سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ الدراسة الضمبّ بُ قولو تعالذ: ﭽ ﮙ ﮚ ﭼ عائد على الأخ والأخت بُ حاؿ الانفراد, ﭽ ﮘ ﮛ ﮜ ﮝ ﭼ أي إف كانوا أكثر من العدد الذي مر ذكره قريباً وىو الانفراد, اثناف فصاعداً ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﭼ, على ىذا اب٤عبُ حكي الإبٝاع, وعليو تتابع اب٤فسروف , وحكى الإبٝاع على ذلك بٝع من اب٤فسرين (ٔ)ربٞة الله عليهم. و بُ الآية فيها شاىد ب٤ن قاؿ بأف من الأصوليبْ أف أقل اثناف؛ كما ىو مذىب الإماـ مالك, واب١مهور على خلبفو, قاؿ صاحب اب٤راقي ربٞو الله تعالذ : أقل معبُ اب١مع بُ اب٤شتهر : الاثناف بُ رأي الإماـ اب٢مبّي (ٕ) النتيجة: الإبٝاع صحيح, والله أعلم . 044. مقتضى التشريك في قوله تعالى بقوله تعالى: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﭼ النساء: ٢١ . قاؿ ابن العربي ربٞو الله تعالذ : (ق ولو تعالذ: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﭼ اتفق العلماء على أف التشريك يقتضي التسوية ببْ الذكر والأنثى )(ٖ). الدراسة: حكى الإبٝاع على ذلك القرطبي (ٗ), وابن جزي (٘), وحكى الإبٝاع على اب٢كم بٝع من اب٤فسرين (ٙ). (ٔ)منهم البغوي بُ معالد التنزيل (ٕ /ٓٛٔ) ؛ واب٣ازف بُ تفسبّ ه (ٔ /ٕٖ٘)؛ والسعدي بُ تيسبّ الكرنً الربٞن بُ تفسبّ كلبـ اب٤ناف ( ٙٙٔ). (ٕ)مراقي السعود لعبد الله اب٢اج الشنقيطي ( ٕ٘). (ٖ) أحكاـ القرآف لابن العربي ( ٔ/ ٕ٘ٗ). (ٗ)انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٙ/ ٖٔٔ). (٘)انظر: التسهيل لعلوـ التنزيل لابن جزي (ٔ/ ٜٚٔ). (ٙ) منهم السمعاني بُ تفسبّه ( ٔ /٘ٓٗ)؛ وابن عطية بُ المحرر الوجيز ( ٕ/ٚٛٗ)؛ واب٣ازف بُ تفسبّه (ٔ /ٕٖ٘)؛ والآلوسي بُ روح اب٤عاني (ٕ /ٓٗٗ)؛ واب٤ظهري بُ تفسبّه (ٜٛٙ).
عدد الصفحات ١٧سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ و( الشركة, وىو أف يكوف الشيء ببْ اثنبْ لا ينفرد بو أحدبٮا. ويقاؿ شاركت فلبنا بُ الشيء, إذا صرت شريكو )(ٔ). و الأصل أف يكوف الشركاء متساوي ن فيما اشبَكوا فيو إلا أف ينصوا على التفاضل, وبُ الآية الكربٲة أخبر أف الذكر والأنثى متشاركوف ولد يببْ تفاضلهم, وعلى ىذا درج اب٤فسروف بٝيعهم, دوب٭ا خلبؼٍ من أحدىم إلا ما أشار إليو سيد قطب ربٞو الله تعالذ حيث قاؿ: ( والقوؿ اب٤عموؿ بو ىو أنهم يرثوف بُ الثلث على التساوي. وإف كاف ىناؾ قوؿ بأنهم حينئذ يرثوف بُ الثلث : للذكر مثل حظ الأنثيبْ. ولكن الأوؿ أظهر لأنو يتفق مع اب٤بدأ الذي قررتو الآية نفسها بُ تسوية الذكر بالأنثى )(ٕ) . وىذا الذي حكاه اسيد قطب ربٞو الله تعا لذ ىو رواية شاذة عن ابن عباس. قاؿ ابن قدامة ربٞو الله تعالذ: ( فلب نعلم فيو خلبفا, إلا رواية شذت عن ابن عباس, أنو فضل الذكر على الأنثى؛ لقوؿ الله تعالذ: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﭼ. وقاؿ بُ آية أخرى : ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭼ النساء: ٦٧١. ولنا, قوؿ الله تعالذ: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﭼ)(ٖ). النتيجة: الإبٝاع المحكي بُ تفسبّ الآية صحيح, لعدـ وجود اب٣لبؼ بُ ذلك, وأما روي عن ابن عباس فهي رواية شاذة, وإف صحت فالإبٝاع قد استقر بعد ابن عباس رضي الله عنهما, والله أعلم. (ٔ) معجم مقاييس اللغة لابن فارس (ٖ / ٕ٘ٙ ). (ٕ)انظر: بُ ظلبؿ القرآف لسيد قطب (ٔ /ٜٗ٘). (ٖ)اب٤غبِ لابن قدامة (ٜ/ٚ).
