المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دراسة مخبرية للأداءات الصوتية في القراءات القرآنية

فضيلة مسعودي

صفحة ٩ من ١٩

الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 665 أالذكرين : ﴿قل آلذ كرين حر م أم الانثيين ﴾ 1 أ: ﴿قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون﴾2 أالآن :﴿ءآلآن و قد كنتم به تستعجلون ﴾ .3 أما في الأفعال فإذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل فإن همزة الوصل تحذف 4 نحو(أصطفى) من قوله تعالى : ﴿ أصطفى البنات و البنين﴾.5 1 سورة الأنعام ، الآية 143 . 2 سورة ، يونس ،الآية 47 3 سورة يونس ، الآية 41 4 ينظر،النجوم الطوالع للمارغني ،ص 98 . 5 سورة الصافات الآية 143 .

عدد الصفحات ١٢٩

الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 96 ملخص أنواع المدود باعتبار الزمن المد الطبيعي بأنواعه مد العوض مد الصلة الصغر مد التمكين المد المعنوي(للتعظيم) المد في الأحرف(حتى طهر) المد الواجب المتصل المد الجائز المنفصل المد الملحق المنفصل: ميم الجمع الصلة الكبر ضمير المتكلم أذا وليه همز قطع مفتوح أو مضموم المد اللازم بأنواعه: الكلمي المثقل الكلمي المخفف الحرفي المثقل الحر في المخفف مد البدل إلا المستثنيات. مد اللين إذا لم يكن بعد همز فإن كان كذلك لم يجز فيه القصر إلا المستثنيات. ا لمد العارض للسكون. المد الثنائي المد السداسي حالات يجوز فيها القصر والتوسط والطول

عدد الصفحات ١٣٠

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 421 نظرا للعلاقة الوطيدة الموجودة بين الصوائت والمقطع والنبر والتنغيم، والتي تعرف ب الفونيمات التطريزية أو فونيمات ما فوق التركيب والتي تعرفها مختلف اللغات على أنها مجموعة من الفونيمات ؛ كان لابدّ من التطرّق إليها، لكن قبل الخوض في المسأللة ينبغي الإشارة إلى نظر ية الفونيم. نظرية الفونيم: اختلفت الآراء حول مفهوم الفونيم فانقسأم العلماء في تعريفاتهم إلى اتجاهات مختلفة منها المادي والعلمي والتجريدي واللغوي. 1- الاتجاه المادي : ويسأمى أيضا التركيبي ويعتبر داني ال جونز مؤسسأا له ، فهو يعرّ ف الفونيم على أنه " عائلة من الأصوا ت في لغة معينة متشابهة فيما بينها من حيث الخصائص والصفات تسأتعمل بطريقة لا تسأمح بوقوع أحد الأعضاء في كلمة في نفس السأياق الذي يقع فيه عضو أخر من نفس العائلة."1وقد يكون التشابه فيزيائيا أو عضويا 2. ويشير دانيال جونز إلى أنّ أحد أعضاء هذه العائلة هو عضو رئيسأي ، أما بقية الأعضاء فثانوية، ويرجع سبب ذلك إلى عوامل هي: -كثرة ورود هذا العضو في الاستعمال اللغوي قياسيا إلى بقية الأعضاء. -لأن هذا العضو يسأتعمل وحدة منعزلا عن السأياق الفعلي . -لأن هذا العضو في الموقع الوسط بين بقية الاعضاء. 1 -j-lyones –New Horizons in linguistics – 1972 -p 10. 2– Daniel jones – the phonene , its nature and use.Cambridge – p 212

