البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 177 وفي قوله تعالى : ﴿ اِنَّمَا يَعْمهره مَسَاجِدَ اللِّّ مَنْ آ مَنَ بِللِّّ وَالْيَوْمِ ال خِرِ وَآَقَامَ الصَّلاَةَ وَآ تىَ الزَّكاَةَ وَلَمْ يََْشَ اِلَّ اللَّّ فَعَسََ آُوْلَئِكَ آَن يَكهونهواْ مِنَ الْمههْتَدِينَ ﴾ 630 ، ﴿عَسََ ﴾ من الله واجبة بناءً منهم على آأنّ اس تعمالها غ ير مصروفة للمخاطبين ، و لكنّ الخطاب مصروف اإليهم . و الذين آ منوا و ضمّوا اإلى اإيمانهم العمل بلشر ائع مع استشعار الخش ية و التقوى،اهتداؤهم دائر بين عسَ و لعلّ ، و في هذا الكلام ترجيح الخش ية على الرجاء للمؤمنين و رفض الاغترار بلله تعالى.631 بلاغـــــة القصر : والقصر في قوله تعالى : ﴿ وَعَدَ اللّّه الْمهؤْمِنِينَ وَالْمهؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تجَْرِي مِن تحَْتهَِا الَنهَْاره خَالدِِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فيِ جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللِّّ آَكْبرَه ذَلكَِ ههوَ الْفَوْزه الْعَظِيه ﴾ 632،للاإشارة اإلى وعد الله ،والقصر حقيقيّ بعتبار الوصف .و هذه ال يات الثلاثة موضوعها واحد ،و هو اإدخال المؤمنين جنّات النّعي يوم القيامة ، و نيلهم رضوان الله ، فكانت وحدة الموضوع و اختلاف التعبير. بلاغـــــة العطف : ينقسم العطف اإلى عطف المفرد على مثلِ ، وعطف الجمل . 8 ــعطف المفرد : وتكمن بلاغته في تحصيل مشاركة الثاني للأول في الإعراب ، ليعلم آأنّه مثل الأول في فاعليته آأو مفعوليته ، ليتصل الكلام بعضه ببعض ، آأو حكم خاص دون غيره . 630 سورة التوبة81 ] 631 جار الزمخشري ، الكشاف ، ج 4 ، ص411 . 632 سورة التوبة74 ]
عدد الصفحات ١٩٣البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 178 ﮎ﴿الَنصَارِ ﴾633معطوفة على﴿ السَّابِقهونَ ﴾634 التي ارتفعت بلبتداء والسابقون الأوّلون من المهاجرين هم الذين صلوا اإلى القبلتين ، و قيل الذين شهدوا بدرا، والسابقون الأوّلون من الأنصار هم آأهل العقبة الأولى الس بعة ،و آأهل العقبة الثانية و هم س بعون ، و الذين آ منوا حين قدم عليهم زرارة مصعب بن عَير فعلّمهم القرآ ن .635 4 ــعطف الجملة : قال صاحب المس توفي من النحويين : «و آأمّا عطف الجملة ، فاإن كانت الأولى ل محل لها من الإعراب فكما س بق ، لأنها تحلّ محلّ المفرد ، نحو مررت برجل خَلْقه حسن ، وخهلقهه خبيث . واإن كان ل محل لها من الإعراب ، نحو زيد آأخوك وعَرو صاحبك ، ففائدة العطف الاشتراك في مقتضى الحرف العاطف . فاإن كان العطف بغير الواو، ظهر له فائدة من التعقيب كالفاء ، آأو الترتيب ﮎ (ثمّ) ، آأو نفي الحكم عن الباقي ك (ل) »636 . وقد تسقط الواو في الخط ، واللفظ ليس للجزم ، بل سقوطه من اللفظ للتقاء الساكنين ، وفي الخط اإتّباع للفظ . والدليل على آأنها ابتداء اإعادة الاسم ، كقوله تعالى : ﴿ وَيهذْهِبْ غَيْظَ قهلهوبهِِمْ وَيَتهوبه اللّّه عَلىَ مَن يَشَاء وَاللّّه عَلِيٌ حَكِيٌ ﴾ 637،فالواو التي س بقت الفعل ﴿ يَتهوبه ﴾ للاس تئناف، اإذ لو كانت للعطف ، لجهزِم الفعل .638 633 سورة التوبة811 ] 634 سورة التوبة811 ] 635 جار الزمخشري ، الكشاف ، ص 212 .. 636 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرهان في علومالقرآ ن ، ج 2 ، ص814 . 637 سورة التوبة81 ] 638 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرهان في علومالقرآ ن ، ج 2 ، ص812 .
