قال : والله لأن أموت طالباً للأدب خير لى من أن أعيش قانعاً بالجهل قال : فإلى متى يحسن بي ذلك؟ قال: ما حسنت الحياة بك» . ضسسلدهة الحديث المرفوع : «رَجِمَ اللَهُ عبد َصْلّحَ مِنْ لِسَانِهِه”". وكان الوليد بن عبد الملك لحنة فدخل عليه أعرابي يوما فقال: انصفني من جتني(" يا أمير المؤمنين فقال: ومن ختنك؟ قال: رجل من الحي لا أعرف اسمهء فقال عمر بن عبد العزيز: إن أمير المؤمنين يقول لك من ختنك؟ فقال هُوَدًا بالباب. فقال الوليد لعمر: ماهذا؟ قال: النحو الذي كنت أخبرتك عنه. قال : لا جرم فإني لا أصلّي بالناس حتى أتعلمه . يفعل ماذا؟ وقال رجل لزياد: أيها الأمير إن أبينا هلك وأن أخينا غصبنا على ميراثنا من أباناء فقال زياد: ما ضيّعت من نفسك أكثر مما ضاع من ميراث أبيك فلا رحم الله أباك حيث ترك ابنا مثلك . وقال مولى لزياد : أيها الأمير أهدوا لنا همار وهش » فقال : ما تقول ؟ فقال : أهدوا لنا أيرً” . فقال زياد : الأول خيرٌ من الثاني . قال: واختصم رجلان إلى عمر بن عبد العزيز فجعلا يلحنان فقال )١( الحديث رواه ابن عساكرء وابن عدي » والخطيب عن أنس رضي الله عنه (الجامع الصغير للسيوطي ج ؟, عدد : 45177). (7) قال له أنصفني من ختني بكسر الخاء وسكون التاء: أي صهري فسأله الوليد: ومن ختنك؟ بفتح الخاء والتاء من ختن: والختان هو قطع قلفة الصبي . (*) يريد أن يقول: أهدوا لنا عيرا . 194
عدد الصفحات ١٧الحاجب : قما فقد أوذيتما(' أمير المؤمنين » فقال عمر للحاجب : أنت والله أشد إيذاءً منهما . قال : وقال بشر المريسي : وكان كثير اللحن : قضى لكم الأمير على أحسن الوجوه وأهنؤه2"2 . فقال القاسم التمار : هذا على قوله : إِنَّ نُليمَى واللَّهُ يكلؤها ضنتُ بشيءٍِ ما كان يرزؤها فكان احتجاج القاسم أطيب من لحن بشر . قال : وكان زياد النبطى شديد اللكنة وكان نحوياً فدعا غلامه ثلاثاً فلما أجابه قال : من لدن دأوتك إلى أن ديتني ما كنت تصن©© , يريد دعوتك وجئتني وتصنع . ومر ماسرجويه الطبيب بمعاذ بن مسلم فقال : يا ماسرجويه إن لأجد في حلقي حك قال: هومن عمل بلغمء فلما جاوزه قال: تراني لا أحسن أن أقول بلغم ولكنه قال بالعربية فأجبته بضدها. محاسن المخاطبات حكوا عن ابن القَريّة29. أنه دخل على عبد الملك بن مروان فبينا هوعنده إذ دخل بن عبد الملك عليه فقال: من هؤلاء الفتية يا أمير المؤمنين» قال: ولد أمير المؤمنين» قال: بارك الله لك فيهم كما بارك لأبيك فيك. وبارك لهم فيك كما بارك لك في أبيك؛ قال: فشحن فاه ذُرًا . قال : وقال عمارة بن حمزة لأبي العباس وقد أمر له بجوهر نفيس : وَصَلَّكَ الله يا أمير المؤمنين وبرّك فوالله لئن أردنا شكرك على إنعامك )١( يريد أن يقول: قوما فقد اذيتما أمير المؤمنين. (؟) يقتضي القول وأهنئها : معطوفة على المجرور بعلى . (9) يريد أن يقول: منذ دعوتك إلى أن جتني , ما كنت تصنع؟ (4) ابن القرية: هو أبو سليمان بن أيوب أحد فصحاء العرب خطيب يضرب به المثل (الأعلام لخير الدين الزركلي : ج .١ ص )*2١ . "0
