علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 48 لضبطهاوتصنيفها وتعريفها والتعامل معها في إطار تلك الخصوصيات والمميزات ، وبالتالي فإن الحديث عن الأخلاقيات يبدو أمرا خياليا لا يفض ي إلى جني عائدات ومكتسبات مهنية وثقافية. إذن ف رواد صحافة المواطن من مدونين وأصحاب صفحات الميديا الاجتماعية لا يلتزمون بأخلاقيات الصحافة المحترفة مثلما لا تخضع صحافة المواطن لأي إطار قانوني يحدد ضوابط النشر والبث، ونتيجة غياب القيود والحواجز صار بإ مكان أي فرد أن يدلي برأيه حتى و إن كان باسم مستعار مع تو فر تطبيقات إخفاء الهوية الإلكترونية على غرار Hotspot وProxy مما ساهم في تحول صحافة المواطن في عديد المناسبات إلى مجال لنشر الإشاعات والأ خبار الزائفة والمغلوطة، بل وو اقع الحال يبرز دورها الفعال في الترويج للإرهاب والتطرف والعنصرية والتعصب الديني في ظل حرية فوضوية . ( نهى بلعيد، 5096، ص 66) ويضيف الباحث الصادق الحمامي في هذا الشأن أن مضامين صحافة المواطن في معظم بلدان الوطن العربي في أحيان كثيرة هي مضامين مشوهة تعكس وجهة نظر معينة في إطار صراعات إيديولوجية، وإن ا لكثير من تلك المضامين غير موثوق ويتضمن م زجا بليدا بين الوقائع والمواقف ، فالمواطن الصحفي ليس دائما مواطنا مستقلا وبريئا ومتحررا من المصالح السياسية والأهواء الإيديولوجية، ويمكن لبعض المواطنين النشطين على الفايسبوك أن يكونوا أسوأ أخلاقيا من بعض الصحفيين الأقل احتراما لأخلاقيات الصحافة . وهكذا يجوز القول إن صحافة المواطن غير بريئة؛ فالفضاءات الإلكترونية تحولت إلى فضاء فسيح يمارس فيه المواطنون العاديون أشكالا مبتكرة من الدعاية والتضليل، وتزوير الأحداث والتلاعب بها، والاعتداء على سمعة الناس وتشويه أعراضهم، ونش ر المضامين المشينة، فصفحات الفايسبوك التي تنشر ما يسمى الأخبار البديلة والعاجلة يقال إن الميديا التقليدية تخفيها قد تكون صفحات تديرها جماعات إيديولوجية وحزبية أو ميليشيا ت فايسبوكية تتخفى وراء المواطن الصحفي وتمارس أشكالا مستحدثة من البروبغندا . (الصادق الحمامي، 5092، ص 92.)
عدد الصفحات ٥٠علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 49 وأمام هذا المأزق يطرح بعض الباحثين في إشكالية التزام الإعلام البديل وصحافة المواطن بأخلاقيات الممارسة الإعلام ية بتغيير زاوية النظر، والمرور من الحديث عن أخلاقيات مهنية إلى الحديث عن أخلاقيات اجتماعية أساسها التربية على وسائل الإعلام أو التربية الإعلام ية، ويصبح بمقتض ى ذلك دور المجتمع الأخلاقي هو إعداد الأجيال وتربيتها على حسن التعاطي والتعامل مع وسائل الإعلام بمختلف وجوهها وأقنعتها، لا باعتبارها مصدرا للحقيقة المطلقة بل باعتبارها شكلا من أشكال التعاطي مع الواقع في ظروف معينة. ويتمثل أساس هذه التربية في التأكيد على أن الإعلام صناعة مرتبطة بالسوق والعر ض والطلب، تفهم اليوم في سياق المرور من الامبريالية الرأسمالية الاقتصادية إلى الإمبريالية الثقافية الإعلام ية. وهذا الميثاق الأخلاقي الجديد مدعو للتخلص من المفهوم المعياري للأخلاق والانخراط في مفهوم جديد قائم على ثقافة الامتناع الذاتي بعيدا عن كل أشكال الرقابة والعقاب والجزاء، وعلى تمكن المتلقي على التعاطي بوعي وبخلفية منهجية على هذه الطفرة الإعلام ية. ويتأكد هذا الطرح الأخلاقي الجديد اليوم في ظل استحالة مراقبة المصدر بشكل يدعونا إلى تغيير خارطة تفكيرنا ، والانتقال من الاشتغال على محور الصحفي الكاتب فقط إلى الاشتغال بشكل معمق على محور المتلقي، أي الانتقال من التركيز على الكتابة إلى العناية بالقراءة باعتبارها فعلا إبداعيا، أو كما ي قول رولان بارت "أو ليست القراءة كتابة جديدة؟" في حديثه عن الدرجة الصفر من الكتابة. (ثريا السنوس ي، 5097، ص92) 5-صحافة المواطن وإشكالية المصداقية في عالم متغير نعيش اليوم في عصر الويب التفاعلي الذي مكن المستخدمين من التفاعل فيما بينهم من جهة، والتفاعل مع مختلف المحتويات الاتصالية عبر العديد من مواقع الويب من جهة أخرى. وأصبحت هذه المواقع مسهلة لخلق علاقات اجتماعية متعددة، وميسرة لمشاركة المستخدمين في إنتاج المحتوى الاتصالي وتوزيعه على نطاق واسع، وضمن هذا السي اق الرقمي، أصبح المستخدمون قادر ين على نشر أفكارهم وآرائهم وأخبارهم عن طريق النصوص والصور ومقاطع
