فقال مولاها: هي حرّة لوجه الله إن ضربتها ظالماً أوغير ظالم . قال: واجتمع أبو نواس» والفضل الرقاشي , والحسين الخليع , وعمرو الوراق» ومحكم بن رزين والحسين الخياط. في منزل عنان فتناشدوا إلى وقت العصرء فلما أرادوا الانصراف قالوا: أين نحن الليلة؟ فكلّ قال: عندي, فقالت عنان: بالله قولوا شعراً وارضوا بحكمى. فقال الرقفاشى : عذراكءٌ ذاث احمرار وناطلحوني كؤوسا فقال أبو نواس لا بل إلى 0 ثقاتى9؟) ون أردتم غلاماً إني بها لاأحاشي”) مُشَاثٌُ؟> من مشاشي”) بقول: هساك وهات )١( عذراء ذات احمرار: يقصد بها الخمرة فقد كان العرب يقولون: أهلك الرجال إن الأحامرة الثلاثة أهلكت مالي وكنت فيها قدماً مولعا العذراء . يقصد : البكر أول كل شيء , التي لم يتقدمها مثلها . لا أحاشي : لا أستثنى . (؟) المُشاش: رؤوس العظام الليئة التي يمكن مضغهاء ومُشاشة القوم: خيارهم . (9) الرياش: الثياب والمال والأثاث . ١46
عدد الصفحات ١٩٣7 0 مجونا وقال الحسين الخليع : أنا الخليعمٌم فقوموا فبيادروه وقال الوراق: قوموا إلى بيت عَمرو وساقيات علينا عد 18 حم 2 (ه 5 وبسيشري 49 رسيم : 00 هذا وليس 7 4 وقال محكم بن رزين: قوموا إلى دار )1( الجَذّي : ولد الماعز فى السنة الأولى . إلى شراب الخليع وأقل بجحثي 2 رضيع بالخندريس0© صريع مثال ملك رفي إلى سَمَاع 9) وخمر يزهو بجيل ونحر ا 3 2 : 8 085 م أولى ولا وقتُ عضر" مط 4 ع 5 5 وظل بيت دفين 5) و .....ك: كلمة بذيئة يقصد بها الجماع. أحوى م حواء ج حوٌ: الحُوّة: سواد إلى الخضرة, أو حمرة إلى السواد. (5) سماع: أي سماع المغئيات أو المغنين . (9) بييسري: نسبة إلى قوم بالسّند كانوا يؤاجرون أنفسهم من أهل السفن لحرب عدوهمء رخيم : رقيق» لين يقصد الغلمان . (5١ أولى ولا وقت عصر: يقصد: ليس عليكم تأدية صلاة الفجر ولا صلاة العصر.
عدد الصفحات ١٩٤وأن تَقَرَوا لديه فما رآأينا كَظرْفٍ قد قرّب اللَّهُ منه قوموا وقولوا أجَزرْنا وقالت عنان : بأن تنالوا لديها خراماً لا تطمعوافي سوائي 3 يا سادتي خبروني فإن عندى ين د ا وباعد شينا ما قدك 7 5-1 : م / م ا ع 5 أجاز حكمًّ فقالوا جميعاً: قد أجزنا حكمك وأقاموا عندها. قال: وكتبثٌ عنان إلى الفضل بن الربيع : كن لي مُُدِيتَ إلى الخليفة سُلّماً حُتٌ الإمام على شرايّ وقل له: بوركت يا آبِنَ وزيره من سلم ريحانةٌ ذُعرثُ لأنفك فَآشْمم (1) المرزنجوش: لغة في المردقوش: وهو نبات له رائحة طيبة . 6 الرّرجون: بتشديد الزاي وفتحها وضم الجيم : الخمر. والكرمء أو قضباتهاء
