المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دراسة مخبرية للأداءات الصوتية في القراءات القرآنية

فضيلة مسعودي

صفحة ٤ من ١٩

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 33 تكمن في إقرار تواصل إليه القدماء و إثباته علميا مع شيء من الدقة و التفصيل فتمكّنوا بذلك من إعطاء دراسة الأ صوات المصداقية الكامل بباوثهم المخبرية الدقيقة1 و الأشكال الموالية تبينّ مكونات جهاز النطق: مخارج الحروف و صفاتها: يعود اهتمام العرب بالدرجة الأولى بلغتهم العربية و بالتالي بعلم الأصوات إلى قراءة القرآن الكريم قراءة صاياة و الحفاظ على لغتهم م ن الضياع، فكان أن درسوا أصوات هذه اللغة و قعّ دوا لنطقها فكانت "قراء القرآن الكريم بما فيها من ملامح نطقية بارزة ووجوه لهجية صوتية أيضا، وتدوين المصاف و تجويد خطه، و ضبطه و نشوء علمي اللغة و الناو، قد أسهم في ظهور الدرس الصوتي 1 ينظر بارتيل مالبرج، علم الأصوات، تعري و دراسة د/ عبد الصبور شاهين، القاهرة، 8911، ص12

عدد الصفحات ٤٩

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 33 عند العرب "1 فعلى متعلم اللغةالعربية أن يجيد نطقها بإدراكه مخارج حروفها وصفاهاا لأن المخرج والصفة بمثابة بطاقة تعريف للارو. لا يتاقق و لا يعر. بدونهما، فقارئ القرآن الكريم مج بر على إتقان لغته قبل خوض غماره و لذلك لا بد له من معرفة مخارج الحرو. و صفاهاا يقول صاح النشر:" أوّل ما يج على مريد إتقان قراءة القرآن، تصايح إخراج كل حر. من مخرجه المختص به تصاياا يمتاز عن مقارن ه، و توفية كل حر. صفته المعروفة به توفية تخرجه عن مجانس ه، يعمل لسانه و فمه بالرياضة في ذلك إعمالا لا يصير له طبعا وسليقة، فكل حر. شارك غيره في مخرج فإنه لا يمتاز إلا بالصفة كالهمزة و الهاء اشتركا مخرجا و انفتاحا، و استف لا و انفردت الهمزة بالجهر والشدة "2 المخرج الصوتي المخرج هو موضع الخروج، يقال خرج مخرجا حسا و هذا مخرجه 3، أما في اصطلاح فهو "المقطع الذي ينتهي الصوت عنده"4 أي أنه موضوع يتولد و يحدث فيه الصوت و قد اهتم العلماء منذ القديم بمخارج الأصوات و صفاهاا و أدركوا مفهومها إلا أنهم لم يخصوا بتعاريف وافية نظرا لإدراكهم التام لها و اتفاقهم حولها بالإضافة إلى تركهم لمسألة المصطلاات وانصرافهم إلى الشرح و التاليل و التعليل 1 محمو د السعر ان، علم اللغة، مقدمة للقارئ العربي، دار الفكر العربي، 2 ،القاهرة، 8992 ،ص 10 2 ابن الجزري، النشر في ال قراءات العشر، ج8، ص288 3 ابن المنظور، لسان العرب، مادة (خ ر ج) 4 ابن يعيش، شرح المفصل، عالم الكت ، بيروت، د ، د ت، ج 80، ص822

