الذهب: بسم الله الرحمن الرحيم, لولا تغاضيّ عليكِ أدام الله حياتك لوصفتٌ شطراً من غدرك ولبسطت سوط عتبي عليك وحكمت سيف ظلامتي فيك إذ كنت الجانية على نفسك, والمظهرة لسوء العهد وقلة الوفاء المؤثرة علينا فخالفت هواي وفرشت نفسك لها على حالتي جد وهزل وصحو وسكر والمستعان الله على ما كان من سوء اختيارك ولقد ضمنت رقعتي هذه أبيات شعر أنت المتفضلة بالنظر إليها وهي : قطع قلبي فرائُكمْ تِطماً وكدتُ أقضي لبيَنِِكُمْ تجزِعا ما تكجل العين بالرّقادولا ينام جنبي في الليل مُصْطّجِعا لا عيش لي مُذ نأث ولا وَجَدَثْ عينايّ في الأرض قط منّسما قلت لهأء أقلا قجدثيني كيقه سليت عنه وابتلي؟ قالت: كيف لا أحدثك؟ آفْتَصَدَتٌ0) تفاحة جارية محمد بن سليمان» فدعينا إلى خورنق22 لمحمد بن سليمان فلما طعمنا دعت لنا بالشراب» فبينا نحن كذلك إذا بحراقة يق سلطانية قل وردت وفيها عذدة من أيناء الملوك وفيهم هذا العيار(*) ولا علم لي بمكانه» وكنت حملت العود وغنيت: عه اي بم الى عر 2 0 7 0 2 0 أيبلى فؤادي وشفئلني الاارق والدمع من مقلتيٌّ يستبق من حب ظبي_ أغنّ ذي 3 عج0ا) وو 1 3 ا 0 2 أء مم طء و فلما وجبت العتمة انصرفنا وأبطأت الجارية» وأتانى هؤلاء القوم من )١( افتصدت : سبق شرح معناها في صن ٠ ا" (5) الخورنق: القصر معرب خورنكاه: أي موضع الأكل. (*) حرّاقة : سفينة أو مركبة فيها مرامي نيران يرمى بها العدو. (5) العيّار: الكثير التجول والطواف . (4) ظبي أغن : يخرج صوته من خياشيمه . دعجت العينُ صارت شديدة السواد مع سعتها فصاحبها أدعج وهي دعجاء ج دُعج . ا
عدد الصفحات ٣٠٥عنده يسلون سخيمتي ويستعطفونتني عليه؛ ثم انصرفت عنها يا أمير المؤمنين ودخلت الحمام من ساعتي, فما كان إلا أن دخلت حتى أتاني غلامي فقال: جماعة من جلة الناس قد طرقوا دارك يطلبونك» فلبست ثيابي وخرجت مسرعاً فإذا بضمرة قد كبس داري في عدة من الرؤساء فقال: والله لا برحنا حتى تنفق علينا الخمسمائة دينار التي أخذتها من الجارية سيدتي, قلت: أي والله بالسمع والطاعة. ثم خذبني إلى نفسه فلم يزل يناظرني في أمرها حتى أقبل المساء ثم انصرف إلى رحلهء فلما كان من الغد وردت له رقعة مع خادم وكيس فيه ألف دينار واستزارني فقبلت ذلك وصرت معه إليه. فلما نظر إليّ تنحى عن مقعده وأقعدني ثم قال: هذا قد أعددته للنيروز لسيدتي هدية. وأنت أولى من تجشه(2 مع الخادم إليها. قلت: السمع والطاعة. ثم صاح في الدار: هاتوا الهدية فإذا مائة تخت من ثياب. وصندوق من ذهب مقفل عليه. فقال: في التخت والصندوق مبلغ ثلاثين ألف دينار. وأنت أولى من تفضل بالإيصال ' فصرنا إليها واستأذناء فلما مثلنا بين يديها أنكرتني وقالت: من الشيخ؟ قلت: الخليع شاعر العراق ومعي هدية عبدك ضمرة. فصاحت في الدار تلك. فإذا جارية كأنها الظبية المنفلتة من الشبكة. قالت لها: خذي هدّة الهدايا وفرّقيها على جواري الدارء ثم قالت: أيطمع الخِنُوْص © من أن يجتمع معي بعد قبولي الهدية في ثلاثين سنة؟ قلت لها: العفو عند المقدرة يعدل عتق رقبة. قالت: ففى خمس عشرة سنة؟ قلت لها: أنقصيها أولى بكء قالت: في ثلاث سنين؟ قلت لها: حطة”© أخرى وقد اجتمعنا. زفة الحمّلة : الرضيع : أي أنزل المدة مره اي 084
