عبيد بن ضمضمة فاتته وتأبت على ضمضم . وكان ضمضم من أشد قومه سا فاغماظ لذالك . واتطئق ليلة وهر متقلر صبيفة حشر حبار كان براهما إذا اجتمعا ولا يريانه » فلمًا نام الناس وطال هدوء ضمضم إذا العزيز قد أقبل على فرسه وهو يقول : أمام توليقي ”9 وقأبى 3 | على : . تعْساًوَرَعْماً اد ه 7 وضمضم يسمع فنزل وربط فرسه ونزل إلى ناحية خبائها فصدح صدوح الهام وكان اية ما بينهما فخرجت إليه فعانقها وضمضم ينظر ثم واقعها فلما رام مشى إليهما بالسيف وهو يقول: ستعلم أني لست أعشق مبغضاً فكان بنا عنها وعنك عزاءٌ وقتله . فعلم القوم بضمضم فأخذوه . فلما أصبح أبرز إلى النادي ليقتل . فجعلوا يلومونه على قتله ابن عمه فقال : «سبق السيف العذل» . ويقال: إن أول من قال: «خير قليل وفضحت نفسي» فائرة امرأة مرة الأسدي وكانت من أجمل النساء في زمانها وكان زوجها غاب عنها أعواماً. فهويت عبداً له حبشياً يرعى إبلها. فأمرته أن يحضر مضجعها وكان زوجها منصرفاً قد نزل تلك الليلة منها على مسيرة يوم فبينا هويطعم ومعه أصحابه. إذ نعق غراب فأخبره أن امرأته لم تعهر قط ولا تعهر إلا تلك الليلة» فركب فرسه ومرٌ مسرعاً وهو يرجو إن هو منعها تلك الليلة أمنها فيما بقى. فانتهى إليها حين قام العبد عنهاء وندمت وهي تقول: «خير قليل ) توليني : من ولي يلي فلانا : دنا منه وقرب ( وهو قليل الاستعمال ) . وأمام ( أمامة )١( : اسم امرأة قال الشاعر أيوعدني والرّملُ بيني وبينه؟ << تبيّنْ رويْداً. ما أمامةٌ من هند؟ . وأولاه المعروف : صنعه إليه مف
عدد الصفحات ٢٧٣وفضحت نفسي») فسمعها زوجها وهو يرعد(2 لما به من الغيظء فقالت له: ما يرعدك؟ فقال يعلمها أنه قد علم خير قليل وفضحت نفسي. فشهقت شهقة خرت ميتة فقتل زوجها العبد وجعل يقول : لعمركِ ما تعتادني منكِ لوعة ولا أنا من وجدٍ بذكراكِ أسهدٌ قيل وكانت هند بنت عتبة تحت الفاكه بن المغيرة المخزوميء وكان الفاكه من فتيان قريشء وكان له بيت ضيافة يغشاه الناس من غير إذن . فخلا ذلك البيت يوماً. فضجع الفاكه وهند فيهء فخرج الفاكه لبعض حوائجه وأقبل رجل ممن كان يغشى ذلك البيت فولجه. فلما رأى المرأة ولَى هارباً فرآه الفاكه وهو خارج من البيت فأقبل إلى هند فضربها برجله وقال: من هذا الرجل الذي خرج من عندك؟ قالت: مارأيت أحداً ولا انتبهت حتى نبهتني , فقال لها: إلحقي بأهلك, فتكلّم الناس فيها فقال لها أبوها: يا بنية إن الناس قد أكثروا فيك فأصدقيني, فإن كان الرجل في قوله صادقاً سببت له من يقتله فتنقطع عنك القالة» وإن كان كاذباً حاكمته إلى بعض كهّان اليمن. فحلفت له بما يحلفون به في الجاهلية أنه لكاذب» فقال عتبة للفاكه : يا هذا إنك رميت ابنتي بأمر عظيم فحاكمني إلى بعض كهّان اليمن. فخرج عتبة في جماعة من بني عبد مناف. وخرج فاكه في جماعة من بني مخزوم وأخرجوا معهم هنداً ونسوة معهاء فلما شارفوا البلاد قالوا: غداً نردُ على الكاهن فتغير لون هند فقال لها أبوها: إني أرى ما بك فهال كان هذا قبل خروجنا؟ قالت: لا والله يا أبناه ما ذلك لمكروه ولكن سنأتي بشراً يخطىء ويصيب فلا نأمن من أن يسومني مما يكون فيه سبّة"» 00( يرعد : يرتجف. يهتز من الغيظ أو الخوف . (9) السَبّةُ: من يكثر الناس سبَّهُ العار. ا"