عدد الصفحات ١٩٥وكانت عنان تتوفى أبا نواس وتخاف مجونه وسفهه. وفيها يقول : عِنانُ يامنْ تشبهٌ العينا أنتمْ على الحبّ تلومونا يحسئك حُسْيٌ لامُرى مثْلْهُ قدتّركالناسٌ مجانينا حسن بعض وجوه أهل بغداد فأحبٌ أن يخجلها فقال لها: ما تأمرينَ لصب يكفيهمنكِ قطيره فقالت: إِيَايٍ تعني بهذا عليك فاجلِدٌ عُمَيرَةه() فهقال: إني أخاف وربي على يدي من غعبيره فنقالت: عليك أمك 4292 .فإنها كلدبيره9) فأخجلته . وشاع الخبر حتى بلغ الرشيد فاستظرفها وطلبها من الناطفى فحملت إليه فقال لها : يا عنان » قالت : لبيك يا سيدي . فقال : قالت: قد مضى الجواب في هذا ياأمير المؤمنين, قال: بحياتي كيف قلت؟ قالت قلت: إياي تعنى بهذا عليك فاجلدٌ عميره )١( أجلد عميرة : كناية عن الاستمناء باليد. تقول له: اسْتَمْن بيدك . (9) أمّك [. . . . ] كلمة بذيئة تدل على العمل الجنسِيّ . (*) كندبيرة : غليظة وضخمة . (فارسية). ل
عدد الصفحات ١٩٦فضحك الرشيد وطلبها من مولاها فاستام 27 فيها مالا جزيلاً فردها . عريب جارية المأمون وأنتمُ أناسٌ فيكم الغدرٌ شيمةً لكمْ أوْجَهُ شتى واألسنةٌ عشرٌ فضل الشاعرة حدثنا القاسم بن عبد الله الحراني قال : كنت عند سهيد بن حميد الكاتب ذات يوم وقد افتصد . فأتته هدايا فضل الشاعرة : ألف جَذَيٍِ وألف دجاجة., وألف طبق رياحين» وطيب. وعنبرء وغير ذلك . فلما وصل ذلك كتب إليها: إ حنا يوم 3 ينم سرويه 1 0 وبحضورك, وكان من أحسن الناس ضرباً بالعود وأملحهم صوتاً و وأجودهم شعراً فأتته فضرب بينه وبينها حجاب وألحضر قوماً ندماءه» ووضعت المائدة وجيء بالشراب فلما شرينا أقداحاً أخحذت عودها فغنت بهذا الشعر والصوت لها والشعر والأبيات هذه: (1) استام السلعة : سأله تعيين ثمنها . فردّها : أي فصرفها . ل
عدد الصفحات ١٩٧وضربت أيضاً وغّنت : عاد الحبيبٌ إلى الرضا من بعد ما لصدوده تَعِسٌ البغيض فلم يزل فصفحتٌ عماقد مضى شَمِتٌ الحسودٌ فعرّضا لصدودنا مُتعرّضا فَإِنْ أساتُ لك الرضا قال فما أتى علي يوم أسرٌ من ذلك اليومَ . صاحبة الفرزدق ذكروا أن الفرزدق كان مع أصحاب له . فإذا هو بجارية مع مولاها فقال لأصحابه : هل أخجل لكم هذه ؟ قالوا : نعم . فقال : لويّرى في السقفٍ صدعا أو يرى في الأرض شقا فقالت الجارية : زقجوا هذا بألفب قبل أن ينقلبٌ الدا فخجل الفرزدق وانصرف2©. لوئهيتخكى الكُمَيْتا لنزا حتى يموتا ا صاحبة جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي قالت : عزمت على قلبي بن أكتم الهوى فضج ونادى إنني غير عاقلٍ . في هامش الأصل : قيل إن هذه الرواية جرت بين أبي نواس وعنان جارية الناطفي )١(
عدد الصفحات ١٩٨جارية البارقي ذكروا أنها أنشادت في مجلس عمرو بن مسعدة. 5 ركيت متجاق وج لبون مذّحفٌُبىلب ى له شط "2 5 فاحيبت : م 3 المغنية المليحة قال علي بن الجهم : كنت في مجلس محمد بن عمر بن مسعدة فأقبلت جارية كأنها البدر ليلة التمام بلون كأنه الدر في البياض مع احمرار خدين كشقائق النعمان . فسلّمت فقال لى محمد : يا أبا الحسن هذه الجنة التي كنتم توعدون » فقالت : وما الوعدٌ يا سولي وغاية مُنيتي فَإِنَ فؤادي من مقالِك طائر فقال لها محمد: أمَا وإِلَّهِ العرش ماقلتٌ سَيّهَاً وماكان لا أننى لكِ شاكرٌ فقال ابن الجهم(©: أَنْسِكَ فديتك عن عتاب محمد فَهُو المَصونْ لوده المتحاذر )١( ابن الجهم: علي بن الجهم بن بدر أ بو الحسن من بني سامة من لؤي بن غالب. شاعر رقيق الشعر أ ديب من أهل بغداد كان معاصراً لأبي تمّام وخصٌ للمتوكل العباسي» ثم - املك