عدد الصفحات ٥١علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 50 الفيديو،دون وجود أي عائق خارجي يمنعهم من ذلك، وعليه ازداد خطر انتشار الأخبار الخاطئة والمضللة . يقول إمبرتو إيكو" يخبرك الإنترنت بكل ش يء، ولا يخبرك بأن هذه المعلومات صحيحة"، وهو يشير إلى صعوبة تحديد مصداق ية ما ينشر على الشبكة العنكبوتي ة (إبراهيم بعزيز، 5097، ص 591)، ولهذا السبب ف إن تقييم مصداقية المعلومات و التحقق منها أصبح اليوم قضية أساسية للمستخدمين. وتعرف المصداقية على أنها حكم صادر عن المتلقي بناء على مجموعة من العوامل بما فيها، الدقة، الإنصاف، العمق، الموثوقية، عدم التحيز، الصدق، بالإضافة إلى سهولة الاستخدام وجاذبية م وقع الويب (Johnson, T. J, & Kaye, , 2014, P 958B. K)، وارتبطت مشكلة تقييم مصداقية المعلومات بظهور الصحافة في بداياتها الأولى، ولكن مع ظهور الإنترنت عموما، وصحافة المواطن بصفة خاصة زادت من تلك المشكلة. ويرى كريس هوغ أن صحافة المواطن تمتاز بضعف مصداقيتها، ون قص الكتابات الأصيلة والجديّة، مع انتشار التغطيات الإعلام ية المتحيزة . (ChrisHogg: Is therecredibility in citizenjournalism) لقد واجه الناس من قبل مشكلة الثقة في المعلومات التي يتم الحصول عليها عبر وسائط اتصالية مختلفة، وتبيّن أنّ المهارات المعرفية التي يحتا جها الناس لتقييم مدى مصداقية المعلومات لا تتعلق بنوع الوسيط، بقدر ما تتعلق بطرق الحصول على تلك المعلومات. (2008, p 17lanagin, A. J, & Metzger, M. J) يتعامل الناس في حياتهم اليومية مع مصادر المعلومات التي يمكن أن تكون * مؤسساتية: أي المعلومات التي تقدمها المؤسسات المعروفة مثل المؤسسات الرسمية أو الصحف المشهورة. * مصادر مستقلة: وهي المعلومات التي تقدمها التنظيمات غير الربحية، أو التي يقدمها بعض الخبراء في مجال معين. * العلاقات الشخصية: وتتمثل في المعلومات التي يتحصّل عليها الناس من خلال اتصالاتهم المباشرة مع أشخاص يعفونهم مسبقا. ضمن هذه الحالات الثلاث هناك ممارسات شائعة يحدد بها الناس مصداقية المعلومات، وذلك من خلال بناء أحكام تستند إلى سمعة مصدر
عدد الصفحات ٥٢علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 51 المعلومات أو سمعة الوسطاء التقليديين مثل الخبراء أو قادة الرأي، وبالاعتماد على الثقة الشخصية التي بناها الناس من خلال معايشتهم للآخرين . (Viviani. , 2017, p 3M, & Pasi, G) ويلخص فينسنت ماهر عدة نق اط ضعف في صحافة المواطن وأسماها"Three Deadly E’s" وتشير E" الأولى إلى الأخلاق، والثانية إلى الاقتصاد، والثالثة إلى نظرية المعرفة، وهي العناصر التي ت مثل غموضا وت داخلا وهشاشة في صحافة المواطن. وعليه، فإن جانبا مهما من الانتقادات وجهت من طرف وسائل الإعلام التقليدية، التي اعتبرت هذه التطبيقات الجديدة غير ذات قيمة، ولا تنقل أيّ معلومة جدية، وما تقدمه لا يعدو أن يكون تعليقات أو نزوات إلى جانب الشتائم والكم الهائل من الإشاعات والبيانات غير الدقيقة . (إبراهيم بعزيز، 5097، ص 591) ويبدي جاك كابيكا الكاتب والمستشار التحريري لموقعDigitalJournal.com قلقه من صحافة المواطن بالقول" إن العديد من الصحفيين المواطنين هم في الأساس مجموعة من الهواة، الذين يقوم ون بمحاكاة ما يشاهدونه عبر شاشات التلفزيون أو ما يقرؤونه عبر الجرائد، بدرجات متفاوتة من النجاح ". (ChrisHogg: Istherecredibility in citizenjournalism) وإذا كان ما تقدمه تطبيقات صحافة المواطن غير موثوق وتنقصه المصداقية، فإنّها على الأقل تنبهنا وتجلب ا هتمامنا لأحداث ووقائع وقضايا تستحق البحث والتغطية، فبعد أن تثير هذه التطبيقات قضية معينة، يقوم الصحفيون المحترفون بالاهتمام بها و تغطيتها، والتقص ي حول حيثياتها. وعليه لو كانت مهمة الصحفيين المواطنين تكمن فقط في لفت الانتباه لقضايا معينة، فهي بالتال ي ذات أهمية كبيرة ؛ لأن تكوين الرأي العام وتوجيه اهتمامات الصحافة كاف بالنسبة للإعلام البديل، فهذا ما يطمح إليه غالبية الصحفيين المواطنين . (إبراهيم بعزيز، 5097، ص591)
