المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعجاز البلاغي في آيات الخوف والرجاء سورة التوبة نموذجا

جيلالي أمينة حورية

صفحة ٩ من ١٥

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 117 اس تنباط الذﻫن للمحذوف ، وزيادة ال جر بسبب الاجتهاد في ذلك ، و وطلب الإيجاز والاختصار ، والتشجيع على الكلام .332 وآ مها آ س بابه فمنها مجرد الاختصار والاح از عن العبث بناءً على الظاﻫر ، ومنها التفخيم والإعظام ، ومنها التخفيف لكثرة دورانه في كلامهم ، ومنها حذف نون التثنية والجمع وآ ثرﻫا باقٍّ، ومنها رعاية الفاصلة ، ومنها آ ن يحذف صيانة له وصيانة اللسان عنه ، ومنها كونه ل يصلح اإله له ، ومنها شهرته حتى يكون ذكره وعدمه سواء .333 ومن آ قسامه : الاقتطاع وﻫو ذكر حرف من الكلمة و اإسقاط الباقي ، مثل فواتح السور. والاكتفاء و ﻫو آ ن يقتضي المقام ذكر ش يئين بينهما تلازم وارتباط، فيكتفى بأ حدﻫما عن ال خر، ويخ تص بالرتباط العطفي غالبا والضمير. والتمثيل وﻫو آ ن يضمر من القول المجاور لبيان آ حد جزآ يه ، وآ ن يحس تدل بالفعل لش يئين وﻫو في الحقيقة ل حدﻫما، فيضمر لل خر فعل يناس به وآ ن يقتضي الكلام ش يئين فيقتصر على آ حدﻫما ل نه المقصود ، وآ ن يحذكر شيئان ثم يعود الضمير اإلى آ حدﻫما دون ال خر .334 ومثال ذ قوله تعالى : ﴿ ياَ آَيََُّا الذَِّّينَ آ مَنحواْ اِنَّ كَثِّيرًا مهِّنَ الَحْبَ ارِّ وَالرُّﻫْبَانِّ لَيَأْكلححونَ آَمْوَالَ النَّاسِّ باِّلْبَاطِّلِّ وَيَصحدُّونَ عَن سَبِّيلِّ اللّهِّ وَالذَِّّينَ يَكْنزِّحونَ الذَّﻫَبَ وَالْفِّضَّةَ وَلَ يحنفِّقحونََّا فيِّ سَبِّيلِّ اللّهِّ فَبَشرهِّْهمح بِّعَذَابٍّ آَلِّيمٍّ ﴾335 ، حيث ذكر س بحانه وتعالى الذﻫب والفضة ، وآ عاد الضمير على الفضة وحدﻫا ، ل نّا آ قرب المذكورين ، ول ن الفضة آ كثر وجودا في آ يدي الناس ، والحاجة اإليها آ مسه ، 332 عبد القاﻫر الجرجاني ، دلئل الإعجاز ، ص 403/402 . 333 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ،ص 403 . 334 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ، ص 456 . 335 سورة التوبة83 ]

عدد الصفحات ١٢٩

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 118 فيكون كنزﻫا آ كثر ، وقيل آ عاد الضمير على المعنى ل ن المكنوز دنانير ودراهم وآ موال .336 فقيل من عادة العرب اإذا ذكرت ش يئين مشتركين في المعنى تكتفي باإ عادة الضمير على آ حدﻫما، اس تغناء بذكره عن ال خر ، اتهكال على فهم السامع . والوعيد مراد بقوم معهودين يعرفون آ نفسهم من المنافقين آ ﻫل الغنى ، الذين آ عرضوا عن النفقة في سبيل الله على جيش غزوة تبوك بدعوة من الرسول . والفاء للفصيحة ، آ ي بعد آ ن ذكر آ كلي ال موال الصهادين عن سبيل الله ، وذكر الكانزين ، آ مر رسوله بأ ن ينذر جميعهم بالعذاب ، فدلهت الفاء على شرط محذوف تقديره : اإذا علمت آ حوالهم ﻫذه فبشرههم . ومثال ذلك في الشعر ، قول حسان : اإنَّ شرَْخَ الش َّبابِّ والشَّعَرِّ الَسْ ودِّ ما لم يعَاصَ كاَنَ جحــ نحوناً 337 ومن ذلك قوله تعالى :﴿ يحَْلِّفحونَ باِّللّهِّ لَكمحْ لِّيرحْضحوكُحْ وَاللّهح وَرَسحولهحح آَحَقُّ آَن يحرْضحوهح اِن كاَنحواْ محؤْمِّنِّينَ ﴾ 338، قيل﴿آَحَقُّ﴾ خبر عنهما ، وسهل اإفراد الضمير بعدم اإفراد ﴿آَحَقُّ﴾ ، وآ نه اإرضاء الله س بحانه وتعالى اإرضاء لرسوله ، وفائدة ﻫذا الدللة على قوة الاختصاص بذكر المعنى ، ورسول الله آ حقه آ ن يرضوه . 339 وفي حذفالفاعل واإقامة المفعول مقامه مع بناء الفعل للمفعول، فله آ س باب منها مناس بة ما تقدهم ه ، كقوله تعالى : ﴿ رَضحواْ بِّأَن يَكحونحواْ مَعَ الْخَوَالِّفِّ وَطحبِّ عَ عَلىَ قحلحوبهِِّّمْ فَهحمْ لَ يَفْقَهحونَ ﴾، ل ن قبلها ﴿ ذَآ آُنزِّلَتْ سحورَةٌ آَنْ آ مِّنحواْ باِّللّهِّ وَجَاﻫِّدحواْ مَعَ رَسحولهِِّّ اس ْتَأْذَنَكَ آُوْلحواْ الطَّوْلِّ مِّنهْحمْ وَقَا ِ وَالحواْ ذَرْناَ نَكحن مَّعَ 336 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫانعلوم القرآ ن ، ج 8 ، ص 457 . 337 انظربدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علوم القرآ ن ، ج 8 ،ص 457 . والبيت من ديوانه . 338 سورة التوبة65 ] 339 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ، ص 457 .

