وذكرواأ ن أعرابياً ذكر الدنيا فقال: هي جمة المصائب رنقة المشارب(), وقال آخر: الدنيا لا تمتعك بصاحب. قال أبو الدرداء : من هوان الدنيا على الله تعالى أنه لا يُعصى إلا فيها ولا ينال ما عنده إلا بتركها. وقال: إذا أقبلت الدنيا على امرىءٍ أعارته محاسنّ غيره وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه . وقال الشاعر: مسار طالما حُجبت وعرّث فأصبمّ أذئها سهلٌ الحجاب كأنَ العيشش فيهاء كان ظِلاً يِقَلِهُالزمانُ إلى ذهاب قال الأصمعى : وجد فى دار سليمان بن داود عليه السلام على قبة ومن يَحُمَدٍ الدنيا لشيءٍ يسره فسوف لعٌمري عن قريب يلومها إذا أدبرت كانت على المرءٍ حسرة وإن أقبلت كانت كثيراً همومها وكان إبراهيم بن أدهم” ينشد نرقعٌ دنيانا بتمزيقٍ دينا فلا ديايبقى ولا مانرقَعٌ وقال أبو العتاهية 9 : با من تَرفَعٌَ بالدنيا وزينتها اليس الترفعُ رفم الطينٍ بالطينٍ )1١( رِنْقَةٌ المشارب : ماؤها كدر اختلط بالطين. () إبراهيم بن أدهم: زاهد مشهور من كورة بلخ كان يعظ الناس بمثاله وكلامه. مات في حملة بحرية ضد البيزنطيين. 1 7/
عدد الصفحات ١٧٧إذا أردت شريف القوم كلهم ذاك الذي ميت ىٍ الناس همتة وقال آخر: هب الدنيا تساقٌ إليك عَفواً وقال محمود الورّاق272: هي الدنيا فلا يَعْررَك منها أقلّ قليلها يكفيكٌ منها تشيدٌ وتبتني في كل يوم ومن هذا على الأيام تبقى وقال آخر: دنيا تَدَاوَلها العبادُ ذميمة ونَبِاتٌ دنياماتزل مُلِمَة وقال آخر: وقال أبو نواس ولا تجمعغ لك المال فانظر إلى ملكِ في زيٍّ مسكين وذاك يصِلَحُ | لدنيا وللدين أليسّ مصير ذاك إلى زوال ؟ مخائلٌ تستفرٌ ذوي العقول. ولكِنْ لست تقنعٌ بالقليل وأنتَ على التجهز للرحيل, مضار به بمدرجة السيول؟ شيبث بأكره من نقيع الحنظل منها فجائعٌ مثْلّ وقع الجندّل9) وصامل الله بالرحمن مشغول؟ وفي العيشٍ فلا تطمع فما تدري لمن ت- تجمع ولا تدري أذ في أَرضِكَ أم في غيرها تصرعٌ ! )١( محمود الوراق. شرح مختصر الجرمي شرحين أكبر وأصغر له ديوان أكشره مواعظ وحكم. 2( الجندل ج جنادل : الحصى والحجارة.
