المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المحاسن والأضداد تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ٥ من ٢٤

ضصله قال المأمون: الإخوان ثلاث طبقات : طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه. وطبقة كالدواء يُحتاج إليه. وطبقة كالداء الذي لا يحتاج إليه. وكتب بعض الكتّاب: إن فلاناً أولاني جميلاً من البشر”" مقروناً بلطيف من الخطاب في بسط وجه ولين كنف227. فلما كشفه الامتحان بيسير الحاجة كان كالتابوت المطلي عليه بالذهب المملوء بِالعَذْرَةِ9) أعجبك حسنه مادام مطبقا فلما فتح اذاك نتنه فلا أبعد الله غيره. ومما قيل في ذلك: وقال آخر: ولوأني تخالفني شمالي إذا لقطعتها ولقلت بينى وقال آخر: مسن لم يُردْك فلا ترده باعذد أخاك بيعذه وقال آخر: تود عدوي ثم تزعم أنني )0( المشرة طلاقة الوجه. البشاشة . لقلت للكفبٌ بيني 9) إِذْ كرهيني كذلك أجتوي من يجتويني » ليكن كمن لم ستفله فإذا نأى شبرا فزدة9) أَوَدْكَ إن الرأيّ منك لعازبٌ "© (5) الكنف: الجانب» الحضن, يقال: أنت في كنف الله أي في حرزه ورحمته. (") العذرة: الغائط . (5) بيني : من بان بينا وبيونا وبنونة عنه : انقطع عنه وفارقه . (ه) اجتوى: كرهء أبغض . )3( هذا البيت ورد في المحاسن والمساوىء للبيهقي ص الات على الوجه التالي : باعد أخاك إذا تأى. (/) عازب : بعيد ليس له سند. وإذا دنا شبراً فزده

عدد الصفحات ٦٥

وليس أخي من ودّني رأيّ عيِيه(') وقال آخر: إن آختيارّك لا عن خبرةٍ سلفت كالمستغيث ببطن السيل يحسبه وقال آخر: وصاحب كان لي وكنتٌ له وكان لي منؤنساً وكنتٌ له ت بها قدم حتى إذا أمك الحوادث من إزورٌ عني 2 وكان ينظر من حتى إذا استرفدَت يدي يده نا 5ك أق مد وقال آخر: فيا عجباً لمن ته وفنا بلق رأي عينه : أظهر لي المودة في حضوري . ولكن أخي من ودّني وهو غغائبٌ إلا الرجاءً ومما يخطىء النظر حرزاً يبادره إذا بلّه المطة9) أَشْفقّ من والد على ولد ليست بنا وحشة(2 إلى أحد أو كذراعٍ نيطت 9) إلى عضد حفي وحل الزمانٌ من قدي عيني ويرمي عن ساعدي ويدي كنت كمسترفدٍ يد الأسد<() أَلقَمَّهُ بأطراففب البَنانٍ) فلما اشتدٌ ساعده رمانى (؟) يقول: إن اختيارك الصديق دون اختبار سابق معتمداً على الأمل والظن بصلاحه كمن يستنجد بالماء من الماء. وحشة : وردت [ حاجة ] في المحاسن والمساوىء ص 5177 . (4) نيطت: ناط ينوط نوطاً ونياطاًء علّقه يقال: نيط عليه الشيء أي عُْلّقَ عليه. :02( ازورٌ عنه : عدل وانحرف. 69 استرفد : طلب المعونة والعطاء والدعم .

