المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المحاسن والأضداد تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ٧ من ٢٤

ووصف أعرابي رجلا فقال: له بشرٌ مطمع وَمَطل مؤيس » وكنت منه أبدا بين الطمع واليأس لا بذل سريح 27 ولا مطل مريح . وقال أعرابي : أنا من فلان في أماني تهبط العصمّ ولف يذكّر العْدْم22. ولست بالحريص الذي إذا وعده الكذوب علق نفسه لديه وأتعب راحلته إليه. وذكر أعرابي رجلا فقال: له مواعيد عواقبها المَطل» وثمارها ويقال: سرعة اليأس أحد النجحين . وقال بعضهم : مواعيد فلان مواعيد عرقوب, ولمع الآل» وبرق الخلب”9) وأماني الكمون ونار الحياحب وصلف تحت الراعدة9؟) : ومما قيل فى ذلك : أروح وأغدو نحوكم في حوائجي فأصبح فيها غذّوة كالذي أمسي وقد كنت أرجو للصديق شفاعتي2 فقد صرت أرضى أذ أشفع في نفسر ولأبي نواس : وعدتني ونغدك حتى إذا أطمغتنى فى كنز قارون جئت من الليل بغسّالة تغسلماقلت بصابونٍ ‎)١(‏ سريح: سهل» معجل . (؟) تهبط العصم : تنقِصٌ الكسب, والعُدّم : الفقدان, الحرمان. (م) الآل: السرابء والخلّب: السحاب لا مطر فيه فكأنه يخدع وبرق الخلَّب: الذي يكون (4) الحباحب: ذباب ملون يطير ليلا وفي ذنبه شعاع كالسراج والراعدة: ج رواعد السحابة ذات الرعد (وصلف تحت الراعدة) مشل يضرب لمن يكثر الكلام ولا خير عنده كالسحاب الصلف: كثير الرعد قليل المطر. 11

عدد الصفحات ٩٧

ولأبي تمام : يحناحٌ منْ يسرتجي نولَكُمْ كنورُ قارونَ أن تكون له وقال آخر : إني رأيت من المكارم حَسَبكُمْ وقال حسان بن ثابت27 : إنفي لأعجبٌ من قولٍ عُرْرتَ به لوتسمع العصم”" من صم الجبال به كالخمر والشّهد يجري فوق ظاهره وكالسراب شبيهاً بالغدير وإن لا ينبت العشبٌ عن برق وراعدة وقال آخر: ْ رأيتٌ أبا عثمانَ يِذُلُ عرضه وقال آخر: ما كنت أحسِبٌ أن الخبرّ فاكهةٌ اطدة_عاء ]2ت أن تلبسوا حر الثياب وتشبعوا خُلُويُمدٌ إليه السمعٌ والبصر ظلت من الراسيات العصم تنحدر وما لباطيِه طعمٌُ ولاخبر تبغ السرات فلا عين ولا أثرَ غراءً ليس لها سيل ولا مطرٌ وخبرٌ أبي عثمان في أحرز الحرز وجاراته غرَئّى 29 تحن إِلى الخبز حتى نَزّلت على أوفى بن منصور بلاطهم النابغة وعلقمة ‎٠‏ ثم أصبح من الأنصار ولقب بشاعر النبي . له ديوان معروف رواه أبو سعيد السكري عن ابن حبيب . () العُْضْم: ج عصماء وأعصم: الظبي الذي في ذراعيه أو في أحدهما بياض دون سائر الأعضاء . (5) غرئى : جائعات. غرث غرثاً: جاع فهو غرئان ج غرثى وغراث وغرائى وهي غرثى ج غراث .

