ويُكدي السحابٌ بها المُعْدِقٌ () وقال آخخر : أدنى ُخطاك الهندٌ والصييٌ وكل نحس بك مقّرونٌ بحيث لا يأنسٌ مستوحش وحيثٌُ لا يفرح محزونٌ تهوي بك الأرض إلى بلدةٍ ليس بهاما ولا طييُ محاسن الدهاء والحيل الهيئم بن الحسن بن عمار قال: قدم شيخ من خزاعة أيام المختار") فنزل على عبد الرحمئن بن أبان الخزاعي فلما رأى ما تصنع سوقة9) المختار من الإعظام جعل يقول: يا عباد الله أبا المختار يُصنع هذا؟ والله لقد رأيته يتتبع الإماء بالحجاز. فبلغ ذلك المختار. فدعا به وقال: ما هذا الذي بلغني عنك؟ قال: الباطل. فأمر بضرب عنقه. فقال: لا والله لا تقدر على ذلك قال : ولم؟ قال: أما دون أن أنظر إليك وقد هدمت مدينة دمشق حجراً حجراً وقتلت المقاتلة وسبيت الذرية ثم تصلبني عاى شجرة على نهر ؟ والله إنى لأعرف الشججرة الساعة وأعرف شاطىء ذلك النهر. فالتفت المختار إلى أصحابه فقال لهم : إن الرجل قد عرف الشجرة» فحبس حتى إذا كان الليل بعث إليه فقال: يا أخا خزاعة أوَّ مزاح عند )١( غاض يغيض غيضاً : الماء نقص أو غار ونضب ء ويُكدي أي يبخل السحاب المثقل بالمطر فلا يمطر . والمغدق صفة للسحاب . (؟) المختار بن أبى عبيد الثقفى : صاحب الكوفة كان من أنصار على رضى الله عنه وكان قبل ذلك أموياً ثم زبيرياً وكان ذا أهداف سياسية كبيرة ظهر في ميدان السياسة سنة 11 هجريه . 59) السوقة : الرعية من الناس. للواحد والجمع والمذكر والمؤنث لأن الملك يسوقهم ويصرفهم إلى ما شاء من أمره وقد وردت في المحاسن والمساوىء ص ١5١ شيعة بدلا من سوقة . ١
عدد الصفحات ١٢٩القتل؟ قال: أنشدك الله أن أقتل ضياعاً. قال: وما تطلب ههنا؟ قال: أربعة آلاف درهم أقضي بها ديني . قال: ادفعوها إليه وإياك أن تصبح بالكوفة فقبضها وخرج عنه . قال: كان سراقة البارقي من ظرفاء أهل الكوفة فأسره رجل من أصحاب المختار فأتى به المختار فقال له : أسرثُ هذا ! قال سراقة : كذب والله ما أسرني إل رجل عليه ثياب بيض على فرس أبلق . فقال المختار : ألا إن الرجل قد عاين الملائكة خلوا سبيله . فلمًا أفلت منه أنشأً يقول : لا أبلغ أبا إسحاقّ أني رأيتٌ البُلْقَ كُمُماً مُضْمتاتِ أرِي عينيٌ مالم تبصره كلاناعالمٌ بالثرمَاتِ كَثَْرتٌ بوحيكم وجعلتٌ نذراً علي قتالّكم حتى المماتٍ وعنه قال كان الأحوص بن جعفر المخزومي يتخدى في دير اللّج في يوم شديد البرد ومعه حمزة بن بيض وسراقة البارقي» فلما كان على ظهر الكوفة وعليه الوبر والخز وعليهما الأطمار('» قال حمزة لسراقة: أين يذهب بنا في البرد ونحن في أطمار؟ قال: سأكفيكه. فبينما هو يسير إذ دنا منهم راكب مقبل فحرك سراقة دابته نحوه وواقفه ساعة ولحق بالأحخوص فقال له: ما خبرك الراكب؟ قال: زعم أن خوارج خرجت بالقطقطانة9) قال: بعيد. قال: إن الخوارج تسير في ليلة ثلاثين فرسخاً وأكثرء وكان الأحوص أحد الجبناء فثنى رأس دابته وقال: ردوا طعامنا نتغدى فى المنزل. فلما حاذى منزله قال لأصحابه: ادخلوا ومضى إلى خالد بن عبد الله إفة القُطقُطانة : موضع م بالكوفة كان سجن النعمان بن المنذر. ١ ؟