عدد الصفحات ١٩٩ورقق مائل . فقلت : لقد أقرٌ اللّهُ عيناً تراك » فقالت : أقرٌ الله أعينكم وزادكم سروراً وغبطةً ثم اندفعت تغني بنغمة لم أسمع أحسن منها : عليك سلام لازيارةَ بيننا ولا وصل إلا أن يشا آبنُ مَعْمرٍ فما زلنا يومنا ذلك معها في الفردوس الأعلى » وما ذكرتها بعد ذلك إلا اشتقت لها وأسفت عليها . ١ه يحم قال كنا يو عفد سحا بن نجي وعضده جارية يقال لها شادن» موصوفة بجودة ضرب العود وشجو صوت وحسن حلق وظرف مجلس وحلاوة وجه 2 فأخحذت العود وغلت: طَبْنَ تكاملّ في نهاية حُسَنِه فزها بِيَهْبتِهِ وتاه بصله فالشمس تطلمٌ من فِرنْدِ”) جبينه- والبدرٌ يغْرَقُ في شقائ 29 خدَّهٍ مَلَْكَ الجمال بأسره فكأنما ين البرئة كلها هين غنده يارب هب لي وصَّلَهُ وبقاءَه أبداً فلستٌ بعائش من بعلهٍ فِإِنْ بُحْتُ نالتني عيونٌ كثيرة وأشعفٌ عن كتُماله حين أكتمُ 5 نيب نيه المت اقل اب تيا ا 0 )0( الفرند ج فرائد : : السيف. 2( شقائق النعمان: جلس نيات عشبي من عدة زهور ربيعية ة بهذا الاسم ذات لون أحمر جميل كالشّقار الأحمر» وخوذان الزهارين» والخشخاش المنثور وسواها. 51
عدد الصفحات ٢٠٠محاسن النساء الأعرابيات دمشق كنت عديله, فلما صرنا بقنسرين22 قطعت بنو سليم على التجار فأنهي ذلك إليه. فوجه قائدا من وجوه قواده إليهم فحاصرها فلما قربنا من القوم إذا نحن بجارية ذات جمال وهيئة وهى تقول : 2 أميرٌ المؤنينَ سما إلينا سمو البِدرٍ مال به الغريفٌ فِإِنٌ نسلمٌ فَعَفْوَ الله نرجو وإِنْنُقْثَلْ فقاتَاّنا شريفٌ فقال لها المتوكل: أحسنت. ما جزاؤها يافتح؟ قلت: العفو والصلة. فأمر لها بعشرة ألاف درهم وقال لها: مرّي إلى قومك وقولي لهم لا تردوا المال على التجار فإني أعوضهم عنه . حدثنا الأصمعي قال : خرجت إلى بادية فإذا أنا بخباء فيه امرأة » فدنوت فسلّمت, فإذا هي أحسن الناس وجهاً وأعدلهم قامة وأفصحهم لساناً. فحار فيها بصري واعترتني خجلة فقالت: ما وقوفك؟ فقلت: ه[عندكمْ مِنْمُخيض ”اليوم نشربُة أم هل سبيلٌ إلى تقبيل عيثِكٍ؟ فلست أبغي سوى عينيك منزلة أم هل تجودي لنا عضا بخديْك؟ أو تأذنِينَ بريق منكِ أرشفه أولمس بطنك أو تغميرٌ ثدييكِ؟ ردي الجوابَ على من زاده كلفاً تكريرّه الطرْفَ في أجدال. ساقيِكِ (1) الفتح بن خاقان: وزير المتوكل؛ ناصر ابنه الأصغر «المعتز» على ابنه الأكبر «المنتظره وسعى على غيره من الرجالات بالدسائس, قتل مع المتوكل . (؟) قنسرين : قديماً . مدينة في سورية الشمالية كانت أحد الأجناد أو الولايات العسكرية بعد الفتح العربي ٠ , (*) المُخيض: اللبن أخذ زُبْدُهُ فهو مخيض وممخوض . اوكا
