@ A L B A Y D H A 48 وصنف قد عقد قلبه على الشبهات ، وتبنى الفلسفة التي تقوم عليها تلك الممارسات ، معتنقا الفكر الباطني ، مقرا بلوازمه ، مصرحاً بمعتقداته . يقود الناس إلى الهاوية عن علم ومعرفة. وهؤلاء - ولله الحمد - قلة ولكن أصواتهم عالية ، ونفوذهم بالغ . يُنذرون معذرة إلى الله ، وكشف حالهم واجب . وهذان الصنفان - في الغالب - لا يجدي معهم الحوار ولا ينزلون عند الدليل ، بل يكثر فيهم الهجوم والاتهام ، ورمي المخالف بالجهل أو التعصب ، أو قلة «الوعي»والاستنارة . ولا ضير في ذلك ، فقد رُمي من هو خيرٌ بما هو شرٌ ، ومن رده عن الدعوة إلى الله والذب عن توحيده ما يصيبه في ذ ات الله من أذى فليراجع قلبه ونيته . عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( تكون أمورٌ مشتبهات ، فعليكم بالتؤدة ؛ فإن أحدكم أن يكون تابعاً في الخير خيرٌ من أن يكون رأساً في الشر ) .
عدد الصفحات ٤٩@ A L B A Y D H A 49 قال شيخ الإسلام رحمه ا : ( القلب إذا كان خالياً من معرفة الحق ، واعتقاده والتصديق به ، كان مُعرّ ضاً لأن يعتقد نقيضه ويصدق به ) .
عدد الصفحات ٥٠@ A L B A Y D H A 50 من الثمرات المُرّة لتطبيقات الفلسفة الباطنية الحديثة مزاحمة العبودية الخفية وأعمال القلوب ، وهو أمر قلّما يُتفطن له حتى يتمكن من القلب ويستحوذ عليه .ومع كثرة الطّرق بمعاول «الثقة بالنفس »، وجذب القدر ، والقوى الخفية ، والعمالقة النيام - تهدّمت صروح الإيمان تدريجياً ، حتى غابت مفاهيم الافتقار الفطري والتعلق بالله ، ولم يعد بعضهم يستشعر الضعف البشري الجبلي ويشمئزون من ذكره . إن العبارات التي باتت تتكرر ( أنت تصنع قدرك ، أنا سيّد جسدي ، قرار الشفاء بيدي .. وغيرها كثير ) - تُنذر بوجود خطر خفي أكبر بكثير من مجرد علاج بـ «الطاقة»أو تمارين يوغا ، فهو استغناء قلبي خفي عن العون الإلهي ، وخطوة نحو تأليه الذات الذي هو معتقد مركزي في الفلسفة الباطنية الحديثة . وهذا الخطر بحاجة إلى مدافعة مشتركة لا يغيب فيها دور العلماء وطلبة العلم الكبار ، إذ لا يسقط الواجب عنهم بأصوات أنثوية خافتة هنا وهناك .وقد قال أحد الفضلاء : ( لو كان شيخ الإسلام حياً لانبرى لهذا الأمر ) ، فهل تعدم الأمة شيخاً للإسلام ؟ اللهم قد بلّغت فاشهد .