عدد الصفحات ١٧٨قال الأصمعى : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول بينا أنا أدور فى بعض البراري إذا أنا بصوت : 1 وإِنَّ امرءاً دنياه أكثرٌ همه لعستحبك: متها يحبل غرور فقلت أأنسي أم جني؟ فلم يجبني أحد, فنقشته على خاتمي . قال: وسمع يحيى بن خالد بيت العدوي في صفة الدنيا: حتوفها رَضَدٌ وعيشها نكدٌ وشربُهارنتَئٌ ومُلكهادولٌ فقال: لقد نظم في هذا البيت صفة الدنيا. قال: وسمع المأمون بيت أبي نواس : إذا امتحنَ الدنيا لبيبٌ تكشفت له عن عدوفي ثياب صديتي فقال : لو سئلت الدنيا عن نفسها ما وصفت نفسها كما وصفها أبو فواس , وقيل للحسن البصري : ما تقول في الدنيا؟ قال: ما أقول في دار حلالها حساب وحرامها عقاب؟ فقيل: ما سمعنا كلاماً أوجز من هذاء قال: بلى. كلام عمر بن عبد العزيز كتب إليه عدي بن أرطاة وهو على حمص. أن مدينة حمص قد تهدّمت واحتاجت إلى إصلاح حيطانها فكتب إليه: حصّنها بالعدل ونقّ طرقها من الظلم والسلام . محاسن الزهد محمد بن الحسن . عن أبي همام وكان قد عرف ضيغماً('2 قال: كنت معه في طريق مكة. فلما بعدنا في الرمل. نظر إلى ما تلقى الإبل من . ضيغم: اسم رجل زاهدٍ ورع )١( نيال
عدد الصفحات ١٧٩شدة الحر فبكى ضيغم فقلت: لودعوت الله أن يمطر علينا كان أخفٌ على هذه الإبل قال: فنظر إلى السماء وقال: إن شاء الله فعل. قال: فوالله ما كان إلا أن تكلم حتى نشأت سحابة فهطلت. وعن عطاء بن يسار. أن أبا مسلم الخولاني خرج إلى السوق بدرهم يشتري لأهله دقيقاً فعرض له سائل فأعطاه بعضه. ثم عرض له سائل آخر فأعطاه الباقي . فأتى النجارين فملذ مزوده من نشارة الخشب وأتى منزؤله فألقاه وخرج هاربا من أهله. فاتخذت المرأة المزود فإذا دقيق حواري لم تر مثله فعجنته وخبزته فلما جاء قال: من أين ن لك هذا؟ قالت: الدقيق الذي جع سم حجنت به وعن أبي عبد الله القرشي عن صديق له قال: دخلت بثر زمزم. فإذا بشخص ينزع الدلو مما يلي الركن فلما شرب أرسل الدلو فأخذته فشربت فضلته. ٠ فإذا هو سويق لوز لم أ ر أطيب منه. فلما كانت القابلة2'0 في ذلك الوقت. جاء الرجل وقد أسبل ثوبه على وجهه ونزع الدلو فشرب ثم أرسله فأخذته فشربت فضلته فإذا هوماء مضروب بالعسل لم أر شيئاً قط أطيب منهء فأردت أن اخذ طرف ثوبه فأنظر من هو ففاتني. فلما كان في الليلة الثالثة قعدت قبالة زمزم في ذلك الوقت فجاء الرجل وقد أسبل ثوبه على وجهه فنزع الدلو فشرب وأرسله وأخذته وشربت فضلته فإذا هوأطيب من الأول. فقلت: يا هذا أسألك برب هذه البنية من أنت؟ قال: تكتم علي حتى أموت؟ قلت: نعم . قال لي : أنا سفيان الثوري» وكانت تلك الشربة حيتي ا ريه إلى مها من الو ل جد جا (”*) القابلة : الليلة التالية . 8
عدد الصفحات ١٨٠سجادة فقلت: ما تصنع؟ قال : إني وجدت الأثر في وجه الرجل الصالح . وقال الشاعر كيف يبكي لمحبسٍ في طلول. إن في البعث والحساب لشغاٌ وقال آخر: ِنْ الشقىّ الذي في النار منَرَلَّهُ يا رب أسرفت في ذنبي ومعصيتي فاغفرٌ ذنوباً إلهي قد أحطتَ بها وقال 00 تعصي الإلّة وأنتَ تُظْهر حبَّهُ لوكان حبك صادقاً لأطعبَّةُ وقال أبو نواس أيا عجباً كيف يَعْصِي الإلّه وللَهِ في كل تحريكة وفي كل شيءِ له أيه وقال أيضاً . سيفضي : من أفضى المكان, أو إلى المكان: إليه وصل )١( وفضائه . مِنْ سيفضي ( ليوم حبس طويل ؟ عن وقوفي برسم ربع محيلٍ والفوزٌ فور الذي ينجو من النارٍ وقد علمتتٌ يقيناً سوء اثاري هذا مُحالَ في القياس بديعمٌ إن المحبٌّ لمن يحب مطيعٌ م كيف يحجلة الجاحد؟ ود 20 تسكيلنة فاعلم” شاهد 5 والحد وأصله أنه صار في فرجته 2( ذو الرمة: هو غيّلان بن عُقبة بن بُهيش ويكنى أبا الحارث من بني صعب . شاعر يجيد التشبيه تغزل بصاحبته ميّة وهو أحد عشاق العرب المشهورين.
