المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الكلام على مسألة السماع الطبعة الوحيدة الكاملة

ابن قيم الجوزية

صفحة ١٧ من ٤٩

115 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثالثة) واعل م ُأنَُُّبدعة ُُالسماع ُُتتضمَُّن ُ :ُ - الغلوَُُّفيُالدين ُ. - وات ُباع ُُاله ُو ُى/. - والع ُش ُو ُُعنُذكر ُُاله. فإنهَُّمُح ُس ُب ُواُأنَُُّهذهُالبدعة ُُدين ُُوق ُر ُبة ُُت ُق ُر ُبّ ُ مُإلىُالهُتعالى،ُوهذاُم ُنُ أقبح ُُالغلو ُ،ُوهوُي وج ب اَنحراف ُعنُالصِاِ ُُالمستقيم ُ.ُ وات ُباع ُُاله ُو ُىُي وج ب الضلَّل ُعنُسبيل ُُاله/،ُقالُتعالى:ُ ﴿ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﴾.ُ والع ُش ُو ُُعنُذكر ُ ُالهُ تعالىُ ي وج ب ِقاَنة الشيطان ُله،ُقالُ الهُ تعالى:ُ ﴿ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﴾،ُوذ ُك ُر ُُالهُهناُهوُكتاب ُه ُ،ُ ومنُالع ُش ُو ُُعنه:ُالتعو ُض ُ ُعنهُبالسماع ُُالشيطاني ُُالم ُح ُد ُث ُ.ُُ  وقالُتعالى:ُ﴿ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ُﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﴾،ُفالشريعة ُُالتيُج ُع ُل ُه ُُرب ُه ُُتعالىُعليهاُتتضمَُّن ُُماُأمر ُه ُُبهُور ُض ُ ي ُه ُُ له،ُوكل ُ ُعمل ُُوح ُب ُ ُوذوق ُ ُوو ُج ُد ُُوحال ُُلاُت ُش ُه ُد ُُلهُهذهُالشريعة ُُالتيُج ُع ُل ُه ُُ عليهاُفباطل ُ ُوضلَّل ُ ،ُوهوُم ُنُأهواء ُُالذينُلاُي ُع ُل ُم ُون ُ. ( أ)ُفيُ(ع)ُو(س):ُ«يتضمن»،ُولعلُاثبتُهوُالصواب. ع (54/ب) س (18/ب) بدعة السماع وما تتضمنه [46] [46] [78-75]

عدد الصفحات ٢٦٠

116 الكلام على مسألة السماع فليسُلحد ُُأن ُُي ُتَُّب ُـع ُُماُي ـب ه ُ ؛ُفي ُأ ُم ُر ُُبهُوي ُتَُّخ ُذ ُه ُُدينًا،ُوي ُن هىُعماَُُّي ُب ُغ ُض ُ ه ُُ وي ُذ ُم ُه ُ،ُإلاُبّ ُ د ُىُم ُ نُاله ،ُوهوُشريعت ُ ه ُُالتيُج ُ ع ُل ُ ُعليهاُرسول ُ ه ُُوأ ُم ُر ُه ُُ والمؤمن ُي ُُبات ُباع ُها.ُ ولهذا كان السلف ي سم ون كلا ِ ن خ ر ج عن الشيعة ف شيء ِ ن الدين ِ ن أهل الَهواء ،ُوي ُ ع ُل ُون ُُأهل ُ ُالبدع ُُهمُأهل ُ ُالهواء ُ،ُفي ُ ذ ُم ُونه ُمُبذلك ،ُ وي ُ ذ ُر ُون ُُعنهمُولوُظهرُعنهمُماُظ ُ ه ُر ُُم ُنُالع ُ ل ُم ُُوالعبادة ُُوالزهد ُُوالفقر ُُ والحوال ُُوالخوارق ُ :ُ  قالُيونس ُ ُبن ُُعبد ُُالعل:ُ«قلت ُ ُللشافعي ُ:ُت ُد ُر ُيُماُقالُصاحب ُنا؟ُي ُر ُيد ُ:ُ الليث ُ ُبن ُُسعد ُ،ُكانُيقول ُ /لوُرأيت ُه ُُ–ُي ُر ُيد ُ:ُصاحب ُ ُالبدعة ُُ-ُي ُم ُشي ُ ُعلُ الماء ُُلاُت ُث ُق ُ ُبهُولاُت ُع ُب ُأ ُُبهُولاُت ُك ُل ُم ُه ُ.ُقال:ُق ُصَِّ ُ ُواله!ُي ُر ُيد ُ:ُأنَُُّحال ُهُأقبح ُُ م ُنُذلك»(ق437).ُ  وقالُأبوُالعال ُي ُة ُ(ت438):ُت ُع ُلَُّم ُواُالإسلَّم ُُوالسنَّة ُ،ُفإذاُت ُع ُلَُّم ُت ُم ُوه ُُفلَُّت ُر ُغ ُب ُواُ عنه،ُوعليكمُبالصِاِ ُ ُالمستقيم ُ؛ُ[هُالإسلَّم ُ ] ،ُفلَُّت ُ ر ُغ ُب ُواُعنه ُ يمينًاُوشمالاًُ ،ُوعليكمُبسنَّ ة ُُنبي ُكمُوالذيُكانُعليهُأصحاب ُ ه ُ،ُوإيَُّ اكمُ وهذهُالهواء ُ ُالتيُت ُ ل ُق ُيُبي ُ ُالنَّاس ُُالعداوة ُُوالبغضاء ُ».ُقالُع اص ُ م ُ:ُ فحدَُّث ُت ُ ُبهُالحسن ُ،ُفقال:ُ «ص ُ د ُق ُ ُون ُص ُ ح ُ»ُقال:ُفحدَُّث ُت ُ ُبه ُح ُف ُص ُ ة ُُ بنت ُ ُس ُي ُين ُُفقالت:ُ «ياُأباُعل ُ ،ُأنت ُ ُحدَُّث ُت ُ ُمحمَُّدًاُبّذا؟ُقلت ُ :ُلا .ُ قالت:ُفح ُد ُث ُه ُُإذًا»(439).ُ ( أ)ُخلتُمنها:ُ(س)،ُوبهُرواية.ُُ(ج)ُخلتُمنها:ُ(ع). ( ب)ُخلتُمنها:ُ(ع). س (15/أ) ذم السلف لأهل البدع ولو ظهر عنهم ما ظهر الشافعي والليث بن سعد أبو العالية

