المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المحاسن والأضداد تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ١٥ من ٢٤

ع أنشأت تطبٌُ وصَّلَنَا في الصيفب ضيّعت اللبن9») فذهبت مثالا . فقال لها زوجها الأول واسمه الأشق: فهل بقيى شيء؟ قالت: نعم فاصله22 عن جميع مالك وطلاقي فإن فصلته تزوجتك فرضي بذلك. ثم راجع نفسه فقَال لها ذلك» فقالت: : أما إذا ضننت 0 بمالك فانطلق إلى مكان إذا أنت تكلمت سمع زوجي كلامي وكلامك. ثم أقعد لحا اللَّهُ بنتَ العبدٍ إن وصالّها2 وصالُ مَلول لا تدومُ على بعل تحدّثي أن سوف تقل عامراً لأن لم يكن في ماله عامرٌ مثلي فهيهات تزويجٌ التي تقتلى الفتى إذا ما أبث يوماً وإن كان من أجلي فتقتلني يوماً إذا هويت فتىّ سوايٍ وإن اليومَ مِنْ وصلها مُجلي فانطلق الأشق ففعل ما أمرته بهى فسمعه عامر فوقع في قلبه قوله وقد كان عرف حبها له فصدّق ذلك» ودخل عليها فطلّقها وتزوجها الأشق . وذكروا أن بطناً من قريش اشتدت عليهم السّنَةَء وكانت فيهم جارية يقال لها: زينب من أكمل نسائهم جمالاً. وأئمهن اتماماء وأشرفت فرآها شابٌ يقال له عروة فوقعت في قلبه فجعل يطالعها ولا يقدر على أكثر من ذلك فاشتد وجده بهاء فلما انقضت السنة وأرادوا الرجوع إلى منازلهم دعا بعض جواري الحي فقال : يا ابنة الكرام هل لك في يد تتخذين بها عندي شكراً؟ قالت: : ما أحوجنى يي إلى ذلك! قال: تنطلقين إلى خيمة فلانة كأنك 0 في الصيف ضيّعتٍ اللبن: يضرب لمن يطلب شيئاً قد فوّته على نفسه. فم فاصِلَهُ : فاوضة . [فية الضَنّ: البخل. والضقين : البخيل . 5 /

عدد الصفحات ٢٢٥

تقتبسين ناراً فإذا أنت جلست فقولي حيث تسمع زينب: ألا هل لنا قبل التفرّقٍ ليلة ويومٌ فتقضي كل نفس مُناها فانطلقت الجارية ففعلت ذلك فلما سمعت زينب قولها وكانت تفلي رأس زوجها وكان عنده أخ له. فقالت مجيبة لها: لعَمري لقد طال المُقامّة ها هنا لو آنَ لحب حاجةً لقضاها 3 فسمع أخو الزوج قول الجارية وجواب زينب فقال: ألم يعلم. الزوج المفلى بأنها رسللةً مشغوف الفؤادٍ رجاها فانتبه الزوج لأمرهم وعرف ما أرادت فقال: لَحَا اللَهُ من لا يستقيمُ بودّه ومن يمنحٌ النفسٌ الطروبٌ هواها انطلقي يا زينب فأنت طالق» فخرجت من عنده وبعثت إلى عروة فأعلمته. وأقامت حتى انقضت عدتها ثم تزوجته . ُ الناشزة من النساء ذكروا أن الأخطل(» كانت عنده امرأة وكان بها معجباً فطلّقهاء ‎)١(‏ الأخطل : هوغياث بن غوث التغلبي ويكثى أبا مالك ويشبّه من شعراء الجاهلية بالنابغة الذبياني مدح معاوية ويزيد ومن بعدهما من خلفاء بنيى مروان حتى مات. قال عنه مسلمة بن عبد الملك: ثلاثة لا أُسأَلُ عنهم أنا أعلم العرب بهم الأخطل والفرزدق وجرير فأما الأخطل فيجيء سابقاً أبداً. وأما الفرزدق فيجيء مرة سابقاً ومرة ثانياً» وأما جرير فيجيء سابقاً مرة وثانياً مرة» وسكيتاً مرة. ‎58

