11 بين قوس © ®، م عزوه في الحاشية، وإن كان منقولاً بتصرف يشار إليه في الحاشية بكلمة ( ينظر ) . 7- تخريج الأبيات الشعرية من دواوين قائليها إن أمكن، وإلا فمن الكتب التي ذكرتها، م عزو البيت إلى قائله إن وجد . 8- ترمية الأعلام الوارد ذكرهم في الرسالة بترمية موجزة ما أمكن ذلك، ماعدا الأنبياء ë . 9- التعريف بالفرق، والطوائف، والأماكن من كتبها المعتمدة ما أمكن ذلك 10- بيان الألفاظ والأسماء الغريبة الوارد ذكرها في الرسالة، ما أمكن ذلك 11- تأجيل عزو النصوص وتخريج الأحاديث والآثار والقراءات التي ذكرتها من باب التمثيل في الفصل الأول من الرسالة إلى موطنها في ال فصل الثاني حيث الدراسة التطبيقية للمسائل التر جيحية؛ لمناسبتها ذلك المقام، م التنبيه على ذلك في الهامش. 12- الاقتصار في ذكر معلومات المصادر والمراج كاملة من حيث تاريخ طباعتها، ومكان الطباعة، والمحقق والمصحح، وغيرها في الفهرس، أما في الحواشي يكتفى بذكر اسم الم رج ومؤلفه وذلك عند أول ذكر له، ثم يكتفى بعد ذلك بذكر اسم الكتاب مختصراً. 13- تذييل الرسالة بمجموعة من الفهارس التي تيسر للقارئ الوصول إلى مطلبه فيها، و هذه الفهارس رُتبت ترتيباً هجائياً، ماعدا فهرس الآيات القرآنية فهي مرتبة على ترتيب سورها في المصحف. خطة البحث: تتكون هذه الدراسة من مقدمة ، وتمهيد، وفصلين، وخاتمة ، على النحو التالي: المقدمة. التمهيد: وفيه التعريف بابن عطية ، و تفسيره ( المحرر الوجيز ): أولاً: التعريف بابن عطية وبيان مكانته العلمية.
عدد الصفحات ٢٠12 ثانياً: التعريف ب تفسيره ( المحرر الوجيز ). الفصل الأول: منهج ابن عطية في الترجيح، وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: التعريف بالترجيح ، وأهميته عند المفسرين . المبحث الثاني: مصطلحات الترجيح عند ابن عطية. المبحث الثالث: وجوه الترجيح عند ابن عطية . الفصل الثا: الدراسة التطبيق ية للترجيحات في تفسير ابن عطية من سورة (ق) إلى آخر سورة (الطور) ، وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: المسائل الترجيحية في سورة ق . المبحث الثاني: المسائل الترجيحية في سورة الذاريات . المبحث الثالث: المسائل الترجيحية في سورة الطور . الخاتمة: وتشتمل على أبرز النتائج، والتوصيات. الفهارس: وهي: فهرس الآيات ، والقراءات القرآني ة، و الأحاديث النبوية ، والآثا ر، والأبيات الشعرية، والأعلام، والأماكن، والأديان والفرق، والألفاظ الغريبة، والمصادر والمراج ، والموضوعات.
عدد الصفحات ٢١ً ا أول:ًالتعريفًبابنًعطيةًوبيانًمكانتهًالعلمية،ًوفيه:ً اسمه ونسبه ومولده. نشأته ومسيرته العلمية . شيوخه وتلاميذه . مكانته العلمية وثناء العلماء عليه . آثاره ومصنف اته العلمية . وف اته. ثانياا:ً التعريفًبتفسيرهً(ًالمحررًالوجيزً)،ًوفيه:ً تسميته والباعث على تأليفه. قيمته العلمية وأثره فيمن بعده . مصادر ابن عطية في كتابه . طبعاته المشهورة
عدد الصفحات ٢٢14 أولاً: التعريف بابن عطية وبيان مكانته العلمية اسمه، ونسبه، ومولده: اختلف العلماء في نسب ابن عطية(1)،والذي إليه المرجع ما ذُكر في مقدمة تفسيره وفهرست ه بأنه هو: عبد الحق بن أبي بكر: غالب بن عبد الرحم ن بن غالب بن عبد الرؤوف بن تما بن عبد الله بن تما بن عطية بن خالد بن عطية - وهو الداخل(2)- ابن خالد بنخفاف بن أسلم بن مكر المحاربي(3)،الغرناطي (4)، الأندلسي(5)، المالكي(6)،أبو محمد القاضي(7)، وهو من ولد زيد بن محارب (1) فمنهم من أثبت له نسبا بخلاف الوارد في تفسيره وفهرسته رغم معاصرة بعضهم لعصره: كابن بشكوال في الصلة ( 1 /487،2 /78 )، قالابن الأبار في المعجم ( 1 /765 ) :© عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تما بن عبدالرؤوف بن عبدالله ... كذا نسب ابن بشكوال غالبا جد والده، وإنما هو: غالب بن عبدالرؤوف بن تما بن عبدالله ®، وممن خالف في نسبه كذلك الضبي في بغية الم لتم في تاري رجال أهل الأندل ( 2 /506 ) حيث أورد نسب ابن عطية كما في الصلة، و الذهبي في سير أعلا النبلاء ( 19 /586 - 587 )، وابن فرحون في الديباج ا ذهب في معرفة أعيان علماء المذهب ( 2 /57 ) بإسقاطه لغالب جد والده، وغيرهم. (2) هو: عطية بن خالد بن خفاف، الجد الأول الذي يرجع إليه نسب بني عطية، نزل في قرية قشتالة، وهو من الرجا ل الذين حملو ا لواء الفتح ورفعوا راية الجهاد ، وعُ ر ف بالداخل: لدخوله في صفوف الجيش إلى الأندل وقت الفتح، مع عد معرف ة العلماء