عدد الصفحات ٦٦

أعلّمه الفُْمَوَة كل حين فلما طرّ شاربه0) جماني أعلمه الرواية كل وقلتٍ فلما صارٌ شاعرها هجاني محاسن الولايات سئل عمار بن ياسر رضي الله عنه عن الولاية7" فقال: هي حلوة الرضاع مرة الفطام . من أهل المدينة منهم عيسى بن طلحة بن عبيد الله على عبد الملك بن مروان فأثنوا على الحجاج وعيسى ساكت فلما قاموا ثبت(" عيسى حتى خلا له وجه عبد الملك فقام فجلس بين يديه فقال: يا أمير المؤمنين من أنا؟ قال: عيسى بن طلحة بن عبيد الله قال: فمن أنت؟ قال: عبد الملك بن مروان. قال: أفجهلتنا أو تغيرت بعدنا؟ قال: وما ذاك؟ قال: وليت علينا الحجاج بن يوسف يسير بالباطل ويحملنا على أن نثني عليه بغير الح . والله لعن أعدته علينا لنعصينك وإن قاتلتنا وغلبتنا وأسأت إلينا قطعت أرحامنا ولئن قوينا عليك لنغصبنك» فقال له عبد الملك: انصرف والزم بيتك ولا تذكرنٌ من هذا شيئاً. قال: فقام إلى منزله . وأصبح الحجاج غادياً إلى عيسى بن طلحة فقال: جزاك الله عن خلوتك بأمير المؤمنين خيراً فقد أبدلني بكم خيرا وأبدلكم بي غيري وولاني العراق. وعن معمر بن وهيب قال: كان عبد الملك عندما استعفى 4» أهل العراق من الحجاج قال لهم : اختاروا أي هذين شئتم - يعني أخاه محمد بن مروان وابنه عبد الله بن عبد الملك ‏ مكان الحجاج . فكتب إليه الحجاج يا أمير المؤمنين إن أهل ‎)١(‏ طر شاربه : نبت شعر شاربه. (؟) الولاية جمع ولايات: البلاد التي يحكمها الوالي المُعَيّن من قبل الخليفة أو الحاكم . (5) ثبت عيسى حتى خلا له وجه عبد الملك : أي بقي جالساً حتى تفرّغ له عبد الملك . 45 الاستعفاء: طلبك ممن يكلفك بأمر أن يعفيك منه ويرجع عن تكليفه . 14

عدد الصفحات ٦٧

العراق استعفوا عثمان بن عفان من سعيد بن العاص فأعفاهم منه فساروا إليه من قابل (') وقتلوه. . فقال: صدق ورب الكعبة وكتب إلى محمد وعبد لله بالسمع والطاعة له. ضكله كتب عبد الصمد بن المعذل إلى صديق له 2 تيها : عفري لة لقد أظهرت هأ" كا كأنما لحفظ عيون الفط أحدثتٌ 21 وقال ابن المعتد ©©: كم تائهٍ بولاية سُكْرٌ الولاية طيّبٌ 2 النفاطات فأظهر تولَّيتَ للفضل بن مروانٌ عكبرا9) قبيح بوالي الفط أن يتغيّرا؛) فكيف به لو كان مسكاً وعنبرا وبعزله يعدو البريدٌ و 5 وخماره2)90), صعب شديد ‎)١(‏ قابل: اسم للعام الذي بعد العام الحاضر. (5) التيه: الصلف والكبر. (*) عكبرا: العكبر شيء تجي يء به النحل على أفخاذها وأعضادها فتجعله في الشهد مكان العسل وهذا لا ينسجم مع المعتي » وقد ورد في السحاسين والمساوىء ص ‎١58‏ : «تولَيتَ للفضل بْنِ مروانَ منبرا» . (14) يتغيّر: : وردت في المحاسن والمساوىء ص 148 . «قبيح بوالي النفط أنْ يتكبّرا» . وهذا أصح لقوله في مطلع البيت: دع الكبر واستبق ق التواضع والتفط : دهن معدني سريع وس ب (ه) ابن المعتز: هو عبد الله بن المعتز انصرف إلى الدراسات الأدبية فكان من أهم شعراء العصر العباسي بساطةٌ وسلاسة في التعبير لقَب بالمرتضي بالله» ويقول السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 807 إنه لُقَبّ : الغالب بالله ولم يتمتع بالخلافة إلا يوماً وليلة . ‏3 العخمار : صداع الخمر. ‎٠‏ /و