عدد الصفحات ٢٠١فرفعت رأسها إلي وقالت: يا شيخ. ألا نستحي إرجع إلى أهلك وارغب في مثلك . وقال بعضهم خ :رأيت ت أعرابية بالنباح7") فقالت لها: أتنشدين؟ قالت: نعم في مثلك وربٌ الكعبة قلت فأنشديني : : فأنشأت تقول: اياك ا فين كل بخ ري أنْ المحبٌّ إذا ما شاء ينصرفٌ وَجَدٌ المحبٌ إذا ما بان صاحيبّه2 وجدٌ الصبىّ بثدييئ أْمَّهِ الكلِفُ9) قال: قلت لها: أنشديني من قولك» فقالت: بنفسي مِنْ هواهٌ على التنائي5"7 وطولٌ الدهر مَُوْتَينُ جدِيدٌ ومن هوّفي الصلاةٍ حديثُ نفسي «وعِدُلُ الروح عندي ي بل يزيد فقلت لها: إن هذا كلام من قد عشق. فقالت: وهل يعرى من ذلك من له سمع وقلب؟ ثم أنشدتني : ألا بأبي واللَِ منْ ليس نافعي 2 بشيءٍ ولا قلبي على الوجَدٍ شاكرة ومن كبدي تهفوإذا دُكرَ آسمّهُ بشيءٍ وَمَنْ قلبي على النأي, اك زد لين له فقا يرفع الجيب بالشجى ويقطع أزرار الجربان9©) ثائر قال: وكتب عمر بن أبي ربيعة 279 إلى امرأة بالمدينة : (1) النباح: مكان. (؟) الكلف: الولع بالشيء مع شغل قلب ومشقة . 2 التنائي : البعد . مؤتنق : حسن المنظر ؛ يعجب رائيهء والأنق : الإعجاب بالشيء تقول: أنقت به وأنا به أنق : أي معجب. والعِدّل: بكسر العين وسكون الدال: ج عدول وأعدال: النظير والمثيل . (4) الجَوّبّانَ: جيب القميصء والألف والنون زائدتان وجْرَبّان السيف: حدهى أو غمده. (9) عمر بن أبي ربيعة: شاعر غزلي من سراة القرشيين» رقيق الأسلوب, لطيف العواطف في غزله العفيف أو المتعهّر. رجع عما فرط منه في آخر حياته وتنسّك. له ديوان طبع - 565
عدد الصفحات ٢٠٢برذ البدر في جوارٍ تهادى مُخْطَفات الخصور مُعْتَجراتِ9) فتَفَستٌ ثم قل ّلِبَكْرٍ عجلت في الحاو لي خَيْبَاتِ هل سبيلٌ إلى التي لا أبالي2 بعدها أن أموتٌ قبل وفاتي؟ فأجابته : قدأنانا الرسونُبالأبياتِ في كتاب قد خط بالترّهاتٍ حائرٌ الطرف إِنْ نظرتَ وماطر فك عندي بصادق الَظَراتِ غرّغيري فقدعَرفْتٌ لغيري عهدَكَ الخائنَ القليِل النباتِ حدّث عمر بن يزيد الأسدي قال: مررت بخرقاء صاحبة ذي الرمة السب ا مل انتمل علي أما سممت قل مك قي ال الرمة : تمامٌ الحج أن تَقِفَ المطايا على خرقءً واضعة اللثام فقلت لها: لقد أثر فيك الدهرء قالت: أما سمعت قول العجيف العجيلى؟ حيث يقول: قال: ورأيتها وإن فيها لمباشرة(© وإن ديباجة وجهها لطرية كأنها - بكامله بهمة بول شواتس . ثم في مصر مع شرح محمد العناني» وهذه الأبيات من الشعر المنسوب إليه غير الموجود في أصول ديوان شعره. انظر شرح محمد محبي الدين عبد الحميد. لديوان عمر طبعة ١1565 المكتبة التجارية الكبرى بمصر . )1( مُخْطَفاتِ الخصور: ضامرات الخصورء خفة في لحم الجنب . مُغتجرات: أي لابسات المعُجرء وهوئوب تلفُّه المرأة على رأسهاء العمامة. (؟) إن فيها لمباشرة : أي عندها استعداد وقابلية لمباشرة الرجال. ن نا