عدد الصفحات ٣٠٦قالت: لا والله لااكل ولا أشرب حتى اتيه وأمرت أن يسرج لها وبادرت إلى باب ضمرة مبشراً فما وصلت وأسمعت صلاصل اللجم فإذا هي قد سبقتني في جواريها وخدمهاء فدخلت فإذا هما يتعانقان ويتعاتبان فقلت: ياسيدتي ماأنتما إلى شيء أحوج منكما إلى خلوة. قالا هوذاك, فانصرفت عنهما ثم بكرت عليهما فإذا هي في المرقد الأول جالسة عليها جبة وشيء مطير وهي تعصر الماء عن ذوائبها وتصلح قرونها”) فاستعبتي وقالت: لا تفكرن في ريبة فوالله ما صلينا البارحة حتى , بعثت إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي فزوجت نفسي سيدي ولكن صر إليه فإنه في المرقد الثاني. فصعدت إليه فلما نظر إليّ وثب إليّ وقبل بين عيني وقال: يا شيخ قد جمع الله بيني وبين سيدتي بك. ثم دعا بداوة وقرطاس وكتب إلى ابن نوح الصيرفي في ثلاثة الاف دينارء فرجعت إليها فقالت: بماذا برك سيدي؟ فأقرأتها الرقعة. فقالت: نعجل إليك مثلها. فدعت بمال وطيار”"؟ ووزنت ثلاثة الاف دينار ودعت بعشرة أثواب من ثياب مصر وقالت: هذه وظيفتك (" علينا كل عام فخرجت من عندها وأخذت مرفوعي من ال سليمان وانصرفت إلى العراق. وكان الرشيد متكئا فاستوى جالسا وقال: أوه يا حسين لولا أن ضمرة سبقني إليها لكان لي ولها شأن من الشأن . ْ ْ ومنه مع الشعراء قال: استأذنت :: بنت لعبد الملك بن مروان ه في الحج. » فأذن لها وكتب إلى الحجاج يأمره بالتقدم إلى عمر بن أبي ربيعة أن لا يذكرها في )١( القرون: منبت الذوائب. (5) الطيّار: الميزان. (9*) الوظيفة : ما يُعَيّن من مال أو طعام ورزق وغير ذلك . 0
عدد الصفحات ٣٠٧شعره. فلما بلغ عمر مقدمها لم يكن له همة إلا أن يتهيأ بأجمل ما يقدر عليه من الحلل والثياب» وضربت لها قبة في المسجد الحرام فكانت تكون فيها نهاراً فإذا أمست تحوّلت إلى منزلها لتنظر إليه وتجلس بإزاء القبة» وقد خبر عمر بشأنها فإذا أرادت الطواف أمرت جواريها فيسترنها بالمطارف2'7 فكانت تتطلع إلى عمر كثيراء وكانت تسأل من دخل عليها عنه رجاء أن يكون قد قال شيئاء فلم يفعل حتى قضت الحج ورحلت ونزلت من مكة على أميال» فأقبل راكب من مكة فسألته من أين أقبلت؟ قال: من مكةء قالت: عليك وعلي فرقة أنت منها لعنة الله. قال: ولم يا ابنة عبد الملك؟ قالت: قدمنا مكة فأقمنا أشهرا فما استطاع الفاسق عمر بن أبي ربيعة أن يزودنا من شعره أبياتا كنا نلهو بها فى سفرنا هذاء قال: فلعله قد فعل. قالت: فاذهب إليه واسأله ولك في كل بيت تأتيني به منه عشرة دنانير» فأقبل الرجل وأتى عمر بن أبي ربيعة فأخبره الخبر فقال له: فعلت ولكن أحب أن تكتم علي قال: افعل . ثم أنشده : راع الفؤاد تفرق الأحباب يوم الرحيل فهاج لي أطرابي9» فظللتُ مكتتباً أكفكفٌ عَبْرة سحا تفيض كوابل الأسراب9©) لما تنادوا للرحيل وقرّبوا بُرْلَالجمال لِطيّةٍ وَذهاب9©) كاد الأسى يقضي عليكٌ صبابة والوجهٌ منك لبَين إلْفِكَ كابي © )1( المطارف . واحدها مطرف: أردية من خز مربعة منقوشة . (؟) الطرب ج أطراب: وهو خفة تعتري الإنسان من فرح أو حزن. (*) العبرة: الدمعة. سمَّ سحا الماء: صبّه صبًّا متتالياً غزيراً. الأسراب مفردها سرب: القناة يدخل منها الماء. الماء السائل. (5) البازل ج بُزْل: البعير الذي طلعت أنيابه. الطية: هيئة الطيّ. الناحية والجهة. (5) كبا يكبو كبوا لوجهه: انكبٌّ على وجهه. لك