عدد الصفحات ١٣٠

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 119 الْقَاعِّدِّينَ﴾340 على بناء الفعل للمفعول ، فجاء قوله ﴿ وَطحبِّعَ ﴾ ليناسب بالختام المطلع ، بِلاف قوله فيما بعدﻫا ﴿ وَطَبَعَ اللّهح عَلىَ قحلحوبهِِّّمْ فَهحمْ لَ يَعْلَمحونَ ﴾ 341، لإاإنه لم يقع قبلهاما يقتضي البناء ، فجاءت على ال صل.342 وفي حذف الجار والمجرور ، قوله تعالى : ﴿خَلَطحواْ عمََلاً صَالِّحًا ﴾343 آي بسئ و﴿ وَآ خَرَ سَيهِّئًا ﴾344 آ ي بصا345 وفي حذف الجواب قوله تعالى : ﴿ مَا كاَنَ لِّلنَّبَِّهِّ وَالذَِّّينَ آ مَنحواْ آَن يَس ْتَغْفِّرحواْ لِّلْمحشرِّْكِّينَ وَلَوْ كاَنحواْ آُوْليِّ قحرْبََ مِّن بَعْدِّ مَا تَبَينََّ لَهحمْ آَنَّّحمْ آَصحَْابح الْجَحِّيمِّ ﴾346 آ ي رحمهم ثم تاب عليهم ، وﻫذا التأ ويل آ حسن من القول بزيادة « ثمه »347 وفي قوله تعالى : ﴿ آَجَعَلْتمحْ سِّقَايَةَ الْحَاجهِّ وَعمَِّارَةَ الْمَسْجِّدِّ الْحَرَامِّ كَََنْ آ مَنَ باِّللّهِّ وَالْيَوْمِّ ال خِّرِّ وَجَاﻫَدَ فيِّ سَبِّيلِّ اللّهِّ لَ يَس ْتَوحونَ عِّندَ اللّهِّ وَاللّهح لَ يََْدِّي الْقَوْمَ الظَّالِّمِّينَ ﴾348 ،قد ححذف المفضهل عليه وهم آ صحاب السهقاية والعمارة الذين آ منوا و لم يجاﻫدوا و لم يَاجروا ، و المقصود تفضيل خصالهم بالتهشريف باس تعارة لفظ و الفائزون الذين يقصدهم الله هم المختصون بالفوز، و هم آ عظم درجة عند الله من آ ﻫل السقاية والعمارة الذين يسقون الحجيج ويعمرون المسجد الحرام، وتقول لهم اليهود آ نتم 340 سورة التوبة36 ] 341 سورة التوبة38 ] 342 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ، ص 432 . 343 سورة التوبة405 ] 344 سورة التوبة405 ] 345 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ، ص 428 . 346 سورة التوبة448 ] 347 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ، ص 430 . 348 سورة التوبة43 ]

عدد الصفحات ١٣١

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 120 آ فضل من محمد وآ صحابه . والسهقاية والعمارة مصدران من سقى وعمر،كالصهيانة والوقاية . وقد آ نكر الله قبل ﻫذه ال ية آ ن يحش َبهه المشركون وآ عمالهم المححبَطَة بالمؤمنين وآ عمالهم المث بَتَة وآ ن يسوهى بينهم .349 وقد حذف المضاف وآ قيم مقامه المضاف اإليه ،وجعل الفعل له، آ ي آ جعلتم صاحب سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ،كَن آ من؟ ويكون يريد بقوله : آ جعلتم سقاية الحاج كاإيمان من آ من بالله وجهاده ؟ ومنه قول الهذليه : يحمَشيهِّ بَيْنَنَا حَا نحوتح خمَْرٍّ من الخحرْسِّ الصرََّاصرَِّةِّ القِّطَاطِّ 350 آ راد صاحب حانوت الخمر ، فأ قام الحانوت مقامه وقد يحذف المس ند للاحتراز عن العبث ، كقوله تعالى : ﴿ وَآَذَانٌ مهِّنَ اللّهِّ وَرَسحولهِِّّ اِلىَ النَّاسِّ يَوْمَ الْحَجهِّ الَكْبرَِّ آَنَّ اللّهَ بَرِّيءٌ مهِّ ن تَوَلَّيْتمحْ فَاعْلَمحواْ آَنَّكمحْ غَيرْح ِ نَ الْمحشرِّْكِّينَ وَرَسحولهحح فَاِن تحبْتمحْ فَهحوَ خَيرٌْ لَّكمحْ وَا محعْجِّزِّي اللّهِّ وَبَشرهِِّّ الذَِّّينَ كَفَرحواْ بِّعَذَابٍّ آَلِّيمٍّ ﴾351، آ ي ورسوله بريء منهم آ يضا352 بلاغـــــةالتقديم والتأ خير : تعريف التقديم والتأ خير : ﻫو آ حد آ ساليب البلاغة ، فاإنّم آ توا به دللة على تمكنهم في الفصاحة ، له في القلوب آ حسن موقع ، وآ عذب مذاق.353 349 جار الله الزمخشري ، الكشهاف ، ص 526 . 350 انظرآ بو محمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، تأ ويل مشكل القرآ ن ، ص 544 .البيت في ديوان الهذليين ، ص54 . يقول : يمشي بيننا صاحب حانوت من خمر ، وقوله : من الخرس الصراصرة ، يريد آ عجم من نبط الشأ م يقال لهم : الصراصرة . والقطاط الجعاد ، والواحد قطط ، وﻫو آ شده الجعود . والبيت في اللسان ، والصناعتين ، والمخصص . 351 سورة التوبة8 ] 352 الس يد آ حمد الهاشمي ، جواﻫر البلاغة في المعاني والبيان والبديع ، ص 488 . 353 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ،ص 588 .

