)48( وعمىالمؤمف اتّباعطريؽالمؤمنيفالموحديفبا﵀والعابديفلووالداعيف إليوولرسولو --, فمرجعجميعا لخمؽ إلىا﵀يوـالقيامةوىويجزييـبعمميـالخيربالخيروالشربالشرفاتقواا﵀ بطاعتووتوحيدهوالإنابة إليوفيكؿالأمور(1). ويذكرسيدقطبماتدؿعميوىذهالآيةويقوؿ:"أمامدلوليافيوعاـفيكؿحاؿمماثمة, وىويرتبالوشائجوالروابطكمايرتبالواجباتوا لتكاليؼ,فتجيءالرابطةفيا﵀ىيالوشيجةالأولى ويجيءالتكميؼبحؽا﵀ىوالواجب الأوّؿ,والقرآفالكريـيقررىذهالقاعدةويؤكدىافيكؿمناسبة وفىصورشتىلتستقرفيوجدافالمؤمفواض حةحاسمةلاشبيةفيياولاغموض" (2). ومفالأحكاـالمستفادةمفىذهالآية "وجوبطاعةالوالديفوبرىماوصمتيما . تقريرمبدأ أنّولاطاعةلمخموؽفيمعصيةالخالؽ. أفطاعةالوالديفلاتكوفإلافيمعروؼ . وجوب اتّباعسبيؿالمؤمنيفمفأىؿالسنةوالجماعةوحرمة اتّباعسبيؿأىؿالبدع والضلبلة". (3) ىذاىوسبيؿالمنيبيفإلىا﵀الراجعيف إليو,الراجيفلثوابو ,والطامعيف فيمغفرتو ,والراجيفالبعد عفغضبووسخطو,فعمىكؿمؤمفأفيتوبإلىا﵀ولايتبعأصحابالأىواءوالشيوات ,وألايطيع أحدًافيمعصية,فلبطاعةلمخموؽفيمعصيةالخالؽ. انًطهةٌانضّاتغٌ:ٌصثُمٌانًؤيٍُُ.ٌٌ يعدﱡسبيؿالمؤمنيفمف السّبؿالمحمودةالواجبعمىكؿإنساف اتّباعياباعتبارىاامتدادً ا لسبيؿا﵀--والدعوة إليوسبحانووحدهلاشريؾلووكذلؾامتدادلسبيؿ الرّسوؿ--والصحابة الكراـ --والتابعيفو أتباعالتابعيفمفبعدىـوقدأكَّدسبحانووتعالىعمىاتّباعىذاالسّبيؿوحذَّرَ مفاتّباعغيرهمف السّبؿالضالةالمضمةوذلؾفيقولوتعالى: (1)انظر:"أيسرالتفاسير-لمجزائري( 4/209) (2)"فيظلبؿالقرآف -(5/2789). (3)"أيسرالتفاسير–لمجزائري( 4/206.)
عدد الصفحات ١٧)42( ًََِٓ ُّؾَبلِكِاٌشّعٌي ِِٓ ثَؼْذِ َِب رَجَََّْٓ ٌَوُ اٌْيُذٍَ ًََّزَّجِغْ غَْْشَ عَجًِِْ اٌُّْاِِْنِينَ ٌٌَُِّٔوِ َِب رٌٌََََّ ًَُٔصٍِْوِ جَيَنََُّ ًَعَبءدْ َِصِيرًا (النساء115). "وقدنزلتىذها يةفيالخائنيف الذّيفذكرىـا﵀فيقولو : ...ًََٙ رَىُٓ ٌٍِّْخَأئِنِينَ خَصًِّْ ب (النساء105),لماأبىالتوبةمفأبىمنيـ,وىوطعمةبفالأبيرؽ,ولحؽبالمشركيفمفعبدة الأوثافبمكةمرتد ا,مفارقًالرسوؿا﵀ --ودينو"(1). ويوضحسبحانووتعالىفيسورةا لنساءأفَّمفيشاقؽ الرّسوؿمحمدًا- -ويباينو ويخالفوفيالتوحيدوالإيمافويكوفمعاديًالوويفارقوعمىالعداوةلوولأصحابوولجميعالمسمميفو يكوفذلؾعفعمدومفبعدماوضحلوالدليؿوبانتلوالحدودوظيرلوصدؽالرّسوؿ-- وصحةماجاءبوفكؿماجاءب ومفعندا﵀ييدي إلىالحؽّوا لى الطّريؽالمستقيـوتأكدمف صحة الإسلبـوالتوحيد ,فيذا الإنسافالذيابتعدعف الطّريؽالحؽّواتبعطريقً اغيرطريؽأىؿ التصديؽوسمؾمنياجًاغيرمنياجيـفذلؾىوالكفربا﵀لأفالكفربا﵀وبرسولو --واتّباعغير سبيؿالمؤمنيفوغيرمنياجيـفكأنوصارفيشؽّوالشريعةفيشؽّآخر(2). فمصيرىذاالإنسافإذاسمؾىذهالطّريؽجازيناهعمىذلؾ,بأفنحسنيافيصدرهونزينيالو -استدراجًالو–فيجعموا﵀واليًالماتولىمفالضلبؿويدعوومااختارفيالدّنياكماقاؿتعالى: فَزَسِِْٔ ًََِٓ ُّىَزِّةُ ثِيَزَا اٌْذَذِّشِ عَنَغْزَذْسِجُيُُ ِِّْٓ دَْْشُ ٌَب َّؼٌٍََُّْْ (القمـ44) ,وقاؿتعالى فٍَََّّب صَاغٌُا ؤَصَاؽَ اٌٍَّوُ لٌٍُُثَيُُْ (الصؼ5), وقولو ًََٔزَسُىُُْ فِِ ؼُغَْْبِٔيُِْ َّؼَّْيٌَُْ(الأنعاـ110.) ونجعؿالنارمصيرهفيالآخرة ,ونجعؿناصرهمااستنصرهومااستعافبومفالأوثاف والأصناـ,وىيلاتغنيوولاتدفععنومفعذابا﵀شيئًا,ولاتنفعو,لأفمفخرجعفاليدىلـ يكفلوطريؽإلا إلىالناريوـالقيامة,كماقاؿتعالى:ادؾشًااٌزّّٓ ظٌٍّا ًؤصًاجيُ ًِب وبٌٔا ّؼجذًْ. (1)"المحررفيأسبابنزوؿالقرآفمفخلبؿالكتبالتسعة -لمواحدي(1/438.) (2)انظر:"جامعالبياف-لمطبري( 9/204-205),"أحكاـالقرآف -لمجصاص(3/268),"بحرالعموـ- لمسمرقندي( 1/336),"التسييؿلعموـالتنزيؿ -لابفجزي( 1/209.)