عدد الصفحات ٣٠٨قالت سُكينةٌ() والدموعٌ ذوارفٌ منها على الخدّين والجلباب ليت المُغيريٌ "© الذي لم نَجرهٍ فيما أطالٌ تَصَمّدي وطِلابي كانت ترد لنا المنى أيامٌنا إذلا ثلام على هوّى وتصابي وأيامٌ نكتثَّمُ ودَّنا ونودُه سراًمخافة منطق المُغْتَاب أخبرْتٌ ما قالتٌ فبِتٌ كأنما يُِرْمَى الحَشًا بنوافِذٍ النضَّاب عت جاريتي وقلث لها اذهبي قولي لها في خِفيَةٍ وقراب" أسعيد 9» ماما الفرات وطيبة مني على ظم] وطيب شراب بألذ مسك وإن نأيِتِ وقلّ ما ترعى النساكٌ أمانة العْيّاب إن بِذْلي لي نائاا0 أشفي به سقمٌ الفؤادٍ فقد أطلتٍ عذابي رَعَصَيْتَ فيك أقاربي فتقطعت بيني وبينهم عغرى الأسباب بقيتُ كالمُهريتٍ فضلةً ماه في حر هاجرةٍ للع سَراب”" ثم أتى إليها بالأبيات فأعجبت بها وأمرت جواريها بحفظهاء ثم وفت له بما وعدت وسلمت إليه في كل بيت عشرة دنانير. وقال: أخبرنا محمد بن خلف قال: أخبرني أبو بكر العامري قال: حدثني موسى بن عمر بن أفلح مولى فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن )١( سعيدة: [سَكيّنة] أنظر ديوان عمر شرح محمد محبي الدين عبد الحميد المكتبة التجارية الكبرى بمصر طبعة ثانية ١1956 ص ه[4 . )١( المغيري : يقصد نفسه نسبة إلى حذيفة بن المغيرة. (؟) بقراب: أي بقرب . (5) أسعيد: [ أَسكيْنَ ] . (5) النائل : العطيّة والمعروف. (3) المهريق: المريق من أراق يريق . والسراب: الآل يكون نصف النهار لاطئاً بالأرض لاصقا بها كأنه ماء جار ©« يحسبه الظمان ماء » . "1١١
عدد الصفحات ٣٠٩المفيسوة بن سد اله ين سد لا ا قال: حدثني بلال مولى بن أبي ربيعة من 3 فأتاه ابن أ ابى عتيق »2 فقال: كيف تركت 1 الخطاب؟ فقال: هجرت أبرزوها مثل المّهَاةٍ تهادى وهيٍ تكنو تحيّرمنها وتكتفْنها كواعِبٌ بيض فى سخاب من القَرَنْمْل والد قلت لما ضربن بالسّجف دوني فتبدَّت حتى إذا جنَّ قلبى حين شب القتولٌ والعنقّ منها ذكرتني ببّهجة الشمس لما ضِقَتٌ ذرْعاً بهجرها والكتاب فسلوها بما يجل اغتصابي 1 بين خمس كواعب أتراب”" في أديم الخدّين ماك الشباب واضحاتٌ الخدود والأقراب©) رّ نفيس واهاً له من سخاب3©) ليس هذا لودنا 0 ياك دوني ولائدٌ بالثياب”" حسن ؛ لون يرف كالزرياب . ووه 3 )١( مجاجة المسك: نفاثة المسك. يفوح منها المسك. بما يحل: [ماذا أحلّ] أنظر ديوان عمر ص 9/8. (؟) المهاة: البقرة الوحشية تشبه بها المرأة في سعة العينين. والترب ج أتراب من ولد معك وفي سنك . (5) الأديم : الجلد . (4) القرب ج أقراب : الخاصرة. (6) السّخاب : القلادة من قرنفل . وأكثر ما يستعمل في المؤنث . (0) السجف : سجف البيتَ: أرخى عليه سَجَفَاً الستر عموماً. (7/١ وليدة ج ولائد: الجارية الصغيرة. (4) الزرياب: الذهب أوماؤه. يدلضنا