عدد الصفحات ١٣١

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 421 وتتبادل الفونيمات المواقع فيها بينها فتعطي تغيرا دلاليا مثلما نجده في كلمتي : راب وراب فالراء الأولى مفخّ مة وتدل الكلمة على تغيرّ شكل وذوق احلليب، أما الثّ انية فمرقّ قة وتدل الكلمة على معنى السأقوط الكلي . وبذلك أمكننا القول بلن وظيفة الفونيم تمييزية بالإضافة إلى إع طاء الكلمات قيما لغوية مختلفة (صرفية ، نحوية، دلالية ). 2- الاتجاه العقلي النفسي: ويمثل هذا الاتجاه العالم سابير ويرى أصحابه أن الفونيم "عبارة عن صوت نموذجي يهدف المتكلم إلى نطقه و لكنه ينحرف عن هذا النموذج إما لأنه من الصعب تحقيقه، و إما لأنه لا يسأتطيع أن ينتج صوتين مكرّ رين متطابق ين أو لنفوذ الأصوات المتجاورة "1. تعريف سابير: الفونيم صوت مثالي نحاول تقليده في النّ طق و لكنّ نا نفشل في إنتاجه كما نريد أو بنفس الصّ ورة التي نسأمعها 2. تعريف ماريو باي: الفونيم مجموعة أو تنوع أو ضرب يضمّ أصواتا وثيقة الصّ لة ينظر إليها المتكلّ مون على أنها تمثّ ل وحدة واحدة بغضّ النظر عن تنوعاتها الموضوعية3. 1- j-lyones –New Horizons in linguisties –p 79 2- F P6 Dinnen- An introdution to general hinguistics- p407 3 ماريوباي، أسس علم اللغة، ترجمة د.أحمد مختار عمر، طرابلس، 1891 ،ص98.

عدد الصفحات ١٣٢

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 421 تعريف فان ويجك: الفونيم أصغر الوحدات التي تشعر بها على أنها غير قابلة للتقسأيم بلكثر عن طريق الشعور اللغوي ، و أن فونيمات اللغة تشكل فئة من العناصر اللغوية المتمثلة في عقل كل أعضاء المجتمع اللغوي. 1- الاتجاه التجريدي: ظهر هذا الاتجاه بزعامة العالم الأمريكي توادل الذي قال بلن الفونيم " مجرد وحدان افتراضية تجريدية لا وجود لها سواء أكان على المسأتوى المادي أو الذهني "1 . انطلاقا من هنا يمكن القول بلن " بعض الأصوات لها ملامح مشتركة كثيرة يمكن أن تلخص في مثال أو صو رة أو انطباع ذهني، يعتبر صوتا تجريديا على المسأتوى الأول وهناك مسأتوى ثاني من التجريد، حيث يسأتخلص المرء عائلة كاملة من هذه الأصوات التجريدية في شكل صورة عامة، هذه الأصوات التجريدية على المسأتوى الثاني هي الفونيمات" 2 9- الاتجاه اللغوي الوظيفي: ويعتمد هذا الاتجاه في تعريفه للفونيم على الوظيفية التميزية له، إذ يرى أصحابه ومنهم العالم تروبتكسأون أن الفونيم أصغر وحدة لغو mية تسأتطيع بطرق التبادل أن تميز كلمة من كلمة أخرى فالفونيمات وحدات صوتية لا يمكن تقسأيمها إلى عناصر صوتية متتابعة.ويشير تروبكسأون أيضا إلى أن الفونيمات علامات مميزة ولا يمكن تعريفها إلا بالرجوع إلى وظائفها في تركيب كل لغة على حدة. 3 أنواع الفونيم : ينقسأم الفونيم إلى توعين اثنين هما: 1-D 6 JONES – THE PHONENE- 216 2- أحمد مختار عمرـ، دراسة الصوت اللغوي، ص 152-151. 3- ينظر كمال بشر، علم اللغة العام - الأصوات-،دار المعارف، القاهرة ، 1891 ،ص158