عدد الصفحات ٩٨

الحابس الروث في أعفاج 7" بغلته وقال آخر: نوالك دونه خرط الققناد9) أرى عمرٌ الرغيفب يطول جدا وقال آخر: اللومْ منك على الطعام طباعٌ وإذا يمر بباب دارك سائلٌ يا تارك البيتٍ على الضيفبٍ ضيفك قد جاء بخبزله إذا اشتهى الضيفٌ طبيخ الشتا إن دنا المسكينٌ من بابه وقال آخر: أرى ‏ ضيفك بالدار علىى خحبزك مكتوبٌ )2001 أعفاج . جمع عفج : المعيّ . خوفاً على الحَبٌ من لقط العصافير حَملتَ عليه نوابحٌ وسباعٌ وعلى خوانك عقرتٌ وس شجاءعٌ”) وقاوياً عنه من القوف فارجع وكن ضيفا على الضيفب أتاه بالشهوة فى الصيفب وَكَرّبُ امو يمشاه : يكهم الله( (0) القتاد: شجر ذو شوك قاس صلب ومنه المثل: دونه خرط القتاد. والخرط: هو قش العود . (م) الشجاع : الحية . والخوان: ما يوضع عليه الطعام (فارسية) . (5) من الآية: ‎١11/‏ سورة البقرة: #فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم.

عدد الصفحات ٩٩

وقال أخير: لأبي نوج رغعضيفٌ أبداً يَنْسَيهُ الده وله كاتنتب سر فسيكفيكهمٌ الله وقال آخر: الخبرُ يبسطى حين يدعوبه سِيَانٍ أكل الخبز في داره وقال آخر: فتىّ لايغارٌ على عرسه(؛) فمنهيدٌُ الجود مقبوضة وقال آخر: يصونونٌ أنُوابَهُمْ في التخوت”*) ينحون من رام رغفانهم أبذدا فى عر ذاية 3 بكم ووقاية إلى آخر الآيهٌ كأنه يَقَدُمُ من قافب١)‏ يقولهذاملحٌ سيرافي9) وقِلْمُ عينيه بخطاف© ولكن يغار على خبزه وكف السماحة في عجره وأزواجهم يخترقن في الشكك ويدّنون من رام حل التكك ‎)١(‏ قاف: جاء في بعض التفاسير الأسطورية أن قافاً: هوجبل محيط بالدنيا. فكأن الشاعر ‏يقول: كأن الرغيف قادم من آخير الدنيا . سيراف : بلدة فى إيران على الخليج العربى . الحطاف ج خطاطيف : حديدة حجناء (معطوفة الرأس) وخطاطيف السباع : مخالبها. ‏00 ‏فيه ‏05( ‏فيه ‏العرس : امرأة الرجل . ‏عاصمتها. ‏التخوت: جمع تخت: خزانة الثياب. وتخت الملك عرشه. وتخت المملكة:

عدد الصفحات ١٠٠

أما الرغيفٌ على الخوا ن فمن امات || . م000 0 ما إن يبس ولاايمس ولا يَذَاقَ ولا يشم فتراه 3 خحضر يابسا بالي النقوشٍ من الهرم أتينا أبا طاهر مفطرينَ إلى داره فَرَجَعُْنا صياما وجاء بخبز له حخامض فقلتٌ: دعوه وموتوا كراما يبخل بالماهءٍ ولوأنه منغيِسٌ في وَسَطِ الشيل شحافلا تطمَعٌ في خبزه ولوة ت بجبريل وعن حذيفة بن محمد الطائي قال: قال الرشيد: مالأحدٍ من المولدين” ما لأبي نواس في الهجاء وماروٌحَنَنَالِئَدْبٌ عنا ولكنْ خفتَ مرْزئةَ الذَُّبِاب شرابّك كالسّراب إذا التقيسا وخبزك عند منقطع الراب9©) وقال آخر: خان عهدي عمرو وما خنت عهذده وجفاني وما تغيئرت بعيلة )01 أي لا يجوز أكله كما ل" يجوز امطياد جمام الحرم الشريف في مكة . [(ف6 المولّد: المحدّث من كل شيء ومنه ايدو مين الشعراة والكتاب والأدياء . ف روح: راح رواحاء جاء أوذهب في الرواح أي العَشيّ وعمل فيه ويستعمل لمطلق الذهاب والمضيّ . وذب يذب عله : دافع عنه ومنع وحامى. مرزئة: من الرزء المصاب العظيم, ومنقطع التراب: آخر كل شيء حيث ينقطع, كمقاطع الرمال والأودية وما أشبه ذلك. ومنقطع كل شيء حيث ينتهي إليه طرفه . 1١٠١