عدد الصفحات ١٨)43( ِٓ دًْ ا فبىذًىُ بلى صشاغ الجذُْ (الصافات22,23). وقاؿًسؤٍ المجشٌِْ اٌنبس فظنٌا ؤنهُ ٌِالؼٌىب ًلم يجذًا ػنيب ِصشفب (الكيؼ53)(1). وذكرالخازفوغيرهحكـ اتّباعسبيؿالمؤمنيفيحسفذكرهفيىذاالمقاـحيثقاؿ: "رويأفالشافعيسئؿعفآيةمفكتابا﵀تدؿعمىأفالإ جماعحجّةفقرأ القرآف ثلبثمائة مرة حتّىاستخرجىذهالآيةوىيقولوتعالى: ًََّزَّجِغْ غَْْشَ عَجًِِْ اٌُّْاِِْنِينَ وذلؾلأف اتّباعغيرسبيؿ المؤمنيفوىيمفارقةالجماعةحراـفوجبأفيكوف اتّباعسبيؿالمؤمنيفولزوـجماعتيـواجبًاوذلؾ لأفا﵀تعالىالحؽّالوعيدبمفيشاقؽ الرّسوؿويتبعغيرسبيؿالمؤمنيففثبتبيذاأفإجماعالأمة حجّة"(2). وفيىذهالآيةالكريمةبيافلسنةا﵀فيعمؿ الإنساف,وا يضاحلماأوتيومفالإرادة والاستقلبؿوالعمؿبالاختيار,فالوجية التّييتولاىاويختارىالنفسويوليوا﵀إياىا:أييجعم وواليًاليا وسائرًاعمىطريقيا,فلبيجدمفالقدرةالإلييةمايجبرهعمىترؾمااختارلنفسوبحسبالاستعداد والإدراؾوعمؿمايرى أنّوخيرلووأنفعفيعاجموأوآجموأوفييمامعا,ثـيدخموجينـويعذبوأشد العذاب,لأنواستحبالعمىعمىاليدىوعاند الحؽّواتبعال يوى,وماأقبحيامفعاقبةلمفتفكر وتدبر(3)! ىذاىوسبيؿالمؤمنيف,سبيؿيستحؽاتّباع,فيواتّباعلمنيجالقويـولسنةالحبيب--, وسيرعمىطريؽالصحابةوالتابعيفرضوافا﵀عمييـأجمعيف,فمفاتبعوفقدفازفوزًاعظيمًاأبدًا سرمدًا. (1)انظر:"جامعالبياف-لمطبري( 9/205),"تفسيرالقرآفالعظيـ -لابفكثير(2/413) (2)"لبابالتأويؿفيمعانيالتنزيؿ -(1/427) (3)انظر:"جامعالبياف-لمطبري( 9/205),"معالـالتنزيؿفيتفسيرالقرآف -لمبغوي( 1/702),"تفسير المراغي" -لممراغي( 5/155.)
عدد الصفحات ١٩)44( انًطهةٌانثّايٍ:ٌصثُمٌانشٌّشذٌوانشّشاد.ٌ أكّدا﵀--عمىسبيؿالرّشدوالرشادفيأكثرمفموضعفيكتابوالعزيز,ودعا إلى اتّباعىذاالسّبيؿ,الذييعدﱡمفالسّبؿالمحمودةالتّيتقيالإنسافالمتبعليذاالسّبيؿمفغضبا﵀ وسخطو,ومفحرّ جينّـوبئسالمصيروتوصمو إلىمرضاتوسبحانووتع الىومفالآيات التّي تتحدّثعفىذاالسّبيؿقولوتعالي: عَإَصْشِفُ ػَْٓ آَّبرَِِاٌزّّٓ َّزَىَجَّشًَُْ فِِ إسض ثِغَْْشِ الحكّ ًَبِْ َّشًَْاْ وًَُّ آَّخٍ َّٙ ُّاِِْنٌُاْ ثِيَب ًَبِْ َّشًَْاْ عَجًَِْ اٌشّؽذ َٙ َّزَّخِزًُهُ عَجًٍِْب ًَبِْ َّشًَْاْ عَجًَِْ اٌْغَِِّ َّزَّخِزًُهُ عَجًٍِْب رٌَِهَ ثِإََّٔيُُْ وَزَّثٌُاْ ثِأَّبرِنَب ًَوَبٌُٔاْ ػَنْيَب غَبفٍِِينَ (الأعراؼ 146). يخبرا﵀سبحانووتعالىفيىذهالآية أنّوسيصرؼعفآياتو,وىىأدلتووأعلبموعمى حقيقةماأمربوعباده,وفرضعمييـمفطاعتوفيتوحيد هوعدلو,وغيرذلؾمففرائضو التّي فرضياعمىالمؤمنيف,ومفآياتوسبحانوالسماواتو الأرض وكؿموجودمفخمؽا﵀,وسوؼ يصرؼا﵀سبحانوعفقبوؿآياتووالتصديؽبياىؤلاءالمتكبريففي الأرض بغيرالحؽّ,وىـ الذّيف حقتعمييـكممةا﵀أنيـلايؤمنوف,فيـعففيـجميعآياتووالاعتباروالادكاربيامصروفوف, وأنيـكانواإفيرواكؿ حجّةلايصدقوابياويقولوف:ىيسحروكذبفبسببذلؾالتكبروالتجبر, فقدطبعا﵀عمىقموبيـبحيثلايكادوفيتفكروففيياولايعتبروفبيا (1). ويصؼسبحانوىؤلاءالمتكبريفأنيـإفيرواطريؽاليدىو السدادوالصلبحالذيجاءمف ا﵀--والذيإفسمكوهنجوامفاليمكةوالعطبوصاروا إلىنعيـالأبدلايتخذواىذا السّبيؿوىذا الطّريؽدينًاولايسمكواىذا الطّريؽ,بالمقابؿوصفيـبأنّ يـإفيرواسبيؿالشيطافوط ريؽاليلبؾ الذىإفسمكوهضمواو ىمكوافيتخذواىذا الطّريؽمسمكًالأنفسيـفصرؼا﵀إياىـعفآياتووطبعو عمىقموبيـفلبيفمحوفولاينجحوفعقوبةليـلجحدىـوتكذيبيـلآياتا﵀والأدلةالشاىدةعمى حقيقةماأمرا﵀بوونيىعنو,وكانواعنياغافميفوغيرناظريففيياولامعتبريفبيا,ولايعمموف شيئاممافيياخيرًا(2). (1)انظر:"اليدايةإلىبموغالنياية -لمكيبفأبيطالب(4/2556),"تفسيرالقرآف" -لمسمعاني(2/215.) (2)انظر:"معانيالقرآف -الزجاج( 2/376),"معالـالتنزيؿفيتفسيرالقرآف -لمبغوي( 2/234.)