عدد الصفحات ١٣٠القسري(2 فقال: خرجت خارجة بالقطقطانة. فنادى خالد فى العسكر فجمعهم ووجّه خيلا تركض نحو اللجّ لتعرف الخبرء فأعلموه أنه لا أصل للخبر. فقال للأحوص : من أعلمك بهذا؟ قال: سراقة . قال: وأين هو؟ قال: في منزلي . فأرسل إليه من أتاه به قال : أنت أخبرته عن الخارجة؟ قال : ما فعلت أصاح الله الأمير. قال له الأحوص: أتكذبني بين يدي الأمير؟ قال خالد: ويحك أصدقني. قال: نعم أخرجنا في هذا البرد وقد ظاهر الخز والوبر ونحن في أطمارنا هذه . فأحببت أن أرده . فقال له خالد : ويحك وهذا مما يتلاعب به ؟ وسراقة هذا هو القائل : قالوا سراق عِنِينٌ" فقالت لهم: اللَّهُ يعلم أني غيرٌ عنين فإن ظننتم بيّ الشيء الذي زعموا فقربوني من بنت ابن ياسين7) وذكروا أن شبيب بن يزيد الخارجي مر بغلام مستنقع في الفرات, فقال له: يا غلام أخرج إني أسألك؛ فعرفه الغلام فقال له: إني أخاف أفأمن أنا إذا خرجت حتى ألبس ثيابي؟ قال: نعم فخرج وقال: والله لا ألبسها اليوم , فضحك شبيب وقال: خدعتنى ورب الكعبة. ووكل به رجلة من أصحابه يحفظه أن لاا يصيبه أحد بمكروه. قال : وكان رجل من الخوارج يقول : )١( خالد عبد الله القسري : والي العراق. عينه هشام عبد الملك وونّى أخاه أسداً على خراسان وذلك لأن الخليفة هشام انحاز إلى اليمنيين تخلصاً من القيسيين الذين قوي نفوذهم ثم لم يلبث أن انقلب إلى المُضريين فعزل خالدا وسجنه ومات بالتعذيب في (1) العنين: من لا يأتي النساء عجزاً أولا يريديهن. والاسم العنانة . زفة ياسين : وردت في المحاسن والمساوىء ص 88» «ويامين» . يفيل
عدد الصفحات ١٣١فأتى به فلما وقف بين يديه قال: أنت القائل : 5-2 بين ومنا أمير المؤمنين شبيب؟ قال: لم أقل هكذا يا أمير المؤمنين إنما قلت: ومنا أمير المؤمنين شبيب7') فضحك عبد الملك وأمر بتخلية سبيله» فتخلّص بدهائه وفطنته لإزالة الإعراب من الرفع إلى النصب. شابة جميلة منفردة فأخحذهال فلما أمعن بها بكتء. فقال: ماييكيك؟ قالت: أبكي لفراقي بنات عمي. هن مثلي في الجمال وأفضل مني»ء خرجت معهن فانقطعنا عن الحى», قال: وأين هن؟ قالت: خلف ذلك الجبل وودت إذ أخذتني أنك أخذتهن معيى. فآمض إلى الموضع الذي وصفته. فمضى إلى هنالك فما شعر بشيء حتى هجم عليه فارس شاك في السلاح7") فعرض عليه المصارعة فصرعه الفارس”*2 ثم عرض عليه ضروبا من المناوشة. فغلبه الفارس فى كلهاء فسأله عمرو عن اسمه فإذا وعن عطاء أن مخارق بن عفان ومعن بن زائدة تلقيا رجلا ببلاد )١( في حال ضم كلمة أمير كان المعنى شبيب أمير المؤمنين وفي حال أميرٌ ( بالفتح ) أصبح المعنى يا أمير المؤمنين منا شبيب . (؟) عمرو بن معديكرب من الشعراء الفرسان في الجاهلية وأصحاب النجدة والقوة البدنية أدرك الإسلام فأسلم وشهد معركة القادسية شعره قليل متفرق في كتب الأدب . توفي في حصار نهاوند . () شاك السلاح وشا في السلاح : كان مسلّحاً تسليحاً تاماً وغارقاً بالسلاح . (4) فصرعه الفارس: أي طرحه أرضا. ١