عدد الصفحات ٥٣علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 52 خاتمة ختاما يمكن القول إن تكنولوجيا الإعلام والاتصال بشتى مخرجاتها أسهمت في تغيير موازين النشاط الإعلام ي، وخلق بيئة اتصالية جديدة تحول فيها الجمهور من متلقّ إلى منتج للمضمون، هذا الأخير الذي وجد في الميديا الجديدة وصحافة المواطن ضالته للتعبير وبكل حرية عن انشغالاته، ونشر الأخبار والقضايا التي يتحفظ الإعلام التقليدي عنها لأسباب سياس ية أو اقتصادية خاصة وقت الأزمات كما الحال في ظل جائحة كوفيد 91، بالتالي أصبح الفرد اليوم يملك وسائله الخاصة للتعبير ونشر ما يحلو له من مضامين و على نطاق كوكبي ليتحول إلى مشارك فعال في العملية الاتصالية، وهو ما يجبر الإعلام التقليدي على التعامل بإيجابية مع هذا المعطى الجديد، والتعايش مع هذا الواقع الذي أفر زته ثورة المعلومات بكل الوسائل. لكن كل هذا التفاؤل يقابله انشغال وتخوف يتعلقان بهذا الجمهور نفسه أو ما يسمى بالصحفي المواطن، فإذا كان الصحفي المحترف خلال ممارسته للمهنة يجد نفسه مقيدا بجملة من القوانين وقواعد أخلاقيات العمل الإعلام ي فإن المواطن الصحفي يمارس وظيفة الإخبار والإعلام دون قيد، مفتقرا في الوقت ذاته للمهارات والتقنيات التي تتطلبها الممارسة الصحفية، أي أنه يمارسها كهواية لا حرفة، الأمر الذي ينجر عليه الوقوع في المحظور وتحويل تلك الم مارسة إلى مجال للقذف ولنشر الإشاعات والصراعات الشخصية أو حتى الاعتداء على خصوصية الأ فراد والجماعة أو غيرها من الممارسات غير الأخلاقية، لذا لا يكفي أن يملك الفرد منا حسابا على شبكات التواصل الاجتماعي أو مدونة وهاتف ا ذكيا كي يصبح صحفيا مهنيا، بل وجب عليه أن يعي شكل التغيرات التي تطرأ على البيئة الإعلام ية أولا، وأن يكون ملما بقواعد الممارسة الصحفية وأخلاقياتها، زيادة على تحمل كل المسؤوليات الاجتماعية واحترام القوانين والتشريعات المنظمة لها كي يكون نشاطه بنّ اءً لا هداما.
عدد الصفحات ٥٤علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 53 التوصيات: - وضع منظومة تشريعية رصينة تحارب الاستخدام اللامسؤول للإعلام الجديد بأشكاله المختلفة خاصة ما تعلق بالإشاعة وتضليل الرأي العام أو المساس بالحياة الشخصية للأ فراد والجماعات. - الرهان كل الرهان على التربية الإعلام ية أي ليس بالحديث عن أخلاقيات مهنية بل بالحديث عن أخلاقيات اجتماعية أساسها التربية على وسائل الإعلام ، ويصبح بمقتض ى ذلك دور المجتمع الأخلاقي هو إعداد الأجيال وتربيتها على حسن التعاطي والتعامل مع وسائل الإعلام لا باعتبارها مصدرا للحقيقة المطلقة إنما باعتبارها شكلا من أشكال التعاطي مع الواقع في ظروف معينة. - التنسيق بين مؤسسات التنشئة الاجتماعية لمواجهة مخاطر الاستخدام السلبي لصحافة المواطن من خلال الحملات التحسيسية والتوعية في المناسبات المختلفة. - التكثيف من الملتقيات والندوات العلمية على مستوى الجامعات ومراكز البحث لدراسة وتتبع تطورات الظواهر المرتبطة بالإعلام الجديد وممارساته المختلفة. المراجع: 9. حسن نيازي الصيفي: اتجاهات النخبة نحو أخلاقيات الإعلان في الفضائيات العربية الخاصة، ورقة بحث مؤتمر أخلاقيات الإعلام والإعلان 52/51 مارس 5001، جامعة النهضة والمجلس العربي للتربية الأخلاقية 5. حسني محمد نصر: قوانين وأخلاقيات العمل الإعلام ي، دار الكتاب الجامعي، العين، 5090. 3. بسام عبد الرحمان المشاقبة: أخلاقيات العمل الإعلام ي، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمان، 5095. 7. ولاء فايز الهندي الإعلام والقانون الدولي، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمان، 5095. 2. ليلى عبد المجيد: التشريعات الإعلام ية، العربي للنشر والت وزيع، القاهرة، 5002. 6. جون ل. هاتلنج: أخلاقيات الصحافة ترجمة كمال عبد الرؤوف، الدار العربية للنش والتوزيع، القاهرة، 9116. 4. عبد اللطيف حمزة: أزمة الضمير الصحفي، دار الفكر العربي، مصر،9160.
