المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أثر الدعوة الوهابية في الإصلاح الديني والعمراني في جزيرة العرب وغيرها تحميل PDF

محمد حامد الفقي

صفحة ٢ من ٥

5" _مدخل والشفعاء» والوسائط والوسائل من أسماء ما أنزل الله بها من سلطان» وما عندهم بها من عم إإِنْ ِنِعونَ إلا الظنْ وإِنّ اللن لا يعني من الحق شَيئاًا [لنجم: 8"] ولقد لبس عليهم الشياطين حتى زعموا أن هذه الظنون التي يمليها سدنة أولئك الأنداد والأولياء» ويتأ كلون منها-: علوما يقينية» وأخبارا حقيقية» إشكون في كل شيء ثبت بالعيان ولا إشكون فيهاء وذلك لأن الشياطين قد أفسدت علهم فطرهم وجبت بصائرهم بغشاوات من العمه والغي والفساد» فكل ما جاء على خلاف معتقدهم هذا نبذوه» وعادوه» وأبغضوا القائم 4 وعازيزه كر ما دهم ين قوف ولو قاد تين لو أحلق ا فهم محجوبون على عمّولهم» لا يقدرون على فكها من الأغلال والقيود» فلو جاءتهم 3 لا يؤمنون وعم ص تمع | يك ردنا عل ويم أكنهَ أن 1 وف اذانهم وقراً وإ روا كل آيّة لا يؤْمنوا با حت إِذَّا جاءوك يجَادلوتكَ يمول الذِينَ كمروا إِنْ هَذَا إِلّا أساطير الْأولينَ| [الأنعام:ه ؟] -١‏ فوظيفة الرسل صلوات الله تعالى عليهم» ووظيفة أتباعهم السالكين لسبيلهم الوارثين لعلومهم وهديبم؛ هي كسر هذه الأغلال عن القلوب وإرجاعها إلى حالتها الفطرية؛ سليمة صافية ترى كل شيء على حقيقته فترى الحق حمًا والباطل باطلاء وسلاحهم لذلك ما يوحي الله تعالى من علوم» وما ينزْل من هداية ورحمة؛ وما يصف نفسه به من صفات حسنى بأسلوب ونظام يملا القلوب إجلالا له وحبا خالصاء ليعبدوه مخلصين له الدين حنفاء. 5؟- كذلك ني الاملزم عدرق ارماك فراترن الثاني عشر الحجري» ومن قبله قام مبذه الوظيفة علماء مخلصون صادقون» ولا تزال في هذه الأمة طائفة ثفة قائُة على الحق لا يضرها من خالفها ولا من خذلها حتى يأ أمر اللّهء كا أخبر بذلك الرسول الصادق صل الله عليه وسل. - ومن أبرز هؤلاء وأظهرهم في القرنين السابع والثامن شيخ الإسلام أحمد بن تتمية» وتلميذه العلامة ابن القَم رحمهما اللّهء فإن هنين الإمامين الجليلين قاما في وقتهما بجهاد ما كان مستوليا على الأمة من الجبت الطاغوت» فقام عباد هذه الطواغيت يدفعون عن أنفسهم وعن طواغيتهم بكل ما استطاعوا: تلك الصواعق التي كان يرسلها هذان الإمامان من سماء علمهماء وما زالت الحرب بين حزب اللخرع وبروت :الفيطان غل أشدها حى رمك المنية شيخ الإسلام ابن تمية حبيسا في قلعة دمشق التي كانت تحاول يد الظلم القاسية تقييد علمه» واطفاء نوره» ولكن الله غالب على أمرهء فكان يبعث علمه» من طاقات السجنء وكان التلاميذ» ورواد منهله العذب يجلسون تحتها محابرهم وأوراقهم وهو يل علهم من حفظه» م قام من بعده ذلك التلميذ البار» وخلفه 2 جهاده حتى ملأوا الدنيا علماء وكبت الله حزب عدوه وأذهم في مواطن عدة. - وما انتقضى القرن الثامن المجري حتى كان الجو العلمي مكهربا بنظريات ابن تهية وابن القبم» وم يستطع حب الطواغيت أن يحط من قدر عدن اناهن :ول أن يفل من سلاحهما على كثرة ما بذل من أنواع الجهود وما اتخل من افيات الأذى.

عدد الصفحات ١٤

حتى كان الجو العلمي مكهربا بنظريات ابن تهية وابن القبم» وم يستطع حب الطواغيت أن يحط من قدر عدن اناهن :ول أن يفل من سلاحهما على كثرة ما بذل من أنواع الجهود وما اتخل من افيات الأذى. 9- ولقد كان من أضعف سلاحهم: الكذب والافتراء» الدال على نذالة في النفوس وحقارة» وأنه لم يبق عندهم من صفات الرجولة شيء؛ فقد قالوا عن شيخ الإسلام ابن تهية: إنه مجسم ومشبه الله بخلقه» إذ قالوا كذباً أنه قال: إن الله ينزل كنزولي هذا -ونزل درجتين من المنبر- يا اتهموه هو وتلميذه ابن القَم بأنهما يحقران عباد الله الصالحين وال بيت النبي الطاهرين» ويتكران كرامات الأولياء المتقين» وقالوا غير ذلك من الأكاذيب والمفتريات التي لا تروج إلا على من فقد كل شيء من الذوق والإحساسء أما من كله الله بالعقل والقييز فإنه يرجع إلى كتبهم المنتشرة في كل البلادء فلا يحد فيها إلا تنزيها لله تعالى بما نزه هو نفسه» وتوضيحا لما في القرآن والسنة النبوية من الأسماء الحسنى والصفات العلياء وصواعق مرسلة على الجهمية والمعطلة» ويرى فيها جموع الجيوش الإسلامية ار اتلك المعطلة والجهمية» تسمهم بميسم الصغار والحوان» وتقطع لسنتهم الكاذبة» التي تقول على الله وفي الله بالموى والرأي لا بلعم ايفان 1 - ومهما حاول اولئك الطواغيت وعبادهم» زعزعة العقلاء الاحرار» والمفكرين الصادقين عن حب شيخ الإسلام ابن تيمية ومن 51121120 ١