عدد الصفحات ٦٨

وقال لبيك : لا تفرحنٌ فكلٌُ وال يُعزل وكما صُزْلتَ فعن قريب تقل وكذا الزمانٌ بما يسيك تارة وبما يسوءك تارةً يتقّل محاسن الصحبة قيل : قال علقمة بن ليث لابنه : يا بني إن نازعتك نفسك إلى الرجال يوماً لحاجتك إليهم فاصحب من إن صحبته زانك وإن تخففت له صانك وإن قلت صدق قولك وإن صلت شدد صولك27, اصحب من إذا مددت إليه يدك لفضل مدها وإن رأى منك حسنة عدها وإن بدت منك ثلمة9) سدهاء واصحب من لا تأتيك منه البوائق ولا تختلف عليك منه الطرائق9» ولا يخذلك عند الحقائق . وقال آخر: اصحب من خولك نفسه وملكك خدمته وتخيرك لزمانه فقد وجب عليك حقه وذمامه9؟» . وكان يقال : من قبل صلتك فقد باعك مروءته وأذل لقدرك عزه . وقال بعضهم لصاحبه : أنا أطوع لك من اليد وأذل من النعل : وقال بعضهم : إذا رأيت كلباً ترك صاحبه وتبعك فارجمه فإنه تاركك كما ترك صاحبه . وقال ابن أبي داود لرجل انقطع إلى محمد بن عبد الملك الزيات: ما خبرك مع صاحبك؟ فقال: لا يقصر في الإحسان إلي. فقال: يا هذا إن لسان حالك يكذب لسان مقالك . )1غ( صال صولاً و صولة : وثب . جال . (5) الثلمة فى الحائط ونحوه : الخلل» ومحل الكسر من المكسور. العيب والنقص. (6) الطرائق: السيرة» والبوائق ج بائقة: الشر. دع الذمام : الحرمة, الحق والذمة: العهد. الا

عدد الصفحات ٦٩

ضذدهة قيل: كان يوسف بن عمر الثقفي(2 يتولى العراقين لهشام بن عبد الملك وكان مذموما في عمله فخبرني المدائني 29 قال: وزن يوسف بن عمر درهماً فنتقص حبة فكتب إلى دور الضرب”" بالعراق بضرب أهلها مائة. قيل: وخطب في مسجد الكوفة فتكلم إنسان مجنود فقال: يا أهل الكوفة ألم أنهكم أن تدخلوا مساجدكم المجانين» اضربوا قال: وقال لكاتبه وقد احتبس عن ديوانه يونا : ماحبيسك؟ قال: اشتكيت ضرسي » قال: تشتكي ضرسك وتقعد عن الديوان؟ ودعا الحجام أن يقلع ضرسين من أضراسه. وعن المدائني قال: حدثني رضيع كان ليوسف بن عمر من بني عبس قال: كنت لا أحجب عنه وعن خدمته فدعا ذات يوم بجوارٍ له ثلاث ودعا بخصي له يقال له حديج فقرب إليه واحدة فقال لها: إني أريد الوم أفأخلّفك أو أشخصك مي فقالت: صحبة الأمير أحب إليّ ولكني أ حسب أنَّ مقامي وتخلفي أعفى وأخف على قلبه. فقال: ديت التخف للفجور! يا حديم اضرب فضربها حتى أوجعهاء ” ثم أمره أن يأتيه بالثانية وقد رأت ما لقيت صاحبتها فقال لها: إني أريد الشخو فأُخَلّفُكِ أم أخ ربك ؟ فقالت: ما أعدل بصحبة الأمير (1) يوسف بن عمر الثقفي : من أقارب الحجاج تولّى الحكم في اليمن والعراق وأقام في الحيرة» سجن بعد مكتل الوب لم كل : والطبري . (*) ضرب الدرهم : سبكه وطبعة . (4) الشخوص: السفر. فى