عدد الصفحات ٥٠

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 38 و ما يلاحظ حول مسألة المخارج هو اختلا. العلما ء في عددها، فهي عند الخليل بن أمدد الفراهيدي ( 821 هـ) سبعة عشر مخرجا، و هو مذه مكي بن أبي طال 262 هـ) و ابن الجزري ( 188 هـ) و هو ما أثبته ابن سينا (221 هـ تجريبيا في حين قال سيبويه أنها ستة عشر مخرجا فأسقط مخرج الحرو. الجوفية ووزعها على مخارج الحلق و اللسان و الشفتين فجعل الألف مع الهمزة من أقصى الحلق، و ياء المد مع الياء غير المدية من وسط اللسان و واو المدّ غير المدية من الشفتين أما الإمام قطرب ( 206 هـ) و الفراء 202 هـ) و ابن دريد 828 هـ) فقد أحصوا أربعة عشر مخرجا فأسقطوا بذلك الجو. كما فعل سيبويه و جعلوا اللام و النون و الراء تخرج من مخرج واحد و هو طر. اللسان 1، و ذه جمهور العلماء إلى أن عدد المخارج هو نفس عدد الحرو. و هو تسعة و عشرون مخرجا فجعلوا لكل حر. مخرجا خاصا 2 وقد تعددت المصطلاات الخاصة بالمخرج عند الخليل و قد كان أول من درس الأصوات باعتبار مواقعها على الجهاز الصوتي معتمدا على رهافة حسه اللغوي التي قادته إلى أن ثمة عددا من المخارج و المسالك الصوتية للارو. العربية و ذلك كنتيجة لتدقيقه اللغوي و تأص يله للمسألة بالعودة إلى الموروث اللغوي الذي جمعه من أفواه العرب الأقااح من شتى البلاد، فذكر المدا رج و الأحياز و الأحيان و سنأتي فيما يلي على تحديد هذه المصطلاات قدر المستطاع 1 ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج 8، ص862 2 ينظر، منى درويش الطنبولي، المسير في علوم التجويد بقراءة حفص عن عاصم بطريقة الشاطبية ، دار غري للطباعة والنشر والتوزيع ، القاهرة،د ، 2002 ،ص 81

عدد الصفحات ٥١

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 30 أ - الأحياز: جمع مفردها حيز و تعني الانضمام و التجمع فمثلا نقول " حيز الدار ما انظم إليها من المرافق و التايز في الحرب، أن ينضم قوم إلى قوم" 1 و تعني في الاصطلاح مكان النطق الذي يجتمع فيه أكثر من مخرج و تنتس إليه مجموعة من الحرو. و نجد الخليل يذكر الأحياز في مواضع كمل قوله عن حرو. المد:" فلم يكن لها حيز تنس إليه إلا الجو."2، و قوله أيضا: " و الميم من الحرو. الصااح الستة المذلقة التي في حيزين، حيز الشفتين و حيز ذولق اللسان و هي أخر الحرو. من الحيز الأول و هو الحيز الشفوي" 3، وتنقسم الأحياز أقساما هي4: 8- الحيز الشفوي: بمساهمة الشفتين (الواوآو الشفة السفلى و الثنايا العليا 2- الحيز الذولقي: بمساهمة مقدم الحنك الأعلى (النطح) و طر. اللسان 8- الحيز الشجري: نسبة إلى شجر الفم 2- الحيز الصفاقي: نسبة إلى صفاق الشجر من الحنك الأعلى و ظهر اللسان 1- الحيز اللهوي: تساهم اللهاة و العكرة في إخراج بعض الأصوات مثل القا 6- الحيز الحلقي: نسبة إلى الحلق 1الخليل، العين، ج8، ص221 . 2نفسه ،ن ص 3 الخليل، العين، ج8، ص228 4 ينظر خولة طال الإبراهيمي ، مبادئ في اللسانيات، دار القصبة للنشر، الجزائر،د ، 2000، ص11

عدد الصفحات ٥٢

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 33 ب - المدارج: نجد الخليل بن أمدد الفراهيدي يذكر مصطلح المدرج في قوله:" في العربية تسعة و عشرون حرفا، منها خمسة و عشرون حرفا صااحا لها أحياز و مدارج، و أحر. جو. و هي: الواو و الياء، و الألف اللينة و الهمزة، و سميت جوفا لأنها تخرج من الجو. فلا تقع في مدرجة من مدارج اللسان، و لا من مخ ارج الحلق، و لا من مدرج اللهاة، إنها هي هاوية في الهواء فلم يكن لها حيز تنس إيه إلا الجو."1 ولعل ما قصده الخليل بمصطلح المدرج هو "موقع انقطاع الهواء الهاوي في مجرى الجهاز النطقي بأحد أعضاء النطق أو جزء من أجزائه بطريقة و كيفية معينة ينتج عنها تحقيق الحر. مميزا عن حرو. أخرى" 2 و بصفة أخرى هو مكان تحقق الحر. الواحد المحدد دون سوا ه فالمخرج أعم من المدرج، فالمدرج هو موضع تحقق الحر. تحديدا و الحيز هو بيئة لمجموعة من الحرو. لها مخرج واحد و مدارج مختلفة فمثلا الحرو. الذلقية و الشفوية ستة تخرج من ذلك اللسان و الشفتين، و هما مدرجا هذه الأحر." 3، و بذلك تندرج الحرو. المتقاربة في حدوثها من مخرج واحد ضمن حيز واحد 1، الخليل، العين،ج8 ،ص 12 2 مصطفى بوعناني، الصوتيات العربية و الغربية، أبعاد التصنيف الفو نيتيقي و نماذج التنظير الفولولوجي، عالم الكت الحديث، 8، الأردن، 2080، ص81 3 الخليل، العين، ج8، ص12