عدد الصفحات ٥٥علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 54 2. سليمان صالح: حقوق الصحفيين في الوطن العربي، دار النشر للجامعات، القاهرة، 5007. 1. عبد الفتاح عبد النبي: سوسيولوجيا الخبر الصحفي دراسة في انتقاء ونشر الأخبار، العربي للنشر والتوزيع، القاهرة، 9121. 90. هربرت سترنز: المراسل الصحفي ومصادر الأخبار، ترجمة سميرة أبو سيف، الدار الدولية للنشر والتوزيع، القاهرة، 9122. 99. محمد حسام الدين: المسؤو لية الاجتماعية للصحافة، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، 5003. 95. ليلى عبد المجيد: تشريعات الإعلام دراسة حالة على مصر، العربي للنشر والتوزيع، القاهرة، 5009. 93. نهى بلعيد: الأبعاد التنظيمية والأخلاقية لصحافة المواطن، مجلة الإذاعات العربية، العدد 03،5096. 97. الصادق الحمامي: في صحافة المواطن، الفكر الجديد، دار أبواب للنشر، تونس، العدد الأول، جانفي5092. 92. ثريا السنوس ي: صحافة المواطن وإعادة إنتاج الأدوار، بحوث العلاقات العامة الشرق الوسط، الجمعية المصرية للعلاقات العامة، القاهرة، فبراير/ مارس 5097. 96. إبراهيم بعزيز: مشاركة الجمهور في إنتاج المحتوى وسائل الإعلام وظهور صحافة المواطن، (أطروحة دكتوراه غير منشورة)، قسم علوم الإعلام ، جامعة الجزائر 3، 5007، ص5091. 17. Johnson, T. J, & Kaye, B. K: Credibility of social network sites for political information among politically intereste d Internet users. Journal of Computer ‐Mediated Communication, 19(4), 2014, p 958. 18. Chris Hogg: Is therecredibility in citizenjournalism? http://www.digitaljournal.com/article/271657 19. lanagin, A. J , & Metzger, M. J: Digital media and youth: Unparalleled opportunity and unprecedented responsibility. Digital media, youth, and credibility, Cambridge, MA: MIT Press; 2008, p 17. 20. Viviani. M, & Pasi, G: Credibility in social media: opinions, news, and heal th information —a survey. Wiley Interdisciplinary Reviews: Data Mining and Knowledge Discovery, 7(5), 2017, p 3.
عدد الصفحات ٥٦علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 55 اتجاه النخبة نحو تغطية وسائل الإعلام الجزائرية لجائحة كوفيد 02، دراسة ميدانية على عينة من أساتذة الإعلام والاتصال 0 .رحماني مباركة 0- ذباح توفيق 0- جامعة العربي بن مهيدي، أم البواقي مخبر علم اجتماع الاتصال والترجمة جامعة قسنطينة 3 oeb.dz-rahmani.mebarka@univ 0- جامعة العربي بن مهيدي،أم البواقي مخبر علم اجتماع الاتصال والترجمة جامعة قسنطينة 3 oeb.dz-debbah.toufik@univ ملخص الدراسة: نسعى من خلال دراستنا هذه للبحث في الدور الذي قامت وتقوم به وسائل الإعلام الجزائرية أثن اء جائحة كورونا ( مرض كوفيد 91)، والتقص ي عن مدى التزام المؤسسات الإعلام ية الجزائرية بالمعايير القانونية والأخلاقية المعمول بها أثناء تغطية الأزمات والأوبئة التي ت صيب البشرية بالنظر ل لدور ال مهم الذي تضطلع به وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها في ال حفاظ على النسيج الاجتماعي وطمأنة الجماهير، إل ى جانب دورها الإخباري التواصلي ال متمثل في تنوير الرأي العام وتزويده بكل ال معلومات في وقتها. اعتمدت دراستنا على عدة مداخل نظر ية ذات صلة ب الموضوع المدروس ساعدتنا في تفسير وتحليل النتائج ، والتعليق عليها، وت مثلت في كل من نظرية التهيئة ال معرفية، نظرية ثراء الوسيلة، إضافة لنظ رية الاتصال ال موقفية للأزمات، نموذج إدارة اتصالات الأزمة عبر وسائل الإعلام ، و نظرية المسؤولية الاجتماعية، و في الإطار التطبيقي للدراسة قمنا باستخدام استمارة الاستبيان كأداة لجمع البيانات محاولين من خلالها قياس اتجاه النخبة نحو أداء وسائل الإعلام الجزائرية أثناء تغطيتها لجائحة كوفيد 91، واعتمدنا في ذلك على عينة قوامها 59 أستاذا جامعيا متخصصا في الإعلام والاتصال من م ختلف جامعات الوطن. الكلمات المفتاحية : إعلام الأزمات، الجائحة، الاتجاه، النخبة، المعايير الأخلاقية والقانونية لوسائل الإعلام .