عدد الصفحات ١٨١يسوقهم من اقسراز يحورٌ خلقاً فخحكقاً حتى بدت وقال آخر: أخي ما بال قلبِكَ ليس ينقى ألا ياابنَ الذين مضوا وبادوا ومالك غير تقوى الله زادٌ حركاتٌ وقال آخر: ياقلبٌ مهلا وكن على حذر مالك بالثرهات مشتفكٌ وقال آخر: إن كنت تَؤومنُ بالقيا فلقد هَلَكُتٌ وإن جحد وقال آخر: وأفنيةٌ الملوكِ محجّبات”©) فما أرجو سواه لكشفبِ ضري ولا أدعو إلى اللأواء كهف]9؟) في الحَجُب دون العيون مخلوقة من سكون كأانكَ لا تظنّ الموتَ حقا أما واللَّهِ ما ذهبوا لتبقى إذا جَعَلَتَ إلى اللْهَوَاتِ تَرّقى7) فقد لَعَمُري أمِرّتَ بالحذر أفي يديك الأمانُ من سفر؟ مةواجتر تَ على الخطيه تَ فذاك ا لبليُه وباتُ الله مبِذولٌُ الفناء ولا أفرِع”” إلى غير الدعاءٍ (1) اللَّهَوات: مفردمًا لّهاة: اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم. المعنى إذا صعدت الروح إلى الحلق. الحشرجة عند الاحتضار. (؟) الآفنية مفردها فناء : الفسحة أمام الدار. يعني دار الملوك يحرسها الحجّاب . () فزع إلى : لجأ إلى الدعاء ويجب تسكين العين لضرورة الوزن . ع اللأواء : الشدة والمحنة 8 الكهف : الغار وهو هنا بمعنى الملجا .
عدد الصفحات ١٨٢ضده قيل: كان جندي بقزرُوين يصلى فى بعض المساجد فافتقده المؤذن أياماً فصار إليه وقرع بابه عليه فخرج إليه فقال له المؤذن: أبومن؟ قال: أبو الجحيم, قال: بئس يا هذا رد الباب. قال: وقيل للقَينيَ : ما أيسر ذنبك؟ قال: ليلة الديرء قيل له: وما ليلة الدير؟ قال: نزلت بدير نصرانية فأكلت عندها طفيشلا(2) بلحم خنزيرء وشربت خمرها وَفجَرت() بها وسرقت كساءها وخرجت. قيل: أتى خمسة من الفتيان إلى قرية فنزلوا على باب خخان, فقام أحدهم يصلي والباقون جلوس فمرت ب نبطية9» فقالوا: دلينا على قحبة» قالت: نعم, كم أنتم؟ قالوا: نحن أربعة» فأومى الذي يصلي بيده سبحان الله أنا الخامس . قال الشاعر بشار©» : وإنني في الصلاة أحضرّها ضحْكةٌ أهل الصلاة ان شهدوا أقعدُ في سجلة إذا ركعوا وأرفح الرأس إِنْ هُمْ سجدوا أسجدُ والقومُ راكعونَ معاً وأسرعٌ الوب إن هُمْ قعدوا فلستٌ أدري إذاهُمٌ فرغوا كم كان تلك الصلاة والعدد (1) الطفيشل: نوع من المرق. () فَجرَّ: زنى» ارتكب الحرام . (5) نبطية» الواحد نبطي ج أنباط: قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقين سمُوا نبطأً لاستنباطهم ما يخرج من الأرض ثم استعمل في أخلاط الناس وعوامهم . والقَحْبّة: المرأة الفاسدة الفاجرة . (4) بشار بن برد: شاعر فارسي الأصل أدرك الأمويين ثم اتصل بالعباسيين لا سيما بالمهدي سخط عليه إذ رآه مرة في البصرة سكران يؤذن فرماه بالزندقة وضرب سبعين سوطاً حتى مات . كان أعمى غليظ المنظرء متبرماً بالناس يسخر بهم ويهجوهم . له ديوان شعر نشرته دار إحياء العلوم عام 1١99١ . ١8ه
عدد الصفحات ١٨٣وقال آخر: وأصلّى فأغلطٌ الدهرٌ فيما ومواقيت حيلهسا لست أدري وقال آخر: َعَم الفنتى لو كان يعرف ره عَدَلْتَ مشافره الدّنانَ فأنفة فآبيضٌ من شرب المُدامةٍ وجهّه وقال آخر: ِنْ قرأ «العاديات)9) في رجبٌ سين سبع وأربع وثمان ما أذانٌ موؤقتٌ من أذان 7 3 075» هبي - 0# مشل القَدُوم يسله الحداد) فبياضه يوم الحساب سواد لم يعد منهالا إلى رجبٌ نَحْبَمهتبّتَيدا أبي لهب» محاسن النساء الناديات وإنَ صخرا لتأتمٌ الهداةٌ به والدهرٌ من شأنه حول وإضرار رأسه نار وقيل للخنساء: صِفِي لنا صخرا فقالت: كان مطر السنة الغبراء © )١( المشفر ج مشافر: شفة البعير. والدن ج دنان: الراقود العظيم لا يقعد إِلاّ أن يُحفر له والقدوم : بتشديد الدال وتخفيفها: آلة للنحت والنُجر (مؤنثة) . 2( العاديات : سوره ة والعاديات ضحا 8 () السنة الغبراء: أي الجدبة سميت بذلك لاغبرار آفاقها من قلة الأمطار وأراضيها من عدم النبات والاخضرار . والذعف : ذعاف . الموت الذعاف : السم الذي يقتل من ساعته . السريع . والطعام جعل فيه السم .
