المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

علوم الاعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة

غير معروف

صفحة ٥ من ٢٤

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 64 تحليل نتائجالدراسة: في تناول الدراسة للشق المتعلق بالوسائل الإعلام ية التي يعتمد عليها أفراد العينة في التزود بالأخبار أثناء وقوع الأزمات جاءت مواقع التواصل الاجتماعي في المرتبة الأ ولى بنسبة 49.7%، يليها التلفزيون بنسبة 51.2 % ثم الإذاعة بنسبة 91%، أما وكالات الأ نباء فكانت بنسبة 7.2 %، الجرائد الورقية بلغت 1.2%، وهذا راجع لسرعة تدفق الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي بالمقابل يخضع بث المعلومات والأخبار عبر وسائل الإعلام التقليدية( التلفزيون والإذاعة... وغيره ا) لجملة من الاعتبارات السياسية والمهنية والاقتصادية التي تؤخر وصولها للجمهور ، وهذا الواقع يفرض استقراء جديا ومتمعنا ، لأن مواقع التواصل الاجتماعي فضاء حر وخصب لانتشار الشائعات والأخبار المغلوطة التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية تفض ي إلى زيادة الهلع والخوف والفو ي ى في أوساط الجمهور ، مما يستدعي الاهتمام أكثر بوسائل الإعلام الثقيلة واستعادة مكانتها ودورها الفعال خاصة أثناء الأزمات. وفي إجابتهم على سؤال ما إذا كانت وسائل الإعلام الجزائرية قبل الجائحة تعمل وفق المصداق ية والشفافية في نقل الأ حداث فقد بلغت نسبة معارضة هذا الطرح بنسبة 24.9% منأفراد العينة مقابل 33.3% التزموا الحياد، و.1.6% من المؤيدين . ويمكن إرجاع هذا الواقع إلى جملة من العوامل التي تفرض أجندتها على الصحفيين( حراس البوابة ) إضافة إلى ا لضغوط السياسية من دوائر القرار والضغوط المالية المتعلقة بالإ شهار. وفي إجابتهم عن السؤال المتعلق بقيام وسائل الإعلام الجزائرية بدورها التوعوي والتثقيفي قبل جائحة كوفيد 91، عارض 32.9% منأفراد العينة بينما أيد 97.3%،والتز م 74.6% منهم الحياد ، فيما ير ى %69.1 من أفراد العينة أن وسائل الإعلام الجزائرية لا تستقي المعلومات من مصادرها الرسمية قبل الجائحة فيما أيّ د 3.2%، والتز م 33.3% الحياد. أجاب 29% منأفراد العينة بالإيجاب حول تلقيهم أخبار ا مغلوطة من وسائل الإعلام الجزائرية قبل الجائحة، فيما نفى 91% منهم ذلك.

عدد الصفحات ٦٦

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 65 ويمكن تفسير هذا بتهافت وسائل الإعلام قبل ا لجائحة على أخبار الإ ثارة والسبق الصحفي على حساب الموضوعية والخدمة العمومية للجمهور . أجاب 24.9% منأفراد العينة بأن وسائل الإعلام الجزائرية ل م تكن تساعدهم في الاطلاع على الأ حداث دون تهويل أو تحريف ، فيما التزم 33.3% من العينة الحياد وأيد 1.6% هذاالطرح . تراوحت ثقة أفراد العينة بوسائل الإعلام قبل الجائحة بين التوسط بنسبة 74.6% والضعف بنسبة 25.7%، وهذا راجع بالأساس لنقص التزام المؤسسات الإعلام ية والصحفيين ا لجزائريين بالمعايير المهنية والأ خلاقية للممارسة الصحفية، مما جعل 25.7% من أفراد العينة أيضا ينفون ق يام وسائل الإعلام الجزائرية بدورها الإخباري والتواصلي بشكل كاف، فيما التزم 74.6% من العينة الحياد تجاه الإ جابة عن هذا السؤال . في المحور المتعلق بالأداء الإعلام ي لوسائل الإعلام الجزائرية أثناء تغطية أخبار الجائحة أجاب 24.9% من أفراد العينة أن اعتمادهم على و سائل الإعلام الجزائرية كمصدر أساس ي للمعلومة متوسط ، فيما أجاب 75.1% المتبقون أن اعتمادهم على وسائل الإعلام الجزائرية ضعيف مما يحيلنا إلى نتيجة مفادها أن وسائل الإعلام الجزائرية لم تستطع استعادة ثقة الجمهور كليا والتي وصفها 66.4% من أفراد العينة بالضعيفة، بينما اعتبرها 52.6% متوسطة، و7.4% فقط من وصفوها بالقوية . وفي إجابتهم عن السؤال حول ما إذا كانت وسائل الإعلام تستقي المعلومة من مصادرها الرسمية التزم 75.1% من المبحوثين الحياد فيما عارض 52.6% هذا الطرح فيما أيده 52.6% منهم. وهذا راجع لقرار السلطة الجزائ رية القاي ي بأن تذيع وسائل الإعلام الجزائرية المعلومات المتعلقة بالجائحة التي تصلها حصرا من وزارة الصحة دون غيرها، مما يضفي صفة الرسمية على المصدر ويقلل من انتشار المعلومات المغلوطة والشائعات . وفيما يتعلق بمدى التزام وسائل الإعلام الجزائرية بنقل أخبار كوفيد 91 دون تهويل أو تعتيم أكد 53.2% منأفراد العينة على التزامها ، فيما عارض 75.1%

