الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 33 و طرفه الفاء، الباء، الميم طريف ينفتح به في اللغة و ذلك أنك متى رأيت اسما رباعيا أو خماسيا غير ذي زوائد فلا بد فيه من حر . من هذه الحرو. الستة أو حرفين و ربما كان فيه ثلاثة المصمتة المصمتة حرو. صمت عن أن تبنى منها كلمة رباعية أو خماسية معراة من حرو. الذلاقة باقي الحرو. المذلقة ربما بعض ذوات الأربعة معرى في بعض هذه الستة و هو قليل جدا: العسجد، و العسطوس، و الزهزقة الاعتلال الألف و الواو، و الياء الصاة كل الحرو. عدا المعتلة المخارج و الصفات الصوتية عند المحدثين انتقلت الدراسة الصوتية من مرحلة الملاحظة الذاتية التي تعتمد على الحواس في الوصف والتاليل، إلى مرحلة أكثر دقة و ع لمية و ذلك بتسخير مختلف العلوم و التكنولوجيا ت لدارسة
عدد الصفحات ٦٥الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 33 الصوت، و هذاينفي استعانة المحدثين بجهود القدماء في هذا المجال و اعتبارها لبنة أساسية بل وإكبارهم و إجلالهم لهم ل كل ما قدموه خدمة للغة العربية وحفاظا لها من الضياع صنف الدارسون المحدثون الأصوات بحس مخارجها، ففصلوا هذه المخارج كالآتي: 8 المخرجالشفوي: و ينقسم إلى قسمين: الشفوي المزدوج: و يكون بانطباق الشفتين تماما و ح الهواء فتتنج الباء و الميم والواو الشفوي الأسناني: و هو مخرج الفاء حيث تلاصق الشفة السفلى الأسنان العليا فيضيق مجرى الهواء 2. المخرج الأسناني: عندما يتصل طر. اللسان بالأسنان في وض عيات مختلفة ينابس الهواء في نقطة ما، ثم تحدث الحرو. بعد الانفراج و ينقسم هذا المخرج إلى: الأسناني المنبسط: ينخفض اللسان قليلا فيقع بين الأسنان العليا و السفلى و يمر الهواء لتتشكل أصوات الظاء و الذّال و الثاء الأسناني اللثوي : 1 يتصل طر. اللسان بالأسنان الع ليا أو مقدمة اللسان باللثة فتنتج الحرو.: الضاد، الدّال، الطاء، التّاء، الزاي، الصاد، و السين الأسناني الرجعي: يحدث في حالات خاصة لاحظها العلماء في لغات خاصة 8- المخرج الغاري2 و يكون وفق حركة سطح اللسان بمااذاة الحك و ينقسم إ 1 ، ينظر، د/ عصام نور الدين، علم الأصوات اللغوية الفو نيتيكا، دار اللبناني ،بيروت، 8 ،8992 ،ص 281 2 أمدد حساني، مباحث في اللسانيات،ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر ،د ، 8999 ،ص 12
عدد الصفحات ٦٦الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 32 الغاري الأمامي عندما يتصل سطح اللسان بالجزء الأمامي من الحنك و أصواته هي ما يعر. بالشجرية و هي الشين، و الجيم، و الياء غير المدية الغار ي الخلفي: يتصل سطح اللسان بمؤخرة الحنك، فيصدر القا. الطبقي: نسبة إلى الطبق و يكون باتصال سطح اللسان بالطبق (الجزء الرخو من مؤخرة سقف الحنك و حروفه: الكا. و الغين و الخاء 2- المخرج الحلقي: يتقلص جدار الحلق فيعطي العين و الحاء 8- مخرج الصافرات : يمتد اللسان في قاع الفم و يتخذ شكلا يسمح بمرور الهواء، فتتصل مقدمة اللسان بالحنك الأمامي 2- مخرج الشينات: يتصل مقدمة اللسان بالحنك الأوسط فيتشكل فراغ يستعمل كاجرة ر نين تغير طبيعة الصوت 1- المخرج اللهوي: و يكون باتصال مؤخرة اللسان باللهاة و الصوت الحاصل هو القا.