عدد الصفحات ١٣٣

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 421 1- الفونيم الرئيسي: وهي وحدات الصوتية التي تكون صيغا لغوية ذات معنى بمعزل عن السأياق، وهي ممثلة بالأبجديات الصوتية، ويؤدي تغير ها إلى تغير في دلالة الصيغة ومعناها. 2- الفونيم الثانوي : وتسأمى أيضا الفونيمات فوق التركيبية أو الفونيمات التطريزية ، وهي لا تكون جزء من الكلمة من حيث التركيب، وإنما تلاحظ بانضمامها إلى أخرى أو حين تسأتعمل الكلمة بصيغة خاصة مثلما نجده في كلمة" نعم" التي قد تسأتخدم للدلالة على الاستفهام أو الإثبات أو غيرهما. ومن الأمثلة على الفونيمات التطريزية المقطع والنبر والتنغيم. ظهرت الدراسات الصوتية في بداياتها الأولى كضرورة ملحة للحفاظ على المقدسات الدّ ينية مثل ما نجده في اللغة السأنسأكريتية حيث اهتم الهنود بدراستها ووصفها وو ضع قوانين لها باعتبارها أداة الأدب الفيدي، وأي إخلال بهذه اللغــــــــة يؤدّ ي حتما إلى تحريف نصوص الفيدا وإنقاص قيمة الاحتفالات الدينية1. ويعتبر الدرس الصوتي أيضا لبنة أساسية في الدراسات اللغوية عند العرب لاتصالها الوثيق بتلاوة القرآن الكريم ودراسته من شتى اجووانب لفهم معانيه 2، وذلك من خلال ما أضافه علماء 1 ينظر جورج مون ،تاريخ علم اللغة منذ نشلتها حتى القرن العشرين ،ترجمة د/بدر الدين القاسم ، مطبعة جامعة دمشق، دط، 1892-ص22. 2 د/عصام نور الدين،علم وظائف الأصوات اللغوية –الفونولوجيا ،ص2.

عدد الصفحات ١٣٤

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 421 القراءات القرآنية من خصائص صوتية ورموزا مسأتندين في ذلك إلى ما قعّد له السأابقون من أمثال الخليل وسيبويه1. ما يعني أن الدراسات اللغوية العربية و الصوتية خصوصا إنما ظهرت كنتيجة حتمية تفرضها الضرورة حلسأن أدا ء آيات القرآن الكريم ومعرفة أحكامه ومعانيه بالإضافة إلى تعلم اللغة العربية لغير العرب 2، وفي ذلك يقول د.عبده الراجحي: "إن أساس الدرس الصوتي مبني على القراءات القرآنية، وهو علم وإن كان متلخرا من حيث الوضع النظري عن بعض العلوم العربية الأخرى كالنحو فإنه أسبق منها من حيث الواقع العملي، وقد كان علماء النحو القدماء أئمة في القراءة على ما نعرف عن أبي عمر و بن العلاء و الكسأائي. وإذا كان الفيدا هو الذي دفع الهنود إلى دراسة الأصوات اللغوية بتلك الدرجة من الإتقان الذي يذكره مؤرخو اللغة ،فإن قراءة القرآن هي التي جعلت علم اء العربية القدماء يتلملون أصوات اللغة و يلاحظونها هذه الملاحظة الذاتية التي أنتجت في وقت مبكر جراء دراسة طبية للأصوات العربية لا تبتعد كثيرا عما يقرره المحدثون "3. فالعقة إذن وثيقة جدّ ا بين القرآن الكريم أي القراءات القرآنية والدراسات الصوتية ، والقرآن الكريم كلام الله جل جلاله شرف به سبحانه وتعالى اللغة العربية فجاء بها . 1 د.محمود السأعر ان ،علم اللغة مقدمة للقارئ العربي، ص111. 2 د.حلمي خليل ،مقدمة لدراسة علم اللغة ،دار المعرفة اجوامعية ، 1882 ،ص 19. 3 د.عبده الراجي ،فقه اللغة في الكتب العربية ،بيروت،ص182.

