المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المحاسن والأضداد تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ٨ من ٢٤

صابر بن حرقة فشد عليه وأنشأ يقول : إنك والإلّهولستٌ صابراً على سِنانٍ يجلُبُ المقادرا ومُنصّل مثل الشهاب باتر» في كف قرُم يمنعُ الحرائرا”) إني إذا رمت آمرأ فآسرا يكونٌ قَرْني في الحروب بائرا9) ثم طعنه فقتله وقال: يا فتيان هل لكم في العافية؟ وإلا فارس لفارس» فلمارأيت ذلك هالني أمره وأشفقت على أصحابي فقلت: احملوا عليه حملة رجل واحد فلما رأى ذلك أنشأ يقول: الآذ طاب الموتٌ ثم طابا إذ تطلبون رَخْضَّةً كعاب9؛) ولا نريد بعدها عتابا فركبت نعيمة فرسها وأخذت رمحها فما زال يجالدنا ونعيمة حتى قتل منا عشرين رجحل فأشفقت على أصحابي فقلت : يا غلام قد قبلنا العافية والسلامة فقال: ما كان أحسن هذا لوكان أولاٌ ونزلنا وسالمناء ثم قلت: يا عامرء بحق الممالحة من أنت؟ قال: أنا عامر بن حرقة الطائي وهذه ابنة حب د ا الرزاك لص لبي اي 0 : ين طعامكم؟ قال: حشرات الطيرء والوحش. والسباع , قلت: فمن 0 قال: الخمر أجلبها من بلاد البحرين كل عام مرة أو مرتين» قلت: إن معي مائة من الإبل موقرة متاعاً فخذ منها حاجتك, فقال: لا أرب لي فيها ولو أردت ذلك لكنت أقدر عليه فارتحلنا عنه منصرفين. فقال . ‏المُنصل: ج مناصل السيف سمي بذلك لبروزه وصفائه وجلاله» الباتر: القاطع‎ )١( 2,0 القرّم : : ج أقرام : السيد عظيم الشأن» ويمنع الحرائر: يحمي الحرائر. (5) القَرّن: الحبل المفتول من لحاء الجر بيعو هتنا يمعتى النظير» الشبيه الكفء, وبائر: خاسر. كاسد. (1) رخصة: ليّنة ناعمة. كعاب وكاعب: الفتاة نهد ثديها: أي انتبر وأشرف . ١١

عدد الصفحات ١١٣

على الأمير أصلحه الله أعظم من ذلك فإن عفا عني الأمير رجوت أن لا يؤخذنى بغيره فأطلقه ووصله ورذه إلى بلذه. ضذده قال: دخل أبو زبيد الطائي على عثمان بن عفان في خلافته وكان نصرانيا فقال له: بلغني أنك تجيد وصف الأسد. فقال له: لقد رأيت منه منظراً وشهدت منه مخبراً لا يزال ذكره يتجدد على قلبي» قال: هات ما مرٌ على رأسك منه. قال: خرجت يا أمير المؤمنين في صيّابة('» من أفناء قبائل للعرب ذوي شارة حسنة. ترتمي بنا المهاريٌ2 بأكسائها القزوانيات» ومعنا البغال عليها العبيد يقودون عِنَاقٌ الخيل نريد الحارث بن أبي شمر الغساني ملك الشام. فاخروط”(» بنا المسير فى حمارة القيظ حتى إذا عصبت(*) الأفواه. وذبلت الشفاه. وشالت المياه». وأذكت الجوزاء المعزاء. وذاب الصَّيّخد0©©», وصرٌ الجندب» وضايق العصفور الضب في 2( المهاري الإبل لَهْريّة. نسبة 0 0 والجدة : مهاري دار وأرت» الأكساء القزوانيات الثياب المنسوبة إلى (قزوين) مدينة في إيران. (") الخروط: ج خوط : الدابة الجموح تجتذب رسنها من يد ممسكها وتذهب, وهذا مأخوذ من انخرط في الأمر: أي ركب رأسه: وحمارزة: شدة الحر والقيظ: شدة الحرء صميم الصيف . (4) عصبت الأفواه: يبس الريق على الفم. وشالت المياه: ارتفعت. جفتء وأذكت النار أوقدتها 2 والجوزاء 1 برج في السماء 20 المعزاء 8 2 معز ومعزاوات وأماعز المكان الصلب الكثير الحصى والحجارة. (4) الصّيخد: أصخد الحر اشتد: صيخد الشمس: عينهاء يقال: «أقبلت صياخيد الحر»- ١15