عدد الصفحات ١٣٢

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 121 وﻫو ضربان : ال ول يختص بدللة ال لفاظ على المعاني ، ولو آُخر المقدم آ و قدم المؤخر لتغ المعنى . والثاني يختص بدرجة التقدم في الذكر ، لختصاصه بما يوجب له ذلك ، ولو آ خهر لما تغير المعنى .354 ويس تعملعلى وجهين : آ حدﻫما الاختصاص ، وال خر مراعاة نظم الكلام ، وذاك آ ن يكون نظمه ل يحسن اإل بالتقديم واإذا آ خهر المقدم ذﻫب ذلك الحسن ، وﻫذا الوجه آ بلغ و آ وكد من الاختصاص .355 وفي قوله تعالى : ﴿ مَا كاَ نَ لِّلْمحشرِّْكِّينَ آَن يَعْمحرحواْ مَسَاجِّدَ الله شَاﻫِّدِّينَ عَلىَ آَنفحسِّهِّمْ باِّلْكحفْرِّ آُوْلَئِّكَ حَبِّطَتْ آَعمَْالحهحمْ وَفيِّ النَّارِّ همحْ خَالدِّحونَ ﴾ 356، قدم ﴿ فيِّ النَّارِّ ﴾ على ﴿ خَالدِّحونَ ﴾ للرعاية على الفاصلة ، ويحصل منه تعجيل المساءة الكفار .357 ومنهالتنبيه على آ ن السبب مرتب ،كقوله تعالى : ﴿ يَوْمَ يححْمَى عَلَيهَْا فيِّ ناَرِّ جهََنَََّّ فَتحكْوَى بهَِّا جِّبَاﻫحهحمْ وَجحنوبهححمْ وَظحهحورحهمحْ ﻫَذَا مَا كَنزَْتمحْ لَنفحسِّكمحْ فَذحوقحواْ مَا كحنتمحْ تَكْنزِّحونَ ﴾358، قدهم الله الجباه الجنوب ، ل ن مانع الصدقة في الدنيا كان يصرف وجهه آ وهل عن السائل ، ثم ينوء بجانبه ، ثم يتولى بظهره .359 ومن المقدم والمؤخر قوله تعالى : ﴿ فَلاَ تحعْجِّبْكَ آَمْوَالحهحمْ وَلَ آَوْلَدحهمحْ اِنَّمَا يحرِّيدح اللّهح لِّيحعَذهِّبهَحم بهَِّا فيِّ الْحَيَاةِّ الدُّنْيَا وَتَزْﻫَقَ آَنفحسحهحمْ وَهمحْ كاَفِّرحونَ ﴾ 360، آ ي فلا تعجبك آ موالهم ول آ ولدهم في الحياة الدنيا اإنما يريد الله ليعذهبهم بها في ال خرة .361 وفي رواية الكلبَ : اإنما يريد الله آ ن يعذبهم بها في ال خرة362 354 ضياء الدينابن ال ثير ، المثل السائر ، ص 540 . 355 ضياء الدينابن ال ثير ، المثل السائر ، ص 544 . 356 سورة التوبة47 ] 357 محمد الطاﻫر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج 40 ، ص 434 . 358 سورة التوبة82 ] 359 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ، ص563 . 360 سورة التوبة22 ] 361 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ، ص535 . 362 آبو محمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، تأ ويل مشكل القرآ ن ، ص 503 .