عدد الصفحات ١٣٥

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 421 إنّ كلام أي لغة من اللغات ليس مجموعة من الأصوات المفردة، لأن الإنسأان لا يتلفظ بلصوات مسأتقلة كل منها قائم بذاته بل يتكلم كلمات و جملا و فقرات، ممّا يعني أن أصوات اللغة لا تحتفظ بخصائصها المفردة، لأن أصوات الكلمة الواحدة و أصوات الكلمات تكتسأب أثناء الكلام صفات جديدة و خصائص لفظية، و ذلك نتيجة عادت نطقية متوارثــــة و انفعالات نفسأيــــة تؤثـر فـــي جهر أصوات الكـلام صعـودا و هبـوطا ، كما تؤثر في ترتيب النغمات المتتابعة في المجموعات الكلامية، مما يفرض على الباحث دراسة عـدد مـن ظواهر الكلام كالمقطـع، و النبـــر، و التنغيـم. المقطـــــــــع: يعرّف ابن فارس المقطع لغوياّ فيقول1:"... فالقاف و الطاء و العين أصل صحيح واحد، يدّل على صرم و إبانة شيء من شيء". و القطع عند ابن منظور2 " إبانة بعض أجزاء ا رم مـن بعض.ومقطع كلّ شيء و منقطعه: آخره حيث ينقطع ...و مقاطع القرآن مواضع الوقف ". أمّا من حيث الاصطلاح فيرى الباحث برتيل مالبرج أن "المقطع تقسأيم حديث للحدث اللغوي لم يمارسه القدمـــاء" 3، أي أن دراسة المقطـع أمــر حديث تناولــه الدارســون و اختلفت التعاريف بشلنه، فهو عند د. تمام حسأان: "تعبيرات عن نسأق منظّم من اجوزات التحليلية أو خفقات صدرية أثناء الكلام، أو وحدات تركيبية أو أشكال و كميات معنية "4. 1 ابن فارس، معجم مقاييس اللغة ،دار إحياء التراث العربي،ط2111 ،مادة ق ط ع. 2ابن منظور، لسأان العرب ، مادة قطع. 3 برتيل مالبرج ،علم الأصوات، ترجمة د. عبد الصبور شاهين ، مكتبة الشباب، د.ط،1899. 4 د.تمام حسأان، مناهج البحث في اللغة- مكتبة الأنجلو المصرية -1881.

عدد الصفحات ١٣٦

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 431 و يقول د. عبد الرحمن أيوب :" أن المقطع مجموعة من الأصوات التي تمثل قاعدتين تحصران بينهما قمة"1.، وهذه القمة هي" قمة إسماع غالبا ما تكون حركة مضافا إليها أصواتا أخرى عادة " 2. و يعتبر المقطع الوحدة ما فوق التركيبية الأساسية للنظام الإيقاعي اللغوي التي تحمل قيم الشدة و الارتفاع و المدة.. 3كما يحسأن في المقطع أن يكـــون الوحدة الأساسية أيضا الممكنة من تشكيل تفسأير المنحنيات الإيقاعية الأساسية في أية لغة معطاة.4 إذن، يمكننا القول بلنه لا يوجد تعريف موّحد دقيق للمقطع، فهو وحدة خاصة في كل لغة بالنظر إلى النظام اللغوي و العادات الكلامية المتبا ينة بين اللغات فلكلّ لغة نظام مقطعي معين.5 و بلس في هذا المقام أن نعطي بعض التفاسيـــر للمقطــع من خلال نظــرية الانقباض الصــدري و نظرية Jesperson. نظريـــــةSTESTON( الانقباض الصدري: لاحظ STESTON طريقة تقسأيم المقاطع و حركات جهاز التنفس أثناء النطق فلدرك أنه بانقباض عضلات جهاز التنفس و استرخائها السأريعين ينتج تتابعا من انفجرات النفس ا لصغيرة، وانطلاق الهواء ينتج اجوهد أو الطاقة اللازمة لتكوين قمم البروز التي نسأتقبلها على أنها مقاطع. 1 د.عبد الرحمن أيوب ، أصوات اللغة، مطبعة الكيلاني ، ط، 1829،ص 118. 2 د. رمضان عبد التواب، المدخل إلى علم اللغة و مناهج البحث اللغوي، مكتبة الخانجي، القاهرة ، ط1،1892ص111. 3-Introduction A La Linguistique Contemporaire -Jaque Moeschler Antoine Auchline.ED Arinand Colin –Paris-1997-P51. 4 - 6-Dictionnaire Encyclopédique Des Sciences Du Langage.As Wold Ducrot Tz Vetan Todorov-Ed. Seuil-Paris-P-34/38 5- أحمد مختار عمر، دراسة الصوت اللغوي ، عالم الكتب ، القاهرة ، ط1 ، 1892، ص 299-292

