سَبِيلِ الل وِ بِأَمْواب٥ِِمْ وَأَنػْفُسِهِمْ فَض لَ الل وُ الْمُجاىِدِينَ بِأَمْواب٥ِِمْ وَأَنػْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلبًّ وَعَدَ الل وُ اب٢ُْسْبُ وَفَض لَ الل وُ الْمُجاىِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْوُ وَمَغْفِرَةً وَرَبَْٞةً وَكافَ الل وُ غَفُوراً رَحِيماً » )(ٕ). الدراسة: (ٔ) تيسبّ الكرنً الربٞن لابن سعدي (ٜٗٔ). (ٕ) التفسبّ القرآني للقرآف لعبد الكرنً اب٣طيب (ٖ/ ٘ٚٛ)؛ وروى ب٫و ىذا عبد الرزاؽ بُ تفسبّه (ٔ/ (ٔ/ ٔٚٗ), وابن أبي حابً بُ تفسبّه (ٖ/ ٖٗٓٔ)؛ وذكرا لطبري أف الأخبار بذلك متظاىرة. انظر: جامع البياف بُ تأويل آي القرآف (ٚ/ ٖٙٙ).
عدد الصفحات ٥٣سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~118 ~ عن البراء بن عازب رضي الله عنو قاؿ: (بُ ىذه الآية {لا يستوي القاعدوف من اب٤ؤمنبْ والمجاىدوف بُ سبيل الله } [ٗ / النساء / ٜ٘ ]فأمر رسوؿ الله صلى الله عليو و سلم زيداً فجاء بكتف يكتبها فشكا إليو ابن مكتوـ ضرارتو فنزلت ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭵ ﭼ النساء: ٥٩ .)(ٔ). وبٝيع اب٤فسرين على ذلك ولله اب٢مد. يقوؿ الشيخ السعدي ربٞو الله تعالذ: (لا يستوي من جاىد من اب٤ؤمنبْ بنفسو ومالو ومن لد بٱرج للجهاد ولد يقاتل أعداء الله, ففيو اب٢ث على اب٣روج للجهاد, والبَغيب بُ ذلك, والبَىيب من التكاسل والقعود عنو من غبّ عذر. وأما أىل الضرر كاب٤ريض والأعمى والأعرج والذي لا بٯد ما يتجهز بو, فإنهم ليسوا بٗنزلة القاعدين من غبّ عذر, فمن كاف من أولر الضرر راضيًا بقعوده لا ينوي اب٣روج بُ سبيل الله لولا وجود اب٤انع, ولا بَُٰد ث نفسو بذلك, فإنو بٗنزلة القاعد لغبّ عذر ومن كاف عازمًا على اب٣روج بُ سبيل الله لولا وجود اب٤انع يتمبُ ذلك وبَُٰد ث بو نفسو, فإنو بٗنزلة من خرج للجهاد, لأف النية اب١ازمة إذا اقبَف بها مقدورىا من القوؿ أو الفعل ينزؿ صاحبها منزلة الفاعل)(ٕ). النتيجة: الإبٝاع صحيح, والله أعلم. 073. المراد بالصلاة في قول الله عز وجل: ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮪ ﭼ النساء: ٣٠١. (ٔ) أخرجو الإماـ والبخاري بُ باب قوؿ ا لله تعالذ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭵ ﭼ النساء ٥٩.إلذ قولو ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ النساء ٦٩.من كتاب التفسبّ بُ صحيحو ( ٗ/ ٕٗ), برقم ( ٖٕٔٛ ). بُ باب سقوط فرض اب١هاد عن اب٤عذورين من كتاب اب١هاد بُ صحيحو ٔ.(ٖ/ ٛٓ٘ٔ) برقم ( ٜٛٛٔ ). (ٕ) تيسبّ الكرنً الربٞن بُ تفسبّ كلبـ اب٤ناف (ٜ٘ٔ).