بزمن دخوله، إن كان في صفوف الجيش الأول عا ( 92 هـ )،أو في صفوف الجيش الثاني عا ( 93 هـ ). ينظر: الإحاطة في أخبار غرناطة لابن الخطيب ( 3 /539 )، ومنهج ابن عطيةلعبد الوهاب فايد ( 1 /13 - 14). (3) المحاربي: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، بعدها الألف، وفي آخرها الراء المكسورة والباء الموحدة ، نسبة إلى الجد وإلى قبيلة محارب، ومنهم : محارب بن خصفة بن قي عيلان الذي ينسب إليه ابن عطية. ينظر: الأنساب للسمعاني ( 5 /207 )، و اللباب في تهذيب الأنساب للجزري ( 3 /170 - 171 ). (4) نسبة إلى مدينةغرناطة - بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح النون والطاء المهملة، ومعنى غرناطة: ( الرمانة ) بلسان عجم الأندل ، وهي مدينة قديمة محصنة بالقرب من إ لبير ة. ينظر: معجم البلدان للحموي ( 4 /195 )، وآثار البلاد وأخبار العباد للقزويني ( 1 /547 ). (5) نسبة إلى الأندل- بفتح الدال وضم اللا – و هي أسبانيا حديثا . (6) اعتبره العلماء من أعيان المذهب المالكي لذا نسب إليه. ينظر: الديباج المذهب ( 2 /57 )، والتفسير والمفسرون للذهبي ( 1 /171 ). (7) تولى قضاء المرية بالأندل في شهر محر عا ( 529 هـ). ينظر: تاري قضاة الأندل ( 1 /142 ).
عدد الصفحات ٢٣15 بن خصفة، بن قي بن عيلان بن مضر(1). ولد في غرناطة بالأندل م ع بداية عهد دولة المرابطين فيها، واختلفوا في سنة ولادت ه: فقال بعضهم: بأنه ولد في سنة ( 480 هـ(2)، إلا أن أغلبهم جعلوا مولده في سنة481 هـ(3). (1) ورد نس به في مقدمة المحرر الوجيز ( 1 /14 )، وفهرس ابن عطية ( 1 /59 - 60 )، والمعجم في أصحاب القاضي الصد لابن الأبار ( 1 /265 )،الإحاطة ( 3 /539 ). (2) ينظرتاري الإسلا للذهبي ( 37 /74 )، وسير أعلا النبلاء ( 19 /588 )، و طبقات المفسرين للأدنه وي ( 1 /771 )، وطبقات المفسرين للسيوطي ( 1 /61 )، والوافي بالوفيات للصفدي ( 18 /41 ). (3) ينظر: بغية الملتم ( 2 /506 )،و المعجم لابن الابار ( 1 /266 )، والإحاطة ( 3 /541 )، والديباج المذهب ( 2 /58 )، وبغية الوعاة للسيوطي ( 1 /73 )، وطبقات المفسرين للداودي ( 1 /267 )، والأع4 /282 ).
عدد الصفحات ٢٤16 نشأته، ومسيرته العلمية نشأ ابن عطية نشأة علمية في بيت علم وفضل، وتربى في أحضان أسرة جمعت بين عراق ة الأصل، ووجاهة العلم . حيث ينتمي ابن عطية لأسرة عربية مهاجرة من المشرق ، ترجع أصولها إلى القبائل المض رية من ولد زيد بن محارب بن خصفة بن قي بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان - وهو من الذين تقف عندهم أنساب العرب - وقد أجمع المؤرخون على أن عدنان هذا هو من ولد إسماعيل بن إبراهيم •(1). وكان جدهم الأول " عطية بن خالد بن خفاف " قد هاجر من المشرق ودخل الأندل وقت الفتح واستقر بغرناطة ، فكان هو النواة الأولى لهذه الأسرة التي أنسلت نسلا كثيرا ممن لهم قدر وفضل في حركة الثقافة الإسلامية بالأندل (2). وقد كان من نسل هذه الأسرة أربعة من الرجال كان لهم الدور الكبير في نشر علو الدين واللغة والأدب في الأندل ، فسار على منوالهم أُ ناس كُ ثر، كابن عطية ومن جاء بعده من نسل هذه الأسرة الكريمة، وهؤلاء الأربعة هم : ○ الرجل الأول هو : قاسم بن تما بن عطية المحاربي ، المتوفى سنة ( 318 هـ(3)، وهو عالم فاضل، فقيه جليل ، تتلمذ على يد عالمين من علماء عصره وهما : سعيد بن نمر الغافقي(4)، أحد العلماء السبعة الذين كانوا في إلبيرة(5) في وقت واحد من رواة سحنون صاحب (1) ينظر: جمهرة أنساب العرب لابن حز 1 /9 – 11 )، و الأع4 /218 ). (2) ينظر: الإحاطة3 /539 )، و الديباج المذهب2 /57 ). (3) ينظر ترجمة قاسم بن تما : جذوة المقتب ( 1 /331 )، و منهج ابن عطية لعبد الوهاب فايد ( 1 /17 ). (4) سعيد بن نمر الغافقي: هو سعيد بن نمر بن سلمان بن الحسن الغافقي، كان ذا علم وفقه وورع وفضل، سمع يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب، وسحنون بن سعيد، وغيرهم، توفي سنة ( 269 هـ ) . ينظر: جذوة المقتب في ذكر ولاة الأندل للحميدي ( 1 /234 )، و جمهرة تراجم الفقهاء المالكية لقاسم سعد ( 1 /545 ). (5) إلبيرة: الألف فيها ألف قطع، و هي مدينة في ا لأندل ب القرب من قرطبة ، من أكر المدن وأطيبها في غزارة الأنه ار، والتفاف الأشجار، وكثرة الثمار والمعادن، و تحمل منها هذه الأشياء إلى سائر بلاد الأندل . ينظر: آثار البلاد وأخبار العباد ( 1 /025 )، ومعجم البلدان1 /244 ).