عدد الصفحات ٦٧

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 66 منهم هذا الطرح ، والتزم 33.3% الحياد، وهذا راجع لإغفال وسائل الإعلام لكثير من الجوانب التي كان ينبغي عرضها والتطرق لها بوضوح وشفافية أكثر. في السؤال المتعلق بقدرة و سائل الإعلام الجزائرية على التصدي للشائعات والأ خبار المغلوطة المنتشرة في منصات التواصل الاجتماعي حول جائحة كوفيد 91 رأى24.9% من المبحوثين أنها لم توفق في التصدي للشائعات بينما رأى 97.3% منهم العكس، و التزم 52.6% الحياد. أجاب 24.9% منأفراد العينة أن وسائل الإعلام الجزائرية لا تعرض الإ حصائيات اليومية المفصلة للإصابات ، إضافة إلى ا لتغاي ي عن عر ض الحالة الوبائية في العالم والأ قاليم المجاورة بنسبة 75.1% من المستجوبين فيما أجمع 74.6% منهم عن نقص الحصص التوعوية والبرامج حول الوباء، وأجاب 33.3% منهم عن نقص الت عليمات والنصائح حول طرق الوقاية وعدم استضافة حالات أصيبت بالوباء ثم شفيت 53.2%.. في المحور المتعلق بمستوى الخطابالإعلام ي في وسائل الإعلام الجزائرية أثناء الجائحة، قيم أفراد العينة الخطاب الموجه للجمهور بالمتوسط 74.6%، والضعيف بنسبة 74.6% بينمااعتبر ه 7.2% جيدا. أما الخطاب الموجه للأطقم الطبية فأجمع غالبية أفراد العينة على وصفه بالمتوسط 75.1% والضعيف 25.7% فيما رأى 7.4% انه جيد، وهذا راجع لنقص الخبرة في التعامل مع الأزمات في وسائل الإعلام الجزائرية، وعدم وجود إعلاميين متخصصين في مواقف كهذه، إ ضافة لطغيان الخطاب الرسمي على حساب الخطاب الموضوعي الهادف الذي يراعي احتياجات الجمهور . إضافة للغة الموظفة التي وصفها 66.4% من المبحوثين بأنها مزيج بين المعقدة والبسيطة فيما وصفها 53.2% بالبسيطة، أما 1.2% من العينة وصفوها بالمعقدة . كما أجمع 10.2% منأفراد العينة على أن وسائل الإعلام الجزائرية اعتمدت على المزج بي ن أسلوب التخويف والتهويل من جهة ، وأسلوب الطمأنة والتهدئة من جهة أخرى ، فيما رأى 1.2% منهم أن وسائل الإعلام اعتمدت أسلوب التهويل. ويمكن القول في هذا الصدد إنّ وسائل الإعلام الجزائرية قد وفقت في ا ختيار أسلوب المعالجة لأخبار كوفيد 91 بالمزج بين التهويل والتهدئة، حتى تحقق أهدافها

عدد الصفحات ٦٨

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 67 التوعوية وتحافظ في الوقت ذاته على الاستقرار الصحي والنفس ي والاجتماعي للجمهور الجزائري . ولكن رغم ذلك يرى 25.7% منأفراد العينة أنه لم يتم إشراك وسائل الإعلام الجزائرية كطرف اجتماعي فعال في مواجهة الجائحة عملا بمنطوق المادة 6 من قانون 50-07 المؤرخ في 52-95-5007 المتعلق بالحماية من الأخطار الكبرى وتسيير الكوارث على مبدأ المشاركة الذي يعطي للمواطن الحق في معرفة الأ خطار المحدقة به" بينما يرى 97.3% منهم العكس و33.3% التزموا الحياد في الإجابة على هذا السؤال . في الشق المتعلق بالمنظومة القانونية التي تحكم عمل وسائل الإعلام الجزائرية أثناء الأزمات، يرى 10.2% منأفراد العينة أنها بحاجة إلى إعادة النظر وضرورة تكييف التشريعات الإعلام ية لمقتضيات الواقع ومتطلبات الجمهور خاصة أثنا ء تغطية الكوارث والأزمات، بينما التزم 1.2% الحياد. خــــلاصــــــــة: انطلاقا من النتائج المحصل عليها وجدنا أن غالبية أفراد العينة المستجوبة من أساتذة الإعلام والاتصال يرون بأن: - وسائل الإعلام الجزائرية لم توفق بشكل جيد أثناء تغطيتها لأخبار جائحة كو فيد91 فيلتزام بالمعايير القانونية والأ خلاقية المعمول بها أثناء الأزمات. - كانت التغطية الإعلام ية لأخبار الجائحة عبر وسائل الإعلام الجزائرية تفتقر للموضوعية وا لحياد في الطرح ، كما انتهجت أسلوب التعتيم على بعض البيانات والمعلومات المتعلقة بالإحصائيات والح الة الوبائية في البلاد. - لا يعتمد جمهور النخبة على وسائل الإعلام الجزائرية كمصدر أ ساس ي للمعلومة حول وباء كوفيد 91،حيث يلجأ أغلبهم إلى الم واقع الإخبارية الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي للحصول على مستجدات الجائحة بالجزائر والعالم، رغم أنها لا تخلو من الشائعات والأخبار المغلوطة التي لم تستطع حسبهم وسائل الإعلام الجزائرية التصدي لها مما يزيد من اضطراب الوضع و يجعل الجمهور في حالة من الغموض والهلع .