عدد الصفحات ٢٢٦

دموعها فعرف الأخطل ما بها فذكر امرأته الأولى وأنشأ يقول: كلانا على وبجد يبيتٌ كأنما بجنبيهِ من مس الفراش قروحٌ على زُوجها الماضي تنوحٌ وزوجُها على الطلة الأولى كذاك ينوحٌ قيل: وخاصمت امرأة زوجها إلى زياد. فجعلت تعيبه وتقع فيه. فقال الزوج: أصلح الله الأمير إن سر المرأة كبرهاء إن المرأة إذا كبرت عقم رحمها وبذأ لسانها وساء خلقهاء والرجل إذا كبر استحكم رأيه وقلّ جهله. قال: صدقت وحكم له بها. وذكروا أن امرأة أتت عبيد الله بن زياد وكانت ذات شحم وجسم وجمال مستعدية على زوجها وكان أسود دميم الخلقة فقال: ما بال هذه المرأة تشكوك؟ قال: أصلح الله الأمير سلها عما ترى من جسمها وشحمها أمن طعامي أم من طعام غيري؟ قالت: من طعامك أفتمن على بطعام أطعمتنيه والكلاب تأكل؟ قال: سلها عن كسوتها من مالي هي أم من مال غيري؟ قالت: من مالك أفتمن علي بثوب كسوتنيه؟ قال: وسلها عما في بطنها مني هو أم من غيري؟ قالت: منك ووددت أنه في بطني من كلب . قال الرجل : أصاح الله الأمير فما تريد المرأة إلا أن تطعم وتكسى وتنكح , قال: صدقت فخذ بيدها. قال: خرج رجل مع قتيبة بن مسلم إلى خراسان وخلّف امرأة يقال لها هند من أجمل نساء زمانها فلبث هناك سنين» فاشترى جارية اسمها جمانة وكانت له فرس يسميه الورد فوقعت الجارية منه موقعاً فأنشأ يقول : ألا لا أبالي اليومَ ما فعلت هندُ إذَا بيت عندي الجمانةٌ والوردٌ م8 شديدٌُ مناطٍ القَضرِيين!" إذا جرى2 وبيضاءً مثلّ الرّئم زِيّنها العقدٌ ‎)١(‏ القصريين: ضلعان يليان الترقوتين. والرئم: رئمة ج أرَام وآرام : الظبي الأبيض يقول: - احص

عدد الصفحات ٢٢٧

فهذالأيام الهيّاج وهذه لحاجة نفسي حينّ ينصّرف الجنذٌ فبلغ ذلك هند فكتبت إليه : ألا أقره مني السلامً وقل له: عُنِيا بفِتِيانٍِ غَطارِفَةٍ مُردٍ فهذا أَميرٌ المؤمنين عرشم سبانا وأغناكم أراذلة الجَندٍ إذا شاء منهمٌ ناشىء مد كمّه إلى كبدٍ ملساءً أوكفل تهدة) فلما فرأ كتابها أتى به إلى قتيبة فأعطاه إياه. فقال له: أبعدك الله هكذا يفعل بالحرة؟ وأذن له فى الانصراف . قال : وسمع عمر بن الخطاب امرأة تنشد وتقول : ومنهن من تشقى بأخضرٌ آجن2 أجاج ©" فلولا خشية اللَّهِ فَرّتِ فأمر بإحضار زوجها فوجده متغيّر الفم فخيّره جارية من المغنم أو خمسمائة درهم على طلاقها فاختار الخمسمائة فدفعت إليه وخلى وسكي عن الفضل ين الربيع 9 أنه كان بمكة ومعه الفرج الرخجي » وكان الفضل صبيحا ظريفاً والفرج دميماً قبيحاً فخرجا إلى الطواف, ثم - لا يهمه أمر هند ما زال عنده فرسه الورد القوي السريع الجري وججمانة التي تشبه الظبي الأبييض . فهذه لحاجة نفسه بعد انصراف الجند. وذاك لأيام الهياج والحروب . 1) الكفل التّهد: الضجر أو الردف النافر المرتفع, والكفل ج أكفال: ما يحفظ الراكب من خلفه . 0( التقاخ : الماء البارد الصافي . أَجَن الماء : تغيّر طعمه ولونه فهو اجن وأجنٌ . )2 الفضل بن الربيع وزير الخليفة الأمين كان أبوه معتوق الخليفة عثمان رضي الله عنه وكان