عدد الصفحات ٣١٠ُمْيَةَ عند راهب وقسيسٍ صوّروها في مذبح المحراب فارجحنْتٌ في حسن خْلّقٍ عميم تتهادى في مَشيها كالحُباب”" ثم قالوا تحبّها؟ قلتٌ: برا عدّدَ الرمل والحصا والشّراب9) وقال لغلامه: انطلق بكتابى هذا إلى أبى عتيق بالمدينة فادفعه إليه» فأقبل الغلا م بالكتاب حتى دفعه إليه فلما قرأه قال: والله أنا رسوله إليهاء فسار حتى قدم مكة لا يعلم به أهله. فأتى منزله فوجده غائباً فانطلق غلام عمر إلى عمرء فقال: إن رجلا قدم وهو يطلبك من شأنه وهيئته كذاء قال: ويحك ذلك ابن أبي عتيق اذهب إليه فقل له : إن مولاي يأتيك الآن. وكان عمر على فرسخين بل على رأس ثلاثة أميال من مكة. فأتاه الغلام فأخبره فقال: أسرج لي أنت برذون عمر فإن دابتي قد تعبت وكلت» فأسرجه له فركب وأتى الحي فصهل البرذون وسمعت الثريا صهيله. فقالت لجواريها: هذا هو بيرذون الخبيث عمرء ني دعت يبخلة لها توقبعت عليها وجلها فخرجت فإذا هي بابن أبي عتيق فقالت: مرحباً بعمي ماجاء بك ياعم؟ قال: أنت والفاسق جثتما بي. قالت: أما والله لو بغيرك تحمّل علينا ما أجيناه ولكن ليس لك مدفع أمر ربنا نحوه. فأقبل حتى انتهى إلى عمر فخرج عمر إليه وقبل يده ثم قال: إنزل جعلني الله فداك. فقال: ماء مكة علىّ حرام حتى أخرج منهاء ثم دعا ببغلته فركبها وانصرف إلى المدينة وخلا عمر بالثريا. وحدث الزبير بن بكار لعا ات 0 )1غ( ارجحنت : مالت واهتزت . الحباب : الحيّة . 59) بهراً : معنى بهراً في هذا البيت: جما , ولق
عدد الصفحات ٣١١أنا جالس إذ جاءني خالد الخريت» فقال: يا أبا الخطاب. هل لك في هند وصواحبها فقد خرجن إلى نزهة؟ قلت: وكيف لي بذلك؟ قال: تلبس لبسة أعرابي وتعتم عمامته وتركب مركبه كأنك ناشد ضالة. قال: ففعلت, وجئت حتى وقفت عليهن أنشد ضالتى فقلن: انزلء. فنزلت وقعدت أحادئهن وأغازلهن » فلما رمت النهوض قالت لي هند: إجلس لا جلست أنت» آلا ترى أنك وقفت علينا غريباً؟ ونحن والله وقفنا على غربتك نحن بعثنا خالدا وخدعناه وأطعمناه فى أنفسنا حتى جاء بك. فقال خالد: صدقن والله خدعننى وخدعنك ؛ فجلست وتحدثنا فأنشدتهن فقالت هند: يا سيدي لقد رأيتني منذ أيام وقد أصبحت عند أهلي فأدخلت رأسي في جيبى ونظرت فإذا هوملء الكف ومنية المتمنى فناديت يا عمراه يا عمراه قال عمر: فقلت يا لبيك يا لبيك ثلاثاً ومددت في الثالثة صوتي فضحكت وحادثتهن ساعة ثم ودعتهن وانصرفت فذلك قولي : عرفت مصيف الحىّ والمترئعا2 ببطن خُلَيَاتِ دوارس بَلْقعا(© إلى السفح من وادي المعمّس بَيَلتَ 2 معالمَهُ وبلا ونكباء زعزعا”) لهندٍ وأتراب لهندٍ إذ الهوى جميمٌ وإذ لم نَحْشٌ أن يتصدّعا 6 عرف «صيفه الي والمتربعا: وردت في ديوان عمر بن أبي ربيعة ص /ا/ا١: ألم تسأل الأطلال والمْرَبّعما. الأطلال ج طلل: وهو ما بقي ظاهراً على سطح الأرض من آثار الديار. المتربع: المنزل الربيعي. . بطن حُليات: موقع قرب المُعْمّس على طريق الطائف . دوارس : ج دارس الذي انمحت معالمه . البلقع ح بلاقع : الأرض القفر . دار بلقع : أي مقفرة . (؟) الشرى : موضع قريب من مكة ذكره عمر في الكثير من شعره . الول : المطر الكثير . التكباء : الريح التي تنحرف عن مهاب رياح القُوّم وتقع بين ريحين مثلاً : بين الصبا والشمال ونكباء الصبا والشمال تسمى أيضا : النكباء . والزعزع : التي تحرك الأشياء بشدة وتقلقها . 51