عدد الصفحات ١٨0ك لك؟ قال : سوامي سوام المكثرينَ تجَملا ومالي كماقد تعلمينَ قليل وأمرةٍ بالبخل قلت لها آقصصّري وا 0 ٠. ع 1 دع كه 0 أرى الناسٌ خلان الجَوَادِ ولا أرى سي ل فقال الرشيد: هذا والله الشعر الذي صحت معانيه وقويت أركانه ومبانيه ولد على أفواه القائلين وأسماع السامعين يا غلام احمل إليه خمسين ألف درهم» قال إسحاق : يا أمير المؤمنين كيف أقبل صلتك وقد مدحت شعري بأكثر مما مدحتك به. قال الأصمعي27: فعلمت أنه أصيد للدراهم مني . قال : ودخل المأمون ذات يوم الديوان. فنظر إلى علوم جميل على أذنه قلم فقال : من أنت؟ قال: نا الناشىء في دولتك المتقلب في نعمتك تتعاضل العقول 2 يُرْفْمُ عن مرتبة الديوان إلى مراتب اللخابية ويعطى ء مائة ألف درهم تقويةً له . قال: ووصف يحيى بن خالد9) الفضل بن سهل97؟) وهو غلام على المجوسية للرشيد وذكر أدبه وحسن معرفته فعمل على ضمه إلى المأمون )١( إسحاق الموصلي : هو إسحاق بن إبراهيم الموصلي أحد كبار المُغْنِين في العصر العباسي . زهقة الأصمعي : عبد الملك بن علي بن أصمع من البصرة, أشهر لغويي العرب . (؟) يحبى بن خالد: مؤدب الرشيد ومعلمه وسيد بني برمك . (5) الفضل بن سهل: وزير المأمون. "5
عدد الصفحات ١٩فقال ليحيى يوماً: أدخل إلىّ هذا الغلام المجوسي حتى أنظر إليه فأصله. فلما مثل بين يديه ووقف تحير فأراد الكلام فارتج عليه(2 فأدركته كبوة فنظر الرشيد إلى يحبى نظرة منكرة لما كان تقدم من تقريظه إياه فانبعث الفضل بن سهل فقال: يا أمير المؤمنين» إِنْ من أبين الدلائل على فراهة9) المملوك شدة إفراط هيبته لسيّده. فقال له الرشيد: أحسنت والله لئن كان سكوتك لتقول هذا إنه لحسنء ولئن كان شيئاً أدركك عند انقطاعك إنه لأحسن وأحسن. ثم جعل لا يسأله عن شيء إلا رآه فيه مقدماً فضمه إلى المأمون . وقال الفضل بن سهل للمأمون: وقد سأله حاجة لبعض أهل بيوتات دهاقين9» سمرقند كان وعده تعجيل إنفاذها فتأخر ذلك. هب لوعدك مذكراً من نفسك وهنىء سائلك حلاوة نعمتك واجعل ميلك إلى ذلك في الكرم حثاً على اصطفاء شكر الطالبين تشهد لك القلوب بحقائق الكرم والألسن بنهاية الجود. فقال: قد جعلت إليك إجابة سؤالي عني بما ترى فيهم وآخذك في التقصير فيما يلزم لهم من غير استثمار أو معاودة”» في إخراج الصكاك© من أحضر الأموال متناولا. قال: إذاأ لا تجدي معرفتي بما يجب لأمير المؤمنين الهناء به بما يديم له منهم حسن الثناء ويستمد, بدعائهم طول البقاء. وقال الفضل بن سهل للمأمون: يا أمير المؤمنين اجعل نعمتك . ارتج على الخطيب: استغلق عليه الكلام )١( (1) الفراهية. والفراهة. والفروهة: الحذق بالشيء, المهارة. (*) دهاقين: تجار. رؤساء أقاليم (فارسية) . وسمرقند: مدينة في بلاد خراسان بناها أحد ملوك حمير (شمر يرعش) مكان مدينة الصغد التى خربها . (4) معاودة: مراجعة. (5) الصكاك: ج صك: سندات الأموال (فارسية) . ا