عدد الصفحات ٢٠)45( وقدذكرالجزائري بعضاليداياتالميمةليذهالآيةمنيا: 1. "بيافسنةا﵀تعالىفيصرؼالعبادعفآياتا ﵀حتّىىمكواكماىمؾفرعوفوقومو . 2. الكبرمفأقوىعوامؿالصرؼعفآياتا﵀ 3. التكذيببآياتا﵀والغفمةعنياىماسببكؿضلبؿوشروظمـوفساد 4. بطلبفكؿعم ؿلـيسمؾفيوصاحبوسبيؿ الرّشد,التّيىيسبيؿا﵀ التّيتحددالآيات القرآنيةوتبيفمعالمياوترفعأعلبميا" (1). ومفالآيات التّيتوضحدعوةالكافريفالناسلسبميـالفاسدةوادعائيـأنيامف السّبؿ المحمودةوتضميميـعمييـسبيؿالرّشدوالرشادوا بعادىـعنوقولوت عالى:َّب لٌََِْ ٌَىُُُ اٌٍُّْْهُ اٌٌَََْْْ ظَبىِشَِّٓ فِِ إسض فََّٓ َّنصُشَُٔب ِِٓ ثَإْطِ اٌٍَّوِ بِْْ جَبءَٔب لَبيَ فِشْػٌَُْْ َِب ؤُسِّىُُْ بٌَِّب َِب ؤَسٍَ ًََِب ؤَىْذِّىُُْ بٌَِّب عَجًَِْ اٌشّؽبد (غافر29) يقوؿتعالىذكرهمخبرًاعفقوؿالمؤمفمفآؿفرعوفلفرعوفوممئو حيثقاؿ:ياقوـلكـ السمطافاليوـوالممؾظاىريفعمىبنياسرائيؿفيأرضمصرفلبتفسدواعمىأنفسكـولاتتعرضوا لبأسا﵀وعذابوفإنولاقبؿلكـ بوإفجاءكـولايمنعكـمنوأحد . بالمقابؿيعرضسبحانوقوؿفرعوفالطاغيةمجيبًالقوؿىذاالمؤمفالناىيعفقتؿموسى --ويقوؿليـ:ماأشيرعميكـبرأيولابنصيحةإلاماأرىلنفسيولكـصلبحًاوصوابًاوما أدعوكـإلا إلىطريؽ الحؽّوالصوابفيأمرموسى --وقتموفإنكـإفلـتقتموهبدَّؿدينكـ وأظيرَفيأرضكـالفساد (2),"وىؿيرىالطغاةإ الرّشدوالخير والصواب!؟وىؿيسمحوفلأحدبأف يظفأنيـقديخطئوف!؟وىؿيجوزلأحدأفيرى إلىجواررأييـرأيًا!؟وا لافمـكانواطغاة" (3). والواضحمفكذبفرعوفعمىقومو أنّوكافمستشعرً ابالخوؼالشديدمفجيةموسى --ولولااستشعارهىذالـيستشرأحدًاولـيقؼالأمرعمىالإشارة ,فيولـيكذبإلابعدأف (1)"أيسرالتفاسير-(2/238.) (2)انظر:"الكشاؼ-لمزمخشري( 4/164),"مفاتيحالغيب-لمرازي( 27/164.) (3)"فيظلبؿالقرآف -لسيدقطب(5/3080.)