عدد الصفحات ١٣٣

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 122 بلاغة الق تعريف القصر : القصر لغة الحبس ، واصطلاحا ﻫو تخصيص آ مر بأ خر بطريق مخصوص ﻫو اإثبات الحكم لما يذكر في الكلام ونفيه عما عداه ، فما قبل اإل يسمى مقصورا ، وما بعدﻫا يسمى مقصورا عليه ، و (ما) و(اإله) طريق القصر .363 والقصر عند السكاكي ليس اإل تأ كيدا على تأ كيد364 وطرق القصر : النفي والاس تثناء ، و اإنهما وفيها مزية ع العطف ل نّا تفيد الإثبات للشيء والنفي عن غيره دفعة واحدة ، و العطف بلا وبل ولكن ، وتقديم ما حقه التأ خير .365 يقول الإمام الجرجاني : «اعلم آ نه موضوع (اإنه ما) على آ ن تجيء لخبر ل يجهله المخاطب ول يدفع صحته ، آ و لما ينزل ﻫذه المنزلة ».366 ويقول المتنبَ : اِنَّمَا آَنْتَ والدٌِّ ، والَبح القَا طِّعح آَحْنىَ مِّنْ واصِّلِّ الَوْلَدِّ 367 لم يرد المتنبَ آ ن يعلم كافورا آ نه والد ، ول ذاك مما يحتاج كافور فيه اإلى الإعلام ، ولكنه آ راد آ ن يذكره منه بال مر المعلوم ليبني عليه اس تدعاء ما يوجبه ، كونه بمنزلة الوالد .368 وفي قوله تعا﴿ اِنَّمَا يَعْمحرح مَسَاجِّدَ اللّهِّ مَنْ آ مَنَ باِّللّهِّ وَالْيَوْمِّ ال خِّرِّ وَآَقَامَ الصَّلاَةَ وَآ تىَ الزَّكاَةَ وَلَمْ يخَْشَ اِلَّ اللّهَ فَعَسََ آُوْلَئِّكَ آَن يَكحونحواْ مِّنَ الْمحهْتَدِّينَ﴾ 369، لما اقتضت جملة ﴿ كاَنَ لِّلْمحشرِّْكِّينَ آَن 363 الس يد آ حمد الهاشمي ، جواﻫر البلاغةفي المعاني والبيان والبديع ، ص 462 . 364 آ بو يعقوب السكاكي ، مفتاح العلوم ، ص 302 . 365 الس يد آ حمد الهاشمي ، جواﻫر البلاغةفي المعاني والبيان والبديع ، ص 463 . 366 عبد القاﻫر الجرجاني ، دلئل الإعجاز ،ص 880 . 367 انظرعبد القاﻫر الجرجاني ، دلئل الإعجاز ، ص 880 . والبيت في ديوانه ،5/88 . 368 عبد القاﻫر الجرجاني ، دلئل الإعجاز ،ص 880 . 369 سورة التوبة43]

عدد الصفحات ١٣٤

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 123 يَعْمحرحواْ مَسَاجِّدَ الله شَاﻫِّدِّينَ عَلىَ آَنفحسِّهِّمْ باِّلْكحفْر ﴾370 اإقصاء المشركين عن العبادة في المساجد ، كانت تثير في نفوس السامعين آ ن يتطلبوا من هم ال حقاء بأ ن يعمروا المساجد ، فكانت جملة ﴿ اِنَّمَا يَعْمحرح مَسَاجِّدَ اللّهِّ ﴾ ووقعت موقع الاس تئناف البياني، ومجيء صيغة القصر بغرض اإقصاء فر ق آ خرى عن آ ن يعمروا مساجد الله ، غير المشركين الذين كان اإقصاؤهم بالصريح ، فكان المراد من الموصول وصلته خصوص المسلمين ، ل ن مجموع الصفات المذكورة في الصلة ل يثبت لغيرهم .371 والق باعتبار الحقيقة والواقع قسمان : آ ــ قصر حقيقي : وﻫو آ ن يختص المقصور بالمقصور عليه بحسب الحقيقة والواقع بأ ل يتعداه اإلى غيره آ صلا . ب ــ قصر اإضافي : وﻫو آ ن يختص المقصور بالمقصور عليه بحسب الإ ضافة والنس بة اإلى شيء آ خر معين، ل لجميع ما عداه . وينقسم القصر باعتبار طرفيه المقصور والمقصور عليه ، وسواء كان حقيقيا آ م اإضافيا اإلى نوعين : آ ــ قصر صفة على موصوف . ب ــ قصر موصوف على صفة . والمراد بالصفة الصفة المعنوية ل النعت .372 و مثال قصر الصفة على الموصوف في قوله تعالى :﴿ اِنَّمَا يَعْمحرح مَسَاجِّدَ اللّهِّ مَنْ آ مَنَ باِّللّهِّ وَ الْيَوْمِّ ال خِّرِّ وَآَقَامَ الصَّلاَةَ وَآ تىَ الزَّكاَةَ وَلَمْ يخَْشَ اِلَّ اللّهَ فَعَسََ آُوْلَئِّكَ آَن يَكحونحواْ مِّنَ ا لْمحهْتَدِّينَ﴾ 373، فقصر خش ية المسلمين المؤمنين على التعلق بجانب الله تعالى بصيغة القصر، ليس المراد منه آ نّم ل 370 سورة التوبة47] 371 محمد الطاﻫر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج 40 ، ص 434 . 372 الخطيب القزويني ، الإيضاح في علوم البلاغة ، ص 37 . 373 سورة التوبة43]