عدد الصفحات ٢٥17 ادونة(1)، والآخر هو يوسف بن يحيى المغامي(2) في قرطبة (3). ○ والرجل الثاني هو: غالب بن عبدالرؤوف بن تما بن عطية المحاربي، توفي قبل سنة ( 400 ه )، وكان من فقهاء بلده المعدودين ، حيث تفقه على يد فقيهين من أشهر فقهاء الأندل في ذلك الوقت وهما: محمد بن فطي الألبيري(4)، وأحمد بن خالد القرطبي (5)، كما ارتحل إلى المشرق والتقى بأبي القاس م بن الجلاب (6) الفقيه المالكي وأخ ذ عنه كتابه المشهور ( التفريع ) في ا لفقه المالكي(7). ○ والـرجل ال ـثالث ه ـو: عبدالرحمن ب ـن غالب بن عبدالرؤوف ب ـن عطي ـة المح ــاربي (جد عبد الحق )، يكنى بأبي زيد ، كان من العلماء المتقنين في الرواية، روى عن أبيه غالب بن عبد الرؤوف - الذي ترجمت له آنفا - وحد ث عنه جمع كثير من بينهم ابنه غالب بن عبدالرحمن ( والد (1) سحنون: هو أبو سعيد، عبد السلا بن حبيب بن حسان التنوخي، الحمصي، المالكي، الملقب بسحنون، فقيه المغرب، تولى قضاء القيروان، وانتهت إليه رئاسة العلم في المغرب، له كتاب المدونة في الف قه المالكي، توفي سنة ( 240 هـ. ينظر: سير أعلا النبلاء ( 12 /63 - 96 )، والديباج المذهب2 /30 ). (2) يوسف بن يحيى المغامي: هو أبو عمرو، يوسف بن يحيى بن يوسف المغامي، الأزدي، الأندلسي، من ذرية أبي هريرة ، فقيه مالكي، كان رأسا في الفقه لا يجارى، بصيرا بالعربية، فصيحا ، مدركا ، مصنفا ، توفي سنة ( 288 هـ. ينظر: سير أعلا النبلاء ( 13 /336 - 338 )، و الأع8 /257 ). (3) قرطبة بضم القاف والطاء، وفتح الباء الموحدة ، هي مدينة عظيمة بالأندل وسط بلادها، محصنة بسور من حجارة، ولي لها في المغرب شبيه في كثرة الأهل وسعة الرقعة . ينظر: آثار البلاد وأخبار العباد ( 1 /552 )، ومعجم البلدان ( 4 /324 ). (4) محمد بن فط ي الألبيري: هو أبو عبدالله، محمد بن فطي بن واصل الغافقي ، الأندلسي، الألبيري، فقيه، من حفاظ الحديث، له كتاب ( الروع والأهوال )، وكتاب ( الدعاء ) توفي سنة ( 319 هـ. ينظر: تذكرة الحفاظ للذهبي ( 3 /802 )، والأعلا ( 6 /332 ). (5) أحمد بن خالد القرط هو أبو عمرو، أحمد بن خالد بن يزيد القرطبي، المعروف بابن الجباب، فقيه، محدث، شي الأندل في عصره، رحل للمشرق ، و ألف مسند حديث مالك، وكتابا في فضائل الوضوء والصلاة، توفي سنة ( 322 هـ. ينظر: تذكرة الحفاظ ( 3 /815 )، وشجرة النور الز كية ( 1 /130 ). (6) أبو القاسم بن الجلابهو عبيد الله بن الحسن بن الجلاب، من أهل العراق، فقيه ، أصولي، حافظ، تفقه على يد القاضي أبي بكر الأبهري وغيره ، وكان من أفقه المالكية في زمانه بعد الأبهري ، وأحفظ أصحابه وأنبلهم، له كتاب في مسائل الخ لاف، وكتاب ( التفريع ) في المذهب، توفي سنة ( 378 هـ ينظر: الديباج المذهب ( 1 /461 )، وشجرة النور الزكية 1 /137 . ) (7) ينظر: الصلة لابن بشكوال ( 2 /76 )، و منهج ابن عطية لعبد الوهاب فايد1 /18 ).