عدد الصفحات ١٨٤وذعاف الكتيبة الحمراء. قيل فمعاوية؟ قالت: حياء( الجدبة إذا نَرّل» وقرى الضيف إذا حل. قيل : فأيهما كان عليك أحنى؟ قالت: أما صخر فسقام الجسد., وأما معاوية فجمرة الكبد. وأنشدت: أسدانٍ محمرًا المخالب نجدة2 غيثان في الزمن الغضوب الأعسر قمرانٍ في النادي رفيعا مَحْيِدِ2» في المجدٍ فرعا سؤدد مُتخيرٍ وروي أنها نها دلت على ا أم المؤمنين وعليها مسا ا امن هر ا أم المؤمنين إن زوجي كان وال لان مق فقال لي : لوأتيت معاوية فاستعنته» فخرجت وقد لقني صخر الشرته فتا ري اك 0 شِرَارها وهي حصا" قد كفني عارّها وإن مَلكْتُ مرّقت يجمارها واتخذث من شَعَرة» صدارّها فلما هلك صخرا اتخذت هذا الصدار ونذرت أن لا أنزعه حتى في الجاهلية وعليها صدار من شعر وهي جز بنتها فكلمتها في طرح الصدار فقالت: ياحممقاعءع. والله لأنا ألحسين متاك عرسا وأطيب منك )١( الحياء: المطر. أي مطر الأرض الجدبة شبهت كرم معاوية بالمطر. ومعاوية هوأخو الخنساء . (0) المخيد: الأصلء والنادي ج أندية ونواد: مجلس القوم ماداموا مجتمعين فيه. والسؤدد: كرم المنصب. السيادة. القدر الرفيع . (*) الخصان : المرأة الشريفة العفيفة. ومحصنة : متزوجة. (4) شعر: حُرّكتٌ العين بالفتحة بدلاً من السكون لضرورة وزن الشعر. 1١ /ا
عدد الصفحات ١٨٥درساً وأرق منك نعللا وأكرم منك بعلاً. قال عبد الرحمئن بن مرّة عن بعض أشياخه: أن عمر بن الخطاب قال للخنساء: ما أقرح ماقي عينيك؟ قالت: بكائى على السادات من مضرء قال: يا خنساءء. إنهم في النار تعرقنى 7 الدهرٌ قرعا وغمراً وأفنى رجالي فبادوا معاً 3 كأنْ لم يكونوا حمّى يتقى وكانواسَرَاة© بنني مالك وهم في القديم صِحاح الأديم9» بسمر الرماح وبيض الصَفاح حززنا نواصيّ فرسانِكُمُ ومن ظنّ سمن يللاي الحروبٌ نَعِفٌ ونعرفٌ حقٌّ القِرَى ونلبّس في الحرب نسجّ الحديدٍ الخطوب : وعليه : طعن عليه وسعى به شرا . أي أخذت منه . والقرعٌ : وأوجعني الدهرٌ نهشاً ووزا فأصبح قلبي لهم مُستفرًا إذ النَاسٌ إذ ذلك من عر برا وَزَيْنَ العشيرة مجداً وعِرًا والكائنون من الناس جرزا فبالبيض ضرباً وبالسمر وخزا وكانوا يبون أنْ لا تحرًا بأن لا يُصابَ فقد ظن عجزا وتحِدُ الحمدّ درا وكثزا وفي السِلم نليْسُ خرًا وقرًا أكل ما عليه من اللحم وأخذه كله يقال : عرقته الدقٌ والضرب أو التعنيف . وغُمز غمزاً بالرجل ٠ صغر من شأنه. المفخر : المطعن والعيب والمطمع . يقال ما فيه مفخر : أي ما فيه نقيصة يشار بها إليه . 0( من عر برا: أي من صار عزيزا . كرّم وغلب وساد . وسبق أقرانه فبزَّهم . (9) السري ج سراأة بفتح وزعماؤهم . بفتح السين وضمها: صاحب المروءة والسخاء . وسراأة القوم سادتهم (4) الأديم : الجلد ما كان. وقيل: المدبوغ. وقيل: هوبعد الأفيق وذلك إذا تمّ واحمرٌ واستعاره بعضهم للحرب فقال: وإياك والحرب التي لا أديمها صحيعٌ وقد نُعْدَى الصَّحَاح من السّقَمٍ