عدد الصفحات ١٣٥

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 124 يخافون شيئا غ ، ولكن معناه اإذا تردد الحال بين خشيتهم الله وخشيتهم غيره ن قدموا خش ية الله على خش ية غيره ، فالقصر اإضافي باعتبار تعارض خش يتين . وفي ﻫذا حث على الاستزادة من ﻫذا الاﻫتداء ، وتُذير من الغرور والاعتماد بعض العمل الصالح ، باعتقاد آ ن بعض ال عمال يغني عن بقيتها . 374 وفي قوله تعا﴿ لَ يَرْقحبحونَ فيِّ محؤْمِّنٍّ اِلًّ وَلَ ذِّمَّةً وَآُوْلَئِّكَ همحح الْمحعْتَدحونَ ﴾ 375،القصر ب(اإله) اإما آ ن يكون للمبالغة في اعتدائهم ، ل نه اعتداء عظيم باطني على قوم حالفوهم وعاﻫدوهم ، ولم يلحقوا بهم ضره مع تمكنهم منه ، واإمها آ ن يكو ن قصر قلب ، آ ي : هم المعتدون ل آ نتم ل نّم بدؤوكُ بنقض العهد .376 بلاغـــــة الالفات : تعريف الالتفات : يقول السكاكي : «واعلم آ ن ﻫذا النوع، آ عني نقل الكلام عن الحكاية اإلى الغيبة، ل يخ تص المس ند اإليه ، ول ﻫذا القدر، بل الحكاية والخطاب والغيبة ثلاثتها ينقل كل واحد منها اإلى ال خر ، ويسمى ﻫذا النقل التفاتا عند علماء علم المعاني ».377 والالتفات عند الزركشي من آ سلوب اإلى آ سلوب آ خر ، تطرية واس تدرار للسامع ، وتجديد لنشاطه ، وصيانة اخاطره من الملال والضجر، بدوام ال سلوب الواحد على سمعه، واعلم آ نه للتكلم 374 محمد الطاﻫر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج40 ، ص 435 . 375 سورة التوبة40] 376 محمد الطاﻫر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج40 ، ص 457 . 377 آ بو يعقوب السكاكي ، مفتاح العلوم ، ص 536 .

عدد الصفحات ١٣٦

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 125 والخطاب، وال غيبة، مقامات. والمشهور آ ن الال تفات ﻫو الانتقال من آ حدﻫا اإلى ال خر بعد التعبير ال ول .378 كما قيل ل يحصْلِّحح النفسَ اِنْ كانت مصرََّفَةً اِلَّ التَّنَقُّلح من حَالٍّ اِلى حَالِّ 379 ومعنى الالتفاتات آ نه اعترحِّض في الكلام قول، فمتى خرج عن الكلام ال ول ثم رجع اإليه على وجه يلطف،كان ذلك التفاتا نفس .380 فوائد الالتفات ومن فوائد الالتفات، التفنن والانتقال من آ سلوب اإلى آ خر ، وﻫناك فوائد تختلف باختلاف مواقع الكلام فيه على ما يقصده المتكلم ، ومنها قصد تعظيم شأ ن المخاطب ، ومنها التنبيه على ما حقه الكلام آ ن يكون واردا عليه ، ومنها آ ن يكون الغرض التميم لمعنى مقصود للمتكلم ، ومنها قصد المبالغة، ومنها قصد الدللة على الاختصاص ، ومنها قصد الاﻫتمام ، ومنها قصد التوبيخ .381 كقوله تعا ﴿ ياَ آَيََُّا الذَِّّينَ آ مَنحواْ اِنَّ كَثِّيرًا مهِّنَ الَحْبَارِّ وَالرُّﻫْبَ انِّ لَيَأْكلححونَ آَمْوَالَ النَّاسِّ باِّلْبَاطِّلِّ وَيَصحدُّونَ عَن سَبِّيلِّ اللّهِّ وَالذَِّّينَ يَكْنزِّحونَ الذَّﻫَبَ وَالْفِّضَّةَ وَلَ يحنفِّقحونََّا فيِّ سَبِّيلِّ ا للّهِّ فَبَشرهِّْهمح بِّعَذَابٍّ آَلِّيمٍّ ﴾ 382 .وقوله تعا: ﴿ يَوْمَ يححْمَى عَلَيهَْا فيِّ ناَرِّ جهََنَََّّ فَتحكْوَى بهَِّا جِّبَاﻫحهحمْ وَجحنوبهححمْ وَظحهحورحهمحْ ﻫَذَا مَا كَنزَْتمحْ لَنفحسِّكمحْ فَذحوقحواْ مَا كحنتمحْ تَكْنزِّحونَ ﴾ 383 ،آ فرد الله الضمير في قوله ينفقونّا مع آ نه ذكر ش يئين ، و ﻫما الذﻫب و الفضة ذﻫابا بالضمير اإلى المعنى دون اللفظ وفي ﻫذا التفات من التثنية اإلى 378 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ،ص 843 . 379 انظربدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علوم القرآ ن ، ج 8 ، ص 843 . والبيت لم يذكر صاحبه 380 آ بو بكر الباقلاهني ، اإعجاز القرآ ن ، ص 433 . 381 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ،ص 856/880 . 382 سورة التوبة83] 383 سورة التوبة82]