عدد الصفحات ٢١)46( تبيفلوصدؽموسى--وماجاءبومفالحؽّوأنياماأنزلياإلاا﵀ولكففرعوفجحدىاىو ومفمعومفقوموليستخفوابياعقوؿالجيمةمنيـ (1). ويذكرسبحانووتعالىفيكتابوالعزيزأفسبيؿ الرّشادإنّماىوسبيؿالمؤمنيفالصالحيف المتبعيفلسبيؿا﵀فيؤلاءقدأراىـا﵀ -سبحانووتعالى-بنورإيمانيـسبيؿالصلبحوالخيروجعميـ يميزوفبيفسبيؿ الرّشادالذيفيوصلبحيـ وسبيؿالشيطافالذيفيوىلبكيـومفأمثمةذلؾفي القرآف الكريـقولوتعالى: ًَلَبيَ اٌَّزُِ آََِٓ َّب لٌََِْ ارَّجِؼٌُِْ ؤَىْذِوُُْ عَجًَِْ اٌشّؽبد (غافر38). فيىذهالآيةالكريمةيبيف --نصيحةالمؤمفلقوموممفتمردوطغىوآثرالحياة الدّنيا ونسيالجبارالأعمىوقدابتدأموعظتوبندائيـليمفت إليوأذىانيـويستصغيأسماعيـوبعنوافأنيـ قومولتصغيإليوأفئدتيـ,وقولوليـ:اتّبعونيفياتّباعيلموسى--واقتدوابيفيدخوليليذا الدّيففإنكـإففعمتـذلؾواتبعت مونيودخمتـفيىذاالدّيففقدسمكتـالطّريؽالصّحيحالذييوصؿ سالكو إلىالمقصودوا لىالاىتداءلمصالح الدّيفوالدّنياوفيكلبـالمؤمفتعريضبأفمايسمكو فرعوفوقوموىوسبيؿالغي والضلبؿ (2). وفيىذاالكلبـتحديصريحوواضحبكممة الحؽّبحيثلايخشىفيياسمطاففرعوفالجبار ولاملؤهالمتآمريفمعوأمثاؿىاروفوقاروفوزيريفرعوف ,فيذاالمؤمفيتحدىفرعوفبقولو:أىدكـ سبيؿالرّشادوقدكاففرعوفقبميابمحظاتقدذكربأنوماييدييـإلا إلىسبيؿالرّشاد(3). فمفخلبؿماسبؽيتّضحأفسبيؿالرّشدوالرشادىوسبيؿالمؤمنيفالموحديفوىوطريؽ الصلبحفيىذهالحياة,فالعاقؿيتّبعىذاالسّبيؿولايحيدعنولأففي اتّباعىذاالسّبيؿنجاتومف عذابالناروفوزهبالنعيـالمقيـفيجنّاتالخمد,فدارالآخر ةىيدارالاستقراروالإقامةا لابدّيةوىي دارالسعادةالتّييرجوىاكؿمؤمف . (1)انظر:"أضواءالبياففيإيضاحالقرآفبالقرآف -لمشنقيطي(6/386.) (2)انظر:"تفسيرالقرآفالعظيـ -لابفكثير(7/144),"التحريروالتنوير -لابفعاشور(24/148.) (3)انظر:"فيظلبؿالقرآف -لسيدقطب(5/3082)
عدد الصفحات ٢٢)47( انًطهةٌانتّاصغٌ:ٌانضّثُمٌانًمُى.ٌٌٌٌٌٌٌ إفسبيؿا﵀المقيـليوالطّريؽالواضحالداؿعمىدينووشرعووىوسبيؿواحدوطريؽواحد لامتعددولامتفرعفمفحادعفىذا السّبيؿالواضحفمصيرها لعذابفيالدّنياقبؿالآخرة حتّىيكوف عبرةلمفيعتبر,ومفالآيات التّيتؤكدعمىىذا السّبيؿقولوتعالى: ًَبَِّٔيَب ٌَجِغَجًٍِْ ُِّمٍُْ (الحجر76.) يبيفا﵀سبحانووتعالىفيىذهالآيةالكريمة الطّريؽوالسّبيؿالصّحيحوالثابتوغيرالمتغيّر وىوسبيؿواحد لاأكثرمفذلؾ. وبالنظر إلىالسّياؽالذيوردتفيوىذهالآيةالكريمةيتضحأفالحديثعفقوـلوط - -وعفعذابيـوعفكؿذنوبيـومعاصييـ التّياقترفوىابحؽأنفسيـوبحؽنبييـلوط -- ,وترىالباحثة أنّويحسففيىذاالمقاـذكرالسياؽالقرآنيالذيوردتفيوىذهالآي ةالكريمةليتضح مرادا﵀وليتبيفمعنى السّبيؿالمقيـ,يقوؿ--: ًََٔجِّئْيُُْ ػَٓ ظَْْفِ بِثْشاَىَُِْ50} عًَِٚب لَبيَ بَِّٔب ِِنىُُْ ًَجٌٍَُِْ52}51}ثَؾَّشْرٌُُِِّٔ ػٍَََ ؤَْ َِّغَّنَِِ اٌْىِجَشُ فَجَُِ رُجَؾِّشًَُْ 55}بلحكّ فََٚ رَىُٓ َِِّٓ اٌْمَبِٔؽِينَ 55}سثّو بَِّٙ اٌعَّأٌٌَُّْ51}ؤّّيب اٌُّْشْعٌٍََُْ51}اْ بَِّٔب ؤُسْعٍِْنَب بلى لٌٍََْ ُِّجْشِِِينَ 56} ٌَُّنَجٌُّىُُْ ؤَجَّْؼِينَ59}11}10} ُِّنىَشًَُْ12}ٌاْ ثًَْ جِئْنَبنَ ثَِّب وَبٌُٔاْ فِْوِ َّّْزَشًَُْ11}بلحكّ ًَبَِّٔب ٌَصَبدِلٌَُْ15} َِِّٓ اًٌٍَِّْْ ًَارَّجِغْ ؤَدْثَبسَىُُْ ًََٙ ٍَّْزَفِذْ ِِنىُُْ ؤَدَذٌ ًَاِْعٌُاْ دَْْشُ رُاَِْشًَُْ15}بٌْو رٌَِهَ إَِْشَ ؤََّْ دَاثِشَ ىَاُٙء َِمْؽٌُعٌ ُِّصْجِذِينَ11}11}16} رُخْضًُِْ19}11}ىَاُٙء ثَنَبرِِ بِْ وُنزُُْ فَبػٍِِينَ10} َّؼَّْيٌَُْ12}11}15 } بَِّْ فِِ رٌَِهَ َّٓبدٍ ٌٍُّْزٌََعِِّّينَ15}11}11}(الحجر51-