عدد الصفحات ٢٦18 عبدالحق (1). ○ والرجل الرابع الذي له ا لأثر الكبير في حياة ابن عطية هو: والده الحافظ المحدث أبو بكر: غالب بن عبدالرحمن بن عطية المحاربي (2) - والذي سأتكلم عنه لاحقا إن شاء الله -(3). وقد كان لهذه الأسر ة الأثر الواضح في نبوغ ابن عطية ، حيث ورث ما كان لها من مواهب فكرية ، وخصائص علمية، فكان غاية في الدهاء، والذكاء ، وحسن الفهم ، وجلالة التصرف ، فقيها جليلا ، عالما بالتفسير، والأحكا ، والحديث، نحويا ، بليغا ، أديبا ، شاعرا ، مقيدا ، ضابطا ، سنيا ، فاضلا ، شغوفا باقتناء الكتب ، على مبلغ كبير من العلم (4)،ولا ريب في ذلك فقد نشأ نشأته العلمية على يد والده، حيث تعلم القرآن ، و الخط، وتلقى مبادئ العلو الإسلامية، والأحكا الدينية؛ لكي يتهيأ لحياة علمية مكثفة، ولما بلغ طور الطلب أخذ في مجالسة شيوخ غرناطة ، والاتص ال بهم، وملاقاتهم، والأخذ عنهم. ثم ارتحل بين عواصم الأندل ، ومدنها؛ لطلب العلم، فارتحل إلى قرطبة ، وإشبيلية(5)، ومرسية (6)،وبلنسية(7)، وجيان (8)، و التقى بعلمائها، وقرأ عليهم، ونهل منهم العلم الكثير، وقد ك ان (1) ينظر: الصلة ( 1 /432 )، و منهج ابن عطية لعبد الوهاب فايد ( 1 /18 )، وقال في كلامه عن عبد الرحمن بن غالب : © قد جاء في كتب التراجم مقتضبا ... ولم تحدد لنا كتب التراجم تاري و فاته ®. (2) ينظرتذكرة الحفاظ ( 4 /1269 ). (3) ينظر: شيوخه ص فحة ( 02 ). (4) ينظرالتفسير والمفسرون ( 1 /171 ). (5) إشبيلية: بكسر الهمز، والباء الموحدة ، وياء ساكنة، ولا وياء خفيفة ، وهي مدينة عظيمة قريبة من البحر ، غر بي قرطبة ، ولي بالأندل اليو أعظم منها، يطل عليها جبل الشرف ، وهو جبل كثير الشجر والزيتون و الفواكه. ينظر: آثار البلاد وأخبار العباد ( 1 /497 )، ومعجم البلدان1 /195 ). (6) مرسية: بضم الميم ، وكسر السين المهملة، وياء مفتوحة خفيفة، وهي مدينة في جنوب شرق الأندل ، من أعمال تدمير، اختطها عبد الرحم ن بن الحكم بن هشا ، ذات أشجار وحدائق محدقة بها. ينظر: معجم البلدان ( 5 /107 )، والروض المعطار في خبر الأقطار للحميري ( 1 /539 ). (7) بلنسية: بكسر السين المهملة ، وياء خفيفة ، وهي مدينة سهلية بالأندل ، طيبة التربة ، شرقي قرطبة ، على نهر جار ، بينها وبين البحر ثلاثة أميال، محاطة بسور له أربعة أبواب ، تشتهر بكر طبائع أهلها وطيب نفوسهم . ينظر: الروض المعطار ( 1 /97 )، وآثار البلاد وأخبار العباد ( 1 /513 ). (8) جيان: بالفتح، ثم التشديد، وآخره نون ، وهي مدينة لها كورة واسعة بالأندل ، شرقي قرطبة ، بينها وبين قرط بة سبعة عشر فرسخا ، وإليها ينسب الكثير من العلماء. ينظر: معجم البلدان ( 2 /195 )، والروض المعطار ( 1 /183 ).
عدد الصفحات ٢٧19 حريصاكحرص والده على طلب الإجازات من الشيوخ الذين يقرأ عليهم . و اقتصرت رحلات اب ن عطية على مدن الأندل وعواصمها، حيث لم يرد عنه خبر بأنه رحل خارجها ، وقد توهم صاحب ( معجم المؤلفين ) عندما ذكر رحلته إلى المشرق (1)؛ إذ التب عليه الأمر بينه وبين والده، وإلا لكان أمرا مهما أن يذكره ابن عطية في فهرسته. ولعل السبب في امتناع ابن عطية من الرحلة خارج الأندل ما كان سائدا في عصره من النزاع والحروب والهجمات؛ إذ كانت الأندل في ذلك الوقت مهددة بالسقوط على أيدي الإسبان، فآثر ابن عطية المرابطة فيها ؛ للدفاع عنها ، وصد الهجمات الصليبية العدوانية التي كانت تتعرض لها في عهد دولة المرابطين ، التي كانت تعرف بدولة الف قهاء. وعلى الرغم من عد ارتحاله خارج الأندل إلا أن ذلك لم يؤثر سلب ا على نشأته، فقد كانت الأندل في ذلك الوقت حافلة بمدارس العلم المختلفة، وأساتذة الحديث والفقه واللغة و الأدب، فقد ازدهرت فيها الحركة العلمية، حتى أصبحت مركزا للإشعاع الثقافي والحضاري في العالم الأوروبي(2). وعلى الجملة فابن عطية عاله شهرته العلمية في نو اح مختلفة، حتى عده الذهبي(3) بأنه وعاء من أوعية العلم ، وشي من شيوخه الكبار (4). (1) ينظرمعجم المؤلفين ( 2 /59 )بقوله© ورحل إلى المشرق ®. (2) ينظر مقدمة تحقيق فهرس ابن عطية ( 1 /9 - 10،13 - 14 )، و منهج ابن عطية لعبد الوهاب فايد ( 1 /17 - 19 ). (3) الذه: هو أبو عبدالله، محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله ، شم الدين الذهبي، الحافظ الكبير، المؤرخ ، صاحب التصانيف السائرة في الأقطار ، توفي سنة ( 748 هـ . ينظر: البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكاني ( 2 /110 )، والأعلا ( 5 /326 . ) (4) ينظرسير أعلا النبلاء ( 19 /588 ) .