عدد الصفحات ٥١@ A L B A Y D H A 51 (القلب لا يصلح، ولا يفلح ، ولا يلتذ ، ولا يُسر ، ولا يطيب ، ولا يسكن ، ولا يطمئن إلا بعبادة ربه ، وحبه والإنابة إليه ، ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن ؛ إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه ، ومن حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه ) . ابن تيمية
عدد الصفحات ٥٢@ A L B A Y D H A 52 للبلاء في الإسلام أسباب متعددة ، لا تنحصر في عقوبة الإنسان على فعله ، بل تتنوع بحسب حال المُبتلى . فتارة يُبتلى عقوبة ، وتارة تكفيرا لذنبه ، وتارة اختباراً وامتحانا ً، وتارة : رفعةً لدرجاته ومنازله ، وقد لا تظهر الحكمة في البلاء أحياناً ، مع يقين المؤمن أنه بتدبير الحكيم . ولوكان كل بلاء بذنب لما كان الأنبياء أشد الناس بلاء ، ولما ابتلي وليد لم يرتكب خطيئة قط . وإنما الذنوب من أسباب البلاء . وقال بعض العلماء كل مصيبة تحصل بذنب . إلا أنه لم يقل أحد منهم أن كل ذنب تُعجل عقوبته في الدنيا ، بل الحس والعقل والنقل على خلاف ذلك . ولكن عندما تستفحل الانهزامية النفسية وضعف الهوية، وتغيب ملامح العزّة خلف التبعية الذميمة والمسخ الثقافي الممقوت، تظهر الآثار في الأقوال والأعمال ، فيعمد التابع المهزوم إلى مفاهيم شرعي ة قويمة ويمزجها بمعتقدات واصطلاحات فلسفية ليقدمها للناس وكأنها كنز مفقود! مكرراً: هذا يتوافق مع الدين ، أو أنه في ديننا أصلاً - وليس الأمر
عدد الصفحات ٥٣@ A L B A Y D H A 53 كما يقول . وأقبح منه عندما تُلوى أعناق النصوص وتُفسر تفسيراً محدثاً لتتوافق مع تلك الفلسفات الوافدة . ومن ذلك خلطهم بين فلسفة الـ كارما karma الشرقية ومفهوم البلاء والجزاء في الإسلام. فوفقاً لقانون الكارما : كل ما يصيب الإنسان هو نتيجة حتمية لفعله ، سواء في حياته هذه أو في حياة سابقة حسب معتقدهم بتناسخ الأرواح . وهو "قانون كوني" فلسفي متعلق بـ «الوعي» لا بالإرادة ولا الحكمة الإلهية .ويجعل الإنسان مسؤولاً كلياً عن حياته وتشكيل قدره ، وهذا مخالف للشرع الذي يؤكد مسؤولية العبد في الاختيار والعمل لا النتيجة والقدر . فلِمَ يعدل أصحابنا عن المصطلح الشرعي إلى الفلسفي لو كانا يحملان المعنى نفسه؟ ( إن المشاركة في الهدي الظاهر، تورث تناسباً وتشاكلاً بين المتشابهين، يقود إلى موافقة ما في الأخلاق والأعمال، وهذا أمر محسوس ) ابن تيمية
عدد الصفحات ٥٤@ A L B A Y D H A 54 «أنا أستحق» ! كلمات و«توكيدات»بات يرددها كثير من أولئك الذين تدرجوا متاهات «قانون الجذب »أو جذب القدر ،حتى صار أحدهم يعتقد بأنه حاكم القضاء وصانع الأقدار . وأنه إذا صرح باستحقاقه الشيء انجذب إليه وتحقق له . ولكن ثمة سؤال لا بد أن يُطرح : من هو الذي بيده العطاء والمنع ؟ فإن قيل : هو الكون أو العقل الباطن ونحوه ، فحكم هذا القول ظاهر . وإن أقرّ بأنه الإله ، فمفاد قوله أقبح من قول المعتزلة الذين أوجبوا على الله فعل الأصلح ، فإن هذا أوجب عليه ما يريده العبد ويظن أنه يستحقه ! قال شيخ الإسلام : ( وأما الإيجاب عليه سبحانه وتعالى.. فهذا قول القدرية ( المعتزلة ) وهو قول مبتدع مخالف لصحيح المنقول وصريح المعقول وأهل السنة متفقون على أنه سبحانه خالق كل شيء وربه ومليكه ، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وأن العباد لا يوجبون عليه شيئا ) ا. هـ
عدد الصفحات ٥٥@ A L B A Y D H A 55 ولو أن الإنسان عرف قدر نفسه ، وتأمل تقصيره وذنبه ، وما يسبغه الله عليه من النعم ، لعلم أن ذلك محض كرمه وفضله ، لا من حق العبد على ربه. وأعجب من ذلك عندما يُربط هذا المفهوم المنحرف بحسن الظن المأمور به شرعاً ، في فهم مغلوط للنص الشرعي ، والواقع أنه من ظن السَّوء المنهي عنه .. قال ابن القيم رحمه الله: ( فأكثر الخلق ، بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السوء ، فإن غالب بنى آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ، ناقص الحظ ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ، ولسان حاله يقول : ظلمني ربى ، ومنعني ما أستحقه ) . اللهم عاملنا بما أنت أهله لا ما نحن أهله ..