عدد الصفحات ٢٣)48( 77 ,)وذكرتالآياتعذابيـومصيرىـبعدأفناليـغضبمفا﵀ --وىوالخسؼ,ويذكر سبحانوفيىذهالآيةأفقريةقوـلوط --ىيبطريؽواضحبيفوعمـل يسبخفيولازائغيراىا كؿمفيمربيامفناحيةىذاالمكافوكؿمفيجتازىافلبيخفىمكانيافطريقيادائـوثابتلف تزوؿولفتضيعوعوامؿالتعريةأوالأغيارولفتضيعوتمؾالعوامؿإلاإذاشاء الحؽّسبحانولوأف يكوفمحكـالتكويفومحكـالتثبيت(1). وقريةسدوـ (2)التّيأصابياماأصابيامفالقذؼبالحجارةو القمب,حتّىصارتبحيرةمنتنة خبيثةوىيبطريؽمسالكومستمرة إلىاليوـ,وسميىذاالسّبيؿمقيمًالثبوتالآياتفيووقدكانوا يمروفعميياعندمضييـ إلىالشاـورجوعيـ,وفيذلؾيقوؿ الحؽّ--:ًَبَِّٔىُُْ ٌَزَُّشًَُّْ ػَ ٍَْْيُِ ُِّصْجِذِينَ011}016} (الصافات137,138). وفيىذهالآيةتنبيولقريشحيثإنيـيسمكوفىذا الطّريؽالمقيـوالثابتويروفالآثار التّي لـتندرسبعدوىـيبصروفتمؾالآثار,حيثإنيابحاؿىلبكيالـتعمر حتّىالآففالاعتباربيا ممكفولكـفيياعبرةومزدجريوجبعميكـالحذرمفأفتفعمواكفعميـلئلبينزؿا﵀بكـمثؿماأنزؿ بيـوفيذلؾيقوؿسبحانو: ؤَفٍََُْ َّغِيرًُا فِِإسض فََْنْظُشًُا وَْْفَ وَبَْ ػَبلِجَخُ اٌزّّٓ ِِْٓ لَجٍِْيُِْ دََِّشَ اٌٍَّوُ ػٍََْْيُِْ ًٌٍَِْىَبفِشَِّٓ ؤَِْضَبٌُيَب (محمد10)فيذهالقرىوماظيرفييامفآثارقيرا﵀وغضبولبسبيؿمقيـثابت لـيندرسولـيخؼوالذيفيمروفمفالحجاز إلىالشاـيشاىدوفذلؾويروفأثره ,ويعتبربيامف أرادالاعتبار (3). فمفخلبؿماسبؽيمكفالقوؿأفّالسّبيؿالمقيـىوسبيؿواضحالمعالـوضوحالشّمسفي صفحةالسماء,وظاىرلكؿمفيريدأفيرىبنورا﵀ويتبعطريؽ الرّشادوىوسبيؿالوصوؿ إلىا﵀ (1)انظر:جامعالبياف–الطبري( 17/122),معانيالقرآف –الزجاج( 3/185),تفسيرالقرآف –السمعاني (3/147.) (2)قريةسدوـتقعفيمدينةأريحا,فمسطيف (3)انظر:معمـالتنزيؿفيتفسيرالقرآف –البغوي( 3/63),الكشاؼ–الزمخشري( 2/586),زادالمسيرفيعمـ التفسير–الجوزي( 2/540),مدارؾالتنزيؿو حقائؽالتأويؿ–النسفي(2/196).
عدد الصفحات ٢٤)49( --وا لىمرضاتوسبحانوفي الدّنياوالآخرةوالابتعادعفكؿمايغضبو,فعمىكؿواحدمنا الاتعاظوأخذالعبرمفأخطاءالسابقيفواجتناب كؿمايغضبا﵀مفقوؿأوفعؿأوعمؿتجنبًا لغضبا﵀وخسرافعفوهومرضاتووجنّتو.
عدد الصفحات ٢٥)50( انًثحثٌانثّاٍَ:ٌانضّثمٌانًزيىيحٌ وفيو ستة مطالب: المطمب الأوّؿ: سبيؿ الطّاغوت. المطمب الثّاني: سبيؿ المفسديف. المطمب الثّالث: سبيؿ المجرميف. المطمب الرّابع: سبيؿ الغي. المطمب الخامس: السّبيؿ السيء. المطمب السّادس: سبيؿ الذّيف لا يعمموف.
عدد الصفحات ٢٦)58( المبحث الثّاني: السّبؿ المذمومة تتعدّدالسّبؿالمذمومةفيالسّياؽال قرآنيلتشمؿسبيؿالطّاغوتوال مفسديفوالمجرميف, وسبيؿالغيّ,والسّبيؿالسّيء,وسبيؿالذّيفلايعمموف,والتيستتنا ولياالباحثةبالتّفصيؿخلبؿ المباحثالآتية: انًطهةٌالأوّل:ٌصثُمٌانطّاغىخ.