عدد الصفحات ٢٧٤على باقي عمري . قال: إني سوف أختبره قبل أن ينظر في أمرك فأخذ حبة من حنطة فأدخلها فى إحليل "2 فرسه وأوكى عليها بسير(2 فلما دخلوا على الكاهن قال له عتبة: ما كان مني في طريقي؟ قال: ثمرة في كمرةء قال: أحتاج إلى أبين من هذاء قال: حبة بر فى إحليل مهر. قال: صدقت فما أتى إلى هند فضرب بمنكبها وقال: انهضى غير رسحاء” ولا فاحشة ولتلدين ملكا يقال له : معاوية . فوثب إليها الفاكه فأخذ بيدها . فنزعت يدها من يده وقالت : إليك عنى والله لأجهدن أن يكون ذلك من غيرك . امرأة تقول: إلى فتىّ ماجدٍ الأخلاقٍ ذي كرم سهل المحيا كريم غير ملجاج فقال عمر: أما مادام عمر إماماً فلاء فلما أصبح قال: علىّ بنصر بن الحجاج فأتي به فإذا هورجل جميل فقال: أخرج من المدينة» قال: وَلِمَ وما ذنبي؟ قال: أخرج فوالله ما تساكنني فخرج حتى أتى البصرة وكتب إلى عمر رضى الله عنه : . الإحليل: مخرج البول من الإنسان )١( (؟) أوكى عليها بسير : أي شد عليها بالسّيْر وهو قدّه من جلد مستطيلة . والوكاء : رباط القرية ونحوها .» كل ما شد رأسه من وعاء ونحوه . وم) الرّسٌحاء: المرأة القبيحة. (4) عسٌ عسًا وعسساً : طاف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة . أول من اتخذ العسس بالليل هو الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه . يفا
عدد الصفحات ٢٧٥عفري لئنْ سيّرتي وَحَرّمْني2 ولمآت إثمإإنَ ذا لحرمُ وماليّ ذنبٌ غير ظن ظشقة وبعض تصاديق الظنون إِثامُ م غنْتِ الذلفاكءٌ يوماً بِمُْئِةٍ فبعض أمانيٌّ النساءٍ غَرامُ بي الطنٍ الذي لوأتيتَهُ لماكان لي في الصالحين مُقام ويمنعني مما تمت حفياظتي 297 واباءٌ صِدْقٍ سالفون كرام ويمنعها مما تمنْتَ صَلائُها وبيت لهافي قومها وصِيامُ فهذان حالاناء فهل أنت ممرجعي؟ 2 فقد جب(" مني غارِبٌ وسِنام0© قال: فردّه عمر بعد ذلك لما وصف من عفته . ويروى أيضاً أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يعس بالمدينة ذات ليلة إذ سمع امرأة تهتف وتقول : تطاولٌ هذا اليل واسودٌ جائبة وأرّقنى إِدْ لا خليل ألاعبة فوالله لولا الله لاربَ غير لرُعرِعَ من هذا السرير جوانبة ولكنَّ ربي والحيهءً يكفني وأكرم بعلي أن توطا مراكبه9؟) قال: فرجع عمر إلى منزله فسأل عن المرأة فإذا زوجها غائب» فسأل ابنته حفصة : كم تصبر المرأة عن الرجل؟ فسكتت واستحيت وأطرقت» فقال: أربعة أشهر. خمسة أشهرء ستة أشهر؟ فرفعت طرفهاء فعلم أنها © )١( الحفيظة ج حفائظ: اسم من المحافظة والحفاظ للذبٌ عن المحارم والمنع لها. الحفيظة : الغضب. (7) جب الشيء: قطعه. ف الغارب: ج غوارب”: الكاهل أو بين الظهر. أو السنام والعنق. أعلى كل شيء. ومنه غوارب الماء أي أعالي موجه . افع توطأ : من وطىء يطأ وطأ الشيء برجله : داسه والشيء هيأه وسهله. والمراكب جعله يطأها . 52