عدد الصفحات ٦٧الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 32 6- الحنجري: يخرج الصوت عند إقفال الوترين الصوتيين أو تصنيفهما فيصدر صوت الهمزة والهاء
عدد الصفحات ٦٨الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 95 تنقسم الأصوات اللغوية في عرف القدامى إلى جامدة والمتعارف عليها حديثا بالصوامت، وذائبة وهي الصوائت.1 وإنما سميت الجامدة كذلك كونها لا تلين ولا تذوب فهي تنتج عن حركة الهواء ابتداء من الرئتين مرورا بالحنجرة إلى أن تصدر في شكل أصوات، وهي في أثناء تشكلها تكون هواء كما أسلفنا تعترضه حواجز إما بشكل كل ي كما هو الحال في الأصوات الشديدة ، أو بشكل جزئي مثل ما نجده مع الأصوات الرخوة. و الأصوات العربية الجامدة هي: ء، ب، ت، ث، ج، ح، خ، د، ذ، ر، ز، س، ش، ص، ض، ط، ظ، ع، غ، ف، ق، ك، ل، م، ن، هـ، و، ي. ويسمى كل من الواو وا لياء حرف لين إذا تحرك أو إذا كان ساكنا مسبوقا بفتح نحو (ب َيننَ) و (حَونلَ). وسميت الذائبة ذائبة لأنها تمتد وتلين بعكس الجامدة؛ إذ أن الهواء ينساب انسيابا حال النطق بها فلا يعتر ض سبيله عائق ولا حاجز ، وهي الألف مطلقا، والواو المسبوقة بضم,، والياء المسبو قة بكسرة، والفتحة، والضمة، والكسرة، وتسمى الثلاثة الأخيرة بالحركات أو الصوائت القصيرة في حين تعرف الأولى بالصوائت الطويلة. ونجد العلماء المحدثين يصر ون على قلة اهتمام القدامى بدراسة الصوائت معل لين ذلك بانعدام الأجهزة آنذاك وانصرافهم إلى دراسة الصوامت بشك ل أدق ، ومن بين هؤلاء نجد د/كمال بشر يقول: "لسنا نجاوز الحقيقة حين نقرر أن علماء العربية القدامى لم يعنوا بالحركات العناية اللائقة بها فقد عد وا الحركات أشياء عارضة، تعرض للأصوات الصامتة، فهي تبع لها، وليست مستقلة مثلها، فأصول الكلمات 1 منصور الغامدي– قاعدة بيانات الصوتيات العربية وقراءة الشفاه، الصوتيات النطقية – مكتبة التوبة،، ط1،0222 – ص88
عدد الصفحات ٦٩الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 06 عندهم مكونة من الأصوات الصامتة، وهذه الأصوات هي الأساس، أما الحركات فهي أصوات من شأنها أن تعدل الصيغة أو الوزن فقط." 1 إلا أن الواقع يثبت اهتمام اللغويين القدامى بهذا الصنف من الأصوات بدء بأبي الأسود الدؤ الذي أسس لنظام الحركات في العربية، بوضع نقط الحركات، ثم الخليل بن أحمد صاحب نظام الحركات، وقد أشار غيرهم من العلماء الأجلاء إلى هذه المسألة في أكثر من موضع، فهذا صاحب الكتاب ينقل عن الخليل كلاما مهم ا حول الصوائت بنوعيها فيقول: "إن الفتحة والكسرة والضمة زوائد، وهن يلحقن الحرف ليوصل إلى التكلم به، والبناء هو الساكن الذي لا زيادة فيه فالفتحة من الألف، والكسرة من الياء والض م ة من الواو فكل واحدة شيء مما ذكرت لك." 2 ونجد أن سيبويه فهم المسألة جيدا فز ادها تفصيلا بقوله: "... وهذه الحروف غير مهموسات وهي حروف لين ومد ، ومخارجها متسعة لهواء الصوت وليس شيء من الحروف أوسع مخارج منها ، ولا أمد للصوت. فإذا وقفت عندها لم تضمها بشفة ولا لسان ولا حلق كضم غيرها، فيهوي الصوت إذ ا وجد متسعا حتى ينقطع آخره في موضع الهمزة" .3 و معرض حديثه عن طبيعة وكنه الحركات يقول ابني الجني: "اعلم أن الحركات أبعاض حروف المد والل ين، وهي الألف والياء والو او، فكما أن هذه الحروف ثلاثة فكذلك الحركات ثلاث، وهي الفتحة والكسرة والضمة، فالفتحة ب عض الألف والكسرة بعض الياء، والض مة بعض الواو، وقد كان متقد موا 1 محمد كمال بشر، علم اللغة العام ، الأصوات ، القا هرة ، 1792 ، ص141. 2 سيبويه ، الكتاب ، ج4 ، ص041. 3 نفسه ، ص191.