عدد الصفحات ٥٤سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ قاؿ أبو حياف ربٞو الله تعالذ: (وأبٝعوا على أف اب٤راد بها صلبة اب٣وؼ خاصة )(ٔ). الدراسة : أؿ بُ الآية الكربٲة للعهد الذكر ي أي الصلبة البٍ مضى ذكرىا بُ قولو تعالذ: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﮓ ﭼ النساء: ٢٠١. والصلبة بُ ىذه الآية بلب ريب ولا خلبؼ ىي صلبة اب٣وؼ, على ىذا أبٝع اب٤فسروف ربٞهم الله تعالذ, ولا يعارض ذلك ما قالو السعدي ربٞو الله تعالذ بُ تفسبّ الآية الكربٲة: ( أي: فإذا فرغتم من صلبتكم, صلبة اب٣وؼ وغبّىا, فاذكروا الله بُ بٝيع أحوالكم)(ٕ). لأنو خلبؼ حاصل بعد استقرار الإبٝاع, ولعلو أراد ربٞو الله أف الذكر مشروع بعد صلبة اب٣وؼ كما أمر بو بُ ىذه الآية الكربٲة, وىو مأمور بو بعد كل صلبةٍ كذلك, وىذا لا خلبؼ فيو, أما القوؿ بأف الصلبة بُ الآية الكربٲة يراد بها كل فلب يصح أبداً, لأف الآية الكربٲة تتحدث عن الصلبة بُ حاؿ اب٣وؼ كما واضح من سياؽ الآيات الكربٲات, ويزيد ذلك بياناً أف الله جل وعلب قاؿ بعد ذلك: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﭼ . وىذا أعبِ تعميم اب٣اص, وتقييد اب٤طلق, وعكس ذلك سبب من أسباب اب٣طأ بُ التفسبّ. وبُ الآية دليل على أف القضاء يأبٌ بٗعبُ القضاء وىو فعل الشيء بُ وقتو(ٖ). النتيجة: الإبٝاع صحيح, ولله اب٢مد. (ٔ) البحر المحيط لأبي حياف (ٗ/ ٕٙ). (ٕ) تيسبّ الكرنً الربٞن بُ تفسبّ كلبـ اب٤ناف (ص ٜٛٔ). (ٖ) انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٘/ ٖٖٚ).
عدد الصفحات ٥٥سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ 074. الذي رمى البريء بالإثم المذكور في قوله تعالى: ﭽ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﭼ النساء: ٢١١. قاؿ ابن جرير ربٞو الله تعالذ: (واختلف أىل التأويل فيمن عبُ الله بقولو: ﭽ ﮷ ﭼ النساء: ٢١١. بعد إبٝاع بٝيعهم على أف الذي رمى البريء من الإبٍ الذي كاف أتاه ابن أببّؽ(ٔ) الذي وصفنا شأنو قبل)(ٕ). وحكى الإبٝاع على ذلك أيضاً بٝع من اب٤فسرين(ٖ), ربٞة الله عليهم. الدراسة: عن قتادة بن النعماف(ٗ) رضي الله عنو قاؿ: ( كاف أىل بيت منا يقاؿ ب٥م: بنو أببّؽ بشر وبشبّ ومبشر, وكاف بشبّ رجلب منافقا يقوؿ الشعر يهجو بو أصحاب رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم بٍ ينحلو بعض العرب بٍ يقوؿ: قاؿ فلبف كذا وكذا, فإذا ب٠ع أصحاب رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ذلك الشعر قالوا: والله ما يقوؿ ىذا الشعر إلا ىذا اب٣بيث, (ٔ) ابن أببّؽ ىو بشبّ بن اب٢ارث بن عمرو بن حارثة بن اب٥يثم بن ظفر الأنصاري الظفري وكاف بشبّ منافقا شاعراً يهجو الصحابة بٍ سرؽ الدرع بٍ ارتد ولد يذكر عن أخويو بشر ومبشر النفاؽ والله أعلم. الاستيعاب بُ معرفة الأصحاب لابن عبد البر ( ٔ/ ٔٚٔ)؛ الإصابة بُ بٛييز