عدد الصفحات ٢٢٨

انصرفا إلى بعض طرقات مكة, وقعدا يتغديان, فبينما هما كذلك على طعامهماء إذ وقفت عليهما امرأة جميلة بهيّة حسنة شكلة29 وعليها برقع فرفعته عن وجهها فإذا وجه كالدينار وذراع كالجمار. فسلمت وقعدت وجعلت تأكل معهماء قال الفضل : فأعجبني ما رأيت من جمالها وهيئتها فقلت: هل لك من بعل؟ قالت: لاء قلت: فهل لك في بعل من أصحاب أمير المؤمنين حسن الحّلق والخُلق ؟ قالت: وأين هو؟ فأشار إلى فرج فقالت: جوابك عند فراغناء» فلما أكلت قالت للفضل : تقرأ شيئاً من كتاب الله؟ قال: نعم. قالت: أفتؤمن به؟ قال: نعم. قالت: فإن الله يقول: ومن يكن الشيطانٌ له قريناً فساءً قريناًه”2 فضحك الفضلء ودخل على الرشيد فأخبره» فأمر بإحضارهاء فلما نظر إليها أعجب بها فتزوجها وحملها إلى مدينة السلام . قال: وحج إسماعيل بن طريح فوقفت عليه أعرابية جميلة» قال: فقال لها: هل لك أن تزوجيني نفسك؟ فقالت من غير توقف : بكى الحسبٌ الزاكي بعين غزيرة من الحسب المنقوص أن يجمعا معا وانصرفت. 064 1 قال العتبي (2: كنت كثير التزوج» فمررت بامرأة فأعجبتني» فأرسلت إليها ألك زوج؟ قالت: لا. فصرت إليها فوصفت لها نفسي وعرفتها موضعي فقالت: حسبك قد عرفناك . فقلت لها: زوجيني نفسك. فقالت: نعم. ولكن ها هنا شيء تحتمله. قلت: وما هو؟ قالت: بياض في مفرق 0 الشكلة: الحمرة في بياض. 6 سورة النساء الآية 7”8 . (م) العتبي : هو محمد أبو النصر عاش في خراسان. مؤرخ حجة في أخبار الدولة الغزنوية له التاريخ اليمني . وهو تاريخ السلطان «(يمين الدولة) محمد بن سبكتكين . ضرف

عدد الصفحات ٢٢٩

رأسي. قال: فانصرفت. فصاحت بي : إرجع . فرجعت إليها فأسفرت عن رأسها فنظرت إلى وجه حسن وشعر أسود فقالت: إنا كرهنا منك عافاك الله ما كرهت منا. وأنشدت: أرى شيبَ الرجال من الغواني 2 بموضع شيبهن من الرجال. وعن عطاء بن صعب قال: جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت: يا أمير المؤمنين» لا أنا ولا زوجى. فقال لها: وما لك من زوجك؟ قالت: مُرْ بإحضاره؛ فأحضر. فإذا رجل قذر الثياب قد طال شعر جسده وأنفه ورأسه. فأمر عمر أن يؤخذ من شعره ويدخل الحمام ويكسى وبين أبيضين ثم يؤتى به ففعل به ذلكء, ودعا المرأة فلما رأت الزوج قالت: الآنء فقال لها عمر: اتقي الله وأطيعي زوجك. قالت: أفعل يا أمير المؤمنين» فلما ولت قال عمر: تصنعوا للنساء فإنهن يحببن منكم ما تحبون منهن. ويقال: إن المرأة تحب أربعين سنة وتقوى على كتمان ذلك. وتبغض يوماً واحداً فيظهر ذلك بوجهها ولسانهاء والرجل يبغض أربعين سنة فيقوى على كتمان ذلك وإن أحب يوماً واحداً شهدت جوارحه . ما جاء فى نساء الخلفاء على بن محمد بن سليمان قال: أبي يقول: كان المنصور شرط لآم موسى الحميرية أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى7 وكتبت عليه بذلك كتاباً أكدته وأشهدت عليه بذلك فبقي مدة عشر سنين في سلطانه يكتب إلى الفقيه بعد الفقيه من أهل الحجاز وأهل العراق. وجهد أن يفتيه واحد منهم في )ع0( اليه ج سراريّ : الم التي تقام في البيت. والأغلب أن اشتقاقها من السر. يتسرّى يتزوج سرية. حرفا