عدد الصفحات ١١٤

وجاره. قال قائلنا : أيها الركب»» غوروا(') بنا فى دوح هذا الوادي . فإذا واد كثيرٌ الدغل» دائم الغلل. شجراؤه مغلة. وأطياره مرنة» فحططنا رحالنا بأصول دوحات كنهبلات2"7: فأصبنا من فضلات المزاود وأتبعناها بالماء البارد. فإنا لنصف حر يومنا ومماطلته ومطاولته إذ صر أقصى ”22 الخيل أذنيه وفحخص الأرض بيديه » ثم ما ليث أن جال فحمحمء وبال فهمهم. ثم فعل فعله الذي يليه واحد بعد واحد. فتضعضعت الخيل وتكعكعت(7*) ب وتقهقرت البغال. فمن نافر بشكاله. وناهض بعقاله, فعلمنا أن قد تينا وأنه السبع لاا شك فيه ففزع كل امرىءٍ منا إلى سيقه ) واستله من 0 ثم وقفنا له رِرْدّقا 2,29 فأقبل يتظالع في مشيته كأنه مجنوب أو في هجارء لصدره نحيط . ولبلاعيمه9©» غطيط . ولطرفه وميض» ولأرساغه نقيضء كأنما يخبط هشيماًء أو يطأ صريماء وإذا هامة كالمجن, وصر الجندب: الصر صوت الجندب . صرصريراً الشيء: صوّت . الضب: حيوان من العافت شه با رط الوجار: جحر الضب وغيره. )1( غار غوراً: تى الغور. ذهب في الأرض فهو-غائر. الدوح : اج أدواح : الشجرة العظيمة المسّسعة ا الضخم الكبير التّغل : الشجر الكثير الملتف. العلل : العطش. زقة6 شجراء: الشجر الملتف كالأجمة: مغنة: غناء كثيرة العشب والشجرء كنهبلات » ج كنهبل بفتح الباء وضمها: الأشجار الضخمة. (*) صر الفرس بأذنه : سوّاها ونصبها للاستماع. فحص الأرض: قلبهاء حفرها برجله . (4) كم يكع : جبن وضعف. الشكال : حبل تشد به قوائم الدابّة . والعقال : حبل يشد به (ه) الجربان : غمد السيف . قرابة : حمائل السيف ( فارسية ) . ‎5١‏ الرَزْدق: الصف من الناس» وظلع ظلعاً : البعير غمز في مشيه) والظلع : العرج والغمز. مجنوب : : مصاب في جنبه» يشكو من داء فيه» والخبب: شبه الظلع : الهجار: حبل يشد في رسغ رجل البعير ثم يشد إلى حقوه. ونحط نحيطاً: الفرس صات من الإعياء والتعب. ‎١1ا/‎