عدد الصفحات ٢٠صائنة لوجوه خدمك عن إراقة مائها في غضاضة السؤال فقال : والله لا كان ذلك إلا كذلك . قال : : ودخل العنابي على 1 فقال: 0 ا فنمني ثم اي 0 ٠ قال ليما ٠. قال : يداك بالعطية أطلق من لساني بالمسألة . فال وقدم السعديئ ى أبو وجزة على المهلب بن أبي صفرة”"2 , فقال: أصلَّحَ اللَّهُ الأميرَ إنى قد قطعت إليك الدهناء 2 وضربت ليك اباط الإبل من يثرب» قال: فول أتيتنا بوسيلة أو عشرة أو قرابة قال : لا ولكني رأيتك لحاجتي أهاد فإن قمت بها فأهل ذلك وإن يحل دونها حائل لم أذمم يومك ولم أيأس من غدك . فقال المهلب : يعطى ما في بيت المال فوجد مائة ألف درهم فدفعت إليه فأخذها . وقال : يا من على الجودٍ صاعً اللهُ راحَتَهُ فليس يُحسِنُ غيرٌ البذل, والجودٍ عمّثْ عطاياك مَنْ بالشرق قاطبة فأنت والجودُ منحوتانٍ من عودٍ وقد يجب على العاقل الراغب في الأدب أن يحفظ هذه المخاطبات ويدمن قراءتها. . . وقد قال الأصمعي : أمَالوأعِي كل ماأسمعٌ وأحفظ من ذاك ماأجمعُ ولم أستفدُ غير ماقدجَمَعْتٌ 9 لقي لَأناهوالعالمُ المُقَيِعٌ ولكنّ نفسي إلى كل شيءٍ من العلم تسمعُْهةٌ تَنَزرَعٌ فلا أنا أحقظٌ ماقد جُمَحتَ ولا أنامِنْ جمعهأشبع )١( أبو وجزة السعدي : يزيد بن عبيد شاعر والمهلب بن أبي صفرة : أحد كبار قواد بني أمية غزا في عهد معاوية بلاد أفغانستان والهند وسمرقند. زفة الدهناء : الفلاة . وفنا
عدد الصفحات ٢١وأقعدٌ للجهل في مجلس ,ععِلْمِيَ في الكْتَبِ مُسْعَويحٌ ومَنْ يك في لم ههكذا يكن دهره القهقرى يَرجع يَضِيعٌ من المال ماقد جمعتت وعلمك في الكتب مستودعٌ إذا لم تكن حافظا واعيا فَجَمْعُكَ للكتب مايَنمَعْ؟ وقال بعضهم: الحفظ مع الإقلال أمكن وهو مع الإكثار أبعد وتغيير الطبائع زمن رطوبة الغصن أقبل» وفيها قال الشاعر: أتاني هواها قبل أن أعرفّ الهوى فصادف قلباً حالياً فتمكنا وقبيل: العلم في الصغر كالنقش في الحجرء والعلم في الكبر كالعلامة على المدر('» فسمع ذلك الأحنف فقال: الكبير أكثر عقلا ولكنه أكثر شغلا كما قال: وَإِنَّ مَنْ أَدْببَهُ في الصّبا كالعود يُسقى الماءً في غْرسِهِ حتى تراه مُورقاً ناضراً بعد الذي أبصرت من يُبسه والصبي عن الصبي أفهم وهوله آلف وإليه أنزع, وكذلك العالم عن العالم والجاهل عن الجاهل وقال الله تعالى : #ولو جَعَلْنَاهُ ملكا لْجَعَلنَاهُ راد 250 لأن الإنسان عن الإنسان أفهم وطباعه بطياعه أنمن . ضكلهة قال: دخل أب و علقمة النحوي على أَعْينَ الطبيب فقال: إني أكلت من لحوم الجوازىء9) وطسئت طسأة(:؟) فأصابنى وجع بين الوابلة إلى د (؟) سورة الأنعام الآية : 4 (”*) الجوازي: المواشي التي تذبح. وردت في العقد الفريد لابن عبد ربه (الجوازل) ج 5. ص 277 المطبعة الأزهرية بمصر 1978 . هع طسىء طسئاً وطسأ: أصابته التخمة والشبع . 1