عدد الصفحات ١٣٧

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 126 الإفراد. وﻫناك الالتفات من الغيبة في قوله ﴿ يححْمَى ﴾ ، ﴿ فَتحكْوَى﴾، اإلى الخطاب في قوله ﴿ كَنزَْتمحْ ﴾ و﴿ ذحوقحواْ ﴾ .384 وفي العدول اإلى الضمائر ، ك ن يدله عليهالس ياق فيضمر ، ثقة بفهم السامع. وقد يعود الضمير على بعض ما تقدهم له ، كقوله تعالى : ﴿ وَلَ يحنفِّقحونََّا فيِّ سَبِّيلِّ اللّهِّ ﴾385 ، فاإن الفضة بعض المذكور ، فأ غنى ذكرﻫا عن ذكر الجميع .386 و قوله تعا: ﴿ يحَْلِّفحونَ لَكمحْ لِّترَْضَوْاْ عَنهْحمْ فَاِن تَرْضَوْاْ عَنهْحمْ فَاِنَّ اللّهَ لَ يَرْضََ عَنِّ الْقَوْمِّ الْفَاسِّقِّينَ ﴾387، وردتال ية للاإخبار عن طائفة من المنافقين ، وكانوا ثمانين رجلا، تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله دون عذر، ثم جاؤوا اإليه واإلى المؤمنين معتذرين. وفي ﻫذه ال ية التفات من ﴿ تَرْضَوْاْ عَنهْحمْ ﴾ اإلى ﴿ لَ يَرْضََ عَنِّ الْقَوْمِّ الْفَاسِّقِّينَ ﴾ حيث افتتحت ال ية بالتعبير عن المنافقين بضمير الغيبة ، ثم عدلت عن الإضمار اإلى الإظهار، وﻫو عدول يفيد آ نه غضب الله آ و عدم رضائه عن ﻫؤلء ل يتعلق بهم في ذواتهم ، بل بما يحضمرونه من نفاق ، و يفيد من جهة آ خرى ، آ نه الفسق في آ يه زمان و مكان ل فسق ﻫؤلء المنا فقين فقط ، يس تدعي التوبة لغضب الخالق عز و جل الذي ل ينصبه على فسق الفاسق بذاته ، اإنهما على كل ذات في ﻫوة المعصية والضلال ، قصد الفوز برضوان الله. 388 384 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ،ص 858 . 385 سورة التوبة83] 386 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 3 ،ص 53 . 387 سورة التوبة36] 388 حسن طبل ، آ سلوب الالتفات في البلاغة القرآ نية ،ص 455 .

عدد الصفحات ١٣٨

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 127 بلاغة الاس تدلل من تكملة علم المعاني في الاس تدلل ، و ﻫو اكتساب اإثبات الخبر للمبتدآ ، آ و نفيه عنه ، بوساطة تركيب الجمل . يقول السكاكي : «اعلم آ ن الخبر متى لم يكن معلوم الثبوت للمبتدآ بالبديَة ، كما في نحو : الإنسان حيوان ، آ و معلوم الانتفاء عنه بالبديَة ، كما في نحو : الإنسان ليس بفرس ، بل كان بين بين ، نحو قولنا : العالم حادث ، فاإن الحدوث ليس بديَيي الثبوت للعالم ، ول بديَيي الانتفاء عنه ».389 وقارعو باب الاس تدلل ، بعد التفاق على آ نه معجز ، يختلفون في وجه اإعجازه ، فمنهم من يقول آ نه صرف المتحدين لمعارضة القرآ ن عن الإتيان بمثله بمش يئته تعالى ، ل آ نّا لم تكن مقدورا عليها فيما بينهم في نفس ال مر . ومنهم من يقول آ ن وجه اإعجازه سلامته عن التناقض ، لكنه يس تلزم كون كل كلام اإذا سلم من التناقض ، وبلغ مقدار سورة من السور ، آ ن يعد معارضة . ومنهم من يقول آ ن وجه الإعجاز فيه الاش تمال على الغيوب ، لكنه يس تلزم قصر التحدي على السور المش تملة على الغيوب دون ما سواﻫا .390 ففي قوله تعالى نَّ جهََنَََّّ لَمححِّيطَةٌ ِ : ﴿ وَمِّنهْحم مَّن يَقحولح ائْذَن ليهِّ وَلَ تَفْتِّنيهِّ آَلَ فيِّ الْفِّتْنَةِّ سَقَطحواْ وَا باِّلْكاَفِّرِّينَ ﴾ 391 ، اإيراد الاسم الظاﻫر ﴿ الْكاَفِّرِّينَ﴾ عدول عن الإتيان بالضمير (هم ) اإثبات لإحاطة جهنَّ بالكافرين بطريق شبيه بالس تدلل ، وﻫو شمول الاسم الكلي لبعض جزئياته .392 389 آ بو يعقوب السكاكي ، مفتاح العلوم ، ص 233 . 390 آ بو يعقوب السكاكي ، مفتاح العلوم ، ص 643 . 391 سورة التوبة33] 392 آ بو يعقوب السكاكي ، مفتاح العلوم ، ص 646 .

