المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المحاسن والأضداد تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ١٩ من ٢٤

فضع القمع في هذا السقاء. وإياك وهذا السقاء الآخر فإنه واهِ. قلت: نعم فأجبتها إلى ما سألت» فجاء الزوج على ما وصفت وقال: إقمعي سقاءك فحيرني الله أن تركت الصحيح وقمعت الواهي., فما شعر إلا باللبن ب#سبسي! '» بين رجليه فعدا إلى كسر الخيمة وحل متاعه؛ وتناول رشاء من قن مدبوغ() ثم ثناه باثنتين فجعل لا يتقي رأساً ولا وجهاً ولا رجلا حتى خشيت أن يبدو له وجهي فتكون الأخرى فألزمت وجهي الأرض فعمل بظهري ما ترى» فلما تغب عني جاءت المرأة باكية فرأت ما بي من الشر واعتذرت وأخذت ثيابي وانصرفت. قال : وحدّث بهذا الحديث محمد بن صالح بن عبد الله بن الحسين ابن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه بسر من رأى سئة أربعين ومائتين وكان حمل من البادية إلى المتوكل فأطلقه وكان أعرابياً فصيحاً فعجب منه وكان حسن الوجه نجيباً قلَّ مارأيت في الفتيان مثله قال : كان منًا فتى يقال له: الأ شتر بن عبد. الله وكان صيد بني هلال وأحسنهم وجهاً وأسخاهم كفاً. وكان معجباً بجارية يقال لها جيداء. بارعة الجمال. فلما اشتهر أمرهما وظهر خبرهما وقع الشر بين أهل بيتيهما حتى قتل بينهما القتلى. فافترقوا فريقين. فلما طال على الأشتر البلاء جاءني يوماً وقال: : يا نمير هل فيك خير؟ قلت: عندي ما أحببت. قال: فساعدني على زيارة جيداء» قلت: بالحب والكرامة فانهض إذا شئت قال: فركبنا وسرنا يوما وليلة والغداة حتى المساء فنظرنا إلى أدنى سرب لهم فأنخنا رواحلنا في شعب وقعدنا هناك وقال: يا نمير إذهب وانشد 6 سرسها للركل الماءَ: أسهل. وتسبسب الماءٌ: سال. تفع ‎١‏ السقاءَ أو القربة: ثنى فمها ع الرشاء ج أوشية: : الحبل عموفاً أوحبل ادلو رعق عبن ال أي الجلد. 50

عدد الصفحات ٢٨٩

واذكر لمن يلقاك أنك طالب ضالة: ولا تعرض بذكري بشفة ولا لسان إلى أن تلقى جاريتها فلانة راعية الضأن فتقرئها مني السلام وتسألها عن الخبر فأبلغتها الرسالة وأعلمتها بمكانه وسألتها عن الخبر؟ فقالت: هي مشدد البيوت 5 صلاة العشاع. #انصرالت فأخبرته ء ‎١‏ قدنا ا روسلا ست أتينا تمشي . فدنت منا فوثب إليها الأشد شتر فتصافحا وسلّم عليهاء ووثبت مولي عنهما فقالا أقسمنا عليك إلا رجعت فوالله ما بيننا من ريبة ولا قبيح نخلو به دونك». فانصرفت إليهما وجلست معهما فقال الأشتر: مافيك حيلة يا جيداء فنتزود منك الليلة؟ قالت: لا والله ما إلى ذلك سبيل إلا أن أرجع على الأرضء قالت: فهل بصاحبك خير؟ قلت: بلى وهل الخير إلا عندي فاسألي ما بدا لك فإني منته إليه ولو كان في ذلك كله ذهاب نفسي فالبستني يابها وأخنمت ليابي.* ثم تالت إذهب إلى حبائي فادخل في ستري فإن لاله مه سول ليق علباف تكداك ثم خله أوذره حتى يضعهء ثم يستبد بردائه ولست تراه حتى يصبح . فذهبت ففعلت ما أمرتني به. حتى جاء بالقدح فيه اللبن فأطلت نكدي عليه ثم أهويت لآخذه فاختلفت يدي ويذه وانكفاً القدح فاندفق مله اللبن فقال: إن هذا لطماح('» مفرط. )1( طمح طمحاً وظماحاً وطموحاً به : ذهب به وفي الطلب أبعدء والدابة نشزت وجمحت والمرأة على زوجها جَمَحَتُ. فهي طامح ج طوامح 553