عدد الصفحات ٥٣

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 33 تصنيف الأصوات باعتبار المخرج اهتم الدارسون بمخارج الأصوات فاددوها و درسوها ثم نسبوا إليها الأصوات فصنفوها بحس مخارجها أ - عند الخليل: رت الخليل في كتاب العين الأصوات تصاعديا من أدخل نقطة في جهاز النطق و هي أقصى الحلق إلى أبعد نقطة فيه وهي الشفتان يقول الخليل:" في العربية تسعة و عش ر ون حرفا منها: خمسة و عشرون حرفا صااحا لها أحياز ومدارج، و أحر. جو. و هي الواو و الياء و الألف اللينة، أو الهمزة، و سميت جوفا لأنها تخرج من الجو. فلا تقع في مدرجة من مدارج اللسان، و لا من مدارج الحلق ، و لا من مدرج اللهاة، و إنما هي هاوية في الهواء فلم يكن لها حيز تنس إليه إلا الجو."1 و قد قسم الخليل هذه الحرو. كما يلي 2 8- الأصوات الحلقية: العين و الطاء، و الحاء و الهاء، و الخاء و الغين لأن مبدأهما من الحلق 2- الأصوات اللهوية: القا. و الكا.، لأن مبدأهما من اللهاة 8- الأصوات الشجرية: الجيم و الشين، و الضاد لأن مبدأها من شجر الفم 2- الاصوات الأسلية: الصاد و السين، و الزاي لأن مبدأها من أسلة اللسان 1- الأصوات النطعية: الطاء و التاء، و الدّال لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى 1 الخليل،العين، ج8، ص12 2 نفسه، ص11

عدد الصفحات ٥٤

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 33 6- الأصوات اللثوية: الضاد و الذال، و الثاء لأن مبدأها من اللثة 2- الأصوات الذلقية: الرّاء و اللام، و النون لأن مبدأها من ذلق اللسان 1- الأصوات الشفويةالفاء و الباء، و الميم لأن مبدأها من الشفة ب - عند سيبويه: سار سبويه على خطى أستاذه الخليل في تصنيف الأصوات و حاول تدارك هفواته فصنف الأصوات ضمن مجموعة هي 1: 8- أقصى الحلق: الهمزة و الهاء و الألف 2- أوسط الحلق: العين و الحاء 8- أدنى الحلق: الغين و الخاء 2- اللسان و ما فوقه من الحنك الأعلى: القا 1- أسفل من موضع القا. من اللسان قليلا و ما يليه من الحنك الأعلى: الكا 6- وسط اللسان بينه و بين وسط الحنك الأعلى: الجيم و الشين و الياء 2- أول حافة اللسان ز ما يليها من الأضراس: الصّاد 1- حافة اللسان من أدناها إلى منتهى اللسان ما بينها و بين ما يليها من الحنك الأعلى، و ما فويق الضاحك و الناب و الرباعية و اللثة: اللام 9- حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طر. اللسان، بينها و بين ما يليها من الحنك الأعلى و ما فوق الثنايا: النون 1 سيبويه، الكتاب، ج2، ص282

