المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الكلام على مسألة السماع الطبعة الوحيدة الكاملة

ابن قيم الجوزية

صفحة ٢٢ من ٤٩

185 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة السابعة عشرة)  قال صاحب الغناء(م619): ح ُس ُن ُُالصوت ُُمَُّاُأ ُن ُع ُم ُُاله ُبهُعلُصاحب ُه ُُم ُنُ النَّاس ُ،ُقالُالهُتعالى:ُ﴿ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﴾،ُقيلُفيُالتفسي ُ:ُإنَُّهُالصوت ُ ُ الحسن ُ(620).ُوذمَُُّالهُتعالىُالصوت ُ ُالفظيع ُ،ُفقال:ُ ﴿ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ﴾.ُ  قال صاحب القرآن (م621): كون الشء نعمةً َ ي ق ت ض إباحة استعمل ه فيم شاء ال ن ع م عليه، بل فيم أ ح با ال ن ع م به وَ ض ي ه ،ُفذلكُش ُ ك ُر ُُهذهُالن ُ عمة ُُ التيُ ي ُس ُت ُو ُج ُب ُ ُبّاُالمزيد ُ ُم ُنُش ُ ك ُر ُها،ُفي ُ قيد ُُبالشكر ُُموجودهاُوي ُ صل ُ ُبهُ مقصودها .ُ فهذهُالنعمة ُ ُت ُق ُت ُض ُ ُاستعمال ُ ُالصوت ُُالحسن ُُفيُقراءة ُ ُالقرآن ُ،ُكماُكانُ ُ أبوُم ُوس ُىُال ُش ُ ع ُر ُي ُُي ُف ُع ُل ُ ُذلك،ُحتَّىُكانُالنبي ُُصلُالهُعليهُوسلمُي ُس ُت ُم ُع ُُ لقراءت ُه ُ،ُوقال:ُ«ِر َ ت ب ك الب اَ ح ة و أ ن ت ت ق ر أ ، ف ج ع ل ت أ س ت م ع ل ق ر اء ت ك » . فقال:ُلوُع ُ ل ُم ُت ُ ُأنَُّكُت ُ س ُم ُع ُُلح ُبَّ ُ ت ُه ُُلكُتح ُ ب ُيًا (ق622).ُوقال: «لق د أ و تي ه ذ ا ِ ز ِ اًَا ِ ن ِ ز اِ يّ آل د او د »(ق623).ُ وأمَُّاُاستعمال ُ ُالن ع ُم ُُفيُالمباح ُ ُالم ُح ُض ُُفإنَُّهُلاُيكونُطاعةًُ ،ُفكيفُفيُ المكروه ُُأوُالمحرَُّم ُ ؟!ُ ( أ)ُفيُ(س):ُ«مفقودها». ( ب)ُفيُ(ع):ُ«الحرام». الشبهة السابعة عشرة [7] [75] صحيح متفق عليه

عدد الصفحات ٣٤٠

186 الكلام على مسألة السماع وأيضًاُفم ُ نُالمعلوم ُ ُأنَُُّالمال ُ ُن ُع ُمة ُ،ُوالجمال ُ ُن ُع ُمة ُ،ُوالقوة ُ ُن ُع ُمة ُ،ُفهلُ ي ُسوغ ُُلحد ُُأن ُُيقول ُ :ُكون ُُذلكُن ُع ُمةًُُي ُق ُت ُض ُ ُجواز ُُاستعماله ُاُفيماُلمُي ُأ ُذ ُن ُُلهُفيهُ رب ُ ُالن ع ُمة ُ؟!ُُ وهلُالاستدلال ُ ُبّذاُإلاُبمنزلة ُُالاستدلال ُُبن ُع ُم ُُالهُم ُنُالسلطان ُُوالمال ُُ والقوة ُُعلُماُ تتقاضاهُالط ُ باع ُُم ُنُالظلم ُ ُوالفواحش ُُونحو ُها!ُفاستعمال ُ ُ الصوت ُُالحسن ُُفيُالغانيُبمنزلة ُ ُاستعمال ُُالصورة ُُالحسنة ُُفيُالفواحش ُ ،ُ واستعمال ُُالجاه ُُوالمال ُ/فيُالظلم ُُوالعدوان ُ.ُ وأيضًاُفإنَُّ ُهذهُالن ع ُمة ُُي ُس ُت ُع ُم ُل ُهاُالك ُفَُّار ُُوالف ُسَُّاق ُ ُفيُأنواع ُ/م ُن ُالكفر ُُ والف ُسوق ُ ُ[أكثر ُُمَُّا] ُي ُس ُت ُع ُم ُل ُهاُالم ؤمن ون ُُفيُالإيمان ُ ؛ُفإنَُُّاستمتاع ُُالكفار ُُ والف ُسَُّاق ُ ُبالصوات ُُالم ُط ُر ُب ُة ُُأكثر ُُم ُن ُاستمتاع ُُالمسلم ُي ُ؛ُفإنَُُّعند ُُالمسلم ُي ُُ م ُنُواز ُع ُُالإيمان ُُوالع ُو ُض ُُبالقرآن ُُماُليسُعند ُهم،ُفأي ُُحمد ُُلهذهُالن ع ُم ُُبذلكُ إن ُُلمُت ُس ُت ُع ُم ُل ُ ُفيُطاعة ُُالهُتعالى؟!ُ وقول ك : «إنَُُّاله ُذ ُمَُُّالصوت ُ ُالفظيع ُ»،ُفغلط ُُب ُي ُ ؛ُفإنا الله تعالى َ ي ذ م العبد علّ ِا ليس ِ ن كسب ه وفعل ه ،ُكماُلاُي ُذ ُم ُه ُُعلُدمامت ُه ُُوق ُبح ُُشكل ُه ُ،ُوإنماُ ي ُذ ُم ُُالعبد ُ ‌ه ُبأفعال ُه ُُالاختياريَُّة ُ،ُدون ُُماُلاُاختيار ُُلهُفيه.ُ ( أ)ُخلتُمنها:ُ(ع). ( ب)ُفيُ(س):ُ«وأكثرُما» ( ج)ُبعدهاُفيُ(س):ُ«استعمال»،ُولعلهُتحريف ( د)ُفيُ(س):ُ«يستعمل»ُبالمثناةُالتحتية،ُوفيُ(ع):ُبلَُّنقط،ُوالمثبتُمنُ«الاستقامة»3/111.)ُ (‌ه)ُخلتُمنها:ُ(ع). ع (777/أ) س (746/أ)