عدد الصفحات ٢٩٠

وضرب يده إلى جانب الخباء فاستخرج سوطاً فضربني مقدار ثلاثين سوطاً حتى جاءت أمّه وأخواته فانتزعوني منه ولا والله ما فعلوا ذلك حتى زايلتني روحي» وهممت أن أوجره( بالسكين. فلما خرجوا عني وهو معهم قعدت كما كتب الله. فمالبثت أن جاءت أم جيداء. فحدثتني وهي تحسبنى ابنتها فألقيتها بالسكوت وتغطيت بثوبي دونها فقالت: يا بنية إتقي الله ولا تتعرضي للمكروه من زوجك فذلك أولى بك. ثم خرجت من عندي فقالت سأرسل إليك أختك تؤنسك وتبيت الليلة عندك, فلم ألبث أن جاءت الجارية تبكي وتدعو على من ضربني وأنا لا أكلمهاء ثم اضطجعت إلى جانبي, فلما استمكنت منها شددت يدي على فمها وقلت: ياهذه تلك أختك مع الأشتر وقد قطع ظهري بسببهاء وأنت أولى من ستر عليها فاختاري لنفسك ولها فوالله لئن تكلمت لتكونن فضيحةً شاملةً) ثم رفعت يدي عن فيها فاهتزت مثل القصبة من الروع وبانت معي وئلت منها الشهرة التامة ورافقتني أصلح رفيق رافقته ولم أذق شيئا ألذ مما ذقت منها قط. فلم نزل نتحدث وتضحك مني ومما بليت به حتى برق النور وجاءت جيداء. فلما رأتنا ارتاعت وقالت: من هذا عندك؟ قلت: أختك قالت: وما السبب؟ قلت: هى تخبرك فإنها عالمة به وأخذت ثيابي وأتيت صاحبي فأخبرته بما أصابني وكشفت له عن ظهري فإذا فيه ما الله به عليم. فقال: لقد عظمت منتك عندي ووجب شكرك وخاطرت بنفسك فلا حرمني الله مكافاتك . وروي عن رجل من بني عامر: أنه خرج وهوغلام, وكان ذا جمال وهيأة صاحب غزلء فهجم على قوم يتحملون وقد شدُوا أثقالهم وبرزوا. وإذا امرأة جميلة قد تخلّفت على جمل لها لإصلاح شأنها. قال: فوقفت عليها فإذا هي أحسن خلق الله وجهاً وأغزله وأملحه فتلاقينا كلاماً غير كثير, ‎)١(‏ وَجَرَهُ: طعنه في فمه. ‎0

عدد الصفحات ٢٩١

فقالت: أسألك شيئاً فهل لك به علم؟ قلت: سلي», فقالت: أيها أحسن جُردة 27 الرجل أم المرأة؟ قلت: الرجل. قالت: بل المرأة» فإن أحببت أن تعلم ذلك عملته. قلت: وكيف أعلمه؟ قالت: أتجرد لك من ثيابي وأرميها عني ثم أمشي حتى أبلغ الأكمة ثم أقبل حتى اتيك فتعطيني عهد الله وميثاقه لتفعلن كما فعلت؟ فقلت: لك عهد الله إن فعلت لأفعلنه. قال : فألقت ثيابها عن أحسن ما نظرت إليه قط بياضاً ونظافة وحسناً لما انتهت إلي قالت: : الوفاء. قلت: الوفاء ونعمة عين . فخلعت ثيابي وأنا كأبهى الفتيان وأهيئهم حتى مضيت بعد الغابة, فلما انتصف بى المدى سمعت خرخرة جملي » فإذا هي قد جالت على ظهره لابسة ثيابي متنكبة قوسى قد لزمت المحجّة فناديتها فلم تعرج عليء ولبست ثيابها وتخمرت بخمارها وركبت بعيرها وزجرته فانبعث بي أثر الحي وأخذت شق الوحشى 9© حتى ما أراهاء وجعلت أكف عن الجمل إذ خشيت أن ألحق الظن حتى رأوني من بعيد وجعلوا ينادون: ويحكِ أقبلي! وأنا صامت لا أتكلم ولا أتقدم فلما طال عليهم أمري بعثوا بجارية لهم مولدة. فأقبلت تعدو حت أتتني ونشطت خطام الجمل من يدي. وأنا متبرقع أحسن الناس وجهاً وعيناً» فنظرت الجارية في وجهي ساعة ثم قالت: : لقد أمسيت حديدة الطرف. وقادت الجمل حتى أتت الحى. فقالت أم الجارية : يا بنية لقد استحيت من الناس مما دعوتك العشية. ثم تأملت ونشظرت وسائر النساء وقالت إحداهن : والله إنه لرجل فطن وأنزلتني العجوز وأدخلتني الستر وقالت: من أنت لا أفلحت؟ قلت: بل ابتك لا أفلحت ولا أنجحت . ‏الجردة: العري‎ )١( (؟) المحبّة: ل العريق أي وسطه سبيت بذلك لانها مد (*) الشق الوحشي : أي الجانب الأيمن من كل شيء, الجانب الذي يركب منه الراكب» أو يحتلب الحالب لأنه لا يؤتى الركوب والحلب والمعالجة إلا منه. فإنما خوفه منه . 553