عدد الصفحات ١٨سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ 045.المرادبالفاحشة في قول الله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ النساء: ٥١ . قاؿ السمعاني ربٞو الله تعالذ: ( لأنو موافق لقولو: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭼ وأبٝعوا على أف اب٤راد بو الزنا) (ٔ). الدراسة: حكى الإبٝاع على ذلك بٝع من العلماء(ٕ), رحم الله تعالذ اب١ميع, وقيل: بل اب٤راد بالفاحشة اب٤ساحقة, ونسب إلذ ىذا القوؿ إلذ ب٦اىد واختاره أبو مسلم الأصبهاني (ٖ). والصحيح ىو القوؿ المحكي عليو الإبٝاع, وب٦اىد لد يثبت عنو ذلك, بل الثابت عنو تفسبّ الفاحشة بالزنا (ٗ). وأما أبو مسلم الأصبهاني فمببُ قولو على أصلٍ لو يقوؿ : أف ليس بُ القرآف ناسخ ولا منسوخ, وىو قوؿ باطلٌ مردودٌ, مردودٌ ما يبَتب عليو, ويكفي بُ رد أصلو ذلك قوؿ الله عز وجل: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ البقرة: ٦٠١ . ويكفي كذلك بُ رد فرعو أف النبي صلى الله عليو وسلم (( خذوا عبِ, خذوا عبِ, قد جعل الله ب٥ن سبيلبً , البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة, والثيب بالثيب جلد مائة, (ٔ) تفسبّ السمعاني (٘ / ٓٙٗ). (ٕ) منهم الرازي بُ التفسبّ الكببّ للرازي ( ٜ / ٕٛ٘)؛ وابن اب١وزي بُ زاد اب٤سبّ بُ علم التفسبّ (ٔ / ٖٔٛ). وابن عادؿ بُ اللباب بُ علوـ الكتاب (ٙ / ٜٖٕ)؛ والنيسابوري بُ غرائب القرآف ورغائب الفرقاف للنيسابوري ( ٕ / ٕٖٚ). (ٖ) انظر: البحر المحيط بُ التفسبّ لأبي حياف (ٖ / ٘٘٘)؛ مراح لبيد لكشف معبُ القرآف المجيد ( ٔ / ٛٛٔ)؛تفسبّ اب٤نار لرشيد رضا ( ٗ / ٖٙ٘). (ٗ) انظر: تفسبّ ب٦اىد (ٔ / ٜٕٙ)؛ تفسبّ ابن أبي حابً (ٖ / ٖٜٛ).
عدد الصفحات ١٩سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ والرجم ))(ٔ), وأف الإبٝاع ثابتٌ قبلو, فلب عبرة بقوؿ بٱالف الكتاب والسنة, وإبٝاع اب٤سلمبْ. النتيجة: الإبٝاع ثابت, وما حكي من اب٣لبؼ لا يؤثر بُ صحة الإبٝاع, والله أعلم. 046. نسخ قول الله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭼ النساء: ٥١ - ٦١ . قاؿ ابن اب١وزي ربٞو الله تعالذ: ( ولا بٱتلف العلماء بُ نسخ ىذين اب٢كمبْ عن الزانيبْ, أعبِ: اب٢بس والأذى )(ٕ). الدراسة: قاؿ أبو جعفر النحاس: (وقولو جل وعز: ﭽ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭷ ﭼ النور: ٢ . ليس ببْ أىل التفسبّ اختلبؼ أف ىذا ناسخ لقولو تعالذ: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ الآية)(ٖ). وقاؿ أيضاً: (أبٝع العلماء على أف قولو جل وعز: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ النساء: ٥١. أنو منسوخ وثبتوا منها شهادة أربعة بُ الزنا )(ٗ). (ٔ) أخرجو الإماـ مسلم من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنو بُ باب حد الزنى من كتاب اب٢دود بُ صحيحو (ٖ / ٖٙٔٔ). اب٢ديث رقم (ٜٓٙٔ). (ٕ) ناسخ القرآف ومنسوخو لابن اب١وزي ( ٕ / ٖٗ٘). (ٖ) معاني القرآف للنحاس ( ٗ / ٜٗٗ). (ٗ) الناسخ واب٤نسوخ للنحاس (ٔ / ٜٙ).