عدد الصفحات ٧٠الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 06 النحويين يسمون الفتحة الألف الصغيرة، والكسرة الياء الصغيرة، والضمة الواو الصغيرة، وقد كانوا في ذلك على طريق مستقيمة"1 ففي هذا القول تبيان للعلاقة الوطيدة بين الحركات قصيرها وطويلها، ونجده في مقام آخر يحيلنا على طبيعتها من حيث المخرج فيقول: "فإن اتسع مخرج الحرف حتى لا ينقطع الصوت عن امتداده واستطالته، استمر الصوت ممتدا حتى ينفذ... والحروف التي اتسعت مخارجها ثلاث ة: الألف ثم الياء ثم الواو" 2. وبنفس الشكل ومع شيء من التفصيل يتحدث ابن جني عن الطبيعة الفيزيولوجية للصوائت قائ "... ومنها الل ينة وهي الواو والياء، لأن مخرجها يتسع لهواء الصوت أشد من اتساع غيرهما، ومنها الهاوي: وهو حرف اتسع لهواء الصوت مخرجه أشد من اتساع مخرج الياء والواو قد تضم شفتيك في الواو، وترفع لسانك في الياء قبل الحنك وهي الألف." 3 مخـارج الصوائت أما عن مخرج أصوات المد واللين فهي عند الخليل من الجوف بحيث لا تقع في مدرجة من مدارج الحلق ولا اللهاة ولا اللسان، إنما هي هواء 4 والهواء لا ينتسب إ أي حيز إلا الجوف. 1 ابن جني، سر صناعة الإعراب ، ج 1 ، ص17. 2 نفسه ، ص8. 3 سيبويه ، الكتاب ، ج4 ، ص434-431. 4 ينظر مقدمة العين ،ج1 ،ص49.
عدد الصفحات ٧١الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 06 و يوضح ابن جني ما يعتري جهاز النطق أثناء التلفظ بالصوائت الطويلة قائ لا: " أما الألف فتجد الحلق والفم معها منفتحين غير معترضين على الصو ت بضغط أو حصر. وأما الياء فتجد معها الأضراس سفلا وعلوا قد اكتنفت جنبتي الل سان وضغطته و تفاج الحنك عن ههر اللسان فجر الصوت متصعدا هناك فلأجل تلك الفجوة ما استطال، وأم ا الواو فتضم معها معظم الشفتين وتدع بينهما بعض الا نفراج ليخرج فيه النفس ويتصل الصوت ".1وقد أشار ابن جني إلى أن نسبة الوضوح في السمع تختلف من صائت إ آخر في قوله: يقول ابن جني : " و مع اختلاف ات ساع مخارج الصوائت الثلاثة يختلف الصوت الذي يجري فيها ،و العل ة في ذلك أنك تجد الفم و الحلق في ثلاث الأحوال مختلف الأشكال... فلم ا اختلفت أشكال الحلق و الفم و الشفتين مع هذه الأحرف الثلاثة اختلف الصد المنبعث من الصدر" 2. يقول ابن سينا : " و لكني أهن أن الألف الصغر و الكبر مخرجهما من إطلاق الهواء سلسا غير مزاحم و الواوان مخرجهما مع أدنى مزاحمة و تضييق للشفتين و اعتماد في الإخراج على ما يلي فوق اعتماد يسيرا ، و الياءان تكون المزاحمة فيهما بالاعتماد على ما يلي أسفل قليلا ". 3فالشفتان مثلا تنفرجان عند النطق بألف المد أو الفتحة مع اتساع الفراغ بين اللسان والحنك، بسبب امتداد اللسان في قاع الفم ، و تستديران عند النطق بالضمة أو الواو مع انسداد مجر النفس في الفم بعض الشيء بسبب صعود اللسان نحو أقصى الحنك، بينما تنطبقان عند خروج صوت الكسرة أو الياء ، وهكذا يكون اتساع الشفتين مستديرتين أقل من ات ساعهما منفرجتين ،واتساع مجر النفس حين امتداد اللسان أكثر منه حيث الصعود وبالتالي تكون 1 ابن جني ،سر صناعة الإعراب،ج 1، ص8. 2 نفسه، ص7 . 3ابن سينا، رسالة أسب اب حدوث الحروف ،ص101 .