عدد الصفحات ٥٥

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 33 80- من مخرج النون غير أنه أدخل في ظهر اللسان قليلا: الراء 88- بين طر. اللسان و أصول الثنايا: الطاء و الدّال و التاء 82- بين طر. اللسان و فويق الثنايا: الزاي و السين و الصاد 88- بين طر اللسان و أطرا. الثنايا: الطاء و الذل و الثاء تصنيف الأصوات باعتبار الصفات الصوتية تعتبر الصفة ثاني معيار تصنيف الأصوات و قد اعتمدها العلماء منذ القدم فأحاطوها بالدراسة و التمايص تبعا لدارستهم الصوتية، و من دون تخصيصها بمصطلح معين و بدارسة مستقلة و إنما تناولوها في خضم حديثهم عن الحرو. مفهوم الصفة الصوتية: تعر. الصفة الصوتية عند المحدثين بأنها:" وضعية تعرض للار. عند حصولها في المخرج" 1، في حين لم يعرفها القدماء بل ألحقوا بذكر الصفات بشكل مباشر مثل ما نجده عند ابن جني في قوله:" اعلم إن للارو. في اختلا. أجناسها انقسامات نحن نذكرها" 2، و ذكرها صاح الكشا. حين قال :" أقسام الحرو. حس أصواهاا: و تنقسم إلى المجهرة، و المهوسة، و الشديدة، و الرخوة، و المطبقة، و المنفتاة و المستقلة و المنخفضة " 3 1 محمد محيي الدين أمدد محمود،في علم اللغة، مكتبة الآداب، القاهرة، 2008، ص22 2 ابن جني، سر صناعة الإعراب، ج 8، ص60 3 الزمخشري، المفصل في صناعة الإعراب ، تحقيق علي بوملجم دار مكتبة الهلال ، 8998، ص 122

عدد الصفحات ٥٦

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 32 التصنيف عند سيبويه1 الصفة التعريف الحرف تعليقات سيبويه الهمس المهموس حر. أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى النفس معه يجمعها قولك: سكت فاثه شخص ولو أردت ذلك في المجهور لم تقدر عليه الجهر المجهور حر. أشبع الاعتماد في موضعه، و منع النفس أن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد عليه و يجري الصوت باقي الحرو. العربية عدا المهموسة هذه حال المجهورة في الحلق و الفم الشدة الحر. الذي يمنع الصوت أن يجري فيه يجمعها قولك أجد قط بكت ذلك أنك لو قلت ألححَجَ ثم مددت صوتك لم يجر ذلك الرخاوة الرخو حر. يسمح للصوت أن يجري فيه كل الحرو. الشديدة باستثناء العين وذلك إذا قلت الطسّ ُو انقضى، وأشباه ذلك أجري ن فيه الصوت إن شئت المتوسطة الانحرا. الشديدة بين المتوسطة و الرخوة تصل إلى الترديد فيها لشبهها بالحاء العين اللام المنار. حر. شديد جرى ف يه الصوت لانحرا. اللسان مع الصوت، 1 سيبويه، الكتاب، ج2،ص286

عدد الصفحات ٥٧

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 32 ولم يعترض على الصوت كاعتراض الحرو. الشديدة وإن شئت مددت فيها الصوت الإطباق إذا وضعت لسانك في مو اضعهن إلى ما حاذى الحنك الأعلى من اللسان، ترفعه إلى الحنك، فإذا وضعت لسانك فالصوت محصور فيما بين اللسان و الحنك إلى موضع الحرو. فهذه الأربعة لها موضعان من اللسان و قد بين ذلك بحصر الصوت الصاد،والطاء، والظاء، والضاد لولا الإطبا ق لصارت الطاء دالا والصاد سينا و الظاء ذالا و لخرجت الطاء من الكلام لأن ليس شيء من موضعها غيرها الانفتاح المنفتاة حرو. لا تطبق لشيء منهن ليانك ترفعه إلى الحنك الأعلى كل ما سوى المطبقة من الحرو. العربية أما الذال و الزاي و نحوهما فإنما يناصر الصوت إذا وض عت لسانك في موضعهن الغنة الأغن حر. شديد يجري معه الصوت من الأنف فإنما تخرجه من أنفك و اللسان لازم لموضع الحر. لأنك لو أمسكت بأنفك لم يجر معه الصوت النون و الميم قد يمتد لهما في الفم و الخياشم فتصير فيهما غنة و الدليل على ذلك أنك لو أمسكت بأنفك ثم تكلم ت به ما لرأيت ذلك قد أخل بها المكرر المكرر حر . شديد يجري فيه الصوت لتكريره و انحرافه إلى اللام فتجافى للصوت كالرخوة و لو لم يكرر لم يجر الصوت فيه الراء