عدد الصفحات ٣٤١

187 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة السابعة عشرة) وإنماُذ ُمَُُّسبحانهُماُيكون ُُباختيار ُُالعبد ُُم ُنُرفع ُُالصوت ُُالرفيع ُُالم ُن ك ُر ُ،ُ كماُي ُوج ُد ُُذلكُفيُأهل ُُالغ ُل ُظ ُُوالج ُفاء ُُم ُنُالف ُدَُّاد ُين ُُوالصَُّ خَُّاب ُي ُُبالسواق ُ ،ُكماُ قالُالنبي ُُعليهُالصلَّةُوالسلَّم:ُ«الف اء و الغ ل ظ و ق س و ة الق ل ب ف الف دا اد ين  ِن أ ه ل الو ب ر »(624). وهمُالصَُّ يَُّاح ُون ُُص ُ ياحًاُم ُ نكرًا،ُوفيُصفة ُ ُالنبي ُُعليهُ الصلَّةُوالسلَّم:ُ«لي س ب ف ظ ، و َ غ ل ي ظ ، و َ ص خا اب ف الَ س و اق »(625).ُ وقالُتعالىُعنُل ُقمان ُُفيُوصيت ُه ُُلابن ُه ُ:ُ﴿ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﴾،ُفأ ُم ُر ُه ُُأن ُُي ُغ ُضَُّ ُم ُنُصوت ُ ه ُ،ُوأن ُُي ُق ُص ُ د ُُفيُ مشي ُه ُ،ُكماُأ ُم ُر ُُالمؤمن ُي ُُأن ُُي ُغ ُض ُ واُم ُنُأبصار ُه ُم،ُوأصحاب ُ ُالسماع ُُلاُهذاُولاُ هذاُولاُهذا،ُبلُإطلَّق ُ ُالبصِ ُُورفع ُُالصوات ُ ُوالرقص ُ !ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُالفدادين:ُقالُأبوُعبيد:ُ«ُالفدَّادونُ -ُبالتشديدُ-ُوهمُالرجال،ُواحدهمُفداد،ُقالُالصمعي:ُهمُ الذينُتعلوُأصواتمُفيُحروثهمُوأموالهمُُومواشيهمُوماُيعالجونُمنها...ُوكانُأبوُعبيدةُيقولُغيُ ذلكُكلهُقال:ُالفدادون:ُالمكثرونُمنُالإبلُُالذينُيملكُأحدهمُالمائتيُمنهاُإلىُاللف»(غريبُ الحديث:3/691-697ُ).ُُ ( أ)ُفيُ(ع):ُ«الصوت». [75] متفق عليه البخاري

عدد الصفحات ٣٤٢

188 الكلام على مسألة السماع  قال صاحب الغناء(م626): است ُل ُذاذ ُُالقلوب ُُبالصوات ُُالطي ُبة ُُ واستر ُ واح ُهاُإليهاُمَُّ اُلاُي ُ م ُك ُن ُُجحود ُه ُ؛ُفإنَُُّالطفل ُ ُي ُس ُك ُن ُُإلىُالصوت ُ ُ الطي ُب ُ،ُوالج ُمالُت ُقاسي ُ ُت ُع ُب ُ ُالسَُّي ُُوم ُش ُقَُّة ُُالحمولة ُُفي ُه ُوَُّن ُُعليهاُبالح ُداء ُ،ُقالُ الهُتعالى:ُ﴿ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﴾.ُُ وح ُك ُىُإسماعيل ُ ُبن ُُع ُل ُيَُّة ُ(ت627)ُقال:ُ«كنت ُ ُأ ُمشي ُ ُمعُالشافعي ُ/وقت ُ ُ الهاج ُر ُة ُ،ُفج ُز ُناُبموضع ُُفيهُق ُوَُّال ُ ُيقول ُ ُشيئًا،ُفقال:ُم ُل ُ ُب ُناُإليه.ُث مُقالُلَ:ُ أي ُط ُر ُب ُك ُ ُهذا؟ُفقلت ُ :ُلا.ُفقال:ُماُل ُك ُ ُح ُسٌُّ (628)!ُ  قال صاحب القرآن(م629): لقدُكنت ُ ُ-ُأي ُ اُالسماعي ُُ-ُغني ُاُأن ُُت ُس ُت ُش ُه ُد ُُ علُهذهُالمسألة ُ ُبحكاية ُُمكذوبة ُُمخ ُ ت ُل ُق ُة ُُعلُالشافعي ُ ،ُي ُ ع ُل ُم ُُك ُذ ُبّ ُاُم ُ نُلهُ معرفة ُُبالنَّاس ُُوطبقات ُ م.ُ والشافعي ُ/أ ُخ ُذ ُُعنُإسماعيل ُ ُبن ُُع ُل ُيَُّة ُُوهوُم ُنُأكب ُُشيوخ ُه ُ،ُوأمَُّاُابن ه ُُ إبراهيم ُ(ت630)ُتلميذ ُُعبد ُُالرحمن ُُبن ُُك ُي ُسان ُُال ُص ُ م ُ(ت631)،ُفكانُالشافعي ُُي ُذ ُم ُه ُُ ويقولُفيه:ُ«أنا ُمخالف ُُلابن ُُع ُل ُيَُّة ُُفيُكل ُ ُشيء ُ،ُحتَّىُفيُقول ُُلاُإله ُُإلاُاله :ُ فإني ُ ُأقول ُ :ُلاُإله ُُإلاُاله ُالذيُك ُلَُّم ُُم ُوس ُىُم ُنُوراء ُُحجاب ُ ،ُوهوُيقول ُ :ُلاُإله ُُ إلاُاله ُالذيُخ ُل ُق ُ ُفيُالهواء ُُكلَّمًاُأ ُس ُم ُع ُه ُُم ُوس ُى»(632).ُ وهذاُهو ُالذيُي ُ ذ ُك ُر ُُلهُأقوال ُ ُشاذة ُُفيُالفقه ُ ُوأصول ُه ُ،ُوي ُ ظ ُن ُُم ُنُُ لاُع ُ ل ُم ُُعند ُهُأنَُّ هُإسماعيل ُ ،ُوليسُالمر ُ ُكذلك،ُفإنَُّ ُأباهُإسماعيل ُ ُم ُنُأجل ُ ُ شيوخ ُُالشافعي ُُوأحمد ُُوطبقت ُهما.ُ ( أ)ُفيُ(ع):ُ«إنه».ُُُ(ب)ُخلتُمنها:ُ(ع). ع (777/ب) س (746/ب) الشبهة الثامنة عشرة بطلان قصة ابن علية مع الشافعي [71] إنما هو عن إبراهيم ابن إسماعيل بن علية