عدد الصفحات ٢٩٢

وقصصت عليها قصتها فقالت: نشدتك الله إلا أعرتنى نفسك هزيعاً من الليل؟ فإنا كنا على أن نبني بابنتي صاحبة الجمل الليلة وما في الحي رجل غير زوجهاء وهو إنسان فيه لوثة ولا بد من أن ن أدخلك عليه فإنك غلام أمرد فلا ينكرك, ولا أراه أقوى منك إن اعتركتما فلك عندي يد بيضاء. وأقبلت وأخت لابنتها وخالتها فالبسنني ثوب العروس وطيبئني ثم دلفن بي نحو الرجل بعيد العتمة وقالت أمها: أنا لك الفداء تجلد ساعة بالامتناع فإنه منصرف عنك وستأتيك الكافرة(2, فأدخلتني على مثل الأسد إلا أن به لوثة كما قالت: فاعتركنا حتى أعيى وكف عني » وطال بى الليل حتى سمعت خرخرة جملي فلم ألبث إل هنيهة حتى جاءت أمها وخالتها وهي معهماء فجعلتها مكاني وفتشت عن سرها فإذا هي قد ظلت مع إنسان كانت تهواه. وأتيت ثيابي فنهضت مبادراً لا ألوي على شيء حذراً مما لقيت. قيل: وملك النعمان بن المنذر أربعين سنة فلم تر منه سقطة غير هذه وهو أنه ركب يوماً فبصر بجارية قد خرجت من الكنيسة فأعجبته لجمالها فدعا بعدي بن زيد وكان نديمه ووزيره فقال له: ياعدي لقد رأيت جارية لئن لم أظفر بها إنه الموت ولا بد من أن أتلطف أو تتلطف لي حتى تجمع بيني وبينها قال: ومن هي؟ قال: سألت عنها فقيل: هي امرأة حكم بن عمرو رجل من أشراف الحيرة» قال: فهل أعلمت أحدا؟ قال: لاء قال: فاكتمه فإذا أصبحت فجذه لِحَكمٍ كرامة وبراً”), فلما أذن للناس بدأ به فأجلسه معه على سريره وكساه فاستعظم الناس ذلك» فلما أصبح بدأ أيضاً بالإذن له وجِمّله فأنكر الناس ذلك فقالوا: ما هذا إلا لأمرء فصنع به ذلك أياماء ثم قال له عدي : أيها الملك عندك عشر نسوة فطلق إحداهن ثم قل 6 لكافرةج كافرات وكوائرء الدنان وهي أوعية الخمر. ‎(١‏ فجِدّهُ لحكم كرامة وبرأ: أ ي أكرمه وقرّبه إليك . اا

عدد الصفحات ٢٩٣

له: فليتزوجها. ففعل. قلما وتعل عليه قال؛ يا حكم ما كانت نفسي تسمح بهذا لولد ولا لوالد فتزوج فلانة فقد طلقتهاء فخرج حكم إلى عدي فقال: يا أبا عويمر ما صنع الملك بأحد ما صنع بي وما أدري بما أكافيه. قال عذي : طلّق امرأتك كما طلّق لك امرأته ففعل, وحظي بها عدي عنده وعلم حكم أنه قد مكر به في امرأته وفيه يقول الشاعر: مافي البريّة من أنثى تُعادِلُها إلا الذي أخذًّ النعمانٌ مِنْ كم وحدّث الفضل بن العباس عن الزبير بن بكار عن محمد بن بشير الخارجي قال: قدم علينا رجلان من أهل المدينة يصيدان ومعهما نسوة والفساطيط('2 مضروبة,. وكان سليمان بن عبد الله الأسلمي وابن أخ له مقيمين بناحية الروحاء. فأرسل النسوة إلى سليمان وابن أخيه: أما لكما حاجة في الحديث؟ فرد الرسول: إن يكن لنا فيه حاجة فكيف لنا بذلك مع أزواجكن؟ فقلن: إنما خرج أزواجنا للصيد وقد بلغنا أن لكم صباحاً يعرف من طلب الصيد مالا يعرفه غيره» فلوطرح لهم شيئاً من ذكره لأسرعوا إليه وتخلفتم وتحدثتم ما شئتم يعنين به محمد بن بشير. فمضى إليه سليمان وابن أخيه فقالا: يا أبا محمد أرسل إلينا النسوة بكذا وكذا وسألني أن أخرجك إلى الصيدء فقلت: لا والله لا أفعل ولا أتعب ولا أنصب وأنتم تتلهون وتتحدثون, أنا الذي أشد حباً وأكثر صبابةً وشريناء فأرسلا إلى النسوة بمقالتي فأرسلن إليْ رسولً وعاهدنني لثن أخرجتهم ليحتلن لي حتى أخلو معهن ليلة حتى الصبح. فصرت إليهم وذكرت لهم الصيد فخرجوا معي فما زلت أحدثهم بالصدق حتى أخذت في الكذب مما (1) الفساطيط : مفردها فُسطاط وفيه لغات . فستاط وفسّاط : ضرب من الأبنية. مدينة مصر. وهي هنا بمعنى بيوت من الشعر ضربت للصيادين . حل