عدد الصفحات ٧٢الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 06 الصوائت اتسعة ( الفتحة وألف المد) أوضح من الضيقة (الضمة و الكسرة و الواو الياء) يقول د. إبراهيم أنيس " فإذا اتسع المجر وخ رج عن النسبة المعينة لهذه الأصوات الر خوة دخلنا إلى منطقة أصوات الل ين التي تبدأ بالأصوات المتوسطة و تنتهي بالفتحة وألف المد و معهما يكون المجر أوسع ما يكون "1. وقد أدرك علماء اللسانيات المحدثون بأن الفرق بين ياء المد مثل قولنا : (قريب) وبين الياء السا كنة المسبوقة بفتح كقولنا (بيت)ما هو إلا ضيق المجر أو ات ساعه بين اللسان و الحنك ،وكذلك الفرق بين واو المد و الواو الساكنة المسبوقة بفتح .و تكون حركة الل سان في الياء المد ية بأن يصعد أو له نحو الحنك الأعلى مع وجود فراغ بينهما يكون بالقدر الكافي لمرور اله واء دون أن يحدث أثناء مروره أي نوع حفيف . أما في الياء الساكنة أو ما يسمى بالياء العادية فإن صعود أو ل اللسان نحو الأعلى يكون بدرجة أكبر بحيث يكون الفراغ بينهما أضيق مم ا يتسبب في حدوث بعض الحفيف أثناء مرور الهواء ،و في واو المد يصعد أقصى اللسان نحو أقصى الحنك مع وجود فراغ و اتساع بالقدر الكافي لمرور الهواء دون أن يحدث أي نوع من الحفيف ،أما في الواو الساكنة فإن صعود أقصى اللسان نحو أقصى الحنك يكون بدرجة أكبر فيضيق المجر عن القدر المعين و من ثم نسمع بعض الحفيف أثناء مرور الهواء . صفات الصوائت: تتصف أصوات المد والل ين بعدة صفات نجملها في الآتي: الجهــر: الصوت المجهور هو صوت أشبع الاعتماد في موضعه ومنع النفس من أن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت وهو ضد الهمس 2. 1 الأصوات اللغويةإبراهيم أنيس ،ص 08 2 سيبويه ، الكتاب ، ج4 ،ص191.
عدد الصفحات ٧٣الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 06 يقول سيبويه: " وهذه الحروف غير مهموسات، وهي حروف لين ومد1 المد والل يــن: تعتبر الأ لف والواو والياء حروف مد ولين لقابليتها للامتداد والانتشار و" هي حروف لين و مد و مخارجها متسعة لهواء الصوت وليس شيء من الحروف أوسع مخارج منها ولا أمد للصوت ".2 الانفتـــاح: و هو ضد الإطباق بحيث لا ينطبق معها اللسان على الحنك الأعلى عند مرور الهواء فيمر بكل سهولة ومن دون عائق. الخفــــاء: نظرا لاتساع مخارجها اتسمت بالخفاء. الألف صوت هــاوي: فهي الأوسع مخرجا والأشد امتدادا. التوســط: أي أن الألف والواو والياء أصوات متوسطة بين الشدة التي هي منع الصوت من الجريان مع الحرف، والرخاوة التي هي جريان الصوت مع الح رف. والفرق بين الحركات الط ويلة والقصيرة فرق في الكمية لا في الكيفية ، بمعنى أن وضع اللسان في كليهما واحد، ولكن الز من يقصر ويطول في كل صوت فإذا قصر كان الصو ت قصيرا، وإذا طال كان الص وت طويلا، والذي يحد د الطول والقصر هنا، هو العرف اللغوي عند أصحاب اللغ ة.3 1 نفسه ،ص434. 2 نفسه ،ص191. 3 رمضان عبد التواب ، المدخل إلى علم اللغة ومناهج البحث، مكتبة الخانجي ، ط 1 ،القاهرة ، 1780 ،ص71.