عدد الصفحات ١١٥

وخد كالمسن. وعينان سجراوان كأنهما سراجان يقدان 2 وقصرة ربلة 9) ولهزمة رهلة. وكند مغبط. وزور مفرط. وساعد مجدول. وعضد مفتول وكف شثنة البراسن إلى مخالب كالمحاجن7”". ثم ضرب بذنبه فأرهج , وكشر فأفرج عن أنياب كالمعاول مصقولة غير مفلولة, وفم أشدق كالغار الأخرق. ثم تمطى فأسرع بيديه. وحفر وركيه برجليه حتى صار ظله مثليه ثم أقعى7؟) فاقشعر . ثم مثل فاكفهر(*؟ . ثم تجهم فازبأر. فلا والذي بيته في السماء ما اتقيناه بأول من أخ لنا من بني فزارة » كان ضخم الجزارة » فوهصه. ثم أقعصه ‎٠»‏ فقضقض متنه» وبقر بطنه فجعل يلغ في دمه. فذمرت 29 أصحابي فبعد لأي ما استقدموه. فكر مقشعرٌ الزبرة كأن 8 الرسغ : : ج أرساغ : مفصل ما بين الساعد والكف. والساق والقدم. النقيص: من. تنقض: أحدث صوتاً: الهشيم : النبات اليابس المتكسر. الصريم: الأرض المحصود زرعها . الهامة : الرأس . المجن : الترس . . ‏السّجْر والسَّجُرة فى العين : هو أن يخالط بياضها حمرة‎ )١( (؟) قصرة ربلة: القضرة : خلاف الطويل» ربلة: أصول الأفخاذء دان لتم لي » لهزمة عظم ناتىء في اللحى تحت الأذن» رهلة: : رخوة» الكند : ج كنود: مجتمع الكتفين من الإنسان, مغبط: غبط غبطاًء الكبش: جسٌ ظهره يده سكف سعه : أي سمين. الزور: القوة. والزّؤر: أعلى وسط الصدر. (*) المحجن, والمحجنة : العصا المنعطفة الرأس . أرهج : أثار الغبار. (4) أقعى : جلس على ذنبه واسته . مُكل مثلا : الشيء زعزعه» حرّكه . وهي هنا تحرك . (8) اكفهر : عبس. اكفهر الليل: اشتد ظلامه. ازيارٌ: انتَعَشْء بيته : هكذا وجدت في نسخ أخرى وهو تجديف فالله سبحانه لا يحذه مكان ولا زمان . (5) الجزارة: اليدانع والرجلان, والرأس سميت كذلك لأن الجزّار يأخذها أجرة له وهصه 8 قسره وكان قعص وأقعص : الوجل قتله مكانه» أجهز عليه . قضقض قضقضةً العظم : صات عند كسرهء والأسد فريسته: كسرها ومرّقها. المتن: ج متان ومُتون: الظهر ومتن الشيء ما ظهر منه . (07) ذَمَرٍ لام حض وسمع اللوم » لأى يلأى لأياً : أبطأ واحتبسء. وقع في اللأواء : الشدة والمحنة . الزبرة: ج رُبر وزّر : الشعر المجتمع بين كتفي الأسد وغيره. ١14

عدد الصفحات ١١٦

به شيهماً (» حولياء فاختلج من دوني رجلا أعجر ذا حواياء فنفضه نفضة فتزايلت أوصاله. وانقطعت أوداجه. ثم نهم 29 فقرقرء ثم زفر فبربر» ثم زأر فجرجر, ثم لحظء فوالله لخلت البرق يتطاير من تحت جفونه عن شماله ويمينه» فارتعشت الأيدي واصطكت الأرجلء. وأطت الأضلاع2© » وارتجت الأسماع. وحملجت العيون وانخزلت المتون ولحقت الظهور البطون ثم ساءت الظنون . . وأنشأ يقول: عَبِوسٌ شَمُوسٌ20 مُصْلَجِدٌ خنابس جرية على الأرواح للقَرَنِ قاهرٌ منيعٌ ويحمي كل وادٍِيرومه شديدٌ أصول الماضِعْينِ مكابر برائنه شثن وعيناه في الدجى كجمر الغضا في وجهه الشرٌ ظاهر يُدِلَبأنياب جددٍ كأنها إذا قلّص الأشداقٌ عنها خناجر فقال عثمان: أكفف لا أم لك فلقد أرعبت قلوب المسلمين» ولقد وصفته حتى كأني أنظر إليه يريد يواثبني. وقيل في المثشل: هو أجبن من ‎)١(‏ الشيْهم: ج شياهم: ذكر القنافذ. حولي : ج حواليَّ من أتى عليه حول من ذي حافر وغيره . اختلج : انتزع. جذبء انتفض . الأعجر : العظيم البدن. الحوية: ج حوايا . ما تحوى من الأمعاء . ‏0 نهم : نَّهُماً ونهامة : كثر أكله شره وحرص وأفرط الشهوة في الأكل. قَرُقر: أحدث صرتاً هديرا. البربّرة: الصوت وكلام من غضب, ثرثر وبربر التيس للهياج: نبّء الجرجرة : الصوت, تردد هدير الفحل . ‏5) أطّء أطيطا: : صات؛ صاحء ارتجفء حملج الحبل فتله شديدأء وحملج : نظر بتحديق» احدّد النظر إليه. خزل خزلا: الشيء قطعه. تخرّل: تقطع ‎٠‏ انخزل في كلامه : : تقطع . ‏(4) شموس: : شمس شموساً الفرس : كان لا يمكن أحداً من ركوبه أو إسراجه ولا يكاد يستقر. صلخد: قوي .افيس القديم. الشديد الثابت. الماضغان: أصول اللَحيِين عند منبت الأضرا س . الغضا: مفرده غضاة: شجر من الأثل ضيه صليء وصجره يق انعا ظويأة لا ينطفىء. ‎116