الصحابة (ٔ/ ٜٕٙ). (ٕ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري ( ٚ/ ٛٚٗ). (ٖ) منهم الواحدي بُ أسباب النزوؿ (ٔٛٔ)؛ والرازي بُ التفسبّ الكببّ (ٔٔ/ ٕٔٔ). (ٗ) ىو الصحابي اب١ليل قتادة بن النعماف بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأوسي بٍ الظفري أخو أبي سعيد اب٣دري لامو أمه ما أنيسة بنت قيس النجاريو , يكبُ أبا عمرو, شهد بدرا واب٤شاىد كلها وأصيبت عينو يوـ أحد, فسالت حدقتو فأرادوا قطعها بٍ أتوا النبى صلى الله عليو وسلم فدفع حدقتو بيده حبٌ وضعها موضعها بٍ غمزىا براحتو وقاؿ اللهم اكسها بٝالا فجاءت وإنها لأحسن عينيو وما مرضت بعده.. الاستيعاب بُ معرفة الأصحاب لابن عبد البر (ٖ/ ٕ٘ٚٔ)؛ الإصابة بُ بٛييز الصحابة (٘/ ٙٔٗ).
عدد الصفحات ٥٦سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ أو كما قاؿ الرجل, وقالوا: ابن الأببّؽ قاب٥ا, قاؿ: وكانوا أىل بيت حاجة وفاقة, بُ اب١اىلية والإسلبـ, وكاف الناس إب٭ا طعامهم باب٤دينة التمر والشعبّ, وكاف الرجل إذا كاف لو يسار فقدمت ضافطة(ٔ) من الشاـ من الدرمك (ٕ), ابتاع الرجل منها فخص بها نفسو, وأما ا لعياؿ فإب٭ا طعامهم التمر والشعبّ, فقدمت ضافطة من الشاـ فابتاع عمي رفاعة بن زيد (ٖ) بٞلبً من الدرمك فجعلو بُ مشربة لو, وبُ اب٤شربة سلبح ودرع وسيف, فعدي عليو من بٙت البيت, فنقبت اب٤شربة, وأخذ الطعاـ والسلبح, فلما أصبح أتاني عمي رفاعة, فقاؿ: يا ابن أخي إنو قد عدي علينا بُ ليلتنا ىذه, فنقبت مشربتنا فذىب بطعامنا وسلبحنا. قاؿ: فتحسسنا بُ الدار وسألنا فقيل لنا: قد رأينا ببِ أببّؽ استوقدوا بُ ىذه الليلة, ولا نرى فيما نرى إلا على بعض طعامكم, قاؿ: وكاف بنو أببّؽ قالوا وب٫ن نسأؿ بُ الدار: والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل(ٗ), رجل منا لو صلبح وإسلبـ, فلما ب٠ع لبيد اخبَط سيفو وقاؿ: أنا أسرؽ؟ فوالله ليخالطنكم ىذا السيف أو لتبينن ىذه السرقة, قالوا: إليك عنها أيها الرجل فما أنت بصاحبها, فسألنا بُ الدار حبٌ لد نشك أنهم أصحابها, فقاؿ لر عمي: يا ابن أخي لو أتيت رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم فذكرت ذلك لو, قاؿ قتادة: فأتيت رسوؿ الله صلى (ٔ) الضفاطة , بهاء : الإبل اب٢مولة بٰمل عليها من بلد إلذ بلد, وكذلك اب٢مر اب٤ختلف عليها من ماء إلذ ماء, كالضافطة, وىم أيضا : الذين بٯلبوف اب٤بّة والطعاـ . تاج العروس من جواىر القاموس للزبيدي (ٜٔ/ ٗ٘ٗ). وينظر: لساف العرب ( ٚ/ ٖٖٗ). (ٕ) ىو الدقيقُ اب٢وّارَى, والدرمَك الذي يُدَرْمَكَ حبٌ يكوف دُقَاقاً من كُلِ شيءٍ كالدقيق والكحْلِ وغبّبٮا وكذلك : البَابُ الدقيق: دَرْمَكٌ . تهذيب اللغة للؤزىري (ٓٔ/ ٖٖٕ)؛ غريب اب٢ديث لابن اب١و زي ( ٔ/ ٖٖٗ) (ٖ) رفاعة بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب وىو ظفر بن اب٣زرج بن عمرو بن مالك بن أوس الأنصاري الظفري عم قتادة بن النعماف. الاستيعاب بُ معرفة الأصحاب ( ٕ/ ٜٗ )؛ الإصابة بُ بٛييز الصحابة (ٕ/ ٜٓٗ). (ٗ) ىو لبيد بن سهل بن اب٢ارث بن عروة بن رزاح بن ظفر الأن صاري, قاؿ ابن عبد البر : (لا أدرى أىو من انفسهم أو حليف). انظر: الاستيعاب بُ معرفة الأصحاب ( ٖ/ ٖٖٛٔ)؛ الإصابة بُ بٛييز الصحابة لابن حجر (٘/ ٓٛٙ).