عدد الصفحات ٦٩

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 68 - لا يثق جمهور النخبة في الخطابالإعلام ي لوسائل الإعلام الجزائرية أثناء تغطية أخبار كوفي د 91 لأنه يفتقر حسبهم للوضوح والشفافية ويعتمد أسلوب التهويل والتخويف أكثر من اعت ماده على التهدئة وطمأنة الجمهور ، كما أنه يعاني من الضعف بسبب غياب صحفيين مختصين في التعامل مع الأزمات . - يرى غالبية أفراد العينة المستجوبة أنه من الضروري إعادة النظر في المنظومة الأ خلاقية والقانون ية التي تحكم عمل وسائل الإعلام الجزائرية أثناء وقوع الأزمات لأنها لا تواكب التطورات، وتحد من حرية الصحفيين في الحصول على المعلومة في وقتها ، إلى جانب القيود السياسية والتحريرية والقانونية التي تعيق عمل وسائل الإعلام وتنقص من ثقة الجمهور بها. الاقتراحا ت والتوصيات : بغية تطوير أداء وسائل الإعلام الجزائرية أكثر خاصة أثناء الأزمات وفق منظومة أخلاقية وقانونية صلبة ينبغي: 9. الحرص على تعزيز فقه إدارةالأزمات لدى وسائل الإعلام الجزائرية من خلال: •التدريب المستمر للصحفيين لاكتساب مهارات التعامل مع الأزمات. •التنسيق المتواصل مع جميع الهيئات الرسمية والفاعلين الاجتماعيين . • تحري الصدق والموضوعية في نقل الأحداث. • التحلي بأخلاقيات العمل الصحفي. • تكوين صحفيين متخصصين بمجال الأمراض والأوبئة لتعزيز فهم الجمهور . 5. إجراء دراسات متواصلة لمعرفة دور وأبعاد الإعلام أثناء الأزمات للوقوف على نقاط القوة والضعف . 3. تصويب أداء مواقع التوصل الاجتماعي من خلال التصدي للأخبار الزائفة . 7. عدم انتهاك سرية المعلومات المتعلقة ب الأزمات. 2. تجنب الأخبار التي تؤدي إلى الهلع والخوف وخلق الفوي ى . 6. دراسة الجمهور باستمرار للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة أثناءالأ زمات. 4. إتاحة مساحة أكبر من الحرية لوسائل الإعلام ومنحها حق الوصول للمعلومات من مصادرها حتى يتسنى لها تأدية دورها الإخباري والتواصلي مع الجمهور والعمل بمصداقية وموضوعية.

عدد الصفحات ٧٠

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 69 2. التنويع والإكثار من البرامج التوعوية أثناء الأزمات ومد جسور التواصل والتفاعل بصفة أكبر مع الجمهور . المراجع : 9- صلاح، عبد الحميد، الإعلام وإدارة الأزمات، مؤسسة طيبة للنشر والتوزيع، ط 9، 5093. 5- صادق، محمد عادل، الصحافة وإدارة الأزمات الإعلام الأ مريكي نموذجا، دار للنشر والتوزيع عمان، 5095. 3- سيف ا لدين عبد الفتاح حرب الكلمات في أحداث الخليج ( أزمة الإعلام و إعلام الأ زمة: صياغة أولية) المؤتمر السنوي الخامس للبحوث السياسية مركز البحوث والدراسات السياسية جامعة القاهرة ديسمبر 9111. 7- خليفة، حسين، التغطية الإعلام ية لجائحة كورونا ودورها في تشكيل اتجاهات الرأي العام البحريني نحو أداء المؤسسات الصحية، مجلة بحوث ال علاقات العامة الشرق الأوسط، عدد خاص-5050. 2- بداني، نزيهة، الإعلام وإدارة الأزمات، مجلة الدراسات الإعلام ية، مجلد9، ع03-07، ديسمبر، 5094. 6- عيشور، نادية سعيد وآخرون، منهجية البحث العلمي في العلوم الاجتماعية، مؤسسة حسين رأس الجبل للنشر والتوزيع، قسنطينة الجزائر،5094. 4- موريس، أنجرس، منهجية البحث العلمي في العلوم الإنسانية تدريبات عملية، ترجمة بوزيد صحراوي وآخرون، دار القصبة للنشر الجزائر،5007. 2- https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%AE%D8%A8%D8% بتاريخ92/99/5050 على الساعة59:72. 1- -https://www.who.int/ar/emergencies/diseases/novelcoronavirus escoronavirus-a-public/q-for-2019/advice تاريخ الاسترجاع 09-99- 5050 97:35. 90https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8% تاريخ الاسترجاع 09-99-5050 97:70.