عدد الصفحات ٣٤٣

189 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثامنة عشرة) ث مُلوُص ُ حَُّت ُ ُهذهُالحكاية ُُلمُيكنُفيهاُإلاُماُهوُم ُد ُر ُك ُُبالإحساس ُُم ُنُ أنَُُّالصوت ُ ُالطي ُب ُ ُلذيذ ُُم ُط ُر ُب ُ ،ُوهذاُأمر ُُي ُش ُتر ُ ك ُُفيهُجميع ُُالنَّاس ُ،ُليسُمَُّاُ يتاج ُُأن ُُي ُس ُت ُد ُلَُّ ُفيهُبشهادة ُُالشافعي ُ،ُبلُذ ُك ُر ُُالشافعي ُُفيُمثل ُُهذاُغ ُضٌُّ ُم ُنُ منصب ُه ُ،ُكماُذ ُك ُر ُُابن ُُطاهر ُُعنُمالك ُ ُتلكُالحكاية ُُالمشهورة ُ(633)،ُولولاُشهرة ُُ ز ُه ُد ُُأحمد ُُوو ُر ُع ُه ُُلو ُض ُ ع ُواُعليهُحكايةًُُفيُإباحة ُُالسماع ُ.ُ وأهل ُ ُالمواخي ُُوالف ُسَُّاق ُ ُوالم ُبط ُل ُون ُُأعلم ُُبّذهُالمسألة ُُولذَُّة ُُالسماع ُُوط ُيب ُه ُُ م ُنُأئمَُّ ة ُُالدين ُُالذينُر ُ ف ُع ُُاله ُفيُالعالم ُ ي ُُأ ُق ُدار ُه ُمُوأعلُ م ُنار ُه ُم ،ُفماُ لكم/وللَّستشهاد ُُبّمُفيُأمر ُُأنتمُأ ُع ُر ُف ُُبهُمنهم؟!ُوهلََُّّ ُاست ُش ُه ُد ُت ُمُبّمُفيُ ح ُك ُم ُُهذهُالمسألة ُُومح ُ ل ُهاُم ُنُالشرع ُُكماُاست ُش ُه ُد ُناُبكلَّم ُه ُم!ُ ث مُكون ُُالصوت ُُالحسن ُُم ُوج ُبًاُللذة ُُأمرٌُُّحسٌُّ،ُلكنُأي ُُشيء ُُفيُهذاُمَُّاُ ي ُد ُل ُ ُعلُالحكام ُ ُالشرعيَُّة ُ:ُم ُنُكون ُ ه ُُمباحًا ،ُأوُمكروهًاُ أوُمحرَُّمًا،ُأوُكون ُ ُ الغ ُناء ُُطاعةًُُوق ُر ُبةًُ؟!ُ وهل هذا إَُنظي ُُقول ُُالقائل ُ:ُاست ُ ل ُذاذ ُُالنفوس ُُللوِء ُُأمر ُُلاُي ُ م ُك ُن ُُ جحود ُه ُ،ُوكذلكُاست ُل ُذاذ ُهاُبالنظر ُُوالمطاعم ُُوالمشارب ُ ُوالملَّبس ُ.ُفأي ُُدليل ُُ فيُهذاُ-ُلمنُه ُداه ُُاله ُتعالىُ-ُعل ُماُي ـب ه ُ ُاله ُوي ُر ُضاه ُُوي ُأ ُم ُر ُُبهُوي ُأ ُذ ُن ُُ فيه؟!ُ ( أ)ُكذاُفيُ(ع)ُو(س).ُوقرأهاُمحققُ(ِ.ُالمجمع)ُخطأ:ُ«منازلهم» ( ب)ُفيُ(س):ُ«إ». ( ج)ُلفظُالجلَّلةُخلتُمنه:ُ(ع). س (741/أ) استلذاذ القلوب بشهواتها شبهة الإباحية كونه موجبا للذة لا يستفاد منه حكم شرعي

عدد الصفحات ٣٤٤

191 الكلام على مسألة السماع وهل هذا إَُشبهة ُُالإباحيَُّة ُ ُالذينُخ ُل ُع ُواُر ُب ُقة ُُالشريعة ُُم ُنُأعناق ُه ُم،ُ القائل ُي ُُماُالذيُحال ُ ُبي ُُالخليقة ُُوبي ُُرسوم ُُالطبيعة ُ؟!ُُ وم ُنُالمعلوم ُُأنَُُّجميع ُُهذهُالجناس ُُفيها:ُالحلَّل ُ ،ُوالحرام ُ،ُوالمعروف ُ،ُ والمنكر ُ.ُ ث مُالمناسب ُ ُلطريقة ُُالز ُه ُد ُُوالفقر ُُوالتصو ُف ُ ُالاستدلال ُ ُبذلكُعلُ كراهت ُهاُوالب ُع ُد ُُمنها،ُوأن ُُي ُس ُت ُد ُلَُّ /بكون ُُالشيء ُُلذيذًاُم ُ شتهًُىُعلُكون ُه ُُم ُباينًاُ لطريق ُ ُالإرادة ُُوالتصو ُف ُُالتيُم ُب ُناهاُعلُالز ُهد ُُفيُالحظوظ ُ،ُوهذهُالطريقة ُُ وإن ُُلمُتكنُصحيحةًُ ُفيُالشرع ُ ُفهيُأقرب ُ ُإلىُطريقت ُ كمُوأصول ُ كمُم ُ نُ الاستدلال ُُبّاُعلُالإباحة ُُوالق ُر ُب ُة ُ.ُ وكلَّ اَستدَل ين باطل : فكون الشء لذيذًا أو ِشتهً ى أو ما ا ت ست و ح إليه النفوس َ ي د ل علّ كون ه حلًََّ وَ حراًِا ؛ُولهذاُذمَُُّالهُتعالىُم ُنُاتَُّب ُع ُُ الشَُّهوات ُُوذمَُُّم ُنُت ُق ُرَُّب ُ ُإليهُبتر ُ ك ُُماُأباح ُه ُُمنها:ُفقالُالهُتعالى:ُ﴿ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﴾.ُ وقالُالنبي ُُصلُاله ُتعالىُعليهُوسلم ُللنَّف ُر ُُالذينُقالُأحد ُه ُم:ُأمَُّاُأناُ فأ ُص ُ وم ُُولاُأ ُف ُط ُر ُ،ُوقالُالآخر ُ:ُأمَُّاُأناُفأ ُق ُوم ُُولاُأ ُف ُتر ُ ،ُوقالُالآخر ُ:ُأمَُّاُأناُفلَُّ أ ُت ُز ُوَُّج ُُالنساء ُ،ُوقالُالآخر ُ :ُأمَُّ اُأناُفلَُّآك ُ ل ُ ُاللَُّح ُم ُ/،ُفقالُ :ُ«ول ك نِ ي أ ص وم و أ ف ط ر ، و أ ق وم و أ ن ام ، و أ ت ز وا ج النِ س اء ، وآك ل اللا ح م ، ف م ن َ غ ب ع ن س نا ت ي ف ل ي س ِ نِ ي»(634).ُ ( أ)ُفيُ(س):ُ«للإباحية». ع(774/أ) س (741/ب) الأليق بطريقة الزهد والتصوف [81] متفق عليه دون وآكل اللحم متفق عليه بنحوه دون «آكل اللحم» استلذاذ القلوب بالأصوات الطيبة شبهة الإباحية

