@ A L B A Y D H A 32 “ ولقد أثبت القرآن الكريم أن تلك الهالة تتلون تبعاً لحالة صاحبها من إيمان وكفر ، قوله تعالى يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّور ۖ وَنَحْشُرُ الْمُجْر مِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا . “ ومنتلك البدع تفسير آيات الأنبياء ( المعجزات ) بالتحكم بالطاقة ! وهذا شبيه بقول الفلاسفة أنها قوى نفسانية . وقد قال شيخ الإسلام : ( قول القائل : أن معجزات الأنبياء قوى نفسانية باطل بل هو كفر ) . “ .. وبذلك يتمكنون من إرسال موجات وذبذبات فكرية تطوف في المحيط الكوني لتصل إليهما ، فتكون وسيلة رائعة في التواصل بين الفرد والفرد ، أو بين الفرد ومجموعة من الأفراد ( التخاطر ) ، وقد كان رسول الله يرى أصحابه في الصلاة وهم خلفه كما يراهم أمامه ، وقد رأى بيت المقدس عيانا وهو بمكة. “ “وفي العلم الروحي الذي يقر طرح الجسم أو المفعولات الروحية ومرور مادة من خلال مادة ، ما يثبت حدوث الإسراء والمعراج . “
عدد الصفحات ٣٣@ A L B A Y D H A 33 ومنها : ربط العبادات باستقطاب الطاقة الكونية وتقويتها ، وفتح الشاكرات وما شابه ذلك . “ وقد أمرنا الرسول بالدعاء أثناء السجود بقوله إلى ربه وهو ساجد وهذه الغدة مسؤولة عن إرسال واستقبال الطاقة .. والطاقة التي تتحكم بها هذه الغدة هي العين الثالثة والتخاطر والبصيرة ، أي رؤية الجن والأروا ح والملائكة وفهم القرآن والعلم والربط بين العلوم .. وهي الأساس في موضوع الكشف والبصيرة . “ “ وفي وضوء المسلمين وصلاتهم أحسن تنشيط لمسارات الطاقة .. كما أن الرقى الشرعية علاج فعال لأمراض ومشاكل الطاقة وغيرها . “ “ الوضوء يؤهب شكرات الطاقة لتوازن طاقة الجسم وتزيد من الطاقة ، وبالدعاء أثناء السجود والخشوع بالصلاة تقوي نقاط قواط الخفية كما يسمونها فلاسفة الصين واليابان الباحثين في علم الطاقة ، واتجاهك إلى القبلة يمنحك الجهة الصحيحة لمرور تيارات الطاقة في جسمك .... “ ومنها : ربط الطاقة بالرقية الشرعية، وتخصيص آيات وسور بأعداد وهيئات محددة، وهذا في حد ذاته بدعة .
عدد الصفحات ٣٤@ A L B A Y D H A 34 “ طريقة شحن الماء: يستحب قراءة القرآن أثناء شحن الماء . عقد النية والتفكير بالشخص ومرضه وعلاجه واسمه والتركيز عليه أثناء الشحن .. ونبدأ في عمل حركات دائرية كأننا نذوب الملح ، وحركات حلزونية باتجاه عقارب الساعة .. مع التركيز والتفكير وقراءة القرآن . “ “اختر آية أو سورة انت تحفظها جيدا ، اجلس وظهرك مستقيم وابدأ بقراءتها ، والبداية سيبدأ رأسك يؤلمك والمعنى انك ترهق عقلك وهذا ما نريده ليتحمل الطاقة عند خروجها . وفي البداية اقرأها 50 مرة تقريبا .. والغاية من التكرار هو إرهاق وإجهاد العقل .. مارس هذا التمرين 15 يوم . “ ومنها : بدع في الذكر أشبه ما تكون بالأوراد الصوفية ، وهي نتيجة لاستبدال المانترا الهندوسية بالصيغ «الدينية» . “طريقة التسبيح الإلهي ( يأتي بعدالتسبيح الإنساني والملائكي والمحمدي ) : خذ نفسا عميقاً ، وأنزل كرة النور إلى المركز السابع ، في كل شهيق قل كلمة ( الله ) وفي كل زفير ( هو ) ، دون انقطاع بين الشهيق والزفير بحيث تكون كأنها كلمة واحدة ( اللهو ) . “ ولو استطردنا في الأمثلة لطال بنا المقام جداً ، فلعل الإشارة تكفي اللبيب ليتصور مخرجات هذه الممارسات بعد أن أدرك أصولها الباطنية المنحرفة .