عدد الصفحات ١٠١

ليس لى ماحييتٌ ذنبٌ إليه غيرأنى يوماتغدّيت عنله وقال الخليل بن أحمد العروضى الأزدي 7" : فكماهُلمتُخلقاللشدى فكفٌ على الخبز مقبوضةً وكفُ ثلاثةٌ آلافها وقال ابن أبي البغل : 3 وكل من أجتنديه) فى بلد يعغقد لى باليسبيار أويعة وقال آخر : أتيتٌ أبا عمُرو أَربَى نَوَالَه فكنت كباغي المَرنٍ أسلم أذنه قهما فصت ماقة تسعة مء ف كارك وتسع مئيها لها شرعه'ا) أروم مما لديه فى صفد©) منقوصة تسعة إلى العددٌ فابٌ بلا أذنٍ ولم يستفد قرنا©) قيل كان باليمامة9) رجل من بنى حنيفة يقال له: جحدر بن مالك وكان لسناً فاتكاً شجاعاً شاعراً. وكان قد أبر) على أهل هجر وناحيتهاء ‎)١(‏ الخليل بن أحمد الأزدي : نحوي ولغوي أصله من تُمان. تعلم على أيوب السختياني وعلم سيبويه والأصمعي وغيرهما اكتشف علم العروض وتوفي في البصرة. ‏(؟) شرعة: الشريعة, العادة. المثل يقال: هده شرعة هذه أي مثلها. ‏(م) جدا جدُواً عليه: أعطاه. واجتدى, واستجدى: طلب الجدوى. سأل حاجة. ‏(5) الصفد: العطاء. يقال: الصفد صفد: أي العطاء قيد: والبيت الثاني يقال: كمثل لمن ‏(9) يشير إلى المثل القائل: كطالب القرن في أذنه ‏ يطلق على من طلب الحاجة فانتقص . ‏(5) اليمامة: بلدة في نجد جنوبي الرياض . ‏0 أبر اذى . وهجر : في عرف سكان جنوب الجزيرة العربية ( المدينة )» وتضاف إلى اسم اخخر ملها : هجر نجران . وهجر جازان . وهجر حاذن . وهجر تيماء . وهجر ‏البحرين .

عدد الصفحات ١٠٢

فبلغ ذلك الحجاج بن يوسف فكتب إلى عامل اليمامة يوبخه بتلاعب جحدر به ويأمره بالتجرد في طلبه حتى يظفر به . فبعث العامل إلى فتية من بني يربوع بن حنظلة فجعل لهم جعلا عظيماً إن هم قتلوا جحدرا أوأ توه به أسيرأ ووعدهم أن يوفدهم إلى الحجاج ويسني فرائضهم 7 ‎٠‏ فخرج الفتية في طلبه حتى إذا كانوا قريباً منه بعثوا إليه رجالً منهم يريه أنهم يريدون الاقسال إليه والتحرم به فوثق بهم واطمأن إليهمء »؛ فبينما هم على ذلك إذ شدوه وثاقاً وقدموا به إلى العامل فبعث به معهم إلى الحجاج وكتب يثني على الفتية» فلما قدموا على الحجاج قال له: أنت جحدر؟ قال: نعم. قال: ما حملك على ما بلغني عننك؟ قال: جراءة الجنان» وجفوة السلطان. وكلب الزمان”؟2. قال: وما الذي بلغ من أمرك فيجترىء جنانك ويصلك سلطانك ولا يكلب زمانك؟ قال: لو بلاني © الأمير لوجدني من صالحي الأعوان وبهُم الفرسان 2 وممن أوفى على أهل الزمان. قال الحجاج: إنا قاذفوك في قبة فيها أسد. فإن قتلك كفانا مؤونتك. وإن قتلته خليناك ووصلناك. قال: قد أغطيت أصلحك الله الأمنية, وأَعْظَمْتَ المئة وقرّيت المحنة. فَأمِرٌ به فاستوثق منه بالحديد وألقي في السجن. وكتب إلى عَامله بكسكر يأمره أن يصيد له أسداً ضارياً. فلم يلبث العامل أن بعث إليه بأسود ضاريات قد أَبَرَتَ على أهل تلك الناحية 6 الجعل , والجعال. والجعلة 2 والجعالة, ما جعل على العمل والجعالة : الرشوة. ‎)١(‏ أسنى له الجائزة: جعلها سنية» ثمية وفرائضهم: حصصهم التي فرضها على نفسه لهم. ‎. ‏وتعحرم به : : امتنع به احتمى‎ 2١ ‏5 كلب الزمان : شدته وعسره . ‏(6) بلاه: امتحنهى اختيره . (5) بهم الفرسان: الشجاع الذي يُسْتَبْهِم مأتاه على أقرانه؛ لا يعرف من أين يؤخذ. ‎٠١.١6