عدد الصفحات ١٣٧

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 434 نظريـــةJespersOn.: يعتمـــد وضوح الصوت على الكتلة الهوائيـــة التــي تحملــه و التي تتخذ شكل ذبذبات متتابعة، إذ لاحظ Jesperson أنه كلما كانت الكتلة الهو ائية كبيــرة كلـــما الاستماع أكبـــر والعكس صحيح، فهناك تناسب طردي بين كمية الهواء المنبعث و قوة الإسماع . و المقطــع لا يمكــن دراسته و لا تحقيقه بمعزل عن السأياق الذي يحــوي كلمــات، " و الكلمة ليسأت في احلقيقة إلا جزء من الكلام، تتكون عادة من مقطع واحد أ و عدّة مقاطع وثيقة الاتصال بعضها ببعض، و لا تكاد تفهم أثناء النطق بل تظّل مميزة واضحة في السأمع، و يسأاعد بلا شك على تمييز تلك المجاميع معانيها المسأتقلة في كل لغة ". 1 لذلك وجب تحديد مقاطع كل لغة. بما يناسب بنيتها الصوتية وعادات أهلها في النطق 2 تكويــن المقطــــع: يتكون المقطع من "مجموعة من الأصوات المفردة تتللف من صوت طليق واحد معه حبيس واحد أو أكثر"3، و يعطي هذا التجاور للأصوات اللغوية ذبذبات في شكل خط متموج (منحنى دالة جيبية) له قمم و منخفضات ناتجة عن تباين الوضوح السأمعي بين الأصوات، فالقمم تمثل أعلى ما يصل إليه الصوت من والوضوح. و كثيرا ما نجد أصوات اللين تحتل القمم إلى جانب الام و الميم 1 د. إبراهيم أنيس ،الأصوات اللغوية ،ص21 . 2 د.عصام نور الدين،علم وظائف الأصوات اللغوية ،ص 111. 3 محمد الأنطاكي،الوجيز في فقه اللغة ،مكتبة الشروق ،دط، دت، ص259.

عدد الصفحات ١٣٨

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 432 و النون التي تعتبر أيضا أصواتا مقطعية، في حين تبقى المنخفضات للأصوات السأاكنة1 أي أن أي مقطع يتكون من نواة و هي الصوت المقطعي مسأبوقة بالاستئناف أو البادئة و يتبع ها الذيل أو الخاتمة. أشكــــال المقطـــــــع: يمكن تقسأيم أشكال المقاطع من ناحيتين: من حيث موضع الصائت: 2 بالنظر إلى موضع الصائت يلاحظ وجود مقطع مفتوح (أو متحرك): و هو كل مقطع يقبل الزيـادة، و يتكون من صامت متبوع بصائت طويل نحو (با)، أو صامت يليه صائت و صائت قصير نحو (ب) مقطع مغلق (أو ساكن): و هو مقطع لا يقبل الزيادة و يتكون من صامت و صائت طويل ، ثم صامت مثل (باب)، أو صامت و صائت قصير ثم صامت مثل (من). مقطع مضاعف الإغــلاق: و يتكون من صامت و صائت قصير ثم صامتين مثل (بدر). إذن تطلق صفة الانفتــاح على المقطع إذا انتهى بحركة، و يوصف بلنه مغلق إذا أتبعت احلركة بصامت أو أكثر.3 من حيث الطول و القصر: من هذه الناحية هناك4 : 1 د. إبراهيم أنيس ، الأصوات اللغوية ،ص121. 2د. رمضان عبد التواب، المدخل إلى علم اللغة ،ص112 3 برتيل مالبرج ، علم الأصوات، ص155. 4 د. محمد الأنطاكي،الوجيز في فقه اللغة ،ص259.

عدد الصفحات ١٣٩

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 433 مقطع قصير: و يتللف من صامت و صائت قصير مثل (ب مقطع متوسط: و هو ما تللف من صامت و صائت طويل مثل (با) أو من صامتين وصائت قصير مثل (من). مقطع ط ويل: و يتللف من صامتين أو أكثر و صائت طويل مثل (كيس) أو من ثلاثة صوامت و صائت قصير مثل (بدر). و قد حصر علماء اللغة العربية مقاطعها في خمسأة أنواع 1 هي صوت صامت + صائت طويل - مقاطع مفتوحة صوت صامت + صائت قصير صوت صامت + صائت قصير + صامت صوت صامت + صائت طويل + صامت - مقاطع مغلقة صوت صامت + صائت قصير+ صامتين و هناك شكل سادس يتكون من (صامت + صائت طويل+ صامتين) لا يتحقق إلاّ في حالة الوقف يطلق عليه المقطع المتمادى.2 1 - ينظر إبراهيم أنيس ، الأصوات اللغوية ، ص155، و د. عصام نور الدين،علم وظائف الأصوات ،ص 82، و محمد الأنطاكي الوجيز في فقه اللغة ،ص259. 2 برتيل مالبرج ، علم الأصوات، ص.211