عدد الصفحات ٥٧سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ الله عليو وسلم فقلت: إف أىل بيت منا أىل جفاء, عمدوا إلذ عمي رفاعة بن زيد فنقبوا مشربة لو, وأخذوا سلبحو وطعامو, فلبّدوا علينا سلبحنا, فأما الطعاـ فلب حاجة لنا فيو, فقاؿ النبي صلى الله عليو وسلم: سآمر بُ ذلك, فلما ب٠ع بنو أببّؽ أتوا رجلبً منهم يقاؿ لو: أسبّ بن عروة(ٔ) فكلموه بُ ذلك, فاجتمع بُ ذلك ناس من أىل الدار, فقالوا: يا رسوؿ الله إف قتادة بن النعماف وعمو عمدا إلذ أىل بيت منا أىل إسلبـ وصلبح, يرمونهم بالسرقة من غبّ بينة ولا ثبت, قاؿ قتادة: فأتيت رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم فكلمتو, فقاؿ: عمدت إلذ أىل بيت ذكر منهم إسلبـ وصلبح ترميهم بالسرقة على غبّ ثبت وبينة , قاؿ: فرجعت, ولوددت أني خرجت من بعض مالر ولد أكلم رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم بُ ذلك, فأتاني عمي رفاعة فقاؿ: يا ابن أخي ما صنعت؟ فأخبرتو بٗ ا قاؿ لر رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم, فقاؿ: الله اب٤ستعاف, فلم يلبث أف نزؿ القرآف : ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭼ النساء: ٥٠١ . ببِ أببّؽ ﭽ ﭑ ﭒﭓ ﭼ أي ب٩ا قلت لقتادة ﭽ ﭑ ﭒﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭼ النساء: ٦٠١. ﭽ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﮀ ﭼ النساء: ٧٠١ - ٨٠١ , إلذ قولو: ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ النساء: ٠١١ أي: لو استغفروا الله لغفر ب٥م ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮮ ﭼ النساء: ١١١ , إلذ قولو: ﭽ ﮻ ﮼ ﮽ ﭼ النساء: ٢١١ ,قوب٥م للبيد ﭽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﰃ ﭼ النساء: ٣١١, إلذ قولو: ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ النساء: ٤١١. فلما نزؿ القرآف أتى رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم بالسلبح فرده إلذ رفاعة, فقاؿ قتادة: ب٤ا أتيت عمي بالسلبح, وكاف شيخا قد عشا, أو عسا, بُ اب١اىلية, وكنت أرى إسلبمو مدخولا, فلما أتيتو بالسلبح قاؿ: يا ابن أخي, ىو بُ سبيل الله, فعرفت أف إسلبمو كاف صحيحا, فلما نزؿ القرآف ب٢ق بشبّ (ٔ) أسبّ بن عروة بن سواد بن اب٥يثم بن ظفر الأنصاري الظفري قاؿ بن القداح شهد أحدا واب٤شاىد بعدىا واستشهد بنهاو ند. انظر: الاستيعاب بُ معرفة الأصحاب ( ٔ/ ٜٜ)؛ الإصابة بُ بٛييز الصحابة (ٔ/ ٙٛ).