عدد الصفحات ١٣٢الشرك ومعه جارية لم يريا أحسن منها شباباً وجمالاً فصاحا به مل عنها. ومعه قوس فرمى بها وهابا الإقدام عليه بإ ثم عاد ليرمي فانقطع وترهٍ وسلّم الجارية وأسند في جبل كان قريباً منه فابتدرا الجارية وكان في أذنها قَرْط 90) فيه درة فانتزعاه من أذنها فقالت: وما قدر هذه؟ لو رأيتما درتين معه فى قلنسوته”" وفي القلنسوة وتر قد أعدّه ونسيه من الدّهشُ . فلما سمع قول المرأة ذكر الوتر أ خرجه وعقده في قوسه. فولّيا ليست لهما همة إلا النجاة. وكيا عن الجارية. وعن الهيثم قال: كان الحجاج حسوداً لايتم له صنيعة حتى دما فوته عمارة بن تميم اللخمي إلى عبد الرحمئن بن محمد بن شعث”2 فظفر به وصنع ما صنع ) ودجع إلى الحجاج بالفتح ولم ير منه الس ريه ومع + شع بيجع إن المج بال أيها الأمير أشرف العرب أ نكت من شرفته شرف ومن وضعته اتضعء وما ينكر ذلك لك مع رفقك ويمنك ومشورتك ورأيك. وما كان هذا كله إلآ بصنع الله وتدبيرك. وليس أحد أشكر لبلائك مني ومن ابن أشعث, وما خخطرَة9©) حتى عرم الحجاج على المسير إلى عبد الملك. فأخرج عمارة معه وعمارة يومئذ على أهل فلسطين أمير. فلم يزل يلطف بالحجاج في مسيره ويعظمه الحجاج فقال: يا أمير المؤمنين» سل الحجاج عن طاعتي ومناصحتي )١( القرط ج أقراط : ما يُعلّق في شحمة الأذن من در ونحوها. (5) القلنسُوة: ج قلانس: تلبس في الرأس (*) عبد الرحملن محمد بن الأشعث: قائد كنديّ سيره الحجاج بالجيش إلى سجستان وأهانه بالكلام فاتقلب عبد الرحملن بالشورة على الحجاج وحالف عليه رتبييل ملك كابلستان ,لكنه انكسر في وقعة دير الجماجم ورمى نفسه من مشارف حصن فمات . (5) وما خطره: هكذا في الأصل . وأظنها [ وما إن خطر له ] . نارين
عدد الصفحات ١٣٣وبلاثي , قال الحجاج : يا أمير المؤمنين صنع وصنع ومن بأسه ونجدته وعفافه كذا وكذاء وهو أيمن الناس نقيبة» وأعلمهم بتدبير وسياسة. ولم يبق في الثناء عليه غاية. فقال عمارة: قد رضيت يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم فرضي ا عنك حتى قله 0< في كلها بقل قد رقبيت» قال عمارة: فلا رضي الله عن الحجاج يا أمير المؤمنين ولا حفظه. ولا عافاه, فهو والله السبىء التذييسر الذي قد أفسد عليك أهل العراق» وألب الناس عليك.» وما أَتِيتَ إل من ة قبّله ومن قلّة عقله وضعف رأيه وقلَة بصره بالسياسة. فلك والله أمثالها إن لم تعزله. فقال الحجاج: مه ياعمارة» فقال: لامَهُء ولا كرامة, كل امرأة له طالق» وكل مملوك له حر إن سار تحت راية الحجاج أبداً. قال: إني أعلم أنه ما خرج هذا منك إلا عن معتبة ولك عندي العتبى(27, وأرسل إليه ليرجع إليه» فقال: ما كنت أظن أن عقلك على هذا أرجع إليه. بعد الذي كان من طعني عليه وقولي عند أمير المؤمنين ما قلت فيه : لا ولا كرامة . صذده فيل في المثل : وهو أحمق من عجل)2"0, وهوابن لجيم وذلك أنه قيل له: ما سميت فرسك. ففقأ عينه وقال: سميته الأعور. فقال الشاعر فيه: رمتني بنوعجل بده أبيهمٌ وأيٍّ آمرىءٍ في الناس أحمقٌ من عججل ؟ أليس أبوهم عار عَيْن جواده29 فصارت به الأمثال تضرّبٌ في الجهل ؟ )١( العتبى : الرضى يقال: «أعطاه العتبى» أي الرضا. (؟) عجل بن الجيم. قال أبوعبيدة: أرسل ابن العجل فرساً في حلبة (سباق) فجاء سابقاً فقال لأبيه: ماذا أسميه؟ قال: إفقاً إحدى عينيه وسمّه الأعور فضرب به المثل في الحمق . (*) عار عوراً: صيّره أعور. ذهب حسٌ إحدى عينيه . ١5