عدد الصفحات ١٤

١‏ _مدخل تبعه قديما وحديثاء فلن يفلحوا أبداء بل كل يوم يزداد حقّهم ظهوراء وعلمهم نوراء لأنهم اموق "ذللك :هن نور القرانموالسية توا يخرجون عاهما قيد شعرة» ولأنهم مع الحق» والحق لا يفنى ولا يزول. "١‏ - وعلى نيج شيخ الإسلام ابن تمية وتلميذه ابن القم سلك شيخ الإسلام مد بن عبد الوهاب» لكنه كان قد هبئ له من الظروف ما لم يتبياً للشيخين» فبلاد نجد البدوية غير مصر والشام التي كانت تعج بالملوك والأعراء والجيوش والقواد» والمدارس» والحضارات» وتكايا المتصوفة الختلفة» والقضاة» والعلماء المدرسين في جميع المذاهب» وما كان باقيا من اثار عقيدة العبيديين وعلومهم الزائفة» والنجديون كانوا -ولا يزالون- يعظمون أهل العلمء ويوقرونهم» ولا عن الام اذ عن ما يقول العالم» فكان مقام العلماء قِ نفوس الناس حمل الأعراء على الرغبة في الاعتزاز بهم» ومن أجل هذا وجد شيخ الإسلام حمد بن عبد الوهاب من بين أمراء نجد من يرحب به» وبؤيه» وينصره» ويضع سيفه وملكه نحت تصرفه. م- فكان أن قوي ساعد الشيخ» وارتفع ضونة وظلة 55و وماء إليه'الناسن أفوابطاء وكاق :أن :امف شلطان :دعوة التويطيل تح فت راية الإسلام في ظلها في كل نواحي نجد وأغرى ذلك البلاد امجاورة فقامت تخطب ود هذه الراية» ونتطلع بشوق عظمٍ إليباء ورفع الإسلام طرفة الكسير إليها في رجاء وضراعة» يستمد من قوتها أن تداركه؛ لتقيله من عثرته» وترفع عن ظهره كابوس البدع والضلالات التى ناء بهاء فسرعان ما لبى السعوديون السلفيون ضراعته» وذهبوا يكسرون تلك الأغلال الشركية عنه» ويهدمون هذه الطواغيت زالأشناك التي كادت تقضي عليه» واستخلصوا الإسلام في هذه البلاد والنواحي من برائن أعدائه» فا لبث أن قام أعداء الأنبياء من شياطين الجن والإنس يتصايحون بالويل والثبور» و.تنادون: إوانصروا لكر إن كع فاعلينَ| [الأنبياء: /3] مد لكنيم أضعف ناصراً وأقل عدداء فلجأوا إلى الدولة العثمانية إستنصرون بقوتها وبجيشهاء ويستفزون ملوكها وقوادها بأساليب اللحدع وأنواع الإغراء: بأنها حامية الإسلام» وأن أوائك النجديين يفسدون قلوب الناسء ويغيرون عقائدهم» ويريدون تحويلهم عن الطريق الموروثة» والسبل التي وجدوا عليها الآباء والأجداد» ويحقرون شعائر الدين ببدم قباب المشايخ والأولياء الكار» التي أطبقت الأجيال على تعظيمها والتبرك بهاء وأن قعود الدولة عن رد هؤلاء المعتدين يذهب ببيبتها من نفوس المسلمين» ويحقر من شأنها عندهم » فلا تبقى صاحبة الحق في دعوى الخلافة عليهم. ع "- وما زالوا بالعثمانيبن يتوسلون إلى ملوكهم وقضاتهم وشيوخ إسلامهم وقواد جيشهم ووزراتهم حتى بعثت جيشا حاربة السعوديين» فا لبث أن أوقع الله الرعب في قلوبهم فولوا الأدبار» ثم أعادت الكرة فكان نصيب هذه الملة كالأولى» وهكذا دحر جيش الموحدين جيش العثمانيين في مواقع عدة» حت انتبى الأعى بهم إلى دخول الجاز آمنين» محلقين رؤوسبم ومقصرين لا يخافون» وأزالوا ما كان به من آثار» وهدموا ما كان على قبور آل البيت وغيرهم في مقبرة المعلاة من قباب» وأبطلوا ما كان في مكة من شرور ومظال» فكان دخولهم لجاز أكبر صاعقة على رؤوس عباد القبور» ودعاة الموق» وأئمة البدعة والمتأكلين ببذه الآثار» فضاعفوا جهودهم في الكيد الموحدين» ورأت الدولة العثمانية من ناحيتبا أن ذلك قضاء تام على سلطانها ونفوذهاء وأن هؤلاء النجديين الموحدين لا يقفون عند هذا الحد؛ فإنهم لا يزالون يرسلون بعض السرايا لأطراف الشام؛ ويبعثون بالكتب والرسائل إلى ولاة الشام والعراق وزعمائها وعلمائها يدعونهم فها إلى تحقيق كلمة الإخلاص» وتحقيق أتباع الإسلام والرسول صلى الله عليه وسل علما وعملا وأن هذه الدعاية التي يقومون بما معقولة مقبولة: وأننا لآ بذ واسدة هن كتير من الناس.

عدد الصفحات ١٥

ئها يدعونهم فها إلى تحقيق كلمة الإخلاص» وتحقيق أتباع الإسلام والرسول صلى الله عليه وسل علما وعملا وأن هذه الدعاية التي يقومون بما معقولة مقبولة: وأننا لآ بذ واسدة هن كتير من الناس. بيدا لحاء وإقبالا على اعتناق ما تدعوا إليه من عقائد وأعمال؛ وهاهم قد وعم أيديهم على الحرمين الشريفين قبلة العالم الإسلامي» وخط آماله» ومجتمع وفوده كل عام لأداء مناسك الحجء فهما كتير عام يتلقى المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ما يلقى من فوقه بالقبول الحسن؛ وينظرون إليه بعين الإجلال والاحترام» بل هما بمثابة مفتاح لقلوب المسلمين؛ من أمسك به فقد أخذ تجامع هذه القلوب» وتكنت: فيا اهيرته والطاعة إد والاتضواء تك زاينه تعديقة أو تقليداً. 5112161208 ١ه‎