عدد الصفحات ٥٨سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ باب٤شركبْ, فنزؿ على سلبفة بنت سعد ابن ب٠ية (ٔ) فأنزؿ الله : ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ النساء: ٥١١ - ٦١١ . فلما نزؿ على سلبفة رماىا حساف بن ثابت بأبيات من شعر, فأخذت رحلو فوضعتو على رأسها بٍ خرجت بو فرمت بو بُ الأبطح, بٍ قالت: أىديت لر شعر حساف؟ ما كنت تأتيبِ بٖبّ)(ٕ). وبٝيع اب٤فسرين على أف ىذه اب٢ادثة ىي سبب نزوؿ الآيات الكربٲة, ليس بينهم بُ ذلك خلبؼ إلا ماحكا ابن اب١وزي وأبو حياف ربٞهما الله تعالذ حيث ذكرا أف الضحاؾ روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت بُ عبد الله بن أبي بن سلوؿ, إذ رمى عائشة بالإفك(ٖ). لكن وبعد البحث لد أقف ب٥ذا الأثر على إسنادٍ, فلب يقاؿ بٗعارضتو للحديث الثابت بُ سبب نزوؿ الآية الكربٲات. النتيجة: الإبٝاع صحيح والله أعلم. (ٔ) سلبفة بنت سعد الأنصارية والدة عثماف بن طلحة ب٥ا ذكرى بُ مغازي الواقدي بُ فتح مكة. = =الإصابة بُ بٛييز الصحابة (ٚ/ ٕٓٚ) (ٕ) أخرجو البَمذي وقاؿ: ( ىذا حديث غريب لا نعلم أحدا أسن ده غبّ ب٧مد بن سلمة اب٢راني. وروى يونس بن بكبّ, وغبّ واحد ىذا اب٢ديث عن ب٧مد بن إسحاؽ, عن عاصم بن عمر بن قتادة مرسلب, لد يذكروا فيو عن أبيو, عن جده. وقتادة بن النعماف ىو أخو أبي سعيد اب٣دري لأمو, وأبو سعيد اب٣دري سعد بن مالك بن سناف).بُ باب ومن سورة الن ساء من أبواب(كتاب) تفسبّ القرآف عن رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم بُ سننو (٘/ ٜٗ).برقم ( ٖٖٙٓ)؛ واب٢اكم وقاؿ (ىذا حديث صحيح على شرط مسلم ولد بٱرجاه ) و سكت عنو الذىبي بُ التلخيص بُ اب٤ستدرؾ على الصحيحبْ (ٗ/ ٕٙٗ) برقم ( ٗٙٔٛ)؛ والطبراني بُ اب٤عجم الكببّ (ٜٔ/ ٜ). وقاؿ الشيخ علوي السقاؼ: ( بٰتمل التحسبْ).بٚريج أحاديث وآثار كتاب بُ ظلبؿ القرآف لعلوي السقاؼ (ٖٙٔ). (ٖ) ينظر: زاد اب٤سبّ بُ علم التفسبّ لابن اب١وزي ( ٔ/ ٛٙٗ)؛ البحر المحيط بُ التفسبّ لأبي حياف (ٗ/ ٓٙ).