ٌ يعدﱡسبيؿ الطّاغوتسبيلبًلمشيطافوالبعدعفا﵀ --,فيوطريؽالمنحرفيفالضّاليف الذّيفتنكبواطريؽ الحؽّواتبعواطريؽالغوايةفضمواوأضمواغيرىـمفالناسمتناسيفقولوتعالى: ؤٌََُْ َّؼٍَُْْ ثِإََّْ اٌٍَّوَ َّشٍَ (العمؽ14),وقولوتعالى َّؼٍَُُْ خَبئِنَخَ اٌْإَػُِْْٓ ًََِب رُخْفِِ اٌصُّذًُس )غافر19(, فيؤلاءالقوـ الذّيفاتبعواىذا السّبيؿولازموه حتّىرافا﵀عمىقموبيـفمـيستطيعواأفيروابنورا﵀ نور الحؽّحيثقاؿتعالى: وٍََّب ثًَْ سَاَْ ػٍَََ لٌٍُُثِيُِ َِّب وَبٌُٔا َّىْغِجٌَُْ (المطففيف14),ومصيرىـيوـ القيامةإلىجينـألاساءمايعمموف. ومفالآياتالتّيتبيّفىذاالسّبيؿوتدعوإلىاجتنابوقولوتعالى:اٌزّّٓ آَِنٌُاْ ُّمَبرٌٍَُِْ فِِ عَجًِِْ اٌٍّوِ ًَاٌَّزَِّٓ وَفَشًُاْ ُّمَبرٌٍَُِْ فِِ عَجًِِْ اٌؽّبغٌد فَمَبرٌٍُِاْ ؤًٌََِْْبء اٌؾَّْْؽَبِْ بَِّْ وَْْذَ اٌؾَّْْؽَبِْ وَبَْ ظَؼِْفًب(النساء76),ففيىذه الآيةالكريمةيمدحا﵀سبحانووتعالىالمؤمنيف الذّيفصدقواا﵀ورسولووأيقنوابموعودا﵀لأىؿ الإيمافبو,فيؤلاء يقاتموففيسبيؿطاعةا﵀ونصرةلدينووشريعتو التّيشرعيالعبادهلأفمفيتّبع سبيؿا﵀يحصؿعمىثوابووجنّتوالتّيأعدّىالأوليائوالصّالحيف. وبالمقابؿيذـّسبحانووتعالىالمنافقيف الذّيفجحدواوحدانيةا﵀وكذبوارسولووماجاءىـبو مفعندربّيـ,وىؤلاءي قاتموففيسبيؿطاعةالشّيطافوفيطريقوومنياجوالذيشرعولأوليائومف أىؿالكفربو,فالشّيطافىوالذييأمرويدعولمسموؾفيسبيموفمايكوفمنيـإلاطاعتووالسيرفي سبيمو(1),بعدذلؾييي ج ويحرّضسبحانووتعالىالمؤمنيفعمىقتاؿالشيطافوحزبووجندهوىـ (1)انظر:"جامعالبياف-لمطبري( 8/546-547),"تأويلبتأىؿالسنة-لمماتريدي( 3/258)
عدد الصفحات ٢٧)52( الكفاروأىؿالشرؾأعداءا﵀وأعداءدينو الذّيفينصروفالشيطافويطيعوفأمرهفيخلبؼطاعة ا﵀,ويقوؿسبحانولممؤمنيفلاتيابواأولياءىذاالشيطاففإنماىـحزبووأنصارهوحزبالشيطافىـ أىؿوىفوضعؼ. وسببوصفوتعالىليـبالوىفلأنيـلايقاتموفرجاءثوابولايتركوف القتاؿخوؼعقاب, وا نمايقاتموفحميةأوحسدً الممؤمنيفعمىماآتاىـا﵀مففضمو. والمؤمنوفيقاتؿمفقاتؿمنيـرجاءالعظيـمفثوابا﵀,ويترؾالقتاؿإفتركوعمىخوؼ مفوعيدا﵀فيتركو,فيويقاتؿعمىبصيرةبمالوعندا﵀إفقتؿ,وبمالومفالغنيمةوالظف رإف سمـ,والكافريقاتؿعمىحذرمفالقتؿ,وا ياسمفالمعاد,فيوذوضعؼوخوؼ (1). "وأمّاالذّيفلاَيذعنوفلمحؽ,ولايؤمنوفبو,ولايقيموفلمفضيمةوزنً ا,فإفقتاليـفيسبيؿ الغمب,والسمطافالغاشـ,والتحكـوالسيطرة,وا فالماضيوالحاضريشيدافبصدؽذلؾ,وا فالعي اف ليؤيدىذهالشيادةالصادقة,ألـترإلىأولئؾالذّيفيتحكموفالآففيمصايرالعالـ,لاَيفكروفإلا فيالغمبعمىقطعةمف الأرض يستولوفعمييا,أويبسطوفنفوذىـفييا,وماذلؾإلاطغياف المتحكميفالمسيطريففيبلبده,وانظرنظرةعميقة إلىأولئؾ الذّيفوضعواأيدي يـعمىأدوات الحربالمخربة, التّيإفألقيتلاَتبقيولاتذر,وتأكؿالأخضرواليابس,فإنيـيتغالبوفعمىالنفوذ, ولواستشيرتأمَمُيـفردافردا,لاستنكرواماىـمقدموفعميوأويكادوف!فالحروب التّييثيرىا الكافروففيىذاالزمافلاَيدفعياإلاطغيافأفرادمعدود يف,يتحكّموففيالشعوبومصايرىا, بطريقةأقسىمماكافيتحكـالمموؾمفقبؿ" (2). وىكذايندـ اتّباعىذاالشّيطافبعدانقيادىـلو,ولكفبعدفواتالأوافيوـلاينفعماؿولا بنوف,فيؤلاءالمنقادوفليذا الطّاغوتوا فكانواكثيرفيالعددوالعتادفيذاكمووىفوضعؼ,لأ فّ قوتيـوكثرتيـمفقوةالشّيطاف,والشّيطافمفأوىفخمؽا﵀وأضعفيـ,فحاليـسواءوكثرتيـىباءً. (1)انظر:"أحكاـالقرآف -لمجصاص(3/182),"بحرالعموـ-لمسمرقندي( 1/318) (2)"زىرةالتفاسير -لأبيزىرة( 4/1767.)