عدد الصفحات ١٣٩

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 128 بلاغـــــة التضمين : التضمين عند الرمه اني ﻫو حصول معنى فيه من غير ذكر له باسم آ و صفة هي عبارة عنه . وﻫو على وجهين : آ حدﻫما ما كان يدل عليه الكلام دللة الإخبار و التضمين في الصفتين جميعا ، وال خر ما يدل عل يه دللة القياس .393 وﻫو اإعطاء الشيء معنى الشيء ، وتارة يكون في ال سماء ، وفي ال فعال ، وفي الحروف ويطلق آ يضا على اإدراج كلام الغير في آ ثناء الكلام لتأ كيد المعنى ، آ و لترتيب النظم ، ويسمى الإبداع كاإبداع الله تعالى في حكايات آ قوال المخلوقين 394 .يقول الباق« :ﻫو حصول معنى فيه من غ ذكره له باسم آ و صفة هي عبارة عنه »395 فأ مها في ال سماء فهو آ ن تضمن اسما معنى اسم ، لإ ر ادة معنى الاسمين معا . وآ ما ال فعال فأ ن تضمهن فعلا معنى فعل آ خر ، ويكون فيه معنى الفعلين جميعا ، وذلك بأ ن يتعدى الفعل بحرف، فيأ تي متعديا بحرف آ خر ليس من عادته التعدي به ،فيحتاج اإلى تأ ويله آ و تأ ويل الفعل، ليصحه تعدهيه به 396 . كقوله تعا ﴿ فَلاَ تحعْجِّبْكَ آَمْوَالحهحمْ وَلَ آَوْلَدحهمحْ اِنَّمَا يحرِّيدح اللّهح لِّيحعَذهِّبهَحم بهَِّا فيِّ الْحَيَاةِّ الدُّنْيَا وَتَزْﻫَقَ آَنفحسحهحمْ وَهمحْ كاَ فِّرحونَ﴾ 397، آ س ند تعالى الإعجاب اإلى ال موال، والمعنى ل تحعْجَب بأ موالهم . 393 انظرالرماني والخطابي وعبد القاﻫر الجرجاني ، ثلاث رسائل في اإعجاز القرآ ن ، ص 505 . 394 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ،ص 838 . 395 آ بو بكر الباقلاهني ، اإعجاز القرآ ن ، ص 345 . 396 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ،ص 883 . 397 سورة التوبة22]

عدد الصفحات ١٤٠

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 129 بلاغـــــة التعطف : التعطهف ﻫو آ ن يعلهق المتكلهم لفظة من الكلام بالمعنى ، ثمه يوردﻫا بعينها ويعلهقها بمعنى آ خر، وﻫما مفترقتان . وفي قوله تعالى : ﴿ قحلْ ﻫَلْ تَرَبَّصحونَ بِّنَ ا اِلَّ اِحْدَى الْححس ْنَيَينِّْ وَنحَْنح نَترََبَّصح بِّكمحْ آَن يحصِّيبَكمحح اللّهح بِّعَذَابٍّ مهِّنْ عِّندِّهِّ آَوْ بِّأَيْدِّينَا فَترََبَّصحواْ اِناَّ مَعَكمح مُّترََبهِّصحونَ﴾ 398 قد آ تى التهعطهف من صدر ال ية في قوله تعالى: ﴿ تَرَبَّصحونَ بِّنَا ﴾ ومن عجزﻫا في ق وله تعالى : ﴿ فَترََبَّصحواْ اِناَّ مَعَكمح مُّترََبهِّصحونَ ﴾ مع تجنيس الازدواج ، ووقع مع التهعطهف مقابلة معنوية خرج الكلام فيها مخرج اإيجاز الحذف .399 بلاغة معاني الحروف ــ الحرف «آ ل» (آ ل) تأ تي للاس تفتاح ، والفائدة التنبيه على تُقيق ما بعدﻫا، و قله وقوع الجمل بعدﻫا اإله مصدهرة بنحو ما يتلقى به القسم . وتأ تي مركبة من كلمتين : هَزة الاس تفهام ول النافية . والاس تفهام اإذا دخل على النفي آ فاد تُقيقا .400 ،كقوله تعالى : ﴿ آَلَ تحقَاتِّلحونَ قَوْمًا نَّكَثحواْ آَيْمَانَّحمْ ﴾401 ــالحرف «اإله» ترد(اإله ) لمعان كثيرة منها : الاس تثناء ، بمعنى (بل) ، عاطفة بمعنى الواو في التشريك ، بمعنى غير اإذا كانت صفة وليست للاس تثناء ، بمعنى بدل ، للحصر اإذا تقدمها نفي ، ومركبة من (اإن) 398 سورة التوبة25] 399 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 8 ،ص 852 . 400 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علوم القرآ ن ، ج 3 ،ص 883 . 401 سورة التوبة48]

عدد الصفحات ١٤١

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 130 الشرطية ، و (ل) النافية402، كقوله تعا﴿ اِلَّ تَنفِّرحواْ يحعَذهِّبْكمحْ عَذَاباً آَلِّيمًا وَيَسْتَبْدِّلْ قَوْمًا غَيرَْكُحْ وَلَ تَضرحُّوهح شَيْئًا وَاللّهح عَلىَ كلحهِّ شيَْءٍّ قَدِّيرٌ ﴾ 403 ــالحرف «آ نىه» تأ تي مشتركة بين الاس تفهام والشرط404، وتأ تي بمعنى (كيف)، وبمعنى ( من آ ين )405 كقو تعالى : ﴿ وَقَالَتِّ الْيهَحودح عحزَيْرٌ ابْنح اللّهِّ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَس ِّيحح ابْنح اللّهِّ ذَلكَِّ قَوْلحهحم بِّأَفْوَاﻫِّهِّمْ يحضَاﻫِّؤحونَ قَوْلَ الذَِّّينَ كَفَرحواْ مِّن قَبْلح قَاتَلَهحمح اللّهح آَنىَّ يحؤْفَكحونَ ﴾ 406 ــالحرف « في: » تجيء (في) لمعان كثيرة، منها المقايسة وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لحق 407 كقوله تعالى : ﴿فَمَا مَتَاعح الْحَيَاةِّ الدُّنْيَا فيِّ ال خِّرَةِّ اِلَّ قَلِّيلٌ ﴾ 408 ــحرف «اللام» واللام الناصبة للمضارع قد تقع موقع (آ ن) ، واإن كانت غير معلولة لها في المعنى، وذلك اإذا كان الكلام متضمنا لمعنى القصد والإرادة409 ، كقوله تعا﴿ اِنَّمَا يحرِّيدح اللّهح لِّيحعَذهِّبهَحم بهَِّا فيِّ الْحَيَاةِّ الدُّنْيَا ﴾ 410 402 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 3 ،ص 534 . 403 سورة التوبة83] 404 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 3 ،ص 533 . 405 آبو محمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، تأ ويل مشكل القرآ ن ، ص 252 . 406 سورة التوبة80] 407 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 3 ، ص 808 . 408 سورة التوبة83] 409 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرﻫان في علومالقرآ ن ، ج 3 ،ص 833 . 410 سورة التوبة22]