عدد الصفحات ٥٩سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ 075. المراد بقوله تعالى: ﭽ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﰃ ﭼ النساء: ٣١١ . يقوؿ الشيخ عطية ب٧مد سالد ربٞو الله تعالذ: (واب٤راد بو ىو القرآف بالإبٝاع) (ٔ). الدراسة: حكى اب٤فسروف بُ تفسبّ ذلك أوجهاً فقيل اب٤راد بو الشرع. وقيل: أخبار الأولبْ والآخرين. وقيل: أمور الغيب البٍ أطلعها الله عليها (ٕ). والأولذ عموـ ما علمو الله من العلم ومنو القرآف والسنة وكل ما ذكر. النتيجة: إف كاف اب٤راد أف ذلك يشمل كل ما علمو من القرآف والسنة فالإبٝاع صحيح. 076. المراد بالبتك في قوله تعالى: ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯧ ﭼ النساء: ٩١١. قاؿ الواحدي ربٞو الله تعالذ: (البتك : القطع, والتبتيك: التقطيع, وىو بُ ىذا اب٤وضع: قطع آذاف البحبّة عند بٝيع أىل التفسبّ)(ٖ). وحكاه عن الواحدي الرازي (ٗ) ربٞو الله تعالذ, والإبٝاع صحيح (٘), والله أعلم. (ٔ) تتمة أضواء البياف للشيخ عطية ب٧مد سالد (ٕ/ ٕٗٗ). (ٕ) انظر: معالد التنزيل للبغوي ( ٕ/ ٕٙٛ)؛ التفسبّ الكببّ للرازي ( ٔٔ/ ٕٙٔ)؛ البحر المحيط لأبي حياف (ٗ/ ٔٙ). (ٖ) التفسبّ الوسيط للواحدي (ٕ/ ٛٔٔ). (ٗ) انظر: التفسبّ الكببّ للرازي ( ٔٔ/ ٖٕٕ). (٘) قالو اب٣ضبّي بُ الإبٝاع بُ التفسبّ (ٕٚٚ).
عدد الصفحات ٦٠سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ 077. معنى قول الله عز وجل: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭱ ﭼ النساء: ٨٢١. يقوؿ مكي أبو طالب ربٞو الله تعالذ: ( قالت عائشة رضي الله عنها: ىي اب٤رأة تكوف عند الرجل ولعلو لا يستكثر منها, ولا يكوف ب٥ا ولد وتكوف لو صاحبة فتقوؿ لو: لا تطلقبِ وأنت بُ حل من شأني. وعلى ىذه اب٤عبُ بُ الآية بٝيع أىل التفسبّ)(ٔ). الدراسة: عن عائشة الله رضي الله عنها قالت : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭱ ﭼ النساء: ٨٢١ الآية. قالت: أنزلت بُ اب٤رأة تكوف عند الرجل . فتطوؿ صُحبتها. فبُّيد طلبقها فتقوؿ: لا تطلّقبِ, وأمسكبِ, وأنت بُ حل مبِّ . فنزلت ىذه الآية)(ٕ). وبٝيع اب٤فسرين على أف اب٤عبُ الآية ما ذكرتو أـ اب٤ؤمنبْ رضي الله تعالذ عنها (ٖ), ولا يؤثر ذلك اب٣لبؼ فيم ن نزلت فيو الآية الكربٲة, فجميع ما ذكر من أسباب نزوؿ الآية الكربٲة متفقة بُ اب٤عبُ الذي ذكرتو أـ اب٤ؤمنبْ عائشة رضي الله تعالذ عنها. يقوؿ ابن سعدي ربٞو الله تعالذ: (أي : إذا خافت اب٤رأة نشوز زوجها أي: ترفعو عنها وعدـ رغبتو فيها وإعراضو عنها, فالأحسن بُ ىذه اب٢الة أف يصلحا بينهما صلحا بأف تسمح اب٤رأة عن بعض حقوقها اللبزمة لزوجها على وجو تبقى مع زوجها, إما أف ترضى بأقل (ٔ) اب٥داية الذ بلوغ النهاية ( ٕ / ٚٛٗٔ). (ٕ) أخرجو الإماـ البخاري بُ تفسبّ سورة النساء من كتاب التفسبّ بُ صحيحو ( ٖ/ ٖٛٔ)؛(ٜٕٗٙ) مسلم بُ كتاب التفسبّ من صحيحو ( ٗ/ ٖٕٙٔ)؛ برقم ( ٕٖٔٓ ). (ٖ) يقوؿ ابن كثبّ ربٞو الله تعالذ : (كذا فسرىا ابن عباس, وعُبَيدة الس لْمَاني, وب٦اىد ب ن جَبرْ, والشُّعَبيِ, وسعيد بن جبػَبّْ, وعطاء, وعطية العوْبُ ومكحوؿ, واب٢كم بن عتبة, واب٢سن, وقتادة, وغبّ واحد من السلف والأئمة, ولا أعلم بُ ذلك خلبفا بُ أف اب٤راد بهذه الآية ىذا والله أعلم). تفسبّ القرآف العظيم لابن كثبّ( ٕ/ ٕٛٗ).