عدد الصفحات ٣١٢وإذ نحن مثلٌ الماءٍ كانَّ مزَاجَةُ وإذ لا نطيع الكاشحينَ ولانرى إذا صفق الساقى الرحيق المُشَعْشّعا(') لواش لدينا يطلبٌ الصَّرمٌ مطمعا وقال عمر: مارأيت يوماً غابت عواذله وحضرت عواذره بأحسن من يومنا ولا صبوة كصبوتنا ولا قيادة كقيادة خالد ولا أملح ولقد وصفت ذلك نئي رسولٌ من ثلاثِ حرائر فقلتٌُ لمُطْريهِنٌ في الحُسْنِ إنما لئِنْ كان ما حَدَّتَ حقاً فما أرى وهيّجتَ قلباً كان قد ودّع الصبا فقال: تعال انظرء فقلت: فكيف بي فقال: .اكتفل ثم التثم فأتٍ باغياً فإنني اسأخفي العينَ عنكٌ قلا ثرى فأقبلتٌ أهوي مثل ماقال صاحبي فلما تواقفنا وسلّمتٌ أشرقت تبَالَهْنَ بالهرفانٍ لما عَرَفْتي فلما تنازعنَ الأحاديتٌ قلنّ لي : ورابعة يزكو لها الحسنُ أجمعا ضَرَرْتَ فهل تشطيع نفعا فتنفعا؟ كمثل الألى أطريت في الناس أربعا' ّ( وأشياعّه فاشفعٌ عسى أن تُشفُعا أخافٌ مقاماً أن يشيعٌ فَيَشْنْعا لم ولا كش بأد يعات لموعِدِهٍ أزجي قعوداً مُونّما؛) وجوه زهاها الحسنُ أن تتقئعا فقلنَ أمرو باغ أكلٌ وأوضعا”©) أخفت علينا أن نغرٌ ونخدعا؟ 01١ صمّق الساقي : مزج الخمرة وخلطها: الرحيق : الخمرة. (9) الآلى : اللاتي : والإطراء: المدح . (5) اكتفل : اركب الكفل وهو من مراكب النساء. والتثم: ضع اللشام على وجهك باغياً: طالباً. (8) أهوى : أسرعء أزجي : أسوق . القعود : ما يقتعده الراعي في كل حاجة. 9 ل : تظاهرن بالبله وما بهن بله . أكلّ : أتعب راحلته وأضعفها. أوضع : سار حثيثا .
عدد الصفحات ٣١٣فما جتنا إلآ عَلَى وَقْقِ موعدٍ على ملا منا خرجنالهمعا رأينا خلاءً من عيونٍ ومجلساً دميتٌ الثرى سهل المَحَلَة مُمرعا”) وقلن: كريمٌ نال وصل كرائم فحْحقٌ له في اليوم أن يتمتعا وفيهن هندٌ تكمل الهم والمنبى2 وإخداع عيني كلما رمتٌ مهجعا قال: ولما أنشد عمرٌ بن أبي ربيعة ابن أبي عتيق قصيدته التي يقول فيها: فَيَعَيْنَاطَبَةمُحْبَالَةً تمزج الجدٌ مراراً بِاللْعِبُ9) ترفعٌ الصُوتٌ إذا لانث لها وِبَرَاحَى عند سَّوْرات العغضبٌ قال ابن أبي عتيق: امرأتي طالق إن لم يكن الناس في طلب مثل هذه منذ قتل عثمان. يجعلونها خليفة فلم يقدروا عليها وأنت تريدها قوادة . قال: ولما هجا كثير” بني ضمرة فقال: ويُحشرٌ نورٌ المسلمينَ أمامهم ويُحشْرٌ في أستاه ضَمْرَة نوها اشتدت بنو ضمرة عليه وعلى عزة وأرادوا قتله» ووضعوا له العيون فمكث شهراً لا يصل إليها فالتقى جميل وكثير» فشكا أحدهما إلى صاحبه ما يلقى. فقال جميل : أنا رسولك إلى عَزّة فأخبرنى ما كان بينكماء قال: آخرٌ ما لقيئها بالطلْحة مع أتراب لها. قال: فأتاهم جميل7؟) وهو ينشد )1١( الدّميث: السهل الممهد . والممرع : المخصب. 6 العّيّة: الحاذقة الخبيرة بطرق الحيلة. تراخى : تتراخى أي تتهاون. سورات الغضب ج سورة: الشدة. () كثيّر: كثيّر عَرَّةَ شاعر أقام في المدينة» غالى في تشيعه وقال بالرجعة والتناسخ وبإمامة المهدي محمد بن الحنفية» تَعَزَّل بعزّة فسمي بها. جع جميل : شاعر من بني عذرة تغنى بمعشوقته بُثيْنة حتى عرف بجميل بثينة» في شعره صدق العاطفة وبساطة التعبير مما حيّبه إلى المغنين توفي في مصر. "15