عدد الصفحات ١٤٠

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 431 و أضاف تمام حسأان نوعا آخر يتكون من حركة و صامت مثل ما نجده في أداة التعريف (ال) بإسقاط همزة الوصل و اعتبار الفتحة و اللام السأاكنة .1 و يشير في هذا المقام إلى أن هذا المقطع تشكيلي فقط أي أنه غير معتمد في الدراسات الصوتية كونه يبتدئ بعلة و المعروف أن المقاطع العربية تبدأ بصحيح. يقول د. تمام حسأان2 "من الضروري أن نعترف بنوعين من أنواع المقاطع: أولهما هو المقطع التشكيلي، و الآخر هو المقطع ألأصواتي... أما أوّل هذين، فهو تجريدي مكون من حروف، و أما الآخر فهو أصواتي محسأوس مسأموع مكون من أصوات، و هذه الثنائية في التناول نتيجة حتمية للاعتراف باحلقيقة القائلة: إنّ ما هو تقعيدي لا يتحقق دائما في النطق بالضرورة ". و لعل هذا ما يفسأر إطالة زمن المقاطع عند القراء كما هو احلال في 3 (الضّالين) و( يشاءون ) و هو أمر مقصور على القراءة القرآنية من دون غيرها. تأليف الكلمة العربيـــــة: تتللف الكلمة في اللغة العربيــة مــن مجموعـــة مــن المقاطــع و يختلف عدد المقاطع من كلمة إلى أخرى، فهي إما أن تكون :4 1 د.تمام حسأان، مناهج البحث في اللغة، ص 191. 2 نفسأه ص191. 3 د. إبراهيم أنيس ، الأصوات اللغوية ، ص129و 122. 4 د.عبد الله عبد احلميد سويد، و د. عبد الله علي مصطفى، علم اللغة، دار المدينة القديمة للكتاب، طرابلس ،ط1 ،1881،ص 219 .

عدد الصفحات ١٤١

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 431 أحادية المقطع: مثل من ( صامت + صائت قصير + صامت). ثنائية المقطع: مثل لماّ ( صامت + صائت قصير+ صامت + صامت + صائت طويل). ثلاثية المقطع: مثل يدافع يـ / دا / فع (صامت + صائت قصير/ صامت+ صائت طويل/ صامت+ صائت قصير+ صامت). رباعية المقطع: مثل تنبّل يـ / تـ/ نب / بل ( صامت + صائت قصير/ صامت + صائت قصير/ صامت+ صائت قصير+ صامت/ صامت + صائت قصير+ صامت.) خماسية المقطع: مثل بلنفسأنا بـ / أن / ف / س / نا (صامت + صائت قصير/ صامت +صائت قصير+ صامت / صامت + صائت قصير/ صامت + صائت قصير/ صامت + صائت طويل). سداسية المقطع: مثل يتنافسأون يـ /تـ / نا / ف / سو / ن (صامت + صائت قصير/ صامت +صائت قصير/ صامت + صائت طويل / صامت +صائت قصير / صائت + صائت طويل/ صامت + صائت قصير). سباعية المقطع: مثل فسأيكفيكهم ( ف /س /يك / فيـ / ك /هـ /م (صامت +صائت قصير/ صامت +صائت قصير/ صامت +صائت قصير + صامت/ صامت + صائت طويل/ صامت + صائت قصير/ صامت +صائت قصير/ صامت +صائت قصير).