عدد الصفحات ٦١سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ من الواجب ب٥ا من النفقة أو الكسوة أو اب٤سكن, أو القسم بأف تسقط حقها منو, أو تهب يومها وليلتها لزوجها أو لضرتها. فإذا اتفقا على ىذه اب٢الة فلب جناح ولا بأس عليهما فيها, لا عليها ولا على الزوج, فيجوز حينئذ لزوجها البقاء معها على ىذه اب٢اؿ, وىي خبّ من الفرقة, وب٥ذا قاؿ: ﭽ ﭡ ﭢﭣ ﭱ ﭼ النساء: ٨٢١.)(ٔ). النتيجة: الإبٝاع صحيح, ولله اب٢مد. 078. المراد بالكتاب في قول الله تعالى: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮘ ﭼ النساء: ٦٣١ . قاؿ أبو حياف ربٞو الله تعالذ: (والكتاب الذي نزؿ على رسولو ىو القرآف بلب خلبؼ)(ٕ). الدراسة: اب٤راد بالكتاب بُ الآية الكربٲة ىو القرآف الكرنً احتماؿ ب٣لبؼ, ولله اب٢مد. يقوؿ ابن كثبّ ربٞو الله تعالذ : (وقولو: ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼ يعبِ: القرآف ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﭼ وىذا جنس يشمل بٝيع الكتب اب٤تقدمة, وقاؿ بُ القرآف : ﭽ ﮃ ﭼ ؛ لأنو نزؿ مفرقا منجما على الوقائع, بٕسب ما بٰتاج إليو العباد إليو بُ معادىم ومعاشهم, وأما الكتب اب٤تقدمة فكانت تنزؿ بٝلة واحدة)(ٖ). النتيجة: الإبٝاع صحيح, ولله اب٢مد. (ٔ) تيسبّ الكرنً الربٞن بُ تفسبّ كلبـ اب٤ناف ( ٕٙٓ). (ٕ) البحر المحيط بُ التفسبّ (ٗ / ٜٛ). (ٖ) تفسبّ القرآف العظيم لابن كثبّ ( ٕ/ ٖٗٗ).