عدد الصفحات ٧٠

شيئاً بل تخرجني قال: أحببت الجماع ما تريدين أن يفوتك ليلة! يا حديج اضرب فضربها حتى أوجعهاء ثم أمره أن يأتيه بالثالثة وقد رأت ما لقيت المتقدمتان فقال لها: إني أريد الشخوص أفأخلفك أم أخرجك؟ قالت: الأمير أعلم لينظر أخف الأمرين عليه فليفعله قال: اختاري لنفسك قالت: ما عندي اختيار فليختر الأمير. قال: قد فرغت من كل عمل فلم يبقّ لي إِلاّ أن أختار لك. أوجعها يا حديج فضربها حتى أوجعها. قال الرجل: فكأنما أوجعني من شدة غيظي عليه فولت الجارية فتبعها الخادم فلما بتعدت قالت: الخيرة والله في فراقك ما تَقَرْ عينُ أحدٍ بصحبتك. فلم يفعم يوسف كلامها فقال: ما تقوليا حديج؟ قال: قالت: كذا وكذاء فقال: يا ابن الخبيثة من أمرك أن تُعلِمَي؟ يا غلام حَُذٍ السوط من يده فأوجع رأسه فما زال يضربه حتى اشتفى فتعرف222 من الغلام الآخر كم ضربت؟ قال: لا أدري قال: يا عدو الله أتخرج حاصلي من بيت مالي من غير حساب؟ اقتلوه محاسن التطير عن عكرمة قال: كنا جلوسا عند ابن العباس وابن عمر فطار غراب يصيح فقال رجل من القوم: خير خيرء فقال ابن العباس: لا خير ولا شر والذي حضرنا من الشعر في مثله لأبي الشيص29: ما فرّق الأحبابَ بعد الله إلا الإبل والناسٌ يَلْحونَ© غرا ب البيِنٍ لما جهلوا ‎)١(‏ تعرّف الشيء: تطلّبه حتى عرفه, الضالّة طلبها. 2( أبو الشيص : هو الشاعر محمد بن عبد الله بن رزين وابن عم دعبل بن علي . إفة يلحون: من لحى يلحي : لام عاب . ‏رف

عدد الصفحات ٧١

ولا إذا صاحَ غرا وما غرابٌ البين! وقال آخر: غلّط الذينَ رأِيتهُمْ بجهالة ما الذنبٌ إلا للجمال فإنها إن الغرابٌ بيمنه يدني النوى ب البينٍ تُطوى الرّحَل00) 9 في ادير ارتمحلوا وتلحى غراب البين؟ إنك نَظْلِمْ ولا يأتلي إلا على الفصل يَحكمُ ”) رم وو و ره " شتت بشنت شملهم ويُفَرَقٌ وتش- تعبت الشما الجميم بين 0 وقال آخر: لا يعلم المرءٌ ليلا ما يصبّحه إلا كواابُ مما يُخِرٌ الال والفالٌ والزجر 0 والكهان كلم مضللون ودون الغيب أقفالٌ : 1 حكي عن النعمان بن المنذر. أنه خرج متصيداً ومعه عدي بن زيد ‎)١(‏ الرحل: ج رحال, ما يُجعل على ظهر البعير كالسّرج . ورّحلة: الجهة التي يقصدها ‏المسافر. ‏(5) ولا يأتلي إلا على الفصل يحكم, ورد هذا العجز في المحاسن والمساوىء ص ١78؛‏ دولا نازل إل على أفضل الحكم» والعجز الذي قبله : : وتلحي غراب البين أنتٌ ذو ظلم . يقول : إن الغراب مخلوق ينزل عند إرادة الله ومشيئته ليس له من الأمر شيء : ‏() الأئنَقُ: ج ناقة . ‏(4) الفال: ضد التشاؤم والتطير. والزّجْر: التكهن والعيافة. ‎0