عدد الصفحات ٢٠٣فتاة» وإنها لتزيد يومئذٍ على المائة» ولقد حدَّئْتَ أنه شبِّب بها ذو الرمة وهي ابنة ثمانين سنة. وحدث رجل من بني أسدء قال: أدركت ميا صاحبة ذي الرمة وكان الرجل أعور قال: ورأيتها في نسوة من قومهاء فقلت: أهذه مي؟ وأومأت إليهاء فقلن: نعم. فقلت : ما أدري ما كان يعجب ذا الرمة منك وما أراك على ما كان يصف, فتنفست الصعداء وقالت: إنه كان ينظر إلي بعينين وأنت تنظر إلي بعين واحدة. وروى الأصمعي عن رجل من أهل الشام قال: قدمت المدينة فقصدت منزل ابن هرمة فإذا بنيّة له تلعب» فقلت لها: مافعل أبوك؟ قالت: وفد إلى بعض الإخوان؛ قلت: فانحري لنا ناقة فإِنا أضيافك؛ قالت: يا عمّاه. والذي خلقك ما عندنا شيء. قلت: فباطلٌ ما قال أبوك؛ قالت: فما قال؟ قلت: قال: كمْ ناقةٍ قد وجأتٌ منحرها لِمُسْتهلٌ الشوّبوب”" أو جمل قالت: ياعمّاه فذلك القول من أبى أصارنا إلى أن ليس عندنا 39 شيء. قال: وأتى زياد الأقطع باب الفرزدق وكان له صديقاًء فخرجت إليه ابنة الفرزدق وكانت تسمّى مكية وأمّها حبشية؛ فقال لها: ما اسمك؟ قالت: مكّية, قال: ابنة من؟ قالت: ابنة الفرزدق22, قال: فأمك؟ قالت: . وجأ بالسكين ونحوها : ضربه في أي موضع كان وهي هنا بمعنى ذبح . نحر )١( والشؤبوب ج شابيب : الدفعة من المطرء وهنا المقصود الدفعة من دم الناقة . المذبوحة (؟) الفرزدق: همَّامم بن غالب بن صعصعة الدارمي من الشعراء البارزين في صدر الإسلام قضى حياته في مدح الناس وهجوهم بنفس شعري قوي, اشتهر بالهجاء الذي دار بينه وبين جرير له ديوان دونه محمد حبيب النحوي البصري» نشر منه بوشيه 7١١ قصيدة مع ترجمتها الإفرنسية وأتمّه يوسف هل - مونيخ . املا
عدد الصفحات ٢٠٤حبشية؛ فأمسك عنها فقالت: ما بال يدك مقطوعة؟ قال: قطعها الحرورية”© قالت: بل فُطِعَتْ في الأُصوصية:؛ قال: عليك وعلى أبيك لعنة الله . وجاء الفرزدق فأخبر بالخبر فقال: أشهد أنها لبنتي ؛ وأنشأ يقول : و 0 حام إذا ماك نَّ ذا حميّه بثار بير | له صبم صَمِحُمحٍ مثل أبي مكيه7) وحدّث سليمان بن عباس ا-00 قال: كان رم يلقى حاح *) أهل المدينة بِقُدَيْد» على ست مراحل» ٠» ففعل عاماً من الأعوام غير يومهم الذي نزلوا فيه» فوقف حتى ارتفع النهارء فركب جملا في يوم صائف ووافى قديداً وقد كل بعيره وتعب» فوجدهم قد ارتحلوا وقد بقي فتى من قريش فقال الفتى لكثير: إجلسء» قال: فجلس كثيّر إلى جنبي ولم يسلّم علي . فجاءت امرأة وسيمة جميلة فجلست إلى خيمة من خيام قدّيد, واستقبلت كثيراً فقالت: أنت كثير؟ قال: نعم؛ قالت: أنت ابن أبي جمعة؟ قال: نعم ؛ قالت: أنت الذي تقول: كنت إذا ماجئتٌ أجِلَأْنَ مجليي2 وأصْمِرْنَ مني هِيِةً لا تجهما قال: نعم قالت : فعلى هذا الوجه هيبة» إن كنت كاذباً فعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, قال: فضجر كثيّر وقال: ومن أنت؟ .هم )١( الحرورية: هم الخوارج الذين قاتلهم علي رضي الله عنه في مكان يدعى الحرّة. وهي أرض بركانية ذات حجارة سوداء تقع شرقي المدينة المنورة . آفة الصَّمحمح والصّمحمحيّ : الرجل الشديد المجتمع الألواح. والأصمخحًمح : الشجاع الذي يعتمد رؤوس الأبطال التق والضرب . (5) كُثير عَرَّة: شاعر أقام في المدينة المنورة» غالى في تشيعه وقال بالرّجعة والتناسخ , وبإمامة المهدي بن محمد الحنفية تزَّل بعزّة فسمي بها. ع4 الحاخ : اسم أفاعل : الذي حج الأماكن المقدسة, اسم جمع بمعنى الحجاج» يقال: قم الحا حتى المشاة. :5ش العُدَيْد : ماء بالحجاز وهومُصَعْر قال ابن الأثير: هو موضع بين مكة والمدينة . لا
عدد الصفحات ٢٠٥فسكتت ولم تجبه بشيء» فسأل الموالي التي في الخيام عنها فلم يخبرنه فضجر واختلط عقله» فلما سكن قالت: أنت الذي تقول : متى تنشرا عني العَمامة تَبْصِرا جميل المّحَيّا أَغْفْلَنهُ الدواهن”) أهذا الوجه الجليل إن كان كاذباً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أنت الذي تقول : أهذا الوجه الذي يروق الناظرات إن كنت كاذب فعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, قال: فازداد ضجراً واختلط وقال: لوعرفتك والله لقطعتك وقومك هحجاء. ثم قام فأتبعته طرفي حتى توارى عني , ثم نظرت إلى المرأة فإذا هى قد غابت عنى, فقلت لمولاة من بنات قدذيد: لك الله على إن أَخبَرْتني من هذه المرأة أن أطويّ لك ثوبيّ هذين إذا قضيت حبّي ثم أعطيكهماء فقالت: والله لو أعطيتنى زنتها ذهبا ما أخبرتك من هي » هذا كثير مولاي لم أخيره . قال القرشي : فرحت وبي أشد مما بكثير. قيل: وقدم كثير الكوفة وكان سيعياً من أسحاب محمد بن الحنفية. فقال: دلُوني على منزل قطام. قيل له : وما تريد منهاء قال: أريد أن أوبّخها في قتل على بن أبي طالب صلوات الله عليه فقيل له: عد عن رأيك فإنْ عقلها ليس كعقول النساءء قال: لا والله لا أنتهي حتى أنظر إليها )1( أي أن وجهه جميل بدون طلاء من زيت أو طيب ونحوهماء أغفلته الدواهن : أهملته. (؟) هرقليّ : نسبة إلى هِرّقل. وهرقل : ملك من ملوك الروم أول من ضرب الدنانير يقول: يروق الناظرات إليه كأنه دينار هرقلي من الذهب الصافي الراجح الوزن. لملا
عدد الصفحات ٢٠٦وأكلّمها. فخرج يسأل عن منزلها حتى دُفع إليها فاستأذن فأذنت له» فرأى امرأة بَرْرَها'» قد تخدّدت22 وقد حنا الدهرٌ من قناتها فقالت: من الرجل؟ قال: تيرق عبد الزعين قالت: التيمي الخزاعي؟ قال: التيمي الخزاعي, ثم قال لها: أنت قطام؟ قالت: نعم. قال: أنت ا عااحية علي بن أب بي طالب صلوات الله عليه؛ قالت: بل صاحبة عبد الرحملن بن ملجم قال : أليس هو قتل علياً؟ قالت: بل مات بأجله. قال: والله إنو كنت أحب أنْ أراك, فلما رأيتك نَبتَ عيني عنك. وما ومققك قلبي7© ولا احلوليت فى صدري . قالت : أنت والله قصير القامة » صغير الهامة ع ضعيف الدعامة » كما قيل : لأن تسمع بالمعيديٌ خير من أن تراه . فأنشأً كثير يقول : رأث رجلا أودى السّفارٌ بجسمه فلم يبقَ إلا منطقٌ وجناجنٌ9؟) قالت: لله درّك ما عرفت إل بِعرَّةَ تقصيراً بك. قال: والله لقد سار لها شعري وطار بها ذكري وقرب من الخلفاء مجلسي وإنها لكما قلت فيها : ون خَفِيت كانت لعينيك قُرَّةَ وإِنْ تَبِدُ يوماً لم يَعْمَّك عازها من الخفرات البيض لم تر شقوة وفي الحسب المخض الرفيع نجارها(”) فما رَوْضَةٌ بالحزن طَيبِةُ الثُرى يمج النَدى جتجائها وَعَرارُها0©) (1) بِرّزبرازة: فاق أصحابه فضلاً أوشجاعةً فهو: بَررٌ وهي : بَرْرَة . (0) تخدّدت: صار في وجهها شقوق مستطيلة» اضطرب لحمها من الهزال والعجز وتشنج . () وما ومقكِ قلبي : أي وما أحبّكِ قلبي . (5) الجناجن: عظام الصدر الواحدة : جنجن وجنجدة بكسرهما وتفتحان. وسفر سفوراً خرج إلى السفر وسافر سفارا ومسافرة إلى بلدة كذا: مضىء ذهب إليها . (65) الخفرات: خَفِر خَفَراً وخفارة الجارية : استحيت أشد الحياء فهي حفر وَحَفْرة : وهنّ خَفْرَاتَء النجار: بكسر النون وضمها: الأصل, الحسب. (1) مج مجًا الشرابٌ أو الشيء وبه من فمه: رمى به. يقال على وجه الاستعارة: «هذا كلام - 4
عدد الصفحات ٢٠٧بأطيبٌ مِنْ فيها إذا جئتَ طارقاً وقد أُوقِدَتُ بالمندل الرطب نارّها”) ال 0 7 فالله در دك 3 وخرج وهو يقول : الحنُ أبلجُ" لاتزيغ سبِيلُهُ والح يعرفةه ذوو الألباب قال: وقال المسيب راوية كثيّرء إنطلق كثيّر مرّةَ فقال لي : هل لك في عكرمة ابن عبد الرحملن بن هشام؟ وهو يومئذٍ علي حنظلة بن عمرو بن ميم فقلت: نعم, قال: فخرجنا نريده حتى إذا صدرنا عن المدينة» إذا نحن بامرأة على راحلة تسير فسرت حذاءهاء فقالت: أتروي لكثيّر شيئً؟ قلت: نعمء قالت: أنشدني» فأنشدتها من شعره فقالت : : أين هو؟ قلت: هوذاك الذي ترين على غير الطريق» فقالت بعد أن دنت منه: قاتل الله زوج عزرّة حيث يقول: لَعَمْرّكَ مارب الرّباب كثير بفحل ولا ابأؤه بفحول فغضب كثير وسار وتركهاء ثم نزل منزلاً فجاءت جارية لها تدعو فأبى كثير أن يأتيهاء فقلت: ما رأيت مثلك قطء امرأة مثل هذه ترسل إليك فتأبى عليهاء فلم أزل به حتى أتاهاء قال: فسفرت عن وجهها فإذا هي أجمل الناس وأكملهم ظرفاً وعقلاء وإذا حي ضاضرة أ ولد يفضي بن 3 تمجه الأسماع» أي تقذفه وتستكرهه. والجثجاث: نبات سهلي ربيعي إذا أحس بالصيف ولّى وجفٌ له زهرة صفراء طيبة الرائحة . )0( المَندل: العود الرطب وهو المندليّ » قال الأزهري : لا أدري أعربي هوآأم معرب . «والمندل الرطب» وردت في لسان العرب : «بالمجَمْر اللذن» أنظرج ١ ص 78؟7١. (20) بلج يُلوجاً وأبلجَ وتبلّج ء وابتلج الصبح : أشرق وأضاءء بلج بَلَجاّ الحق : وضح وظهر نهر اياج . ملكا
عدد الصفحات ٢٠٨