عدد الصفحات ٢٣٠

التزويج وابتياع السراري. فكانت أم موسى إذا علمت مكانه بادرته وأرسلت إليه بمال. فإذا عرض عليه أبو جعفر الكتب لم يفته. حتى ماتت بعد عشر سنين من سلطانه ببغداد. فأتته وفاتها وهو بحلوان فأهديت إليه مائة بكر. وكان المنصور أقطع أم موسى الضيعة المسماة بالرحبة فوقفتها قبل موتها على المُولْدَات(2 الإناث دون الذكور فهي وقف عليهن إلى هذا الوقت. حدثنا يحيى بن الحسن عن محمد بن هشام قاضي مكة. قال: كانت الخيزران لرجل من ثقيف. فقالت لمولاها الثقفي : إني رأيت رؤياء قال: وما هي؟ قالت: رأيت كأن القمر خرج من قبلي وكأث الس خرجت من دُبري» قال لها: لست من جواري مثلي أنت تلدين خليفتين» فقدم بها مكة فباعها في الرقيق. فاشتريت وعرضت على المنصورء فقال: من أين أنت؟ قالت : المولد مكة والمنشأ بجَرش”22 قال: فلك أحد؟ قالت: ما لي أحد إلا الله وما ولدت أمي غيري. قال: ياغلام اذهب بها إلى المهدي وقل له تصلح للولد, فأتى بها المهدي فوقعت منه كل موقع. فلما ولدت موسى وهارون قالت: إن لي أهل ببيت بجرش, قال: ومن لك؟ قالت: لي أختان اسمهما أسماء وسلسل ولي أم وأخوان. فكتب فأتيّ بهم فتزوج جعفر بن المتضور سلسل فولدت منه زبيدة واسمها سكينة تزوجها الرشيد وبقيت أسماء بكرا فقال المهدي للخيزران: قد ولدت رجلين وقد بايعت لهما وما أحب أن تبقي أمة وأحب أن أعتقك وتخرجي إلى مكة. وتقدمي فأتزوجك. قالت. الصواب رأيتء» فأعتقها وخرجت إلى (1) المُولّدات: مفردها موّلّدة: وهي المولودة من أب عربي وأم أعجمية . ) جرش : بلدة في المملكة الأردنية على سفح جبل عجلون في الجنوب الشرقي كانت إحدى المدن العشر الفلسطينية» ازدهرت في العهد الروماني, وفيها من هذا العهد اثار رائعة . وفرنا

عدد الصفحات ٢٣١

مكة. فتزوج المهدي أختها أسماء ومهرها ألف ألف درهم. فلما أحس بقدوم الخيزران استقبلهاء فقالت: ما خبر أسماء؟ وكم وهبت لها؟ قال: من أسماء؟ قالت: امرأتك. قال: إن كانت أسماء امرأتي فهي طالق». فقالت له: طلقتها حين علمت بقدومي., قال: أما إذ علمت فقد مهرتها ألف ألف درهم ووهبت لها ألف ألف درهم ثم تزوج الخيزران . قال: كانت: ثخلة جارية الحسين الخلال قبل أن يتولى المتؤوكل الخلاقة تقحد بمن يليه وتخنية فولدت للحسين ابناًء ة فلما ولي المتوكل الخلافة طرقه ليلا فقال الحسين : زرتنا جعلت فداكء» قال: اشتهيت أن أسمع غناء نخلة. فأخرجها إليه مطمومة(2 الشعرء فقال: يا خلال أليس قد ولدت منك ابناً؟ قال: بلى . قال: فأنا أحب أن تعتقهاء قال: فإنها حرة» قال: فاشهد أني قد تزوجتها قومي يا نخلة» فاشتد ذلك على الحسين» فعوّضه منها خمسة عشر ألف دينار وحول إليه نخلة. قيل: ووصف للمتوكل ابنة لسليمان بن القاسم بن عيسى بن موسى الهادي وعدّة من الهاشميات» فحمِلن إليه وعُرضن عليه فاختارها من بينهنٌ وصرف البواقي ونزلت منه منزلة حتى ساوى بينها وبين قبيحة في المنزلة وكانت جارية لها لباقة وملاحة» ووصفت له ريطة بنت العباس بن علي» فحملت إليه فتزوجهاء ثم سألها أن تطمّ شعرها وتتشبه بالمماليك فأبت عليهء فأعلمها إن لم تفعل فارقهاء فاختارت الفرقة فطلقها. ووصفت له عائشة بنت عَمْروٍ بن الفرج الرخجي» فوجه في جوف الليل والسماء تهطل إلى عَمَرو أن أحمل إليّ عائشة. فسأله أن يصفح عنها.فإنها القيّمَةَ بأمرى فأبى. فانصرف عَمُرو وهويقول: اللّهم قني شر عبدك جعفر ثم حملها بالليل فوطأها ثم ردّها إلى منزل أبيها. قال: وكان الهادي يشاور من أصحابه )1( مطمومة الشعر : مقصوصة الشعر . كوف