عدد الصفحات ٢٩٤

يضارع الصدق حتى أفنيته فأقمت معهم ثلاثة أيام ولياليها ثم انصرفوا من غير أن اصطدنا شيئاً فقلت في ذلك : َي انطلة نطلقت معي قوم ذو ذوو حسب أل في الأرض. لهم برهم ولو صدقتٌ لقلتٌ القوم قد دخلوا ما في خلائقهمٌ زهو ولا حمق م كيف آفك قوم ما بهم رهقٌ؟7) أخباز قوم. وما كانوا ولا لقو حين انطلقنا وإنى ساعة انطلقوا فلو أجاهدٌ ما جاهدتٌ دونكم إن كنت أبدأً جاري من حلائلكم فإن كل جحديد عائد خلقاً في المشركين لأدركتٌ الألى سبقوا والدهر ذو عنف أيامه طرق2) فلن يعود جديداً ذلك الحَلَقٌ 50 قال: فظفر أصحابي بالحديث والمغازلة وأنا بالجهد والخيبة مع أتم القيادة والتعب وكذب المحادثة : (1) الإفك: الكذب والأفيكة : الكذبة الكبيرة» أقَّاك وأفيك وأفوك: الكذاب. افكه: جعله يأفك, أفِكَ الناس : كذبهم وحدّئهم بالباطل. الرّهق : الإئم والتهمة» » حمل المرء على ما لا يطيقه . 0( الحليل ج إحلاء م حليل وحليلة ج حلائل : : الزوج لأنه يحل مع امرأته وتحل معه. الطريق : ج طرق وأطرق وأطرقة : السبيل» الدأب والعادة. يقول: الذهر عقيف ديد قليل الرفق وأيامه طرق توصلنا إلى أن يصبح جديدنا بالياً والبالي لن يعود جديداً. (5) الخلّق : البالي . هع الواثق: هو هارون الواثق بالله ابن المعتصم آخر خلفاء العصر العباسي الأول. حكم الدولة العباسية أت مق سعثا مين انام ينا ا" أحداً وسئل في مرض موته أن يوصي بالخلافة لولده فرفض وقال: «لا أتحمل تحمل أمركم حياً وميتاً» وبموته انتهى العصر الذهبي للدولة العباسية . 50/

عدد الصفحات ٢٩٥

أبي الفرج الهاروني وكيل عبد الله بن طاهر”2, فإذا بجارية حسناء في منظرة لها29. فلما بصرت به ورأت مركبه وكان جميلا ظريفا أومأت إليه دخلت إليه فرأيته بخلاف ما عهدت وكان لا يكتمنى شيئاً فقلت: مالى أراك مدلهاً" يا أبا الحسن؟ قال: رأيت شيئاً أنا فيه مفكر ثم أنشأ يقول: وا بابى مُحَضَبٌ أوماإلينابيلة أومي بهايخبرّنيى راحتهة في كبله إن الضنى في جسدي2 يخبرني عن جسله فليس للحاسد 9 خصلة من حسله ثم شرح لى القصة. ثم انصرفت من عنده ووافيت مولى الجارية فسألته أن يبيعها فقال: أشتريتها للأمير عبد الله بن طاهر وليس إلى بيعها من سبيل» فلم أزل حتى اشتريتها بخمسين ألف درهم ووجهت بها إليه وكتبت إليه : له يدٌ تسألٌ الرحمنَ راحتّها مما به ويدٌ أخرى على كبده فقبلها وحسن موقعها عنده فولاني خراج ديار ربيعة فأصبت فيها ألف ألف درهم . قال السجستانى : أرق الرشيد ذات ليلة فوجه إلى عبد الملك ‎)١(‏ عبد الله بن طاهر: قائد سياسي وشاعر حكم البلاد ما بين مصر والرقة ثم استقل بحكم خراسان. (7). المنظرة: ما ارتفع من الأرض أو البناء ونظرت منه . (") المدلّه : الساهي القلبء الذاهب العقل من عشق ونحوه. 5538