عدد الصفحات ٢٦١

117 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثالثة)  وقالُأ ُبي ُ ُبن ُُكعب ُُرضيُالهُعنه:ُ«عليكمُبالسبيل ُُوالسنَّة ُ؛ُفإنَُّهُماُعلُ الرض ُُعبد ُُعلُالسبيل ُُوالسنَّة ُ/ذ ُك ُر ُُاله ُففاض ُ ت ُ ُعيناهُم ُنُخشية ُُاله ُ في ُع ُذ ُب ُه ُ،ُوماُعلُالرض ُُعبد ُُعلُالسبيل ُُوالسنَّة ُُذ ُك ُر ُُالهُفيُنفس ُه ُُفاقش ُع ُرَُُّ جلد ُه ُُم ُنُخشية ُ ُالهُ إلاُكانُمثل ُ ه ُُكمثل ُُشجرة ُُقدُي ُ ب ُس ُ ُورق ُها،ُفهيُ كذلكُإذُأصابت ُهاُريح ُُشديدة ُُفت ُحاتَُّ ُعنهاُورق ُها،ُإلاُح ُطَُُّعنهُخطاياه ُُ كماُتح ُ اتَُّ ُعنُتلكُالشجرة ُُورق ُها،ُوإنَُُّاقتصادًاُفيُسبيل ُُوسنَّة ُُخي ُُمنُ اجتهاد ُُفيُخلَّف ُُسبيل ُُوسنَّة ُ،ُفانظرواُأنُيكون ُُعمل ُك ُمُإن ُُكانُاجتهادًاُ أوُاقتصادًاُأن ُُيكون ُُذلكُعلُمنهاج ُُالنبياء ُُوسنَّت ُهم »(440).ُ  وقالُعبد ُُالهُبن ُُمسعود ُ:ُالاقتصاد ُُفيُالسنَُّ ة ُُخي ُُم ُنُالاجتهاد ُُفيُالبدعة ُ»(441).ُ  وقيلُلبيُبكر ُُبن ُُع ُيَُّاش ُ(ت442):ُ«ياُأباُبكر ُ،ُم ُنُالس ُن ي ُ؟ُقال:ُالذيُإذاُ ذ ُك ُر ُت ُُالهواء ُُلمُي ُغ ُض ُ ب ُ ُلشيء ُُمنها»(443).ُ وهذا أصل عظيم ِ ن أصول سبيل الله والطريق ال وصل إليه/ي ب اَعتناء به؛ُفإنَُُّكثيًاُم ُنُالفعال ُُقدُيكون ُُمباحًاُأوُمكروهًاُأوُمحرَُّ مًاُإمَُّاُبالاتفاق ُ ُأوُفيهُ نزاع ُُبي ُُالعلماء ُ،ُفيستحس ُن ه ُُطائفة ُُم ُنُالنَُّ اس ُُويفعل ُون ُه ُُعلُأنَُّهُق ُر ُب ُة ُُوطاعة ُُود ُين ُُ ي ُت ُق ُرَُّب ُون ُُبهُإلىُالهُتعالى،ُحتَُّىُي ُع ُد ُون ُُم ُنُي ُفعـل ُ ُذلكُأفـضل ُ ُمَُّنُلاُي ُفعل ُه ُ،ُوربَُّماُُ ُُ ت اتا :ُقالُابنُسيده:ُحتَُّالشيءُعنُالثوب ُوغي ه:ُي ت هُحت ا:ُفركهُوقشره...ُوالتحات :ُ ُسقوُِ الورقُعنُالغصنُوغيهُ(المحكمُ6/339.)ُُ ( أ)ُلفظُالجلَّلةُخلتُمنه:ُُ(ع).ُ ( ب)ُفيُ(ع):ُ«وسننهم»ُ ( ج)ُكذاُفيُ(ع)ُو(س)،ُوكذاُفيُالاستقامةُومنهُينقلُالمصنف،ُوفيُمصادرُالتخريج:ُ«لمُيتعصب» ع(57/أ) س (15/ب) عبد الله بن مسعود أبي بن كعب أبو بكر بن عياش

عدد الصفحات ٢٦٢

118 الكلام على مسألة السماع ج ُعل ُواُذلكُم ُنُلوازم ُُطريق ُه ُم ُإلىُالهُأوُج ُعل ُوه ُُش ُعار ُُالصالح ُي ُُوأولياء ُُالهُ تعالىُويكون ُُذلكُخطأًُُوضلَّلاًُود ُ ينًاُمبتدعًاُلمُي ُأ ُذ ُن ُُبهُاله.ُ ُِثال ذلك:ُح ُل ُق ُ ُالرأس ُُفيُغيُالحج ُ ُوالعمرة ُُم ُنُغي ُ ُع ُذ ُر ُ،ُاخت ُل ُف ُُ النَّاس ُ ُفيُإباحت ُه ُُوكراهت ُه ُُعلُقول ُي ُ،ُوهاُروايتان ُُعنُأحمد ُ(444)،ُولاُخ ُلَّف ُُ بينهمُأنَُّهُلاُي ُشر ُ ع ُُولاُي ُس ُت ُح ُب ُ ُولاُهوُق ُر ُبة ُُإلىُالهُتعالى،ُومعُهذاُفقدُاتَّ ُ ذ ُه ُُ طوائف ُُم ُنُالفقراء ُُوالن ساك ُُد ُينًا،ُحتَُّىُج ُ عل ُوهُش ُ عارًاُوعلَّمةًُ ُعلُال دين ُُ والن سك ُ ُوالخي ُ،ُوج ُعل ُوه ُُم ُنُتامُالتوبة ُ ،ُحتَُّ ىُإنَُّ ُم ُنُلمُي ُ فع ُل ُ ُذلكُيكون ُ ُ منقوصًاُخارجًاُعنُالطريق ُ ُالم ُف ُضَُّ ل ُة ُُالمحمودة ُُعند ُهم،ُوم ُنُف ُعل ُ ُذلكُد ُخ ُل ُ ُ فيُه ُد ُي ُ مُوطريق ُه ُم !ُُ وهذاُخروج ُُعنُطريق ُ ُالهُتعالىُوسبيل ُه ُُبات ُفاق ُ ُالمسلم ُي ُ،ُواتاذ ُُذلكُ د ُينًاُوش ُ عارًاُلهل ُ ُالدين ُُم ُنُأسباب ُ ُتبديل ُُالدين ُ،ُفكماُأنَُّ هُلاُح ُ رام ُُإلاُماُ ح ُرَُّم ُه ُُاله ،ُولاُواج ُب ُ ُإلاُماُأ ُو ُج ُب ُه ُُ-ُفلَُّد ُين ُُإلاُماُشر ُ ع ُه ُُولاُم ُس ُت ُح ُبَُّ ُإلاُ ماُأ ُح ُبَُّه ُ.ُ ( أ)ُفيُ(ع):ُ«طريقتهم». ( ب)ُفيُ(ع):ُ«وطريقتهم».