عدد الصفحات ١٩٤البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 179 وللجملة ثلاثة آأحوال : فالأول آأن يكون ما قبلهاالصفة من الموصوف ، والتأأكيد من المؤكد ، فلا يدخلها عطف لشدّة الامتزاج . كقوله تعالى : ﴿ اِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّههمْ وَاللّّه سمَِيعٌ عَلِيٌ ﴾639 ، فاإنها بيان للأمر بلصلاة640 وينقسم العطف بعتبار المعطوف اإلى آأقسام : عطف على اللفظ : وهو آأن يكون بعتبار عَل موجود في المعطوف عليه ، نحو : ليس زيد بقائم ول ذاهب . وعطف على الموضع : وهو آأن يكون بعتبار عَل لم يوجد في المعطوف ، اإلّ آأنّه مقدّر الوجود لوجود طالبه ، نحو : ليس زيد بقائم ول ذاهبا ، فنصب ذاهبا عطفا على موضع قائم ، لأنه خبر ليس . وعطف على التوهم : وهو آأن يكون بعتبار عَل لم يوجد هو ول طالبه ، نحو : ليس قائما ول ذاهبٍ ، وهو معطوف على خبر ليس المنصوب بعتبار جرّه بلباء . و جوّزه الخليل وسيبويه في القرآ ن ، فليس المراد بلتوهم الغلط ، بل تنزيل الموجود منزلة المعدوم . كقول الشاعر : مَشَائِيه لَيْسهوا مصْلِحِينَ عَشِيرَةً وَلَ نَـــــــــــــــــاعِبٍ اِلَّ بِبَينٍْ غهرَابههَا 641 و ﴿ وَآُوْلَئِكَ همهه الْفَائِزهونَ ﴾642 معطوفة عل ﴿ آَعْظَمه دَرَجَةً ﴾643 ،للمبالغة في عظم فوزهم، و الواو للاإشراك في الحكم الذي يقتضيه الإعراب .644 فالمناس بة واضحة بين من هم آأعظم درجة وبين الفائزين . 639 سورة التوبة812 ] 640 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرهان في علومالقرآ ن ، ج 2 ، ص811 . 641 انظربدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرهان في علوم القرآ ن ، ج 2 ، ص884 . والبيت لم يذكر صاحبه 642 سورة التوبة41 ] 643 سورة التوبة41 ] 644 عبد القاهر الجرجاني ، دلئل الإعجاز ، ص 442 ..
عدد الصفحات ١٩٥البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 180 وجملة ﴿وَبَشرِِّ الْمهؤْمِنِينَ ﴾645 عطف على جملة ﴿ اِنَّ اللَّّ اشْترََى مِنَ الْمهؤْمِنِينَ ﴾646 عطف اإنشاء آأي آأمر ، على خبر مقصود منه العمل به . والمقصود من الأمر بتبشيرهم اإبلاغهم فكان المراد من الجملتين معى خبريّ واإنشائيّ .647 وجملة﴿وَآ خَرهونَ اعْترََفهواْ بِذهنهوبهِِمْ ﴾ 648عطف ع﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكمه مِّنَ الَعْرَابِ ﴾649من الأعراب المنافقين. وجملة﴿ وَآُوْلَئِكَ لَههمه الْخَيرَْاته ﴾650 معطوفة على جملة﴿ جَاهَدهواْ ﴾651،ليدلّ بلعطف على آأنهّا خبر عن الذين آ منوا . وجملة﴿ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللِّّ آَكْبرَه ﴾652 معطوفة عل جملة ﴿وَعَدَ اللّّه الْمهؤْمِنِينَ ﴾653. وفي قوله تعا﴿ آَلَمْ يَعْلَمهواْ آَنَّ اللَّّ ههوَ يَقْبَله التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخهذه الصَّدَقَاتِ وَآَنَّ اللَّّ ههوَ التَّوَّابه الرَّحِيه ﴾654 ، عطف﴿ آَنَّ اللَّّ ههوَ التَّوَّابه الرَّحِيه ﴾ على ﴿ آَنَّ اللَّّ ههوَ يَقْبَله التَّوْبَةَ ﴾ ، للتنبيه على آأ ن قبول التوبة من رحته تعالى بعباده . فالتناسب في غاية البيان بين التواب والرحي .655 قال آأبو حا«ومن الأضداد التوّاب ، والتوّ اب التّ ائب من الذّ نب ، ( الفاعل ) . ويقال : تاب الرجل ، توب وتوبة . والتّوب آأيضا جمع توبة . ورجل تائب وتوّاب ، وهو المقلع عن ذنوبه ، 645 سورة التوبة884 ] 646 سورة التوبة888 ] 647 محمد الطاهر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، الجزء 88 ، ص22 . 648 سورة التوبة814 ] 649 سورة التوبة818 ] 650 سورة التوبة11 ] 651 سورة التوبة11 ] 652 سورة التوبة74 ] 653 سورة التوبة74 ] 654 سورة التوبة812 ] 655 محمد الطاهر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، الجزء 88 ، ص41 .