عدد الصفحات ٢٨20 شيوخه، وتلاميذه ● شيوخه تتلمذ ابن عطية على أيدي جلةٍ من شيوخ الأندل وعلمائها المشهورين . وقد ذكر منهم ثلاثين شيخا في فهرسته ممن اجتمعت فيهم كل المواهب الفكرية، واعت بروا أئمة عصرهم في معظم ميادين المعرفة . ولا يسعني المقا هنا أن أتحدث عن هؤلاء الشيوخ جميعا ؛ بل سأكتفي بذكر أبرز شيوخه الذين اتصل بهم أكثر من غيرهم، وكان لهم الأثر البارز في حياته (1)، وهم 1- الحافظ أبو علي: الحسين بن محمد بن أحمد الغساني ( 427 - 498 هـ)، كان من جهابذة الحديث وكبار العلماء المسندين، إما في الغريب، والنسب، واللغة، والأدب، و الشعر، كان حسن الخط، له كتاب: ( تقييد المهمل على الألفاظ في ضبط من وقع فيهم اللب من رجال الصحيحين )(2). 2- الفقيه أبو عبدالله: محمد بن علي بن عبدالعزيز بن حمد التغلبي ( 439 – 508 هـ )، وهو من أجل رجال الأندل ، وزعيمها في وقته ، ومن أهل التفنن في العلو والافتتان بها وبمذاكرته ، كان حافظا ، ذكيا فطينا ، أديبا ، شاعرا ، لغويا ، أصوليا ، ولي القضاء بقرطبة سنة ( 490 هـ)، قال عنه ابن عطية : © كان رحمه الله من أفراد الرجال جلالة ، وعلما ، ومعرفة ، وصلابة في الحق، ونفوذا في منافع المسلمين ®(3). 3- الحافظ الفقيه أبو علي: الحسين بن محمد بن سكر ة الصدفي ( 454 - 514 هـ، كان عالما بالقراءات، والحديث، وطرقه ، له باعٌ طويل في الرجال ، والعلل، والأسماء، والجرح و التعديل، وهو (1) وللتوسع في هذا البابينظر: منهج ابن عطية لعبد الوهاب فايد ( 1 /42 - 47 ) فقد أفاض حفظه الله في تفصيل ذلك. (2) ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان ( 2 /180 )،و البداية والنهاية لابن كثير ( 16 /189 )، و شذرات الذهب لابن العماد ( 5 /420 )، و فهرس ابن عطية ( 1 /77 ). (3) ينظرالصلة ( 2 /204 )، وفهرس ابن عطية ( 1 /111 ).
عدد الصفحات ٢٩21 حسن الخط، متقن الضبط، حافظا للمتن والإسناد، قائما على إقراء الصحيحين وجامع أبي عيسى، ولي قضاء مرسية ثم استعفى منه ، واستشهد في موقعة قندة بثغر الأندل ، وله من العمر ستون سنة(1). 4- والده الحافظ الناقد المجود أبو بكر: غالب بن عبدالرحمن بن عطية المحاربي ( 441 - 518 هـ )، حيث يعد واضع اللبنة الأولى في نشأة ابن عطية، فقد كان عالما جليلا ، قال ابن بشكوال(2):© كان حافظا للحديث وطرقه وعلله، عارفا بأسماء رجاله ونقلته، منسوبا إلى فهمه ذاكرا لمتونه ومعانيه ... وكان أديبا شاعرا ، لغويا دينا فاضلا ، أخذ الناس عنه كثيرا ، وكتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه ، وكف بصره في آخر عمره ®(3)، روى عن الأندلسيين، ورحل إلى المشرق سنة ( 469 هـ )، وحج إلى مكة (4)،وسمع بها الصحيحين، و رجع إلى الأندل سنة ( 471 هـ(5). 5- الفقيه أبو محمد: عبدالرحمن بن محمد بن عتاب القرطبي ( 433 – 520 ه )، هو آخر الشيوخ الجلة الأكابر بالأ ندل في علو الإسناد وسعة الرواية، حيث كانت الرحلة إليه في وق ته، وكان عارفا بالقراءات، والتفسير، واللغة، والفقه، له كتاب ( شفاء الصدور ) في الزهد والرقائق (6). 