عدد الصفحات ٢٦٣

119 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثالثة)  الوجه الثاني أنَُُّقول ُـهم/:ُ«إنَُُّهذا ُالسماع ُُي ُ ص ُ ل ُ ُمحبوب ُ ُاله،ُوماُح ُصَُّ ل ُ ُمحبوب ُ ُالهُ فهوُمحبوب ُ ُله»،ُقول ُ ُباطل ُ ،ُوهوُمنشأ ُُالضَُّ لَّل ُُفيُهذهُالمسألة ُ،ُوأكثر ُُالم ُنحرف ُي ُُ فيُهذهُالمسألة ُُح ُص ُ ل ُ ُلهمُالضلَّل ُ ُوالغي ُ/م ُنُهذهُالح ُو ُم ُة ُ ‌ب ،ُفظن واُأنَُُّالسماع ُُ ي ُث ُي ُُمحبَُّة ُُاله،ُومحبَُّة ُُالهُتعالىُهيُأصل ُ ُالإيمان ُُالذيُهوُع ُم ُل ُ ُالقلب ُ،ُوبكماله ُاُ يكونُكمال ُ ُالإيمان ُ،ُوأبوُطالب ُُالمكي ُ(ت445)ُي ُ ع ُل ُهاُنهاية ُُالمقامات ُ(446)،ُوأبوُإسماعيل ُ ُ النصاري ُ(ت447)ُيقول ُ :ُهيُالمقام ُُالذيُي ُل ُت ُق ُيُفيهُم ُق ُد ُم ُة ُُالعامَُّة ُُوساق ُة ُُالخاصَُّ ة ُ»(448)،ُ وهؤلاءُج ُع ُل ُواُالسماع ُُم ُنُتواب ُـع ُُالمحبَُّة ُُووسائل ُها! وِنشأ الغ ل ط أنا ِا ي ث يّ ه هذا السمع ال بتد ع ونحو ه ِ ن الحبِ وحركة القلب ليس هو الذي يح ـب ه الله وَسول ه ،ُبلُاشتمل ه ُعلُماُلاُي ـب ه ُ ُالهُبلُعلُ ماُي ُب ُغ ُض ُ ه ُُأكثر ُُم ُنُاشتمال ُه ُُعلُماُي ـب ه ُ ،ُوص د ه ُعماَُُّي ـب ه ُ ُالهُوي ُر ُضاه ُُأعظم ُُ م ُنُتحريك ُه ُُلمحاب ُه ُُوم ُراض ُ يه ُ،ُوني ه ُعماَُُّي ُق ُر ُب ُ ُمنهُأكثر ُُم ُنُأمر ُه ُُبه.ُ وَ َ ي ب ُأنَُّهُي ُث ُي ُُح ُب ُاُوحركةًُ،ُلكنُم ُن ش ُأُالغ ُل ُط ُُظن ُُأنَُُّذلكُماُي ـب ه ُ ُاله،ُ وإنماُذلكُم ُنُات ُباع ُُالظن ُُوماُت و ىُالنف س ُولقدُج ُ اء ُهمُم ُنُربّ ُمُاله ُد ُى.ُ ُُكماُفيُقولهُتعالى:ُ﴿ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﴾ُ[61].ُ ( أ)ُخلتُمنها:ُ(ع). (‌ب)ُفيُ(س):ُ«الجهة». ( ج)ُبعدهاُفيُ(س):ُ«ا» الوجه الثا من الأصل الثاني من المقدمة الثانية ع (57/ب) س (84/أ)