عدد الصفحات ٢٧٦ل تصبر أكثر مرخ سن لير كنب إل ماعب لجل أنا يقل مين ال الرجال إذا أتت ستة أ شهر إلى أهاليهم . على ظهره وأنشأ يقول: وأشيعيق737) غره الإسلام مني علوت بعصرسه ليل التمام أبيت على تسرائيها وَيَفسسَحى على جرداءً لاحقة الحزام”0» فسمع ذللك: جار له فضريه بالسقهحتى قطحه» فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رصي الله عنه فقال : أنشد النه90) رجلا كان عنده من هذا علم إلا قام . فقام الرجل فحدّثه فقال: أحسنت أحسنت» وتمام الأبيات : ومنه أخبار الشعراء قيل: لما خرج امرؤ القيس بن حجر”© إلى قيصر ملك الروم ليسأله . الأشعث: ذو الشعر الْمُغْبّر الملبّد. عرس الرجل : زوجته )١( : الترائب: موضع القلادة من الصدر, عظام الصدرء ما بين التَرقُوة إلى التندُوة . الجرداء )١( الفرس رق شعره وقصر (وهذا مدح) لاحقة الحزام : أي مشدودة الحزام, عاج حزم والحزامة ج حزائم : ما يُسَدٌ به وسط الدابة. (*) أنشد الله رجلاً: أقسم عليه بالله. أسأله بالله. لقع الربلّة والرّْلة ج ربلات : أصول الأفخاذ. فثام ج فوم : الجماعة من الناس, ولا واحد له من لفظه . يقال : قطعوه فُوماً أي قطعاً قطعا . 6 امرؤ القيس : ولد في نجد وتوفي في أنقرة «تركيا» صاحب المعلقة ومطلعها: «قفا نبك». هو من شعراء الجاهلية بل أولهم منزلة» كان ابن حجر الكندي ملك بني أسد قتل أبوه. فهمٌ في المطالبة بالثأر واستعادة الملك فهرب من المنذر بن ماء السماء فسمي «الملك الضليل» ولجأ إلى السموأل في تيماء واستنجد بقيصر الروم فأكرمه ومنحه إمارة فلسطين لكنه - >33
عدد الصفحات ٢٧٧النصرة على بني أسد لقتلهم أباه حجر بن الحارث» راسل بنت قيصر وأراد وأمر بقميص فغمس في السم وقال لامرىء القيس: البس هذا القميص ذلك أنه هجاه فعندها يقول: ظلمتٌ له نفسى بأن جتتٌ راغباً إليه وقد سيّرتٌ فيه القوافيا فإن أ مظلوما فقدماً ظلمبَهُ وبالصاع يُجَرى مثل ماقد جَزانيا قيل : وكان النابغة يشبب بالمتجردة امرأة النعمان بن المنذرء وكانت أكمل أهل عصرها جمالاً. فبلغ ذلك النعمان فهم بقتل النابغة» فهرب منه وسار حتى أتى الشام والملك بها جَبَلَة بن الأيهم الغساني "22 فلزل عليه وأقام عنذه وكتب إلى النعمان: حلفتٌ ولم أترك إنفسك رِيبَةً وليس وَرَاء الله للمرء مذهبٌ لعن كنت قد بُلْعْتَ عنى خيانةً لميْلِفْكَ الواشي أغش وأكذب قيل: وكانت امرأة شدّاد أبى عنترة ذكرت له أن عنترة أرادها عن نفسها فأخذه أبوه فضربه ضرب التلف». فقامت المرأة فألقت نفسها عليه اما رأت ما به من الجراحات وبكته وكان اسمها سميّة فقال عنترة : أَمِنْ سْمَيَةَ دمع العين مَذْرُوفُ؟ 2 لوكانذامنك قبل اليوم معروفٌ 5 أصيب بمرض الجدري فسماه الرواة «بذي القروح» طبع ديوانه لأول مرة في باريس طبعه البارون دي سلان سنة /ا/181م . (1) جبَلّة بن الأيهم : آخر ملوك غسان. شارك الروم في وقعة اليرموك ثم أسلم في أيام الخليفة عمر رضى الله عنه . 5346
عدد الصفحات ٢٧٨كأنها يوم صدَّت ما تكلّمُنا ظَبِيُ بعسفان ساجي العين مطروفٌ0) المال مالكمٌ والعدٌ عبدكُمْ فهل عذابكِ عني اليومٌ مصروف؟ قيل: ولما أنشد عبد الحسحاس عمر بن الخطاب رضي الله عنه قصيدته التي يقول فيها: وَيِدٌني كما وتمضي بمعصًمٍ علي وتنحو "© رِجُلّها مِنْ ورائيا فمازال بردي طيباً من * 5 ثيابها إلى اسل حتى أنهج الردٌ باليا(*» م مع وهيِّتَ لنا ريح الشمال 0 ولا برد إلا درعها وردائيا أميل بها ميل الرديفب وأتقيىي 6 بها الريح والشْمَانَ مِنْ عن شماليا(*» رأت قا - وأخلاقٌ شَمْلده وأسودٌ مما يَلبِسٌ الناس عاريا تجمّعنَ شتى من ثلاث وأربع وواححدة حتى كَمُلْنَ ثمانيا سُلِيمِى وسلمى والرّباب وترّبُها وأروى وريًا والمنى وقطاميا وأقبلن من أقصى البلاد يَعدُني إلا إنما بعض العوائدٍ دائيا )١( عسفان: اسم مكان. ساجي العين : : عينه ساكنة فاترة. طرف طرّفاً عينه: أصابها بشيء فدمعت» فهي مطروفة والاسم : الطرفة . (5) جَلّلَ الشيء : غطاه . يعتاد : يار وعاده : زاره» يقال : عودته فاعتاد وتعود ( من العادة ) . (5) تلحو : تقصد . / (8) المرد : الثوب المخطط . (0) الرديف: الراكب وراء الراكب . الشَّمّان : القرّ والمطر قال الشاعر: وليلةٍ شفًانهاعريٌُ تخجرالكابَّلهصئيٌ | (1) القتب: الرّحل. أخلاق: البالي يقال: ثوب أخلاق وثياب أخلاق: أي بالي» الشملة : كساء واسع يتما به 5343
عدد الصفحات ٢٧٩قال عمر رضى الله عنه : أنت مقتول.» فلما قال: ولقد تحدّر من كريمة معشر عَرق على من الفراش وطيب وجدوه شاربا ثملا فعرضوا عليه نسوة حتى مرت به التي يطلبونهاء فأهوى إليها فقتلوه. مساوىء شدة الغيرة والعقوبة عليها حكي عن سليمان بن عبد الملك أنه كان في بعض أسفاره فسمر معه قوم فلما تفرقوا عنه دعا بوضوء فجاءت به جارية» فبينا هي تصب الماء على يده إذ استمدّها وأشار إليها مرتين أو ثلاثا فلم تصب عليه» فأنكر ذلك ورفع رأسه فإذا هي مصغية بسمعها مائلة بجسدها إلى صوت غناء من ناحية العسكر. فأمرها فتنحت» فسمع الصوت فإذا رجل يغني فأنصت له حتى فهم ما غنى» فدعا بجارية غيرها فتوضاً. فلما أصبح أذن للناس فأجرى ذكر الغناء فلم يزل يخوض فيه حتى ظن القوم أنه يشتهيه. فأفاضوا فيه وذكروا ما جاء في الغناء والتسهيل لمن سمعه وذكروا من كان يسمعه من سروات الناس فقال: هل بقي أحد يسمع منه؟ فقال رجل من القوم : عندي رجلان من أهل الأبلة محكمان. قال: فأين منزلك من العسكر؟ فأومأ إلى ناحية الغناء» فقال سليمان: إبعث إليهماء ففعل فوجد الرسول أحدهما وأقبل به. وكان اسمه سمير: فسأله عن الغناء وكيف هو فيه؟ قال: محكمء قال: متى عهدك به؟ قال: البارحة» قال: وفي أي النواحي كنت؟ فذكر الناحية التي سمع منها الصوت. قال: وما اسم صاحبك؟ قال: سنانء, قال: فأقبل سليمان على القوم فقال: هدر الفحل فضبعت الناقةء ونب التيس فشكرت الشاة» وهدل الحمام فزافت27 الحمامة؛ وغنى 0غ( هدر الفحل : ردّد صوته في حنجرته . ضيعت الناقة : أسرعت فى سيرها ومدَّتَ ضَبْعَيْها: - 548
عدد الصفحات ٢٨٠الرجل فطربت المرأة ثم أمر به فخصي ء وسأل عن الغناء أين أصله؟ قالوا: بالمديئة وهم المختثون: فكتب إلى عامله أن أخص من قبلك من المخنثين . وحدّث الأصمعي أن الشعر الذي سمعه سليمان يتغنى به هو: محجوبةٌ(» سمعتٌ صوتي فأرّقها من آخر الليل لما بلّها السحرٌ تُدْني على الخدٍّ منها من مُعَضْفَرةٍ والحلَيٌ باد على لّاتها خَصِر") في ليل البدرٍ ما يدري مضاجعُها أوجهها عنله أبهى أم القمرٌ لم يمنع الصوت أبوابٌ ولا حرس فدمحُها لطَرُوقٍ اللحن ينحدر لو تستطيعٌ مشت نحوي على قدم2 تكاد من رقْةٍ في المشي تقَطِرٌ ثم دخل سليمان