عدد الصفحات ١١٧

هجرس - وهو القرد ‏ وذلك أنه لا ينام إلا وفي يده حجر مخافة أن يأكله الذئب. وحدّثنا رجل بمكة قال: إذا كان الليل رأيت القرود تجتمع في موضع واحدى ثم تبيت مستطيلة واحداً في أثر واحد. فى يد كل واحد منهم حجر لثلا ترقد فيأتيها الذئب فيأكلهاء وإن نام واحد وسقط الحجر من يده فزع فتحرك الآخر فصار قدامه ؛ قا ل كل فصي بن وقيل: هو أجبن من صافرء وهو طائر يتعلق برجليه وينكس رأ يصفر ليلته كلها خوفاً من أن ينام فيؤخل . وقيل أيضاً: هو أجبن من المنزوف ضرطاً وكان من حديثه أن نسوة 8 من العرب لم يكن لهن رجل»ء فتزوجت واحدة منهن برجل كان ينام إلى الشرححى » فإذا انتبه ضربنه وقلن له: قم فاصطبح ء ويقول: لو لعادية نبهتنى - أي خيل عادية عليكن مغيرة فأدفعها عنكن فلما رأين ذلك فرحن» وقلن : إن صاحبنا لشجاعء ثم أقبلن وقلن : تعالين نجربه فأتينه كما كنَّ يأتينّه فأيقظنه فقال: لولعادية نبهتئي . فقلن له: نواصى الخيل معك. فجعل يقول: الخيل الخيل ويضرط حتى مات. فضرب به المثل . حي أحبّ إلى ه من أن يرضى وأنا ميت" وقيل لبعض المجَّان : ما لك لا تغزو؟ قال: والله إني لأبغض الموت على فراشي فكيف أمر إليه ركضاً؟ قال: وقال الحجاج لحميد الأرقط وقد أنشده قصيدته يصف فيها الحرب : يا حميد هل قاتلت قط؟ قال: لاء أيها الأمير إلا في النوم قال: ١7

عدد الصفحات ١١٨

وكيف كانت وقعتك؟ قال: انتبهت وأنا منهزم . وا ثيل في فاك من لشم . هاتي شّجاعاً لغير القدل مُصرحُه الحربٌ نوم من يصلي بها حَرب0» اسم الوغى اشتق من عوقاء يحربها واللّه لو أن جبريلا تكفل لي هل غيرٌ أن يعذروني أنني قشل إن أعتذر من فراري في الوغى أبداً اسمع أخبرك عن بأسي بذِي سَلبِ0©) لما بدت منهمٌ نحوي عَشَوْرَنَوه فقل ويحكم لا تسرهيسوا جَلَّدي لما اتقر تقيتهمُ طوعاً بذات يدٍ اللَهُ خلصني منهم وفلسفتي وقال آخر: أضحتٌ تشجعني هندٌُ فقلتٌ الها لا والذي حبجت الأنصار كعبّته وللشجاعة خطبٌ غيرٌ مجهول. أوجذْك ألفَ جبانٍ غير مقتول. يتم العيال. وإكال المشاكيل, يَْدونَ للموت كالطير الأبابيل. بالنصر ما خماطرت نسي لجبريل فكلّ هذا نعم فاغروا بتعزيلي”) كان اعتذاري رديداً(" غيرٌ مقبول. خلاف بأس المساعير البهاليل َم َْرعٌ في رضي وفي طولي رمحي كسير وسيفي غير مصقول. وانْصعْتٌ أطوي الفلامياكٌ إلى ميل حتى تخِلّصتٌ مخضوب السراويلٍ إن الشجاعة مقرونٌ بها العطبٌ مايشتهي الموت عندي مَنْ له أربٌ ‎)١(‏ صلى اللحم يصليه صلياً: شواه» أو ألقاه في النار للإحراق. [أرى أن تبني للمجهول: ‏يُصلى] الحرب الهلاك والويل: له. ‏0) تعزّل الشيء واعتزله: تنحى عنه جانباً» انصرف عنه. ‏9) الرديد: أي المردود . ‏6 السلب: ما يُسلب من القتيل وغيره.» المساعير ج مسعور: الذي اشتد جوعه وعطشه. ‏امارج بعايل. : السيد داعا