عدد الصفحات ٢٦٤

101 الكلام على مسألة السماع وما ا ي و ضِ ح ذلك وي ب يِ ن ه :ُأنَُُّالهُتعالىُب ُيَّ ُ ُفيُكتاب ُه ُُمحبَُّت ُه ُ،ُوذ ُك ُر ُُموجبات ُاُ وعلَّمات ُا،ُوهذاُالسماع ُُيوجد ُُم ُضاد ُاُلذلكُم ُنافيًاُله:ُ - قالُالهُتعالى:ُ﴿ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﴾.ُ - وقالُتعالى:ُ﴿ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ﴾.ُ - وقالُالهُتعالى:ُ﴿ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﴾.ُ فهذه ثلَّثة أصول لَهل محبا ة الله تضما ن ت ها هذه الآيات الثلَّث :ُ  فالآية الَولى/:ُتضمَُّن ت ُ ُمتابعة ُُالحبيب ُُفيُأقوال ُه ُُوأفعال ُه ُُوه ُد ُي ُه ُُوسيت ُه ُ.ُ  والآية الثانية :ُتضمَُّن ُ ت ُ ُإفراد ُُالرب ُ ُتعالىُبالمحبَُّة ُُوإخلَّص ُُالدين ُُله،ُوأ ُلاَُّ ُ ي ُ بَُّ ُمعهُس ُواه ُ،ُوكل ُ ُمحبوب ُ ُفإنماُت ُس ُوغ ُ ُمحبَُّت ُه ُُتبعًاُلمحبَُّة ُُالهُتعالى،ُفي ح ـب ه ُ ُ لهُوفيُاله،ُلاُمعُاله؛ُفمحبة ُُالمشرك ُي ُُمعُاله،ُومحبة ُُالمخلص ُ ي ُُلهُوفيُاله.ُ  والآية الثالثة :ُتضمَُّن ت ُ ُالجهاد ُُفيُسبيل ُُالهُلإعلَّء ُُكلمات ُه ُُوإعزاز ُُدين ُه ُ/،ُ وت ُر ُك ُُالالتفات ُُإلىُالل ُوَُّام ُ.ُ فهذه الَصول الثلَّثة ُهيُالف ُرقان ُُبي ُُالنَّاس ُ،ُوبّاُي ُوزن ُُأهل ُ ُالانحراف ُ ُ وأهل ُ ُالصِاِ ُُالمستقيم ُ،ُفم نُأ ُ ح ُبَُّ ُشيئًاُغي ُُالهُكماُي ُ ب ُ ُاله ُفهوُمَُّنُات ُذ ُُم ُنُ ( أ)ُفيُ(ع):ُ«الثلَّثة»،ُوكلَّهاُجائزُلغةً ( ب)ُفيُ(س):ُ«يسوغ»،ُوفيُ(ع)ُبدونُنقط؛ُفيحتملُالرسمُماُأثبتناه ع (54/أ) س (84/ب) أصول محبة الله محبة الله المتابعة [47] الإخلاص [763] الجهاد [30]

عدد الصفحات ٢٦٥

100 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثالثة) دون ُُالهُأندادًاُ ي ـب ه ُ مُكحب ُ ُاله،ُوقالُ الهُ تعالى:ُ ﴿ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﴾.ُ فلَّ ي ن ج ي العبد إَ أن يكون الله وَسول ه أ ح با إليه ِ ن كلِ شيء ، وطاعة الله وَسول ه آث ر عند ه ِ ن كلِ شيء ! والهُتعالىُلمُي ُر ُض ُم ُ نُعباد ُه ُُأن ُُيكون ُُحب ُه ُمُلهُولرسول ُه ُُكح ُب ُ ُالهل ُُ والمال ُ،ُبلُأن ُُيكون ُُاله ُورسول ُه ُُوالجهاد ُُفيُسبيلهُأ ُح ُبَُّ ُإليهمُم ُنُأهل ُه ُم ُ وأمواله ُمُومساكن ُه ُمُوتجارات ُ مُوعشائر ُه ُم.ُ والقصود ُأنَُُّللم ُحب ُي ُُثلَّثة ُُأصول ، ُبّاُتتحقَُّق ُ ُمحبَُّت ُه ُم:ُُ  الخلَّصُوإفراد ُُمحبوبّ ُمُتباركُوتعالىُبالمحبَُّة ُ.ُ  والثا: الهاد ف سبيل ه ،ُوهوُالذيُي ُص ُ د ُق ُ ُإيمانه ُ مُومحبَُّت ُه ُمُوي ُك ُذ ُبّ ُا،ُ قالُالهُتعالى:ُ﴿ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ /ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴾. وبذلكُو ُص ُ ف ُُأهل ُ ُالمحبَُّة ُُفيُقول ُه ُُتعالى:ُ﴿ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﴾،ُفو ُص ُ ف ُهمُبست ُ ُصفات ُ:ُ ُ ُُ قالُتعالى:ُ﴿ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﴾ُ[37]. ( أ)ُاللفظُالكريمُخلتُمنه:ُ(ع).ُُُ(ب)ُفيُ(س):ُ«أهليهم». الأصل الأول الأصل الثاني س (87/أ) صفات أهل المحبة المقصود! [73] [المائدة30] [40]

عدد الصفحات ٢٦٦

101 الكلام على مسألة السماع  أحدهامحبَُّت ُهمُله.ُُ  والثانيةمحبَُّت ُهُلهم.ُ  والثالثةذ ُله ُمُول ُين همُعلُأوليائ ُه ُ.ُ  والرابعةع ُز ُهمُوش ُدَُّت ُمُعلُأعدائ ُه ُ.ُ  والاِسةجهاد ُهمُفيُسبيل ُه ُ.ُ  والسادسةاحتمال ُـهمُل ُو ُم ُ ُالخ ُل ُق ُ ُلهمُعلُذلك،ُوأنهَُّمُليسواُمَّن: - ُي ُص ُ د ُه ُُالكلَّم ُُوالع ُذ ُل ُ ُعنُالجهاد ُُفيُسبيل ُُاله. - وأنهَُّمُليسواُبمنزلة ُُم نُي ُ ت ُم ُل ُ ُالـم ُلَّم ُُوالع ُذ ُل ُ ُفيُمحبَُّة ُُماُلاُي ـب ه ُ ُاله . - ولاُبمنزلة ُ ُم نُأ ُ ظ ُه ُر ُُم ُن ُمكروهات ُُالرب ُ ُتباركُوتعالى ُماُي ُ لَّمونُ عليه،ُوي ُسمَُّونُبـ«الم ُلَّم ُت ُيَُّة»(ع449)؛ُإظهارًاُمنهمُل ُ ـم ُـاُي ُلَّم ُون ُُعليهُفيُ الظَُّاه ُر ُُوهمُم ُ ن ط ُو ُون ُُفيُالباط ُ ن ُُعلُالص ُ د ُق ُ ُوالإخلَّص ُ؛ُسترًاُ لحاله ُمُعنُالنَّ اس ُ،ُفهمُف ُ ع ُل ُواُذلكُلعدم ُ ُاحتماله ُمُالم ُ لَّم ُ،ُ والوَُّل ُون ُُاحت ُم ُل ُواُالم ُلَّم ُُفيماُلا/ي ـب ه ُ ُاله . وأحباء الله ف ع ل وا ِا يح ـب ه الله ول ت أ خ ذ ه م فيه لوِة َئم . ُ ُأي:ُفيُمحبةُماُيبهُاله،ُوالهُأعلم.ُُ الَولون:ُأيُمنُيتملُالملَّمُوالعذلُفيُمحبةُماُلاُيبهُاله،ُوالهُأعلم.ُ ( أ)ُفيُ(ع):ُ«لومة»ُُُ(ب)ُخلتُمنها:ُ(ع).ُ(ج)ُفيُ(س):ُ«أحبه». ع(54/ب)