عدد الصفحات ٢٩٦

الأصمعي وإلى الحسين الخليع27 فأحضرهما وشكا إليهما مدافعة نومه وشدّة أرقه وقال لهما:عللاني بأحاديثكما وابدأ أنت يا حسين, قال: نعم يا أمير المؤمنين خرجت في بعض السنين منحدراً إلى البصرة وممتدحاً لآل سليمان. فقصدت محمد بن سليمان بقصيدتي فقبلها وأمرني بالمقام. فخرجت ذات يوم إلى المربد وجعلت المهالبة طريقي فأصابني حر وعطشء. فدنوت من باب دار كبير لأستسقي, فإذا أنا بجارية أحسن ما يكونء كأنها قضيب يتثنى» وسناء العينين. زجاء الحاجبين» مهفهفة9) الخصر. حاسرة الرأس» مفتوحة الجربّانء عليها قميص لاذ جُلَّاري©, ورداء عدني» قد علت شدة بياض بدنها حمرة قميصهاء تتلألاً من تحت القميص بثديين كرمانتين» وبطن كطي القباطي. وعكن مشل القراطيس» لها جمة جعدة©) بالمسك محشوة؛ وهي يا أمير المؤمنين مقلدة خرزاً من ذهب والجوهر يزهر بين ترائبهاء وعلى صحن جبينها طرة كالسبج وحاجبان مقرونان وعينان كحلاوان وخدان أسيلان وأنف2 أقنى تحته ثغر كاللؤلؤ وأسنان كالدر وقد غلب جربانها سواد المسك والغالية ودابر العود الهندي ‎)1١‏ الحسين الخليع : حسين بن الضحاك . ولد في البصرة. من شعراء بغداد. رفيق أبي نواس باللهو وشرب الخمر ونظم الشعر. ‏(؟) الوسن: النعاس. وسناء العينين: ناعسة العينين فاترتهما. زجاء الحاجبين: رقيقة الحاجبين في طول . مهفهفة الخصر: دقيقة الخصر. ‏[فية الجربّان : طوق القميص » مد السيفيد. حمائل السيف. حدَّهِ (فارسية) وهي هنا بمعنى ‏طوق القميضي , لاخ : من اللاذة : ثوب حرير أحمر صيني . الجلنار: زهر الرمان . 25 القباطي ج ة قبطية : الثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء . وفي الحديث: أنه كسا امرأة ‏قبطية فقال : « مرها فلتتخذ تحتها غلالة لا تصف حجم عظامها » . العكنة ما انطوى وتتنى من لحم السطن سمناً . القراطيس ج قرطاس : الصحيفة التي يكتب فيها. الحمّة : مجتمع شعر الرأس ‏)0( السبج : الخرز الأسود » الأسيل: الليّن الأملس. والأقنى : من الأنوف ما به قنى : ‏ما ارتفع وسط قصيته وضاق منخره . ‎1

عدد الصفحات ٢٩٧

على لبتها عبق الخلوق وهي والهة حيرى واقفة في الدهليز وجائية'» تخطر في مشيتها قد خالط صرير نعلها أصوات خلخالها كأنها تخطر على أكباد محبيها فهي كما قال الأفوه الأودي 7(" : ليس منهامايُقالٌُ لها كَمُلتْ لوأنَذاكَملا كل جزْءٍ من محاسنها كائنٌ من حسنهامِنّلا لوتمنّتٌ في براعتها لم نجدٌ في حسنهابّدلاً فهبتها والله يا أمير المؤمنين» ثم دنوت منها لأسلم عليها فإذا الدار والدهليز والشارع قد عبقت بالمسك. فسلمت عليهاء فردت السلام بلسان منكسر وقلب حزين محرق, فقلت لها: يا سيدتي إني شيخ غريب أصابني عطش فأمري لي بشربة من ماء تؤجري . قالت: إليك عني يا شيخ فإني مشغولة عن سقي الماء وادّخار الأجرء فقلت لها: يا سيدتي لأية علة؟ قالت: لأني عاشقة من لا ينصفني وأريد من لا يريدني ومع ذلك ممتحنة برقباء فوق رقباء. قلت لها: يا سيدتي هل على بسيط الأرض من تريدينه ولا يريدك؟ قالت: إنه لعمري على ذلك الفضل الذي ركب الله فيه من الجمال والدلال. قلت لها: يا سيدتي فما وقوفك في الدهليزء قالت: هو طريقه وهذا أوان اجتيازه. قلت لها: يا سيدتي هل اجتمعتما في خلوة في وقت من الأوقات أم حب مستحدث؟ فتنفست الصعداء وأرخت دموعها ‎)١(‏ الغالية ج غوال : أخلاط من الطيب . دابر العود الهندي : الدابر : الأصل أي العود الهندي الأصيل . اللبّة : موضع القلادة من الصدر . الحَلُوقَ : ضرب من الطيب معظم أجزائه الزعفران . ‏فم الأفوه الأودي : هو الشاعر صلاءة بن عمرو من مذحج ويكنى أبا ربيعة وهو القائل : لا يَصْلُّح القوم فوضى لا سَّراة لهم ولا سّرة إذا جهّالهم سادوا ‏كن