عدد الصفحات ٢٠سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ وقاؿ أبو بكر اب١صاص ربٞو الله تعا لد بٱتلف السلف بُ أف ذلك كاف حد الزانية بُ بدء الإسلبـ وأنو منسوخ غبّ ثابت اب٢كم )(ٔ). وحكى الإبٝاع على ذلك أيضاً القرطبي(ٕ), و ابن كثبّ (ٖ) ربٞو الله تعالذ. ومن رأى أف اب٤راد بالفاحشة بُ الآية الأولذ السحاؽ, وبُ الآية الثانية اللواط(ٗ), لد يقل بالنسخ, بل قاؿ بأف الآيتبْ ب٧كمتاف(٘), وبو قوؿ أبي مسلمٍ الأصبهاني, بل النسخ عنده غبّ حاصلٍ بُ القرآف الكرنً, (ٙ). بينما رأى آخروف من العلماء أنو ليس بٜة نسخ بُ الآية الأولذ بُ سورة النساء, بل ىي ب٦ملة بتمديد اب٢كم إلذ غاية, بٍ وقع بياف الغاية بعد ذلك, بُ آية النور, وليس ببْ الآيتبْ تعارض(ٚ). والأعجب من ذلك كلو ما حكاه ابن العربي من الإبٝاع على أف الآية الأولذ غبّ منسوخة؛ حيث قاؿ: ( اجتمعت الأمة على أف ىذه الآية ليست منسوخة, لأف النسخ إب٭ا يكوف بُ القولبْ اب٤تعارضبْ من كل وجو, اللذين لا بٲكن اب١مع بينهما بٕاؿ, وأما إذا كاف (ٔ) أحكاـ القرآف للجصاص (ٖ / ٔٗ). (ٕ) اب١امع لأحكاـ القرآف (ٙ / ٓٗٔ). (ٖ) تفسبّ القرآف العظيم لابن كثبّ ( ٕ / ٖٖٕ). (ٗ) روى ذلك الطبري عن ب٦اىد بُ جامع البياف بُ تأويل آي القرآف (ٙ / ٜٜٗ), وصحح إسناده الدكتور حكمت بشبّ بُ الصحيح اب٤سبور من التفسبّ باب٤أثور (ٕ / ٛٔ). وقاؿ أبو حنيفة أنو لاحد على من عمل عمل قوـ لوط, بل يعزر. كما بُ تبيبْ اب٢قائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي ( ٖ/ ٓٛٔ). اب٥داية بُ شرح بداية اب٤بتدي لأبي اب٢سن اب٤رغيناني (ٕ/ ٖٙٗ). (٘) انظر: الإكليل بُ استنباط التنزيل للسيوطي (ٔ / ٖٛ). (ٙ) انظر: البحر المحيط بُ التفسبّ لأبي حياف (ٖ / ٘٘٘)؛ إبٯاز البياف عن معاني القرآف ( ٔ / ٖٕٓ)؛ مراح لبيد لكشف معبُ القرآف المجيد ( ٔ / ٛٛٔ)؛ تفسبّ اب٤نار لرشيد رضا (ٗ / ٖٙ٘). (ٚ) انظر: أحكاـ القرآف لابن العربي (ٔ / ٚ٘ٗ)؛ أحكاـ القرآف للكيا اب٥راسي (ٕ / ٖٗٚ)؛ الفوز الكببّ بُ أصوؿ التفسبّ لولر الله الدىلوي (ٔ / ٜٛ).
عدد الصفحات ٢١سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~111 ~ اب٢كم ب٩دودا إلذ غاية, بٍ وقع بياف الغاية بعد ذلك فليس بنسخ؛ لأنو كلبـ منتظم متصل يرفع ما بعده ما قبلو, ولا اع بَاض عليو)(ٔ). وىذه الأقواؿ كلها لا تعارض ما حكاه ابن اب١وزي ربٞو الله تعالذ من الإبٝاع على نسخ اب٢كمبْ بُ الآيتبْ, الأوؿ عقوبة الزنا بُ الآية الأولذ, والثاني: الإيذاء للزاني والزانية على أحد الأقواؿ بُ معبُ الآية الكربٲة(ٕ). النتيجة: الإبٝاعاف صحيحاف, والله أعلم. 047.المراد بالنكاح في قوله تعالى: ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﭼ النساء: ٢٢ . قاؿ الرازي ربٞو الله تعالذ: ( ثبت بالإبٝاع أف النهي عن العقد مراد من ىذه الآية )(ٖ). الدراسة: ورد لفظ النكاح بُ الآية مرتبْ الأولذ قولو تعالذ: ﭽ ﭰ ﭱ ﭼ والثانية قولو تعالذ: ﭽ ﭲ ﭳ ﭼ, ولد بٱتلف اب٤فسروف بُ أف معبُ قولو تعالذ: ﭽ ﭰ ﭱ ﭼ. أي لا تعقدوا, وأما اب٤راد بقولو تعالذ : ﭽ ﭲ ﭳ ﭼ فهو ب٧ل خلبؼ ببْ اب٤فسرين (ٗ), فمنهم من قاؿ أفّ معناه ما عقد عليهن آباؤكم, ومنهم من قاؿ أف معناه ما وطئ آباؤكم, والقوؿ الثاني أعم, فهو يفيد بٙرنً كل من وطئها الأب ولو بوجوٍ غبّ مشروع. (ٔ) أحكاـ القرآف لابن العربي (ٔ / ٚ٘ٗ). (ٕ) تفسبّ ب٦اىد (ٕٓٚ)؛ جامع البياف بُ تأويل آي القرآف (ٙ/ ٓٓ٘)؛ تفسبّ ابن أبي حابً (ٖ/ ٜ٘ٛ). (ٖ) التفسبّ الكببّ للرازي ( ٓٔ /ٛٔ). (ٗ) انظر: البحر المحيط لأبي حياف (ٖ /ٙٚ٘)؛ التسهيل لعلوـ التنزيل لابن جزي ( ٔ/ ٕٛٔ).