عدد الصفحات ٣١٤ذوداً("2 له ففطنت عزة فقالت: تحت الطلحة” التمس ذوداً هناك فانصرف جميل فأخبر كُثَيّراً. فلما كان في بعض الليل أتيا الطلحة فأقبلت عزة وصاحبة لها فتحدثا ملياً. وجَعُل كثيّر يرى عَرََّ تنظر إلى جميل وكان جميلاً وكثيّر دميماً فغضب كثيّر وغار عليها وقال لجميل: انطلق بنا قبل أن يصبح علينا الصبح فانطلقا فعند ذلك يقول : رأيت ابنة الشْبليٍَ عَرْةَ أصبحتث كمُختطب ما يلق بالليل. يَحُطب كانت تُمِبِْمَا ونَرْمَُمٌ أننا كبيض الأنُوقٍ في الصفا المتَعيبِ 0" ثم قال كثير لجميل : متى عهدك ببثينة؟ قال: في أول الصيف بوادي الدوم ومعها جواريها يغسلن ثياباء فخرج كثير حتى أناخ بهم وهو يقول: وقلت لها: يا عَرٌ أرسل صاحبي على بُعَدٍ دار والرسولٌ موكل بأن تجعلي بيني وبينك موعداً وأن تأمريني بالذي فيه أفعل أما تذكرينٌ العهدّ يوم لقيتكمم بأسفل وادي الدوم والثوبٌ يغسل فعلمت بثينة ما أراد فصاحت إخسأً إخسأ. فقال عمها: مادهاك يا بثينة؟ قالت: إن كلباً يأتينا من وراء هذا التل فيأكل ما يجد ثم يرجع, فرجع كثير» قال لجميل : قد وعدتك التل فدونك. فخرج جميل وكثير حتى انتهيا إلى الدومات وقد جاءت بثينة فلم تزل معه حتى برق الصبح . وكان كثير يقول: ما رأيت مجلساً قط أحسن منه. 0 الذود : الإبل لا يتجاوز عددها الثلاثين ولا يقل عن الثلاث . 00 الطلحة ج طلح : شجر عظيم من شجر العضاه له شوك وصمغ ترعاه الإبل . (9) بيض الأنُوق : الأنُوقٍ : الرّحمة . وفي المثل : «أعرٌ من بيض الأثوق» لأنها تحرزه فلا يكاد يَظفر به لصعوبة الصعود والوصول إلى أوكارها في أعالي الجبال والأماكن الصعبة. والصفاة ج صفا: الحجر الصلد الضخم . لضن
عدد الصفحات ٣١٥حدثنا عمر بن شبة عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال : حدثني شيخ من خزاعة قال: ذكرنا ذا الرّمة2'0 وعندنا عصمة بن مالك الفزاري وهو يومئذ ابن عشرين ومائة سنة فقال: إياي فاسألوا عنه. كان من أظراف الناس خفيف العارضين آدم29 حلو المضحك إذا أنشد اختصر. وأتاني يوما فقال: إن مية منقرية وإن بني منقر أخبث حي وأعلمه بأثرء فهل عندك من ناقة يزورها عليها؟ قلت: أي والله عندي اثنتان. قال: فسرنا فخرجنا حتى أشرفنا على الحي وهم خلوف, فعرف النساء ذا الرمة فعدلن بنا إلى بيت مي وأنخنا عندهن فقلن لذي الرمة: أنشدنا يا أبا الحارث فقال: أنشدهن. فأنشدتهن قوله : نظرتُ إلى أظعانٍ مي كأنها ذُرى النخل أو أثْلٌ تميد ذوائيُة0© فأشْعَلَتِ النيرانَ والصدرٌ كاتمٌ بمغرورق تَمّتَ عليه سواكية بكى وامِقٌ جاءً الفراقٌ ولم يبل جوائلها أسراره ومعاتبُوٌ9؛) فقالت ظريفة : منهن أبكي اليوم فمررت فيها حتى انتهيت إلى قوله : إذا سوحخت من حب مي سوارح على القلب ابه جميعا عوازية0©» )١( ذو الرّمّة: غيلان بن عقبة بن بهيش ويكنى أبا الحارث» شاعر بدوي, أحد عشاق العرب المشهورين وصاحبته مية عاصر جرير والفرزدق وله ديوان شعر. (5) آدم: سواد مع بعض الصفرة. (9) الأثل: واحدته أثلة. شجر من فصيلة الطرفائيات يكثر قرب الماء في الأراضي الرملية أوراقه دقيقة وأزهاره عنقودية, الظعينة ج أظعان وظعائن: الهودج أو الزوجة ما دامت في الهودج . (5) الوامق: العاشق المحب. جائل ج جوائل : ما سفرته الريح من حطام النبات وسواقط ورق الشجر فجالت به. يقال: «أجل جائلتك» أي: «اقض ما أنت فيه». يقول: جاء الفراق فبكى لأنه لم يتمكن من الإفضاء لحبيبته بما يكنه قلبه من حب وعتاب . (0) سرحت الماشية سرحا وسروحا: سامت والسارح والسارحة سواء: الماشية ج سوارح. - "18