6- الفقيه أبو بكر : سفيان بن العاصي بن أحمد الأسدي ( 439 – 520 هـ )، كان من جلة العلماء وكبار الأدباء، ضابطا لكتبه، صدوقا في روايته، حسن الخط، جيد التقييد، من أهل الرواية والدراية، سمع الناس منه كثيرا ، قال ابن عطية: © لقيته بغرناطة سنة خم وخمسمائة ، فأجاز لي (1) ينظرتذكرة الحفاظ ( 4 /1253 )، وسير أعلا النبلاء 19 /378 )، وتاري دمشق لابن عساكر ( 14 /321 )، وفهرس ابن عطية ( 1 /99 )، و الوافي بالوفيات ( 13 /28 ). (2) ابن بشكوال: هو أبو القاسم، خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال الأنصاري الأندلسي ، محدث الأندل ومؤرخها ، ألف خمسين تأليفا في أنواع العلم ، ولي قضاء بعض جهات إشبيلية، توفي سنة ( 578 هـينظر: تذكرة الحفاظ ( 4 /1339 )، والأع2 /311 ). (3) الصلة2 /78 . ) (4) مكة: بفتح الميم والكاف وتشديدها، هو بيت الله الحرا ، وتسمى بكة كذلك، وقيل: مكة اسم المدينة، وبكة اسم البيت ينظر: معجم البلدان ( 5 /181 .) (5) ينظر الصلة ( 2 /78 )، و العبر في خبر من غبر للذهبي ( 2 /411 )، وطبقات الحفاظ للسيوطي ( 1 /460 )، والديباج المذهب ( 2 /58 - 59 )، و فهرس ابن عطية ( 1 /59 ). (6) ينظرالصلة ( 1 /443 )،و شذرات الذهب ( 6 /101 )، وفهرس ابن عطية ( 1 /91 .)
عدد الصفحات ٣٠22 جميع رواياته، ثم اجتمعت به ببلنسية، وقرأت عليه كتاب الموطأ ®(1). 7- الإما المقرئ أبو الحسن : علي بن أحمد بن خلف الأنصاري الغرناطي ، المعروف بابن الباذش ( 444 - 528 هـ )، كان محققا ، بصيرا بضروب القراءات والأدب، عارفا بالحديث ورجاله ، ذا ورع ، وديانة، وإتقان، وشهرة، تصدر للإقراء والنحو بغرناطة، فاكثروا الأخذ عنه ، من تصانيفه: شرح الجمل للزجاجي، و شرح كتاب الإيضاح للفارسي، و شرح كتاب سيبويه، وشرح الكافي للنحاس، و شرح المقتضى من كلا العرب ، وهذه التصانيف كلها في النحو (2). ● تلاميذه يعتبر ابن عطية من جهابذة العلم ومشايخه الكبار، فقد كان يقصده طلاب العلم من كل م كان طلبا للتتلمذ على يديه، و الاستزادة من علومه، ومن هؤلاء التلاميذ: 1- الإما الحافظ المقرئ أبو بكر: محمد بن خير بن عمر بن خليفة الإشبيلي ( 502 - 575 هـ )، كان مقرئا مجودا ، ومحدثا متقنا ، وأديبا ، نحويا ، لغويا ، ذا معرفة واس عة، وكان مكثرا من تقييد الآثار، وا لعناية بتحصيل الرواية ، حتى إنه يأخذ عن أصحابه الذين يسمعون عن شيوخه إلى أن بلغ عدد من سمع منه، أو كتب عنه أكثر من مئة رجل ، ضم نهم في بر نامج له في غاية الإفادة، فكان لا يعلم لأحد من طبقته مثله. قال عنه الذهبي: © إليه المنتهى في التحرير وإتقان الأصول ®(3)،فلما مات بيعت كتبه بأغلى الأثمان لصحتها(4). 2- الإما الفيلسوف أبو بكر: محمد بن عبدالملك بن طفيل القيسي ( 494 - 581هـ )، (1) ينظرفهرس ابن عطية ( 1 /108 )، وانظر الصلة( 1 /312 ). (2) ينظرغاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري ( 1 /459 – 460 )، ومعجم المؤلف ( 2 /393 )، وفهرس ابن عطية ( 1 /101 ) . (3) معرفة القراء الكبار على الطبقات و الأعصار للذهبي ( 3 /1069 - 1070 ). (4) ينظرالتكملة لكتاب الصلة لابن الأبار ( 2 /49 - 50 ).