عدد الصفحات ١٣٤وقيل : «هو أحمق من هبئّقة/20, وبلغ من حمقه أنه ضل له بعير فجعل ينادي من وجد بعيري فهو له. فقيل له: ولم تنشده؟ قال: وأين حلاوة الظفر والوجدان؟27. واختصمت إليه الطفاوة وبنو راسب””" في رجل ادّعى هؤلاء وهؤلاء فيه فقالوا: قد رضينا بحكم أول طالع يطلع علينا فطلع عليهم هبنقة» فلما رأوهء قالوا: انظروا بالله من طلع عليناء فلما دنا قصوا عليه القصة: فقال هبنقة: الحكم في هذا بِيْنْ إذهبوا به إلى نهر البصرة فألقوه فيه فإن كان راسبياً رسبء وإن كان طفاوياً طفا9»» فقال الرجل : لا أريد أن أكون من أحد هذين الحيين ولا حاجة لي في الديوان . وقيل : وهو أحمق من دغة)7) وهي مارية بنت مغنج تزوجت في بني العنبر وهي صغيرة» فلما ضربها المخاض ظنت أنها تريد الخلاءء فخرجت تتبرزء فصاح الولدء فجاءت منصرفة29, فصاحت: يا أماه هل يفتح الجَعْر فاه؟ قالت: نعمء ويدعو أباه, فسبّت بنو العنبر بذلك» فقيل : بنو الجعراء . )١( هبنقة: هويزيد بن نزوان وكنيته أبونافع من بني قيس ويقال له : ذو الودعات فقد جعل في عنقه قلادة من ودع مع طول لحيته فسئل عن ذلك فقال: لثلا أضل. وذات ليلة سرق أخوه القلادة وتقلدها » فأصبح هبنقة فرأها في عنق أخيه ! فقال : أخي أنت أنا فمن أنا؟ 0) الوجدان. من وجد يجد وجداً ووجوداً ووجداناً المطلوبٌ: أصابه وأدركه وظفر به بعد ذهابه . ْ (") الطفاوة. بنو الطفاوة بن أعصر: هم تعلبة وعامر ومعاوية وأمهم الطفاوة وإليها ينسبون وبنوراسب: حي من أحياء العرب . (4) طفا يطفو : علق فوق الماء ولم يرسب . (ه) دغة: هي مارية بنت مفنج من بني عجل بن نجيم تزوجت في بني العنبر بن عمرو بن (7) منصرفة: أي منكفئة عنه. والجَعْر: ما يبس من العَذِرةٍ (الغائط) في المجعْرء والمجغر والجعْراء: الدّبر» الات . ْ إيفضل
عدد الصفحات ١٣٥وقيل : «هو أحمق من باقل)(2 وكان اشترى عنزاً بأحد عشر درهماء أحد عشر درهماً» فعيروه» وبذلك قال الشاعر: يلومون فى حمقه باقلا فلا تُكثروا العذلّفي عِيَِهِ خروجٌ اللسانٍ وفتمحٌ البنانٍ ومما قيل فيه أيضاً من الشعر: يا ثابت العقل كم عاينت ذا حمق فإنني واجدٌ في الناس واحدة وحَصلةً ليس فيها من يخالمُني وقال آخر: أرق مها فوكساة سعد علق كأنَّ الحماقة لم حلت فَللصّمتَ أجمل بالأموق9) أحبٌ ! : لسنا من ١ لمنطقي 0 الرزقٌ أغرى به من لازم الجرب9©) الرزق أروغ 0" شيءٍ عن ذوي الأدب الرزقٌ والنوك 77)مقرونانٍ في سَّبب على أنه يُشقى به كل عاقل, )١( باقل الرَبْعي : هو ابن عمرو بن ربيعة الإيادي. ضرب به المثل في العىّ والبلاهة في الجاهلية . () الموق ج أمواق: الحمق في غباوة. (؟) خروج اللسان: أي عصيانه وتمرده يقال: خرجت الرعية على الملك أي تمرّدث . وفتح البنان : لطر اف الأصابع . الأمساع . يعني : عصيان اللسان بعدم الكلام وفتح البنان من الككلام . 5( الجرب: داء اء يحدث في الجلد شرا صغاراً لها حكة شديدة يقول: يا أيها العاقل كم امل أحسق الوق أخرق .- : أي ألصق به وأولع من حيث لا يحمله عليه حامل يلازمه كالجرب الملازم للجلد إفة لغ م روغاً وَرَوَغَاناً: : مال وحاد عن الشيء. ىم النوك : مفردها أنوك : الأحمق والسبّب: ج أسباب . الطريق. الحبل» المودة وعلاقة القرابة يقال: «تقطعت بهم الأسباب» أي الوصل والمودات . ويقال: «تعاطى الأسباب» أي أخذ وأعطى طلباً لتحصيل ما يحتاج إليه أمر المعيشة كما يقال: «انقطعت عنه الأسباب» أي ما يتسبب به أي يتوصل به إلى المعيشة .