عدد الصفحات ١٠٣

ومنعت عامة مراعيهم ومسارح دوابهم. فجعل منها واحداً في تابوت جر على عجلة» فلما قدموا به على الحجاج أمر فألقي في حيزا”» وأجيع ثلاثاء ثم بعث إلى جحدر فَأُحْرجَ وأغطيّ سَيْفاً ودُلَيَ عليه(" فمشى إلى الأسد. وأنشأ يقول: ليث وليث فى مكان ضنك2 كلاهماذو انف ومَخك) وصولة فى بط ة وفتك إن يكشفب الله قِناعَ الشكٍ وظفرا0» بجوجوؤ وبركِ فَهُوَأْحقٌ منزل بعركُِ الذئب يعوي والغراب يبكي حتى إذا كان منه على قدر رمح تمطى الأسد وزأر وحمل عليه فتلقاه جحدر بالسيف فضرب هامته ففلقها وسقط الأسد كأنه خيمة قوضتها الريح فانثنى جحدر وقد تلطخ بدمه لشدة حملة الأسد عليه فكبر الناس, فقال الحجاج: ياجحدر إن أحببت أن ألحقك ببلادك وأحسن صحبتك وجائزتك فعلت بك وإن أحببت أن تقيم عندنا أقمت فأسنينا فريضتك . قال: أختار صحبة الأمير ففرض له ولجماعة أهل بيته: وأنشأ جحدر يقول : ‎)١(‏ الحيز: المكان. ‎. ‏ذُلَي: أرسله فتدلّى‎ )١( ‏() مكان ضئك : مكان ضيّق . ‏(:) المحك: : المُشارّة والمنازعةٍ التمادي في اللجاجة والغضب. ‏)0( الظفر: الذي لا يطلب أمراً إل ظفر به . والجؤجؤ: صدر الطائر. أو السفيئة . والبرك: الصدرء. جماعة الإبل الباركة يقول بأنهما ليثان التقيا في مكان ضيق وكلاهما ذو أنفة ونزعة إلى البشر والفتك. وأن الله سيرقع شك الحجاج ومن معه بقدرته على لقَاء الليث الجائع » فالذي لا يطلب أمراً إلا وظفر به والذي يصطاد الوحوش والطيور وهي مقبلة عليه بصدورهاء أحق بترك المنزل الضيق الذي هما فيه. أي أن الليث سيبقى في تلك الحفرة تعوي حوله الذئاب وتبكي عليه الغربان. ‏امال