عدد الصفحات ١٥

"١‏ _مدخل هم- وملوك العثمانيين إنما كانت خلافتهم الوهمية تعتمد على هذين الحرمين؛ ونفرهم إنما هو عمايتهما وخدمتبما؛ وأعذب الألقاب في أسماعهم وأخنمها "سلطان البرين والبحرين» وخادم ال حرمين الشريفين" ويعتقدون أن جمهور المسلمين لا يقر لحم ببذه السلطة الوهمية فى الخلافة إلا ببذه الماية واتخدمة. 0 أما وقد إسط السعوديون سلطائهم على هذه البقاع المقدسة» وقبضوا بأيديهم على مفتاح قلوب المسلمين؛ فهم ببذا يريدون ولا بد منازعة العثمانيين هذه الخلافة» سناد عزهمء وعماد ملكهم؛ وهم لأ ساعوة لها قا قرييا أر بعيداء وتمكن هذا الوهم /الا- وما كانت هذه الخلافة العثمانية الضعيفة إلا نكبة على الإسلام والمسلمين؛ لأنها لم تكن في وقت من أوقاتها تعمل على تدعي بناء الصرح الإسلاميء ولا على تقوية الوشيجة الإسلامية بين المسلمين» بل ما كانت تعمل إلا لإرضاء نعرات سلاطينها وزعمائهاء وقضاء ماربهم من الرياسة أى القبوات) وما كانت فتوحها لأجل نشر الإسلام وتعميم نوره في البلاد التي تفتحهاء وإلا لبقي لذلك اثار خالدة كبقية آثار الفتوح الإسلامية الأخرى؛ وإنما كانت حروبها في اغلب الأحوال للملك والرياسة فققط» ولذلك فإننا نراها صمت آذائها عن صراخ المسلمين بالأندلس ال تنك تع على رءوسهم صواعق العذاب من المسيحية الظالمة» وما كان نصر الإسلام ودفع المسيحية عن محقه في الأنداس يكلف العثمانيين في ذلك الحين كبير مجهود» لأن دولتهم كانت في أوج قوتها وعززتهاء وأنت إذا ثتبعت أحداث العثمانيين وأعمالهم ف الذولة الإسلامية لوجدته عل ما ذكوت لكء إلا قليلا لا يذكر بجانب إساءاتهم إلى الإسلام. 8" على أنه يغلب على ظني أنهم ما كانوا يعمدون إلى هذه الإساءات ولا 0 انما كان يع منهم ذلك عن جهل» وعدم معرفة لنتائجه فقد كان أكثر علمائهم لا يعرفون من الإسلام إلا قشوراً لاخير فيهاء ولا يفقهون من الدين إلا بعض كتب اللحلاف والجدل» وما إسمونه بعلم الكلام وفلسفته اليونانية» وكانت عنايتهم بالدين منصرفة إلى زخحرفة المساجد وتزويق المصاحفء وتجويد كابة الدلائل والبردة ونحو ذلك» وكانت فئة أهل الطرق البككاشية والمولوية والنقشبدنية والرفاعية وغيرها صاحبة السلطان التام النافذ على الملوك فن دونهم » وحسبك بأ الحدى الصيادي وسلطانه على السلطان عبد الميد - دليلا على ذلك» وما تمكنت هذه الطائفة المدعية التصوف من دولة أو بلد أو جماعة إلا ألقت بها في مباوي التبلكة السيحقة» وقضت على سلطان الإسلام والقرآن فيها بالفناء. وم- وما ظنك بعقلية تعتقد أن سلطائها لا تشتد أواصرهء ولا تقوى دعائمه إلا إذا كان شيخ الطريقة البكاشية أو المولوية هو يتفضل بالباس الملك الجديد والحليفة ما يزعمونه البردة في حفل حاشد من اجمهور والدهماء؟ أي عقّلية هذه العقّلية؟ وأ 00 تفوس اجمهور ينطبع هذا الشيخ الذي لا يعرف من الدين إلا إتقان رقصة المولوية على الناى والمزمار؟ وأي خلافة هذه الحلافة التي تسمد سلطائها ونفوذها من أولئك المشايخ الذين هم 5 الناس عن هداية القران» وسنن النبي صل الله عليه الصلاة والسلام!!. ٠‏ - لقد خدع أولئك الشيوخ ملوك آل عثمان شر خديعة» وغشوهم أعظم غشء إذ أوغروا صدورهم على دعوة الشيخ مد بن عبد الوهاب» وشوهوا وجهها اميل بما كذبوه عليهاء وألصقوه بها من الفرى والببتان» حتى قامت هذه الدولة التي تدعي الحلافة الإسلامية تحارب الدعوة الإسلامية!! 1 < ولو أن مارك القدما يق قللزا الى تلك للد :دسرةا الحى».

عدد الصفحات ١٦

ل بما كذبوه عليهاء وألصقوه بها من الفرى والببتان» حتى قامت هذه الدولة التي تدعي الحلافة الإسلامية تحارب الدعوة الإسلامية!! 1 < ولو أن مارك القدما يق قللزا الى تلك للد :دسرةا الحى». واسشعان| عرة القرآن وداعي التوحيد» وأحيوا العمل والحك بما تلكا ق عنس رول لننان رسواه صل الشعليه وس لعادت خلافتهم إسلامية حقيقية» والتفّ المسلمون بقلوبهم وأرواحهم ا وسرت فها روح العظمة والقوة» وتوطدت دعائمهاء فا كانت تستطيع أن اك التي سلطها عليه أعداء الإسلام أخيراً فتقوضوا بناءها المتداعي» وذهبوا حخيالها الذي كان كالعهن المنفوش» وأصبح المسلمون بعد هذه الأحداث بلا خلافة يعتزون بهاء حت ولو كانت صورية» وقرت عيون دول الفرح التي كانت هذه اللحلافة غصة في حلوقها» وقذى في عيونها. ؟4؛ - ولعل الله سبحانه وتعالى يب للمسلمين ملكا عادلا مسلا صحيح الإسلام» عظيٍ النفوذ واسع السلطان يرجع للإسلام خلافته ومجده في ظلهء والله بعباده رءوف رحم. 8 5112161208 1١5