عدد الصفحات ١٩٦البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 181 الراجع عنها ، النادم عليها . والتوّابتبارك وتعالى، يتوب على العباد ،ويقال : من تاب تاب الله عليه ، آأي من آأقلع عن الذنب قبل الله منه اإقلاعه .»656 قال جميل وَقَدْ زَعَََتْ آَنْ لَيْسَ لِلذَّنْبِ تَوْبَةٌ بَلىَ ، يهذْنِبه الِنْسَانه ثمهَّ يَتهوبه 657 بلاغـــــة الإيجاز: يقول ابن س نان الخفاجي : «الأصل في مدح الإيجاز والاختصار في الكلام ، آأنّ الألفاظ غ مقصودة في آأنفسها ، واإنما المقصود هو المعاني والأغراض التي احتيج اإلى العبارة عنها بلكلام ، فصار اللفظ بمنزلة الطريق اإلى المعاني التي هي مقصودة ».658 ويقول الرما «والإيجاز على ثلاثة آأوجه : الإيجاز بسلوك الطريق الأقرب دون الأبعد ، واإيجاز بعتماد الغرض دون ما تشعب ، واإيجاز بإظهار الفائدة بما يس تحسن دون ما يس تقبل ، لأن المس تقبل ثقيل على النفس .» 659 وفي قوله تعالى : ﴿ اِنَّ اللَّّ يحهِبُّ الْمهتَّقِينَ ﴾660،تكرّر وآأفاد تعليل الأمر بلس تقامة . و تعقيب الأمر بلس تقامة لهم من الإيجاز. و ل معى للاإيجاز اإلّ آأن يهدلَّ بلقليل من اللفظ على الكثير من المعى ، واإذا لم تجعلِ وصفا للفظ من آأجل معناه ، آأبطلت معناه آأي آأبطلت معى الإيجاز.661 656 آأبو الطيب اللغوي ، الأضداد في كلام العرب ، ص 12 . 657 انظرآأبو الطيب اللغوي ، الأضداد في كلام العرب ، ص 12 . والبيت غير موجود في شعر جميل المطبوع 658 ابن س نان الخفاجي ،سر الفصاحة ، ص 482 . 659 انظرآأبو الحسن علي بن عيسَ الرماني ، النكت في اإعجاز القرآ ن ، من ثلاث رسائل في اإعجاز القرآ ن ، ص 71 . 660 سورة التوبة7 ] 661 عبد القاهر الجرجاني ، دلئل الإعجاز ، ص262.
عدد الصفحات ١٩٧البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 182 وفي قوله تعالى :﴿وَآ خَرهونَ اعْترََفهواْ بِذهنهوبهِِمْ خَلَطهواْ عَََلاً صَالِحًا وَآ خَرَ سَيِّئًا عَسََ اللّّه آَن يَتهوبَ عَلَيهِْمْ اِنَّ اللَّّ غَفهورٌ رَّحِيٌ ﴾662 ،روي آأنّ ال خرين الذين اعترفوا بذنوبهم كانوا ثلاثة : آأبو لبابة مروان بن عبد المنذر، و آأوس بن ثعلبة ، و وديعة بن حزام .663 آأو الجد بن قيس، و الكردم، و آأوس بن ثعلبة ، و وديعة بن حزام، و مرداس، و آأبو قيس ، و آأبو لبابة في عشرة نفر اعترفوا بذنبهم في التّخلّف عن غزوة تبوك ، و تابوا اإلى الله و ربطوا آأنفسهم في سوارى المسجد النّبوي آأياّما ، حتّّ نزلت هذه ال ية في توبة الله عليهم .664 وفي ذلك اإيجاز، لأنّه يدلّ على آأنهّم آأذنبوا ، فالتّعبير عن الذّنوب بصيغة الجمع يقتضي آأنهّا آأعمال سيّئة في حالة الإيمان . وفي قوله تعالى : ﴿ اِنَّ عِدَّةَ الشُّههورِ عِندَ اللِّّ اثْنَا عَشرََ شَهْرًا فيِ كِتَابِ اللِّّ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالَرْضَ مِنهَْا آَرْبَعَةٌ حهرهمٌ ذَلكَِ الدِّينه الْقَيِّه فَلاَ تَظْلِمهواْ فِيهِنَّ آَنفهسَكمهْ وَقَاتِله واْ الْمهشرِْكِينَ كَ فَّةً كَمََ يهقَاتِلهونَكمهْ كَ فَّةً وَاعْلَمهواْ آَنَّ اللَّّ مَعَ الْمهتَّقِينَ ﴾665 . يقول ابن عاشور«اإاز يفيد آأنهم حينئذ من المتقين، وآأنّ الله يؤيّدهم لتقواهم ، وآأن القتال في الأشهر الحرم في تلك الحالة طاعة لله وتقوى ، وآأنّ المشركين حينئ ذ هم المعتدون على حرمة الأشهر، وهم الحاملون على المقابلة بلمثل للدفاع عن النفس ».666 662 سورة التوبة814 ] 663 جار الزمخشري ، الكشاف ، ص17. 