عدد الصفحات ٢٢سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~181 ~ وما بُ قولو تعاﭽ ﭲ ﭳ ﭼ موصولة أي الذي نكح آباؤكم, وقيل مصدرية, أي لا تنكحوا مثل نكاح آبائكم بُ اب١اىلية؛ كنكاح الشغار وغبّه (ٔ), ويؤيد الأوؿ قولو تعالذ: ﭽ ﭵ ﭶﭼ. والاستثناء بُ قولو تعالذ: ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭻ ﭼ منقطع وبٰتمل معنبْ الأوؿ: أي لكن ما سلف فلب إبٍَ فيو. والثاني: لكن ما قد سلف مِنْ زِناىم, فإنو بٯوزُ لكم أف تتزو جُوىم. وقيل: أف الاستثناء متصل وبٰتمل معنبْ أيضاً الأوؿ : أي ولا تتزوجوا من وطئها آباؤكم إلا من كاف وطئها وطء زنا. والثاني: أي لا تنكحوا مثل نكاح آبائكم بُ اب١اىلية من الأنكحة الفاسدة إلا ما سبق منكم من تلك الأنكحة الفاسدة فمباح لكم الإقامة عليها إذا كاف ب٩ا يقر الإسلبـ الإقامة عليو(ٕ). والأرجح أف معناه لكن ما قد سلف منكم فإنو معفوٌ عنو ولا إبٍ فيو. النتيجة: الإبٝاع صحيح وثابت, والله أعلم. 048.المراد بالآباء في قوله تعالى: ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭻ ﭼ النساء: ٢٢ . قاؿ أبو السعود ربٞو الله تعالذ: ( اسم الآباء ينتظم الأجداد ب٦ازاً فتثبُت حرمة ما نكحوىا نصاً وإبٝاعاً )(ٖ). الدراسة: حكى الإبٝاع على ذلك أيضاً الشيخ اب٤راغي(ٗ), وب٧مد رشيد رضا (٘) رحم الله تعالذ اب١ميع. (ٔ) انظر: الدر اب٤صوف بُ علم الكتاب اب٤كنوف للسمبْ اب٢لبي ( ٘ٛٓٔ). (ٕ) اب٤صدر نفسو (٘ٛٓٔ). (ٖ) إرشاد العقل السليم إلذ مزايا الكتاب الكرنً لأبي السعود (ٕ /ٛ٘). (ٗ) انظر: تفسبّ اب٤راغي (ٗ /ٕٛٔ). (٘) انظر: تفسبّ اب٤نار لمحمد رشيد رضا ( ٗ /ٖٓٛ).
عدد الصفحات ٢٣سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~188 ~ وأكثر اب٤فسرين لد ينصوا على ما حكي عليو الإبٝاع ولا على خلبفو, ولكن من اب٤علوـ الذي لا بٱتلف فيو اثناف أفّ الأب ىو كل من لو ولادة من والد وجدّ (ٔ), وإف كاف اب٤فسروف من الصحابة والتابعبْ ومن بعدىم اختلفوا بُ دخوؿ اب١د بُ لفظ الأب(ٕ) بُ قولو تعالذ: ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷﮸ ﭼ النساء: ١١ . وقد جاء إطلبؽ لفظ الأب على اب١د كثبّاً بُ الكتاب والسنة؛ فمن ذلك قولو تعالذ :ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﭼ الأعراف: ٦٢, وقولو سبحانو ب٨براً عن يوسف عليو الصلبة والسلبـ: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭼ يوسف: ٨٣, وإبراىيم وإسحاؽ ىم أجدادٌ ليوسف عليهم الصلبة والسلبـ, ومن ذلك أيضاً قوؿ الله جلّ وعلب: ﭽ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﭼ الحج: ٨٧ . و قوؿ النبي صلى الله عليو وسلم: (( ارموا ببِ إب٠اعيل فإف أباكم كاف رامياً ))(ٖ), وبُ حديث الإسراء يقوؿ آدـ عليو السلبـ للنبي صلى الله عليو وسلم: (( مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح))(ٗ). وأما عن حكم اب٤سألة عند الفقهاء(٘) فلم أر خلبفاً بينهم بُ بٙرنً زوجة الأب وإف علب, والله أعلم. (ٔ)انظر: التسهيل لعلوـ التنزيل لابن جزي ( ٕ/ٜٔ). (ٕ)انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٙ/ٗٔٔ)؛تفسبّ القرآف العظيم لابن كثبّ ( ٔ /ٚٗٗ). (ٖ) أخرجو البخاري من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنو بُ باب التحريض على الرمي من كتاب اب١هاد والسبّ بُ صحيحو (ٗ /٘ٗ)؛ اب٢ديث رقم ( ٜٜٕٛ). (ٗ) أخرجو البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنو بُ باب كيف فرضت الصلبة بُ الإسراء من كتاب الصلبة من صحيحو ( ٔ /ٜٚ)؛ (ٜٖٗ)؛ ومسلم من حديث أنس رضي الله عنو بُ باب الإسراء برسوؿ الله صلى الله عليو وسلم إلذ السموات وفرض الصلوات من كتاب الإبٲاف بُ صحيحو (ٔ /ٜٜ). (٘) انظر: حاشية ابن عابدين (ٖ /ٖٔ)؛ البحر الرائق شرح كنز الدقائق (ٖ /ٓٓٔ)؛ بُ الفقو اب٢نفي؛ اب٢نفي؛ الفواكو الدواني على رسالة ابن أبي زيد القبّواني بُ اب٤ذىب اب٤الكي (ٖ /ٜ٘ٚ)؛ منهاج الطالببْ بُ الفقو الشافعي (ٖٖٛ)؛ زاد اب٤ستقنع بُ اب٤ذىب اب٢نبلي ( ٗٙٔ).