عدد الصفحات ٢٢العنق 27 فلم يزل يربو وينمو حتى خالط الشراسيف”9 فهل عندك دواء؟ قال: نعم. خذ خوفقاً””© وسربقاً ورقرقاً©» فاغسله واشربه بماء.» فقال لا أدري ما تقول قال: ولا أنا دريت ما قلت. . قال: وقال يوماً آخر: إني أجد معمعة في قلبي وقرقرة في صدري فقال له : أمَا المعمعة فلا أعرفها وأمّا القرقرة فهي ضراط غير نضيج . قال: وأتى رجل الهيثم بن العريان بغريم له قد مطله حقه فقال: أصاح الله الأمير إن لي على هذا حقاً قد غلبني عليه فقال له الآخر: أصلحك الله إن هذا باعني عنجداً”» واستنسأته حولاً”» وشرطت عليه أن أعطيه مياومة فهو لا يلقاني في لقم إلا اقتضاني ذهباً©. فقال له الهيثم : أمن بني أمية أنت؟ قال: لا. قال: أفمن بني هاشم أنت؟ قال: لا. قال: أذ فمن أكفائهم من العرب؟ قال: لا. قال: ويلي عليك انزصوا نيابه فلا أرادوا أن ينزعوا ثيابه قال: أصلحك الله إن إزاري مرعبل©2. قال: دعو )١( الوابلة» مؤنث الوابل: طرف رأس العضد والفخذء ودأية العنق ج دأيات : ملتقى ضلوع الصدر عند العنق . فق الشراسيف ج شرسوف : غضروف معلق بكل ضلع . إفة خوفقاً : : وردت في المحاسن والمساوىء للبيهقي ص 445 خرفقاًء وفي العقد الفريد: خربقاً. أما خوفقاً فلم أجد لها معنى. والخرفق: الخردل الفارسي., والخريق: نبات ورقه كلسان الحمل أبيض وأسود . هع سربقاً ورقرقاً: سربقاً لم أجد لها معنى . رقرق الماء وغيره: صبه رقيقاً ورقرق الشريد بالسمن حركه وعجنه مع السمن . وقد وردت العبارة في العقد المريد باب الغريب والتعقيب: خذ خربقاً وسلفقاً وشبرقاً فرقرقه وأغسله بماء روب وأشربه. جاكء ص ؟١3. (6) العنجد: الزبيب أو الأسود الرديء منه . 3( استنسأه حول : استأخره عاماً . 0) اللقم: الطريق, واقتضاه: طالبه. (8) مرعبل: ممزق. هه"
عدد الصفحات ٢٣فلو ترك الغريب في موضع لتركه في هذا الموضع . قال: ومر أبو علقمة ببعض الطرق فهاجت به مرة0© فوثب عليه قوم فجعلوا يعصرون إبهامه ثم يؤذنون في أذنه فأفلت من أيديهم فقال: ما لكم تتكأكؤون على كتكأكبكم على ذي جنة افرنقعوا عني 27 فقال رجل منهم : دعوه فإن شيطانه يتكلم بالهندية . قال: وقال لحجام يحجمه: : أشدد قصب الملازم وأرهف ظبة المشارط 29 وخفف اليم وعجل النزع وليكن شرطك وتحزاً ومصك نهزا ولا تكرهن أبيّا ولا تردّن أتيًا(؟) فوضع الحجام محاجمه في جونته”) قال كعب العبسي لعروة ب بن الزبير: قد أذنيت ذنا إلى الوليد بن عبد الملك وليس يزيل غضبه شيء فاكتب لي إليه فكتب إليه :لو لم يكن التفيؤ 29 بظلٌ عفوك الذي تأمله القلوب ولا تعلق به الذنوب وقد استشفع بي إليك فوثقتُ له منك بعفو لا يخالطه سخط فحقق أمله وصدّق ثقتي بك تجد الشكر وافياً بالنعمة . فكتب إليه الوليد: قد شكرت رغبته إليك وفي سائر أمورك . )١( المرّة: خلط من أخلاط البدن. (؟) يقول: ما لكم اجتمعتم علي كأنني مجنون. انصرفواء تفرقوا. زفة يم : حد المباضع . (4) أتيا : الغريب . يقال سيل أتيّ ( يأتي من حيث لا يدرك ) . )2 ا : سلة صغيرة مغشّاة ة بالجلد تكون مع العطارين. (3) التفيؤ بالشجرة : استظلٌ بها . "5