عدد الصفحات ١٦

١‏ _مدخل م - استجاب العثمانيون إدعاة السوء الحادعين الغاشين» فقّاموا يحاربون دعوة الشيخ حمد بن عبد الوهاب» واستنصروا عليهم بالسيف والقلم» للك واللسان» واستخدموا لذلك كل من يقدرون على استخدامه؛ فقام كل بما وظف له. 4 ؛ - فاما رجال اللسان والقلم فاخذوا إشوهون سمعة هذه الدعوة وشيوخها واتباعهاء ويصمونهم باقبح الصفات» وينبزونهم باشنع الألقاب» وينسبون إليهم أعظم الجرائم. | ه؛ - فرة يصفون شيخ الإسلام ابن عبد الوهاب بأنه مدع الاجتهاد والإمامة في الدبن» ومحدث مذهبا جديدا غير المذاهب المعروفة» وأنه بذا يحتقر الأعّة ولا يعترف لمم بالإمامة» ويدعي أنه أعلم منهم وأولى بالإمامة والفضل. 5 - وليت شعري: ماذا على الشيخ مد بن عبد الوهاب» أو غيره من أهل الع الأكفاء» أن يسلك إلى العلم طريق الأئّة الجتبدين» ويرجع في كل الأحكام إلى الاب والسنة» وما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم؟ وما فائدة القرآن الكريم والحديث النبوي إذا ل يكن بقاؤهما ليتعلم الناس في كل عصر منهما الإسلام الصحيح والدرن اللحق؟ وما ة قيمة ما ثبت عن علماء السلف جميعاً رضي الله عنهم من شديد النبي والتحذير عن التقليد الأعمى لأقوال الرجال والعصبية لفلان على فلان؟ أمن المعقول أن نتبعهم في القول الفلاني» ورأهم في الح الفلاني ونخالفهم في هذا النبي والتحذير الشديد عن التقليد؟ لاء بل إنهم ليكفرون من اتبعه وعمل به وحمقه. 1غ - فإن كانوا يزعمون أن الله تعالى قد أغاق أبواب الحداية من القرآن والحديث فليأتونا بدليل على ذلك» وان كانوا يزعمون أن الله لمشأ خلق العقول التي تفهم دينه الذي حفظه وأبقاه إلى قيام الساعة محجة واضحة للمؤمنين» وحجة قائّة على الكافرين» فقد ضيقوا فضل الله الواسع» وما يجترئ على هذه المقالة إلا جاحد أو غبي» وإن كانوا يزعمون أن القرآن أصعب على الأفهام وأبعد عن عقول أهل هذا الزمان فذلك والله أبطل 'الباطلء قاين علوية القرآن وملاسة معانية؟ وستيولة الفاغلة واتجاز مبانيه» من الكتب التي زعموا أنها الدين والتوحيد في كلاءها المعقد» وعباراتها المشوشة» ومعانيها المظلمة» التي يصرف طلابها فيها السنين ولا يخلصون منها بطائل؟!! - وان زعموا أن الفطر قد فسدتء والقلوب قد تغيرت» والأفهام 5000 فنقول لهم: نعم) ف هذا صد قت ) ولكن فا أشيك الفطر إلا علومكم العقيمة» اقم المشوشة وطرائقك الملتوية» ومذاهبك المعقدة» وأحزابكم وأذكارة المبتدعة» ومخاد عتم الناس: يأن الله قد فرق اصاام قر ديعا وداه 5 واجب تقليد واحد بعينه منها والتعصب له» واحمية الجاهلية ف الدفاع عن حمّه وباطله» وصواية وخطا ءالا 9 - نعم فسدت الفطر بما تغرسون في نفوس النشء من أن هذه الآآية الظاهرة المعنى الواضحة الدلالة» ليست على مذهب فلان» ولا على طريقة فلان» وهذا الحديث الصحيح الثابت الحم ل يأهذ به فلآن» وأخذ به فلان» عام القران والسنة عضين» أمنتم ما وافق أهواء 5 منها ورددتم ما خالفه» ألمت الناس ذلك» ففسدت الفطر والعقول» وفيذاتف الأفهام والقراخ؛ وكيف لا تفسد الفطر ولا تسود القاوب من كل هذاء وقد حلت بينها وبين غذاثها النافع » وروحها وريحانها الذي لا تجده إلا في دق الحديث واطيية # والقمة وأوضحه وأبينه: من قول الله وقول الرسول صلى الله عليه وسلم - فليسن القرآق بيعي المختى» وليست: المنئة مستخضية على “طالبيها» وإن كل ذلك لسهل :وسيل ان كان له قلب أو أل السهم وهو شهيد] [ق: الا ١ه‏ - فاغسلوا أيبا الجامدون قلوبكم وعقولكم من هذه الزبالات» ونقوها من هذه الوساخات» واطردوا ما فيا من الظلمات بور القران والسنة تروا العجب من آيات الله وهدايته |ولقَد يسرنا العَرانَ للدي فهَلُ من مديي| [القمر:١]‏ إأفلا يدبرونَ الْقرآنَ أَمْ على لوب أَقمَاهًا؟! [عمد:؛م] "ه - بل» يارب إنه على القاوب أقفالحا من طاغوت التقليد الأعمى» والعصبية الجهلاء» فاكسر اللهم بفضلك تلك الأقفال» وطهر 51121120 ١١ا/‎