عدد الصفحات ٣٤٥

190 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثامنة عشرة) والعمل َ ي مد ح أو ي ذ م بمجرا د اشتمل ه علّ اللذا ة وعدِ ها، بل إنم ي مد ح ِنه ِا كان لله أ ط و ع ، ولعاِل ه ف الداَ ين أ ن ف ع ،ُسواء ُُكانُفيهُلذَُّة ُُأوُم ُش ُقَُّة ُ،ُ فكمُم ُ نُلذيذ ُ ُهوُطاعة ُ ُومنفعة ُ!ُوكمُم ُ نُم ُ شق ُ ُهوُمعصية ُ ُوم ُض َُّ ة ُ!ُ وبالعكس ُ.ُ والناسب ُأن ُُي ُس ُت ُد ُلَُّ ُبّذاُعلُتحسي ُ ُالصوت ُُبالقرآن ُ،ُلاُعلُتحسين ُ ه ُُ بالغ ُناء ُ؛ُفإنا اَستعانة بجنس اللذا ات علّ الطا اعات والق ر بات ما ا جاءت به الشيعة :ُ - كماُقالُالهُتعالى:ُ﴿ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﴾. - وقال:ُ﴿M N O P Q R S T U V[ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ] ﴾.ُ - وفيُالصحيح:ُ «إنا الله ل يّ ض ع ن الع ب د ي أ ك ل الَ ك ل ة يح م د ه ع ل ي ه ا، و ي ش ب الشا ب ة يح م د ه ع ل ي ه ا»(635)،ُفي ُ ض ُ ُعمَُّنُاستعان ُ ُباللذَُّات ُُ علُشكر ُ ه ُُوحمد ُه ُ؛ُولذلك ُج ُع ُل ُ ُفيُمج ُ ام ُع ُة ُُالرجل ُُلهل ُه ُُأجرًاُ وق ُر ُب ُةًُ؛ُلاستعانت ُه ُُبّذهُاللذَُّة ُُعلُالع ُفَُّة ُ(636).ُ فالله تعالى خ ل ق فينا الشا هوات واللذا ات لن س ت ع ين بها علّ كمل ِصالح نا وتاِ ها:ُُ ( أ)ُاللفظُالكريمُخلتُمنه:ُ(س). ( ب)ُفيُ(ع):ُ«وكذلك». [37] [714] مسلم كما في حديث أبي ذر

عدد الصفحات ٣٤٦

191 الكلام على مسألة السماع - فخ ُل ُق ُ ُفيناُش ُ هوة ُُالكل ُُواللَُّذة ُُبه،ُوهيُ م نُن ُع ُم ُه ُُعلينا؛ُإذُبّاُبقاء ُ ُ نفوس ُناُوق ُوانا؛ُلن س ُت ُع ُم ُل ُهاُفيُطاعت ُه ُُون ُت ُق ُوَُّىُبّاُعلُمرضات ُه ُ. - وخ ُل ُق ُ ُفينا/ش ُ هوة ُُالن كاح ُُولذَُّت ُه ُ،ُوهيُم نُن ُع ُم ُه ُُعلينا؛ُإذُبّاُتكثي ُ ُ النَّس ُل ُُالذيُيكونُمنهُم نُي ُذ ُك ُر ُُاله ُوي ُع ُب ُد ُه ُ.ُُ فإذاُاست ُع ُم ُل ُناُهذهُالقوى ُفيماُي ـب ه ُ ُاله ُوي ُر ُضاه ُُكانُذلكُسعادت ُناُ فيُالدنياُوالآخرة ُ،ُوكنَّاُم ُنُالذينُأ ُن ُع ُم ُُاله ُعليهم،ُوإن ُُاست ُع ُم ُل ُناهاُفيماُح ُرَُّم ُُ عليناُكنَّاُظالم ُي ُُمعتد ُين ُ.ُ والهُسبحانهُخ ُل ُق ُ ُالصوت ُ ُالحسن ُُوج ُع ُل ُ ُالنفوس ُ ُتح ُ ـب ُه ُُوت ُل ُت ُذ ُُبه،ُفإذاُ است ُع ُنَّاُبذلكُعلُاستماع ُ ُماُأ ُ م ُر ُناُباستماع ُ ه ُُوهوُكلَّم ُ ه ُ،ُوحسَُّنَّاُأصوات ُ ناُ بتلَّوت ُه ُ/كماُأ ُم ُر ُنا ُنبي ُناُصلُالهُعليهُوسلم(ق637)ُ-ُكنَّاُمَُّنُاست ُع ُم ُل ُ ُن ُع ُم ُه ُُفيُ طاعت ُه ُ ‌ه ،ُكماُكانُ الصحابة ُُي ُأ ُم ُر ُون ُُأباُم ُ وس ُىُأن ُ ُي ُس ُم ُع ُهمُكلَّم ُ ُالهُبصوت ُ ه ُُ الطي ُب ُ(ق638)ُالذيُاست ُل ُذَُّه ُُرسول ُ ُالهُصلُالهُعليهُوسلمُواست ُم ُع ُُله،ُوش ُ ه ُد ُُ لهُبأنَُّهُم ُنُمزامي ُُآل ُُداود ُ(ق639).ُُ ففيُمثل ُ ُهذاُالسماع ُ ُكانواُي ُ س ُت ُع ُم ُل ُون ُُالصوت ُ ُالحسن ُ،ُوي ُ ع ُل ُون ُُ ال ُت ُذاذ ُهمُبهُع ُو ُنًاُلهم ُعلُطاعة ُُالهُوعبادت ُه ُُباستماع ُُكتاب ُه ُ؛ُفي ُثاب ُون ُُعلُهذاُ ( أ)ُفيُ(ع):ُ«يكثر». ( ب)ُفيُ(س):ُ«القوة». ( ج)ُلفظُالجلَّلةُخلتُمنه:ُ(ع).ُ ( د)ُفيُ(س):ُ«أمر». (‌ه)ُفيُ(س):ُ«طاعاته». ( و)ُخلتُمنها:ُ(س). ع (774/ب) س (748/أ) شهوة الأكل ولذتها شهوة النكاح ولذتها الصوت الحسن ولذته صحيح بلفظ: زينوا القرآن بأصواتكم متفق عليه