عدد الصفحات ٧١

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 70 تأثير جائحة كوروناعلى الصناعة الإعلام ية دراسة ميدانية على عينة من الصحفيين في الجزائر د. بن لعربي يحي جامعة وهران 0 أحمد بن بلة، مختبر تحليل، تنميط وتصميم المنتجات الإعلام ية، oran1.dz-benlarbi.yahia@univ ملخص الدراسة: يستهدف البحث دراسة إشكالي ة تأثير جائحة فيروس كورونا على الممارسة الإعلام ية في الجزائر وكيفية تعامل المؤسسات الإعلام ية مع الوباء الصحي من ناحية التخطيط والممارسة، انطلاقا من مراجعة التراث النظري والدراسات السابقة في الموضوع وبالاستعانة بالمنهج الوصفي التحليلي وأداة المقابلة مع عينة قصدية من الصحفيين. أظهرت النتائج اتخاذ المؤسسات الإعلام ية في الجزائر خططا وقائية لإدارة الجائحة على مستوى مقراتها تقوم على الالتزام بالبروتوكول الصحي و تكييف برامجها وسياستها الإعلام ية نحو التركيز أكثر على المعالجة الشاملة لأحداث الجائحة وأطرافها ال فاعلة رغم محدودية قدراتها المادية والبشرية، حيث تم تناول أخبار الج ائحة وفق خطاب مطمئن يبتعد عن لغة التهوين أو التهويل وملتزم إلى حد بعيد بالمهنية الإعلام ية وتوجيهات وزارة الاتصال وسلطة الضبط السمعي البصري، بالتركيز على المعالجة الإخبارية الصرفة لأحداث الجا ئحة في غياب صحافة استقصائية بسبب نقص الإمكانيات المادية والبشرية و نقص الاحترافية و غياب الحماية القانونية للصحفي . الكلمات المفتاحية: جائحة كورونا، المعالجة الإعلام ية، الصناعة الإعلام ية، إعلام الأزمات، التأثير.

عدد الصفحات ٧٢

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 71 مقدمة: تعرض العالم نهاية سنة تس عة عشر وألفين إلى أزمة صحية غير مسبوقة، جراء الوباء الذي أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا المستجد ووصفته بالجائحة بعدما أغرق سكانه في حالة من الرعب والهلع جراء سرعة تفش ي الإ صابات وعدد القتلى الذين خلفهم خصوصا في الدول التي هونت من المرض ولم تتخ ذ التدابير الوقائية المناسبة في حينها ، فضلا عن تأثيرات نفسية واجتماعية واقتصادية غير محدودة على الأ فراد والمجتمعات التي تتاب ع عن كثب مصير المرض المجهول والإ علان عن لقاح نهائي فعال يضع حدا لكابوسه. استدعت جائحة كورونا وسائل الإعلام للقيام بأدوارها التقليدية في التوعية والتحسيس، من خلال تغطية إعلامية عالمية مكثفة و قوية، تباينت بين الإخبارية والاستقصائية وبين تبني خطابات إعلامية مطمئنة أو مهونة أو مهولة لحجم الجائحة، في ظل الطلب المتزايد على المعلومات وعودة الجمهور للاعتماد على وسائل الإعلام الجماهيرية المحترفة في سياق تفش ي مرض ثان أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية الوباء المعلوماتي ( Infodemic .) وعلى غرار الاتجاه العالمي في هذه الجائحة، وجد الصحفيون في الجزائر أنفسهم أمام بيئة عمل جديدة، تتسم بتهديداتها الصحية والنفسية على ممارسيها وفرص قليلة لتكييف أساليب العمل في ظل التحول الرقمي الذي فرض تحديات وضغوطًا اقتصادية على الصناعة الإعلام ية، انعكست سلبا على مداخيل الإشهار وانهيار نموذجه التقليدي، فضلا عن تقليص حجم غرف الأخبار وحتى إغلاق بعض المنافذ الإعلام ية. وفي سياق الاعتماد على وسائل الإعلام أثناء الأزمات والأوضاع غير المستقرة في سياق بيئة رقمية تتسم باضطراب المعلومات، تبرز الإ شكالية الرئيسية للدراسة كما يلي: كيف يقيم الصحفيون إدارة المؤسسات الإعلام ية في الجزائر لجائحة كورونا من ناحية التخطيط والممارسة؟ وما هي تأثيرات الجائحة على الممارسة الإعلام ية؟