عدد الصفحات ٦٢سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ 081. المراد بقوله تعالى: ﭽ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻﮼ ﭼ النساء: ٩٣١ . قاؿ الرازي ربٞو الله تعالذ: (اتفق اب٤فسروف على أف اب٤راد بالذين يتخذوف: اب٤نافقوف, وبالكافرين اليهود)(ٔ). الدراسة: ما حكي عليو الإبٝاع من أف اب٤راد باب٤ذكور ين بُ الآية اب٤نافقبْ ىو نص قولو تعالذ قبل ىذه الآية الكربٲة: ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ النساء: ٨٣١ . وكوف اب٤راد بالكافرين اليهود, لد أقف على ما يدؿ عليو, ولفظ الآية عاـ, واب٤نافقوف يتخذوف كل الكافرين من مشركبْ وأ ىل كتاب أولياء من دوف اب٤ؤمنبْ. يقوؿ ابن جرير ربٞو الله تعالذ: (أما قولو جل ثناؤه: ﭽ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻﮼ ﭼ فمن صفة اب٤نافقبْ. يقوؿ الله لنبيو: يا ب٧مد, بشر اب٤نافقبْ الذين يتخذوف أىل الكفر بي والإب٢اد بُ ديبِ أولياء: يعبِ أنصارا وأخلبفا من دوف اب٤ؤمنبْ, يعبِ : من غبّ اب٤ؤمنبْ ﭽ ﮽ ﮾ ﮿ ﭼ يقوؿ: أيطلبوف عندىم اب٤نعة والقوة بابٚاذىم إياىم أولياء من دوف أىل الإبٲاف بي ﭽ ﯀ ﯁ ﯂ ﭼ النساء: ٩٣١.يقوؿ: فإف الذين ابٚذوىم من الكافرين أولياء ابتغاء العزة عندىم, ىم الأذلاء الأقلبء فهلب ابٚذوا الأولياء من اب٤ؤمنبْ, فيلتمسوا العزة واب٤نعة والنصرة من عند الله, الذي لو العزة واب٤نعة, الذي يعز من يشاء, ويذؿ من يشاء فيعزىم وبٲنعهم ؟)(ٕ). النتيجة: الإبٝاع صحيح بُ الأوؿ دوف الثاني, والله أعلم. (ٔ) التفسبّ الكببّ للرازي ( ٔٔ/ ٕٙٗ). (ٕ) جامع البياف بُ تأويل آ القرآف للطبري ( ٚ/ ٔٓٙ).
عدد الصفحات ٦٣سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~118 ~ 080.المراد بالخطاب في قول الله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭷ ﭼ النساء: ١٤١ . قاؿ الآلوسي ربٞو الله تعالذ: (واب٣طاب بُ قولو تعالذ: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭷ ﭼ النساء: ١٤١ . للمؤمنبْ الصادقبْ بلب خلبؼ)(ٔ). الدراسة: بٝيع اب٤فسرين على أف اب٤خاطب بذلك اب٤ؤمنوف الصادقوف, واب٤بَبصوف ىم اب٤نافقوف. يقوؿ ابن سعدي ربٞو الله تعالذ: (بٍ ذكر بٙقيق موالاة اب٤نافقبْ للكافرين ومعاداتهم للمؤمنبْ فقاؿ: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭼ أي: ينتظروف اب٢الة البٍ تصبّوف عليها, وتنتهوف إليها من خبّ أو شر, قد أعدوا لكل حالة جوابا بٕسب نفاقهم. ﭽ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭼ فيظهروف أنهم مع اب٤ؤمنبْ ظاىرا وباطنا ليسلموا من القدح والطعن عليهم, وليشركوىم بُ الغنيمة والفيء ولينتصروا بهم. ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ لد يقل فتح؛ لأنو لا بٰصل ب٥م فتح, يكوف مبدأ لنصرتهم اب٤ستمرة, بل غاية ما يكوف أف يكوف ب٥م نصيب غبّ مستقر, حكمة من الله. فإذا كاف ذلك ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ أي: نستوؿ عليكم ﭽ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭼ. أي: يتصنعوف عندىم بكف أيديهم عنهم مع القدرة, ومنعهم من اب٤ؤمنبْ بٔميع وجوه اب٤نع بُ تفنيدىم وتزىيدىم بُ القتاؿ)(ٕ). النتيجة: الإبٝاع صحيح, ولله اب٢مد. (ٔ) روح اب٤عاني للآلوسي ( ٖ / ٚٙٔ). (ٕ) تيسبّ الكرنً الربٞن بُ تفسبّ كلبـ اب٤ناف ( ٕٓٔ).
عدد الصفحات ٦٤