عدد الصفحات ٥٧علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 56 مقدمة: أحدث وباء كورونا كوفيد 91 منذظهوره وتفشيه بسرعة رهيبة هلعا و رعبا كبيرين في العالم أجمع، وصار الشغل الشاغل للحك ومات والشعوب هو القضاء على هذا الفيروس ، وال حد من انعكاساته السلبية على كافة م جالات الحياة، وبالجهة المقابلة ي مكن القول إنّ ه ذه الأزمة الصحية العال مية، أبانت في الكثير من أقطار العالم عن التقصير ف ي الخدمات الصحية، حتى في الدول الكبرى والغنيّة والتي ع جزت عن حماية مواطنيها، ولم تستطع المستشفيات الحكومية استيعاب الأعداد المتزايدة للمصابين ب هذا الوباء، وأصبحت الحكومات مكتوفة الأيدي أمام موت مئات ال مري ى يوميا دون أن توفر لقاح ا يقض ي عليه أو حتى بروتوكولا علاجيا يخفف من حدته. كما كشف هذا الوباء عن الأمراض المستشرية في قطاع الإعلام والصحافة الذي انشغل لسنوات طويلة، إما في ترويج الدعايات للأنظمة السياسية، أو بث الإثارة والأكاذيب. وكم ا تبيّن بعد هذه الجائحة وفي ظلها مدى حاجة الإنسانية إلى إعادة النظر في منظماتها العلمية والطبية وإمكانياتها الوقائية، اتضح مدى حاجة البشرية إلى« وسائل إعلام تثبت أنّها في خدمة الجمهور أولاً، بتقديم معلومات جديرة بالثقة"، ففي زمن الأزمات يتاح للصحفيين فرصة لكي ي ظهروا للمواطنين قيمة الصحافة الجيّدة المستندة إلى أخلاقيات المهنة. كما يقول ( أنتوني بيلانجي )، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين. في الجزائر تعاملت وسائل الإعلام في البداية مع أخبار تفش ي الوباء بنوع من التهويل والاضطراب في تزويد المواطنين بالمعلومات الصحيحة، وباتت تتسابق فيما بينها للحصول على السبق الصحفي، ولم تستطع طمأنة الجمهور والتخفيف من حالة الخوف التي أصابته بعد انتشار الكثير من المعلومات الخاطئة والإحصائيات المخيفة عن الوفيات في مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن أصدرت رئاسة الجمهورية قرارا يقض ي بتعيين جهة وحيدة تكون مخولة بإعطاء إحصائيات انتشار الفيروس لوسائل الإعلام وهي وزارة الصحة، فاستعادت بذلك وسائل الإ علام التقليدية ثقة الجمهور وأصبح التلفزيون والإذاعة الرسمي ان هما
عدد الصفحات ٥٨علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 57 الوسيلتان الأكثر متابعة من طرف الجمهور الجزائري ل تقص ي أخبار ومستجدات هذا الوباء . من هذا المنطلق، تأتي دراستنا هذه لتطرح باب السؤال البحثي عن دور وسائل الإعلام في ظل الأزمة الصحية الر اهنة، من خلال معرفة رأي أساتذة الإعلام والاتصال حول ما إذا كانت وسائل الإعلام الجزائرية قد التزمت بالمعايير القانونية والأخلاقية في تغطيتها لأخبار وتطورات انتشار وباء كورونا كوفيد 02 . وكيف يجب أن تتعامل وسائل الإعلام الجزائرية في المستقبل مع الأزمات قانوني ا وأخلاقيا ؟ ومن خلال التساؤل الرئيس ي ي مكننا طرح تساؤلات أخرى فرعية وهي : 9. ما هي الوسائل التي يعتمدها الأساتذة في التزود بالأخبار قبل وأثناء وقوع الأزمات؟ 5. كيف يمكن توصيف واقع وسائل الإعلام الجزائرية من حيث التزامها بال معايير القانونية والأخلاقية قبل جائحة كوفيد 91؟ 3. كيف يمكن تقييمأداء وسائل الإعلام الجزائرية أثناء الجائحة؟ 7. هل يعكس الخطاب الإعلام ي لوسائل الإعلام الجزائرية التزامها بالمعايير الأخلاقية والقانونية أثناء معالجتها لأخبار الجائحة؟ الإطار المنهجي للدراسة: - مجتمع البحث: ي قصد بمجتمع ال بحث أو مجتمع الدراسة Population Study: جميع افراا أو الأشخاص أو الأشياء الذين يكونون مجتمع مشكلة البحث ( عيشور ، نادية، 5094،ص556) وعليه يتمثل مجتمع البحث في دراستنا هذه في جميع الأساتذة الجامعيين الجزائريين في تخصص علوم الإعلام والاتصال بكل فروعه. - عــيّ نة الدراسة: تعني عيّنة الدراسةsample " " جزءامن الكل، ب معنى أنه تأخذ مجموعة من أفراد المجتمع على أن تكون ممثلة لمجتمع البحث "( عيشور نادية، 5094، ص552،). وفضّلنا في دراساتنا هذه أن تكون العينة عينة قصدية أو عمدية Purposive sample وهي:" العينة التي يستخدم فيها الباحث الحكم الشخص ي