عدد الصفحات ٢٣٢

عبد العزيز بن موسى. وعيسى بن دأب. والعزيزي, وعبد الله بن مالك. فخرج ذات يوم إليهم وهو مغضب كأنه جمل هاج منتفخ الأوداج منتقع اللون فأقبل حتى جلس في مجلسه وكان العزيزي أجرأهم عليه. فقال: يا أمير المؤمنين إنا نرى بوجهك ما كدّر علينا عيشنا وبعُض الدنيا إلينا فإن رأى أمير المؤمنين أن يخبرنا بالسبب فإن كان عندنا حيلة أعلمناه بهاء وإِنْ تكن مشورة أشرنا بها وإن أمكن احتمال الغم عنه وقيناه بأنفسنا وحملنا الغم عنه. قال: فأطرق طويلا والعزيزي قائم فقال له: اجلس يا عزيزي فإني لم أ كصاحب الدنيا قط أكثر آفات وأعظم نائمة ولا أنغخص عيشاً قال العزيزي : وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: لبانة بنت جعفر بن أبي جعفر قد علمتم موقعها مني وإثرتها عندي كلمتني بإدلال فأغلظت فلم يكن لها عندي احتمال ولا عندها إقصار حتى وثبت عليها وضربتها ضرباً موجعاً قال: وسكت. فقال ابن دأب: يا أمير المؤمنين» إنك والله لم تأت منكراً ولا بذّعا قد كان أصحاب رسول الله كَلْةِ يؤدبون نساءهم ويضربونهن. هذا الزبير بن العوام حواري رسول الله يِه وابن عمته. وثب على امرأته أسماء بنت أبي بكر وهي أفضل نساء أهل زمانها فضربها في شيء عتب عليها فيه ضرباً مبرحاً حتى كسر يدها وكان ذلك سبب فراقهاء وذلك أنها استغاثت بولدها عبد الله فجاء يخلصها من أبيه فقال: هي طالق إن حلت بيني وبينها ففعل» وبانت منه. وهذا كعب بن مالك الأنصاري عتب على امرأته وكانت من المهاجرات فضربها حتى حال بنوها بينه وبينها فقال: لولا بُثوها حولها لخبطتُه(") كخبّطة فْرَوجٍ ولم أتلعثم قال فَسْرِيَ 20 عن موسى الغضب وطابت نفسه ودعا بالطعام فأكلنا )1( خبط : : ضرب » .والشجرة شدَّها ثم نفض ورقهاء والليل سار فيه على غير هدى . ‎(١‏ سُرّي عنه : تجلّى همهء ذهب عنه الغضب والهم . حاوف

عدد الصفحات ٢٣٣

وأمر له بعشرة آلاف درهم وثلاثين ثوباً» فتلهّفت وتعجّبت من انقطاعي عن الحديثين وهما في بالي وأنا أعلم بهما منه. ماجاء فى النساء المطلقات قيل: كانت أم الحجاج بن يوسف,. الفارعة بنت همام بن عروة بن مسعرد وكات عند ةبح شيا فرعا يوا تتغر بكو ا فقلاة آمل ف ليا له ف أبو الحجاج تأولدها السام وقيها أشعار منها : أهاجتك الظعائنُ يوم بانوا9) بذي الرَيَ امول من الأثاث؟ ظعائنٌ أسلكث نَفْبَ المُنَقَى تحت إذا وَنَتْ أي احتشاث كأنَّ على الحدائج يوم بانوا نعاجاًترتعي بقلَّ البراث”" ن أن تلاقي أهل بصرَّى فيا لك من لقاءٍ مُستراش تهيجُنا الحمام إذا تداعى كما سج عم النوائح م بالمرائي وفي زينب أخت الحجاج يقول النميري © : ولم تر عيني مثل سرب رأيتة خرجِنّ من التنعيم» معتمرات ‎)١(‏ خلّل بينهما: فرّجٍ بينهماء الأسنان نزع ما بينها من طعام: والكرةُ: البعر العفن تُجلى به الدروع . (7) الظعينة : 0 امرأة أ ملا وظعنَ وظعائن وأللعان : المرأة ة مادامت في الهودج سهل التراب لينه.. (5) النميري : هو عبد الله بن : نمير الثقفي . () التنعيم : موضع في الحل يبعد عن مكة ثلاثة أميال . وهو ميقات العمرة لأهل مكة . معتمرات : يلبسن ما يغطي رؤوسهن . ضرفا