عدد الصفحات ٧٢

هذه الآرام؟ قال: لا قال : إنها تقول : أيُّهاالرَّكْبُ المُخْمو 2 ن( على الأرض تمرونٌ لكما كنتمٌ فكنا وكما كنا تكونون فقال: أعد فأعادها فترك صيده ورجع كثيباً . وخرج معه مرة أخرى فوقف على ارام بظهر الحيرة فقال عدي : أبيت اللعن أتدري ما تقول هذه الأرام؟ قال: لاء قال: إنها تقول: رب ركب قدأناخواعندنا يشربون الخمرّ بالماء الزلال ثم أضِحَوًا عصفت الدهرٌ بهم وكذاك الدهرٌ حالاً بعد حال فانصرف وترك صيده . قال: ولما خرج خالد بن الوليد إلى أهل الردة انتهى إلى حي من بني تغلب فأغار عليهم وقتلهم» وكان رجل منهم جالسا على شرب له وهو يغني بهذا البيت: ألا عللاني قبل جيش أبي بكر لعل منايانا قريبٌ وماندري الجفنة" التي كان يشرب منها. وهذا كقولهم : إن البلاء موكل بالمنطق * محاسن الوفاء قيل في المثل : «أوفى من فكيهة) وهي امرأة من بي قيس بن ثعلبة كان من وفائها أن السَلَيّكَ بن سَلّكة غزا بكر بن وائل فلم يجد غفلة ‎)١(‏ المخفون: المسرعون. (7) الجفنة. ج جفان. وجفنات: القصعة, والبلاء موكل بالمنطق : قول لأبي بكر رضي الله عله , 3,6

عدد الصفحات ٧٣

يلتمسهاء فخرج جماعة من بكر فوجدوا أثر قدم على الماء فقالوا: إن هذا لأثرُ قدم ترد الماء فقعدوا له فلما وافى حملوا عليه فعدا('© حتى ولج قبة فكيهة فاستجار بها فأدخلته تحت درعها فانتزعوا خمارها2 فنادت إخوتها فجاءوا عشرة فمنعوهم منها. قال: وكان سليك يقول: كأني أجد خشونة شراستها على ظهري حين أدخلتني تحت درعها. وقال: ع لَعَمْرُ أبيك 0 تنمي” لنعمَ الجارٌ أت بني عوارا من الخفِرَاتِ9) لم تفضح ولم ترفغ لوالدها شنررا 0 لنصل السيف فانتزعوا الخمارا ويقال أيضاً : «هو أوفى من أم جميل») وهي من رهط ابن 5 3 دوس وكان من وفائها أن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي قتل رجلا من الأزد فبلغ ذلك قومه بالسراة فوثبوا على ضرار بن الخطاب الفهري ليقتلوه فعدا حتى دخل بيت أم جميل وعاذ بهاء فقامت في وجوههم ودعت قومها فمنعوه لها. فلما ولي عمر بن الخطاب علمت أنه أخوه فأتته بالمدينة فلما انتسبت له عرف القصة فقال: إني لست بأخيه إلا في الإسلام وهو غاز وقد عرفنا منتنك عليه وأعطاها على أنها ابنة سبيل . ويقال: «أوفى من السموأل بن عاديا)» وكان من وفائه أن امرأ القيس بن حجر لما أراد الخروج إلى قيصر استودع السموأل دروعا له فلما )1غ( وافى : : وعدا : ركض . زفة الخمار: م تقطي المراة يه وأسهاء الستر عموماً. زم نمى ينمي نمياً ونماءً المال وغيره : زاد وكثر . فع الخفرات: ج خفرة : الفتيات ذوات الحياء الشديك . والثنار : العيب» العار 5 كلا