عدد الصفحات ١٧

"١‏ _مدخل القأوب من هذه العصبية» واهد قو فإنهم لا يعلمون. مه - شنع عبدة الطواغيت على شيخ الإسلام تمد بن عبد الوهاب بدعوى الاجتباد» وهي المحمدة كل المحمدة» التي حق على كل مسل أن يسلك سبيلها بالعلم الصحيح مع الإخلاص واللجأ إلى الله مالك القلوب أن بدي قلبه» ويشرح صدره؛ وكذلك صنع الشيخ مد بن عبد الوهاب» ويصنع غيره من المؤمنين المخلصين في كل عصر ومصر. 4ه - لم تلق هذه التبمة رواجا عند الناس» ولم يأبه لا اجمهور» وعدها العقلاء حسنة لا سيئة» فقام دعاة الفتنة وعبدة الطاغوت يرمونه وشيعته إشنيعة أفظع » وفرية أدخل في الببتان» إذ قالوا: إنه يبغض رسول الله صلى الله عليه وسل» وأنه وشيعته يحرمون قول: “كيذ أذ هد ودول ال" وبمنعون من الصلاة على النبي صل الله عليه وسل» وارقولوتة عضا أحننا خير منه صلى الله عليه وسلمء وأنهم يبغضون الأولياء والصالحين» ويحقرون ال بيت النبي» ويحرمون زيارة المقابر» ويخربون المساجد» ويبينون شعائر الإسلام» بهدم القباب والقبور» ويكفرون المسلمين» إلى غير ذلك ثما سودوا به الصحف. فقث والله يعل: أن كد لاسن سيا الرستر0 صل الله عليه وسل» وتعظيما له وتوقيراً لآل بيته الطاهرين» واحياء لسنته» تمسكا بدينه وشريعته: هم أوائك النجديون أتباع الشيخ ممدء بل لا أرى أحداً من أهل الأرض اليوم أحرص على الصلاة على النبي صلى الله عليه 0 0 ّ 5ه - اقرأ كتب شيخ الإسلام حمد بن عبد الوهاب» صغيرها وكبيرهاء وكتب أولاده وأحفاده» وكتب العلماء الآخرين من النجديين» ومنشورات الأمراء» فلا يمكن أن يمر بك فيها ذكر النبي إلا وتجد الصلاة عليه صل الله عليه وسلء محال أن تجد في أحدها لفظ "محمد" مجردة جافة» تقرع أذن المسلم وقلبه فتؤله» بل تجد فيها من تيجيل النبي صل الله عليه وسلم ما نبئ عن حب خالص وتعظيم حقيقي تقر به عيون أحباب الرسول صل الله عليه وسل. /ه - لقد كنت ألتي في محطات الإذاعة الأهلية بمصر من سنتين مضتا محاضرات في سيرة النبي صلى الله عليه وسلء كن ذكرت اسعه صليت عليه طبعاء اتباعا لما أمى به الله ورسوله» وكنت كلما ليت واحدا من سامعي هذه امحاضرات يظهر لي الضجر والسأم من كثرة ذكر الصلاة على الني صل الله عليه وسلم» وينصح لي باختصار ذلك» وطبعا كا اهارن كاه بوجهة نظري» فكان القليل هو الذي يقتنع» والكثير يصر على قوله» وما كنت ألتفت إليه» بل أود لويكون كل حديئي في سيرة النبي صلى الله عليه وس ليكون أكثر قولي صلاة عليه. 4 - هذا وقد حضرت مجالس لا تحصى لجلالة الملك عبد العزيز آل سعود» ولسمو ولي عهده الأمير سعود» ولسمو نائبه على الجاز الأميز فيصل» ولغيرهم من علباء وعامة» وكنت شديد الملاحظة» فا كان أكثر ذكرهم للنبي عل الله عليه وسلء ولا يمكن أبدا أن لاج منهم اسعه الشريف يجرداً عن الصلاة والسلام عليه» وما حفظة: أبدا عل واحد منهم أنه 5 والسيء 5ه - ولقّد كتب الأستاذ المرحوم أمين الرافمي بك مثل هذه الملاحظة في جريدة الأخبار بعد عوده من الحج في إحدى السنين» وحضوره مجلس جلالة الملك» والأمراء» فانظر بالله» أمثل هؤلاء يقال عنهم: :هم يكرهون النبي صلى الله عليه وسلمء وتكرمون الصلاة عليه؟ اللهم إن هذا ببتان عظيٍم من أعداء رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم تنبه لما سيتئى عليك من خطب الملك ابن السعود وكتبه في القسم الثاني إن شاء الله. ٠‏ - أما دعوى تكفير المسلدين واستحلال دمائهم وأموالهم» فليس عليها من حجة ولا برهان» وما هي إلا دعوى مجردة» نطقت به ألسنة الفساد» مثل ما اتهم المشركون النبي صل الله عليه وس وأصحابه بانتك الأشبر الحرم وما كانت حروب رسول الله صلى الله عليه وسل إلا دفعاً لشرورهم؛ وتعظيما لحرمات الله. كذلك ما كان قتال النجديين إلا جهادا في سيبل اللهء وهدما لآثار الوثنية. فن وقف في سبيل تنفيذ ذلك حاربوه.

عدد الصفحات ١٨

انت حروب رسول الله صلى الله عليه وسل إلا دفعاً لشرورهم؛ وتعظيما لحرمات الله. كذلك ما كان قتال النجديين إلا جهادا في سيبل اللهء وهدما لآثار الوثنية. فن وقف في سبيل تنفيذ ذلك حاربوه. ففن خبى بينهم وبين هذه الطواغيت لم يتعرضوا له كا سيأتيك من أخبار حروبهم وجهادهم ما 5112161208 ١68

عدد الصفحات ١٨

"١‏ _مدخل فيه أوضم الأدلة على ذلك ثم هذا إمامهم» والذي هو أعظم ملك قام بنصر هذه الدعوة الإسلامية» وأيدها حتى امتد سلطانها» جلالة الملك عبد العزيز آل سعود» وهذا موقفه بالأمس في الحرب الهنية. وكل العالم يشبد أنه طالما صبر على الأذىء ودفعه بالحسنى» محاولا حقن الدماء الإسلامية» واتقاء الفتن» ومازال كذلك حتى أرغم على خوض غمارهاء فكان النصر حليف جيشه» رغم كل الجهود التى بذلتء ثم كان أن لأ ا يحبى إلى طلب الصلح. وشرط الإمام يحبى من شروط جائرة» منها أن يرجع الجيش السعودي إلى بلاده» ويخل كل بلد وبقعة احتلها بلا مقابل» ولا غرامة مالية» فقبل جلالة الملك ذلك» وأرغم جيشه على التقهقر والعودة» فعادوا وهم يكون عل ترك 1 ايه بحد سيوفهم؛ ولكن طاعة الملك عندهم كانت أعن من كل شيء فهذه مواقف هذا الملك العظيم كلها سل إلا إذا اضطر وأكره على دفع الأذى. فبعد هذا يقال: إنبم يستحلون الدماء والأموال الإسلامية؟! سبحانك هذا ببتان عظيم. ١‏ - لم يكن شيء من هذه الحقائق يغيب عن عقول الناس وأذهانهم بعد أن انتشرت كتب الشيخ مد بن عبد الوهاب وأولاده» وأقبل كثير من الناس عليها يقرؤونها بشغف وإخلاص» ولكن عبدة الطاغوت هم الذين أقض مضاجعهمء وأوقد نار الغيظ في قلوبهم ما رأوا من سرعة انتشار هذا الدعوة» وأنها كادت أن تطهر الجزيرة من زيفهم الكاذب ودجلهم الباطل» وتقضى على سلطائهم الوهمى» فقاموا يجلبون عليها بكل ما أوتوا من قوة» وينفثون مومهم في العقول لإبقائها على مرضها وفسادهاء واستغلوا جل ملوك الأسيانة ونعرتهم وخلافتهم» وذو عواين ع نان هذه الحركة الإسلامية الإصلاحية» ويخوفونهم عاقبة انتشارها: أن تقضي على دولتهم» وتأق على ملكهم من الأساعنء وكان ضعف عقولهم وخمود فكرهم في البحث في علوم الدين» وانقيادهم الأعمى لمدعى التصوف قد هيأ مرتعا خصبا لدعاة السوء» ونانفي بوق الفتنة. فقام كثير من أدعياء العلم في مصر والجاز والآستانة ينصرون هذه الدعاية السياسية ضد حركة الإصلاح الوهابية السلفية. + - وكان لأوتك الأدعياء من سلطان آل عثمان وأنصارهم وشيعتهم ما استعانوا به فأعانهم» على طبع الآلاف المؤلفة من هذه الكتب والرسائل» وتوزيعها على الناس ونشرها في الأمصار الإسلامية» وبذلوا كل جهد في ترويجها بما أوتوا من قوة وسلطان» فلم يلبث العامة الذين لا يعلمون من الدين شيئًا إلا تقاليد لا قيمة لحاء ولا يعرفون العلم إلا إذا كان من كاب مطبوع» ولا يقيمون وزنا قزل اله 81 كان مقدا له بمقدمة "تأليف العالم العلامة» الحبر البحر الفهامة» القطب الرباني» والفرد الصمداني". وما إلى ذلك من تباويل تدهش العاممي فيخر لما عمّله وقلبه ساجدا وهو لا يدري٠‏ را 0 ثم ما زااكت هذه الدعاية السيكئة بالكتب واتخطب ولط عن ل فعلها وبجانبها قوة ة السيف والمدفع أحخصد 2 حنلدك السعوديين صر ا وتطاردهم من بلد ومن واد إلى واد حتّى كان من قضاء أن مدت جذوة هذه الدعوة حينا من الدهر 4 - هذه هي العوامل الحقيقية -فيما أعم وأعتقد- لبتي شوهت دعوة شيخ الإسلام مد بن عبد الوهاب» وجعلت هذا اللقب عند العامة مماثلا ليبودي أونصراني» لا بل لقد ممعت بأذني من يقول: أن النصراني والهبودي خيوامن الوهابي» وسمعته من بعض من ينتسب إلى العلم» ومنهم من لفت نظره إلى ما في هذه المقالة من خطرء فإن قائلها لا علم له بأصول هذه الدعوة ولا معرفة عنده شينماء فنهم من أنصف من نفسه» وطلب الكتب» ين قرأها صار من أشد الدعاة إليها ومن أقوى أنصارها. - ذلك يدلكم يا إخواني على مقدار تأثير هذه الاعابة الدياسية ويلوقها بأسالينها الشيطانية في افتراء الكذب وإلصاق التبم الشنيعة ببذه الدعوة أن وقر في وهم امهور الإسلامي الكره الشديد والمقت لهذه الدعوة وكل من يمت إليبا إسبب» بل لقد جعاوه سبة لكل مطعون عليه في دينه عندهم .