عدد الصفحات ٣١23 قال عنه ابن الخطيب(1):© كان عالما، صدرا ، حكيما ، فيلسوفا ، عارفا بالمقالات والآراء ، كلف ا بالحكمة المشرقية، محققا ، متصوفا ، طبيبا ماهرا ، فقيها ، بارع الأدب ، ناظما ناثرا ، مشاركا في جملة من الفنون ®(2). 3- الإما الحافظ أبو القاسم: عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله الأنصاري ، الأندلسي، المعروف بابن حبيش ( 504ـ- 584 هـ )، ولي قضاء مرسية ، وكان من أئمة النحو ، واللغة، والقراءات ، والحديث، ولم يكن يجاريه أحد في معرفة الرجال، وكانت الرحلة إليه في زمانه ، وقد صنف كتاب المغازي في عدة مجلدات (3). 4- الإما النحوي أبو جعفر: أحمد بن عبدالرحمن بن محمد بن مضاء اللخمي ، القرطبي ( 511 - 592 هـ )، قال ابن فرحون (4):© كان مقرئا، مجودا ، محدثا ، مكثرا ، قديم السماع، واسع الرواية عاليها، ضابطا لما يحدث به، ثقة فيما يأثره ®(5)، وقال: © نشأ منقطعا إلى طلب العلم، وعني أشد العناية بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم، فكان أحد من ختمت به المئة السادسة من أفراد الع لماء ذاكرا للمسائل الفقهية، عارفا بأصولها، متقدما في الكلا ، ماهرا في كثير من علو الأوائل كالطب والحساب والهندسة، ثاقب الذهن، متوقد الذكاء، متين الدين، طاهر العرض، حافظا للغات، بصيرا بالنحو، مجتهدا في أحكا العربية، منفرد ا بآراء ومذاهب شذ بها عن مألوف أهلها ®(6) . 5- الإما الفقيه أبو بكر: محمد بن أحمد بن عبدالملك بن أبي جمرة المرسي الأموي - مولاهم - ( 508 - 599 ه )، وهو إما كبير في الفقه، وكان بصيرا بمذهب مالك، عا كفا (1) ابن الخطيب: هو أبو عبدالله، محمد بن عبدالله بن سعيد السلماني، الوشي الأصل، الغرناطي ، الشهير بلسان الدين بن الخطيب، وزير، مؤرخ، أديب ، لقب بــــ ( ذي الوزارتين، وذي العمرين )، ومؤلفاته قرابة الستين كتابا ، توفي سنة ( 776 هـ ينظر: البدر الطالع ( 2 /191 )، والأع6 /235 .) (2) الإحاطة ( 2 /478 - 479 ). (3) ينظرتذكرة الحفاظ ( 4 /1353 )، وشذرات الذهب ( 6 /460 ). (4) ابن فرحون : إبراهيم بن علي بن محمد ابن فرح ون، برهان الدين اليعمري ، عالم بحاث، وشي من شيوخ المالكية ، مغربي الأصل، ولكنه ولد ونشأ في المدينة، وتولى قضاءها، وتوفي بها سنة ( 799 هـينظر: نيل الابتهاج بتطريز الديباج للتنبكتي ( 1 /33 )، و الأعلا ( 1 /52 ). (5) الديباج المذهب( 1 /208 ). (6) المرجع السابق
عدد الصفحات ٣٢24 على تدريسه ، فصيحا حسن البيان، عدلا في أحكامه، جزلا في رأيه ، ولي قضاء مرسية و شاطبة(1)، وصنف تصانيف كثيرة ، قال الذهبي: © وكان أسند من بقي بالأندل ®(2).(3) (1) شاطبة: بالطاء المهملة، والباء الموحدة ، و هي مدينة كبيرة قديمة في الأندل ، شرقي قرطبة ، خرج منها خلق من الف ضلاء، اشتهرت في العصر الإسلامي بصناعة الورق، كانت من أعظم حصون الأندل ، ولا تزال بقايا حصونها قائمة . ينظر: معجم البلدان ( 3 /309 )، وآثار البلاد وأخبار العباد ( 1 /539 ). (2) العبر في خبر من غ( 3 /127 ). (3) ينظر ترجمته في تاري الإسلا ( 42 /410 ).
عدد الصفحات ٣٣25 مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه يعــــد ابــــن عطيــــة مــــن أعــــلا الأنــــدل ، وأئمتهــــا الكبــــار، وأحــــد رجــــالات الفكــــر الإســــلامي فيهــــــــا، حيــــــــث اكتســــــــب مكانــــــــة علميــــــــة رفيعــــــــة خلفتهــــــــا لــــــــه ثقافتــــــــه الواســــــــعة، وآثــــــــاره العلميــــــــة ، لذا فقد حظي بثناء العلماء عليه مع اختلاف عصورهم . قال ابن خاقان(1) في مدحه له: © نـــب ــع ـةُ (2) دو ح (3) العلاء، ومُ ـح و زُ (4) ملاب الثناء، فذ الجلالة، وواحد الرأي والأصالة، و ق ارٌ كما رس ى الهضب، وأدب كما اط ـــر د الس ل س ل العذب، وشيم تتضاءل لها ق ط ع الرياض، و يباد ر الظن به إلى شريف الأغراض، سابق الأمجاد فاستوى على الأمد بعلائه، ولـم ا ي نض (5) ثوب شبابه، أدمن التعب الس و دد (6) جاهدا ،حتى تناول الكواكب قاعدا ، وما اتكل على أوائله، ولا سكن إلى راحات بُ كر ه وأصائله، أثره في كل معرفةٍ ، علمٌ في رأسه نار، وطوالعه في آفاقها صبح أو نهار ®(7). وقال عنه ابن بشكوال: © كان واسع المعرفة، قوي الأدب، متفننا في