عدد الصفحات ٧٤

مات امرؤ القيس غزاه ملك من ملوك الشام فتحرّز من السموأل فأخحذ الملك ابنا له خارج الحصن وصاح به يا سموأل! هذا ابنك في يدي وقد علمت أن امرأ القس ابن عمي وأنا أحق بميرائه فإن دفعت إلي الدروع وإلا ذبحت ابنك فقال: أجلني فأجله فجمع أهل بيته فكلمهم فأشاروا بدفع الدروع وأن يستنقذ ابنه فلما أصبح أشرف عليه. وقال: ليس لي إلى دفع الدروع سبيل فاصنع ما أنت صانع . فذبح الملك ابنه وهو ينظر إليه. وكان يهودياً» وانصرف الملك ووافى السموأل بالدروع الموسم فدفعها إلى ورثة امرىء القيس . وقال في ذلك : وفيت بأذْرُع الكنديٌ إني وقالواعنهله كنز رغيب فلا وأبيك أَعَدُرٌ بنى لي عاديا جضُناً حصيناً وفي ذلك يقول الأعشى©: كن كالسموأل إذ طاف الهُمام به بالأثلق الفردٍ من تيماءً منزلُه إذا ما خَانَ أقوامٌ وَفَيِتٌ م 5 وبشراكلماشئتا قي ستهيتكت في جحفلٍ كسّوادٍ الليل جرار 6 بم و #ج #ا سس حصن حصين وجار غير غدار ريه ماده خسفب فقال له: فقال: ثكلّ وغدرٌ أنبَ بينهما فشك غيرٌ طويل ثم قال له: مهما تقولن فإني سامع حار 8) 0 9 فاختر فما فيهما حظ لمختار أقتل أسيرّك إني مانم جاري ويقال : « أوفى من الحارث بن عباد » وكان من وفائه أنه أسر عدي بن ربيعة ولم يعرفه فقال له : دلّني على عدي بن ربيعة ولك الأمان رع وردت ترجمته في الصفحة ”” . (؟) حار: لا معنى لها وينبغي أن تكون داري. من درى دريا ودراية بالشيء: توصل إلى علمه.

عدد الصفحات ٧٥

فقال : أنا امن إن دللتك عليه . قال : نعم . قال : فأنا عدي بن ربيعة فخلاه . وفي ذلك يقول الشاعر : لَهْفَ نفسي على عديٌ وقدشا رفه الموتٌ وآحتوتّه المنونُ ويقال: «هو أوفى من عوف بن محلم» وكان من وفائه أن مروان القرظ غزا بكر بن وائل ففضوا('» جيشه وأسره رجل منهم وهو لا يعرفه فأتى به أمه فقالت: إنك تختال بأسيرك كأنك جئت بمروان القرظ فقال: مروان وما ترجين من مروان قالت: عظم فدائه قال: وكم ترجين من فدائه؟ قالت: مائة بعير. قال: لك ذلك على أن ترديني إلى جماعة بنت عوف فاستجار بجماعة ابنته فبعثت به إلى عوف, ثم إن عمرو بن هند بعث إلى عوف أن يأتيه بمروان وكان واجد("© عليه فى شىء فقال عوف لرسوله: إن جماعة ابنتي قد أجارته. فقال: إن الملك قد آلى7©) أن يعفو عنه أو يضع كفه فى كفه. فقال عوف: يفعل ذلك على أن تكون كفى بين أيديهماء فأجابه عمرو إلى ذلك فجاء عوف بمروان فأدخله عليه فوضع يده في يده ووضع يده بين أيديهما فعفا عنه . ومنهم الطائي صاحب النعمان بن المنذر. وكان من وفائه أن النعمان ركب في يوم بؤسه وكان له يومان يوم بؤس ويوم نعيم لم يلقه أحد في يوم بؤسه إلا قتله ولا في يوم نعيمه إلا أحيّاه وحيّاه. فاستقبله في يوم بؤسه أعرابي من طبىء فقال: حيًّا الله الملك إن لي صبية صغاراً لم أوص بهم أحداء فإن رأى الملك أن يأذن لي في إتيانهم وأعطيه عهد الله أن أرجع إليه إذا أوصيت بهم حتى أضع يدي في يده . فرق له النعمان . وقال له : )1( فضوا حيشه : أي فرقوة وهزموة ‏ (؟) واجدا عليه : من وجد يجد وجدا وموجدة: غضب عليه . () الى : حلف. عزم . 18