عدد الصفحات ٢٤وكتب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر إلى بعض إخوانه : أما بعد فقد عاقني الشك عن عزيمة الرأي ابتدأتني بلطف من غير خبرة ثم أعقبتني جفاء من غير ذنب فأطمعني أولك في إحسانك وأيأسني آخرك من وفائك فلا أنا في غير الرجاء مجمع لك أطراحاًء ولا في غد أنتظره منك على ثقة فسبحان من لو شاء كشف إيضاح الرأي فيك فأقمنا على ائتلاف أو افترقنا على اختلاف . قال: وسخط مسلمة بن عبد الملك على العريان بن الهيثم فعزله عن شرطة الكوفة فشكا ذلك إلى عمر بن عبد العزيز فكتب إليه: إن من حفظ أنعم الله رعاية ذوي الأسنان("2. ومن إظهار شكر الموهوب صفح القادر عن الذنوب». ومن تمام السؤدد حفظ الودائع واستتمام الصنائع وقد كنت أودعت (العريان) نعمة من أنعمك فسلبتها عجبلة سخطلك وما أنصفته إذ غصبته على أن ولّيته ثم عزلته وخليته وأنا شفيعه قأحب أن تجعل له من قلبك نصيباً » ولا تخرجه من حسن رأيك فتضيع ما أودعته وتتوي7" ما أفدته . فعفا عنه ورده إلى عمله . قال: وغضب سليمان بن عبد الملك على ابن عبيد مولاه فشكا إلى سعيد بن المسيب ذلك فكتب إليه: أما بعد فإن أمير المؤمنين في الموضع الذي يرتفع قدره عما تقتضيه رعيته وفي عفو أمير المؤمنين سعة للمسيثين . قال: وطلب العتابي من رجل حاجة فقضى له بعضها ومطله يبعض فكتب إليه : أما بعد فقد تركتني منتظراً لوعدك منتجزاً لرفدك وصاحب (1) الأسئان: الأعمار. (؟) توي : يتوي : هلك. ضاع . يف
عدد الصفحات ٢٥الحاجة محتاج إلى « نعم ) هنيئة أو( لا » مريحة والعذر الجميل أحسن من المطل الطويل . . وقد قلت بيتي شعر : بسطتٌ لساني ثم أوثقت نصفه فنصفُ لساني ياعتهاجاك. قطاق فإِن أنتَ لَمْ تُنْجر عداتي تركتني2 وباقي لسانٍ الشكر باليأس. مُوثقُ قال: وكتب عمرو بن مسعدة إلى المأمون في رجل من بني ضبة يستشفع له بالزيادة في منزلته وجعل كتابه تعريضاً: أما بعد فقد استشفع بي فلان يا أمير المؤمنين لتطولك (© علي في إلحاقه بنظرائه من الخاصة فيما يرتزقون بهء وأعلمته أن أمير المؤمنين لم يجعلني في مراتب المستشفعين وفي ابتدائه بذلك تعدّي طاعته والسلام ... فكتب إليه المأمون قد عرفنا تصريحك له وتعريضك لنفسك وأجبناك إليهما ووقفناك عليهما. قال: وكتب عمروبن مسعدة إلى المأمون كتاباً يستعطفه على الجند: كتابي إلى أمير المؤمنين ومن قبلي من أجناده وقواده في الطاعة والانقياد على أحسن ما تكون عليه طاعة. جندٌ تأخرت أرزاقهم واختلت أحوالهم . فقال المأمون: والله لأقضين حق هذا الكلام وأمر بإعطائهم لثمانية أشهر. قال: وقدم رجل من أبناء دهاقين قريش على المأمون لِعِدَة ")سلفت منه فطال على الرجل انتظار خروج أمر المأمون فقال لعمرو بن مسعدة: توصل في رقعة مني إلى أمير المؤمنين تكون أنت الذي تكتبهاء تكون لك علي نعمتان. فكتب: إن رأى أمير المؤمنين أن يفك أسر عبده من ربقة المطل بقضاء حاجته ويأذن له في الانصراف إلى بلده فعل إن شاء الله ؛ فلما قرأ المأمون الرقعة دعا عمْراً فجعل يعجبه من حسن لفظها وإيجاز المراد» فقال )01( تطول تطولاً عليه : امتن عليه وأنعم . زهة عدّة من وعد يعد وعُداً وعِدَةَ ومؤعداً أي حدد له يوما لمقابلته 3 وعده بأمر» قال : إنه يجريه له . >38