عدد الصفحات ١٤٢

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 131 واللام في قوله تعالى : ﴿ اِنَّمَا يحرِّيدح اللّهح لِّيحعَذهِّبهَحم بهَِّا فيِّ الْحَيَاةِّ الدُّنْيَا ﴾411 للتعليل ، تعلقت بفعل الإرادة للدللة على آ ن المراد حكمة و علة فتغني عن مفعول الإرادة . و آ صل فعل الإرادة ، آ ن يعدهى بنفسه . 412 كقول كثَيره آُريدح لَِّنْسََ ححبهََّا فَكَََنَّمَا تَمَثَّلح ليِّ لَيْلىَ بِّكلحهِّ مَكاَن 413 وﻫذه اللام كثير وقوعها بعد مادة الإرادة ومادة ال مر ، وبعض القرهاء سماﻫا ( لم آ ن ) بفتح الهمزة .414 ــالحرف «ما» وتأ تي مصدرية ، وهي قسمان : وقتية و غير وقتية . فأ مها غير الوقتية ، فهيي التي تقدر مع الفعل ، كقوله تعالى : ﴿ فَأَعْقَبهَحمْ نِّفَاقًا فيِّ قحلحوبهِِّّمْ اِلىَ يَوْمِّ يَلْقَوْنَهح بِّمَا آَخْلَفحواْ اللّهَ مَا وَعَدحو هح وَبِّمَا كاَنحواْ يَكْذِّبحونَ ﴾ 415 ، آ ي بتكذيبهم آ و بكذبهم على القرآ ن416 وكقوله تعا﴿ حَتىَّ اِذَا ضَاقَتْ عَلَيهِّْمح الَرْضح بِّمَا رَححبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيهِّْمْ آَنفحسحهحمْ وَظَنُّواْ آَن لَّ مَلْجَأَ مِّنَ اللّهِّ اِلَّ اِلَيْهِّ ﴾ 417 . 411 سورة التوبة22] 412 محمد الطاﻫر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج40 ، ص 553 . 413 انظر محمد الطاﻫر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج 40 ، ص 553 . 414 محمد الطاﻫر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج40 ، ص 553 . 415 سورة التوبة77 ] 416 محمد الطاﻫر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج40 ، ص 307 . 417 سورة التوبة443]

عدد الصفحات ١٤٣

البلاغة الإعجازية في آ يات الخوف في سورة التوبة 132 ــالحرف « من» وتأ تي للبدل من حيث العوض عنه ، فهو كالسبب في حصول العوض ، فكَ نه منه آ تى، كقوله تعالى: ﴿ آَرَضِّيتمح باِّلْحَيَاةِّ الدُّنْيَا مِّنَ ال خِّرَةِّ ﴾ 418، آ ي بدل من ال خرة ، ومحلها مع مجرورﻫا النصب على الحال .419 كما تأ تي للملايسة ، كقوله تعا﴿ الْمحنَافِّقح ونَ وَالْمحنَافِّقَاتح بَعْضحهحم مهِّن بَعْضٍّ يَأْمحرحونَ باِّلْمحنكَرِّ وَيَنهَْوْنَ عَنِّ الْمَعْرحوفِّ ﴾420 ، آ ي يلابس بعضهم بعضا ويواليه . و ليس المعنى على النسل والولدة ، ل نه قد يكون من نسل المنافق مؤمن وعكسه .421.كما آ نه﴿ مهِّن﴾ اتصالية دالة على معنى اتصال شيء بشيء ، وﻫو تبعيض مجازي معناه الوصلة والولية .422 ــالحرف «مع» للمصاحبة بين آ مرين ل يقع بينهما مصاحبة و اشتراك اإله في حكم يجمع بينهما ، ولذلك ل تكون الواو التي بمعنى (مع) ، اإله بعد فعل لفظا آ و تقديرا ، لتصحه المعية . وكمال معنى المعية ، الاجتماع في ال مر الذي به الاشتراك دون زمانه .423 كقوله تعا﴿ ياَ آَيََُّا الذَِّّينَ آ مَنحواْ اتَّقحواْ اللّهَ وَكحونحواْ مَعَ الصَّادِّقِّينَ ﴾ 424 ــحرف الواو : و الواو في قوله تعالى : ﴿ وَلَمْ يخَْشَ اِلَّ اللّهَ ﴾425 عاطفة 418 سورة التوبة83] 419 محمد الطاﻫر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج40 ، ص 343 . 420 سورة التوبة67] 421 محمد الطاﻫر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج 40 ، ص 356 . 422 محمد الطاﻫر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج40 ، ص 523 . 423 محمد الطاﻫر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج40 ، ص 357 . 424 سورة التوبة443] 425 سورة التوبة43]

عدد الصفحات ١٤٤