عدد الصفحات ٥٦@ A L B A Y D H A 56 قال ابن سعدي رحمه ا { الذينَ آمَنُوا وتطمئنُّ قلوبُهم بذكرِ اللّه } أي : يزول قلقها واضطرابها ، وتحضرها أفراحها ولذَّاتها {ألا بذكرِ اللّه تطمئن القلوب } أي : حقيق بها وحري أن لا تطمئن لشيء سوى ذكره؛ فإنه لا شيء ألذ للقلوب ولا أشهى ولا أحلى من محبة خالقها والأنس به ومعرفته .
عدد الصفحات ٥٧@ A L B A Y D H A 57 سئل الشيخ ابن إبراهيمرحمه الله عن قول من قال : تجب الثقة بالنفس .فأجاب: «لا تجب، ولا تجوز الثقة بالنفس، في الحديث تكلني إلى نفسي طرفة عين ]» . أشكلت على بعضهم مقالة الشيخ ابن إبراهيم«الثقة بالنفس»وعدم تجويزه لها ، ويتضح الإشكال عند استعراض منهج السلف في الألفاظ المشتبهة . فالثقة بالنفس تحتمل معنى باطلا هو بديل التوكل ، وآخر ليس كذلك يتناول تقوية بعض جوانب الشخصية .ولا شك أن الشيخ إنما أراد المعنى الأول . لكن يظل هذا اللفظ مُشتبهاً قد يوهم معنى محرماً ، فيحسُن استبداله بغيره عند الحاجة إلى م ثله .
عدد الصفحات ٥٨@ A L B A Y D H A 58 لقد جاء الشرع بحياة القلوب واحترام العقول مبطلاً لخرافات الجاهلية، فقال [ :من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ] ورغم أن التمائم لم تزل موجودة عند بعض جهلة المسلم ، إلا أن تعليقها اتخذ منحى آخر في السنوات الأخيرة ، كانت فلسفات «الطاقة»سبباً له . فربطت آثار الأحجار بـ «ذبذبات»،ومسارات «طاقة»،ودعاوى «دراسات علمية»ليس لها وجود في الواقع ولا يدعمها بحث علمي محكم واحد2 . بل قام أكثرها على معتقدات باطلة في الأفلاك والأبراج ، وأسرار الحروف ، والفلسفات الشرقية الباطنية . فتعلقها والاستشفاء بها من الشرك - وإن أُطلق على التميمة والودعة : طاقة الأحجار الكريمة ، “وللأحجار الكريمة طاقتها المميزة والفريدة ، فمنها المشتمل على طاقة جدا قوية، ومنها من يحتوي على طاقة ضعيفة أو أضعف. لذا، من الأهمية بمكان التعرف على أي ح جر يمكن مسكه أو وضعه على شاكرات الجسم. فالمعالج بالأحجار الكريمة يختار الحجر المناسب لمريضه بعد استجوابه له وذلك 2 ملحوظة : ينبغي ألا يُخلط بين الأثر الإشعاعي لبعض الأحجار والمعادن المشعة أو ما قد يحدثه الحجر من أثر عند سحقه وشربه ووضعه على جرح ونحو ذلك ، وبين ما يزعمه هؤلاء من تأثير الحجر بطاقات خفيّة تحصل بمجرد التعليق أو اللبس أو المجاورة .
عدد الصفحات ٥٩@ A L B A Y D H A 59 للحصول منه على معلومات شخصية تتعلق بـ : تاريخ ولادته ، برجه ( إذ توجد صلة مباشرة بين الأحجار الكريمة والأبراج الفلكية وتاريخ الميلاد) ، اسمي والديه، وإلخ. ويطلب عادة من المريض الإمساك بالحجر في راحة يده، لأن الشاكرات موجودة فيها أيضا، إذ لا يستحسن وضع الأحجار الكريمة على منطقة الظهر (العمود الفقري ،تحديدا) بسبب إمكانية التحفيز المفرط لشاكرات هذا العمود .. فالموضوع ليس مجرد معرفة الفوائد الصحية للأحجار ، وأي حجر نافع لهذا المرض أو ذاك ، بل إن علم الأحجار كل متكامل يطلب الالتزام الصارم للمريض بالإرشادات والنصائح المقدمة له من قبل معالجه . “ “ ... : هذا الحجر الكريم يتجاوب مع الإشاعات الكونية ذات اللون الأزرق الداكن ومع كوكب الزهرة . لذلك يستخدمه الشرقيين في علاج الحالات المختلفة من الشلل، الصرع ، تضخم الطحال، وأمراض العيون. ... : يتجاوب هذا الحجر مع الأشعة الكونية ذات اللون الأزرق ومع كوكب المشتري ، يستخدم لعلاج الأزمات الصدرية، وجميع أمراض الحلق والحنجرة ،بالاضافة إلى الأمراض المعدية مثل الحصبة. ... : يتجاوب هذا الحجر الكريم مع الأشعة الكونية ذات اللون الأخضر ومع كوكب عطارد، لذلك يستخدم في علاج حالات التوتر ،ومشاكل القلب، المراض الجلدية والسرطان. “ شنو التغير اللي صار بحياتج بعد استخدام حجر الروزا كوا ... ؟ وازن لي طاقة الحب فيني وخلاني أحس بالحب بكل وقت ask .