عدد الصفحات ١٣٦علا فوقه رجلاه والرأس تحته فكب الأعالي بارتفاع الأسافل, وقال آخر: كم من قويٌ قويٌ في تقلبه مُهذّبِ الل عنه الرزق منحرفٌ ومن ضعيفبٍ ضعيفب العقل مختلطٍ كأنه من خليج البحر يَْتَرف محاسن المفاخرة قال رسول الله كَل : «أنا سيد ولد ادم ولا فخر»27». وسمع رسول الله كله رجلا ينشد بيتاً من شعر: 9 م أ 3 ُْ 3 1 5 الى إني امرؤٌ جميري حين تنيبني لا من ربيعة ابائي ولاامضر وقال بعضهم : إذا مُضْر الحمراء"» كانت أرومتي2 وقام بنصري خازمٌ وآبنُ خازم. عطست بأنفبٍ شامخ وتناولتٌ يداي الثريًا قاعداً غيرٌ قائم حاتت تعيب بن اميم عن علي بن زية ؛ عن غيد الله بين اخاربث » من قريش وهم يقولون : إنما محمد في أهله مثل نخلة نب نبتت في كناسة؛ فبلغ ذلك رسول الله يك فوجد منه) فخرج حتى قام فيهم خطيباًء ثم )١١( الحديث: : «أناسيد ولد ادم يوم القيامة ولا فخر. وبيدي لواء التحبيد ولا فخر. وما من نبي يومئذٍ أدم فمن سواه إلا تحت لوائي وأنا أول شافع. وأول مشفع ولا فخر» رواه أحمد والترمذي وابن ماجه كلهم عن أبي سعيد (حديث حسن) الجامع الصغير ج 2١ ص .5١7” (؟) مضر الحمراء: مضر بن نزار أبو قبيلة وهو مضر الحمراء سمي بذلك لولعه بشرب اللبن الماضر أو لبياض لونه . وقال القتيبي : العرب تسمي الأبيض أحمر فلذلك قيل: مضر الحمراء . (19) فوجد منه: غضب وحزدن. خرن
عدد الصفحات ١٣٧قال: «أيها الناس: من أنا ؟ قالوا : أنت رسول الله: قال: أفأنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم؟ إن الله عز وجل خلق خلقه فجعلني من خير خلقه. ثم جعل الخلق الذي أنا منهم فريقين فجعلني من خير الفريقين من خلقه. ثم جعل الخلق الذي أنا منهم شعوبا فجعلني في خيرهم شعباًء ثم جعلهم بيوتاً فجعلني من خيرهم بيتأ. فأنا خيركم بين وخيركم والداء وإني مباه لكم : قم يا عباس » فقام عن يمينه؛ ثم قان: قم يا سعد. فقام عن يساره. فقال: يقرب امرؤ منكم عمًا مثل هذا وخالاً مثل هذا؟) 7 . العسكري » عن أبان بن عثمان» عن حقرعة: عن اين غناس وستمليها الله تعالى» عن علي بن أي طالب كرّم الله وجهه, قال: «لما أمر رسول الله عَللِبد أن يعرض نفسه على القبائل خرج وأنا معه وأبو بكر وكان أبو بكر عالماً بأنساب العرب فوقفنا على مجلس من مجالس العرب عليهم الوقار والسكينة» فتقدم أبو بكر فسلّم عليهم فردّوا عليه السلام» فقال: ممن القوم؟ فقالوا: من ربيعة» قال: من هامتها أم لهازمه9"»؟ قالوا: بل من )١( الحديث: لم أجده بلفظه وإنما ورد: وأنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم إلى آخر النسب الشريف؛ وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني اله في خيرهماء فلخرجت من بين بي فلم يصبني شيء من عهد الجاهلية» وخرجت من نكلح وام | خرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى بي وأمي فأنا خيركم نسب وخيركم أبا» (حديث متفق عليه الجامع الصغير ج ١ ص )52١87 رواه البيهقي عن أن نس رضي الله عنه . كما ورد حديث آخر: «إن الله خلق الخلق فجعلني في خير فرقهم وخير الفرقتين» ثم تخيّر لقبائل فجعلني في خير قبيلة» ثم تخبر البيوت فجعلني في خير بيوتهم فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتأ» للترمذي عن العباس رضي الله عنه حديث صحيح الجامع الصغير ج ١١ ص 75160. (9) اللهزمة. ج لهازم : عظم ناتىء في اللّحى تحت الاذن وهما لهزمتان يريد أن يقول: من الرأس أم من الحواشي؟ ١