عدد الصفحات ٧٣

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 72 تساؤلت الدراسة 9- كيف خططت المؤسساتالإعلام ية في الجزائر لإدارة جائحة كورونا؟ 5- ما هي اتجاهات الخطابالإعلام ي في الجزائر أثناء جائحة كورونا؟ 3- ما هي تأثيرات جائحة كورونا على الممارسة الصحفية في الجزائر؟ 7- كيفيقيم الصحفيون أداء الإعلام الجزائري في إدارة جائحة كورونا؟ أهداف الدراسة: تسعى الدراسة لتحقيق الأهداف البحثية التالية: - رصد التأثيرات السلبية لجائحة كورونا على العمل الإعلام ي. - الكشف عن الفرص والمخاطر الجديدة التي تواجه صناعة الإعلام في ظل الاتصال الرقمي. - التعرف على أوجه استفادة الصحفيين من تكنولوجيات الاتصال في إدارة الوباء الصحي أثناء الجائحة. الإجراءات المنهجية للبحث: منهج البحث وأداته: يندرج هذا البحث ضمن الدراسات الوصفية الكيفية التي تستخدم بصفة أساسية في إنتاج بيانات حول الخبرات والمعاني الشخصية للفاعلين الاجتماعيين ، حيث تعتمد في العادة على لغة الفاعل الاجتماعي أو على ملاحظة سلوك الفاعل، أكثر من اعتمادها على بيانات إحصائية Source spécifiée non valide..و عمد الباحث في هذه الدراسة إلى الاستعانة بالمنهج الوصفي التحليلي، كأسلوب أو نمط يتم استخدامه لدراسة ووصف الظواهر والمشكلات العلمية وصفا دقيقا للوصول إلى التفسيرات المنطقية المبرهنة بهدف إتاحة الفرصة للباحث لوضع إطارات محددة للمشكلة واستخلاص عدد من الأسباب التي أدت لحدوث الظاهرة أو المشكلة، حيث اعتمد البحث على أداة المقابلة النصف موجهة لبحث مدى إدراك المبحوثين لل قضايا التي تثيرها الدراسة وإجاباتهم عن أسئلتها المبنية على خبراتهم وتجاربهم عن محاورها وتفسيراتهم للمشكلات التي تعرضها Source spécifiée non valide. .

عدد الصفحات ٧٤

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 73 وقد تم إعداد دليل للمقابلة يتضمن ثلاثة محاور، يهتم المحور الأول بتقييم إدارة الإعلام الجزائري للوباء الصحي، بينما خصص المحور الثاني لدراسة تأثير جائحة كورونا على الممارسة الإعلام ية والصحفيين في الجزائر، ف ي ح ين تطرقن ا ف ي المح ور الثالث إل ى البيانات العام ة لعين ة الدراس ة. مجتمع وعينة البحث: استخدم الباحث أسلوب العين ة القصدية أو الغرضية أو القصدية Purposive Sample، حيث تم اختيار عينة من المبحوثين، يتوقع أن تتوافر لديهم معلومات كثيرة عن الظاهرة التي هي موضوع الدراسة بهدف المساعدة على التحليل المتعمق ومن ثم فهم حقيقة الظاهرة المدروسة ووصفها وتفسيرها Source spécifiée non valide. . وبناء على هذا الأسلوب فقد عمد الباحث إلى اختيار عينة قوامها 95 صحفيا وصحفية من مجتمع الصحفيين المحترفين في الجزائر، ممن يملكون الخبرة الصحفية التي تفوق 2 سنوات كمؤشر أول وممن سبقلهم تناول قضايا الصحة ك مؤشر ثان من مؤسسات إعلامية متنوعة من حيث الوسيلة والملكية، هذا بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المؤسسات الصحفية التي لم ترد على خطابنا حول إجراء مقابلات مع صحفييها أو حتى الرد كتابيا على دليل المقابلة في الفترة الممتدة من 50 سبتمبر إلى52 أكتوبر 5050 .(نعزو ذلك للظروف الصعبة التي يعيشها الصحفيون خصوصا في ظل تفش ي الموجة الثانية لفيروس كورونا). وتجدر الإشارة هنا إلى أن التمثيل الجغرافي للصحافة الجزائرية ليس ذا أهمية في اختيار العينة نظرًا لطبيعة مشكلة الدراسة ومنهجها ال لذين لا يرتبطان بهذا الضابط في اختيار العينة. الدراسات السابقة: حاولت بعض الدراسات بحث العلاقة بين يوميات الصحفيين وال وباء الصحي والوباء المعلوماتي و المعالجة الإعلام ية في سياق جائحة كورونا ، حيث ه دفت دراسة Source spécifiée non valide. إل ى التع رف عل ى اس ت راتيجيات الفض ائيات الإخبارية وأس اليب تغطي ة الأزم ة في س ياق جائح ة كورون ا، وه ي دراس ة وص فية اس تعان فيه ا الباح ث بم نهج المس ح، واعتم دت الدراس ة عل ى عين ة قص دية