عدد الصفحات ٢٦عمرو: فما نتيجتها يا أمير المؤمنين؟ قال: الكتاب له في هذا الوقت بما وعدناه لثلا يتأخر فضل استحساننا كلامه وبجائزة ألف درهم صلة على دناءة المطل وسماجة الإغفال ففعل ذلك له. وحدثنا إسماعيل بن شاكر قال: لما أصاب أهل مكة السيل الذي شارف الحجر 2١ ومات تحته خلق كثير كتب عبيد الله بن الحسن العلوي وهو والي الحرمين إلى المأمون: ان أهل حرم الله وجيران بيته وألآف) مسجله وعمرة بلاده قد استجاروا بعر معروفك من سيلٍ تراكمت أخرباته9© في هدم البنيان وقتل الرجال والنسوان واجتياح الأصول وجرف الأبقال*». حتى ماترك طارفاً ولا تالداً» للراجع إليهما في مطعم ولا ملبس فقد شغلهم طلب الغذاء عن الاستراحة إلى البكاء على الأمهات والأولاد والآباء والأجداد. فأجرهم ياأمير المؤمنين بعطفك عليهم وإحسانك إليهم تجد الله مكافئك عنهم ومثيبك عن الشكر منهم . قال: فوجّه إليهم المأمون بالأموال الكثيرة. . وكتب إلى عبيد الله أما بعد فقد وصلت شكيتك لأهل حرم الله أمير المؤمنين» فبكاهم بقلب رحمته وأنجدهم بسيب”() نعمته وهو متبع ما أسلف إليهم بما يخلفه عليهم عاجلا وآجلاً إن أَذنَ الله فى تثبيت عزمه على صحة نيته. قال: فصار كتابه هذا آنس لأهل مكة من الأموال التي أنفذها إليهم . قال: وكتب جعفر بن محمد بن الأشعث إلى يحيى بن خالد يستعفيه . الحجر: هو حجر إسماعيل في الكعبة المشرفة )١( () الآف: ج أليف. الصديق المؤنس» وهنا المصلون الملازمون للمسجد. () أخرباته: ج خربة» ما خرب من البيوت» ما خرب من كل شيء. (4) الأبقال: ج بقل» النباتات العشبية التي يتغذى بها الإنسان والحيوان. (ه) الطارف: المال المستحدث؛ والتالد: المال القديم . (3) سيب: من ساب سيبا ج سيوب : الماء جرى وذهب كل مذهب . >39
عدد الصفحات ٢٧من العمل: شكري لك على ما أريد الخروج منه شكر من سأل الدخول فيه. قال: وكتب علي بن هشام إلى إسحاق بن إبراهيم الموصلي . . ما أدري كيف أصنع؟ أغيب فأشتاق وألتقي ولا أشتفي ثم يحدث لي اللقاء الذي طلبت منه الشفاء نوعاً من الحرقة للوعة الفرقة. قال: وكتب معقل إلى أبي دلف : فلان جميل الحال عند الكرام فإن أنت لم ترتبطه بفضلك عليه فعل غيرك . وكتب أبو هاشم الحربي إلى بعض الأمراء: غرضي من الأمير مُعْورٌ والصبر على الحرمان مُعُجِرٌ. وكتب آخر إلى صديق له: أما بعد فقد أصبح لنا من فضل الله ما لا نحصيه مع كثرة ما نعصيه وما ندري ما نشكر أجميل ما نشر أم كثيرَ ما سَتر أم عظيمٌ ما أبلى أم كثير ما عفى؟ غير أنه يلزمنا في كل الأمور شكره ويجب علينا حمده فاستزد الله فى حسن بلاثئه كشكرك على حسن الاثه . 1 ضلذله « قال الجاحظ » : كتب ابن المراكبي إلى بعض ملوك بغداد : و جعلت فداك برحمته )20 . قال : وقرأت على عنوان كتاب لأبى الحسن الشمري : « للموت لنا قبلة )200 . 1 قال : دخل رجل على > قري لد + قققنا زليه سال خسبه عار ضيعة له. فقال له كسرى: منذ كم هي في يدك؟ قال: منذ أربعين سنة. )١( جعلت فداك برحمته: اعتبرها الكاتب من المساوىء لأن ابن المراكبي تمنى أن تكون رحمة الله له بدلا عن المخاطب. (9) للموت لنا قبلة : اعتبرت أيضاً من المساوىء للتؤرية غير المستحبة حيث أن القبلة واحدة يتجه إليها المسلمون في صلواتهم