عدد الصفحات ١٣٨هامتها العظمى . قال: وأي هامتها؟ قالوا: ذهل, قال: ذهل الأكبر أم ذهل الأصغر؟ قالوا: بل الأكبرء قال: فمنكم عوف الذي كان يقال: لاحر بوادي عوف؟ قالوا: لاء قال: أفمنكم بسطام بن قيس صاحب اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لاء قال: أفمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار؟ قالوا: لاء قال: أفمنكم المزدلف صاحب العمامة؟ قالوا: لاء قال: أفأنتم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لاء قال: أفأنتم أصهار الملوك من لخم قالوا: لاء قال: فلستم من ذهل الأكبر إذا أنتم من ذهل الأصغر». فقام إليه أعرابي غلام حسن بقل وجه2(2 فأخذ بزمام ناقته ورسول الله كلهِ واقف على ناقته يسمع مخاطبته. فقال: لنا على سائانا أن نسألةٌ والعِبْءُ لا تغرفهُ أو تَخَيِلَة9) يا هذاء إنك قد سألتنا أ ية مسألة شئت فلم نكتمك شيئاء فأخبرنا ممن أنت؟ فقال أبوبكر: من قريش. فقال: بخ بخ أهل الشرف والرئاسة. خبرني من أي قريش أنت؟ قال: من بني تميم بن مرةء قال: أفمنكم قصي بن كلاب الذي - جمع القبائل من فهر فكان يقال له: مجمع؟ قال أبو بكر : لا قال: أفمنكم هاشم الذي يقول فيه الشاعر : عمرو العلى شم الشريد لقومه ورجالٌ مكة مسنتونّ عجافٌ”» قال أبو بكر: لاء قال: أفمنكم شيبة الحمد الذي كان وجهه يضيء في الليلة التاجية ملم الطيرء قال: لاء قال: أفمن المفيضين بالناس أنت؟ قال: لاء قال: نمن أجل الرفادة أنت؟ قال: لا قال: أذ نمن امل السقاية أنت؟ قال: لاء قال : فمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لاء قال: . حسن بقل وجهه : طلع شعر وجهه )١( . وتحمله: : يعني أو أن تحمله ْ (3١ [هة مشحون شجاييرنة: سنت القوم : أصابهم الجدب والقحط. وعام سبِت: جدبء وعجفت عجفاً وعحرفاً الدابة : هزلت.» وبلاد عجاف : غير ممطرة . ١١
عدد الصفحات ١٣٩والله لو شئت لأخبرتك لست من أشراف قريش . فاجتذب أبو بكر زمام ناقته منه كهيئة المغضب». فقال الأعرابى : صادف د السيل١) د يدفعة فى مَضْبةٍ ترفعهة وتضييعية فتبسم رسول الله كلاو قال علي كرم الله وجهه: فقلت يا أبا بكر: لقد وقعت من هذا الأعرابي على باقعة9». قال: أجلء يا أبا الحسن» ما من طامة إلا وفوقها طامّة وإن البلاء موكل بالمنطق . قال: وأتى الحسن بن علي رضي الله عنهما معاوية بن أبي سفيان وقد سبقه ابن عباس رحمه الله. فأمر معاوية بإنزاله» فبينا معاوية مع عمرو بن العاص. ومروان بن الحكم. وزياد المدعي إلى أبي سفيان9) يتحاورون في قديمهم ومجدهم. إذ قال معاوية: قد أكثرتم الفخرء ولو حضركم الحسن بن على . وعبد الله بن عباس لقصرامن أعنتكم”؟2. فقال زياد: وكيف ذاك يا أمير المؤمنين وما يقومان لمروان بن )١( در السيل : في جميع بيت الشعر لا معنى لها والذي أراه : صادف درأ السيل درأ يدفعه وفي الحديث : « إدرأوا الحدود بالشبهات » أي ادفعوا . قالها دغفل لأبي بكر رضي الله عنة . (؟) باقعه: ج بواقع : الطائر الذي يرد المستنقعات خوف أن يصاد. الرجل العارف الذي لا يدّعى . الذاهية . (9) زياد المدعى إلى أبي سفيان: زياد ابن سمية كانت أمةً للطبيب الحارث بن كلدة فولدت له ولدين هما نافع وأبو بكرة فأنكر لون أبي بكرة وقيل له : إن جاريتك بغي فزوجها عبيداً (وهو عبد لابنه) فولدت على فراشه زيادا وكان الكثيرون في الجاهلية يكرهون إماءهم على البغاء طمعاً في عرض الدنيا وذات يوم خرج أبو سفيان ثملا فقصد صاحبة راية البغاء حيث كانت تنصب للبغايا راية للدلالة عليهن. فقدمت له سمية فواقعها وولدت له زياداً على فراش عبيد. ثم اعترف أبو سفيان به فيما بعد لنجابته وألحقه بنسبه. (5) لقصّرا من أعنتكم ج عنان : سير اللجام والمعنى : قصّرا لجامكم في المفاخرة . ١7