عدد الصفحات ٧٦

لاء إل أن يضمنك رجل ممن معنا فإن لم تأت قتلناه » وكان مع النعمان شريك بن عمرو بن شراحيل فنظر إليه الطائي وقال : يا شريك بن عَمرو هلىِنَ الموت مَحالة؟() يا أخا كلّ ضاف يا أحا من لاأخاله ياأخاالنعمان فك اليو عن شيخ غلال”0) ابن شيبان قبيل أصلح الله فعاله م2 ‎٠‏ فقال شريك: هو علي أسلح لله الحلكه ؛ فمضى الطائي وأجل له إنَّ صا هذا البوم قد وله وشريك يقول: ليس لك علي سبيل حتى 100 الطائي قل التعمات: والله مارأ يت أكرم م: متكما وما أ أدري أن يكما أكرم أهذا الذي ضمنك من الموت أم أنت وقد رجعت إلى القتل؟ والله لا أكون ألأم الثلاثة فأطلقه وأمر برفع يوم بؤسه » وأنشد الطائي : ‏إني امرٌوٌ مني الوفاءً خليقةً وفعالُ كل مهنب بَذَال9) ‎)١(‏ محالة: يقال: لا مُحالة من الأمر: أي لا بدَّ ولا ريب. وقد ورد صدر البيت في المحاسن والمساوىء ص ‎١79‏ «يا شريك ياابن عمرو». كما وردت كلمة (مضام) بدلا من (مضاف) في البيت الثاني . ‏(؟) غلاله: الغل ج أغلال وغلول: طوق من حديد يجعل في اليد والعنق . ‏)2 تجهم الأقوال : يقصد به تهديد النعمان بقتله والخلاف : أي المخالفة . يريد أن يقول : طلبت عشيرته منه أن يخلف بوعده فلا يعود للموت فأبى . ‏(5) البذّال: المعطاء. ‏الى

عدد الصفحات ٧٧

فقال النعمان: ما حملك على الوفاء؟ قال: ديني . قال: وما دينك؟ قال: النصرانية» قال: أعرضها على فعرضها عليه فتنصر النعمان. ضلكله قيل: كتب صاحب بريد همذان إلى المأمون وهو بخراسان يعلمه أن كاتب صاحب البريد المعزول أخبره أن صاحبه وصاحب الخراج كانا تواطا(» على إخراج مائتي ألف درهم من بيت المال واقتسماها بينهما. فوقع المأمون: إنا نرى قبول السعاية©"2 شرا من السعاية لأن السعاية دلالة والقبول إجازة وليس من ذل على شىء كمن قبله وأجازه. فأنف الساعي عند ذلك وقال: يا أمير المؤمنين رضي الله عنك المعذرة فإن الساعي وإن كان في سعايته صادقاً لقد كان في صدته لثيماً إذ لم يحفظ الحرمة ولم يف لصاحبه . قال: ودخل رجل على سليمان بن عبد الملك فقال: يا أمير المؤمنين عندي نصيحة قال: وما نصيحتك هذه؟ قال: فلان كان عاماكٌ ليزيد بن معاوية وعبد الملك والوليد فخانهم فيها تولاه ؛ لم اققصع أمولا كثيرة جليلة فمرٌ باستخراجها منه. قال: أنت شر منه وأخونُ حيثُ اطلعت على أمره وأظهريّه ولولا أني أنفرٌ النضّاح لعاقبتكَ ولكنْ اختر مني خصلة من ثلاثء. قال: إعرضهن يا أمير المؤمنين» قال: إن شئت فتشنا عما ذكرتٌ فإن كنت صادقاً مَقدْداك”2 وإن كنت كاذباً عاقبناك وإن استقلت أقلناك. فاستقاله الرجل . ‎)١١(‏ تواطا: اتفقا. ) السعاية : النميمة والوشاية. (") مقتناك : أبغضناك, أقاله: فسخ عزله من وظيفته أو عمله. واستقاله: طلب إليه أن