عدد الصفحات ٧٤الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 09 فإذا امتد النفس مع الحركة فترة طويلة نسبيا سميت الحركة طويلة وإذا قل وقت امتداد النفس سم يت قصيرة مثلما يقرره كانتينو في قوله: "في الوقت الذي يستغرقه طول الحركة يطلق اسم حركات طويلة على الحركات التي يمتد فيها إخراج النفس امتدادا، يصير معه مد النطق ف يها مساويا لمد النطق بحركتين بسيطتين، وقد يتعد ذلك"1.. وبهذا صار للعربية ست حركات: ثلاث طوال وثلاث قصار إلا أن الاستعمال ول د أنواعا فرعية للحركات هي: 2 الفتحة القصيرة المرققة: مثل كتَب. الفتحة الطويلة المرققة: مثل لاَ م. الفتحة القصيرة التي بين التفخيم و الترقيق نحو: قَ عد. الفتحة الطويلة التي بين التفخيم والترقيق نحو: قَ ام. الكسرة القصيرة المرققة: مثل : حِب نر . الكسرة الط و يلة المرق قة: مثل: ريق . الكسرة القصيرة المفخمة: مثل ضيق . الكسرة الطويلة المفخمة: مثل هل . الكسرة القصيرة بين التفخيم والترقيق: مثل غل . الكسرة الطويلة بين التفخيم والترقيق: مثل قيل . 1 جان كانتينو ، دروس في علم أصوات العربي ة ، ترجمة صالح القرمادي ،تونس ، ص 144 2 ينظر د/حسام البهنساوي ، علم الأصوات، مكتبة الثقافة الدينية ،القاهرة ، ط 1، ص100و103.
عدد الصفحات ٧٥الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 00 الضمة القصيرة المرققة مثل: بُكم. الضمة الطويلة المرققة مثل: رُوح. الضمة القصيرة المفخمة: مثل هلم. الضمة الطويلة المفخمة مثل: صوموا. الضمة القصيرة بين التفخيم والترقيق: مثل قم. الضمة الطويلة بين التفخيم والترقيق: مثل غول. تصنيف الصوائت تصنف الصوائت بحسب وضع اللسان داخل الفم بالإضافة إلى شكل الشفتين.
عدد الصفحات ٧٦الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 06 أ- بالرجوع إلى وضع اللسان : يلعب اللسان دورا أساسيا و مهم ا في التفريق بين أنواع الحركات وذلك لأنه مسؤول عن تحديد شكل ممر الهواء أثناء النطق، فهو في هبوط وصعود واستو اء مثلما يظهره الشكل الآتي: حركة الل سان أثناء تحقيق الصوائت وبحسب حركة اللسان بأجزائه تنقسم الصوائت إلى: صوائت أمامية: وهي التي يرتفع معها مقدمة اللسان نحو الحنك وتسمى أيضا بالحنكية و الغارية 1 وهي الفتحة المرق قة والإمالة بنوعيها والكسرة. 1 ينظر صلاح حسنين، المدخل في علم الأصوات المقارن،مكتبة الآداب ، 0224/0221 ،ص09.
عدد الصفحات ٧٧الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 06 " واللسان مع حركة الكسرة يكون في أقصى ارتفاع له من هنا توصف بأنها مغلقة ومع حركة الفتحة يكون في أقصى انخفاض له، من هنا توصف بأنها مفتوحة". 1 صوائت خلفية : وتسمى أيضا اللهوية، وتتشكل عندما يرتفع رأس اللسان ويتجمع في مؤخرة الحنك( الحنك الرخو)، " فإذا بدأنا من أسفل كانت هذه الحركات هي الفتحة الخلفية أو الفتحة المفخمة كالفتحة في كلمة هل والضمة المفتوحة في كلمة( fort) والضمة نصف المغلقة في كلمة يوم، والضمة المغلقة في كلمة يقطن، فحركة الضم إذن هي أكثر الحركات انغلاقا، والفتحة المفخمة هي أكثر الحركات انفتاحا في المجوعة الطبقية، وما بينهما هما الحركة نصف المغلقة ، والحركة نصف المفتوحة" 2. صوائت متوسطة: وتسمى المركزية وهي " تلك الأصوات الصا ئتة التي يشغل اللسان أثناء نطقها منزلة بين المنزلتين السابقتين ويكون ذلك ب تموضع اللسان في وسط تجويف الفم... ويكون وسط اللسان أثناء النطق بها هو أعلى نقطة فيه... وهذا من الصوائت مثل(e) في كلمة (le) الفرنسية "3 ب- بالرجوع إلى الشفتين تتخذ الشفتان أوضاعا مختلفة أثناء النطق بالصوائت فمع حركة الفتحة تكون ال شفتان في موضع محايد أما مع الكسرة فالشفتان تنفرجان،و تس تدير الشفتان مع حركة الضمة المغلقة. أنصاف الصوائت وأنصاف الصوامت 1نفسه، ن ص 2 نفسه ص08. 3 السابق،ن ص