عدد الصفحات ٢٨قال: فأنت تأكلها أربعين سنة ما عليك أن يأكل عاملى منها سنة واحدة؟ فقال : وما كان على الملك أن يأكل بهرام جور المُلْك سنة واحدة ! فقال: ادفعوا في قفاه فأخرجوه فلما خرج أمكنته التفاتة فقال: دخلتٌ بمُظلمة وخرجت باثنتين» فقال كسرى: رذوه وأمر برد ضيعته وصيره في خاصته . ويقال: إن سعيد بن مرة الكندي حين أتى معاوية» قال له: أنت سعيد؟ قال: أمير المؤمنين سعيد وأنا ابن مرة. قال: ودخل السيد بن أنس الأزدي على المأمون. فقال: أنت السيد؟ فقال: أنت السيد يا أمير قال: هو عليه الصلاة والسلام أكبر مني وأنا ولدت قبله . قال: وقال الحجاج للمهلب: أنا أطول أم أنت؟ قال : الأمير أطول قيل: ووقف المهدي على امرأة من بني ثعل فقال لها: ممن العجوز ؟ قالت : من طيّىء . قال : ما منع طيّا أن يكون فيها آخر مثل حاتم ؟ قالت : الذي منع العرب أن يكون فيها اخر مثلك . فأعجب بقولها ووصلها . قيل: ولما استوثق أمر العراق لعبد الله بن الزبير وجه مصعب إليه وفداً فلما قدموا عليه قال لهم: وددتٌ أنَّ لي بكلّ خمسة منكم رجلاً من أهل الشام فقال رجل من أهل العراق: يا أمير المؤمنين عَلِقَنَاكَ وَعَلِقَتَ0') )١( علق : علوقاً وعلقاً وعلاقة به: أحبه وهو به وتعلق به. ا
عدد الصفحات ٢٩بأهل الشام وَعَلِقَ أهل الشام بآل مروان فما أعرف لنا مثلاً إلا قول الأعشى )١( : علّقتها عرضاً وعلقيت رجلا غيري وعلّق أخرى غيرها الرجل فما وجدنا جواباً أحسن من هذا. قال: وقال مسلمة بن عبد الملك : ما شيءٌ يوْتى العبدٌ بعد الإيمان بالله تعالى أحبٌ إلي من جواب حاضر فإن الجواب إذا انعقب(22 لم يكن شيئا . ضله قال: اجتمع عند رسول الله ككْةِ الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم فذكر عمرو الزبرقان قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله إنه لمطعام جواد الكف مطاع في أدانيه29 شديد العارضة مانع لما وراء ظهره!؟2, فقال الزبرقان22: بأبي أنت وأمي يا رسول الله : إنه ليعرف مني أكثر من هذا ولكنه يحسدنى . فقال عمرو: والله يا نبى الله إن هذا لَرَمِرٌ المروءة ضيق العطن (5) لئيم العم أحمق الخال. قرأى الكراهية في وجه رسول الله كَل لما اختلف قوله فقال: يا رسول الله ما كذبتُ في الأولى ولقد صدقت في الأخرى ولكني رضيتٌ فقلتٌُ: أحسنّ ما علمتٌ وسَحخِْطَتٌ فقلتٌ أسوأ (1) الأعشى : هو ميمون بن قيس بن جندل عُمي في أواخر عمره. ويكنى أبا بصير . شاعر (5) العقب: وردت في المحاسن والمساوىء (تعقب) ص ١١ه والمقصود: تأخر» انحبس يقال: اعتقب البائع السلعة أي حبسها عن المشتري حتى يقبض الثمن. () أدانيه: أقرب عشيرته إليه . 5( العارضة: ج عوارض » ما يستقبلك من الشيء. ومانع لما وراء ظهره أي يحمي من هم دونه , (5) زمر المروءة: قليل المروءة؛ العطن: هي للابل كالوطن للناس وغلب على مبركها حول الحوض ج أعطان : يريد أن يقول: ساحة فكره ضيّقة كمبرك الناقة . دن