عدد الصفحات ١٠٤

ياجملُ إنك لو رأيتٍ بُسالتي وتقدّمي لليث أرسَّفُ نحوه يرنو بناظرتين تحيِبٌ فيهما وكأنما خيطتٌ عليه عَبَاءة قرنانٍ محتضرانٍ قد ريتهما وعلمتٌ أني إن أبِيْتَ نزاله فمشيت أرسفُ في الحديد مكبّادٌ 5 إن # الى - ‎١‏ ‏في يوم هيج مردف وعجاج ”) حتى أكابده على الإحراج 7 طَبَقٌّ الرّحا متفجَرٌ الأنِاج ©) من ظنَّ خالهما شعاعٌ سراج. ُرْقُ المعاول أو شَذاة زجاح 9) برقاءٌ أو خَلّقٌ من الديباح © مم المنية غيرٌ ذات يَقاج 9) أني من الحجاج لسث بناج. بالموت نفسي عند ذاك أناجي عبرائهُمْ لي بالحلوق شواجي ") أ تقوّض مائلٌ لأبراج 1( يوم الهيج : يوم الحرب: وردف: ركب خلفه وصار له ردفاء والقوم دهمهمء والعجاج الغبار. (؟) رسف: مشى مشية المُقيّد. وكابد الأمر: قاساه وتحمّل المشاق في فعله. والإحراج المضايقة. الإثم ومنه قولهم : ولا حرج عليك) . 2( الجهم : عابس الوجه» طبق الرحا: شق الطاحونة وهي من حجر . الأثباج : تبج كل شيء معظمه ووسطه وأعلاه . (؛) شقن برائنه: غليظ خمشن البرائن أي المخالب والرّرْق: ج أزرق» بياض إ' يطيل» بالسظلع كله ولخند وضبج في بعضه. شذاة زجاج : بقية من زجاج قديم. الشيء الحَلّق (0) برقاء: لمّاعة متلألثة. الخُلْقَ: كل شيء أملس ناعم. الديباج: الشوب الذي سداه ولحمته حرير (فارسية) . (5) مُحتضران: ميتان: أم المنية : الحياة والأعوام. والنتاج: اسم لما تضعه البهائم . 90) العبرات: الدموع . وشواجي . الشجا : الهم والحزن . )0( أطم : ج أطام : القصرء الحصن المبني بالحجارة» كل بناء مرتفع . 4ل

عدد الصفحات ١٠٥

في الفيي وفي قميصي شاهدٌ مما جرى من شاخب الأوداج ‎)١‏ ‏أيقنت أني ذو جفاظٍ ماجدٌ من نسل أملاكِ ذوي أنواج 9) فلئن فُذِفْتَ إلى المنية عامداً إني لخيرك بعد ذلك راجي عَلِمَ النسهءٌ بأنني لا أنثني إذلا يثقَنَ بغيرةالأزواج, وحكي عن الطفيل بن عامر العمري قال: خرجت ذات يوم أريد الغارة وكنت رجلا أحب الوحدة» فبينا أنا أسير إذ ضللت الطريق الذي أردته.» فسرت أياماً لا أدري أين أتوجه حتى نفد زادي, فجعلت اكل الحشيش وورق الشجر حتى أشرفت على الهلاك ويئست من الحياة». فبينا أنا أسير إذ أبصرت قطيع غنم في ناحية من الطريق فملت إليها وإذا شاب حسن الوجه فصيح اللسان قال لي : يا ابن العم أين تريد؟ فقلت: أردت حاجة لي في بعض المدن وما أظنني إلآ قد ضللت الطريق. فقال: أجل إن بينك وبين الطريق مسيرة أيام فانزل حتى تستريح وتطمئن وتريح فرسك, فنزلت فرمى لفرسي حشيشاً وجاء إلي بثريد كثير ولبن ثم قام إلى كبش فذبحه وأجج ناراً وجعل يكبّب لي ويطعمني حتى اكتفيت» فلما جتنا الليل27 قام وفرش لي وقال: قم فارم بنفسك فإن النوم أذهب لتعبك وأرجع لنفسك. فقمت ووضعت رأسي » فبينا أنا نائم إذ أقبلت جارية لم تر عيناي هقلها قط سحطاً وجمللا فتحديت إلى الفتى وجعل تمل واحد متهما يشكو إلى صاحبه ما يلقى من الوجد به فامتنع علي النوم لحسن حديثهماء فلما كان في وقت السحر قامت إلى منزلهاء فلما أصبحنا دنوت منه فقلت . ‏قحي فك : اللَبّن حلبه» واللبن سال . والودج: اج أوداج : : عرق في العنق‎ 01١ (5) ذو حفاظ: : ذو اذب عن المحارم والمنع لها. أملاك : ج ملوك: صاحب الأمر والسلطة على أمة أو قبيلة أو بلاد . والتاج: ج أتواج وتيجان. فيه جَنْنَا الليلٌ: ستّرنا الليلٌ. ١8