عدد الصفحات ٢٤سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~181 ~ النتيجة الإبٝاع صحيح وثابت إف شاء الله عز وجل, والله أعلم. 051. دخول حليلة ولد الولد في قوله تعالى: ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﯛ ﭼ النساء: ٣٢ . قاؿ اب١صاص ربٞو الله تعالذ: ( وقولو تعالذ: ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﯛ ﭼ النساء: ٣٢. قد تناوؿ عند اب١ميع بٙرنً حليلة ولد الولد على اب١د وىذا يدؿ على أف ولد الولد يطلق عليو أنو من صلب اب١د لأف إطلبؽ الآية قد اقتضاىا عند اب١ميع)(ٔ). وحكى الإبٝاع على ذلك أيضاً بٝع من اب٤فسرين(ٕ). الدراسة: بٝيع اب٤فسرين على ذلك, ولله اب٢مد واب٤نة. قاؿ أبو حياف ربٞو الله تعالذ: ( أبٝعوا على بٙرنً ما عقد عليو الآباء على الأبناء, وما عقد عليو الأبناء على الآباء كاف مع العقد وطء, أو لد يكن. واب٢ليلة: اسم بٱتص بالزوجة دوف ملك اليمبْ)(ٖ). وقولو تعالذ: ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﯛ ﭼ النساء: ٣٢ . لإخراج حلبئل الأولاد من التببِ فإنو لا بٰرـ نكاحهن (ٗ). النتيجة: الإبٝاع صحيح, والله أعلم. (ٔ) أحكاـ القرآف للجصاص (ٖ / ٖٚ). (ٕ) من ىؤلاء بُ الرازي التفسبّ الكببّ (ٜ/ ٜٙٔ)؛ وابن عادؿ بُ تفسبّ اللباب (ٙ/ٜٕ٘)؛ والقماش بُ جامع لطائف التفسبّ (ٕٓ/ ٕ٘ٓ)؛ وب٧مد أبو زىر ة بُ زىرة التفاسبّ ( ٖ/ ٖٗٙٔ). (ٖ) البحر المحيط لأبي حياف (ٖ/ ٕٛ٘)؛ وحكى الإبٝاع ابن عادؿ بُ تفسبّ اللباب (ٙ/ٜٕ٘)؛ و الشوكاني فتح القدير (ٔ/ ٘ٔٚ)؛ وحكى الطبري جزءاً منو بُ جامع البياف بُ تأويل آي القرآف (ٙ/ ٓٙ٘). (ٗ) انظر: جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري (ٙ/ ٓٙ٘).
عدد الصفحات ٢٥سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~181 ~ 050. المراد بالمحصنات في قوله تعالى: ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﯤ ﭼ النساء: ٥٢ . قاؿ اب١صاص ربٞو الله تعالذ: ( لا خلبؼ أف اب٤راد بالمحصنات ىاىنا اب٢رائر )(ٔ). قاؿ الكيا اب٥راسي: ( وقد أبٝع اب٤فسروف ىنا على أف اب٤راد بالمحصن ات ىا ىنا اب٢رائر, ودؿ السياؽ عليو بُ ذكر نكاح الأمة)(ٕ). الدراسة: حكى ابن أبي حابً ربٞو الله تعالذ بُ اب٤راد بػ ﭽ ﮉ ﭼ وجهبْ للمفسرين: الأوؿ: وىو المحكي عليو الإبٝاع أف اب٤راد بذلك اب٢رائر. وبو قاؿ ابن عباس رضي الله عنهما(ٖ), وقتادة(ٗ), وب٦اىد(٘), وعليو جل اب٤فسرين (ٙ). الوجو الثاني: أف اب٤راد بػ ﭽ ﮉ ﭼ العفائف(ٚ). (ٔ) أحكاـ القرآف للجصاص (ٖ / ٜٓٔ). (ٕ) أحكاـ القرآف للكيهراسي (ٕ / ٜٔٗ). (ٖ) أخرجو ابن أبي حابً بُ تفسبّه ابن أبي حابً ( ٖ / ٕٜٓ)؛ وصحح إسناده الدكتور حكمت بشبّ ياسبْ بُ الصحيح اب٤سبور من التفسبّ باب٤أثور (ٔ / ٙٗ). (ٗ) تفسبّ ابن أبي حابً (ٖ / ٕٜٓ). (٘) تفسبّ ب٦اىد (ٔ / ٕٕٚ)؛ تفسبّ ابن اب٤نذر (ٕ / ٚٗٙ). (ٙ) انظر: تفسبّ ب٦اىد (ٔ / ٕٕٚ)؛ التفسبّ الوسيط للواحدي (ٕ / ٖ٘)؛ أحكاـ القرآف لابن العربي (ٔ / ٙٓ٘)؛ التسهيل لعلوـ التنزيل لابن جزي ( ٔ / ٚٛٔ)؛ لباب التأويل بُ معاني التنزيل للخازف ( ٔ / ٖٖٙ)؛ تفسبّ اب٤نار (٘ / ٘ٔ). (ٚ) قاؿ ابن أبي حابً (والوجو الثاني حدثنا أبٞد بن عثماف بن حكيم الأودي, ثنا أبٞد بن مفضل, ثنا أسباط, عن السدي قولو: ﭽ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﯤ ﭼ النساء: ٥٢. قاؿ: (أما المحصنات فالعفائف). تفسبّ ابن أبي حابً (ٖ / ٕٜٔ). الرواية رقم ( ٕٗٔ٘). أبٞد بن عثماف بن حكيم الأودي الكوبُ, ىو أبو عبد الله, قاؿ عنو أبو حابً الرازي (ىو صدوؽ), اب١رح والتعديل لابن أبي حابً (ٕ / ٖٙ) وىو من رجاؿ الصحيحبْ. انظ ر: رجاؿ صحيح البخاري للكلبباذي (ٔ / ٓٗ). رجاؿ صحيح مسلم لاف منجويو ( ٔ / ٖ٘). وأبٞد بن مفضل اب٢فري القرشي مولذ عثماف بن =