عدد الصفحات ٣٠ماأعلم. فقال رسول الله ل : «إن من البيان لسحراً وإن من الشعر لحكما»”). وذكروا أن الوليد بن عقبة قال لعقيل بن أبي طالب: غلبك علي على 7 الشروة والعدد... قال: وسبقني وإياك إلى الجنة. قال الوليد: أما والله إن شدقيك لمتضمخان7 من دم عثمان,» قال عقيل: ما لك ولقريش؟ وإنما أنت فيهم كمنيح الميسر؟». فقال الوليد: والله إني لأرى لو أن أهل الأرض اشتركوا في قتله لوردوا صعودا». فقال له عقيل: كلا أما ترغب عن صحبة أبيك . قال: وقال رجل من قريش لخالد بن صفوان: ما اسمك؟ قال: خالد بن صفوان بن الأهتم. قال: إن اسمك لكذب. ما أنت بخالد وإن أباك لصفوان وهو حجرء. وإن جدك لأهتم والصحيح خير من الأهتم2"9, قال له خالد: من أي قريش أنت؟ قال: من عبد الدار بن قصي بن كلاب» قال: لقد هشمتك هاشم وأمتنك أمية وجمحت بك جمح وخزمتك مخزوم وأقصتك قصي فجعلتك عبد دارها تفتح إذا دخلوا وتغلق إذا خرجوا. قيل: ومر الفرزدق”" فرأى خخليفة الشاعر(” فقال له: يا أبا فراس من القائل : (1) الحديث ورد في الجامع الصغير للسيوطي ج ١ء ص 705 بلفظ : إن من البيان سحراً وإن من الشعر حكماً» وأورده البخاري في باب الأدب: إِنَّ من الشعر حكمة . (؟) عليّ: وردت في المحاسن والمساوىء ص 017 (أبوتراب) أي علي رضي الله عنه. (7) متضمّخان: من ضمّخ : لطخ . 5( المنيج : سهم من سهام الميسر لا نصيب له. (5) صعودا: جبل في جهنم . وقيل عقبة شاقة المصعد. (5) الأهتم : من سقط مقدم أسنانه. (0) الفرزدق: هو الشاعر همّام بن غالب من دارم لقب بالفرزدق لغلظه وقصره شبه بالفتيتة التي تشربها النساء وهي الفرزدقة وكنيته أبو فراس . (8) خلف بن خليفة : شاعر ظريف. رذن
عدد الصفحات ٣١هُوَ القَيْنُ(') وابنُ القين لا قِينَ مثلهة لفطح المساحي أو لجدل الأداهم قال الفرزدق الذي يقول: هُوَ اللصٌ وابنُ اللصّ لالص مثلهُ لنقب جدار أو لطرٌ"» الدراهم محاسن حفظ اللسان قال أكثم بن صيفي 29 : مقتل الرجل بين فكيه يعني لسانه وقال: رَبٌّ قول أشد من صولء. وقال: لكل ساقطة لاقطة. وقال المهلب لبنيه: اتقوا زلّة اللسان فإني وجدت الرجل تعثر قدمه فيقوم من عثرته ويزلٌ لسانه فيكون فيه هلاكه . قال يونس بن عبيد: ليست خلة من خلال الخير تكون في الرجل هي أحرى أن تكون جامعة لأنواع الخير كلها من حفظ اللسان . وقال قسامة بن زهير: يا معشر الناس إن كلامكم أكثر من صمتكم للعاقل أن يحفظ لسانه كما يحفظ موضع قدمه. ومن لم يحفظ لسانه فقد سلّطه على هلاكه . وقال الشاعر: عليكَ جفظ اللسانٍ مجتهداً فإِنَ جل الهَّلاكِ في زلكه غيره : وجرحٌ السيفف تأسوه فيبرا وجرحٌ الدهرمَاجَرَحَ اللسان جراحات الطعان لها الشامٌٌ ولا يلتامُ مَا جرح اللسان )١( القين : ج قيون وأقيان : الحداد . والمساحي : الحديد المعرّض الذي يُسوّى كالمسحاة ,2 أو المعزق 3 والأدهم : قيد الحديد . (؟) طر: سلب. والطرار: النشال. (*) أكثم بن صيفي : أحد حكماء العرب وأكثرهم ضرب مثل . >25
عدد الصفحات ٣٢