عدد الصفحات ١٨٦وروي خبر الخنساء من جهة أخرى. ذكروا أنها أقبلت حاجة فمرت بالمدينة ومعها أناس من قومهاء فأتوا عمر بن الخطاب فقالوا: هذه خنساىع فلو وعظتها فقد طال بكاؤها في الجاهلية والإسلام» فقام عمر وأتاها وقال: يا خنساء» قال : فرفعت رأسها فقالت: ماتشاء وما الذي تريد؟ فقال: ما الذي أقرح ماقي عينيك؟ قالت: البكاء على سادات مضرء فداك أبي وأمي فذلك الذي زادني وجعاً. قال: فأنشدني ما قلت, قالت: أما إني لا أنشدك ما قلت قبل اليوم ولكني أنشدك ما قلته الساعة. فقالت: سقى جََدَئاً أعراقٌ غْمُْرّة دونه وبيشةٌ ديماتٍ الربيع ووابلّه() وكنت أعيرٌ الدمعّ قبلك من بكى فأنت على من مات قبلكَ شاغلّه وأَرَعِيِهُم سمعي إذا ذكروا الأسمى2 وفي الصدر مني زفرة لا تزايله فقال عمر : دعوها فإنها لا تزال حزينة أبداً. ليلى الأخيلية هجاها رجل من قومهاء فقال: ألا حيّاليلى وقولا لهاهلا ١ فقد ركب تأيراً(" أغرٌ محجّلا فأجابته : تُعيّونى داءً بأمكَ مِثله وأىُ جَوادٍ لايقاللههلا؟ )١( البيش والبيشة: موضعان كما ورد في لسان العرب: سقى جدثاً أعراض غمرة دونه 2 وبيشة وسميّ الربيع ووابلة وقوله: سقى جدثاً إلخ. . كذا في الأصل والصحاح. وفي ياقوت: أعراف بدل أعراض» وبيشة بباءين بدل وبيشة أي ببيشة» وفي القاموس المحيط: بيش وبيشة: واد بطريق اليمامة . (5) أيراً: يقصد: عيراً وفيه تورية. ١/8
عدد الصفحات ١٨٧بقى فى قلبك من حب توبة2(7 فتى الفتيان شىء؟ قالت: وكيف أنساه وهو الذي يقول يا أمير المؤمنين : حمامة بطن اسواديين ترنمي سقاك من الغرّ الغوادي مَطيرها أي يني لنا لازال ريشكٍ ناعما ويْضكِ في خضراة غصنٍ نضيرها أيذهتٌ 00 الشباب ولم أزر كواعبٌ في َهَمْدَان» بيضاً نحورها؟ قال: عَمِرَّك اللّهَ أن تذكريه” . ولتوبة في ليلى الأخيلية : لوأنَ ن ليلى الأخيلية سلّمت علي ودوني جَنْدلٌ وصفائخ9) سَلَّمْتٌ تسليم البشاشة أو زقا9» 2 إليها صدّى من جانب القبر صائح ولو أن ليلى في السماء لأصعَدَتٌ بطرّفي إلى ليلى العيونٌ اللوامح فلما مات توبة» مرّ زوج ليلى بليلى على قبره فقال لها: سلّمي على توبة فإنه زعم في شعره أنه يسلم عليك تسليم البشاشة, فقالت: ماتريد إلى من بليت عظامه؟ فقال: والله لتفعلنَ فقالت وهي على البعير: سلام (1) توبة: هوتوبة بن الجمُير. شاعر صاحب ليلى الأخيلية عرف بها واحد من عشاق العرب المشهورين خطبها من أبيها فلم يزوجه بها لما كانت عليه عادة العرب أنهم لا يزوجون بنتأ لمن اشتهر حبه لها . (9) عَمْرَكِ اللّهَ: عبادتك الله. بإقرارك لله بالبقاء. سألت الله أن يطيل عمرك. [فية جندلة ج جنادل : : الصخر العظيم. والصفيح : ج صفائح : السيف, الحجر العريض (4) زقازقوا وزقاء الطائر: صاح فهو زاق. ل