عدد الصفحات ٣٥@ A L B A Y D H A 35 (إن الشرائعَ أغذية القلوب ، فمتى اغتذت القلوب بالبدعِ لم يبق فيها فضل للسنن ، فتكون بمنزلة من اغتذى بالطعام الخبيث ) ابن تيمية
عدد الصفحات ٣٦@ A L B A Y D H A 36 ة ة .. لو قُدم لك كأس من الماء ، واختلف فيه اثنان ، فأحدهما يقول : أعلم يقيناً أنه وقعت فيه نجاسة ، والآخر يقول : جربتُه فما وجدت للنجاسة التي يزعمها صاحبي أثراً .فهل ستطيب نفسك بشرب ذلك الماء ؟ أظن النفوس السوية ستعافه . فإن كان هذا في شربة ماء ، فكيف تطيب نفسك بقبول ممارسات وأفكار يجزم جمع من العلماء وطلاب العلم أن فيها ما يُخل بالاعتقاد - بل قد يخالف أصله ؟ أليس من الأولى أن نحرص على صحة معتقداتنا أكثر من حرصنا على صحة أبداننا ؟ فلنتأمل ..
عدد الصفحات ٣٧@ A L B A Y D H A 37 ة الـ ين والـ يانغ فلسفة طاوية تُمثل الثنائية المتولدة عن الوحدة ، وهي - بتعبير أحد فلاسفة الشرق - «وحدة وجود استقطابية »،أي: صورة ثنائية لوحدة الوجود . يُرمز لها بالرمز المشهور ( تايجي ) ، والذي يمثل «المطلق السامي»أو الوجود الكلي . هذا الرمز الذي يستهين به بعض المسلمين فلا يستنكرونه ، بل ويتخذه بعض ممارسي الطاقة شعاراً لهم - هو أشد حرمة من لُبس الصليب ! فهو - كالصليب - شعار لدين كفري ، ولكن العقيدة التي يمثلها هي أشد قبحاً من عقيدة التثليث ، فالنصارى يؤلِّهون الآب والابن وروح القدس ، والطاوية تجعل كل شيء -مهما حقُر - هو ذات الإله! تعالى الله عما يقولون . فعجباً لمن يتورع عن لبس الصليب ، ثم يتخذ رمز وحدة الوجود شعاراً له ! أترى هؤلاء يعون حقيقة تلك الفلسفة والرمز ؟ أم أنهم يخوضون فيما لا يعلمون ؟ نسأل الله أن يفتح على قلوبنا وقلوبهم
عدد الصفحات ٣٨@ A L B A Y D H A 38 قال الفضيل بن عياض: ( اتبع طريق الهدى ، ولا يضرك قلة السالكين ، وإياك وطريق الضلال ، ولا تغتر بكثرة الهالكين ).
عدد الصفحات ٣٩@ A L B A Y D H A 39 من مظاهر تأثر ممارسي الطاقة وتطبيقاتها المتنوعة بالفلسفات الباطنية الأصلية تبني بعضهم للشعارات ا لشرقية كما سبق عند الحديث عن الـ تايجي .ومنها : استخدام بعضهم التحية الهندوسية «نماس» Namaste ، والتي تتعدى خطورتها مجرد مشابهة الكفار الظاهرية . فـ «نماس»كلمة سنسكريتية تعني في اللغة (أنحني لك) بينما معناها في سياق التحية هو (الإله بداخلي يحيي الإله بداخلك ) ! وهذا تصريح بهذا المعنى في موقع المعلم الباطني "الروحاني" المشهور : ديباك شوبرا : “ Namaste is both a spoken lndian expression and asymbolic gesture the Pronounce 'na -ma-stay,'the term derives from Sanskrit and literally means 'l bow to you. 'it's more commonly translated as 'the divine light in me honors the divine light in you 'or 'the God within me greets the God within you. 'Namaste is the recognition the we are all equal and share a common divinity. “
عدد الصفحات ٤٠@ A L B A Y D H A 40 ومن تتبع كتاباتالمتأثرين بفلسفات الطاقة في وسائل التواصل المتنوعة، وجد استخدام كثير منهم لهذين الرمزين ملفتاً للانتباه . فاستخدام المسلم لهذه التحية فيه مشابهة للكفار فيما هو من خصائص عاداتهم - بل معتقداتهم ، ويشكل خطرا ظاهرا على الاعتقاد . وفي الحديث الشريف [ :قوم فهو منهم ]قال شيخ الإسلام ( وهذا الحديث أقل أحواله أنه يقتضي تحريم التشبه بهم ، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه ) .
عدد الصفحات ٤١@ A L B A Y D H A 41 قال ابن القيم رحمه ا : ( ومعلوم أنه إذا ازدوج التكلم بالباطل ، والسكوت عن بيان الحق ، تولّد بينهما جهل الحق ، وإضلال الخلق ) .