عدد الصفحات ٢٦٧

103 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثالثة) فالَقسام ثلَّثة :ُ - أحدها: م نُي ُص ُ د ُه ُُاللَُّو ُم ُُعنُمحاب ُ ُاله.ُ - والثاني: م نُلاُت ُأ ُخ ُذ ُه ُُفيُمحاب ُ ُالهُلومة ُُلائم ُ.ُ - والثالث: م نُي ُظ ُه ُر ُُماُي ُلَّم ُُعليه؛ُإخفاءًُُلقيام ُه ُُبمحاب ُ ُاله.ُ  فالَول:ُم ُفر ُِ ُ.ُ  والثالث:ُمؤمن ُُضعيف ُ.ُ  والوسط:ُهوُالوسط ُ ُالخيار ُ،ُوهوُالمؤمن ُ ُالقوي ُ،ُ«والؤِن القوي خيّ وأحب إلى الله ِ ن الؤِن الضعيف »(450).ُ وأعلُماُي ـب ه ُ ُالهُورسول ُه ُ:ُالجهاد ُُفيُسبيل ُه ُ،ُواللََُّّ ئ ُم ُون ُُعليهُكثي ُ؛ُإذُ أكثر ُُالنفوس ُُت ُك ُر ُه ُه ُ،ُواللََُّّ ئ ُم ُون ُُعليهُثلَّثة ُُأقسام ُ:ُ ُمناف ُق ُ .ُ ُومخ ُ ذ ُل ُ ُم ُف ُتر ُ ُلله ُمَُّة ُ.ُ ُوم ُر ُج ُف ُُم ُض ُ ع ُف ُُللقوَُّة ُُوالق ُد ُر ُة ُ.ُ ( أ)ُفيُ(س):ُ«ثلَّث»،ُوكلَّهاُجائزُلغة ( ب)ُفيُ(س):ُ«محبة». الناس في اللوم ثلاثة اللائمون على الجهاد ثلاثة كما في حديث أبي هريرة

عدد الصفحات ٢٦٨

104 الكلام على مسألة السماع  وأِاا ِتابعة الحبيب ف أقوال ه وأفعال ه ،ُفقالُتعالى:ُ﴿ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﴾.ُ [قال/جماعة ُ] ُم ُنُالسلف ُ :ُ«ادَُّعىُقوم ُُعلُعهد ُُرسول ُُالهُعليهُالصلَّةُ والسلَّمُأنهَُّمُي ُ ب ُون ُُاله ،ُفأ ُن ُز ُل ُ ُاله ُتعالىُهذهُالآية ُ،ُوهيُآية ُُالمحبَُّة ُ:ُ﴿ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﴾»(ق451)،ُفجعل ُ ُح ُبُّ ُالعبد ُُلرب ُه ُُم ُوج ُبًاُم ُ قتض ُ يًاُ لات ُباع ُُرسول ُه ُ،ُوجعل ُ ُات ُباعُرسول ُه ُُم ُوج ُبًاُم ُقتض ُ يًاُلمحبَُّة ُُالرب ُ ُعبد ُه ُ.ُ فإذا ع ر ف ت هذه الَصول فعاِا ة السمعاتيا ة ِ ق صرِ ون فيها،ُوهمُفيُذلكُ التقصي ُُبحسب ُُكثرة ُُت ُع ُو ُض ُ ه ُمُبالسماع ُُعنُالقرآن ُُوق ُلَُّت ُه ُ،ُحتَُّىُآل ُ ُالمر ُ ُ ببعض ُ ه ُم ُإلىُالانسلَّخ ُ ُبالكليَُّة ُُم ُنُالإسلَّم ُ !ُوأمَُّاُم نُفيهُمنهمُمح ُ بَُّة ُُله ُ ورسول ُه ُُفهمُم ُق ُصِ ُ ون ُُفيُالصول ُُالثلَّثة ُ،ُوهي:ُ ُالجهاد ُُفيُسبيل ُُالهُتعالى. ُومتابعة ُُرسول ُه ُ. ُوإخلَّص ُ ُالدين ُُله.ُ ( أ)ُفيُ(س):ُ«قالتُطائفة». ( ب)ُفيُ(س):ُ«أمره». ( ج)ُفيُ(س)ُو(ع):ُ«ببغضهم»،ُولعلُالمثبتُهوُالصواب ( د)ُفيُ(ع):ُ«ا». الأصل الثالث س (87/ب) آية المحبة تقصير السماعاتية في الأصول الثلاثة [47]