عدد الصفحات ١٠٦

له: ممن الرجل؟ قال: أنا فلان بن فلان. فانتسب لي فعرفته فقلت له: ويحك إن أباك لسيّد قومه فما حملك على وضعك نفسك فى هذا المكان؟ فقال: أنا والله أخبرك كنت عاشقاً لابنة عمي هذه التي رأيتها وكانت هي أيضاً لي وامقة, فشاع خبرنا في الناس فأتيت عمي فسألته أن يزوجنيها فقال : يايتي» والله ما سألتَ شططاً وما هي بِآثره'» عندي منك. ولكن الناس قد تحدثوا ب* بشيء وعمك يكره المفالة التتبيبحف» ولكن انظر غيرها في قومك حتى يقوم عمك بالواجب لك . فقلت: لاحاجة لي فيما ذكرت وتحمّلتَ عليه بجماعة من قومي فردهم وزوّجها رجلا من ثقيف له رئاسة وقدر فحملها إلى ههنا ‏ وأشار بيده إلى خيم كثيرة بالقرب منا فضاقت علي الدنيا برحبها وخرجت في أثرهاء فلما رأتني فرحت فرحا شديدا فقلت لها: لا تخبري أحداً أني منك بسبيل» ؛ ثم أتيت زوجها وقلت: أنا رجل من الأزد أصبت دما وأنا خائف وقد قصدتك لما أعرف من رغبتك في اصطناع المعروف ولي بصر بالعَنَم إن رأيت أن تعطيني من غنمك شيئاً فأكون في جوارك وكنفك فافعل. قال: نعم وكرامة فأعطاني مائة شاة وقال لي : لا تبعد بها من الحي وكانت ابنة عمي تخرج إلي كل ليلة في الوقت الذي رأيت وتنصرف» فلما رأى حسن حال الغنم أعطاني هذه فرضيت من الدنيا بما ترى. قال: فأقمت عنده أياماء فبينا أنا نائم إذ نبهني وقال: يا أخا بني عامر. قلت له: ما شأنك؟ قال: إن ابنة عمي قد أبطأت ولم تكن هذه عادتها ووالله ما أظن ذلك إلا لأمر حادث فحدثني». فجعلت أحدثه. فأنشأ يقول: ما بالٌميّةً لا تأتي كعادتها هل هاجها طَربٌ أو صدّها شُعْلٌ؟ لكنٌّ قلبيَ لا يَعْنِيهِ غيرّْكُمُ حتى الممات ولا لي غيركم أمَلْ )0( وما هي بآثر: وما هي بأفضل . 4

عدد الصفحات ١٠٧

لوتعلمينَ الذي بي من فراقكمٌ لما اْتدَرتٍ ولا طابتٌ لك الملل نفسي فِدأوك قد أحلّلْتِ بي حُرَّقاً تكاد من حرّها الأحشاء تَمَّصِل لو كان عاديّةٌ مسهعَلى جبل لزلٌ وانهدٌ من أركانه الجبل فوالله ما اكتحل بغمض حتى انفجر عمود الصبح. وقام ومر نحو الحي فأبطأ عني ساعة ثم أقبل ومعه شيء وجعل يبكي عليه. فقلت له: ما هذا؟ قال: هذه ابنة عمي افترسها السبع فأكل بعضها ووضعها بالقرب مني فأوجع والله قلبي» ثم تناول سيفه ومر نحو الحي فأبطأ هنيهة ثم أقبل إليٌّ وعلى عاتقه ليث كأنه حمار فقلت له: ما هذا؟ قال: صاحبي . قلت: وكيف علمته؟ قال: إني قصدت الموضع الذي أصابها فيه وعلمت أنه سيعود إلى ما فضل منها فجاء قاصدا إلى ذلك الموضع فعلمت أنه هو فحملت عليه فقتلته» ثم قام فحفر في الأرض فأمعن وأخرج ثوبا جديدا وقال: يا أخا بني عامرء إذا أناامت فأدرجني معها في هذا الثوب ثم ضعنا فى هذه الحفرة وهل (2 الترابَ واكتب هذين البيتين على قبرنا وعليك للم 0000 كنا على ظهرها والعيش في مَهُل والدهرٌ يجمعنا والدازٌ والوطنٌ فخاننا الدهرٌ في تفريق أُلفتنا واليوم يجمعنا في بطنها الكفن ثم التفت إلى الأسد وقال: ألا أيها اللَيتُ المُدِلَ بنشفسه هيلت”" لقد جرت يداك لنا حزنا وغادرتني فرداً وقد كنت آلفاً وصيّرت افاقٌ البلادٍ لنا سِجنا )1غ( وهل التراب: من هال يهيل هيّلاً عليه التراب : صبّه . (؟) هبلت: أي ثكلتك أمك. ١٠١