عدد الصفحات ٢٩٨

على خديها كطل على ورد وأنشأت تقول: وكنا كغْصيَئْ بانةٍ وسطٌ روضة2 نشمٌ جنا اللّذات في عيشة رَعْدٍ فأفرد هذا الغصنَ مِنْ ذاكَ قاطعٌّ فيا من رأى فرداً يحنّ إلى فردٍ قلت لها: يا هذه ما بلغ من عشقك هذا الفتى. قالت: أرى الشمس على حائطهم أحسن منها على حائط غيرهم, وربما أراه بغتة فأبهت وتهرب الروح عن جسدي وأبقى الأسبوع والأسبوعين بغير عقل. قلت لها: عزيز علي وأنت على ما بك من الضنى وشغل القلب بالهوى وانحلال الجسم وضعف القوى ما أرى بك من صفاء اللون ورقة البشرة فكيف لولم يكن بك من الهوى شيء أراك كنت مفتنة(22 في أرض البصرة؟ قالت: كنت والله يا شيخ قبل محبتي لهذا الغلام تحفة الدلال والجمال والكمال ولقد فتنت جميع ملوك البصرة وفتنني هذا الغلام» فقلت: يا هذه ما الذي فرق بينكما؟ قالت: نوائب الدهر وأوابد الحدثان ولحديثي وحديثه شأن من الشأن وأنبيك أمري : إني كنت افتصدت”22 في بعض أيام النيروز فأمرت فزين لي وله مجلس بأنواع الفراش وأواني الذهب ونضدنا الرياحين والشقائق والمنثور وأنواع البهارء وكنت دعوت لحبيبي عدة من متظرفات البصرة فيهن من الجواري جارية شهران, وكان شراؤها عليه من مدينة عمان ثمانمائة ألف درهم. وكانت الجارية ولعت بي. وكانت أول من أجابت الدعوة وجاءتني منهن. فلما حصلت عندي رمت بنفسها علي تقطعني عضاً وقرصاً ثم خلونا نتمزز القهوة إلى أن يدرك طعامنا ويجتمع ‎)١(‏ الفتنة: إعجابك بالشيء. فتن فتوناً فهو فاتن وهي مفتنة بفتح الميم. موضع فتنة وبضمها: تثير إعجاب من راها. ‏(؟) افتصدت : الفصد شق عرق الناقة ليستخرج دمه فيشرب والفصيد : دم كان يوضع في معّى ويشوى وكان أهل الجاهلية يأكلونه . النيروز : الربيع ( فارسية ) . ‏مين

عدد الصفحات ٢٩٩

من دعوناء فتارة هي فوقي وتارةً أنا فوقهاء فحملها السكر على أن ضربت يدها على تكتي فحلتها ونزعت هي سراويلها وصارت بين فخذي كمصير الرجال من النساءء فبينا نحن كذلك إِذْ دخل علي حبيبي وقد التزق قرطي بخلخالى27, فلما نظر إلينا اشمأز لذلشك وصدف عنى وعنها صدوف”) المهرة العربية إذا سمعت صلاصل”"© اللجم وعض على أنامله وولى خارجاًء فأنا يا شيخ منذ ثلاث سنين أسل سخيمته9» وأستعطفه فلا ينظر إلىّ بعين ولا يكتب إلىّ بحرف ولا يكلم لي رسولاً. قلت لها: ياهذه أفمن العرب هو أم من العجم؟ قالت: هومن جلة”' ملوك البصرة. قلت: من أولاد أنيابها "2 أو من أولاد تجارها؟ قالت: من عظيم ملوكها. قلت لها: أشيخ هوأم شاب؟ فنظرت إلي شزراً) وقالت: إنك لأحمق. أقول هومثل القمر ليلة البدر أمرد أجرد وطرة رقعاء كحنك الغراب ") تعلوه شقرة في بياض عطرٌ لباس » ضارب بالسيف طاعن بالرمح لاعب بالنرد والشطرنج ضارب بالعود والطنبورء يغني وينقر على أعدل وزن لا يعيبه : ‏القرط ج أقراط : ما يعلّقَ في شحمة الأذن من درةٍ . الحلق . الخَلْحَال : ج خلاخل‎ )١( . ‏حلية تلبس في الرّجل كالسّوار في اليد‎ (؟) صدف: انصرف ومال» أعرض وصدٌ . ز[فة صلصل صلصلة : صِوّت اللجام ‏ أو الحليء والرعد صفا صوته. الجرس ربع صوته . (5) السخيمة ج سخائم: الضغينة . يقال: سللت سخيمته باللطف والترضي : أي أفرجت ضغينته من صدره . ,20 جلّة ج جليل يقال: : قوم جلة: أي عظام سادة. (5) أنيابها : ناب القوم ج أنياب : سيدهم . الشزر كبرر شرو الرجل وإليه : نظر إليه بجانب عينه مع إعراض . عين شزراء : محمرة (8) الطرّة : ما غشى الجبهة من الشعر . رقعاء : كالرقعة في الثوب . حنك الغراب : منقاره وقيل : سواده : يقول غرّة جبهته كحنك الغراب أي سوداء . يدلا