عدد الصفحات ٢٦٩

105 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثالثة)  ففيهم ِن الشِ ك الفيِ واللِ :ُماُي ُنافيُكمال ُ ُالإخلَّص ُ.ُ  وفيهم ِن البدعة :ُماُي ُنافي ُ ُكمال ُ ُالمتابعة ُ.ُ  وفيهم ِ ن الرهبانيا ة :ُماُي ُ نافي ُ ُكمال ُ ُالجهاد ُُفيُسبيل ُ ُاله،ُوالمرُ بالمعروف ُ ُوالنهيُعنُالمنكر ُ ،ُبلُكثي ُ ُمنهمُي ُ ع ُد ُُذلكُنقصًاُفيُ الطريق ُ ،ُوهمُأبعد ُ ُالنَّاس ُُعنُالجهاد ُ !ُحتَُّىُي ُ وج ُد ُُفيُكثي ُ ُم ُنُ العامَُّةُم نُهوُأكثر ُ ُجهادًاُوأمرًاُبالمعروفُونهيًاُعنُالمنكر ُ ،ُ وم نُهوُأشد ُُغضبًاُوغ ُي ُ ةًُُلمحارم ُُالهُوموالاةًُُلوليائ ُه ُُوم ُعاداةًُُ لعدائ ُه ُُ-ُمنهم.ُ وأِا الخلَّص ُفهذاُالسماع ُُوتوابع ُه ُُي ُق ُد ُح ُُفيُكمال ُه ُ؛ُفإنَُّهُفيُالصل ُُسماع ُُ المشرك ُي ُ/أهل ُُالمكاء ُُوالتصدية ُ،ُويتبع ُُذلكُم ُ نُاتاذ ُ ه ُمُالشيوخ ُ ُالحياء ُُ والموات ُ ُآلهةًُُم ُنُدون ُ ُالهُماُي ُ ضاه ُو ُن ُُبهُالنَّ صار ُى،ُوكثي ُ ُمنهمُي ُ عط ُيُ المخلوق ُ ُحقَُّ ُالخال ُق ُ :ُم ُنُالح ُل ُف ُ ُبه،ُوالنَّذ ُر ُُله،ُوالتَُّوك ُل ُُعليه،ُوالسجود ُُله،ُ وح ُل ُق ُ ُالرأس ُُله،ُوالتوبة ُُله،ُوخوف ُه ُُورجائ ُه ُ/م ُنُدون ُُالهُتعالى.ُ ولهذاُيكون ُُكثي ُُم ُنُسماع ُ ه ُمُالذيُي ُ ر ُك ُُو ُج ُد ُهمُومحبَُّ ت ُه ُمُإنماُي ُ ر ُك ُُ و ُج ُد ُه ُمُومحبَُّ ت ُه ُمُلغي ُ ُالهُتعالى،ُفلَُّالع مل ُ ُصالح ُ،ُولاُالقصد ُ ُخالص ُ ،ُفلَُّ إخلَّص ُ ُولاُات ُباع ُ،ُ﴿ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﴾.ُُ وأِا الشيعة وِا أ ِ ر الله به ون ى عنه وأ ح لا ه وح را ِ ه ُففيُكثي ُُمنهمُم ُنُ الم ُخالفة ُُلذلك،ُبلُم ُنُالاستخفاف ُ ُبم ُنُي ُت ُم ُسَُّك ُ ُبهُ-ُماُفيهم،ُحتَُّىُيسقط ُُ ( أ)ُبعدهاُفيُ(س):ُ«منهم»ُ ع (54/أ) س (84/أ) [44]

عدد الصفحات ٢٧٠

106 الكلام على مسألة السماع م ُن ُقلوبّ ُ مُتعظيمُكثي ُ ُم ُنُفرائض ُ ُالهُومحارم ُ ه ُ،ُفي ُ ض ُ ي ُع ُُفرائض ُ ه ُُوي ُستح ُلَُّ ُ محار ُم ُه ُُوي ُت ُع ُدَُّىُحدود ُ ه ُُإمَُّاُاعتقادًاُوإمَُّ اُعملًَُّ ،ُوكثي ُ ُمنُخ ُ يار ُهمُالذينُ ي ُع ُظ ُم ُون ُُالمر ُُوالنهي ُُي ُق ُع ُون ُُفيُفروع ُ ُماُو ُ ق ُع ُُفيهُأولئكُإمَُّ اُجهلًَُّ ُوإمَُّاُ تفريطًاُوإمَُّاُتأويلًَُّ .ُ وم ُنُالقومُم نُي ُصِ ُح ُُبسقوِ ُُالفرائض ُ،ُوي ُستح ُل ُ ُالمحرَُّمات ُ،ُويقول ُ :ُ الوراد ُُلهل ُُالغفلة ُ،ُوأمَُّاُأصحاب ُ ُحضة ُُالسماع ُُفهمُم ُس ُت ُغ ُن ون ُُبوار ُدات ُ مُ عنُأوراد ُُالعباد ُ،ُكماُأنشد ُُبعض ُ هم:ُ ي ط ال ب ب الَ و َ اد ِ ن ك ـان غ ـ اف لًَّ ** ف ك ي ف ب ق ل ب ك ل أ و ق ات ـه و َ د (452) وبعض ُ ُهؤلاءُس ُم ُع ُُإقامة ُُالصلَّة ُُوهوُفيُال سماع ُُفقال:ُك ُنَّاُفيُالح ُ ض ُ ة ُُ فصِ ُ ناُعلُالباب ُ .ُ فقال له صاحب القرآن :ُصدقت ُ ُواله!ُكنت ُ ُفيُحضة ُُالشيطان ُُفد ُع ُيت ُ ُ إلىُباب ُ ُالرَُّحمن ُ!ُُ اللبيب ُ ُالناصح ُُلنفس ُه ُُماُالذيُجرَُّ هُالسماع ُ ُعلُهذهُالطائفة ُ ُ حتَُّىُيقول ُ ُقائل ُه ُم:ُ«إنَُّهُقدُيكون ُُأنفع ُُللقلب ُُم ُنُقراءة ُُالقرآن ُُم ُنُستة ُُأوجه ُُ أوُسبعة ُ»(ق453).ُ ُفيا أهلًَّ وسهلًَّ بسمع الف سا اق وأهل الشا هوات بالنسبة إلى سمع هؤَء ال قرا ب ين أَباب الحضة !ُفإنَُّ ُأولئكُلاُي ُ ق ُع ُونُفيُشيء ُ ُم ُنُهذهُالعظائم ُ ،ُ ( أ)ُفيُ(ع):ُ«عن». ( ب)ُخلتُمنها:ُ(ع).ُُ طويل سماع الفساق أهون من سماع أرباب الحضرة تدبر! قول الغزالي