عدد الصفحات ٣٤٧

193 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثامنة عشرة) الال ُت ُذاذ ُُباللذَُّة ُُالمأمور ُُبّاُكماُي ُ ثاب ُون ُُعلُلذَُّ اتا ُبالكل ُُوالشرب ُ ُوالل ُباس ُُ والنصِ ُُوالظفر ُُالم ُع ُينة ُُلهمُعلُطاعت ُه ُ،ُوكماُي ُثاب ُون ُُعلُلذَُّات ُُقلوبّ ُ مُبالع ُل ُم ُُ والإيمان ُُوحلَّوت ُه ُُوط ُيب ُه ُُونعيم ُه ُ،ُفإنهَُّاُأعظم ُ ُاللذَُّات ُ،ُوحلَّوت ُ اُأصدق ُ ُ الحلَّوات ُ!ُ ونفس ُ ُال ُت ُذاذ ُه ُُوإن ُُكانُم ُت ُو ُلَُّدًاُعنُسعي ُ ه ُ،ُوهوُفيُنفس ُه ُُثواب ُ ُسعي ُه ُُفهوُ م ُثاب ُ ُعليهُأيضًا ؛ُفإنَُُّالمؤمن ُُي ُثاب ُ ُعلُعمل ُه ُ ،ُوعلُماُي ُت ُو ُلَُّد ُُم ُنُعمل ُه ُ ،ُ وعلُماُي ُل ُت ُذ ُُبهُم ُنُذلك-ُبماُهوُأعظم ُُلذَُّةًُُمنه،ُفلَُّي ُزال ُ ُم ُت ُق ُل ُبًاُفيُن ُع ُم ُُرب ُه ُُ وف ُض ُ ل ُه ُُوهيُفيُنمو ُُوت ُو ُل ُد ُ،ُي ُولد ُُلهُبعض ُ هاُبعضًاُكالتجارة ُ ُوالزراعة ُ.ُ فأمَُّاُأن ُ ُي ُس ُت ُد ُلَُّ ُبمجرَُّد ُُال ُت ُذاذ ُُالإنسان ُُللصوت ُ،ُأوُميل ُ ُالطفل ُُإليه،ُُ أوُاستر ُ اح ُة ُُالبهائ ُم ُُبه،ُعلُجواز ُ ه ُُواستحباب ُه ُُفيُال دين ُ،ُوأنَُّهُق ُ ر ُبة ُُإلىُرب ُ ُُ العالم ُي ُُ-ُفهذاُم ُ نُالضلَّل ُ ُالم ُبي ُ،ُوإذاُكانتُالطفال ُ ُوالبهائم ُُت ُس ُتر ُ و ُح ُُ بالكل ُُوالشر ُ ب ُ ُفهلُي ُد ُل ُ ُذلكُعلُح ُل ُ ُك ُل ُ ُمأكول ُُومشروب ُ ؟! ( أ)ُكذاُفيُ(ع)ُو(س).ُوالنفسُتذهبُكلُمذهبُفيُعائدُالضمي؟ُأوُأنُالصواب:ُ«لذتم».ُوفيُ «الاستقامة»:ُكماُيثابُعلُأكلهُوشربه»3/176).ُولمُيترجحُلَُفيهُشيء،ُوالهُأعلم ( ب)ُفيُ(س):ُ«علمه»،ُولعلهُتصحيف ( ج)ُفيُ(س):ُ«علمه»،ُولعلهُتصحيف

عدد الصفحات ٣٤٨

194 الكلام على مسألة السماع (م640) وأصل غلط هذه الطائفة :ُأنهَُّمُي ُ ع ُل ُون ُُالخاصَُّ ُعام ُاُوالم ُق ُي ُد ُُمطلقًا:ُ - في ُج ُيئ ُون ُُإلىُألفاظ ُ ُفيُكلَّم ُ ُالهُتعالىُورسول ُه ُُقدُأباح ُ ت ُ ُأوُحم ُ د ُت ُ ُ نوعًا/م ُنُالسماع ُ،ُفي ُدر ُج ُون ُُفيهاُسماع ُُالمكاء ُُوالتصدية ُ.ُ - وي ُ يئ ُون ُُإلىُالمعاني ُ /التيُد ُلَُّت ُ ُعلُالإباحة ُُأوُالاستحباب ُ ُفيُنوع ُُم ُنُ الصوات ُُأوُالسماع ُ،ُفي ُج ُع ُل ُونه ُاُدالَُّةًُُعلُنوع ُُي ُضاد ُها،ُوهذاُجم ُ ع ُُبي ُُ ماُف ُرَُّق ُ ُاله ُورسول ُه ُُبين ه،ُبمنزلة ُُم ُنُق اس ُ ُالر ُباُعلُالبيع ُ،ُوالس ُفاح ُُ علُالن كاح ُ،ُونظائر ُُذلكُم ُ نُالقيسة ُ ُالباطلة ُُالتيُع ُ ب ُد ُت ُ ُبنظائر ُهاُ الشمس ُ ُوالقمر ُ،ُوج ُ ع ُل ُ ُأربابّ ُاُلهُأندادًاُس ُ وَُّوهمُبرب ُ ُالعالم ُي ُ!ُ وكذلكُم ُنُع ُد ُل ُ ُبرسول ُُالهُصلُالهُعليهُوسلمُبشرًاُي ُ ط ُيع ُه ُُفيُكل ُ ُ ماُأ ُم ُر ُ،ُأوُع ُد ُل ُ ُبكلَّم ُُالهُكلَّمًاُآخر ُ،ُأوُبشر ُ ع ُه ُُشرعًاُآخر ُ،ُفهذاُ كل ُهُم ُنُأصول ُُالشرك ُُوالضلَّل ُ.ُ وهذا ِقام ي نبغ ي لن ن ص ح ن ف س ه وع م ل لعاد ه ت د ب ر ه والتوقف فيه؛ُفإنَُّهُماُ ب ُد ُل ُت ُ ُالديان ُُفيُسالف ُ ُالزمنة ُُوه ُل ُمَُُّج ُر ُاُإلاُبمثل ُُهذهُالمقاييس ُ،ُفم ُنُع ُم ُد ُُ إلىُكلَّم ُُالهُالذيُأ ُن ُز ُل ُه ُُوأ ُم ُر ُُباستماع ُه ُُفع ُد ُل ُ ُبهُسماع ُُبعض ُُالشعار ُ،ُوآث ُر ُه ُُ عليه،ُوأ ُخ ُذ ُُذوق ُه ُُومواجيد ُه ُُوصلَّح ُُقلب ُه ُُمنهُ-ُفهوُم ُـمَُّنُاتَّ ُ ذ ُ:ُ﴿ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﴾.ُ ع (774/أ) س (748/ب) تدبر! جعل الخاص عاما جعل المقيد مطلقا الأقيسة الباطلة [763]