عدد الصفحات ١٤٢

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 431 النبـــــــــــر: "لا تحتفظ أصوات اللغة بخصائصها المفردة لأن أصوات الكلمة الواحدة أو أصوات الكلمات تكتسأب أثناء الكلام صفات جديدة و خصائص لفظية و ذلك نتيجة عادات نطقية متوارثة و انفعالات نفسأية تؤثر في جهة أصوات الكلام، و التنغي م في أصوات الكلام صعودا وهبوطا، كما تؤثر في ترتيب النغمات المتتابعة في المجموعة الكلاميــة ممـــا يفرض على الباحث دراســـة عدد من ظواهر الكلام كالنبـــر والتنغيــم " 1، أي فونيمات ما فوق التركيب . 2 و قد أشار د. تمام حسأان3 إلى أن دراسة النبر و التنغيم العربية الفصحى تعدّ مجازفة لأن القدماء لم يتطرقوا إلى هاتين الظاهرتين، و يرى أن ما ينسأب للعربية الفصحى في هذه الناحية إنما هو مسأتقى من الاستعمال المتباين للغة الفصحى، و يمثل لذلك بالاختلاف و التباين في نطق آي القرآن الكريم من بلد لآخر مع أنه نصّ موحد. تعريف النبــــــــر: "هو درجة القوة التي يمكننا أن ننطق بها صوتا أو مقطع، و أي سدّة نطق عالية تعني حركة قوية لأعضاء النطق لدى الإنسأان و غالبا ما تكون مرفوقة بحركة لليد أو الرأس أو عضو آخر من 1 د. عصام نور الدين، علم و وظائف الأصوات ، ص99و99. 2 ينظر خولة طالب الإبراهيمي ، مبادئ في اللسأانيات، ص91. 3 د. تمام حسأان، مناهج البحث في اللغة، ص 121و129.

عدد الصفحات ١٤٣

الفصل الثالثالفونيمات التطريزية 431 أعضاء الإنسأان، و هذا ما يعطينا طبع اجوهر أو الخشونة، و كلما ضعفت شدّة النطق ضعفت أعضاء النطق ما يعطينا طابع الليونة1. و يعرف أيضا بلنه موقعية تشكيلية نرتبط بالموقع في الكلمة و في المجموعة الكلامية، وحده وضوح نسأبي لصوت أو مقطع إذا قورن ببقية الأصوات و المقاطع في الكلام. 2 و الن «مشاط فجائي يعتري أعضاء النطق أثناء التلفظ بمقطع من مقاطع الكلمة و يؤدي إلى زيادة في واحد أو أكثر من العناصر التالية: مدّة المقطع، شدّته أو حدّته. 3 و هذه الزيادة تؤدي إلى وضوح سمعي لأحد المقاطع قياسا إلى المقاطع الباقية، ومرجع هذا الوضوح إلى عنصرين يرتبط أحدهما بظاهرة علو ّ الصوت وانخفاضه و هي ت رتبط بدورها بحركة احلجاب احلاجز أثناء ضغطه على الرئتين ليفرغ ما فيهما من هواء فتؤدي زيادة كمية الهواء إلى اتسأاع مدى ذبذبة الأوتار الصوتية فيكون من ذلك علوّ الصوت، و يرتبط العنصر الآخر بتوتر التماس بين أعضاء النطق في مخرج الصوت «فإذا كانت الأصوات مجهورة فإن نا نجد أن الوترين الصوتيين يقتربان من بعضهم بشكل لا يسأمح إلاّ بتسأرب كمية صغيرة من الهواء، فتزيد سعة الذبذبات الصوتية و ينتج عنها زيادة في حدّة الصوت، أما إذا كانت الأصوات مهموسة فنجد أن الوترين الصوتيين يبتعدان عن بعضهما فيتسأرّب أكبرهم من الهواء جاعلا الصوت أوضح في السأمع ممّا 1 -Daniel Jones -an out line of English phonetics-combridge- 9 Ed. 1972-p245. - 2 د. رمضان عبد التواب ، التطور اللغوي- مظاهر و علله و قوانينه - ،مكتبة الخانجي ، القاهرة ،ط2،1881،ص122 . ص99و99. 1 د. محمد الأنطاكي، الوجيز في فقه اللغة ، ص222.

عدد الصفحات ١٤٤