عدد الصفحات ١٠٨

أأضْحَبُ دهراً خانني بفراقهًا؟ معاذإلهي أن أكونَ له جدن() ثم قال: يا أخا بني عامرء إذا فرغت من شأننا فصح في أدبار هذه الغنم يها إلى صاحبهاء ثم قام إلى شجرة فاختنق حتى مات. فقمت فأدرجتهما في ذلك الثوب ووضعتهما في تلك الحفرة» وكتبت البيتين على قبرهما ورددت الغنم إلى صاحبها. وسألني اللقوم فأخبرتهم الخبر» فخرج جماعة منهم فقالوا : والله لننحرن عليه تعظيماً له فخرجوا وأخرجوا مائة ناقة وتسامع الناس فاجتمعوا إلينا فنحرت ثلاثمائة ناقة ثم انصرفنا . وقيل لما كان من أمر عبد الرحملن بن الأشعث الكندي ما كان قال الحجاج : اطلبوا لي شهاب بن حرقة السعدي في الأسرى أو القتلى فطلبو فوجدوه في الأسرى» فلما أدخل على الحجاج قال له: من أنت؟ قال: أنا شهاب بن حرقة., قال: والله لأقتلنك. قال: لم يكن الأمير بالذي يقتلني قال: ولم؟ قال: لأن فيّ خصالا يرغب فيهن الأمير. قال: وما هن؟ قال: ضروب بالصفيحة”(2. هزوم للكتبية. أحمي الجارء وأذب عن الذمار. وأجود على العسر واليسر غير بطيء عن النصرء قال الحجاج : ماأحسن هذه الخصال فأخبرني بأشد شيء مر عليك قال: نعم أصلح الله الأمير: عع بعيفا أنا أسيور وصركيى وتسير يمضون كالأجادل292) فى الحرب تالبواسل أناالمطاع فيهمٌم في كل مايليهم ‎)١(‏ الخدن: ج أخدان: الحبيب» الصاحب. ‎(١‏ الصفيحة ؛ ج صفيح . وصفائح : السيف العريض . (”) الأجدال: ج أجادل: الصّقر.

عدد الصفحات ١٠٩

قسرت كمسا موما]ذا) حتى وردت أرضا من بلد البحرين فهجته م هارا حتى إذا كان السحرٌ أنا إذا 2( هاج يميج عياياً وهيجاناً: ثار. تحرك. انبعث. اقتحم الكفار. والمغارة : والمغار: : هرج الغارة . 2( موقرة ؛ ميحجّلة : مثقلة . (5) عالج : موضع فيه رمل وأمعج 20( خرق رقا : ا 3 )0 عنتٌ ظهرت وبيدانة: تصعير بدنة الواحدة من الإبل والبقرج بدن وبدْن . والعانة : اج عون وعانات: : القطيع من حمر الوحش . 7 ,372( الْمهمه : المفازة البعيدة, المكان القفر. درمت : درم درماء القنفذ والأرنب ونحوهماء مشى ببطء والذَّرمَانَ: مقاربة الخطو فى المشى . ١١ وبعدكل خمس يوما ما إن تَرَامُ عرضا الس المغاراة) من بعد ما غاب القمر يقودها خفير ل سادة فتيان أمْعج بالعناجج ‏ خَرّقا» بعيداً خالي نضصنا وبسعد ذاك قدكان فيهاعانه0) في مَهَُمه0") كالترس الكهف.