عدد الصفحات ٥٩علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 58 على أساس أنها هي الأفضل لتحقيق أهداف الدراسة "( عيشور ، نادية، 5094، ص570)، وبالتالي قمناباختيار العينة في دراستنا هذه بطريقة قصدية من خلال معرفتنا الشخصية ب مفردات العينة واتصالنا المباشر بهم عن طريق وسائل الاتصال المختلفة( وسائل التواصل الاجتماعي خصوص ا). - منهج الدراسة: اعتمدنا في دراستنا هذه على المنهج الوصفي أو منهج البحث الميداني كما يسميه" موريس أنجرس"، وهذا المنهج يتم اللّجوء إليه عادة لدراسة ظواهر موجودة في الوقت الراهن، يطبق غالبا على مجموعات كبيرة من السكان ويستطيع الباحث أن يأخذ منها بالتقريب كل ما يريد أن يكشف عنه. إنه يسمح بدراسة طرق العمل والتفكير والإحساس لدى هذه المجموعات انطلاقا من تنوع الاهتمامات.( أنجرس، موريس، 5007،ص 906) ويعتبر المنهج الوصفي طريقة لوصف الموضوع المراد دراسته من خلال منهجية علمية صحيحة وتصوير النتائج التي يتم التوصل إليها على أشكال رقمية معبرة يمكن تفسيرها. - أداة جمع البيانات: اعتمدنا في دراستنا ه ذه على أدا ة استمارة الاستبيان للكشف عن اتجاه النخبة نحو أداء وسائل الإعلام الجزائرية في تغطية أخبار وتطورات انتشار فيروس كوفيد 91 التي قمنا بتوزيعها إلكترونيا على م جموعة من أساتذة علوم الإعلام والاتصال . - ضبط مفاهيم الدراسة: الاتجاه: التقييمات التي تمثل خلاصة الخبرات المعرفية والوجدانية والسلوكية للجمهور . (خليفة، حسين، ص 24) الأزمة: نقطة تحول، أو موقف مفاجئ يؤدي إلى أوضاع غير مستقر ة، وتحدث نتائج غير مرغوب فيها في وقت قصير، ويستلزم اتخاذ قرار م حدد للمواجهة في وقت تكون فيه الأطراف المعنية غير مستعدة أو غير قادرة على احتوائها . (عبد الحميد، صلاح، ص97)
عدد الصفحات ٦٠علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 59 إعلامالأزمات: المواد الإعلام ية التي تقوم بتغطية الأزمات بمختلف أنواعها، وهو ليس إعلا ما متخصصا في الأزمات إنما هو إعلام يهتم بنشر أخبار وأحداث الأزمة بتناوله لها ووصفها وتحليلها. ( بداني، نزيهة ، ص935) الجائحة (ج. جوائح) والوباء العام هو وباء ينتشر بين البشر في مساحة كبيرة (قارة مثلا ) أو قد تتسع لتضم كافة أرجاء العالم. ويسمى الانتشار الواس ع لمرض بين الحيوانات جارفة . الوباء المستوطن واسع الانتشار. وقد ظهر عبر التاريخ العديد من الجوائح مثل الجدري والس لّ. ويعتبر الطاعون الأسود أحد أكثر الجوائح تدميرًا؛ إذ قتل ما يزيد عن 50 مليون شخص في عام 9320م ويشتهر من الجوائح الحديثة فيروس نقص المناعة الم كتسبة والإنفلونزا الإسبانية وجائحة إنفلونزا الخنازير 5001، وفيروس الإنفلونزا H1N1 وفيروس كورونا((SARS-CoV-2، و فيروس كورونا (كوفيد 91) A6%D8%Ahttps://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D8% D%D8%A9 كوفيد02: هو مرض معد يسببه آخر فيروس تم اكتشافه من سلالة فيروسات كورونا. ولم يكن هناك أي علم بوجود هذا الفيروس الجديد ومرضه قبل بدء تفشيه في مدينة ووهان الصينية في ديسمبر 5091، وقد تحوّل مرض كوفيد -91 إلى جائحة تؤثر على العديد من بلدان العالم Https://www.who.int/ar/emergencies/diseases/novelcoronavirus2(. )coronaviruses-a-public/q-for-019/advice مفهوم النخبة: النخبة مفرد جمعها ( النخب) بالإنجليزية (Elite): في النظريات السياسية والاجتماعية، النخبة هي مجموعة صغيرة من الأشخاص المسيطرين على موارد مالية ضخمة وقوة سياسية تأثيرية كبيرة بشكل عام، النخبة تعني مجموعة من الأشخاص الأكثر قدرة من غيرهما، وهي طبقة معينة أو شري حة منتقاة من أي نو ع عام ت مارس نفوذا غالبا في تلك الم جموعة عادة بفضل مواهبها الفعلية أو الخاصة المفترضة . https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%AE%D8%A8%D8