664 محمد الطاهر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج 88 ،ص48 . 665 سورة التوبة26 ] 666 محمد الطاهر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج 81 ، ص 811
عدد الصفحات ١٩٨البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 183 بلاغـــــة التذييل : يقول آأبو هلال العسكري : «والتذييل في الكلام موقع جليل ومكان شريف خطير ...لأن المعى يزداد به انشراحا ، والمقصد اتّضاحا . فأأما التذييل فهو اإعادة الألفاظ المترادفة على المعى بعينه حتّ يظهر لمن لم يفهمه ، ويتوكد عند من فهمه ، وهو ضد الإشارة و التعريض . فاإذا تكررت الألفاظ على المعى الواحد ، تأأكد عند الذهن اللقن .»667 وهو آأن يذيل المتكلم كلامه بعد تمام معناه بجملة تحقق ما قبلها وتلك الزيادة على ضرب ضرب ل يزيد على المعى الأول ، و اإنّما يؤكّده و يحققه ، و ضرب يَرجه المتكلم مخرج المثل السائر ليش تهر المعى . 668 والتذييل هو العبارة عن المعى بأألفاظ تزيد عليه ، وهو من صور الإطناب .كقول الشاعر : فَقَدَدَّت الَديـــ مَ لِرَاهِش يْهِ وآَلْفَى قَوْلَهَا كَذِ بً ومَيْنَ ــــــا 669 فالكذب و المين واحد وقوله تعالى : ﴿ اِنَّ اللَّّ يحهِبُّ الْمهتَّقِينَ ﴾670 ،تذييل في معى التّعليل للأمر ﴿ فَأَتِمُّواْ اِلَيهِْمْ عَهْدَهمهْ اِلىَ مهدَّتهِِمْ ﴾671 فاإذا آأتمّوا العهد اإلى الأجل فذلك من التّقوى . وقوله تعالى : ﴿ اِنَّ اللَّّ غَفهورٌ رَّحِيٌ ﴾672 ،تذييل آأريد به حثّ المسلمين على عدم التّعرّض بلسّوء للذين يسلمون من المشركين ، فاإنهّم صاروا اإخوانهم هي فالتّوبة عن الشرّك الإيمان . 667 آأبو هلال العسكري ، الصناعتين ، ص 412 . 668 آأبو هلال العسكري ، الصناعتين ، ص 274. 669 انظر ابن س نان الخفاجي ،سر الفصاحة ، ص 481 . والبيت لم يذكر صاحبه 670 سورة التوبة2 ] 671 سورة التوبة2 ] 672 سورة التوبة1 ]
عدد الصفحات ١٩٩البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 184 و قوله تعالى : ﴿ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا ﴾ 673،وقع التذييل ، فالكلام قد تمّ و كمل ثم آأتت جملة التذييل لتؤكّ د و تحقّ ق ما قبلها . ووقع آأيضا في قوله تعالى : ﴿ وَمَنْ آَوْفََ بِعَهْدِهِ مِنَ اللِّّ ﴾674، فأأخرج الله ذلك مخرج المثل السائر ليش تهر المعى . وفي قوله تعالى : ﴿ وَاللّّه غَفهورٌ رَّحِيٌ ﴾ 675،تذييل للكلام لإفادة آأنّ المغفرة من شأأنه تعالى ، وآأنّه رحي بعباده اإن آأنابوا اإليه ، و تركوا الإشراك به . و وقع التّذييل في قوله تعالى : ﴿ اِنَّ اللَّّ عِندَهه آَجْرٌ عَظِيٌ ﴾676 بشأأن المؤمنين المهاجرين المجاهدين ، فالجملة جاءت لتأأكيد و تحقيق المعى الذي س بقها . والبلاغة في ذلك تأأكيد