عدد الصفحات ١٩

في افتراء الكذب وإلصاق التبم الشنيعة ببذه الدعوة أن وقر في وهم امهور الإسلامي الكره الشديد والمقت لهذه الدعوة وكل من يمت إليبا إسبب» بل لقد جعاوه سبة لكل مطعون عليه في دينه عندهم . - والدليل على أن الكره نما كان عن وهم لا حقيقة له في الواقع ودعاوى باطل لا تعتمد على حجة ولا برهان: أنه تجرد أن قامت دولة التوحيد على ساعد الإمام الكبير» والبطل العظيم عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن ترك آل سعود» وامتد سلطانها على شبه الجزيرة واتبعث منها نور العدل الإسلامي في البلاد» وقامت حدود الله وظهر الحدى والرحمة في العمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم» ونشر الهدية السنية والتحفة النجدية بالعربية في مصر وما حوطاء وبالأردية في الحند وبالملايو في جاوه» وغيرها من كتب 5112161208 19

عدد الصفحات ١٩

٠+‏ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب التوحيد للشيخ وآله ما لبث اجمهور الإسلامي أن عدل رأيه وبدأ ينظر إلى ما كان يلقى على سمعه من المنابر وما يقرأ في الكتب والصحف عن هذه الدعوة بحذر» ولا يأخذه على علاته» ثم ما لبث أن تبين العقلاء ما في هذه الكتب من الباطل والكذب والببتان» وازدادوا إبمانا بهذه الحقيقة حين فتتحت أبواب الخباز» وذهبت الوفود الإسلامية وهم يرتجفون من هول ما قد كانوا يتوهمون أنه سيرونه في الجاز من المنكرات والشنائع التي قيل» إن الحكومة السعودية أحدثتباء فإذا بهم يرون بلادا عمها الأمن بكل مظاهره؛ وشملها اللخير من جميع نواحيه» ويرون قوما مؤمنين يبذلون أقصى ما في وسعهم للترحيب بوفد الله وضيوفه» ويرون ملكا ديمقراطياً مسلماء كواحد من رعيته في لباسه ومظهره وتواضعه وأخلاقه؛ ويجلسون إليه فيسمعون منه عن الإسلام والمسلمين وعن الرسول صلى الله عليه وس والأعَة والكتب الدينية» وغير ذلك من الشئون الإسلامية» في فصاحة نادرة» وقوة بيان» وحجة واضحة» وجلال الملك» واببة الدولة» ما تاخذهم روعته ويجذبهم بحلاوته» فينصرفون من مجلس جلالته وكلهم إيمان بأن كل ما سمعوا على منابر الفتنة» وما قرأوا في كتب الدجل والببتان كذب صراحء وباطل محقق» وإن من أظل الظل أن تؤخذ هذه اجماعة الموحدة الداعية إلى التوحيد بذلك الإفك الذي سودت به هذه الصحائف. 1 - ثم رجعوا إلى بلادهم وكلهم ألسنة بالمد والثناء على ما رأوا في الجاز من حكومته وشعبه وملكه؛ برد هذه المفتريات التي ملأت أوهام العامة والدهماء» وها أنا ذا أسوق إليك ترجمة الإمام العظيم» المجاهد الكبير»:الشيخ مد بن عبد الوهاب لتعرف مكانته العلمية» ومنزلته الد.بنية: ٠4‏ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب شيخ الإسلام مد بن عبد الوهاب: 33> ولاق لذ العبيبة ميئية 1186 اشرية براقا نيا 9 - كان جده الشيخ سليمان بن مد من كار علماء نجد» المشهورين بالعلم والفضل» والورع والتقوى» وكام الأخلاق» وكثرة البذل» وكرام الفقراء من طلبة العلم وغيرهم من الوافدين إليه» وإليه تطمح أنظار طلاب العلم والفقه الحنبلي» ومنتجع السائلين والمستفتين من مختلف جهات نجد ونواحيها. 1 ٠‏ - تولى وظيفة الفتوى في نجدء ونتلمذ له أكثر علماء نجد في علمي التفسير والحديث» والعلوم الدينية الأخرى المعروفة في هذه الأصقاع؛ وكان لشدة شغفه بنشر العلم وتعليمه: يؤوي طلاب العلم وفقراء التلاميذ 2 داره» وينفق علهم من خالص مالهء وكان ذا هيبة ونفوذ لدى الولاة والأمراء في مختلف جهات نجد» فكان ملاذا وملجأ لكل المظلومين وما زال في حياته محطا للمتعافين واللاجثين حت توفاه الله تعالى. "١‏ - ثم خلفه في علمه ومنزلته وإقبال الناس عليه ولده الشيخ عبد الوهاب» فكان مثالا للعدل والفضل» وألف عدة رسائل في الفقه والتفسير» وكان مشهوراً عند الناس بالتواضع وسبولة الأخلاق» وكرم الطباع» ولين العريكة» ولي القضاء في العيينة» في إمرة عبد الله بن حمد بن معمر الذي كانت العيينة في زمنه على حال حسنة من العمران والرخاء» وكان يقرا لطللاب العلى في مسجد العيينة دروسا في الفقه والتفسير والحديث. ١‏ - ما كاد ولده ممد يشب عن الطوق» ويحسن الكلام حتى أخذ في إقرائه القرآن الكريم وتعليمه القراءة والككابة» فرأى الوالد من ولده ما أدهشه من سرعة حفظه» وحدة ذهنه وتوقد ذكائه» فأتم حفظ القرآن قبل بلوغه السنة العاشرة» وجلس في مجلس والده يتلقى علوم التفسير والفقه والحديثء فر تلاميذ والده الذين كانوا أكبر منه يننا .وأسيق منه إلى الطلب» وكان فوق ما يتلقى على والده من الدروس يقرا وحده فيما كانت تصل إليه يده من كتب العلم والدين» ون شع تسمال 1 قر 5ك وتهل "ذهنه عوناً كبيرا على تدبر القرآن الكريمء عر كان تقرؤه عروا عن !اقبي كاز ل 51121120 0.