عدد الصفحات ١١٩

للحرب قوم أَصَلّ الله سَعْيَهُمُ إذا دعتهمْ إلى حَوْماتها وثبوا ولست منهمٌ ولا أهوى فِعالَهُم لا القتل يعجبني منهم ولا السَلَبُ وقال آخر: يقول لي الأمير بغير جرم تَقَدّم حين حل بنا المراس() فمالي إن أطعْتك في حياةٍ ولالي غيرٌ هذا الرأس راس محاسن حب الوطن قال عمر بن الخطاب : لولا حب الوطن لخرب بلد السوءء وكان يقال: بحب الأوطان عمرت البلدان. وقال جالينوس”9» : يتروح العليل بنسيم أرضه كما تتروح الأرض الجدبة ببَلل المطر. وقال بُقراط9: يُداوى كل عليل بعقاقير أرضه فإن الطبيعة تنزع إلى غذائهاء ومما يؤكد ذلك قول أعرابي وقد مرض بالحضر فقيل له: ما تشتهي؟ فقال: مخيضاً”*) روياً وضباً مشوياً. وقد قيل: أحق البلدان بنزاعك إليها بلد أمصّك حلب رضاعه. وقيل : احفظ أرضاً أرسخك رضاعها وأصلحك غذاؤها . وارع حمّى اكبَنَفَكَ فناؤه . ‎)1١‏ الجراس والمراسة : الشدة والقوة. ‏ق6 جنوس طبيب يوناني له اكتشافات خطيرة في عالم التشريح» ائتم به أئمة أطباء العر ‏م2 اط أشهر الأطباء الأقدمين» ولد في جزيرة كوس (اليونان) نقلت بعض مصتفاته إلى العربية منها: «تقدمة المعرفة» و «طبيعة الإنسان». ‏(5) المخيض: اللبن استخرج زبده. ‎١5*؟‎

عدد الصفحات ١٢٠

وقيل: لا تشك بلداً فيه قبائلك . وقيل: من علامة الرشد أن تكون النفسٌ إلى أوطانها مشتاقة وإلى مولدها تواقة . وحدثنا بعض بني هاشم قال: قلت لأعرابي من أين أقبلت؟ قال: من هذه البادية قلت: وأين تسكن منها؟ قال: مساقط الحمى حمّى ضرية”" ما إن لعمر الله أريد بها بدلاًء ولا أبتخي عنها حولاًء حفتها الفلوات فلا يملولح ماؤهاء ولا تحمى تربتهاء ليس فيها أذى ولا قذى. ّ وعك ولا موم2"0. ونحن افد عيش وأرسي ممية واسيخ نعمة» قلت: مم طعامكم؟ قال: بخ بخ ") الهبيد وَالضبّاب واليرابيع مع ‎١‏ القنافذ والحيات» وربما والله أكلنا القد © واشتور ينا الجلد فلا نعلم أحداً أخصف منا عيشاء فالحمد لله على ما رزق من السعة. وبسط من حسن الدعة. وقيل لأعرابي : كيف تصنع بالبادية إذا انتتصف النهار وانتعل كل شي ء ظله؟ فقال: وهل العيش إلا ذاك؟ ب يمشى أحدنا ميال فيرقض عرقاً كأنه الجمان220*0 يممص وبلق عليها كا ليل الرباج من كل باب فكأنه في إيوان كسرى . ‎)١(‏ مساقط: المفرد مَُسَقَط. مسقط الرأس: المولد. ضريّة: اسم امرأة سمي الموضع باسمها. سكنه بنو كلاب في الجاهلية وكان من قبل منازل الملوك من بني آكل المرار. ‏(؟) الوعك: الألم من التعب أو المرض . المُوم: الجدري . ‏(5) بخ بخاء يقال للرضا والاستحسان, اسم فعل., معناه: عظم الأمر وفخم. الهبيد: الحنظل أوحيّه : اليَربوع: ج يرابيع : نوع من الفار قصير اليدين» طويل الرجلين من القواضم. القنفذ: ج قنافذ, م قنفذة دويبة من فصيلة القنفذيات أعلاها مغطى بريشٍ حادٍ تقي به نفسها. ‏(4) القَدّ: اللحم المقدّدء جلد السّخلة. ‏)2 ارفض عرقا : سال وترشّش . تفرّق وذهب. والجمان واحدته جمانة : اللؤلؤ إفارسية) . ‎1١7