عدد الصفحات ٧٥

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 74 تش مل أرب ع قن وات، وه ي ( قن اة CNNوNews Fox الأمي ركيتين )؛ وقن اة (العربي ة، وق ن اة س كاي ني و ز عربي ة )، وتوص لت الدراسة إلى : أن التغطيات الإخبارية لجائح ة كورون ا، في بع ض القن وات الفض ائية، كش فت ع ن م دى اهتم ام الإعلام المعاص ر بالجان ب الص حي للمجتم ع، وأهليت ه لك ي يتص در الأجن دة الإعلام ية، بينما قدمت دراسة Source spécifiée non valide.Sauvé تحليلاً لنتائج استطلاع أجري على الصحفيين المحترفين في كيبيك الكندية وستة مقابلات نصف موجهة مع المحررين ومديري الأخبار لوسائل الإعلام في كيبيك، حيث ذكر الصحفيون إنهم قلقون بشأن هذه الظاهرة ويعت قدون أنه من الضروري حماية السكان بشكل أفضل من المعلومات المضللة، لا سيما من خلال تدريب الشباب في المدارس و يعتقدون أن وسائل الإعلام الرئيسية هي حصن جيد ضد غزو الأخبار المزيفة، لكنهم لا يؤيدون التشريع الذي ي نظر إليه على أنه يتعارض مع حق المواطنين في حرية ا لتعبير، بالمقابل يتبادل المحررون ومديرو الأخبار مخاوف المشاركين في الاستطلاع ويقلقون من اختفاء وسائل الإعلام الإخبارية، وهي ظاهرة يمكن أن تسهل انتشار الأخبار المزيفة. وكشف تقرير عن أول مسح عالمي واسع النطاق للصحفيين منذ بدء أزمة فيروس كورونا، أطلقه المركز الدولي للصحفيين ( ICFJ) ومركز تاو للصحافة الرقمية في جامعة كولومبيا، لدراسة آثار أزمة فيروس كورونا على الصحافة في جميع أنحاء العالم، أن سبعين بالمائة من المستطلعين أشاروا إلى أن الآثار النفسية والعاطفية للتعامل مع أزمة الكوفيد 91، كانت أصعب جانب في عملهم. وحدد عدد مماثل ( 64%) المخاوف بشأن الصعوبا ت المالية باعتبارها صعوبة كبيرة ، في حين احتل عبء العمل المكثف المرتبة الثالثة بين أكبر التحديات، قبل العزلة الاجتماعية وخطر الإصابة بالفيروس بالفعل Source spécifiée non valide.. ونستخلص مما سبق أن نتائج الدراسات السابقة ركزت على تناول دور ومسؤولية وسائل التواصل الاجتماعي في إنتاج ونشر الأخبار الوهمية المتعلقة بفيروس كورونا، بينما تقترب الدراست ان الأخيرت ان من دراستنا في تناولها لمجتمع الصحفيين وتأثير الجائحة على الممارسة الإعلامية في بلدان وسياقات مجتمعية

عدد الصفحات ٧٦

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 75 تختلف عن المجتمع الجزائري، كما تتميز دراستنا باستهداف عينة من الصحفيين من مؤسسات مختلفة وفق تقنية المقابلة عن بعد، لجمع أكبر قدر من المعلومات التي لا يوفرها الاستبيان. الخلفية النظرية للبحث: أولا -مفهوم إعلام الأزمات: يعرف إعلام الأزمات بأنه عملية تفاعل لفظي، ل لحالة الا ستثنائية التي تعيشها المؤسسات الإعلام ية المختلفة، وذلك استجابة حتمية لأزمة صحية أو سياسية أو اقتصادية يمر بها المجتمع، حيث تنشط وتكثر أثناء حدوث هذه الأزمة برامج التغطية الإعلام ية، وبنفس الوقت تزداد نسبة اعتماد الجماهير على الوسيلة الإعلام ية للتعرف على المزيد من تفاصيل هذه الأزمةSource spécifiée non valide.، كما يعرف بأنه مجموع العمليات الإعلام ية التي تتو اصل بها مختلف الوسائل الإعلام ية قبل وأثناء وبعد حدوث الأزمات لتغطية الأ حداث ومواكبته Source spécifiée non valide.. ويلتقي الإعلام بالأزمة فيما يعرف بإعلام الأزمات الذي يعد أحد مكونات استراتيجية مواجهة الأزمة لدى معظم الهيئات والمنظمات نظرا لحاجته إلى تغطية الأهداف، ومد جسور التواصل بين بؤرة الأزمة والجمهور المتعطش لما قد يحصل من توعية أفراد المجتمع واطلاعهم على كيفية التعامل مع الكوارث والأوبئة قبل وبعد وقوعها، والاستفادة منها في دعم وتنظيم الأعمال التطوعية في حالة حدوث الكوارث بحيث تجعل كل شرائح المجتمع فاعلة وتتفاعل بإيجابيةSource spécifiée non valide.. ثانيا- دور الإعلام في إدارة الأزمات تؤدي ظروف الأزمة إلى تزايد: 0- أهمية الدور الوسطي، الذي تقوم به وسائلالإعلام ، وخاصة ما يتعلق بإنجاز المهام التالية: تقديم المعلومات، شرح أهمية ومغزى الأحداث، بناء الوفاق الاجتماعي، وتخفيف التوتر والقلق. 0- هناك من يرى أن الأزمة تؤدي إلى دعم ومساندةأدوار وسائل الإعلام ، وخاصة ما يتعلق ببناء الوفاق وتخفيف التوتر. وهناك من يرى أن ظروف الأزمة وما