عدد الصفحات ٦١علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 60 أخلاقياتالإعلام : م جموعة القيم والمبادئ الأخلاق ية والسلوكية التي يلتزم بها الصحفي أثناء ممارسته عمله... وتتمثل هذه الأخلاق في قيم عامة وتصرفات وتقاليد... كقيم الصدق والتوازن وقد باتت هذه المبادئ مجسدة في شرعيات إعلامية ومواثيق شرف مكتوبة ، أقرتها اتح ادات صحافيين أو مؤسسات إعلامية أو هيئات نقابية ".(جورج صدقة،ص97). الإطار النظريللدراسة: اعتمدنا في إثراء و تحليل نتائج دراستنا ه ذه على ج ملة من المنطلقات النظرية التي رأيناها تخدم الموضوع ، وت مثلت في النظريات والمداخل ال مفسرة لعمل وسائل الإعلام أثناء الأزمات وأهمها : 9- نظرية ثراء الوسيلة: تفترض هذه النظرية أنّ الوسائل الإعلام ية التي توفر رجع الصدى تكون أكثر ثراء فكلما قل الغموض كلما كان الاتصال الفعال أكثر حدوثا وهناك أربعة معايير يتحدد من خلالها مدى ثراء الوسيلة وهي: سرعة رد الفعل، قدرتها على نقل الإشارات المختلفة باستخدام تقنيات تكنولوجية حديثة ، التركيز الشخص ي على الوسيلة، استخدام اللغة الطبيعية. 5- نظرية الاتصال الموقفية للأزمات: ل صاحبها كومبس ونهدف من خلال توظيف ه ذه النظرية في دراستنا لتفسير نوعية الاستجابات التي يتبناها ج مهور النخبة من المواقف الاتصالية لوسائل الإعلام الجزائرية أثناء ت غطية جائحة كوفيد 91 ومدى موضوعية وشفافية ه ذه الوسائل. وتفترض النظرية أن الأ فراد يميلون بالعادة إلى إيجاد الأ سباب لأحداث مختلفة ويتفاعلون معها عاطفيا مما يؤثر على سمعة ومستقبل المؤسسة. 3- نموذج إدارةاتصالت الأزمة عبر وسائل الإعلام : وضع كل من Wilson وStewart سنة5092 نموذجا يوضح مراحل إدارة اتصالات الأزمة عبر وسائل الإعلام وحددها بستة مراحل وهي : الرصد والاستماع – استهداف الجمهور المناسب – الاستجابة والحوار – ال مراقبة والتقييم – التفاعل مع الجمهور – إجراء التعديلات الضرورية في خطة الاتصال .
عدد الصفحات ٦٢علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 61 7- نظرية المس ؤولية الاجتماعية: والت ي تعد من أهم النظريات الإعلام ية التي تحث في جوهرها على قيام الصحافة بواجباتها ووظائفها تجاه المجتمع، من خلال التزام الصحفيين والإعلام يين بالمعايير والقيم المهنية ال م تصلة بالعمل الصحفي ب ما يضمن مساه مة الإعلام في خدمة ال م ج تمع وتنميته وتطويره وح مايته . وارتأينا التطرق أيضا لبعض الجوانب النظرية التي سنعتمد عليها في ت حليل وتفسير الدراسة ال ميدانية، ونوج زها فيما يلي: أنواع التغطيات الإعلام ية أثناء الأزمات: 9- المعالجةالمثيرة : والتي تميل في تغطيتها للتهويل و السطحية والتي ينتهي اهتما مها بالأزمة بانتهاء الحدث، وهي معالجة مبتورة تتسبب في تضليل وتشويه وعي الجمهور وتعتمد على الرؤية التسويقية للإعلام بغض النظر عن الدور التوعوي والتثقيفي. 5- المعالجة الناقصة: لا تقوم على التهويل بل التهوين وبذلك تقلل من معلومات و أخبار ذات أهمية قصوى بالنسبة للمجتمع 3- المعالجةالمتكاملة: وهي التي تتعرض للجوانب المختلفة للأ زمة( مواقف الأ طراف المعنية - الأ سباب-السياق- التطورات- الآ فاق) وتتسم هذه المعالجة بالعمق والشفافية ، و تتأثر بعدة صعوبات هي: -عدم وضوح الأ زمة وانعدام وقلة الم صادر و غياب التنسيق بين الأطراف. -طبيعة السياسة الإعلام ية المحددة من دوائر صناع القرار . -المستوى العلمي و المهني للإعلاميين و الصحافيين المشاركين في تغطية الأ زمة. -خضوع الإعلام للبيروقراطية الإعلام ية( صادق، محمد عادل، ص5095) المعاييروالقواعد الأخلاقية الم طلوبة من وسائل الإعلام في التعامل مع الأزمات: يخضع العمل الإعلام ي عموما لمجموعة من القواعد والمعايير الأخلاقية توجب على الصحفيين الالتزام على اختلاف مسؤولياتهم تحقيقا للمصلحة العامة