عدد الصفحات ١٢١

وقيل لأعرابي : ما الغبطة؟ قال: الكفاية. ولزوم الأوطان والجلوس مع الإخوان. وقيل: فما الذل؟ قال: التنقل في البلدان. والتنحي عن الأوطان . وقال بعض الأدباء : الغربة ذلّة» والذلة قلّة. وقال الآخر: لا تنهضن عن وطنك ووكرك فتنقصك الغربة وتصمتك الوحدة. وشبهت الحكماء الغريب باليتيم اللطيم الذي ثكل أبويه فلا أم ترأمه ولا أب يحدب عليه. وكان يقال: الغريب عن وطنه ومحل رضاعه كالغرس الذي زايل أرضه وفقد شربه فهو ذاو لا يثمر وذابل لا ينضر. وكان يقال: الجالي عن مسقط رأسه كالعير الناشز عن موضعه الذي هو لكل سبع فريسة. ولكل كلب قليصة ؛ وال يام يجة . وأحسن من ذلك وأصدق قول الله عز وجل : «ولزلا أن كنب اللَّهُ لهم الْجَلاءةَ204 وقا تعالبى #ولو أَنا 55 عَلَيْهِمْ أن اقلا أَنْفْسَكُمْ أو آأخرجوا من دِيَاركُمُ م علو إل قَلِيلٌ مَنَهُمْ 204 فقرن جل ذكره الجلاء عن الوطن بالقتل. وقال تقدست أسماؤه: «وْمًا لَنَا ألا نُقَاتِلَ في سَبيلٍ آللّه وَقَدُ حرجنا مِن دِيَارِنا وَأَبْنَائنًا 04" فجعل القتال بإزاء الجلاء وقال النبي طَكِل : «الخروج عن الوطن عقوبة » . ومما قيل في ذلك من الشعر: .7 ‏سورة الحشر: الآية‎ )١( 57 ‏سورة النساء : الآية‎ (١ . 715 ‏فرع سورة البقرة : الآية‎ ١"

عدد الصفحات ١٢٢

إذا ما ذكرثٌ الثغرّ فاضت مدامعي حنيناً إلى أرض بها اخضرٌ شاربي وألطفث قوم بالفتى أهل أرضه وقال آخر: أحن إلى أرض الحجاز وحاجتي وما نظري من نحو نجدٍ بنافعي مت يسسريح القلبٌ؟ إمَا مُجاورٌ وقال آئخر: َقَلُ فؤادَكَ حيث شتت مِنّ الهوى كم منزل في الأرضٍ نه الى وقال ابن أبي إن الغسريب مي ببلدة وأقل ها يلقى الغريبٌ من الأذى وأضحى فؤادي نفِبِة للهماهم ولت بهاعني عقسوه التمائم وأزعاهم للمرءٍ حَق ل التقادم خيامٌُ بنجدٍ دونها الطرفٌ يقصر أجل لا ‎٠‏ ولكني على ذاك أنظر لعينيكِ يجري ماؤها يتحدر ما الحبٌ إل للحبيب الأول وحنئينة أبدالأوّل منزل قال : وقرأ على حائط بعسكر مكرم : إن الغريب إذا ينادي موجعاً عند الشدائدٍ كان غير رَ مجاب فإذا نظرت إلى اليه فك له مُترجّماً لتجاعدٍالأحباب وقال: وقرأت على حائط ببغداد: نايك ندري نسي جميغ سؤاله أ ينَ الطريقٌ؟ تعلق بالسؤال لكل شيءِ فلاتجزع فكل فتىّ سيأتي كما يتعلّقُ الرجلُ الغريق على حللاته سَعَةٌ وضيق

عدد الصفحات ١٢٣

قال : ووجدت على حائط مكتوبا : عليك سلامٌ الله ياخير مَنْزْلٍٍ فإن تكن الأيامٌ فَرّفْنَ بيننا وقال آخر: إن غرابٌ المرء من غير حاجة فحسبٌ امرىءٍ ذلا ولو أدرك الغِنى وقال آخر: إن الغريبَ وإن يكنْ في غبطة ومتى يكونُ مع التغرّب عاشقاً وقال آخر: إن الغريبَ ذليلٌ أين ما سلكا إذا تعّى حمامُ الأييك في صن 'وقال آخر: سل اللَّهَ الإيابَ من المغيب وسلٍ الحزن منك بحسن ظنٍ وقال آخر: تصبّرٌ ولا تعجل وقِيتَ من الردى فقلتث وفي قلبي جوَى لفراقها وقال اخر: ١5 رحلنا وخلفناكَ غير ذميم ولا فاقةٍسمولهالعجيبٌ ونال تر أنْ يقال غريبٌ دي . عع 2 لمعذب وفؤاده محزولن ومفارقايارب كيف يكون؟ لوأنه مَلِكُ كلّ الورى مَلَكَا حنٌّ الغريبٌ إلى أوطانه فبكى فكم قد ردٌ مثلك من غريب؟ ولا تيأس من الفرج القريب لعل إيابٌ الظاعنين قريبٌ ألا لا تضبَّرْني فلستٌ أجيبُ 7 0