عدد الصفحات ١٤٠الحكم في غرب منطقه( ولا لنا في بواذخنا؟ فابعث إليهما حتى نسمع كلامهماء فقال معاوية لعمرو: ماد تقول في هذا الليل؟ فأبعث إليهما في غد. فبعث معاوية بابنه يزيد إليهماء فأتيا فدخلا عليه. وبدأ معاوية فقال: إني أجلكما وأرفع قدركما عن المسامرة بالليل» ولا سيما أنت يا أبا محمد فإنك ابن رسول الله يك وسيّد شباب أهل الجنة. فشكر له. فلما استويا في مجلسهما علم عمرو أن الحدة ستقع به فقال: والله لا بد أن أتكلم فإن قُهِرْتٌ فسبيل ذلك» وإن قَهَرْتَ أكون قد ابتدات فقال: يا حسن إنا قد تفاوضنا فقلنا: إن رجال بني أمية أصبر على اللقاع وأمضى في الوغاءء وأوفى عهداًء وأكرم خيماً. وأمنع لما وراء ظهورهم من بني عبد المطلب. ثم تكلم مروان ب بن الحكم فقال: كيف لا يكون ذلك وقد قارعناهم فغلبناهم وحاريناهم فملكناهم » فإن شئنا عفونا وإن شئنا بطشنا. الخير في مظانه. انحن الحملة في الحروب» ولنا الفضل على سائر الناس قديماً وحديثاً. فتكلم الحسن بن علي رضي الله عنه فقال: ليس من الحزم أن يصمت الرجل عند إيراد الحجة. ولكن من الإفك أن ينطق الرجل بالخنا9) ويصور الكذب فى صورة الحق. يا عمرو افتخاراً بالكذب وجراءة على الإفك. مازلت أعرف مثالبك الخبيثة أبديها مرة بعد مرة» أتذكر مصابيح الدجى. وأعلام الهدى. وفرسان الطراد.ء وحتوف الأقران وأبناء )١( غرب منطقه : تدفقه في الكلام » فصح وأتى بالغرائب من الكلام . البواذخ : الشواهق . الشوامخ (5) الحنا: الفحش من الكلام . 1١ 5*
عدد الصفحات ١٤١الطعان. وربيع الضيفان. ومعدن العلمء ومهبط النبوة؟ وزعمتم أنكم أحمى لما وراء ظهوركم» وقد تبين ذلك يوم «بدر» حين نكصت الأبطال. وتساورت الأقران(2 واقتحمت الليوث؛» واعتركت المنية» وقامت رحاها على قطبها(». وفرت عن نابها”( وطار شرار الحرب,» فقتلنا رجالكم, ومنَّ النبي يكلِةٍ على ذراريكم. وكنتم لعمري في هذا اليوم غير مانعين لما وراء ظهوركم من بني عبد المطلب. ثم قال: وأما أنت يا مروان» فما أنت والإكثار في قريش وأنت ابن طليق وأبوك طريد؟ تتقلب في خزاية إلى سوأة(؟» وقد أوتي بك إلى أمير المؤمنين يوم الجمل فلما رأيت الضرغام قد دميت براثنه واشتبكت أنيابه كنت كما قال الأول: 2 بصبصئٌ ثم رمينٌ بالأبعار(”) به فلما منَّ عليك بالعفو. وأرخى خناقك بعد ما ضاق عليك, وغصصت بريقك لا تقعدٌ منا مقعد أهل الشكر. ولكن تساوينا وتجاريناء ونحن من لا يدركنا عار ولا يلحقنا خزاية . ثم التفت إلى زياد وقال: وما أنت يا زياد وقريش ما أعرف لك فيها أميماأ صحيهاً: ولا فرعاً نابتاً» ولا قديماً ثايتاً ولا منبتاً كريماً. كانت أمك )١( تساورت الأقران: توائب بعضهم على بعض . الأقران: ج قرن: الأمثال في العمرء والشجاعة . (0) الرحى : ج أرحية » ورحيّ : الطاحون. القطب: ج أقطاب: حديدة في طبق الرحى الأسفل يدور عليها الطبق الأعلى . (م) ذرّت عن نابها: كشفت عن نابها. (4) السوأة : الفاحشة . العورة . 0 بصيص : حرّك الذنب يقول واصفاً والده علياً رضي الله عنه: ليث إذا سمعت الأسود زثيره تخاف وتحرك أذنابها وتقذف أبعارها خوفاً . ١55