عدد الصفحات ٣٤٩

195 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثامنة عشرة) وياُعجبًاُلمنُذاق ُ ُطعم ُُالإيمان ُُكيفُي ُع ُد ُل ُ ُبالكلَّم ُُالذيُف ُض ُ ل ُه ُُعلُغي ُه ُُ كف ُض ُ ل ُُاللهُِعلُخ ُل ُق ُه ُ(641)،ُوبالكلَّم ُُالذيُماُت ُق ُرَُّب ُ ُالع ُباد ُُإلىُالهُبأ ُح ُبَُّ ُإليهُُ منهُ -ُكلَّمًاُن ُ ز ُه ُ ُاله ُورسول ُه ُُوأولياؤ ُه ُُعنه،ُوج ُ ع ُل ُه ُُصلَّةًُُللمشرك ُي ُ ،ُ وقرآنًاُلعدو ُ ه ُُالشيطان ُ(ق642)،ُور ُ ق ُي ُةًُُلمحارم ُه ُ (ق643)،ُومادةًُ ُللنفاق ُ (ق644)!ُوماُ أ ُح ُر ُىُهذاُأن ُُيكون ُُم ُنُالذينُيقولون:ُ﴿ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ /﴾.ُ ونظيّ هذا سواءً :ُماُو ُق ُع ُُفيهُطوائف ُُم ُنُالجهَُّال ُُمَُّنُي ُن ت ُس ُب ُ ُإلىُمعرفة ُُ وإرادة ُُوز ُه ُد ُ،ُم ُنُالاستدلال ُ ُبكون ُُالج ُمال ُُن ُع ُم ُةًُُعلُجواز ُُالتَُّم ُت ُع ُُبالصور ُُ الجميلة ُُم ُشاهدةًُُوم ُباشرةًُُوع ُش ُقًا،ُفهؤلاءُفيُالصور ُُوأولئكُفيُالصوات ُ!ُ لكنُالواق ُع ُون ُُفيُفتنة ُُالصوت ُُفيهمُم ُنُلهُم ُنُالعقل ُُوالدين ُُوالمعرفة ُُماُ ليسُفيُالواق ُع ُي ُُفيُفتنة ُُالصور ُ ،ُفإنَُّهُليسُفيُأهل ُُالصور ُُرجل ُ ُمشهور ُُبي ُُ ال ُمَُّة ُُبع ُل ُم ُُودين ُُوسلوك ُ/وخي ُ،ُبخلَّف ُ ُأهل ُُالصوات ُ.ُ ولكن أهل الَصوات ط را ق وا لَهل الصوَ الطريق ،ُونه ُ ج ُواُلهمُالسبيل ُ ،ُ ون ُق ُط ُواُلهمُفخ ُط ُوا،ُوارتاد ُواُلهمُالمنازل ُ ُفح ُط ُوا،ُوط ُيَُّب ُواُلهمُالسَُّي ُ ُفسار ُوا،ُ ( أ)ُكذاُفيُ(ع)ُو(س)،ُوضبطهاُمنُعندي،ُوضبطهاُمحققُ(ِ.ُالمجمع)ُمبنياُللمعلومُ«ن زَّه ُ »؛ُ فاعتبُواوُ«ورسوله»تصحيفاُوحذفها،ُثمُنصبهُعلُالمفعوليةُ«رسول ه»وضبطناُموافقُ للرسمُفيُ(ع)ُو(س)ُبلَُّتصحيفُولاُتحريف.ُولهُالحمد. ( ب)ُبعدهاُفيُ(س):ُ«وقرآنًاُلهم»،ُولعلهُتكرارُللجملةُالتالية،ُوهوُيكثرُعندُناسخُ(س). ( ج)ُفيُ(ع):ُ«لمحاربته»،ُولعلهُتصحيف ( د)ُفيُ(ع):ُ«الصورة». ع(774/ب) س (745/أ) بين الواقعين في فتن تي الصورة والصوت [51-58] كما في حديث أبي سعيد الخدري صلاة للمشركين كما في آية الأنفال

عدد الصفحات ٣٥٠

196 الكلام على مسألة السماع وج ُد ُوا ُبّمُإلىُمطارح ُ ُالجمال ُُفطاروا،ُود ُي ُد ُب ُوا ُلهمُفطاب ُ ُلهمُاللَُّ ع ُب ُ ،ُ وغ ُن واُلهمُفاست ُفزَُّه ُمُإلىُالمليح ُُوالمليحة ُُالطَُّر ُب ُ ،ُوو ُص ُ ف ُواُلهم:ُس ُم ُر ُُالق ُد ُود ُ،ُ وو ُر ُد ُُالخ ُد ُود ُ،ُوت ُف ُل ُك ُ ُالن ُ ه ُود ُ،ُوسواد ُُالع ُيون ُ،ُوبياض ُ ُالث ُغ ُور ُ،ُون اد ُوا:ُحيَُُّ علُالو ُصال ُ،ُفماُو ُص ُ ل ُ ُالحبيب ُُبمحظور ُ!ُفأ ُجاب ُ ُالقوم ُُم ُناد ُي ُُاله ُو ُىُإذُ ناد ُىُبّمُبـ«حي ُُعلُغي ُُالفلَّح ُ»،ُوباع ُواُأنفس ُهمُبالغ ُب ُن ُُوب ُذ ُل ُوهاُفيُم ُر ُضاة ُُ الصور ُُالجميلة ُُب ُذ ُل ُ ُالم ُح ُب ُ ُأ ُخ ُىُسماح ُ ،ُ[تالهُماُحم ُ د ُواُع ُق ُب ُىُسي ُهمُلماُحم ُ د ُُ القوم ُُالسّ ُ ىُعند ُُالصباح ُ] ‌ه (ق645)!ُ  ولقدُرأيت ُ ُم ُنُهؤلاءُم ُنُي ُ ت ُج ُُبقول ُه ُ:ُ«إنا الله جم يل يح ب ال م ل »(646).  وي ُن س ُىُقول ُه ُ:ُ«إنا الله َ ي ن ظ ر إ لى ص و َ ك م و أ ِ و ال ك م ، و ل ك ن ي ن ظ ر إ لى ق ل وب ك م و أ ع م ل ك م »(647)،ُوي ُ ن ُ س ُىُقول ُ ه ُُتعالى:ُ﴿ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ﴾،ُوي ُن س ُىُقول ُ ُالنبي ُُصلُالهُعليهُوسلم/:ُ«الناظ ر ة س ه م ِ سم وم ِ ن س ه ام إ ب ل يس ، ف م ن غ ضا ب صر ه أ و َ ث ه الله ح لَّ و ةً ي د ه ا ف ق ل ب ه إ لى ي و م ي ل ق اه »(648)،ُأوُكماُقال .ُ  وت ج ونُ ُبحديث ُ:ُ«ِن ع ش ق و ع فا و ك ت م ف م ت ِ ات ش ه يدً ا »(649). ( أ)ُفيُ(ع):ُ«وحدوا»،ُبالحاءُالمهملة.ُفإنُصحَّتُفهيُمنُحداُالراعيُبالإبل،ُإذاُغنىُلها ( ب)ُكذاُفيُ(ع)ُو(س)،ُولعلهاُمشتقةُمنُالديدبون،ُقالُالزهري:ُ«ثعلبُعنُابنُالعرابي:ُ الدَّي د بون:ُاللَّه و»37/31).ُوقرأهاُمحققُ(ِ.ُالمجمع)ُ«دبدبوا»والهُأعلم ( ج)ُبعدهاُفيُ(ع):ُ«منادي».ُُ(ز)ُفيُ(ع):ُ«قاله». ( د)ُفيُ(ع):ُ«السماع».ُُ(ح)ُفيُ(س):ُ«وكف»،ُولاُروايةُبه (‌ه)ُخلتُمنها:ُ(ع).ُُُ(ِ)ُفيُ(ع):ُ«وهوُشهيد»،ُولاُروايةُبه،ُُ (و)ُفيُ(ع):ُ«الجميل»،ُولاُروايةُبهُُُُُُُُُوجاءُفيُرواية:ُ«فماتُفهوُشهيد»ُ ُ س (745/ب) من حججهم [44] مسلم مسلم ضعيف ضعيف مقتب س ا المثل العربي