عدد الصفحات ٢٧١

107 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثالثة) و/همُ[ي ُع ُر ُف ُون ُُأنهَُّم] ُم ُذن ُبون ُُمخ ُط ُئون ُ،ُوفيُقلوب ُ ُمؤمن ُيهمُم ُنُمحبَُّة ُُماُ ي ـب ه ُ ُاله ُورسول ُه ُ،ُوكراهة ُُماُي ُ ك ُر ُه ُه ُُ-ُأضعاف ُُماُفيُقلوب ُ /كثي ُُم ُنُ هؤلاء؛ُلنَُُّمحبَُّة ُُالسماع ُُأ ُض ُ ع ُف ُت ُ ُم ُنُقلوبّ ُ مُمحبَُّ ة ُُماُ ي ـب ه ُ ُاله ُوكراهة ُُماُ ي ُك ُر ُه ُه ُُ[اُتعالى] .ُ ولهذاُليسُللقرآن ُ ُوالصلَّة ُُوالمحبَُّة ُ ه ُوالعلم ُُفيُقلوبّ ُ مُم ُ نُالمحبَُّ ة ُُ والحلَّوة ُُوالطيب ُُ-ُماُفيُقلوب ُ ُأهل ُُكمال ُُالإيمان ُ،ُبلُقدُي ُ ك ُر ُه ُون ُُبعض ُ ُ ذلكُوي ُس ُت ُث ُق ُل ُون ُ ،ُولهمُنصيب ُ ُم ُنُحال ُُالذينُإذاُذ ُك ُر ُواُبآيات ُُربّ ُ مُخ ُرَُّواُ عليهاُص ُ ما ُُوع ُميانًا،ُونصيب ُ ُم ُنُحال ُُالذينُإذاُقامواُإلىُالصلَّة ُُقام ُواُك ُسالى ُ ،ُ وهمُي ُ د ُون ُُفيُنفوس ُه ُمُاستثقال ُ ُسماع ُُالقرآن ُُوقراءت ُه ُُلماُاعتاضواُعنهُبض ُ د ُه ُُ ون ُد ُه ُ،ُوإن ُُارتاحواُإلىُسماع ُه ُُفل ُلقدر ُُالمشترك ُُالذيُيكون ُُبين هُوبي ُُسماع ُه ُمُ م ُنُالصوات ُ ُالم ُطربة ُُواللحان ُ؛ُولهذاُي ُ رتاح ُون ُُكذلك ُفيُالشعر ُُالكفري ُُ والفسقي ُ،ُوالرَُّباني ُ .ُ والقصود : أنَُُّهذاُالسماع ُ ُالشيطانيَُُّم ُنُأكب ُ ُالسباب ُ ُالم ُضادَُّة ُُلصول ُُ أولياء ُُالهُالمقرَُّب ُي ُُالثلَّثة ُ:ُالإخلَّص ُ،ُوالمتابعة ُ،ُوالجهاد ُ. ( أ)ُفيُ(س):ُ«يعترفونُبأنهم».ُُ(ه)ُخلتُمنها:ُ(س).ُ (ب)ُفيُ(س):ُ«قلب».ُُُ(و)ُخلتُمنها:ُ(ع).ُ (ج)ُفيُ(ع):ُ«يب».ُُُ(ز)ُفيُ(س):ُ«لذلك».ُوفيُ(ع):ُ«وكذلك»،ُولعلُالمثبتُ (د)ُخلتُمنها:ُ(س).ُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُهوُالصواب.ُ ُ(ح)ُكذاُفيُ(ع)ُو(س).ُوقرأهاُمحققُ(ِ.ُالمجمع)ُخطأُأوُعمدا:ُ«والزنائي»وماُفيُالنسختيُلهُ وجه:ُأيُيرتاحونُكذلكُ ُللشعر،ُسواءُعندهمُأكانُفيُالباطلُوالفسقُأوُفيُالحق؛ُفإنماُ يستأثرُبّمُاللحنُوالطربُوالصوتُفحسب.ُويشهدُلهُقولُُالمصنفُالآتيُ(ص736):ُإذُ مثلُهذاُقدرُمشتركُبيُالسماع ُالكفريُوالفسقيُوالإيماني»والهُأعلمُ ع (54/ب) س (84/ب) المقصود!

عدد الصفحات ٢٧٢

108 الكلام على مسألة السماع وماُابت ُل ُ ُبهُهؤلاء:ُ  [ماُو ُج ُد ُوه ُ] ُفيُكثي ُُمَُّنُي ُن ُ ت ُس ُب ُ ُإلىُالشريعة ُُوإلىُالجهاد ُ:ُُ  م ُنُضعف ُ ُحقائق ُ ُالإيمان ُُفيُقلوبّ ُ م.ُ  وسوء ُُنيَُّات ُ مُومقاصد ُه ُم.ُ  وب ُع ُد ُه ُمُعن:ُالإخلَّص ُ،ُومراعاة ُُصلَّح ُُقلوبّ ُ م،ُوتزكية ُُنفوس ُه ُم،ُ وتطهي ُُسائر ُه ُم.ُ  وأنهَُّمُلاُي ُ قص ُ د ُون ُُبالجهاد ُُأن ُُتكون ُُكلمة ُُالهُهيُالعليا،ُوأن ُ ُ يكون ُُالدين ُُكل ُهُلهُتعالى.ُ  كماُو ُ ج ُد ُوه ُُفيُكثي ُ ُمَُّنُي ُ ذ ُم ُُالسماع ُ،ُالذين ُلهمُم ُ نُقسوة ُ ُالقلب ُُ والب ُع ُد ُُعنُمكارم ُُالخلَّق ُ ُوذوق ُ ُحقيقة ُُالإيمان ُ.ُ فصارُهذاُالتفريط ُ ُفيُالم ُ نكر ُين ُُعليهمُش ُ ب ُه ُةًُُلهمُفيُالتمس ُ ك ُ ُبماُهمُ عليه ،ُوعدم ُُال ُتفات ُ مُإلىُم نُي ُن ك ُر ُه ُ ه ُعليهم.ُ ُُأي:ُأهلُالسماع.ُ ُُصدرُجملةُالصلةُمحذوفُجوازًُا،ُوالتقدير:ُ«الذينُلهمُمنُقسوةُالقلب...ُماُلهم»ُُ ( أ)ُخلتُمنها:ُ(ع).ُُُ(د)ُفيُ(ع):ُ«فيه». ( ب)ُفيُ(ع):ُ«ينسب».ُُ(ه)ُفيُ(ع):ُ«ينكر». ( ج)ُفيُ(ع)ُو(س):ُ«الذي»،ُولعلُالمثبتُهوُالصواب،ُولولاُالضميُالآتيُ«لهم»لجازُماُفيُالنسختي بين السماعاتية وقساة القلوب