عدد الصفحات ١٨٨عليك يا توبة فتى الفتيان» وكانت قَطَاةَ مستظلة فى ثقب من ثقوب27 القبرء فلما سمعت الصوت طارت وصاحت. فئفر البعير ورمى بليلى فماتت فدفنت إلى جانب قبر توبة . قال: وسأل الحجاج ليلى. هل كان بينك وبين توبة ريبة قط؟ قالت: لاء والذي أسأله صلاحك إلا أنه مرةً قال لي قولاً ظننت أنه خنع لبعض الأمرء فقلت له: وذني حاجة قلنا له لا تبح بها فليس إليها ماحَيِيتَ سبيل لنا صاحبٌ لا ينبغي أن نخونه وأنتٌ لإ رى فارع وخليل فما كلمني بعد ذلك بشيء حتى فرق بيني وبينه الموت. قال الحجاج: فما كان بعد ذلك؟ قالت: لم يلبث أن قال لصاحب له: إذا أتيت الحاضر2(7 من بني عباد فقل بأعلى صوتك : عفا اللَّهُ عنها هل أبيتنّ ليله من الدهر لا يسري إليّ خيالها فلما سمعت الصوت خرجت فقلت: وعنه عفا رب وأحْسَنَ حَالَهُ نَعِرٌ علينا حاجةٌ لا ينالها قال ال ولت ليلى على سباع فأنشدته قولها فيه : شفاها من الداء التُضَال الذي بها 0 ا ثناها أَحَبَاحُ لا تعطي العُصاةَ مناهمٌ ولا اللّهُ يعطي للعُْصاةٍ مناها ع2 تقب ج أنُقب وثقوب: الخرق الصغير. الفتحة الصغيرة . (9) الحاضر: الحي. 5١
عدد الصفحات ١٨٩ابنا ربيعة والوليد بن عتبة» رثتهم هند فقالت: إني رأَيتٌ يت فسا بد إصبا هاجت لهم أدمعٌ تترى وَمَنْبْعُها لما تنادت بدو فِهِرٍ على حَنْقق9) كأنما النسج في قتلى مُصرّعةٍ يا ال هاشم إنالا نصالحكم إن يُمْكن اللَهُ يوماً من هزيمتكم في عبد شمس فقلبي غير مرتاح. من رأس محروبة ما إن لها لاحي 217 والموتٌ 5 بينهم ساع لأرواح سرج أضاءت على جَُدْرٍ وألواح 0 حتى نرى الخيل تردي كل كفاح ييُورث نساءكم داءً بتقراح9» فأجابتها عمرة بنت عبد الله بن رواحة الأنصاري : ياهندٌ مهلاً لقد لاقيتٍ مُهْيلة:*) شد غطارفةً غُرٌ جحاجحة هنالك الفورٌ والرضوانٌ إن صبروا يوم م الأعنة والأرواخ : في الراح أبناءٌ محصنة ة بيضص لجحجاح2) مع الرسول. فما آبوا بتقياح”) )١( حَرّبَ حَرْباً الرجلّ: سلبه ماله وتركه بلاشيء فالرجل حريب ج حربى وحُرّباء ومحروب . واللاحي : اللائم» المنازع . وألحى إلحاءً: فَعَلَ ما يُلام عليه )١( الخنق : الغيظ» الغضب. (5) نسج نسحا الحائك : ضم السَّدى إلى اليس : تشبه آثار الدماء على وجوه القتلى وأجسادهم أو على الأرض كمصابيح تضيء . ع4 داء بتقراح : أي جروحا تسبب القروح الجراح التي يجتمع فيها القيح . يقال : تقرح الجسد : أي علته القروح . 