عدد الصفحات ٢٦سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~181 ~ ويزيد الطاىر ابن عاشور ىذا القوؿ بياناً فيقوؿ: ( أ ي اللببٌ أحصن أنفسهن, أو أحصنهن أولياؤىن, فاب٤راد العفيفات. والمحصنات ىنا وصف خرج ب٨رج الغالب, لأف اب٤سلم لا يقصد إلا إلذ نكاح امرأة عفيفة, قاؿ تعالذ: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ النور: ٣. أي بٕسب خلق الإسلبـ, وقد قيل: إف الإحصاف يطلق على اب٢رية, وأف اب٤راد بالمحصنات اب٢رائر, ولا داعي إليو, واللغة لا تساعد عليو )(ٔ). والراجح أف اب٤راد بػ ﭽﮉﭼ بُ الآية الكربٲة ىن اب٢رائر, ب قرينة ذكرت بعد ذلك(ٕ),وتوجيو الطاىر ابن عاشور لا بٱلوا من تكلف, وىو خلبؼ الظاىر. النتيجة: الإبٝاع غبّ ثابتٍ, إف كاف اب٤راد بالقوؿ الثاني أف المحصنات ىن العفائف من اب٢رائر فلب يعارض الإبٝاع, والله أعلم. =عفاف, يعد بُ الكوفيبْ, قاؿ عنو أبو حابً: (كاف صدوقاً وكاف من رؤساء الشيعة ). انظر: اب١رح والتعديل لابن أبي حابً (ٕ / ٚٚ). التاريخ الكببّ للبخاري (ٕ / ٘). و أسباط ىو بن نصر أبو يوسف اب٥مداني, ضعفو أبو نعيم وقاؿ: ( أحاديثو عامية سقط مقلوبة الأسانيد). وقاؿ مرةً : (لد يكن بو بأس غبّ أنو أىوج ). ووثقو ابن معبْ. انظر: التاريخ الكببّ للبخاري (ٕ / ٖ٘)؛ اب١رح والتعديل لابن أبي حابً (ٕ / ٕٖٖ). وقد روى لو الإماـ مسلم بُ صحيحو. انظر: رجاؿ صحيح مسلم لابن منجويو (ٔ / ٖٚ). ومن خلبؿ استعراض ىذا الإسناد يتبن أف الإسناد حسن إف شاء الله. وينظر ىذا القوؿ أيضاً: معاني القرآف وإعرابو للزجاج (ٕ / ٜٖ)؛ معاني القرآف للنحاس (ٕ / ٖٙ). (ٔ) التحرير والتنوير لابن عاشور (٘ / ٕٔ). (ٕ) قاؿ الرازي ربٞو الله تعالذ: ( اب٤راد بالمحصنات بُ قولو: ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﯤ ﭼ النساء: ٥٢ . ىو اب٢رائر, ويدؿ عليو أنو تعالذ أثب ت عند تعذر نكاح المحصنات نكاح الإماء, فلب بد وأف يكوف اب٤راد من المحصنات من يكوف كالضد للئماء . التفسبّ الكببّ للرازي (ٓٔ / ٙٗ-ٚٗ).
عدد الصفحات ٢٧سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~181 ~ 051 .المراد بالأجر المذكور في قوله تعالى: ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﭼ النساء: ٥٢ . قاؿ النحاس ربٞو الله تعالذ بُ تفسبّ الأجور بُ الآية: (فهذا بإبٝاعٍ اب٤هر)(ٔ) . الدراسة: حكى الإبٝاع على ذلك أيضاً الشيخ الأمبْ الشنقيطي(ٕ) ربٞو الله تعالذ, ودرج على ذلك بٝيع اب٤فسرين, إلا ما حكاه الرازي بُ تفسبّه عن القاضي أبي بكر الباقلبني من احتماؿ أف يكوف اب٤راد أف اب٤راد من ﭽ ﮟ ﭼ النفقة عليهن(ٖ), وىذا لا يؤثر بُ صحة الإبٝاع وثبوتو لأمور: الأوؿ: أف ىذا اب٣لبؼ مردود لأنو ب٨الف للئبٝاع اب٤نعقد قبلو, لأف النحاس حاكي الإبٝاع متقدـ على الباقلبني رحم الله تعالذ اب١ميع, فالنحاس توبُ بُ ذي اب٢جة سنة ( ٖٖٛىػ)(ٗ), والباقلبني توبُ سنة ( ٛٓٗىػ)(٘). الثاني: أف الباقلبني لد يقل أف ذلك قد قاؿ بو بعض اب٤فسرين, وإب٭ا قاؿ أنو بٰتمل أف يكوف ذلك معبُ الآية. الثالث: أف سياؽ الآية يرد الاحتماؿ الذي ذكره القاضي الباقلبني , فالآية تتحدث عن ابتداء النكاح واب٤ناسب ب٥ذا أف يذكر معو اب٤هر لا النفقة. (ٔ) معاني القرآف للنحاس (ٕ /ٔٙ). (ٕ) انظر: أضواء البياف للشيخ الأمبْ الشنقيطي (ٔ/ ٖٓٛ). (ٖ) انظر: التفسبّ الكببّ للرازي ( ٓٔ /ٔ٘)؛ وحكى القولبْ أيضاً ب٧مد بن علي السايس بُ كتابو اب٤وسوـ بتفسبّ آيات الأحكاـ ( ٕٚٙ), ولعلو أخذه من الرازي لأني لد أجد من ذكر القولبْ غبّبٮا, والله أعلم. (ٗ) انظر: سبّ أعلبـ النبلبء (٘ٔ/ ٔٓٗ)؛ وفيات الأعياف لابن خلكاف (ٔ/ٓٓٔ). ( (٘انظر: سبّ أعلبـ النبلبء (ٚٔ/ ٖٜٔ)؛ وفيات الأعياف لابن خلكاف (ٗ/ٕٓٚ).