عدد الصفحات ٢٣٤

ولما رأتْ ركبتَ التميري أعرضث- وك ِنْ أن يلقيْنَهُ تحذرات تضوع سكا بطن نعمانا!) إذ مشت به زينبٌ في نسوة تعَطراتِ مسررن بف ثم رحن عشيِّةً يلبّينَ للرحمن مُؤتجراتِ دعت نسوة شم العرانين 0 بدن نواعم لا شعثاً ولا غِراتٍ فَأدْيِْنَ لما قمن يحجبن دونها ججابا من القَسِّيَ والجبراتِ9) أجل الذي فوقّ السموات عرشهء أوانسٌ بالبطحاء مُعتجراتِ © ُحبِينَ أطراف البَنَانِ من الشُقى2 ويخْرجْنَ بالأسحارٍ معتمراتٍ© عوانة» عن محمد بن زياد عن شيخ من كندة قال: خرج الحارث بن سليل الأسدي زائرا لعلقمة بن حفصة الطائي فلما قدم عليه» بصر بابنة له يقال لها: الزباء.» وكانت من أجمل نساء أهل عصرها فأعجب بهاء فقال لأبيها : أتيتك زائراً وقد ينكح الخاطب ويكرم الطالب ويفلح الراغب» فقال: أنت امرؤ كريم يقبل منك الصفو ويؤخذ منك العفوى فأقم ننظر في أمرك. ثم انكف إلى أهله فقال: إن الحارث بن سليل سيّد قومه منصبا ‎)١(‏ بطن نعمان: وادي عرفات ويقال له: نعمان الأراك. ونعمان الأكبر. أما الأصغر فهو نعمان العْرّقد بالمدينة . هع الفخ : المصيّدة. ومؤتجرات : أي طالبات الأجر والثواب من الله . 2 العرنين ج عرانين : الأنف كله أو ما صَلْبَ منه . وبَدن بُدْنا وبَدَناً بدن بدانة : عظم بدنه بكثرة اللحم فهو بدين وهي إبديئة ج بذَّنْ . وشعث الشعرٌ شَعْتا وشعوثةَ كان متلبداً فصاحيه أشعث م شعنا عج شعث . (؟) القِسِيّ : ثياب من كتان مخلوط بحرير نسبت إلى موضع بين العريش والفرماء من أرض مصر أوهي القزية فأبدلت الزاي سيناً . والجبّرة ج جبّر وجبرات: ضرب من البرود اليمانية . (5) معتجرات: أي ممتنعات عن الرجال. ورجل عجير: لا يأتى النساء . (1) معتمرات : أي يقمن بأعمال العمرة في مكة. ْ ‏يضف

عدد الصفحات ٢٣٥

وحسباً وبيتاً فلا ينصرفن من عندنا إلا بحاجة فأريدي ابتك عن نفسهاء فخلت بالزباء فقالت: يابنية أي الرجال أحب إليك؟ الكهل الجحجاء”2. الفاضل المنّاح أم الفتى الوضّاح؟ قالت: الرموز”) الطماح. قلت: يا بنية إن الشيخ يميرك ”© ولا يغيرك؛ وليس الكهل الفاضل الكثير النائل كالحدث السن الكثير الظن, قالت: يا أماه أخشى الشيخ أن يدنس ثيابي» ويشمت بي أترابي ويبلي شبابي» قال: فلم تزل بها أمُها حتى غلبتها على رأيهاء فتزوجها الحارث بن سليل على خمسين ومائة من الإبل وألف درهم. وابتنى بها ثم رحل بها إلى قومه. فبينا هوجالس ذات يوم وهي إلى جانبه. إذ أقبل فتية من بني أسد يتبخترون» فلما نظرت إليهم تنفست الصعداء وبكتء فقال: ما شأنك؟ قالت: ما لي وللشيوخ الناهضين كالفروخ؟ قال: ثكلتك أمَك تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها »9‏ فذهبت مثلا ‏ أما وأبيك لرب غارة شهدتهاء وخيل وزعتهاء وسبية أردفتهاء وخحمرة شربتها الحقي بأهلك فأنت طالق. وقال: تهرّاث أنْ رأتني لابساً كبر وغاية الناس بين الموتٍ والكبر فَإِنْ يكنْ قد علا رأسي وغيّره صَرّفٌ الزمانٍ وتغيير من الشعسر فقد أَروحٌ للذات الفتى جَذِلاً وقد أصيدٌ بها عيناً من البقر"» 0ع( الجحجاح : السيد المسارع إلى المكارم . (؟) الرموز: وردت في بعض النسخ الزمور ولا معنى لهما في هذه الجملة وأرى أن تكون [الراموز] أي البحرء الأصل. النموذج أو[الرميز] أي الكثير الحركة المبجّل المعظم . ("') ما رعيا له مَيْرا وأمارهم وامتار لهم : جلب لهم الطعام . أعالهم . (4) المعنى : تجوع الحرة وفي بعض النسخ تموت الحرة .. . أي لا ترضع بالأجرة وهو مثل يضرب للمروءة مع الحاجة. (8) العين من البقر: ثور بقر الوحش الذي عظم سواد عينيه في سعة. بكرف