عدد الصفحات ١٢٤

بلى غبَّراتٌ ث0" الشوق أضرمت الجشا وقال آخر: إذا اغقترب الكريمُ رأى أموراً وقال آخر: ماكنتٌأحسّبٌُأنيكو بخل الزمان علي أن قد كنت أنمظة الوصا وقال آخر: نسيمُ الخزامى والرياحٌ التي جرت أتاني نسيمُ السّدرِ(» طيباً إلى الحمى وفي معناه الدعاء للمسافر بأيمن طالع وأ 2 ماك ٌ 000 لمَيِّيهِمْ إِنّي إذا لكذوبُ ففاضتٌ لها من مقلتيّ غروبٌ”) ن كذا تفرّقنا سريعا وأحلّك البلدَ الشسيع© لّ قَصِرتٌ أنتظرٌ الرجوعا بنجدٍ على نجدٍ تذكرني نجدا فذكرني تجن قطني سد سَرٌ طائرء ولا كبا بك مركب» ولا أشت( *» مذهب ولا تعذر عليك مطلب . . سهل الله لك السيرء وأنا لك القصد وطوى لك البعد بمسرة الظفر وكرامة المدخر. ا على الطائر الميمون والكوكب السعد إلى حيث تتقاصر أيدي الحوادث عنك : ‏بلى غبّرات : ج غمّر. وفي الحديث‎ )١( « فلم يبق إلا عُبُرات من أهمل الكتاب» يقال : بها عُبّرَ من لبن أي بالناقة. قال الأزهري : الغابر هنا يحتمل الوجهين يعني الماضي والباقي . (؟) غروب مفردها غرب: عرق في العين يسقي لا ينقطع , الدمع, مسيل الدمع . إفة الشيع : : البعيد. (5) السٍدر: شجر الثبق . (0) أشتٌّ: شتا وشتاتا وشتيتاً: تفرّق : وأشتٌ الأشياءً : فرّقها. المذهب: الطريق . 1١7 ‏/ا‎

عدد الصفحات ١٢٥

وتتقاعس نوائب الأيام دونك بسهولة المطلب ونجاح المنقلب. كان الله لك في سفرك خفيراً وفي حضرك ظهيراً بسعي نجيح» وأوب سريح ء بَضَّرِك الله محلك, وهداك رحلك» وسرٌ بيتك أهلك, ولا زلت آمناً مقيماً. وظاعناً بأسعد جد( وأنجح مطلب وأسر منقلب وأكرم بدأة وأحمد عاقبة» اشخص مصحوباً بالسلامة والكلاءة”"2, آيباً بالنجح والغبطة, محوطا فيما تطالعه بالعناية والشفقة . . في ودائع الله وكنفه وجواره وستره وأمانه وحفظه وذمامه. وقال رجل للنبي كَل : إني أريد سقراً: فقال: «في كنف الله وستره زودك الله التقوى ووجهك إلى الخير حيث ما كنت أستخلف الله فيك وأستخلفه منك)229. وقال الشاعر: في كنف اللَهِ وفي سِترهو من ليس يخلو القلبٌ من ذكره وقال آخر : إرحل أبابشر بايّمن طائر وعلى السعادةٍ والسَّلامَةٍ فانزل. له قال بعض حكماء الفلاسفة: اطلبوا الرزق في البعد فإنكم إن لم تكسبوا مالا غنمتم عقلا كثيرا. وقال آخر: لا يألف الوطن إلا ضيق العطن7© . ‎)١(‏ ظعن : رحل» والجد. بفتح الجيم : : البخت والححظوة» الحظ والرزق. ‏6 كلا اللَّهُ فلاناً : حرسه وحفظه . ‏2 الحديث : أن رجلا أت تى النبي يك فقال: إني أريد سفراً فأوصني , فقال له: «في حفظ الله وكنفه. زوّدك الله بالتقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير حيث ما كنت» عن أنس رضي الله عنه أخرجه الطبراني في الدعاء وهو عند الترمذي وحسنه دون قوله: «في حفظ الله وكنفه) إحياء علوم الدين للغزالي : ج ؟. ص 567. ‏(5) العطن: ج معاطن: مبرك الإبل ومربض الغنم حول الماء. ‎١76