عدد الصفحات ٦٣علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 62 للجمهور والمشاركة الفعالة للإعلام في الحفاظ على تماسك المجتمع وتحقيق السلم والاستقرار به. وقد أقرت مختلف المواثيق العالمية المتعلقة بأخلاقيات مهنة الإعلام م جموعة من المبادئ والمعايير القانونية والأخلاقية التي تحكم نشاط الإعلام ويمكن إيجازها في الآتي : المصداقية في معالجة الأخبار بكل حيثياتها والاحترام لمبادئ المهنة. الدقة في نقل الأخبار والأحداث بكل التفاصيل بلغة واضحة ومباشرة . الموضوعية وعدم التحيز لطرف من الأطراف . التوازن. احترام الخصوصية والسر الأمني . وتزداد ال حاجة للالتزام بأخلاقيات وقواعد المهنة الإعلام ية أثناء وقوع الكوارث و الأزمات، حيث يكون الجمهور في حاجة ماسة للمعلومات التي تخرجه من حالة الت وتر والغموض التي تسببها الأزمة، وتساعده على التأقلم مع الأوضاع دون الوقوع في التهويل والإثارة التي قد تؤدي إلى نتائج سلبية على الأ فراد والمجتمعات ، لذا يستوجب على المؤسسات الإعلام ية والإعلام يين التحلي بقدر عال من الإ حساس بالمسؤولية من خلال: 9. التوازن في التناول والطرح لمجريات ومستجدات الأزمة دون التهو يل أو التضخيم ولا التقليل من ش أن الأ زمة وتداعياتها ، ويتحقق هذا المطلب من خلال التنويع في مصادر المعلومة ، والتأكد التام من رسم يتها، والإ حاطة بمعطيات الأ زمة من جميع جوانبها. 5. تقديم الخبرات اللازمة للجمهور حتى يستطيع التكيف مع الأ زمة، ويتأقلم مع كل تداعياتها بكل هدوء بعيدا عن الخوف والهلع . 3. التنويع في المواد الإعلام ية حول الأ زمة( حصص توعوية - موائد مستديرة - أفلام وثائقية ...). 7. التحقق من مصادر المعلومات واستقائها من الهيئات المخولة قانونا له ذا الغرض. 2. التركيز على الآليات الت ي تسمح بالوقاية من أضرار الأزمة ، والتعامل معها مستقبلا.
عدد الصفحات ٦٤علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 63 6. العمل بمصداقية من خلال الابتعاد عن تشويه الوقائع ، والانتقائية في المعال جة. 4. تجنب الإشاعات والمغالطات من خلال تقديم المعلومات للجمهور بوضوح وكفاية . الخللالإعلام ي في التعامل مع الأزمات: أشار الباحث سيف الدين عبد الفتاح إلى مجموعة من الملامح التي تشير إلى وجود خلل في التعامل مع الأزمات أهمها التطفيف الإعلام ي، المبالغة والتهويل التعميم الإعلام ي وحجب الحقائق عن الجمهور بسبب احتكارها من أطراف هيئات معينة، الخضوع للإ ملاءات السياسية بالتعامل مع الأزمة ( عبد الفتاح ، سيف الدين، 9111، ص ص 34-70.) إضافة إلى البحث عن الإثارة والسبق الصحفي دون مراعاة حالة الذعر والهلع للجمهور . الإطار التطبيقي للدراسة: قمنا باختيار العينة في دراستنا هذه بطريقة قصدية من خلال معرفتنا الشخصية ب مفردات العينة واتصالنا المباشر بهم عن طريق وسائل الاتصال المختلفة وقد بلغت العينة 59 أستاذا جامعيا في علومالإعلام والاتصال، ي مثلون مختلف جامعات الوطن. استعراض نتائج الدراسة: خصائص عينة البحث مفردات العينة ذكور 93 إناث 02 الجامعة العربي بن مهي دي أم البواقي، قاصدي مرباح ورقلة، الأمير عبد القادر قسنطينة، الحاج لخضر باتنة، محمد بوضياف المسيلة، المدرسة العليا للصحافة – جامعة الجزائر 03 –جامعة البليدة5- جامعة مستغانم الفئات العمرية 52-32سنة (02) 32-72 (93) 72-22 (03) الدرجة أستاذ محاضر أ (01) أستاذ محاضر ب (02) أستاذ مؤقت (07)
عدد الصفحات ٦٥