مضرب الخدم فوجد جارية على هذه الصفة قاعدة تبكي فوجه إلى سنان فأحضره ووجهت الجارية رسولا إلى سنان تحذره. وجعلت للرسول عشرة الاف درهم إن سبق رسول سليمان فلما حضر أنشأ يقول : إسْتَبْقِني إلى الصباح أعتذرٌ إنَّ لساني بالشّراب منكسر فأرسل المعروف في قوم نكر" - وهما وسط العضد والمعنى : أسرعت إليه . نب اتيس : صاح عند الهياج . شكرَت الشاة : امتلاا ضرعها فهي 'شَكِرَة ج شَكراتٌ . زافت الحمامة : نشرت جناحيها وذنبها وسحبتها على الأرض . )١( محجوبة بالرفع والتنوين: اسم امرأة» وبالكسرة مع التنوين: ورب محجوبة. (؟) المعصفر: الثوب المصبوغ بالعصفر. الحَلْيُ : ج حُلّى وجلىّ : ما يزيّن به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة الكريمة . اللبة : : المرة» موضع القلادة من الصدر لبب ج ألباب : موضع القلادة من الصدر. الحصّر: البرّد. الخْصِرٌ: البارد. (") التكر والتكر: الفطن الداهية. 58
عدد الصفحات ٢٨١وعن علي بن يقطين قال: كنت عند موسى الهادي ذات ليلة مع جماعة من أصحابه. إذ أتاه خادم فساره بشيء فنهض سريعاً فقال: لا تبرحواء فمضى فأبطأء ثم جاء وهو يتنفس ساعة حتى استراح ومعه خخادم يحمل طبقاً مغطى بمنديل فقام بين يده فأقبل يرعد وعجبنا من ذلك». ثم جلس وقال للخادم : ضع ما معك فوضع الطبق وقال: ارفع المنديل فرفعه فإذا على الطبق رأسا جاريتين لم أر والله أحسن من وجهيهما ولا من شعورهما فإذا على رأسيهما الجوهر منظوم على الشعر وإذا رائحة طيبة تفوح , فأعظمنا ذلك فقال: أتدرون ما شأنهما؟ قلنا: لاء قال: بلغني أنهما تحابا فوكلت هذا الخادم بهما لينهي إلي أخبارهماء فجاءني وأخبرني أنهما قد اجتمعتا فجئت فوجدتهما كذلك في لحاف فقتلتهما. ثم قال لي : يا غلام إرفع » ورجع في حديثه كأنه لم يصنع شيثاً . وحدثنا إبراهيم بن إسماعيل عن ابن القداح قال: كانت للربيع جارية يقال لها: أمة العزيز فأهداها للمهدي, فلما رأى حسنها وجمالها وهيأتها قال: هذه لموسى أصلح فوهبها له. فكانت أحب الخلق إليه وولدت له بنيه الأكابر» ثم إن بعض أعداء الربيع قال لموسى : إنه سمع الربيع يقول: ما وضعت بيني وبين الأرض مثل أمة العزيز. فغار موسى فدعا الربيع فتغدى معه وناوله كأسا فيها شراب, فقال الربيع: فعلمت أن نفسي فيها وإني إن رددتها من يدي ضرب عنقي فشربتها وانصرفت» فجمع ولده وقال: إني ميّت فقال الفضل ابنه: ولمّ تقول ذلك جعلت فداك؟ قال: إن موسى سقاني شربة فأنا أجد عملها في بدني» ثم أوصى بماله ومات في يومه . قيل: وطرب الرشيد إلى الغناء فخرج متنكراً ومعه خادمه مسرور حتى انتهى إلى باب إسحاق بن إبراهيم يم الموصلي فقال: يا مسرور اقرع 52:
عدد الصفحات ٢٨٢الياب» و إسحاق فلما رأى الرشيد انكب على رجله فقبلها. ل إن رأى أمير المؤمنين أن يدخل منزل عبده» فنزل الرشيد فدخل فرأى الدعوة فقال: يا إسحاق إني أرى موضع الشرب من كان عندك؟ قال ما كان عندي يا أمير المؤمنين سوى جاريتيٌ كنت أطارحهماء قال: فهما حاضرتان؟ قال: نعم. قال: فأحضرهما فدعا الجاريتين» فخرجتا مع إحداهما عود حتى جلستا فأمر الرشيد صاحبة العود أن تغني فغئت : بْنِيَ الحُبُ على الجوْرٍ فلو أنصف المعشوقٌ فيه لسمّجٌ ليس يُستحسنُ في وصف الهوى عاشقٌ يكثرٌ تأليفٌ الحججحج فقليِلُ الح صِرّفاً خالصاً هوخيرٌمن كثير قد مزج فقال الرشيد: يا إسحاق لمن الشعر والغناء فيه؟ قال: لاعلم لي به يا أمير المؤمنين فنكس رأسه ساعة ينكت في الأرض» ثم رفع رأسه وأخذ العود من حجر هذه فوضعه في حجر الأخرى ثم قال لها غني فغنت: إن يمس حَبْلُّكَ بعد طول. تواضلٍ خَلَقَا وأصبع بتكم مهجورا فلقد أراني والجديدُ إلى بِلَى دشا بوصلك راضياً مسرورا كنت الهوى وأعزٌ من وطِىء الحصى عندي وكنتٌ بذاك منك جديرا فقال: يا إسحاق لمن الشعر والغناء فيه؟ قال: لاعلم لي يا سيدي». فرد المسألة على الجارية فقالت: لستى. قال: ومن ستك» قالت : عليّة أخت أمير المؤمنين» فنكس رأسه ساعة ثم وثب وقال لمسرور خادمه: امض بنا إلى منزل عليّة. فلما وقف بالباب قال: استآأذن يا مسرورء فخرجت جارية فلما رأت الخليفة رجعت تبادر تعلم متها فخرجت تستقبله وتفديه فقال: : ياعلية هل عندك ما نأكل؟ قالت: نعم يا سيدي قال وما نشرب؟ قالت: انعم فدخل وجلس» » فقدمت إليه الطعام فأكل حاراً وتارداً ورطياً ويايسا: ثم رفع الطعامء ووضع الشراب والطيب وأنواع ه21
عدد الصفحات ٢٨٣الرياحين» ودعت جواريها وكان عندها ثلاثون جارية يغنين» فألبستهن أنواع الثياب وصفّتهن في الإيوان» وتناول الرشيد الشراب فأمر الجواري يغنين ثم سقى أخته حتى أخذ الشراب منها واحمرت وجنتاها وفترت أجفانها وكانت من أجل النساء فضرب الرشيد إلى حجر بعض الجواري في أخذ العود وقال: يا عليّة بحياتي غني : بي الحبٌّ على الجورٍ فلو فعلمت أنها داهية فبكت». فصاح الرشيد فخرج الجواري وبقي هو وهي فدفعها وأخذ وسادة فجعلها على وجههاء وجلس عليها فاضطربت اضطراباً شديداً ثم بردت فنحى الوسادة عنها وقد قضت نحبهاء فخرج وقال لخادم : إذا كان غداً فادخل وعزني وركب متوجهاً إلى قصرهء فلما كان الغد عزاه مسرور فبكى فقال: قبُرٌعزيرٌ علينا لواأنَمِنْفيهيُفُدى أسكنتٌ قرّةعيني ومهجة النفس لحدا ما إِنْأرى لي عليها من التوبجع بدا ومنه ما حكي عن البهائم قال شيخ من بني قشير: كنا في نتاج 0 فامتنع فرس من حجر”" فشددنا عينه فنزا عليهاء فلما فرغ فتحنا العصابة فرأى الحجر وكانت أمه فعمد إلى ذكره بأسنانه فقطعه . ومنه فى خفة الغيرة قال سليمان بن داود الهاشمي لابنه: لا تكثر الغيرة على أهلك فترمى بالشر من أجلك وإن كانت بريئة» ولا تكشر . النتاج: اسم لما تضعه البهائم » يقال: بالناقة نتاج أي حمل )١( الحجر : الفرس الأنثى لم يدخلوا فيه الهاء لأنه اسم لا يشركها فيه المذكر ج أحجار )5( . ) لا يفرد لها واحد (١ وحجورة . وحجور . ومعنى أحجار الخيل : ما يتخذ منها للنسل كم؟”