عدد الصفحات ٣٠٠

شيء إلا انحرافه عني لا نقصاً لي منه. بل حقداً لما رآني عليه . قلت: يا هذه وكيف صبرك عنه . فأنشأت تقول : أمّا النهار؟ فمستهام والة والليِلَ قد أرعى النجومٌ مفكراً كيف اصطباري عن غزال شادن9) وجة يضيءٌ وحاجبان تقوّسا وبياض وجهٍ قل أشيبٌ بحمرة واد منه كالقضيب إذا زها نمت خلائقه وأكمل حسئة وجفونٌ عيني ساجفاتٌ7) تدمع حتى الصباح ومقاتي لاتَهْجَعٌ في لحظ عينيهٍ سِهامٌ تتصرعٌ وكأن جبهته سِراجٌ يلمع في وجنتيه كأنه مسعجمع والغصن في قنوائه”" يترعرعٌ كمثال بدرٍ بعد عشر أريم قلت لها: يا سيدتي ما اسمه وأين يكون؟ قالت: تصنع به ماذا؟ قلت: أجهد فى لقائه وأتعرف الفضل بينكما في الحال. قالت: على شريطة . قلت: وما هي؟ قالت: تلقانا إذا لقينه. وتحمل لنا إليه رقعة. قلت: لا أكره ذاك. قالت: هوضمرة بن المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة, يكنى بأبي شجاع وقصره في المربد الأعلى وهو أشهر من أن يخفى ‎١‏ ثم صاحت في الدار: يا جواري» دواة وقرطاسا وشمرت عن ساعدين كأنهما طومارا فضة2»9, ثم حملت القلم وكتبت: بسم الله الرحمن الرحيم » سيدي تركي الدعاء في صدر رقعتي ينبىء عن تقصيري ‎١‏ ‏ودعائي إن دعوت يكون هجنة فلولا أن بلوغ المجهود يخرج عن حد ‎)١(‏ سجف سجفاً البيت: أرضى عليه سقراء الجفون مسجفات : مسدلات» فاترات. (؟) الشادن : ابن الظبية . ‏(”) القنواء : الشجرة الطويلة. ‏(5) طامورج طوامير: الصحيفة .

عدد الصفحات ٣٠١

التقصير لما كان لما تكلفته خادمتك من كتب هذه الرقعة معنى مع إياسها منك وعلمها بتركك الجواب. سيدي فجد بنظرة وقت اجتيازك في الشارع إلى الدهليز تحبي بها أنفساً ميتة أسرى, واخطط بخط يدك بسطها الله بكل فضيلة رقعة فاجعلها عوضاً من تلك الخلوات التي كانت بيننا في الليالي الخاليات التى أنا ذاكرتها. سيدي. ألست لك محبة وبك مدنفة؟ فإن رجعت مولاي إلى الأشبه بك وأنقذتني من عوارض التلف كنت لك خادمة ولك شاكرة . فلما فرغت من الكتاب يا أمير المؤمنين ناولته إياي فقلت لها: يا سيدتي قد وجب حقك علي ولزمتك حرمتي لطول وقوفي عليك وكنت قد سألت شربة ماءء قالت: أستغفر الله ما فهمنا عنك. ثم صاحت في الدار أخرجن إلينا شراباً من ماء وغير ماء. فما كان إلا أن أقبل ثلاثون وصيفة بأيديهن الطاسات والجامات وأقداح مملوءة ماء وثلجاً وفقاعاًة') وشراباًء فشربت الماء ثم قلت: يا سيدتي مع قدرتك على هذا من استواء الحال وكثرة الخدم والعبيد والجواري فلم لا تأمرين إحدى الجواري أن 'تقف مراعية للغلام حتى إذا مر أعلمتك فتخرجين إليه؟ قالت: لا تغلط عبالةُ”" عُنْقَ الليثٍ من أجل أنه إذا رام أمراًقام فيه بنفسِه ثم انصرفت عنها يا أمير المؤمنين» فلما أصبحت غدوت على محمد بن سليمان فوجدت مجالسه محتفلا بالملوك وأبناء الملوك. ورأيت غلاماً قد زان المجلس وفاق من فيه حسناً وجمالاً قد رفعه الأمير فوقه فسألت عنه فقيل: ضمرة بن المغيرة فقلت في نفسي بالحقيقة حل )1( الفقاع : شراب يتخذ من الشعير أو من الأثمار سمي به لما يعلوه من الزّبد. (5) عبّل عبالة: ضخم.