عدد الصفحات ٢٨سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~181 ~ الرابع: أنو بتتبع مرويات السلف الصالح لد ب٪د بينهم خلبفاً فيما حكي عليو الإبٝاع (ٔ). النتيجة: الإبٝاع المحكي بُ تفسبّ الآية صحيح, ولله اب٢مد. 052 .المراد بالعذاب في قوله تعالى: ﭽ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳﮴ ﯤ ﭼ النساء: ٥٢ . قاؿ ابن عطية ربٞو الله تعالذ: (والرجم لا يتنصف, فلم يرد بُ الآية بإبٝاع) (ٕ). حكى الإبٝاع على ذلك أيضاً بٝع من العلماء (ٖ), ربٞهم الله تعالذ, والإبٝاع صحيح(ٗ), والله أعلم. 053.المراد بالعنت المذكور في قول الله عز وجل: ﭽ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹﮺ ﯤ ﭼ النساء: ٥٢ . قاؿ الطبري ربٞو الله تعالذ: (وقد عم الله بقولو : ﭽ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹﮺ ﯤ ﭼ النساء: ٥٢ .بٝيع معاني العنت, وبٯمع بٝيع ذلك الزنا لأنو يوجب العقوبة على صاحبو بُ الدنيا بٗا يعنت بدنو , ويكتسب بو إبٜا ومضرة بُ دينو ودنياه . وقد اتفق أىل التأويل الذي ىم أىلو , على أف ذلك معناه. فهو وإف كاف بُ عينو لذة وقضاء شهوة فإنو بأدائو إلذ العنت منسوب إليو موصوؼ بو إذ كاف للعنت سببا)(٘). (ٔ) انظر: تفسبّ ابن أبى حابً (ٖ /ٕٕٜ)؛ جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري (ٙ /ٕٓٙ)؛ تفسبّ ابن اب٤نذر (ٕ /ٓ٘ٙ)؛ الدر اب٤نثور بُ التفسبّ باب٤أثور للسيوطي (ٗ /ٖٓٗ), (ٗٔ /٘ٔٗ). (ٕ) المحرر الوجيز بُ تفسبّ ا لكتاب العزيز لابن عطية ( ٕ/ٕٗ٘). (ٖ) منهم الشافعي كما بُ تفسبّ القرآف العظيم لابن كثبّ ( ٕ/ ٕ٘ٙ)؛ وابن حزـ بُ المحلى بالآثار (ٕٔ/ ٗٛٔ)؛ وابن رشد بُ بداية المجتهد ونهاية اب٤قتصد (ٗ/ ٕٕٓ)؛ والنووي بُ شرح صحيح مسلم (ٔٔ/ ٕٗٔ)؛ والشوكاني بُ نيل الأوطار (ٚ/ ٖٕٜ). (ٗ) قالو اب٣ضبّي. انظر: الإبٝاع بُ التفسبّ ( ٕٛٙ). (٘) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري ( ٙ/ ٙٔٙ).
عدد الصفحات ٢٩سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~181 ~ الدراسة حكى الطبري ربٞو الله تعالذ اب٣لبؼ قبل حكايتو الإبٝاع فقاؿ: (واختلف أىل التأويل بُ ىذا اب٤وضع , فقاؿ بعضهم : ىو الزنا .. وقاؿ آخروف: معبُ ذلك: العقوبة البٍ تعنتو, وىي اب٢د. والصواب من القوؿ بُ قولو : ﭽ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹﮺ ﯤ ﭼ النساء: ٥٢ .ذلك ب٤ن خاؼ منكم ضررا بُ دينو وبدنو. وذلك أف العنت ىو ما ضر الرجل , يقاؿ منو: قد عنت فلبف فهو يعنت عنتا : إذا أتى ما يضره بُ دين أو دنيا , ومنو قوؿ الله تبارؾ وتعالذ: ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮟ ﭼ آل عمران: ٨١١ ,ويقاؿ: قد أعنتبِ فلبف فهو يعنتبِ: إذا نالبِ بٗضرة؛ وقد قيل: العنت: اب٥لبؾ . فالذين وجهوا تأويل ذلك إلذ الزنا قالوا: الزنا ضرر بُ الدين , وىو من العنت. والذين وجهوه إلذ الإبٍ, قالوا: الآثاـ كلها ضرر بُ الدين وىي من العنت. والذين وجهوه إلذ العقوبة البٍ تعنتو بُ بدنو من اب٢د , فإنهم قالوا : اب٢د مضرة على بدف المحدود بُ دنياه , وىو من العنت)(ٔ). ولا تعارض بُ كلبمو ربٞو الله تعالذ, وليس ىذا من اصطلبحو بُ إطلبؽ الإبٝاع على اتفاؽ الأكثرين دوف اعتبار ب٨الفة الواحد والاثنبْ, بل إنو ربٞو الله تعالذ رأى اف ىذا اب٣لبؼ ىو من اختلبؼ التنوع, وليس من اختلبؼ التضاد, ولذلك حكى اب٣لبؼ أولاً بٍ ببْ ما بٯمع تلك الأقواؿ, وببْ عدـ تعارضها, بٍ حكى الإبٝاع على قوؿ ىو لأقواؿ بٝيع اب٤ختلفبْ جامع, وببْ أنهم متفقوف على ذلك, وىذا يببْ شدة اب٢اجة إلذ دراسة خلبؼ التنوع بُ التفسبّ وىي كثبّة, وبُ ذلك فائدة عظيمة بٚدـ علم التفسبّ, أسأؿ الله أف يقيد لذلك من يقوـ بهذا اب١هد وينفع بو. ولذلك قاؿ ابن عطية ربٞو الله تعالذ بعد أف حكى اب٣لبؼ: (والآية بٙتمل ذلك كلو, وكل ما يعنت عاجلبً وآجلبً)(ٕ). النتيجة: الإبٝاع صحيح, والله أعلم. (ٔ) اب٤صدر نفسو (ٙ/ ٗٔٙ- ٙٔٙ). (ٕ) المحرر الوجيز لابن عطية ( ٕ/ ٕٗ٘).