عدد الصفحات ٥٨

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 33 الل سميت باللينة لأن مخرجها يتسع لهواء الصوت أشد من اتساع غيرهما كقوله رأي و ال و او، و إن شئت أجريت الصوت و مددت الواو و الياء الهاوي الهاوي حر. اتسع لهواء الصوت مخرجه أشد من اتساع مخرج الياء والواو ،لأنك قد تضم شفتيك في الواو و ترفع في الياء لسانك قبل الحنك الألف الإخفاء الألف و الواو و الياء هذه الثلاثة أخفى الحر و . لاتساع مخرجها الاستعلاء حرو. مستعيلة إلى الحنك الأعلى الصاد و الضاد و الطاء والظاء و الغين و القا. والخاء تمنع هذه الحرو. الإمالة التسفل لأنها سفلت في الحلق فهي حرو. في حيز على حدة الهمزة و الهاء، والعين والحاء الهمزة أقصى الحرو. و أشدها سفلا الار تفاع ما هو من موضع الواو و الياء لأنها من الحرو. التي ارتفعت و الحرو. المرتفعة حيز على حدة الواو و الياء النفخ حرو. إذا وقفت عندها خرج معها نحو النفخة ولم تضغط ضغط الأول "القلقلة" إذا خرجت بصوت الصدر انسل و قد فتر من بين الثنايا الزاي، والظاء، والذال، والضاد

عدد الصفحات ٥٩

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 33 لأنه يجد منفذا فتسمع نحو النفخة القلقلة حرو. ضغطت في مو اضعها فإذا وقفت خرج معها من الفم صويت (قلقلة) و نبا بها اللسان عن موضعه القا. و الجيم و الطاء والدال و الباء المشربة المشربة حرو. ضغطت في موضعها فإذ وقفت خرج معها من الفم صويت (قلقلة أو نفخ) ونبا اللسان عن موضعه حرو. القلقلة و النفخ غير المشربة لا تسمع بعدها في الوقف شيئا مما ذكرنا من قلقلة أو نفخ لأنها لم تضغط ضغط المشربة ولا تجد منفذا كما وجد في هذه الحرو. اللام و النون و الميم والعين و الغين و الهمزة الصفير حرو. الصفير أندى من في السمع أي أرفع وأعلى الصاد و السين و الزاي المد و اللين مخارجها متسعة لهواء الصوت و ليس شيء من الحرو. أوسع مخارج منها و لا أمد للصوت فإذا وقفت عندها لم تضمها بشفة و لا لسان ولا حلق كضم غيرها فيهوى الصوت إذا وجد متسعا حتى ينقطع آخره في موضع الهمزة الواو و الياء و الألف اللينة و أخفها الألف و إنما خفت هذه الخفة لأنه ليس منها علاج على اللسان و الشفة و لا تحرك أبدا و إنما هي بمنزلة النفس فمن ثمة لم تثقل ثقل الواو عليهم و لا الياء

عدد الصفحات ٦٠

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 38 الاستطالة استطالت الضاد في النطق حتى اتصلت بمخرج اللام و تطأطأت عن اللام حتى خالطت أصول ما اللام فوقه من الأسنان و لم تقع من الثنية موضع الطاء لانحرافها كما استطال مخرج الشين لرخاوهاا حتى اتصل بمخرج الطاء الضاد و الشين يمكن إدغام تاء ضجت في ضاد ضجة لمخالطة الضاد التاء باستطالتها و إن كانت من حافة طر. وسط اللسان التفشي لأن الراء مكررة و هي ت فشى إذا كان معها غيرها و الشين فيها استطالة لأن فيها تفشيا الراء و الشين يعتبر التأنف في الفاء و الانتشار في الثاء و الاستطالة في الضاد والتكرير في الراء و الصفير في الصاد و السين و الزاي و الغنة في الميم تفشيا لأن هذه الحرو. كلها تفشت في مخرجها عند النطق بها حتى اتصلت بمخارج غيرها