عدد الصفحات ٤٢@ A L B A Y D H A 42 جوابا عن سؤال حول أسورة الطاقة التي انتشر لبسها بين الشباب ، نفيدك بالتالي : أن ما يُتخذ سببا للعلاج أو زيادة القوة لا بد أن يتحقق فيه أحد أمرين لتثبت مشروعية اتخاذه : إما أن يكون سببا شرعياً - وهذا لا ينطبق هنا ، أو سبباً كونياً ثابتا بالطرق المعروفة . فإن لم يكن هذا ولا ذاك ، كان حكمه كحكم تعليق الحلقة والخيط لجلب النفع أو دفع الضر ، وقد قال النبي للابس الحلقة [ : انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا ] ، وقال [ :إنالرقى والتمائم والتولة شرك ]. فإن قيل : هي من الأسباب الحسيّة التي تثبت بالتجربة ، قيل : هذه دعوى تفتقر إلى دليل ، بل الدليل على خلافها ، بل إن الشركة المصنِّعة لهذه الأسورة اضطُرت - بعد سلسلة من الدعاوى القضائية -أن تعلن على موقعها الأسترالي أنها لا تستندإلى دراسة علمية ، وأنها قائمة كليا على «الوهم» ! ومن أراد استرجاع ماله فله ذلك .
عدد الصفحات ٤٣@ A L B A Y D H A 43 العجيب في الأمر أنك إذا ضغطت على رمز بلاد التوحيد في موقعهم الأصلي .. وجدت أنهم في طور البحث عن مسوقين !
عدد الصفحات ٤٤@ A L B A Y D H A 44 ( إن الناس كأسراب القطا ، مجبولون على تشبه بعضهم ببعض ، ولهذا كان المبتدئ بالخير والشر له مثل من تبعه من الأجر والوزر ) ابن تيمية
عدد الصفحات ٤٥@ A L B A Y D H A 45 يخلط بعضهم بين التأمل الشرقي ( البوذي والهندوسي ) ، وبين التأمل الشريعة الإسلامية ( التدبر والتفكر ) . وبينهما فرق ظاهر :فالتأمل الشرقي يعمل على إخلاء الفكر ، والتفكر الشرعي يقوم على إعمال الفكر . وكلما ازدت من التأمل الشرقي كلما عظُمت نفسك وقوتك في نطرك ..وكلما ازدت من التفكر الشرعي صغُرت عندك نفسك ، واستشعرت ضعفك . وبينما يميّع التأمل الشرقي الفوراق بين الرب والمربوب ..فإنه بالتفكر الشرعي يُدرك الإنسان عظم البون بين الخالق والمخلوق ! ( لا يعدل أحد عن الطرق الشرعية إلى البدعية إلا لجهلٍ ، أو عجزٍ ، أو غرضٍ فاسد ) ابن تيمية
عدد الصفحات ٤٦@ A L B A Y D H A 46 قال الشيخ ابن عثيمين رحمه ا : ( الواجب على المسلم أن يعتز بدينه ويفتخر به .. وألا يكون إمَّعة يتبع كلَّ ناعق بل ينبغي أن يُكوِّن شخصيته بمقتضى شريعة الله - تعالى - حتى يكون متبوعاً لا تابعاً، وحتى يكون أسوةً لا متأسياً ) .
عدد الصفحات ٤٧@ A L B A Y D H A 47 ليس من العدل أن يُصنف كل من يمارس شيئا من علوم الطاقة الفلسفية على درجة واحدة ، فإن ذلك من الظلم الذي جعله الله بيننا محرّماً . بل إن الناس في ذلك أصناف : صنف يبحث عن الحق ، وفي قلبه توقير لله وتعظيم لحرماته ، ولكنه ظن أن هذه العلوم لا تتعارض مع شرع الله ، أو أنها منه . وهذا تعرفه باستجابته للدليل حال ظهوره له ، ونفوره من الباطل حال كشف حقيقته ، وهؤلاء من أنفع الناس للناس ، وأحرصهم على التحذير من هذه اللوثات بعد رجوعهم عنها ، إذ لم يُدخلهم فيها إلا ما ظنوا فيها من المنفعة . وصنف آخر ظنوا أنه بإمكانهم تنقية هذه العلوم والمارسات من أدران الشرك والخرافة ، والاستفادة مما رأوا فيها من الحق . فهؤلاء - إن سلموا من حظوظ النفس - إلى الحق أقرب ، وحوارهم بالحجة والدليل بإذن الله مثمر ، فإن الواقع والدليل على خلاف ما ظنوا . وصنف قد جعلوها بضاعة وتكسباً ، يأكلون بها أموال الناس بالباطل ، ويبيعون دينهم بعرضٍ من الدنيا زائل ، فلا يلتفتون إلى من أنذر وحذر ، ويعرضون عن الدلائل .
عدد الصفحات ٤٨