عدد الصفحات ٣١٦فقالت الظريفة: قتلته قتلك الله فقالت: ما أصحه وهنيئاً له. فتنفس ذو الرمة تنفساً كادت حرارته تساقط لحمي ثم مررت فيها حتى انتهيت إلى قوله : وقد حلفت بِاللّهِ ميّةٌ ما الذي أقولُ لها الاً الذي أنا كائذبة إذاً قرّسائى الله من حي لا أرى ولا زال فى أرضى معد أجاربة أنشدت إلى أن انتهيت إلى قوله : إذا نازعتك القول ميّةٌ أو بذا لك الوجهُ منها أونضا الدّرعٌ سالبة فيالك من خدّ أسيل ومنطق)2 رخيم ومن خَلْق يُعَلَلُ جاؤبب0) فقالت تلك الظريفة : أما القول فقد نازعتك,. والوجه فقد بدا لك. فمن لنا بأن يَنَضْرٌ الدرع سالبه؟ فقالت لها مي : قاتلك الله ما أنكر ما تجيئين به اليوم» فتحادثنا ساعة ثم قالت تلك الظريفة: ما أحوج هذين إلى الخلوة فنهضت وسائر النساء فصرت إلى بيت قريب منهما حيث أراهما فما ارتبت بشيء ولا رأيت أمراً كرهته فلبث ساعة ثم أتاني ومعه قارورة وثلاث قلائد فقال: هذا طيب زودتناه مى وقلائد أتحفتك بها ابنة الجودي . 2 آب: عاد رجع بعد غياب. عوازب ج عازب من لا أهل له وتكون بمعنى : ذهب وَبَعْد: عزبت الإبل: أبعدت في المرعى » وعزب الرجل بإبله : إذا رعاها بعيداً من الدار التي بها الحي لا يأوي إليهم. يقول: إذا سرحت (خطرت) يقص ذكريات حب مي على قلبه (تشبيها بسروح الماشية) تعود إلى قلبه جميع عوازب الذكريات التي كانت بعيدة . )١( نضا نضواً الثوب : خلعه وألقاه عنه. الأسيل: الأملس. الحَلّقَ: الصورة والهيئة التي جلقها الله وهي في كلام الغبرب: اشع اليه على مثال لم يسبق إليه . يقول: إذا تبادلت الحديث مع ميّة أو نظرت إلى وجهها أ و خلعت ثيابها فإنك ترى خداً أملس ناعماً وتسمع حديثاً رخيماً وترى جسداً جذاباً يشغل رائيه. حلكنا فق
عدد الصفحات ٣١٧فكنا نختلف إليها حتى انقضى المربع ودعانا الصيف فرحلوا قبلناء وأتاني بنا إلى دارها فخرجت معه حتى إذا وقفنا عليها أنشأ يقول: ألا فاسلمى يا دارَمَّنَ على البلى ولا زال مُنهّلاً بجرعائك22 القطر حتى أتى على اخرها ثم انهملت عيناه بعبرة» فقلت له: ماهذا؟ قال: إني لجليد وإن كان مني ما ترى» فما رأيت أحدا أحسن شوقا وصبابة وعزاءً منه . كأنه غصن بانٍ يتثنى كأحسن ما رأيت فقال: يا سليمان أما ترى الدرة خلف البعرة؟ ثم قال: هل لك أن تأخذ مني رقعة فتوصلها إليه. قلت: بلى. فكتبها ودفعها إلي فأوصلتها إليه فإذا أملح غلام وأخفه روحاًء فقال: من القراطيس . قال: فليقف مكانه حتى أروح . وكان في الرقعة : تمرّفاسْتحييك أنْ أتكلّما ويك رَهْوْ الحُمّن عن أن تُسَلّما وَيَهْقَرّفي توبك كل عشيّةٍ تضيبٌ من الريحان أضحى منعّما فحسبكَ أن الجسم قد شفه الهوى2 وأن جفوني فيك قد ذَرَقْتَ دما أليس عجيباً عند كل موحد غَرَالُ مسيحيٌ يُعَذَبُ مسلما؟ فلولا دخولٌ النارٍ بعد تنضَر عبدتٌ مكانّ اللّهِ عيسى بن مريما وحدثنا الجماز قال: كنت يوماً على باب عدي الدراع فمر بي )١( جرعاء ج جرعاوات وأجارع : وملة مستوية لأ'تتيت قييئاً. لضن