عدد الصفحات ٧٧

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 76 تفرضه من تدخلات وقيود وإجراءات سوف تؤدي إلى تحجيم دور الإعلام ، وخاصة ما يتعلق بتقديم المعلومات وشرح مغزى الأحداث وأهميتها، بذريعة عرقلة المجهود العلاجي للأزمة. 3- تجذب الأزمة اهتمام وسائلالإعلام ، ولكنها أيضا وبالمقابل تجذب اهتمام الرأي العام بوسائل الإعلام ، الذي يصبح أكثر تعرضا لها وهذا ما يفسر حقيقة أن ظروف الأزمة تتميز دائما بالاستخدام المكثف لوسائل الاتصال بحيث يتميز الإعلام المعاصر بالكثافة والغزارة وحدة المنافسة ، حيث يتعرض الفرد لرسائل إعلامية أكثر من مقدرته على متابعتها والاطلاع عليها وفهمها Source spécifiée non valide.. ثالثا- مفهوم المعالجة الإعلام ية في الأزمات وأنواعها : تعرف المعالجة بأنها:" التعامل مع مادة دراسية علمية قد تكون أرقاما، أو كلمات، أو جمل، أو فقرات، أو نصوص، وغيرها تعتمد على التقويم، والفرز، والانتقاء للمادة، وتعديلها، ثم طرحها وفق منهج محدد ليتم إيصالها في قالب مدروس، ومقبول و مفهوم للمتلقيSource spécifiée non valide.، بينماع رفت المعالجة الإعلام ية بأنها الطريقة التي تتناول بها وسائل الإعلام القضية أو الحدث أو الموضوع أو الفكرة وفق سياسة تحريرية معينة تتحدد بناء على سياسة المؤسسة الإعلام يةSource spécifiée non valide.، وتعني أيضا عملية الكشف عن اتجاهات ومديات واستراتيجيات التغطية الإعلام ية من قبل جهة ما باتجاه قضية معينة ، وهي أيضاً الطريقة التي تمّ بها نشر الرسالة من حيث الشكل والمضم ون، والتي من شأنها تعز يز القيم أو رفضها في المجتمع، بحسب طريقة عرضها وتناولها في الوسائل الاتصالية . و تر صد الدراسات العلمية التي تناولت " الإدارة الإعلام ية" ثلاثة أنواع من المعالجات الإعلام ية للأ زماتSource spécifiée non valide.: 0- المعالجةالمثيرة: تستخدم تغطية تميل إلى التهويل والمعالجة السطحية، والتي ينتهي اهتمامها بالأزمة بانتهاء الحدث، وهي معالجة مبتورة، تؤدي إلى التضليل و إلى تشويه وعي الجمهور، وتعتبر هذه المعالجة استجابة لما تفرضه اعتبارات السلطة

عدد الصفحات ٧٨

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 77 في بعض الأنظمة أو احتياج ات السوق الإعلام ية، التي تقوم على أساس التركيز على الوظائف التسويقية للإعلام دون النظر إلى الوظائف التربوية أو التثقيفية. 0- المعالجة الناقصة يختلف هذا النوع من المعالجة تماما عن الأولى وهي مناقضة لها وعادة ما تكون ملازمة لها،" وهي لا تقوم على التهويل بل على التهوين، وبذلك قد تقلل من معلوم ات وأخب ار ذات أهمي ة قصوى بالنسبة للمجتمع، كتقليلها من الأصوات الداعية إلى انتهاج الحوار السياس ي كحل للأزم ة، أو مبالغتها في اعتبار هذه الأصوات خطيرة على المجتمع . 3- المعالجة المتكاملة وهي المعالجة التي تتعرض للجوانب ا لمختلفة للأزمة (مواقف الأطراف المعنية، الأ سباب، السياق، التطورات، الآ فاق)، وتتسم هذه المعالجة بالعمق والشمولية والمتابعة الدقيقة، التي تحترم موضوعها ومتلقيها، وتستخدم من أجل تحقيق ذلك من خلال أحد الأسلوبين التاليين: أ-النمط العقلي : الذي يقوم على أساس تقديم المعلومات الصحيحة والموثقة، وتقديم معلومات مع محاولة إشراك الجمهور المتلقي، والانطلاق من المستوى الواقعي لوعي الجماهير، وربط المعالجة بمصالح واهتمامات الجماهير. وتهدف المعالجة المتكاملة إلى تكوين موقف متكامل ووعي عميق بالأزمة من خلال المعرفة العلمية السلي مة لمعطيات الأزمة، ولذلك يحاول هذا النوع من التغطية إعطاء صورة كاملة تتسم بالوضوح والاتساق والشمول لمختلف جوانب الأزمة، وكذلك تقديم آفاق تطورها، وهي تراعي في ذلك كله المستويات المختلفة للجمهور، والاعتماد على كوادر إعلامية مؤهلة ومعروفة، والتركيز على الأبعا د المحلية للأزمة. ب- إعطاء صورة كاملة تتسم بالوضوح والاتساق والشمولية لمختلف جوانب الأزمة، وتقديم تاريخها وسياقها، وكذلك تقديم آفاق تطورها، وهي تراعي في ذلك كله المستويات المختلفة للجمهور، والاعتماد على كوادر إعلامية مؤهلة ومعروفة. والتركيز على الأبعاد الم حلية للأزمة. وتحاول هذه التغطية تجنب المخاطر التالية: أحادية النظرة إلى الأزمة والاقتصار على التغطية الجزئية، والاهتمام بالأبعاد الخارجية.