عدد الصفحات ٣٥١

197 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثامنة عشرة)  ُولمُي ُع ُل ُم ُواُأنَُّهُخب ُُموضوع ُُعلُرسول ُُالهُصلُالهُعليهُوسلم،ُات ُ م ُُ بهُالنقَُّاش ُ ُور ُم ُي ُُلجل ُه ُُبالعظائ ُم ُ.ُ  وت ج ون ُبحديث ُُر ُو ُي ُُفيهُأنَُُّالنبيَُُّصلُالهُعليهُوسلمُلـمَُّـاُس ُم ُع ُُ ذلكُالم ُن ش ُد ُُي ُن ش ُد ُه ُ :ُ ه ــــــ ل ع ــــــ ل ا و يح ك ــــــ م **ُإ ن ع ش ــــ ق ت ِ ــــن ح ــــ ر ج فقال:ُ«َ إن ش اء الله ت ع الى »(ق650).  ُوهوُحديث ُ ُو ُض ُ ع ُه ُُعلُرسولُالهُصلُالهُعليهُوسلمُبعض ُ ُالف ُسَُّاق ُ ُ كماُت ُق ُدَُّم ُ.ُ  وت ج ون ُبأنَُُّالع ُش ُق ُ ُوالمحبَُّة ُُغي ُُداخل ُُتحت ُ ُالاختيار ُ،ُولاُي ُ م ُل ُك ُ ُ العبد ُُدفع ُه ُُعنُنفس ُه ُ،ُوماُكانُهكذاُفإنَُُّاله ُلاُي ُع ُذ ُب ُ ُعليه.ُ  ُوي ُن س ُون ُُأنَُُّت ُو ُل ُع ُهمُبهُوتعاط ُ ي ُهمُلسباب ُ ه ُُمقدور ُ،ُوبهُي ُ ت ُع ُلَُّق ُ ُ التكليف ُ،ُفلماُخان ُت ُ ُأعين ه ُمُوت ُـم ُنَّت ُ ُأنفس ُه ُمُوأ ُت ُب ُع ُواُالنَّظ ُرة ُُالنَّظ ُرة ُُت ُ كَُّن ُُداء ُُ الع ُش ُق ُ ُمنهم،ُفع ُزَُُّعلُالطباء ُُدواؤ ُه ُ،ُكماُقيل: ت و لاــع ب الع ش ــ ق ح تاــى ع ش ــ ق ُ ُ **ُف ل ماـــ ـا اس ـــ ت ق لا ب ـــه ل ي ط ـــق ُ َُ أ ى لـ جاـــ ـةً ظ نا ه ـــ ا ِ و ج ـــ ةً **ُف ل ما ـا ت و سا ط ه ِ ن ه ـ ا غ ـ ر ق /(651) ُُانظر:ُ(ص678.)ُ ( أ)ُكذاُفيُ(ع)ُو(س)،ُوليسُفيُرواةُالحديثُم نُاسمهُالنقاش(انظرُتريه)،ُفلعلهُوهمُمنُ المصنف،ُأوُتحريفُطرأُعلُنصه،ُوالصوابُماُذكرهُالمصنفُنفسهُفيُزادُالمعادُ(7/633)،ُ حيثُقال:ُوقدُأنكرواُعلُسويدُهذاُالحديث،ُورموهُلجلهُبالعظائم. ( ب)ُفيُ(ع):ُ«ينشد».ُُُ(ه)ُفيُ(ع):ُ«تكن»،ُوبهُرواية مقتضب متقارب س (774/أ) موضوع

عدد الصفحات ٣٥٢

198 الكلام على مسألة السماع وي ُك ُر ُم ُون ُُصاحب ُ ُالصورة ُُالمليحة ُُعلُماُي ُب ُذ ُل ُه ُُلهمُم ُنُصورت ُه ُُوشهود ُه ُُ وتوابع ُُذلك،ُكماُي ُك ُر ُم ُ/أصحاب ُ ُالسماع ُُذاُالصوت ُُالحسن ُُعلُماُي ُب ُذ ُل ُه ُُلهمُم ُنُ صوت ُه ُ،ُوإن ُ ُاجت ُم ُع ُُفيهُالمران ُ ُنالُعند ُ همُم ُ نُالكرامة ُ ُأعلَّهاُوم ُ نُالحظ ُ و ُة ُُ م ُن ت ُهاها؛ُولهذاُإذاُر ُأ ُىُهؤلاءُم ُنُجم ُ ع ُُبي ُُالصورة ُُالجميلة ُُوالصوت ُُاللَُّذ ُيذ ُُم ُنُ غ ُلَّمة ُُوغ ُلَّم ُُ-ُع ُك ُف ُوا ُبقلوبّ ُ مُوه ُ م ُهمُعليه،ُوانقاد ُت ُ ُأسار ُه ُمُوجوارح ُه ُمُ إليه،ُوشق ُواُعليهُالقلوب ُ ُقبل ُ ُالجيوب ُ ،ُوب ُذ ُل ُواُفيُم ُر ُضات ُه ُُكلَُّ ُمطلوب ُ .ُ وقدُز ُ يَُّن ُُالشيطان ُُلكثي ُُم ُنُهؤلاءُأنَُّ ُع ُش ُق ُ ُالصورة ُ ُالجميلة ُُإذاُلمُ ي ُقار ُن ُه ُُفاحشة ُُ-ُمحبة ُُمحمودة ُ،ُوأنهَُّ اُمحبة ُ ُلهُوفيُاله ،ُوهمُنظي ُ ُأصحاب ُ ُ الصوات ُُالم ُط ُر ُب ُة ُ،ُفالطائفتان ُ: َ ض يع ا ل ب ان ث د ي أ م ت ق اس م (ق652)ُ والعارف ُُي ُع ُل ُم ُُأنَُُّهذاُأعظم ُ ُم ُنُم ُ واق ُع ُة ُُالكبية ُ؛ُفإنهَُّاُمعصية ُُأ ُد ُن ُىُ أحوال ُه ُُأن ُُي ُذ ُمَُُّنفس ُه ُُوي ُل ُوم ُهاُعليها،ُوياف ُ ُمقت ُ ُالهُوغضب ُ ه ُُولعنت ُه ُ،ُوأمَُّ اُ هذاُفم ُت ُق ُر ُب ُ ُم ُت ُع ُب ُد ُ ُبالع ُك ُوف ُ ُعلُت ُـم ُثال ُُالج ُمال ُ،ُوقدُحال ُ ُبي ُُقلب ُه ُُوبي ُُ ذيُالع ُ ظ ُم ُة ُُوالج ُلَّل ُ،ُفأينُمؤمن ُ ُفاسق ُ ُقدُجم ُ ع ُُسي ُئةًُُوحسنةًُُخ ُل ُط ُُعملًَُّ ُ صالحًاُوآخر ُُس ُي ُئًا:ُ ي ـ اف ذ ن وبًـا ل ت غ ــب ع ـ ن و ل يِــه ُ ُ **ُو ي ر ج وه ف يه ا ف ه و َ اج و خ ـ ائ ف (653) ُم ن ُم ُبتدع ُُضال ُ ُي ُ ع ُل ُ ُماُنه ُ ىُاله ُعنهُق ُر ُب ُةًُ،ُوماُك ُر ُه ُه ُ ُاله ُد ُينًا!ُ ( أ)ُفيُ(س):ُ«علقوا»،ُولعلهُتصحيف ( ب)ُفيُ(س):ُ«الصور». ( ج)ُفيُ(ع):ُ«ومتعبد».ُُُ(د)ُفيُ(س):ُ«كره». ابن الفرضي/ طويل الأعشى/ طويل ع (770/أ) إكرامهم صاحب الصورة المليحة والصوت الحسن أعظم من كبيرة!