عدد الصفحات ٢٨٤الضحك فيستخفك فؤاد الرجل جل الحليم» وعليك بخشية الله فإنها غلبت كل 3 شيء . وقال عبيد الله بن جعفر لابنته: إياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق» وإياك وكثرة العتب فإنه يورث البغضاء. وعليك بالكحل فإنه أزين الزينة وأطيب الطيب الماء . قيل : وكان كسرى أبرويز يتعشق امرأة رجل كان من مرازبته يقال له: البارجان وكانت تأتيه سراً فبلغ زوجها ذلك فأمسك عن امرأته ته واجتنبهاء ودخل إلى كسرى ذات يوم. فقال له كسرى: بلغني أن لك عين ماء عذبة. وإنك قد اجتنبتها فلا تقربهاء ففطن فقال له: أيها الملك بلغني أن الأسد ينتاب تلك العين فاجتنبتها خوفاً منه» فأعجب كسرى بمقالته» وأمر أن يتخذ له تاج لا قيمة له. ثم دخل كسرى دار نسائه» فقاسمهن نصف حليهن فاجتمع من الجوهر مالا يحصى فبعث به إلى امرأة البارجان بالقادسية. ووقع ذلك الجوهر إلى السّائب بن الأقرع وكان على المقسم فباعه وَجْعِل للمسلمين بكتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنهء. وقال: كنت أغار على امرأتي» فأشرفت علي يوماً وأنا مع جارية لي » ٠ فلقيت منها أذى حتى حلفت أن أبيع الجارية» فخرجت أريد شراء حوائج لي ومعي الجارية» فأتيت دكان خلال لشرْي الخلّ فوجدته خالياً.» فقلت له: يا هذا تأذن لي في ملامسة جاريتي هذه في دكانك فإني أريد بيعها؟ قال: نعم جعلت فداك أدخل حيث شئت». فدخلت فأصبت من الجارية, فلما خرجت إذا الخلال قد كمن ناحية وهو فى قميص قد أنعظ(2 فقال: فرغت؟ قلت: نعمء قال: بسم الله أتأذن لي جعلت فداك؟ قلت: ويلك ماتريد؟ قال: أقضي وطري منها قلت: يا ابن الفاعلة حرمتي» قال: )001 نعظٌ الذكر : قام وانتشر . 41/
عدد الصفحات ٢٨٥لا يضرك شيئاً فإني أسرع ثم وثب كأنه السبع فضاربته حتى تخلصت الجارية بعد كل جهد. قال: ودخل رجل من بني زهرة من أهل المدينة على قينة فسمع غناءها عند مولاها فخرج مولاها في حاجة ثم رجع. فإذا جاريته على بطن الزهري فقامت مذعورة فقعدت تبكي فقال: مايبكيك؟ قالت: لأنك لا تقبل لأجله عذراً قال: يا زانية لورأيتك على قفاك قلت: صريع مغلوب» ولو رأيتك على وجهك لقلت: وعاء مكبوب إنما رأيتك فارساً مصلوباً. وحكى عن ثمامة أنه قال للمهدي : إن النساء شققن شقاًء وإن هشيمة نقبت نقباً وكانت هشيمة امرأة ثمامة» فسأله المهدي أن ينزل عنها ففعل» وأقام المهدي حتى انقضت عدتها ثم تزوجها وبنى بها ثم طلقهاء وخرج إلى بيت المقدس فلما انقضت عذتها راجعها زوجها. وقال أبو طاهر أنشدني بعض الشعراء يهجو بني القعقاع : بني القمفاع أكربُكمْ اقيم وأعظمٌ مجدكم رَكبٌ حليقٌ وأنتمٌ في نسائكمٌ اتٍساءٌ وفي أخلاقكم نَكدٌ وضيق وعن عبد الله بن ياسين قال: كان في المهدي غزل وشدة حب للخلوة بالنساء فبلغه عن ابنة لأبى عبيد الله كاتبه جمال فقال للخيزران : استزيريهاء فزارتها وجاءت إليها فقالت لها: هل لك في الحمام؟ قالت: نعم. فلما دخلت الحمام وافاها المهدي فبرزت. له ولم تستتر عنه. فقال لها المهدي : أنا وليك فزوجينى نفسك. فقالت: أنا أمتك. فتزوجها ونال منهاء فلما انصرفت أخبرت إخوتها بما كان» فقالوا: أمسكي عنه» فلما كان بعد مدة قالوا لها: استزيري الخيزران فاستزارتها فلما صارت إليها 54