عدد الصفحات ٣١٨أبو نواس شبيهاً بالمجنون فإذا خلفه غلام كأنه مهر عربي فقلت له: مالك؟ فقال: إن الرزيّة29 لا رَزْيَةَ مثلّها عَوَرٌ المكانٍ وقد تهيًا المركَبٌُ فعدلت به وبالغلام» فأقاما سائر يومهما. قال: وكان عبيد الله بن يحبى يتعشق غلاماً من دار المتوكل(2 يقال له رشيق فلا يصل إليهء حتى طال ذلك عليه؛ وكان أبو الأخطل يخلفه في الموكب وينبسط إليهء فقال له عبيد الله يوماً: يا أبا الأخطل من لي برشيق؟ فقال: الصفرة” الصّغارء والبيضٌ الصّحاح. وجعل عبيد الله يلقى رشيقاً في الدار فيخلو به ويساره ويعطيه مائة دينار في كل لقية إلى أن ن علم رشيق بما في نفس عبيد الله.» وكان يتعذر عليهما الاجتماع لقضاء ء الوطر واللذة . فركب أمير المؤمنين يوماً ومعه أبو الأخطل فطلب عبيد الله وتعمد أبو الأخطل رشيقاً فرده إليهء فلما ظفر به في منزله خالياً قضى حاجته منه وركب يريد أمير المؤمنين مسرعاً فوصل إلى الموكب وقد تصبب عرقاً فقال لا خيّرّعندي في الخليل ينام عن سَهَرٍ الخليل )١( الرزية ج رزايا: المصيبة. يقول: المصيبة التي لا أجد مثيلاً لها أن أجد المركوب ولا أجد المكان. )١ المتوكل على الله : الخليفة الأول في العصر العباسي الثاني جعفر بن المعتصم ولد (يفم الصلح) وهو إقليم على قناة كبيرة تعرف بهذا الاسم تأخذ من دجلة. ويكنى أبا لفل وله أخوه الوائق إمارة الحج ثم حدَّ من نفوذه ثم حبسه من أجل منام رآه فُسّر له على أنه ينازعه الخلافة. ثم أصبح خليفة قيل فيه الخلفاء ثلاثة: أبو بكر يوم الردّة وعمر بن عبد العزيز في رده المظالم. والمتوكل في إحياء السنة . [فة الصّفرة : من الألوان معروفة. وهي أيضاً: السّواد ومن ذلك قوله تعالى : «كأنه جمالاتٌ - مضنا
عدد الصفحات ٣١٩6. هل تشكرن لي الغدا تلطفي لك في الرسول؟ إدْنْحنُ فى صيدٍالجبا ل وأنت فى صيّدٍ السهول ما قيل فيه من الشعر: وتمشّيتَ في الجميل فأسرعغت إن كنب لست تأتي جميلا إنَّ من مد للقيادة ربجلل لحري بأنْ يكون نبيلا وقال آخر: لَهواه لائتلافت وملاه0) لاختلافٍ ليس يقرأمن كتاب الله إلا لإيلافٍِ وقال آخر: إن الرّقاشيّ مِنْ تكرمه بلّغه اللَهُ منتهى همّمه يَبِلْمْ من بره ورأفته خحملان أضيافه على خرّمه”) ومن محاسن ذلك حدثنا على ؛ بن الحسين بن علي بن عثمان بن علي بن الحسن قال: كانت ضمير جارية مولدة لميمونة بنت الحسن بن علي بن زيدء فأدبتها وعلمتها الغناء فبرعت فيه » وكانت من أحسن الناس وجهاً وبدناً وأبرعهم غناءً وفيرياً فأعطيت بها مولاتها عشرة الاف دينار, فلما أرادت أن تبيعها وأحضر المال» بكت وقالت: يا سيدتي رَبيتني صفْرٌ» سورة المرسلات الآية . وقد يكون السواد مع الصفرة ويسمى أصحمء فإذا زاد سواده على الصفرة فهو ادم فإن اشتد سواده فهو أدهم . )١( مَلَهَ : رجل مليه ومُمْتله : ذاهب العقل . يقول : هواه للعشق والغرام وعقله للخلاف ولذلك لا يقرأ من كتاب الله إل سورة لإيلاف قريش ؟) حملان أضيافه على خرمه : بلغت به الرأفة فة على ضيوفه فأغراهم بزوجاته . فون
عدد الصفحات ٣٢٠