عدد الصفحات ١٢٦

وقيل : لا توحشنك الغربة إذا انستك النعمة. وقيل: الفقير في الأهل مصروم! 0 والغني : في الغربة موصول. وقال : لا تستوحش من الغربة إذا السك مصروهاً. وقيل: أوحش توبساته ما كدان في إيحاشهم أنسك ك واهجر وطنك ما نَْتَ عنه نفسك, وأنشد لا يمنعنك خفض العيش في دَعةٍ 217 إلى أمل وأوطانٍ وقال آخر: نَبَتَ بك الدارٌ فسِرٌَآمناً فللفتى حيث انتهى دار وفي معنأه «الدعاء على المسافر» بالبارح الأشأمء والسانئح الأعضب» والصرد”) الأنكد. والسفر الأبعد. لا استمرت به مطيته. ولا استتبت به أمنيته» ولا تراخت منيّته» بنحس مستمر وعيش مره لا قَرَى إذا استضاف ولا أمنّ إذا خاف. ويقال: إن علياً عليه السلام لما اتصل به مسير معاوية قال: لا أرشد الله قائده» ولا أسعد رائدم ولا أصاب غيثاً ولا سار إلا ريغا ولا رافق إلا ليشا أبعده الله وأسحقه. وأوقد على أثره وأحرقه. لاا حط الله رحله. . ‏مصروم : مقطوع‎ )١( (5) البارح : ضد السانح , والبارح : ما مر من الطير والوحش من يمينك إلى يسارك والعرب تتطيّر به لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى ينحرفء والسانح : مامرٌ بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك والعرب تتيمّن به لأنه أمكن للرمي والصيد. الأعضب م عضباء ج ععضب: المكسور القرّنء المشقوق الأذن» وصَردٌ صَرّداً الرجل ( الكلمة من الأضداد ) : كان قويا على احتمال اليرد » وكان ضعيفا على احتمال البرد والمعنى الثاني يناسب الموضوع . الحيل

عدد الصفحات ١٢٧

ولا كشف محلّه. ولا بشر به أهلّى لا زكا('» له مطلبٌٍ ولا رَحْبَ له فيه مذهبٌ ولا يسَّر له مُراماً ولا فرّجٍ الله له غمّه ولا سرّى همّهء لا سقاه الله مك ولا حل عقذله ولا أورى زنده» جعله الله سفر الفراق وعصا الشقاق 29 وأنشد : بأنكد طائر وبشر قال(7) بحد د السندٌة» حيث يكونُ مني غرياً تمتطى قَدَميِك دهراً وقال آخر: إذا اسعقأت بك الركابٌ وحيث لايبتغى فلاح وحيتُ ما درت فيه يوها وقال آخر: فسر بالنحوس إلى بلدة ولا تمرع الأرض من زهرة )1( زكاءً » وزكُوًا الرجل : تنعم وكان في خصبء نما ء زأد . لأبعدٍ غاية وأخسش حال كما بين الجنوب إلى الشمال. على خوفبٍ تحن إلى العيال. 3 7 ع فحيث لا درت السحاب) قابلّك الذئبٌ والغرابٌ 2 لاس اا 2.2 تعمر فيهاءولا ترزف0) ولا يُثْمرٌالشجرّالمورق”"» وتتمة الجملة كما وردت في المحاسن والمساوىء لا سقاه الله غماما ولا يسر له مراما . 9؟) عصا الشقاق : يقال: شق فلان العصا أي فارق الجماعة . 2 والقال والقيل: ما يقول الناس ويتناقلونه والشاعر يتمنى هنا أن يقول الناس بمهتجره شراً. (4) السّند : مقاطعة فى باكستان على حدود الهند . (0) درّت السحاب: أمطرت. (5) يدعوله بطول العمر وقلة الرزق . 0) وتمرع : 0 ا ضيل

عدد الصفحات ١٢٨