عدد الصفحات ٧٨

محاسن السخاء روي عن نافع قال: لقي يحبى بن زكريا عليه السلام إبليس لعنه الله فقال له: أخبرني بأ بأحب الناس إليك وأبغضهم إليك. قال: أحبهم إلي كل مؤمن بخيل» وأبغضهم إلي كل منافق سخي . قال: ولم ذلك؟ قال: لأن «السخاء خلق الله الأعظم 7 فأحشى أن يطلع عليه في بعض سخائه فيغفر له. وقال النبي كله : «السخي قريب من الله قريب من الناس بعيد من النار والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة قريب من النارء والجاهل سخي أحب إلى الله عز وجل من عابد بخيل وأدوأ الداء البخل)(2 . وقال يللد : «ما أرقت شمس إلا ومعها ملكان يناديان يسمعان الخلائق غير الجن والإنس . وهما الثقلان . الهم عجل لمنفق خلفاً ولممسك تلفاً ؛ وملكان يناديان أيها الناس : هلموا إلى ربكم فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى )(©2 . ‎)١(‏ الحديث: «السخاء خلق الله الأعظم» أخرجه الطبراني في الكبير (الجامع الصغير: ج ”. ص 17 ) حديث حسن . ‏(؟) الحديث: «السخي قريب من الله): أخرجه الترمذي عن أبي هريرة. والبيهقي عن جابر والطبراني عن عائشة (الجامع الصغير ج 27 ص 17) حديث ضعيف ولم يذكر فيه (وأدوى الداء البخل) وإنما ورد في العقد الفريد ج ‎.١‏ ص ‎١١*‏ بلفظ : «وأي داء أدوأ من البخل؟). ‏(") هذا الحديث ورد بروايات مختلفة فقد رواه أبوهريرة وأخرجه البخاري ومسلم كما أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم وقال: صحيح الإسنادء ولفظه في إحدى رواياته : قال رسول الله عليه : «ما من يوم طلعت شمسه إلا وبجنبيها ملكان يناديان نداءً يسمعه خلق لله كلهم غير الثقلين (الإنس والجن) يا أيها الناس هلموا إلى ربكم. إن ما ققلّ وكفى خير مما كثر وألهى ؛ ولا ابت الشمس ل وبجنبيها ملكان يناديان نداء يسمعه خلق الله كلهم غير الثقلين» اللهم أعط منفقاً خلفاً. وأعط ممسكاً تلفأ (أنظر الترغيب والترهيب للمنذري : جاكل ص 8: وة:) . ‎م١‎

عدد الصفحات ٧٩

وعن الشعبي قال: قالت أم البنين ابنة عبد العزيز أخت عمر بن عبد العزيز وكانت تحت الوليد بن عبد الملك: «لو كان البخل قميصا ما لبسته أو طريقاً ما سلكتها». وكانت تعتق في كل يوم رقبة وتحمل على فرس في سبيل الله وكانت تقول: البخل كل البخل من بخل على نفسه بالجنة . وقيل: أعتقت هند بنت عبد المطلب في يوم واحد أربعين رقبة. وقال بعض الحكماء: ثواب الجود خلف ومحبة ومكافأة وثواب البخل حرمان وإتلاف ومذمة. وقال النبي يك لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: «يا علي كن شجاعاً فإن الله يحب الشجاع وكن سخياً فإن الله يحب السخي وكن غيوراً فإن الله يحب الغيور . يا على وإن إنسان سألك حاجة ليس لها بأهل فكن أنت أهلاً لها» . ْ وقال النبى تككلةِ : «السخاء شجرة فى الجنة من أخذ منها بغصن مذ به إلى الجنةم9©.. ‎١‏ وقال عبد العزيز بن مروان: لولم يدخل على البخلاء في لؤمهم إلا وقال يَكِةِ : «تجافوا عن ذنب السخي فإن الله أخذ بيده كلما عثر»”" . ‎)١(‏ الحديث عن ابن مسعود أخرجه الطبراني وأبو نعيم والبيهقي : بلفظ: «السخاء شجرة في الجنة من أخذ منها بغصن قاده ذلك الغصن إلى الجنة» ( الجامع الصغير: ج١2‏ ص 8ه ). ‏(؟) الحديث عن ابن مسعود أخرجه كل من الدارقطني والطبراني وأبي نعيم والبيهقي ‏ىم

عدد الصفحات ٨٠