عدد الصفحات ٣٠سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~181 ~ 054 .الإشارة في قوله تعالى: ﭽ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹﮺ ﯤ ﭼ النساء: ٥٢ . قاؿ الرازي ربٞو الله تعالذ: (ولد بٱتلفوا بُ أف ذلك راجع إلذ نكاح الإماء)(ٔ). الدراسة: كاف اب٢ديث بُ الآية الكربٲة عن نكاح الإماء وشروط جوازه, بٍ جاءت الإشارة بعد ذلك بقولو تعالذ: : ﭽ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹﮺ ﯤ ﭼ النساء: ٥٢ . ولا شك أف ىذه الإشارة إلذ ما مضى اب٢ديث عنو, ىذا لا خلبؼ فيو ولله اب٢مد. النتيجة: الإبٝاع صحيح, ولله اب٢مد. 055 .المقصود بالنهي في قوله تعالى: ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ النساء: ٩٢. قاؿ ابن عطية ربٞو الله تعالذ: (أبٝع اب٤تأولوف أف اب٤قصد بهذه الآية النهي عن أف يقتل بعض الناس بعضها, بٍ لفظها يتناوؿ أف يقتل الرجل نفسو بقصد منو للقتل, أو بأف بٰملها على غرر ربٗا مات منو, فهذا كلو يتناولو النهي)(ٕ). وحكى الإبٝاع كذلك بٝع من اب٤فسرين (ٖ), رحم الله تعالذ اب١ميع. والإبٝاع لا يصح(ٗ), والله أعلم. (ٔ) التفسبّ الكببّ للرازي ( ٓٔ/ ٖ٘). (ٕ) المحرر الوجيز بُ تفسبّ الكتاب العزيز لا بن عطية (ٕ/ ٖٓ٘). (ٖ) منهم أبو حياف بُ البحر المحيط (ٖ/ ٔٔٙ)؛ و القرطبي بُ اب١امع لأحكاـ القرآف ( ٙ/ ٜٕ٘)؛ والثعالبي بُ اب١واىر اب٢ساف بُ تفسبّ القرآف (ٕ/ ٕٕٗ)؛ والزحيلي بُ التفسبّ اب٤نبّ (٘/ ٖٚ). (ٗ) قالو اب٣ضبّي. انظر: الإبٝاع بُ التفسبّ (ٕٕٚ).
عدد الصفحات ٣١سورة النساء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~181 ~ 056 .المراد بـ((الذين عقدت أيمانكم في قوله تعالى: ﭽ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﭼ النساء: ٣٣ . قاؿ الواحدي ربٞو الله تعالذ: (يعبِ : اب٢لفاء بُِ قوؿ بٝيع اب٤فسرين) (ٔ). والإبٝاع لا يثبت (ٕ), والله أعلم. 057 .سبب نزول قوله تعالى: ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﯶ ﭼ النساء: ٣٤ . قاؿ الرازي ربٞو الله تعالذ: (بٝيع اب٤فسرين اتفقوا على أف ىذه الآية إب٭ا نزلت بُ شرب اب٣مر)(ٖ). وحكى الإبٝاع على ذلك بٝع من اب٤فسرين (ٗ). الدراسة: عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنو قاؿ: (نزلت بُ أبي أربع آيات.. وصنع رجل من الأنصار طعاما, فدعا ناساً من اب٤هاجرين وناساً من الأنصار, فأكلنا وشربنا حبٌ سكرنا , بٍ افتخرنا فرفع رجل ب٢ي بعبّ ففزر بو أنف سعد؛ فكاف سعد مفزور الأنف, وذلك قبل أف بٙرـ اب٣مر؛ فنزلت: ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﯶ ﭼ النساء: ٣٤. )(٘). (ٔ) الو سيط بُ التفسبّ للواحدي (ٕ/ ٗٗ). (ٕ) قالو اب٣ضبّي. انظر: الإبٝاع بُ التفسبّ ( ٕٗٚ). (ٖ) التفسبّ الكببّ للرازي ( ٓٔ/ ٚٛ). (ٗ) منهم النيسابوري بُ غرائب القرآف ورغائب الفرقاف ( ٕ/ ٜٔٗ)؛ والقاب٠ي بُ ب٧اسن التأويل (٘/ٕٕ٘ٔ)؛ والسيد طنطاوي بُ التفسبّ الوسيط للقرآف الكرنً (ٖ/ ٕٙٔ). (٘) أخرجو أبو داود الطيالسي بُ مسنده ( ٔ/ ٛٙٔ), برقم ( ٕ٘ٓ).
عدد الصفحات ٣٢