عدد الصفحات ٧٨الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 05 وتسمى أيضا أشباه الصوامت و أشباه الصوائت، وهي" أصوات لها خصائص الحركات النطقية ولها وهائف الصوامت، فهي تتطلب وضعا خاصا لل سان وشكلا خاصا للشفتين، وهي لا تستخدم نواة للمقطع كما تستخدم الحركات... و هناك استخدامان لأشباه الحركات في الل غات السامية السامية، فقد تستخدم صوامت وذلك إذا أتبعت بحركة نحو: وَلد ويلعب بشرط أن لا تسبق بحركة، وقد تستخدم حركات وذلك إذا سبقت بحركة من جنسها كأن تسبق الواو بالضمة نحو كتبوا وتسبق الياء بالكسرة نحو: تكتبين و هكذا ينتج لدينا ما يسمى بالحركات الطويلة وهذا الاستخدام أملته هروف الكتابة في اللغات السامية، أما الاستخدام الأول فهو استخدام يتفق مع الطبيعة الأكوستيكية لأشباه الحركات. "1 وتسمى أيضا بالصوائت الانزلاقية و الانحدارية، وهي أصوات تخرج من نفس موضع الصوائت إلا أن الل سان حال الن طق بها يكون في موضع أقرب بك ثير من الحنك فيحدث احتكاك، الأمر الذي يحيلنا على تسميتها بالاحتكاكية وفي هذا شبه بالصوامت، وهي أقل وضوحا من الصوائت. 2 وتتميز اللغة العربية بوجود صوتيين من هذا النوع وهما الواو والياء الواو: " تتخذ أعضاء النطق الوضع المناسب لنوع من الضمة، ثم تترك هذا الوضع بسرعة إلى صائت آخر فيضم المتكلم الشفتين، ويسد الطريق إلى الأنف برفع الحنك اللين، ويتذبذب الوتران الصوتيان. الياء: تتخذ أعضاء النطق الوضع المناسب لنطق نوع من الكسرة، تاركة هذا الوضع إلى صائت آخر بسرعة ملحوهة... ويتجه أوسط اللسان نحو وسط الحنك، وتنفرج الش فتان ويسد الطريق إلى الأنف ويتذبذب الوتران الصوتيان. 1 1 صلاح حسن، المدخل في علم الاصوات المقارن، ص 30 2 ينظر عصام نور الدين ،علم الأصوات اللغوية ،ص070 و073.
عدد الصفحات ٧٩الفصل الثاني المد في عرف المقرئين و اللغويين 66 مفهوم المــــد المد لغويا هو الجذب والمطل والزيادة، فنقول مد الحرف ومطله أي تطويله ويقابله القصر2. أما الاصط لاح فهو حكم ضابط للقراءة القرآنية ينص على الزيادة في زمن جريان الصوت مع الصوائت الطويلة3. يقول الشيخ المارغني: "... فالمد لغة الزيادة ومنه ﴿ ويمدكم ربكم ﴾ (آل عم ران 104) أي يزدكم. اصطلاحا: إطالة الصوت بحرف من حروف المد واللين، أو من حرفي اللين فقط "4. وعندما نتحدث عن الزيادة في الزمن لابد من الإشارة إلى أن الفراء اعتمد في ضبط هذ ه الزيادة على معايي ر نسبية حيث قدرها البعض بزمن قبض الإصبع وبسطه، واعتمد البعض على تحديدها بالثواني وارتأ البعض الآخر أن هذا التقدير لا ينسجم مع مراتب التلاوة الثلاثة من تحقيق وتدوير وحدر فقالوا بأن " أقل زمن يستغرقه النطق بحرف من حروف المد حركتان، وتق در بزمن النطق بحرف مرتين " 5. أحــرف المــــــد وتسمى أيضا الصوائت الطويلة وأشهر أسمائها أحرف المد واللين وهي الألف مطلق ا، والياء المكسور ما قبلها والواو المضموم ما قبلها، واختصت الياء والواو بصفة اللين " لأنهما يخرجان في لين وقلة كلفة على 1 نفسه، ص073 2ينظر ابن منظور ، لسان العرب ، مادة (م دد)، وابن ج ني، الخصائص ج 3، ص04. 3 عبد اللطيف دربال، التبيين في تلاوة الكتاب المبين ، تقديم د/الشيخ محمد رشي د راغب قباني ،دار المعرفة ، بيروت ، ط 1 ،1777 ، ص308. 4 سيدي إبراهيم المارغني، النجوم الطوالع على الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع، ص 31. 5 د/عبد الحليم قابة ، المختصر الجامع لأصول رواية ورش عن نافع ، مؤسسة البلاغ ، الجزائر، ط 3، دت ، ص84 .
عدد الصفحات ٨٠