عدد الصفحات ٣٥٣

199 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثامنة عشرة) فهوُي ُ ر ُىُالمنكر ُُمعروفًاُوالمعروف ُ ُمنكرًا،ُقدُز ُ ي ُن ُُلهُسوء ُ ُعمل ُه ُُفرآهُ حسنًا،ُوم نُج ُع ُل ُ ُماُلمُي ُأ ُم ُر ُُاله ُبهُولاُأ ُح ُبَُّه ُُمحبوبًاُلهُفقدُشر ُ ع ُُدينًاُلمُي ُأ ُذ ُن ُُاله ُ ُ به،ُوذلكُباب ُ ُالشر ُ ك ُ،ُكماُقالُ الهُ تعالى:ُ ﴿ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ/ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﴾.ُ فإنَُُّمح ُ بَُّة ُُالصور ُُقدُت ُع ُظ ُم ُُحتَُّىُت ُ ص ُ ي ُُأندادًاُوطواغيت ُ ُي ُت ُد ُيَُّن ُُبّاُ أهل ُها،ُو ت ُشر ُ ب ُ ُفيُقلوبّ ُ مُأعظم ُ ُم ُنُح ُ ب ُ ُالذينُأ ُ شر ُ ب ُواُفيُقلوبّ ُ مُ الع ُج ُل ُ ،ُوكمُبي ُ ُمحبَُّة ُُع ُج ُل ُُإلىُمحبَُّ ة ُُغزال ُُأ ُغ ُي ُد ُُت ُس ُب ُيُمح ُ اس ُن ه ُُالقلوب ُ ُ وت ُأ ُس ُ ُالعقول ُ !ُفهؤلاءُأ ُشر ُبواُفيُقلوبّ ُ مُالخ ُش ُف ُ،ُكماُأ ُشر ُب ُ ُ[أولئكُفيُ قلوبّ ُ م] ُالع ُج ُل ُ .ُ وهذا بخلَّف ُم ُنُمال ُت ُ ُنفس ُه ُُإلىُالمحرَُّمات ُُم ُؤم ُنًاُبأنَُُّاله ُح ُرَُّم ُهاُوي ُم ُق ُت ُ ُ عليها،ُوي ُ اف ُُعقاب ُه ُُعلُفعل ُها؛ُفإنَُّهُلاُي ُ ب ُهاُمحبَُّةًُُم ُـح ُض ُ ةًُ،ُبلُإيمان ُه ُُوعقل ُه ُُ ي ُبغ ُض ُ ُذلكُوي ُ ك ُر ُه ُه ُُوي ُن ه ُىُعنه /،ُولكنُغ ُ ل ُب ُه ُُط ُب ُع ُه ُ ،ُوه ُواه ُُي ُد ُع ُوه ُُإلىُ ارتكابّ ُاُعلُخوف ُ ُوو ُج ُل ُُم ُنُالهُ تعالى،ُفهذاُ ي ُر ُج ُىُلهُرحمة ُ ُاله:ُإمَُّاُبأن ُ ُ يوف ُق ُه ُُلتوبة ُُنصوح ُُت ُك ُف ُر ُُعنهُسي ُئات ُه ُ،ُأوُي ُس ُت ُع ُم ُل ُه ُُفيُطاعة ُُكثية ُُوحسنات ُُماحية ُُُ ُُالخ ش ف:ُقالُابنُدريد:ُ «الخ ش ف:ُولدُالظبيُوالنثىُخشفة »(جمهرةُاللغة:ُ3/293.)ُُ ( أ)ُخلتُمنها:ُ(ع). ( ب)ُفيُ(ع):ُ«فيُقلوبُأولئك». ( ج)ُكذاُضبط هاُفيُ(ع)ُو(س):ُ«غلب هُطبع ه»وقرأهاُمحققُ(ِ.ُاجمع)ُخطأً:ُ«غلبة»بالتاء؛ُفأضافُماُ بعدهاُإليها. ع (770/ب) س (774/ب) تعاظم محبة الصور حتى تصير طواغيت بين جاهل حرمتها ومعتقد طاعتها [763]

عدد الصفحات ٣٥٤

311 الكلام على مسألة السماع ت ُر ُج ُح ُُبسي ُئات ُه ُ،ُوإمَُّ اُبم ُ صائ ُب ُ ُي ُب ُت ُل ُيه ُُبّاُي ُ ك ُف ُر ُُبّاُعنه،ُوإمَُّ اُبغي ُ ُذلكُم ُ نُ السباب ُ ُالتيُي ُر ُحم ُ ه ُُبّا.ُ بخلَّف ُم ُنُاعت ُق ُد ُُأنَُُّهذهُالمحبَُّة ُُلهُتعالى؛ُفإنَُُّطباع ُه ُُواعتقاد ُه ُُي ُت ُعاو ُنان ُُ علُقوَُّ ت ُاُوزياد ُ ت ُا،ُوي ُ ت ُم ُع ُُفيهاُد اع ُيُالطَُّ ب ُع ُُوماُي ُ ع ُت ُق ُد ُه ُُم ُنُد ُ اع ُيُالشرع ُ ،ُ وهذا الدا اء الع ضال الذي ه ل ك به ِ ن ه ل ك ون ج ا ِ ن س ب ق ت له ِ ن الله تعالى الح س ن ى. ( أ)ُوت قرأُأيضا:ُ«ون ج ي ُ »ُوالضبطُمنُعندي؛ُلعدمُتفرقةُالنساخُبينهماُفيُالرسم،ُوالمعنىُيتملهما.ُ

عدد الصفحات ٣٥٥