عدد الصفحات ٢٨)53( انًطهةٌانثّاٍَ:ٌصثُمٌانًفضذٍَ.ٌ يعدﱡسبيؿالمفسديفسبيؿكؿظالـوكؿمتبعٍلمشيطاف,وسبيؿكؿمبتعدٍعفسبيؿ الحؽّ والخيروالصلبح, إنّوطريؽكؿمنحازٍ إلىطرؽا لفسادوالشروسبيؿ الذّيفيفسدوفعقائدضعفاء الأناـبالتمويياتالباطمةوالتغريراتالعاطمة, ىنايحذر نا--مفاتّباعىذا السّبيؿفقاؿتعالى: ًًََاػَذَْٔب ٌُِعََ صََٚصِينَ ٌٍََْْخً ًَؤَرَّّْْنَبىَب ثِؼَؾْشٍ فَزََُّ ِِْمَبدُسثّو ؤَسْثَؼِينَ ٌٍََْْخً ًَلَبيَ ٌُِعََ َٕخِْوِ ىَبسًَُْ اخٍُْفْنِِ فِِ لٌَِِِْ ًَؤَصٍِْخْ ًََٙ رَزَّجِغْ عَجًَِْ اٌُّْفْغِذَِّٓ (الأعراؼ 142.) فيىذهالآيةيذكر--ممتنًاعمىبنياسرائيؿبماحصؿليـمفاليداية ,بتكميمولموسى --وا عطائوالتوراةوفيياأحكاميـوتفاصيؿشرعيـ ,فذكرتعالىأنّوواعدموسى --ثلبثيف ليمةمفذيالقعدة,والغايةمفىذاالوعدىوالانعزاؿعفشواغؿ الأرض ليستغرؽفيىواتؼالسماء ويعتكؼفيياعفالخمؽليستغرؽفييافيالخالؽالجميؿوتصفوروحووتشؼوتستضيءوتتقوى عزيمتو (1). ويذكرالزمخشري :"أفموسى--وعدبنياسرا ئيؿوىوبمصرإفأىمؾا﵀عدوىـ أتاىـبكتابمفعندا﵀فيوبيافمايأتوفومايذروف,فمماىمؾفرعوفسأؿموسى ربّوالكتابفأمره بصوـثلبثيفيومًاوىوشيرذيالقعدة,فمماأتـالثلبثيفأنكرخموؼَفيوفسوؾ,فقالتالملبئكةكنا نشـمففيؾرائحةالمسؾفأفسدتوبال سواؾ,وأوحىا﵀تعالى إليوأماعممتأفخموؼفـالصائـ أطيبعنديمفريحالمسؾ,فأمرها﵀تعالىأفيزيدعميياعشرةأياـمفذيالحجةلذلؾ" (2). وأمرهسبحانووتعالىأفيعمؿفييامايقربومفا﵀,ثـأنزلتعميوالتوراةفيالعشر التّي أمرهبصياميا,وفيياكمـا﵀ سبحانووتعالى. وقبؿأفيمضيموسىعميو السّلبـلموعد ربّووقبؿمغادرتولقوموواعتزالوواعتكافوقاؿ لأخيوىاروفكفخميفتيفيقوميإلىأفأرجع,وأوصاهبالإصلبحوأفيقيـفيقومو الحؽّوالعدؿ وأفيصمحبينيـوأفيحفظوحدتيـويحاربدعاةالتفرؽ,وأوصاه --أفي تجنبمسايرة (1)انظر"فيظلبؿالقرآف" -لمسيدقطب:(3/1367.) (2)"الكشاؼ-(2/151.)
عدد الصفحات ٢٩)54( المفسديف,بؿعميوقطعطريقيـولايمكنيـمفالفسادالذييريدونو,وكأنوبفطنةالنبوةأدرؾأنيـ سيحدثوفأحداثامفبعده. وفيىذاتنبيووتذكيروا لافياروف --نبيشريؼكريـعمىا﵀لووجاىةوجلبلة صمواتا﵀وسلبموعميووعمىسائرالأنبياء (1). وأيضًاإفموسى --يقدرثقؿىذهالميمةوىويعرؼطبيعةقوموبنيإسرائيؿ,وقد تمقىىاروف--النصيحةولـتثقؿعمىنفسو,فالنصيحةإنّماتثقؿعمىنفوسالأشرارالمفسديف لأنياتقيدىـبمايريدوفأفينطمقوامنو,وتثقؿعمىنفوسالمتكبريفالصغار الذّيفيحسوففي النصيحةتنقصًالأقدارىـ! (2). وىكذايتبيفلنامفخلبؿماسبؽأفسبيؿالمفسديفىوسبيؿضاؿلايسمكوإلاأصحاب الأىواءوالشيواتالمتّبعيفلآرائيـالفاسدةوالمتمسكيفبماورثوهعفآبائيـالسابقيفمفعاداتسيئة, فيكونوفبذلؾقداتّبعواسبيؿالشيطاففيكؿالأمور,واستحقواأفيطبععمىقموبيـحتّىلايفقيوا شيئًامفالبراىيفوالآياتالدالةعمىطريؽا﵀وطريؽجنتو. انًطهةٌانثّانث:ٌصثُمٌانًجشيٍُ.ٌ يعدﱡسبيؿالمجرميفمف السّبؿالمذمومةالتّيحذرمنياشرعناالكريـفيالعديدمفالآيات التّيبيّنتأفمتّبعىذاالسّبيؿىـأىؿالباطؿالمغمبيفلأىوائيـالفاسدةوالمذمومةعمىطاعةا﵀ واتّباعرسولو --,وبيّنتجزاءىـفي الدّنياوسوءعاقبتيـفيالآخرة. ومفالآيات التّيتبيفىذا السّبيؿقولوتعالى: ًَوَزٌَِهَ ٔفَصًُِّ آَّبدِ ًٌَِزَغْزَجِينَ عَجًُِْ اٌُّْجْشِِِينَ (الأنعاـ55.) يذكر--فيىذهالآيةأنّووكمافصمنالؾفيىذهالسورةمفابتدائياوفاتحتيايامحمد دلائمناومحاجتنامعالمشركيفمفعبدةالأوثافوميّزناىالؾوبيّناىا,كذلؾنفصّؿلكـالآياتلكؿما تحتاجوفلومفأمر الدّيفونبيّفلكـالأدلةوالحججفيكؿحؽينكرهأىؿالباطؿمفسائرأىؿ (1)انظر:"تفسيرالقرآفالعظيـ -لابفكثير:(3/4168.) (2)انظر:"الكشاؼ-لمزمخشري( 2/151),"الفواتحالإلييةوالمفاتيحالغيبية-لمشيخعمواف(1/265)