عدد الصفحات ٣٠٢

بالمسكينة ما حل هو والله قاتلها فيما أرى. ثم قمت فقصدت المربد ووقفت على باب داره. فإذا مو قد ورد فى موكب جليل فوثبت إليه وبالغت فى الدعاء والثناع. ثم دنوت منه وفاوضته في الذي جرى بيني وبينها وناولته الرقعة فلما قرأها د ضحك ثم قال: يا شيخ قد استبدلنا بها فهل لك في أن تنظر إلى البديل؟ قلت: نعم. فصاح في الدار: يا جواري أخرجن إلينا لذيذاً. فما كان إلا أن طلعت جارية وضئية الكمّين20. ناهدة الثديين» تمشى مشية مستوحل (") ترتج من دقة خصرها على كبر عجزها”" ذات فخذين وعجيزتين تختطفان الأنفس اختطافا على رأسها بطيخة من الكافور”*», مكتوب على جبيئها : 7 من الحبٌّ آم ما أقتل الحبٌّ وأضناه ودون ذلك مكتوب: عيّارةٌ" يّاسة فى الحخَطَى رخيمة الدّل صَيُودٌ للرجال. وقد كتبت بالغالية » على عصابتها ثلاثة أسطر وهي : إذا غضبت رأيت الناس قتلى وإن رَضِيت فارواح تعود ‎)١(‏ وضيئة الكمّين : الوضاءة الحسن والبهجة يقال: وضؤت فهي وضيئة. والكم من القميص مدخل اليدين ومخرجهما. يقصد بالكمين: اليدين. ‏(؟) مشية مستوحل: أي الذي يمشي في أرض موحلة» بثقل وفتور . ‏(9) العجز: مؤخر الجسم عجز بيت الشعر: الشطر الثاني منه. وعجيزة المرأة: عجزها ولا يقال للرجل إلا على التشبيه. والعجز لهما جميعا. ‏(5) الكافور: طلع النخل أو وعاؤه. كافور الكوم : الورق المغطي لما في جوفه من العنقود شبهه بكافور الطلع لأنه ينفرج عما فيه أيضا. ‏88 عيّارة: قطيرة التجوّك والطواف.. مئّاسة: تسيل وتتستتر . ‏(5) الغالية ج غوال: أخلاط من الطيب.

عدد الصفحات ٣٠٣

لها في عينها لحظاث سحرٍ ُمِيتٌ بها ونحيي من تتريدٌ وتسبي العالمينَ بمقلتيها فكلّ العالمينَ لها عبيدٌ فناولها الرقعة وقال: اقرئي وأجيبي صاحبتك,. فلما قرأت الرقعة اصفرّت وعرقت ومرّقتها وضربت بها في وجه الغلام وغابت في السترء فقال لي : أما أنت يا شيخ فاستغفر الله مما مشيت فيه. قلت: بل أنت استغفر الله من هجرانك إياها وتركك إتيانها والله ما أرى لها في البشر نظيراً. قال: لا أفعل ولو أنها فى حسن يوسف وكمال حواء»ء فخرجت يا أمير المؤمنين وأنا أجر ذيلى حتى وردت عليها فاستأذنت ودخلت فبدأت بي فقالت: ما وراء الشيخ؟ قلت : البؤس واليأس قالت: لا عليك فأين الله والقدر؟ ثم أمرت لي بخمسمائة دينار وعشرة أثواب وخرجت من عندها وأنا ممتدح لآل سليمان, فلم يكن لي والله إلا معرفة خبرها في العام الذي عدت فيه إلى البصرة فوردت عليها فوجدت على بابها أمراً ونهياً وأسباباً لا تكون إلا على باب الخلفاء. فاستأذنت فدخلت فإذا فوق رأسها ثلاثون رجلا من شيوخ وشبان وخدم وقوفا بسيوفهم, فلما نظرت إلي عرفتني» ووثبت إليّ وقبلت رأسي وقالت: يا شيخ الحمد لله الذي جعل العبيد بالصبر ملوكاً. وجعل الملوك بالتيه عبيداً» إن الذين تراهم وقوفاً أصحاب ضمرة يسلون سخيمتي ويسألونني الرجوع له. والله لا نظرت إليه في وجه ولو أنه في حسن يوسف وكمال حواء. فسجدت يا أمير المؤمنين شماتة بضمرة وتقرباً إلى الجارية» فقال بعض حبّاب ضمرة: مهلاً يا شيخ فمن طاب محضره طاب مولده. ثم انصرفوا فناولتني خريطة فيها أوراق فقالت: هذا أول ما ورد علينا منه فإذا فيها ثوب خز أبيض يقق7() مكتوب فيه بماء 8 اسك له 2 0 5-08 بي سدم أل 5 ‎)١(‏ يق بِيْق يقوقة: ابيض . اليقق والقطعة منه يُققة: القطن يقال: أبيض يقق: أي شديد البياض .

عدد الصفحات ٣٠٤