العلو ، أخذ الناس عنه ®(8). (1) ابنخاقان: هو أبو نصر، الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان بن عبد الله القي ، كاتب، مؤرخ ، من أهل إشبيلية، وكان كثير الأسفار، مات ذبيحا بمدينة مراكش سنة ( 528 هـينظر: شذرات الذهب ( 6 /176 )، والأعلا ( 5 /134 ). (2) نـ بـ ع ة: بفتح النون والعين، وإسكان الباء، مفردة من الن ب ع وهو: شجر يتخذ منه الق سيّ ( جمع قوس )، وتتخذ من أغصانها السها . ينظر: الصحاح للجوهري ( 3 /1288 .) (3) د و ح: بفتح الدال، وإسكان الواو، جمع د و ح ة: وهي الشجرة العظيمة، من أيِّ الشجر كان. ينظر: الصحاح1 /361 .) (4) محُ و ز: بضم الميم، وسكون الحاء، وكسر الواو، هو اسم المفعول من حاز ، والمعنى: ملك ه، وحصل عليه. ينظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، لأحمد مخ تار عمر ( 1 /580 .) (5) ي نض : بفتح الياء والضاد مع تشديدها، أي: ظهر وأمكن وتيسر. ينظر: تاج العروس من جواهر القاموس للزبي دي ( 19 /73- 74 .) (6) الس ودد : بضم السين وتشديدها، وفتح الدال المهملة، أي: السيادة والمجد والشرف. ينظر: تاج العروس8 /224 .) (7) قلائد العقيان لابن خاقان ( 1 /655 - 656 )، وهذا النص بلفظه هو ما أورده محقق الكتاب في ا لمتن باعتماده لإحدى نس المخطوط، وإلا فقد أورد ألفاظا أخرى لنس غيرها في هامش الكتاب يرجع إليها لمن أراد الاستزادة. وفي هذا النص يمتدح ابن خاقان ابن عطية: إذ يشبهه بالشجرة العظيمة العالية في رفعته وشرفه، وجودة رأيه وأصالته، مع ما حظي به من العقل، والحكمة، والوقار، والخلق الرفيع، حتى تفرد بمزيد من القدر والمكا نة بين أهل بلده وعصره، فكان سابق ا لهم بعلو همته، ونهمه في العلم حتى سما وارتفع قدرا وشرفا وعلما في شتى ميادين المعرفة. (8) الصلة( 1 /487 ).
عدد الصفحات ٣٤26 وقال الض(1): © فقيه، حافظ، محدث، مشهور، أديب، نحوي، شاعر، بليغ، كاتب ، ألف في التفسير كتابا ضخما أربى فيه على كل متقد ®(2) . وقال عنه ابن الأبار(3): © هو أحد رجالات الأندل الجامعين إلى الفقه ، والحديث، والتفسير، والأدب، وبيته عريق في العلم ، ... وتأليفه في التفسير جليل الفائدة، كتبه الناس كثيرا ، و سمعوا منه، وأخذوا عنه ®(4). وقال أبو حيان: © هو أجل منصنف في علم التفسير، وأفضل من تعرض للتنقيح والتحرير ، وقد اشتهر كاشتهار الشم ، وخلد في الأحياء و إن هدأ في الرم (5)®(6)،وامتدحه مع الزمخشري (7) فقال © هما فارسا علم التفسير و ممارسا تحر يره والتحبير، نشراه نشرا ، وطار لهما به ذكرا ، وكانا متعاصرين في الحياة، متقاربين في الممات ®(8). وقال عنه الذه© كان إماما في الفقه، والتفسير، والعربية ، قوي المشاركة ذكيا فطنا مدركا ، من أوعية العلم ®(9)، وقال أيضا© كان فقيها، عارفا بالأحكا ، والحديث، والتفسير، بارع الأد ب، (1) الض: هو أبو جعفر، أحمد بن يحيي بن أحمد بن عميرة الضبي، الإ ما المتفنن، النسابة المؤرخ، المؤلف المتقن ، حسن الخط، صحيح النقل والضبط، ألف تأليفا حافلا بعلماء الأندل سماه ( بغية الملتم )، توفي شهيدا بمرسية سنة ( 959 هـ. ينظر: شجرة النور الزكي ة ( 1 /233 )، ومعجم المؤلف1 /321 ). (2) بغية الملتم( 2 /506 ). (3) ابن الأبار: هو أبو عبد ا، محمد بن عبدالله القضاعي، الأندلسي، البلنسي، يقال له: ابن الأبار، الكاتب الأديب، أحد أئمة الحديث، قرأ القراءا ت، وعنى بالأثر، وبرع في البلاغة والنظم والنثر ، وكان ذا جلالة و ر ئاسة، مات مقتولا سنة ( 658 هـينظر: شذرات الذهب ( 7 /510 )، والأع6 /233 ). (4) ينظرالمعجم لابن الأبار ( 1 /265 - 266 ) . (5) الرم : بفتح الراء، وإسكان الميم، يطلق على القبر، وما يـحـثـى من التراب عليه. ينظر: لسان العرب لابن منظور ( 6 /101 . ) (6) البحر المحيط لأبي حيان ( 1 /112 ). (7) الزمخشري: هو أبو القاسم، محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الزمخشري ، كان واسع العلم، كثير الفضل، غاية في الذكاء وج ودة القريحة ، متفننا في كل علم ، معتزليا قويا في مذهبه مجاهرا به، حنفيا ، جاور بمكة، و لقب بــــ (جار الله )، و ( فخر خوارز ) ، توفي سنة ( 538 هـ ينظر: بغية الوعاة ( 2 /279 )، والأع7 /178 ). (8) البحر المحيط( 1 /113 ). (9) سير أعلا النبلاء19 /588 ).
عدد الصفحات ٣٥