عدد الصفحات ٣٠)55( الممؿ,فنبيّنيالؾحتّىتبيّفحقومفباطمو,وصحيحومفسقيمو,كؿذلؾحتّىتستبيفلكـأحواؿ المجرميفممفىومطبوععمىقمبوولايرجىإسلبمو,ومفيرىفيوأمارةالقبوؿوىوالذييخاؼإذا سمعذكرالقيامة,ومفدخؿفي الإسلبـإلا أنّولايحفظحدوده,ولتست وضحسبيميـوطريقيـ وسيرتيـفيالظمـوالحسدوالكبرواحتقارالناسوالتصمبفيالكفر,فتعامؿكلبًمنيـبمايجبأف يعامؿبو(1). فيجبأفتبدأ الدّعوةإلىا﵀باستبانةسبيؿالمؤمنيفوسبيؿالمجرميف,ويجبألاتأخذ أصحابالدّعوةإلىا﵀فيكممةالحؽّوالفصؿىوادة ولامداىنة,وألاتأخذىـفيياخشيةولاخوؼ وألاتقعدىـعنيالومةلائـ,ولاصيحةصائح . ويذكرالسعدي:"أفسبيؿالمجرميفإذااستبانتواتّضحتأمكفاجتنابياوالبعدعنيا بخلبؼمالوكانتمشتبيةممتبسةفإنولايحصؿىذاالمقصودالجميؿ"(2). ووجوالاستبانةوالإيضاح فيىذهالآيةلييمؾمفىمؾعفبيّنةويحيىمفحيّعفبيّنة, فعمىالعاقؿأفيسمؾطريؽالفوزوالفلبحويصؿ إلىماوصؿإليوأىؿالصلبح(3). "أجؿيجبأفيجتازأصحابالدّعوةإلىا﵀ىذهالعقبةوأفتتـفينفوسيـىذهالاستبانة كيتنطمؽطاقاتيـكميافيسبيؿا﵀لات صدىاشبية,ولايعوّقياغبش,ولايميّعيالبس ,فإف طاقاتيـلاتنطمؽإلاإذااعتقدوافييقيفأنيـىـ «المسمموف»وأف الذّيفيقفوففيطريقيـ ويصدونيـويصدوفالناسعفسبيؿا﵀ىـ«المجرموف »,كذلؾفإنيـلفيحتمموامتاعب الطّريؽإلا إذااستيقنواأنياقضيةكفروا ي ماف,وأنيـوقوميـعمىمفرؽ الطّريؽ,وأنيـعمىممةوقوميـعمى ممة,وأنيـفيديفوقوميـفيديف" (4). ىذاىوسبيؿالمجرميفسبيؿواضحلكؿمفأراداجتنابوو اتّباعسبيؿالحؽّ,وكذلؾلمفأراد أفيتّبعوويتعامىعفسبيؿالحؽّوينقادوراءه حتّىيوصموإلىالنيرافويب عدهعفالجناف. (1)انظر:"الكشاؼ-لمزمخشري( 2/29),"التحريروالت نوير"-لابفعاشور(7/261) (2)"تيسيرالكريـالرّحمف-(1/258.) (3)انظر:"روحالبياف -لإسماعيؿحقيبفمصطفىالإستنبولي(3/39.) (4)"فيظلبؿالقرآف -لسيدقطب:(2/1107.)
عدد الصفحات ٣١)56( انًطهةٌانشّاتغ:ٌصثُمٌانغٍ.ٌ إفسبيؿالغيمثؿغيرهمفسبؿالشيطافالأخرىالفاسدةالمذمومة,فيذا السّبيؿكمو انحراؼوفسادوظمـوشريقعفي الأرض ,ويقعإلىنيايةىذهالحياة,سبيؿيجبالحذرمنوويجب الابتعادعنوحتّىلايقعالإنساففيشراؾالشيطاف ,ويصبحفريسةلوولكؿمغرياتو التّيتجرؼبيذا الإنساففيتيارالشرؾوالبعدعفا﵀وترديبوفيالياوية,وقدبيّفسبحانووتعالىىذاالسّبيؿفي قولو:عَإَصْشِفُ ػَْٓ آَّبرَِِاٌزّّٓ َّزَىَجَّشًَُْ فِِ إسض ثِغَْْشِ الحكّ ًَبِْ َّشًَْاْ وًَُّ آَّخٍ َّٙ ُّاِِْنٌُاْ ثِيَب ًَبِْ َّشًَْاْ عَجًَِْ اٌشّؽذ َٙ َّزَّخِزًُهُ عَجًٍِْب ًَبِْ َّشًَْاْ عَجًَِْ اٌْغَِِّ َّزَّخِزًُهُ عَجًٍِْب رٌَِهَ ثِإََّٔيُُْ وَزَّثٌُاْ ثِأَّبرِنَب ًَوَبٌُٔاْ ػَنْيَب غَبفٍِِينَ (الأعراؼ 146.) فيىذهالآيةالكريمةيذكر --أنّوسوؼيصرؼ ويصدويمنععففيـآياتووعلبماتو ودلائموالداّلةعمىوجودهكؿ الذّيفيتجبروفعمىعبادا﵀ويحاربوفأوليائو حتّىلايؤمنوابو وسيصرفيـعفقبوؿآياتوفيكتابالكوفالمنظوروآياتوفيكتبوالمنزلةعمىرسمووعفالتصديؽ بيا,فيؤلاءقدعوقبوابالحرمافمفاليدا يةلعنادىـلمحؽوتكبرىـعميولقولوتعالى: فٍَََّّب صَاغٌُا ؤَصَاؽَ اٌٍَّوُ لٌٍُُثَيُُْ (الصؼ5.) ومايتكبرعبدمفعبيدا﵀فيأرضوب الحؽّأبدًا,فالكبرياءصفةا﵀وحدهلايقبؿفييا شريكًاوحيثماتكبرإنساففي الأرض كافذلؾتكبرً ابغيرحؽ,فالتكبرأساس الشرّكموومنو ينبعث(1). ولقدصورا﵀تعالىتفكيرىـفقاؿفينظرتيـ إلىالحؽّوا لىالباطؿأنيـلايؤمنوفبأيّآية يرونيا,لأفقموبيـصرفياىواىـعف الحؽّفصارتمتدرّنةبالباطؿلاتستسيغالحؽّولاتقبمو. وا فكؿآية,أيآيةميماتكفواضحةالدلالةبيّنةاليدا يةلايصدقوابيالأنيـعميتعف الحؽّأبصارىـوأصبحوافيصمـعنيا,فإفالقمبإذاأعميكره الحؽّوغفؿعفآياتو (2). (1)انظر:"أنوارالتنزيؿوأسرارالتأويؿ -لمبيضاوي:( 3/34.) (2)انظر:"معالـالتنزيؿفي تفسيرالقرآف" -لمبغوي:( 3/282.)
عدد الصفحات ٣٢