عدد الصفحات ٢٨٦قالت: هل لك في الحمام؟ قالت: نعم. فلما دخلتا معاً ما شعرت الخيزران إلا ببني أبي عبيد الله قد عمدوا عليها فاستترت عنهم. فقالوا: لو أردنا أن نفعل كما فعلتم بحرمتنا لفعلنا ولكنا لا نستحلء» فقالت لهم : والله لو رمتم ذلك لأمرت الخدم بقتلكم فانصرفواء فلما رجعت الخيزران أخبرت المهدي بذلكء فكان السبب في قتل المهديٌ محمد بن أبي عبيد الله على الزندقة. وبلغه أيضا عن عونة بنت أبي عون جمال وهيئة فقال للخيزران: استنزيريها فاستنزارتها. فقالت لها الخيزران: هل لك في الحمام؟ قالت: نعم. فلما دخلتا ما شعرت إلا بالمهدي قد وافاها فاستترت بالخيزران وقالت: والله لئن دنوت مني لأضربن بالكرنيب”» وجهك. فقال: ويلك إنما أردت أن أتزوجك. قالت: لا سبيل إلى ذلك فانصرف عنهاء فأخبرت أباها فقال: أحسنت في فعلك . محاسن القيادة الحسن الجرجاني قال: حدثني سهم بن عبد الحميد الحنفي قال: خرجت من الكوفة أريد بغداد . فلما نزلت بسط غلماننا وهيأوا غداءناء فإذا نحن برجل حسن الوجه والهيئة على برذون فاره» فصحت بالغلمان فأخذوا دابته. فدعوت بالغداء فبسط يده غير محتشم وما أكرمته بشيء إلا قبله. وكنا كذلك إذ جاء غلمانه بثقل كثير وهيأة جميلة» فتناسبنا فإذا هو طريح بن إسماعيل الثقفي, فارتحلنا في قافلة منا لا يدرك طرفاهاء فقال طريح : ما حاجتنا إلى هذا الزحام؟ وليست بنا إليهم وحشة, ولا علينا خوف, فإذا خلونا بالخانات والطرق كان أروح لأبداننا» قلت: ذلك إليك». فنزلنا من الغد الخان وتغدينا وإلى جانبنا نهر ظليل بالشجر فقال: هل لك أن تستنقع فيه؟ فمررنا إليه فلما نزع ثيابه إذا بين جنبيه اثار ضرب كثير فوقع )١( الكرنيب: المجيع وهو تمر يُعجن باللبن. اح
عدد الصفحات ٢٨٧في نفسي منه شرء فنظر إلي ففطن وتبسم وقال: قد رأينا ذعرك بما ترى وحديث ذلك يجري إذا سرنا بالعشية» فلما سرنا قلت له: الحديث, قال: نعم. قدمت من عند الوليد بن يزيد بالغناء واليسار» وكتب إِلِيَّ يوسف بن عمر فلما أتيته ملأ يدي خيراً فخرجت مبادراً إلى الطائف» فلما امتد بي الطريق وليس يصحبني فيه أحد عن لي 27 أعرابي على قعود” له فحدث أحسن الحديث وروى الشعر فإذا هوشاعر فقلت: من أين أقبلت؟ قال: لا أدري : قلت: وما القصة؟ قال: أنا عاد شق لامرأة قد أفسدت علي عيشي وقد حذرني أهلها وجفاني لها أهلي وإنما أستريح بأن أنحدر إلى الطريق مع مقخدر وأصعد مع مصعد» قلت: : فأين هي؟ قال: ننزل غداً بإزائهاء فلما نزلنا أراني طريقاً عن يسار الطريق فقال: ترى ذلك الطريق؟ فقلت : أراه. قال: فترى الخيم التي هناك؟ قلت: نعم. قال: فإنها في الخيمة الحمراء فأدركتني أريحية الحدث فقلت: والله إنى اتيها برسالتك». فمضيت حتى انتهيت إلى الخيم. فإذا امرأة ظريفة جميلة كأنها مهرة عربية فذكرته لها فزفرت زفرة كادت تنتقض أضلاعهاء قالت: أوحيّ هو؟ قلت نعم تركته في رحلي وراء هذا الطريق. قالت: بأبي أنت وأمي أرى لك وجها حسناً يدل على الخير فهل لك في أمر؟ قلت: نعم فقير إليه: ؛ قالت: إلبس ثيابي فأقم مكاني ودعني حتى اتيه وذلك عند مغربان الشمس فإنك إذا أظلم الليل» أتاك زوجي فقال لك : يا فاجرة ويا هنة ابنة الهنة47» فيوسعك شتماً فأوسعه صمتاًء ثم يقول في آخر كلامه اقمعي سقاءك يا عدوة الله )١( عنَّ له: ظهر له. () القعود: البكر الذكر من الإبل حين يركب, أي يمكن ظهره من الركوب . (م) فأدركتني الأريحية : خصلة تجعل الإنسان يرتاح إلى الأفعال الحميدة وبذل العطايا . )0 الهّن بتخفيف النون وقد تشدّد في الشعر : كناية عن « الشيء ». وهو هنا بمعنى الفرج . 3590
عدد الصفحات ٢٨٨