عدد الصفحات ٢٠

٠+‏ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - ففتح الله عليه من ذلك باباً في فقه تابه عرف منه مقاصد القرآن الكريم» وغايته التي يرمي إليها من معرفة الله واجلاله وإكاره واخلاص الدين كله له وحده لا شريك له» وشرح الله صدره بمعرفة مبادئ التوحيد الصحيح ومعرفة نواقضهء وأخذ يقايس بين ما يراه في آيات القرآن من الدين والإيمان» وبين مايرى عليه الناس من تعظيم القبور والأججار والأشجار والتبرك بها والطواف حولما والنذر لما والاعتقادات السخيفة قٍ المقبورين من الصالحين وغير الصالحين» ودعائهم 2 الشدائد» والاستشفاء م من الأمراض» وطلب كشتف الوبات» وتفريح الضائقات» والحلف م أوثق الايمان» والاستعاذة بالجن » والذبح لهم وصنع الطعام وجعله 2 زوايا الدور المظلمة واتلحريات بقصد شفاء المرضى» وجلب النفع ودفع الضر» وتعليق التهاتم والتعاويذ والمجب والفتنة بالسحر لجذب قلوب ا حبين وصرفهاء وغير ذلك من الطلاسم والكّابات التى فيها عبادة الشياطين والكواكب: الذي ينسبونه كذباً وزوراً إلى سليمان النبى عليه السلام» أو إلى جعفر الصادق من ال#اليت رضن الله عنهم» اول غير هؤلاء من الصا حين» وإِئما هو من عمل الييود وكفرهم الذيك تيوط وأضر قيوًا بده انفق امازل 4 -نظر الشيخ إلى كل هذاء وقارن بينه وبين هداية القرآن» وما وضخم من عقّيدة وإيمان» فوجد الفرق بينهما كا بين السماء والأرض» وما بين الظلمات النور» والموت والحياة» والعمى البصره و/ - وقد كان أكثر هذه العقائد الزائفة والأعمال الضالة» وافدا على نجد وغير نجد من بلاد العجم: كربلاء والكاظمية والأهواز وغيرها من بلاد الشيعة الرافضة» الى شي معقل عبادة القبور» ومنبع العقائد الشركية قٍ المقبورين وآثان الضاطية: ولقد كان سلف هؤلاء الأولون يضمرون في نقوسهم نزغات وثنية مجوسية» ونزعات سياسية فارسية» يحرصون على تحقيق كل منهما. ويعملون عليه؛ ويبذلون ما ستطيعون فيه» وسلكون إلى اغىاضهم من ذلك كل طريق» وكان الإسلام 2 أول نشأته قوى الشوكت عظيم السلطان. صارم القضاءء لا يتباون مع 0 منه راتحة هذه النزعات اللميثة» والنزعات الشيطانية» فكان أوائتك الفرس- لهحذا- ستخفون باهم م وبمهدون لتحقيق نزغاتهم باسم حب على بن ابي طالب وال بيته وبنيه وعترته» وراج ذلك على بعض قصار العقول فشايعوهم على أعماهم» ومالؤوهم عل بخمومء ورفعوا المبور التي سواها عل رضي الله عنه بأمى النبي صل الله عليه ؛ وسلم» وعلقوا عليها الستور» وزخرفوها بكل ما وصلت إليه أيدمهم ليجذبوا قلوب العامة إلى تعظيمهاء و,زخرفوا للجهال عبادتبا» وسو لما أعياداً ومواسم يبالغون 2 الاحتفال بباء وما كان جملهم هذا إلا محارية للومام الشبيد على بن ابي طالب وولده الإمام الشبيد الحسين وعترتهم وآل بيتهم رضي الله عنهم» ومشاقة لله ورسوله» واتباعا لغير سبيل المؤمنين 5 - وآية ذلك أن أظهر المبتدعين لهذه البدع والمؤسسين لها والمدافعين عنها والباذلين في سبيلها الأموال الوفيرة: هم العبيديون بنو عبيك الله القداح الهودي» المزورون أسبهم ا وتمويبا إلى السيدة الطاهرة فاطمة نت رسول الله صل الله عليه وس ورضي عنبا ليستروا افعالهم الشنيعة» وجرائّهم المنكرة بهذا النسب المتبرئ منهم /ا/7 ب ويدل أوض الدلالة عل كذبهم 2 هذا الانتساب: أن وزراءهم وقادة الرأي 2 دولتهم كانوا 00 أ نصارى» وأنهم ليرا المسلمين من علماء وقواد» بل عذبوهم» ونكلوا بهم اشد التنجل. - وهل رآيت أغرب من أن يكون يعققوب بن كلس اليبودي إماما من أت الحلافة ومؤلفاء وزعيما للعلماء والمدرسين» في الأزهرء بل مبتدع فرة التدريس» ليتعلم فيه دعاة ضلاهم وكفرهم ما بنشرونه على الناس. ولكن الله رد كيدهم في نحورهم» وجعل الازهر بعل اكبر حصن للإسلام يدفع عافياهم وبتخرج فيه علماء السئة» واعة الدين الحق 2 القديم والحديث.