عدد الصفحات ٢٣٦

قال : وقال الحجاج لابن القرية : ما تقول في التزويج؟ قال : : وجدت أسعد الناس في الدنيا وأقرّهم عيناً وأطيبهم عيشاً وأبقاهم سرورا وأرخاهم بالا وأشبهم شباباً من رزقه الله زوجة مسلمة أمينة عفيفة حسنة لطيفة مطيعة» إن ائتمنها زوجها وجدها أمينة وإن قتر عليها وجدها قانعة» وإن غاب عنها كانت له حافظة» تجد زوجها أبداً ناعماً وجارها سالماً ومملوكها أمنا وصبيها طاهراً قد ستر حلمها جهلها وزيّن دينها عقلهاء فتلك كالريحانة والنخلة لمن يجتنيها وكاللؤلؤة التي لم تثقب والملكة التي لم تفتق 2 قوامة صوامة ضاحكة بسامة إن أيسرت شكرت وإن أعسرت صبرت» فأفلح وأنجح من رزقه الله مثل هذه. إنما مثل المرأة السوء كالحمل الثقيل على الشيخ الضعيف يجرًه في الأرض جرًا فبعلها مشغول وجارها متبول١1)‏ وصبيها مرذول وقطها مهزول» قال: يا ابن القرية» قم الآن فاخطب لي هند نت أسماء بلا تزيدن على ثلاث كلمات امم وك جئت من عند من أنكحنا وغنمنا 3 فرجع إلى الحجاج فقال : أصلح الله الأمير صلاح من رضي عمله ومدّ في الخيرات أجله وبلغ به أمله. جمع الله شملك وأدام طولك57) وأقرٌ عينك ووقاك حينك وأعلى كعبك وذلل صعبك وحسن حالك على الرفاء والبنين والبنات والتيسير والبركة وأسعد السعود وأيمن الجدود9) وجعلها الله ودودا ولودا وجمع بينكما على الخير والبركة. فتزوجها الحجاج ثم إنه دخل ذات يوم عليها وهي تقول: وما هندٌ إلا مُهْرةَعربيَةً سليلةُ أفراس تحلّلها بعل )00 المتبول : من ذهب عقله , (5) الطول: القدرة. الغنى, الفضل. العطاء . 2( الجَدٌّ ج جدود: الحظى الحظوة. الرزق. شيف

عدد الصفحات ٢٣٧

فإِنْ نْتِبَتْ مهراً كريماً فبِالْحِرَى2 وإن يك إقراف فما أنجبٌ الفحلٌ) فخرج من عندها مغضباً ودعا ابن القرية فدفع إليه مائة ألف درهم وقال: ادخل على هند وطلقها عني ولا تزد على كلمتين وادفع إليها المال. فحمل ابن القرية المال ودخل عليها فقال: إن الأمير يقول: كنت فبنت»ء وهذه المائة ألف صداقك,. فقالت: يا ابن القرية ما سررت به إذ كان» ولا جزعت عليه إذ بان. وهذا المال بشارة لك لما جئتنا به» فكان القول أشد على الحجّاج من فراقها. وذكروا أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه» كانت عنده عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل» فأحبّها حبا شديداً فأمره أبوه بفراقها وأن يطلّقها تطليقة واحدة. ففعل ثم ندم على فعله. فقال: فلم أرَ مشلي طلّق اليومَ مشلّها ولا مثلها في غيرٍ جُرْم تطلقُ لها خَلنٌ سهل وحُسنٌ ونْصِبٌ وِحَلْقُ سويٌ ما يُعاب ومنطقٌ أعاتِك قلبي كل يوم وليلةٍ , إليكِ بما تخفي القلوبٌ مُعَلّنُ أعاتك ما أنساك ماذرٌ شارق ومالاح نجمٌ في السماءٍ محلقٌ فسمع أبو بكر ذلك فرق له. وأمره بمراجعتها. وعن علي بن دعبل قال : حدثني أبي قال: خرجت ومعي أعرابيٌ ونبطئٌ 7") إلى موض ع يقال ‎)١(‏ القرفة: الهُجُئّة: المُقْرفُ: الذي دانى الهُجُنَةَ من الفرس وغيره الذي أمه عربية وأبوه ليس كذلك لأنَّ الإقراف إنما هو من قبل الفحلء والهجنة من قبل الأم. وفي الحديث: «أنه ركب فرساً لأبي طلحة مُقرفاً) . والمقرف من الخيل الهجين: وهو الذي أمه برذونة وأبوه عربي وقيل : بالعكس . ‏(؟) نبطيّ ج أنباط قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقين سُمُوا نبطاً لاستنباطهم ما يخرج من الأرض . ثم استعمل في أخلاط الناس وعوامهم ومنه يقال: «كلمة نبطية) أي عاميّة . ‏المي