عدد الصفحات ٧٩

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 78 ويرى الباحث" نواف التميمي أن معالجة الإعلام لأزمة كورونا الراهنة ، تباينت بين ثلاثة مناهج: الإعلام الهادئ والمسؤول: الذي اتبع في تغطيته مسارًا لم يتجاهل الخطر القادم، دون الذهاب إلى حد التهويل وترهيب الناس من موت محقق، سيطول ملايين الناس عبر العالم، تمسك بأخلاقيات المهنة والمسؤولية الاجتماعية للإعلام، وفي هذا السياق أكدت مديرة الإعلام في (بي بي س ي) أن للمؤسسة الإعلام ية البريطانية العامة "دورًا أساسيًا لتلعبه.. في إطار الوضع الصحي الطارئ، يتمثل في توفير أنباء جديرة بالثقة ودقيقة ". إعلام الإثارة الأصفر: سقط الإعلام الأصفر ، خاصة الإعلام الإلكتروني منه، في مستنقع تهويل الرأي العام ، بسيل من الأخبار الكاذبة والسلبية ، التي فاقمت الأزمة بترهيب الناس، ودفعهم إلى حافة أمراض لا تقل فظاعة عن كورونا، مثل الهلع والاكتئاب، روّجت لنظريات المؤامرة، أو لهثت وراء الإثارة والتهويل، لرفع رصيدها من المتصفحين دون مراعاة لأدنى مسؤولية اجتماعية ودون التقيد بأبسط القواعد المهنية والأخلاقية . إعلام الإنكار والتهوين: أنكر صنف آخر من وسائل الإعلام خطورة الوباء بالهروب إلى الأمام بالاستخفاف بالجائحة والتقليل من مدى خطورة الوباء، إلى حد التعامل الكوميدي مع الفيروس. وبرز ت عدد من وسائل الإعلام غير المسؤولة، حين فتحت استديوهاتها - لضيوف يزعمون الخبرة والمعر فة، بينما هم ينشرون الترهات والسخافات التي لا تليق بمنابر إعلامية، كان الأحرى بها الاجتهاد لاستضافة كفاءات قادرة على تقديم المعلومات الصحية والطبية والوقائية التي من شأنها رفع وعي المتلقيSource spécifiée non valide.. تحليل بيانات المقابلة: أول - الخصائص العامة لعينة الدراسة: تتمث ل الخص ائص العام ة لعين ة الدراس ة ف ي الخص ائص والس مات، الت ي ننطل ق منه ا لتفس ير العلاقات القائم ة ب ين متغي رات الدراس ة، عل ى اعتبار أن تحدي د خص ائص وس مات المجتم ع الم دروس تعطينا نظرة شاملة عن مدى تجانسه وتنوعه ومدى ارتباطه بالأسئلة، وعل ى ه ذا الأساس نش رع ف ي تحلي ل

عدد الصفحات ٨٠

علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 79 وتفس ير البيان ات العام ة لعين ة الدراس ة المتمثل ة ف ي صحفيي المؤسساتالإعلام ية المختلفة الذين تمت مقابلتهم عن بعد وفق الجدول رقم 09 الموضحأسفله. الجدول رقم 20: الخصائص العامة لعينة الدراسة يتب ين م ن خلال الج دول رق م 9 المتعل ق بخص ائص العي ن ة، أن ج ل الصحفيين ال ذين أجرين ا معه م المقابل ة يملكون مستويات جامعية ودراسات عليا، درسوا تخصص علوم الإعلام والاتصال خصوصا السمعي البصري أو الصحافة المكتوبة بدرجة أكبر أو علاقات عامة بدرجة أقل، وه ذا راج ع إل ى أن المؤسسات الإعلام ية الجزائرية ومنذ تعميم دراسته في جامعات القطر الوطني، صارت تشترط تخصص إعلام كحد أدنى للتوظيف، كما يلاحظ أن صحفيي المؤسسات الحكومية كانوا أكثر تفاعلا واستجابة لطلب إجراء المقابلة، مع حضور متوازن من الجنسين، لاسيما وأن خبرة مفردات البحث في الميدان الصحفي تراوحت بين 2 و36 سنة، مما يرشحها لإفادتن ا فيم ا يتعل ق بإشكالية الدراسة وتساؤلاتها الفرعية. المحور الأول : تقييم إدارة الإعلام الجزائري للوباء الصحي 0- تخطيط المؤسساتالإعلام ية لإدارة جائحة كورونا في الجزائر: حاولت المؤسسات الإعلام ية وفق المبحوثين استنفار إمكانياتها الم توفرة في إدارة الجائحة، بعد ضبطها لخطط إدارة الجائحة من ناحية أسلوب التغطية الإعلام ية أو ما تعلق بالإجراءات التنظيمية والتدابير الوقائية في بداية الجائحة، حيث تفيد صحفية بجريدة خاصة أنه وبعد إعلان وز ارة الصحة الجزائرية عن أول حالة" كوفيد 91" للرعية يطالي وبعدها في البليدة، خصصت هيئة التحرير صفحات وملف ا كاملا حول مرض " كورونا" للمساهمة في التحسيس بخطورة وأعراض المرض، مع التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات الخاصة بالإحصائيات خ ع الجنس المؤسسة الملكية المستوى الدراس ي التخصص الخبرة ذ أ وكالة ج إ ت ح خ ل ما ما ج س. ب ص .م ع. ع ك 6 6 0 4 5 0 2 4 5 3 4 5 6 0 5-36

عدد الصفحات ٨١