عدد الصفحات ٢١

لم فيه دعاة ضلاهم وكفرهم ما بنشرونه على الناس. ولكن الله رد كيدهم في نحورهم» وجعل الازهر بعل اكبر حصن للإسلام يدفع عافياهم وبتخرج فيه علماء السئة» واعة الدين الحق 2 القديم والحديث. 9 - ولد كان من سابق قضاء الله الذي لا عد له: أن راجت تعاليم أوائتك الأعاجم وشيعتهم من من اليبود عل "كتير مر العامة ونفق سوقها في البيئات التي لم يكن من قلبها نور الإسلام وهدايته. فكان من آثارها توهين العقيد الإسلامية» التى أساسها إخلااص العبادة لله» التى يقول الله فيها [وَلَقَد بَعثنًا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطَاغوت! [النحل: 5م] إوأَنَ المَسَاجِد لِلَّدِ قلا 5112161208 "١

عدد الصفحات ٢١

م0 شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب تدعو مُمَ اله أحَداً] [الجن:18] وما أمرُوا لا ليعبدوا اله مخلصين له الدينَ حتمّاء! [البينة: ه] - كانت نجد في ذلك الحين مباءة للأوثان والطواغيت التى لا يحصيبا العد» كغيرها من الأمصار الإسلامية- وكان للقاوب تعاق شديد ببذه الطواغيت؛ لطول الأمد عليباء إذ نشأ فيها الصغير» وشاب فيها الكبير» وتلقاها الحالفون عن السالفين من آبائهم» وأخذوها بالوراثة التي امتزجت بنفوسهم في جميع أذوار حياتهم. وليس في الناس من يقوم بالإنكار على هذه المبتدعات» ولا من يرد الناس عنبا إلى الدين الصحيح» إما لتعاق بها وحرص عليهاء لأنها مورد رزق» وسبيل رياسة» وذلك شأن متصوفة الزمن» وسدنة المقابب والموظفين في خدمتها وترويج عبادتهاء وهؤلاء أضر خلق الله على الناس. ١‏ - واما لجهل بحقيقة الإسلام» وما بعث به الرسول عليه والصلاة والسلام» وتعوضهم عن ذلك بما حفظوا أو قرؤوا من بعض الكتب المحشوة بما يزيد هذه البلايا رواجا. والرؤساء والأمراء لا هم لهم إلا جمع الدنيا وتحصيل إذاتها ومتاعها من كل طريق وبكل وسيلة. فكان المسلم السليم القلب» العارف لربه وعبادته» ولنبيه وهديه وسنته إذا تأمل في هذه الحال تفطر فلبه حسرة. - وكان الشيخ محمد بن عبد الوهاب قد فتح الله له إلى الحداية الإسلامية بابا من تدبر آيات القرآن الكريم» وأحاديث النبي صل الله عليه وإسل» وعرف ما يدعو إليه الإسلام من إخلاص الدين لله» وان أهل العيينة وما جاورهاء وما بعد عنها من البلاد النجدية وغيرها منغمسون في هذه ابدع واللحرافات الشركية» فأخذته عليهم الشفقة والرحمة» وذهب يدعو إلى الله سراء ويعظ أصدقاءه وإخوانه» فاسمع بعك ين أله الله هدايتهم لكلام الشيخ وقبل نصيحته. وكان للشيخ من الأخلاق والسجايا الكريمة والعزوف عن زينة الدنيا ومتاعهاء والإقبال على العبادة» 0 مدارسة العلم وا كرام طلابه» ما حيبه إلى كثير من الناس. م - لكنه أدار نظره فإذا الميدان واسع المدى» 3 جند الباطل كثير» وأنصاره أشداء» وتوغل هذه العقائد في النفوس جعل انتزاعها منها أمرا عسيراء ثم ذكر أن هذه الجاهلية الثانية قد لا تقل عن الجاهلية الأولى في العناد» والعصبية» والحرص على تراث الآباء والأجداد» والفتنة بلمترأسين بالباطل في الدين» والمتعالمين فيه بالجهل والرياء» وأن النبي صل لله عليه وسلم لتقي من الجاهلية الأولى ألوان الأذى» وصنوف الشدائد» وما تغلب عليها وهدم أركانها وقوض دعائمها إلا بالعلى الصحيح الكثير الطيب» والذي كان ينزل به الروح الأمين على قلبه صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين» ويجانب هذا العلم الحديد» فيه بأس شديد» ومنافع للناس الذين 1 لا يلين الكلم الطيب» والنصح اللخالص قلوبهم ورءوسبم. ولا تستطيع الموعظة الحسنة أن تستخرج من رءوسهم شياطين الفتنة وطواغيت الشرك والوثنية» فلصوت الحديد عندئذ وبريقه النفع الكثير في تنفير تلك الشياطين من عشهاء وطردها من أو كارها. 4 - وأن للشيخ هذا العلل والحديد؟ فأما العيينة فا فيها من العلم لا يساوى شيئاء ولا يغنى شيثاء وها هو ذا قد استوعبه كله؛ فلم يبق فيها شيء من العلم إلا وهو في صدره وعلى لسانه. وأما الحديد فأين يجدهء وأمير العيينة كغيره من عبيد الشبوات والدنيا؟ فلييحث أولا عن العلوء ثم ليكن من فضل الله بعد أن يبي للعل أميرا يؤيدهء وسيفا يقوم يجانبه يحرسه. لا بد من انتجاع العلم في غير بلدهء ولا بد من الرحلة سعيا وراءه حيث يكون. 5 1 5 - تجهز للرحلة إلى البلاد المقدسة ليؤدى فريضة الحج أولاء ثم ليغترف من بحر العلم في الحرمين فوصلها وأدى أسكه وقضى تفئه» وأشبع روحه من مناسك الحج ومشاعره» ثم انقلب يشبع نفسه من العلمء خلس إلى علماء الحرم المكي» ومع لحديثهم في العلوم الد.بنية» والظاهر أنه لم يرقه ما يقولون. 9 نفسه إقبالا على دروسهم وعلومهم.

عدد الصفحات ٢٢

روحه من مناسك الحج ومشاعره» ثم انقلب يشبع نفسه من العلمء خلس إلى علماء الحرم المكي» ومع لحديثهم في العلوم الد.بنية» والظاهر أنه لم يرقه ما يقولون. 9 نفسه إقبالا على دروسهم وعلومهم. إذ خرج من مكة مبادراً يقصد شطر طيبة مدينة الرسول صل الله عليه وسلل» فيمم مسجدها أول مسجد أسس على التقوى» وصلى فيه» ثم سلم بعد على المصطفى سيد اللحاق صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه؛ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. ثم ذهب يطلب العلم. فلقي الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف من ال سيف رؤساء بلد المجمعة» من قرى سدير احد أقالم نجد- فانس بهذا الشيخ واطمانت

عدد الصفحات ٢٢