عدد الصفحات ٢٣٨

له : بطياثاً من أمصار دجلة متنرّهين » فأكلنا وشربنا فقال الأعرابي : قل بيت شعر فم فقلت * فقال النبطي : نلنا لذيذَ العيش فى بطياثا وامرأتي طالق ثلاثا وما زال يبكي حتى الصباح فقلت له: ما ييكياك؟ فقاك: ذهبت امرأتى بقافية. قال إسحاق بن إبراهيم الضحاك يوماً عند المعتصم وحضرت قينة0' تعرض عليه» فأعجب بها يم الموصلي : كنت أنا والحسين بن ترونها؟ فقال أحدهم : امرأته طالق إن كان رأى مثلهاء وقال آخر: امرأته طالق إن لم. وسكت فقال المعتصم: إن لم؟ قال: لااشىع. فضحك وقال له: ويحك مادعاك إلى طلاق أهلك بلا سبب؟ فقال: يا رحلتث أميّةً بالطلاق لو 3 ُ بفرقها و س عت نفسيي لا أريد وقال آخر: رأيت أثائّها فطمعت فيها ‎١‏ فطلقها وعد ال لتفسر عنها ‎)١(‏ القيّنة ج قيان: المغنية. الماشطة. (؟) أبق العبد إباقاً: هرب من سيده. ‎"1١ ‏أمير المؤمنين, كلنا قد طلّق امرأته بلا سبب. ومما قيل ‏قلبي ولم تدمع ماقي لأرحت نفسي بالإباقي9) ‏وقد نصبثتٌ لغيرك بالأثاث سريعاً إِنّ نفك فى التواث

عدد الصفحات ٢٣٩

وإل فالسلامُ عليِكَ إني سآخدٌ من غدٍ لك في المرائي محاسن وفاء النساء قال الكسروي : كتب بلاش بن فيروز إلى ملك الهند يخطب ابنته. فلم ينعم له وردٌ رسوله خائباً. تجشم وسار إله في خيله ورجله فل اصطفت الخيلان دعاه بلاش إلى المبارزة وقال: إنه عارٌ على الملوك أن يوردوا جنودهم الهلاك ويفوزوا بأنفسهم. فبرز إليه ملك الهند. فاختلفت بينهما ضربتان فمنعت بلاشاً حصانة درعه وضرب بلاش الهندي على عاتقه فقطع حبله حتى انتهى السيف إلى ثندوته20 فخرٌ ميتاً وانهزمت خيله, فافتتح بلاش مدينته وأمر ثقاته فأحدقوا بقصر ابنة الملك. فلما احتوى على أمواله بعث إلى ابنة الملك أن تأتيه. فقالت للرسول وهي تبكيى: قل للملك :المزين بالحلم المحبّب في رعيته السعيد بالظفر إنك قد ملكتني وصرت ممن يستحق عطفك ورأفتك فإن رأيت أن تطيب نفساً عن النظر إلي حتى ترجع إلى دار مملكتك فافعل . فانصرف الرسول إلى بلاش فأخبره فأجابها إلى ما سألت وسار وحملها حتى قدم دار المملكة فهيّاً لها مقصورة مفردة عن سائر حرمه فأنزلها فيها وأمر لها بعتيق الديباج وفاخر الجوهر وأسفاط من الذهب والصلات والجوائز والأثاث ما لم يأمر لغيرها من نسائه. واستأذنها في الدخول عليها فأذنت لهء فدخل عليها وأقام عندها سبعة أيام ولياليها عجبا منه بها لا يحير إليها جوابا ولا يخف عن صدر مجلسهاء فخرج من عندها اليوم الثامن وقد وقع في قلبه ما أظهرت من خفة مجلسه عليها ء ولبثت أشهرا لا يدخل عليها. فقالت يوما لحاضنتها : ما أعجب أمر الملك بذل دمه في طلبي حتى إذا ظفر بي سلا عني ) انطلقي حبى تسألي عن عدة نسائه وأيهن أكرم عليه وآئتيني بعلم . ‏الثندوة : ثدي الرجل‎ )١( "47

عدد الصفحات ٢٤٠