عدد الصفحات ١١٠

حتى إذا ما أمعنت وردت قصرا منهلا ولاه عزيزة كالشمس فَعُْيتُ مهري”") عندها خييمة اه 98 حَيِيْتٌ ثم ردت فقلتٌ يالعوبٌ هل عندكم قراء؟ قالت نعم برحب إزنع هناعتيذدا حتى يجئك عامرٌ بالقفر ثم ذَرِمَتْ في جوفه طعام حلا يا جوه : تسموثة لي وقفتٌ معها في نطف وحيّث والطفلة العروث إذ نحن بالعراة؟ في لطب وقرب مث ل الهلال زاهرٌ في باطن الكثيب0) يحمل ليثاً خادرا©) كمثل الطود اللامح*) حتى رأيت عامرا قال: وكان الحجاج متكثا فاستوى جالساًء ثم قال: ويحك دعنا من السجع والرجز وخذ في الحديث. قال: نعم أيها الأميرء ثم نزل فربط ‎)١(‏ وخييمة : تصغير خيمة» ونعيمة : تصغير ناعمة. 0 فعجثٌ : فعطفت مهري وتأتي بمعنى : وقف . أقام . (9) الكثيب: ج كثب, وكثبان: التل من الرمل . (؟) الخادر: الفاترء لا حركة له. (5) عتيق: ج عتاق: الفرس الرائع . والسابح : السريع في الخيل» ولطية: الجسل ج أطواد. اللامح : من لمح لمحاً البصر: امتد إلى الشيء. والنجم أو البرق لمع قهولامع. ‎١*

عدد الصفحات ١١١

فرسه وجمع حجارة وأوقد عليها ناراً وشق عن بطن الأسد وألقى مراقه في النار فجعلت أسمع للحم الأسد نشيشا("». فقالت له نعيمة: قد جاءنا ضيف وأنت في الصيد, قال: فما فعل؟ قالت: ها هو ذاك بظهر الكثيب والخيمة, فأومأت إلي فأتيتها فإذا أنا بغلام أمرد كأنَّ وجهه دارة القمر فربط فرسي إلى جنب فرسه ودعانى 0 أمتنع من أكل لحم الأسد ة الجوع فأكلت أنا ونعيمة منه بعضه وأ تى الغلام على آاخرهء ثم مال إلى زقٍ فيه خمر فشرب ثم سقاني فشربت ثم شرب الغلام حتى أنى على آخره» فبينا نحن كذلك إذ سمعت وقع حوافر خيل أصحابي فقمت وركبت فرسي وتناولت رمحي وصرت معهم ثم قلت: ياغلام خل عن الجارية ولك ماسواها: فقال: ويلك احفظ الممالحة. قلت: لا بد من الجارية فالتفت إليها وقال لها: قفي. ثم قال: يا فتيان هل لكم في العافية؟ وإلا9) فارس وفارسء فبرز إليه رجل من أصحابي فقال له الغلام: من أنت؟ فلست أقاتل من لا أعرفه, ولا أقاتل إلا كفئاً أعرفه فقال: أنا عاصم بن كلبة السعدي فشْدٌ عليه وأنشأ يقول: إنك ياعاصمٌ بي لجامل إِذْ رُمتَ أمراً أنتَ عنه ناكل إني كمُ”© في الحروب باس ليث إذا اصطك الليوثُ بال ضِرَاتٌ هامات العدى مُنازلٌ قنَالُ أقران الوغى» مقاتل ثم طعنه فقتله وقال: يا فتيان هل لكم في العافية؟ وإلا فارس وفارس. فتقدم إليه اخر من أصحابي فقال له الغلام: من أنت؟ فقال: أنا )1( نشيشاً : نش نشّا ونشيشاً : غلى ‎٠‏ والماء ء في الكوز صوّت واللحم سمع له صوت على القدذر أو المقلى أو النار . (؟) العافية: السلامة . وإلا فارس وفارس: أي المبارزة. م2 الكمي : الشجاع أو لابس السلاح لأنه يكمي نفسه أي يسترها بالدرع والبيضة . (5) أقران الوغى . القرن: سيد القوم. الوغى : الحرب . ١1

عدد الصفحات ١١٢