عدد الصفحات ٢٧٣

109 مناظرة بين صاحب غناء وصاحب قرآن (الشبهة الثالثة) ولوُأنَُّ ُالم ُن ك ُر ُُعليهمُشار ُ ك ُهمُفيماُعند ُ هم/:ُم ُنُالخلَّق ُ ،ُوالمحبَُّة ُ،ُ وأعمال ُُالقلوب ُُومراعات ُا،ُوالفقه ُُفيُم ُناز ُلات ُاُووار ُدات ُا-ُلانقادواُله،ُ[ولوُ ر ُأ ُوه] ُفوق ُهمُفيُذلكُلقر ُواُلهُم ُذعن ُي ُ،ُولكنُنفوسهمُلاُت ُن ُ قاد ُُلـم ُنُهوُ علُضد ُُطريقت ُه ُم،ُوم نُهوُم نُأ ُق ُس ُىُالنَّاس ُُوأ ُب ُع ُد ُهمُعنُالمحبَُّة ُُوأحكام ُهاُ وعنُأعمال ُ ُالقلوب ُ ُوأذواق ُ ُحلَّوة ُُالم ُعاملة ُ.ُوإذا/ت ُلَّق ُت ُ ُأرواح ُه ُمُت ُناف ُر ُت ُ ُ أ ُش ُ دَُُّالتنافر ُ !ُ فالبلَّء ِ ر كا ب : ِ ن تفريط هؤَء، وع دوان هؤَء، وصاَ ت كل طائفة ِ ع ر ض ةً عما ِع الَخرى ِ ن الحقِ ، ِ س ت ط ي ل ةً عليها بم ِعها ِ ن الباطل . وأمَُّاُأهل ُ ُالصِاِ ُُالمستقيم ُُالوسط ُُالعدل ُ ُالخيار ُُفيتبَُّؤونُم ُ نُباطل ُ ُ الطائفت ُي ُ،ُوي ُق ُر ُون ُُبحق ُ ُالفريق ُي ُ،ُوي ُن قاد ُون ُ ُل ُـم ُـاُمعُكل ُ ُمنهماُم ُنُالحق ُ ،ُ وي ُن ك ُر ُون ُُماُمعهماُم ُ نُالباطل ُ :ُفم نُقالُم ُ نُالفريق ُ ي ُ:ُح ُيَُُّعلُاله ُ د ُىُ والفلَّح ُ؛ُأجابُندا ء ُه ُُولبَُّىُدعوت ُه ُ،ُوم نُقال:ُحيَُُّعلُالبدعة ُُوات ُباع ُُماُلمُ ي ُن ز ُل ُُالهُبهُسلطانًا؛ُأ ُع ُر ُض ُ ُعنه،ُوجاه ُد ُه ُُبحسب ُُاستطاعت ُه ُ.ُ وهذا دين اللهُالذيُلاُي ُق ُب ُل ُ ُم ُنُأحد ُُدينًاُس ُواه ُ،ُوهوُات ُباع ُُماُب ُع ُث ُ ُاله ُ ُ تعالىُبهُرسول ُ ه ُُفيُجميع ُ ُالمور ُ،ُوت ُ ر ُك ُُات ُباع ُُماُي ُ ال ُف ُُذلك،ُو اجتماع ُ ُ القلوب ُ ُعلُهذاُالات ُباع ُُوالتر ُ ك ُ،ُكماُقالُتعالى:ُ﴿ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ُ ( أ)ُفيُ(س):ُ«ولرأوه».ُُ(ج)ُفيُ(ع):ُ«ويتعادون». ( ب)ُفيُ(س):ُ«النفار».ُُ(د)ُفيُ(س):ُ«وإجماع». ع(50/أ) س (84/أ) أهل الصراط المستقيم دين الله: اتباع وترك [744-741]

عدد الصفحات ٢٧٤

111 الكلام على مسألة السماع ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ/ﮥُﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﴾،ُقالُابن ُُعباس ُ: «ت ُب ُي ُض ُ ُوجوه ُُأهل ُُالسنَّة ُُوالجماعة ُ،ُوت ُس ُو ُد ُُ وجوه ُُأهل ُُالف ُر ُق ُة ُُوالبدعة ُ»(454).ُ فتبيَّ ُ ُبطلَّن ُُاستدلال ُُالسماعاتيَُّة ُُعلُصحة ُ ُسماع ُُالمكاء ُُوالتصدية ُُ والغ ُناء ُُباللحان ُُبماُس ُم ُع ُه ُُالنبي ُُصلُالهُعليهُوسلم ُوأصحاب ُه ُ ُم ُنُالشعر ُُ م ُنُكل ُ ُوجه ُ.ُ قال صاحب القرآن :ُوقول ُكُأياُالسماعي ُ:ُقدُج ُر ُىُعلُلسان ُُالنبي ُُعليهُ الصلَّةُوالسلَّمُماُهوُقريب ُ ُم ُنُالشعر ُُوإن ُُلمُي ُق ُص ُ د ُُأن ُُيكون ُُشعرًا /».ُ فنقول ف جواب هذا:ُالحمد ُُلهُالذيُعافاناُماُاب ُت ُل ُ ُبهُكثيًاُم ُ نُخ ُل ُق ُه ُ،ُ فلوُج ُر ُىُعلُلسان ُه ُُالكريم ُُحقيقة ُُالشعر ُُإنشاءًُُ-ُوقدُ[أعاذه ُالهُمنه،ُقالُ تعالى:ُ﴿ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﴾ُ-ُلمُيكنُفيُذلك] ُش ُ ب ُه ُة ُُلك ُفيُ ح ُل ُ ُالغ ُناء ُُوسماع ُُاللحان ُ.ُ ( أ)ُخلتُمنها:ُ(ع). ( ب)ُفيُالصل:ُ«عاذه»،ُولعلُالمثبتُهوُالصواب؛ُيدلكُعليهُاستعمالهُ«أعاذه»ُفيُغيهذاُالموضع. ( ج)ُسقطتُمن:ُ(ع). ( د)ُفيُ(ع):ُ«لكم». ع(50/ب) س (84/ب) قوله: قد جرى على لسان النبي [744-741] [65]

عدد الصفحات ٢٧٥