عدد الصفحات ٦٠@ A L B A Y D H A 60 لكي تعرف طاقة حجر جرب أن تضعه بيدك وتغمض عينيك وخللك باللحظة متصل، استشعره طاقيا ونفسيا إذا ارتحت تمام طاقته. #فوائد_الأحجار_الكريمة اقتنيت عقد من حجر الأميثيست .. يقال أن له طاقة عالية جدا تساعد على تنشيط طاقة العقل ويصفي الذهن.. آمل ذلك . وباتت «التِّوَلَة »تُسمى: تعويذة الحب، وتباع بأغلى الأثمان لمن باع دينه وعطّل عقله! هذه تعويذة الحب.. حجر الروز كوارتز من ...... أعلقه منذ شهرين .
عدد الصفحات ٦١@ A L B A Y D H A 61 ويزداد الأمر خطورة عندما تتعدى الخرافة والدجل إلى أبعاد فلسفية قبيحة تتمثل بالاتحاد ووحدة الوجود . “لذا امنحه رضاك وموافقتك وسلم بطاقته وقم بتلبية دعوته وسر على هدى القول المأثور: آمن بالحجر تبرأ! ولندرك أن تحررنا من الاستلاب المادي والنفسي يتم عبر العودة إلى أحضان الطبيعة..إلى الذبذبات السحرية للأحجار الكريمة البهية .. إلى حيث السكينة الداخلية والطمأنينة الخارجية .. إلى اخضرار الطب البديل والاتحاد بالخالق والتوحد مع طاقة الكون اللامحدودة واللانهائية!... “ إن هذا الشرك القديم المتجدد يستلزم من أهل العلم الكشف والبيان ، فقد خُدع آلاف من المسلمين بثوب العلم الزائف الذي تستتر به الخرافة .
عدد الصفحات ٦٢@ A L B A Y D H A 62 قال رسول ا [ :مَن تعلَّ ق شيئاً وُكِلَ إليه ] رواه الترمذي وحسنه الألباني . قال الشيخ سليمان بن عبدالله : «اعلم أن العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهماختلفوا في جواز تعليق التمائم من القرآن وأسماء الله وصفاته ، هذا اختلاف العلماء في تعليق القرآن وأسماء الله وصفاته ، فما ظنك بما حدث بعدهم » ؟
عدد الصفحات ٦٣@ A L B A Y D H A 63 يعتبر المشي على الجمر من الطقوس الهندوسية لاحتفال سنوي يُسمى Timiti، ويُقام في عدد من دول شرق آسيا . وهو ضمن عدد من الطقوس الوثنية التي تمارس في معبد Kataragama البوذي الشه. كما أدرج هذا العمل - في السنوات الأخيرة - ضمن شعائر الرافضة البدعية وعباداتهم في عاشوراء . فالمشي على الجمر شعيرة دينية لعدد من الديانات الوثنية. وقد نهى الشارع عن مشابهة الكفار، سيما فيما هو من خصائص دينهم . وقد أمر النبي بمخالفة المشركين ، ففي الحديث قوله [ :من تشبه بقوم فهو منهم قال شيخ الإسلام : ( إن مشاركتهم - أي الكفار - في الهدي الظاهر توجب الاختلاط الظاهر ، حتى يرتفع التميز ظاهرًا بين المهديين المرضيين وبين المغضوب عليهم والضالين ) فما حاجة المسلم لمثل هذه الطقوس ؟
عدد الصفحات ٦٤