عدد الصفحات ١٤٢بغياً يتداولها رجالات قريش وفبّار العرب, فلما ولدت لم تعرف لك العرب والداً فادعاك هذا يعني معاوية فما لك والافتخار؟ تكفيك سمية ويكفينا رسول الله يِه وأبي سيد المؤمنين الذي لم يرتد على عقبيه. وعماي حمزة سيد الشهداء. وجعفر الطيار في الجنة.» وأنا وأخي سيدا شباب أهل الجنة . ثم التفت إلى ابن ن عباس فقال: إنما هي بغاث( الطير انقض عليها البازي . فأراد ابن عباس أن يتكلم فأقسم عليه معاوية أن يكف فكف. ثم خرجا. فقال معاوية : أجاد عمرو الكلام أولاً لولا أن حجته دُحضتء. وقد تكلم مروان لولا أ نه كص" ثم التفت إلى زياد فقال: ما دعاك إلى محاورته؟ ما كنت إلا كالحجل في كفب العقاب. فقال عمرو: أفلا رميت من ورائنا؟ قال معاوية : إذأ كنت شريككم : فى الجهلء, أفأفاخر رجا رسول الله ل جده» وهوسيد من مضى ومن بقي ؛ وأمه فاطعة سيدة س, العالمين؟ ثم قال لهم : والله لئن سمع أهل الشام ذلك أنه للسوأة السواء 9 فقال عمرو: لقد أبقى عليك ولكنه طحن مروان وزياداً طحن الرحى بثفالها9) ووطئهما وطء البازل القراد بمنسمه9©. فقال زياد: والله لقد . البغاث: طائر بطيء الطيران. وكل طائر ليس من الجوارح يصاد يقال له: بغاث )١( . (؟) نكص: ارتدى رجع عما كان عليه؛ أحجم السواء : القبيحة )59( طحن الرحى بثفالها: الثفل والثافل : ما استقر تحت الشيء من كدره قال زهير: )4( * فتعرككم عرك الرحى بثفالها * أي على ثفالها أو مع ثفالها أي حال كونها طاحنة . لأنهم لا يتفلونها إل إذا - المنسم: خف البعيرء والقراد: الواحدة: قردة» وقرادة ج قردان. وقراد: دويبة تتعلق )0( ١6ه
عدد الصفحات ١٤٣فعل. ولكنك يا معاوية تريد الإغراء بيننا وبينهم, لا جرم( والله لا شهدت مجلسا يكونان فيه إلا كنت معهما على من فاخرهماء فخلا ابن عباس بالحسن رضي الله عنه فقبّل بين عينيه. وقال: أفديك يا ابن عمي والله مازال بحرك يزخر وأنت تصول حتى شفيتني من أولاد البغايا. ثم إن الحسن رضي الله عنه غاب أياماًء ثم رجع حتى دخل على معاوية وعنده عبد الله بن الزبير فقال معاوية: يا أبا محمد. إني أظنك تعباً نصباً فأتِ المنزل فأرح نفسكء. فقام الحسن رضي الله عنه فخرجء. فقال معاوية لعبد الله بن الزبير: لو افتخرت على الحسن, فأنت ابن حواري”2 رسول الله يِه وابن عمته. ولأبيك في الإسلام نصيب وافرء فقال ابن الزبير: أنا له ثم جعل ليلته يطلب الحجج. فلما أصبح دخل على معاوية» وجاء الحسن رضي الله عنه فحياه معاوية وسأله عن مبيته فقال: خير مبيت وأكرم مستضاف . فلما استوى في مجلسه قال له ابن الزبير: لولا أنك خوار في الحروب غير مقدام ما سلمت لمعاوية الأمرء وكنت لا تحتاج إلى اختراق السهوب. وقطع المراحل والمفاوز تطلب معروفه وتقوم ببابه» وكنت حرياً أن لا تفعل ذلك وأنت ابن علي في بأسه ونجلته. فما أدري ما الذي ملك على ذالكّ أضعف حال أم وَهْي نحيزة9 ؟ ما أظن لك مخرجاً من هذين الحالين» أما والله لو استجمع لي ما استجمع لك لعلمت أنني 2 بالبعير ونحوه وهي كالقمل للإنسان: البازل: البعير الذي طلعت أنيابه. يقول: وطىء مروانَ وزياداً كوطء البعير البازل بِحْمّهِ القِرَادَ العالقٌ به. . لاس جَوَْم والله : أقسم والله )١( (؟) الحواريّ: الناصح. الحميم, الناصر, ومنهم الحواريون: رسل السيد المسيح سموا كذلك لخلوص نيتهم ونقاء سريرتهم . (5) وَهِْيُ نحيزة : وهى وهياً : ضعف ء استرخى ٠ الثوب بلي وتخرق . النحيرة : يقال : هو كريم النحيزة . أي كريم الطبيعة . ١5
عدد الصفحات ١٤٤