2,09 مله » أهبل الرجلٌ فقد العقل والتمييز. تقول : لاقيت حرباً أفقدتك العقل والتمييز. (5) الجحجاح : السيد المسارع إلى المكارم. والغطريف ج غطارفة: السيد, السريّء الشاب الظريف السخيّ . والمحصنة: المتزوجة العفيفة الشريفة» تقول: هم أبناء لسيدات شريفات واباءٍ سادة شجعان . (0) التقياح : مشتقة من القيح : أي لا يعودون من الحرب بجروح تحمل القيح . 45
عدد الصفحات ١٩٠الله أملكهم والأوس شاهدة والخزرج الغر فيهم كل مجتاح لا تبتعدن فإني غير صارخة وكيف تصرخذات البعليا صاح؟ محاسن النساء الماحئنات قال سليمان بن عبد الملك: أنشدونى بي أحسن ما سمعتم من شعر النساء. فقال بعضهم : يا أمير المؤمنين» سار رجل من الظرفاء في بعض طرقاته إذ أخذته السماء ء فوقف تحت مظلّة ليستكن من المطرء وجارية مشرفة عليه فلما رأته حذفته بحجر فرفع'رأسه وقال: لو بتَفَاحةَ رميْتٍ رجونا ممن الرَمْي بالحَضَاةٍ جَفهءً فأجابته : ما جيلقا الذي ذكرت ون الشكل ولا بالذي نراه شقباء وداية معها فقالت: قد بدأته ماذكرت وَجَدَّي ليت شعري فهل لهذاوفاء؟ وسائلة في الباب فقالت: قذْلعَمْري دَعَوْتَها فأجابث هي دء وأنتَ منه شف قال سليمان : قاتلها الله هي والله أشعرهم . عنان جارية الناطفي قال السلولي: دخلت يوماً على عنان جارية الناطفيّ وعندها رجل اياعم لقد أتى الله بلك. قلت: وبا ذا قالته هذا الأعرابي دخل ١9
عدد الصفحات ١٩١فقالت: قد أَرْتِجَ0") على فقل أنت . فقلت: لقد جد الفراقٌ وعِيل صبري2 عشيّة عِيرهمُ للبين زمّت”) فقال الأعرابي : 1 نظرتٌ إلى أواخرهاضَجِيا29 وقد بانت وأرض الشام أمّتَ فقالت عنان: كتمتُ هواكُمُ في الصدر مني على أن الدموعَ علي نمَّتَ9) فقال الأعرابى : أنت والله أشعرنا ولولا أنك بحرمة رجل لقبّلتك» ولكني أقبّل البساط . وقال بعضهم : دخلت على عنان فإذا عليها قميص يكاد يقطر صبغه وقد تناولها سيدها بضرب شديد وهي تبكي فقلت: إنَعناناً أرِسلتٌ دمععها كالدرٌإذ يل من سمط فقالت: وأشارت إلى مولاها: . أدج علي : استغلق علي الكلام ١ 6 زم الجَمّال خطمها : ربطها بالزمام أي بالحبل الذي يُجْعل في عنق البعير ثم يُنْنى في خطمه أي مقدم أنفه . والبيّن د الفرقق» الرحيل + فيه ضع : ضحا ضِحُواً بفتح الضاد وضَحُواً بضم الضاد والحاء وضُحيًا الرجل : برزللشمس» ارتفاع النهار بعد طلوع الشمس . (4) نم نما الحديث: أظهره بالوشاية ورفعه على وجه الإشاعة والإفساد. زيّن الكلام بالكذب فهو نمّامء أي بتحداث مع القوم فينم عايهم ويكشف ما يكرة ه كشفه . 20١ الشّمط ج سموط : الخيط ما دام الخرز أو اللؤلؤ منتظماً فيه. السير من السرج يعلّق به يقال : «علّقه بسموط سرجه» . 53:
عدد الصفحات ١٩٢