عدد الصفحات ٦١

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 30 التصنيفعند ابن جني الصفة التعريف الحر. تعليقات ابن جني الهمس المهموس حر. أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى النفس معه يجمعها قولك: حثه شخص فسكت الجهر المجهور حر. أشبع الاعتماد في موضعه، و منع النفس أن يجري معه حتى ينقضي ا لاعتماد عليه و يجري الصوت كل الحرو. عدا حرو. الهمس هذه حال المجهورة في الحلق و الفم الشدة الحر. الذي يمنع الصوت أن يجري فيه يجمعها قولك أجدت طبقك الرخاوة الرخو حر. يجري فيه الصوت ما بقي من الحرو. دون الشديدة و المتوسطة المتوسطة المتوسط حر. بين الشدي د و الرخو يجمعها في اللفظ: لم يروعنا أطلقنا لفظ المتوسط على الحر. الذي بين الشديد و الرخو المنار. المنار. حر. ينار. اللسان فيه مع الصوت و تتجافي ناحيتا مستدق اللسان عن اعتراضهما على الصوت فيخرج الصوت من تينك الناحيتين و ما فويقهما اللام لولا الإطباق لصا رت الطاء دالا والصاد سينا و الظاء ذالا و لخرجت الطاء من الكلام لأن ليس شيء من موضعها غيرها

عدد الصفحات ٦٢

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 33 الغنة حرفان قد يعتمد لهما في الفم و الخياشم، فتصير فيهما غنة الميم و النون المكرر المكرر يتعثر بما فيه من التكرير الراء لهذا السب احتس في الإمالة بحرفين المد الألف و الياء و الواو الهاوي الهاوي هو الألف لأنه أشد امتدادا و أوسع مخرجا الألف الإخفاء هذه الثلاثة أخفى الحر. لاتساع مخرجها الألف و الواو و الياء الاستعلاء الاستعلاء أن تتصعد في الحنك الأعلى الخاء ، الغين، القا. الضاد، الطاء، الصاد، الظاء كل الحرو. المطبقة مستع يلة وليست ك ل الم ستعلية مطبقة فالخاء و الغين و القا. مستعلية و لا إطباق فيها الانخفاض الانخفاض ما دون الاستعلاء ما سوى حرو. الاستعلاء الإطباق الإطباق أن ترفع ظهر لسانك إلى الحنك الأعلى أثناء إنتاج الصوت الضاد، الطاء، الصاد، و الظاء لولا الإطباق لصارت الطاء دالا و الصاد سينا و الظاء ذالا المقلقلة المقلقلة حرو. لا تستطيع الوقو. عليها إلا بصوت و ذلك لشدة الضغط القا. و الجيم و الطاء و الدال و حرو. مشربة تحفز في الوقف و تضغط على مواضعها

عدد الصفحات ٦٣

الفصل الأول الأصوات اللغوية بين القدامى و المحدثين 33 الباء النفخ حرو. يخرج معها عند الوقف عليها نحو ا لنفخ إلا أنها لم تضغط ضغط الأول (أي المقلقلة) الزاي و ال ظاء و الذال و الضاد أما حرو. الهمس فإن الصوت الذي يخرج معها نفس و ليس من صوت الصدر و إنما يخرج منسلا و ليس كنفخ الزاي - الطاء - الذال- الصاد المهتوت المهتوت حر. الهاء و ذلك لما فيه من الضغط و الخفاء الهاء الزيادة يجمعها في اللفظ قولك: (سألتمونيها) أخرج المبرد الهاء من حرو. الزيادة و قال إنما تأتي منفصلة لبيان الحركة و التأنيث الأصل كل الحرو. عدا حرو. الزيادة حرو. البدل حرو. الزيادة سألتمونيها عدا السين و اللام و الحرو.: الطاء و الذال و الجيم يقصد بالبدل الذي في غير إدغام الذلاقة المذلقة حرو. يعتمد عليها بذلق اللسان و هو صدره اللام وـ الراء، النون، في هذه الحرو. الستة سر

عدد الصفحات ٦٤