آأن ما ذكر من عظي درجات المؤمنين المهاجرين المجاهدين ، هو بعض ما عند الله من الخيرات فيحصل من ذلك الترّغيب في الازدياد من الأعمال الصالحة ، ليّدادوا رفعة عند ربهّم . وفي قوله تعالى : ﴿ وَاعْلَمهواْ آَنَّ اللَّّ مَعَ الْمهتَّقِينَ ﴾677 ،تذييل لما قبلِ ، لما فيها من العموم في المتّقين ، فيحصل مع ذكر الاسم الظاهر معى العموم ، فيفيد آأنّ المتصفين بلحال المحكية في الكلام السابق معدودون من جملة المتقين . 673 سورة التوبة888 ] 674 سورة التوبة888 ] 675 سورة التوبة47 ] 676 سورة التوبة44 ] 677 سورة التوبة26 ]
عدد الصفحات ٢٠٠البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 185 بلاغـــــة آأدوات الرّ بط ( حروف المعاني ) : ــ الحرف «ثمّ» تفيد الترتيب مع التراخي ، وتأأتي زائدة ، كقوله تعالى : ﴿وَعَلىَ الثَّلاَثَةِ الذَِّينَ خهلِّفهواْ حَتَّّ اِذَا ضَاقَتْ عَلَيهِْمه الَرْضه بِمَا رَحهبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيهِْمْ آَنفهسهههمْ وَظَنُّواْ آَن لَّ مَلْجَأَ مِنَ اللِّّ اِلَّ اِلَيْهِ ثمهَّ تاَبَ عَلَيهِْمْ لِيَتهوبهواْ اِنَّ اللَّّ ههوَ التَّوَّابه الرَّحِيه ﴾ ، ف ﴿ تاَبَ ﴾ جواب ﴿ اِذَا﴾ . 678 ــالحرف « قد» تدخل على الماضِ المتصرف ، وعلى المضارع ، بشرط تجرده عن الجازم والناصب. وتأأتي لخمس معانٍ هي : التوقع ، والتقريب ، والتقليل ، والتكثير ، والتحقيق . 679 وآأمّا التحقيق ، فترد لتحقيق وقوع المتعلق مع المضارع والماضِ ،لكنه قد يرد والمراد به المضيّ . و اإذا دخلت على الماضِ ، اجتمعت لكل فعل متجدّد ، كقوله تعالى : ﴿ لَقَد تاَّبَ الله عَلىَ النَّبِِّ وَالْمههَاجِرِينَ وَالَنصَارِ ﴾680 . ول تس تعمل في آأوصاف681 ــحرف « اللام» : واللاّم قوله تعالى : ﴿ لَههمه الجَنَّةَ ﴾682 للملك و الاس تحقاق ، و المجرور مصدر لأنّ التّقدير: بتحقيق تملّكهم الجنّة ، و ﴿ وَعْدًا ﴾ منصو ب على المفعولية من الفعل ﴿ اشْترََى ﴾ ، و الوعد 678 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرهان في علومالقرآ ن ، الجزء الرابع ، ص 461 . 679 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرهان في علومالقرآ ن ، الجزء الرابع ، ص 211 . 680 سورة التوبة887 ] 681 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرهان في علومالقرآ ن ، الجزء الرابع ، ص 211 . 682 سورة التوبة888 ]
عدد الصفحات ٢٠١البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 186 هو اإطماع بإحسان في المس تقبل683. و في ال ية الوعد متحقق الوقوع لأن الله ل يَلف وعده ، و هو مس تعمل في الخير . واللام اإمّا آأن تكون عاملة ، آأو غير عاملة . فأأما غير العاملة ، فتجيء مخفّ فة لأنها تحقق الخبر مع المبتدآأ 684، كقوله تعالى :﴿ لَقَدْ جَاءكُهْ رَسهولٌ مِّنْ آَنفهسِكمهْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُُّْ حَرِيصٌ عَلَيْكمه بِلْمهؤْمِنِينَ رَؤهوفٌ رَّحِيٌ ﴾ 685 وآأمّا العاملة ، فهيي على ثلاثة آأقسام : جارة ، وناصبة ، و جازمة . يقول الزركشي : « في اللام الناصبة ، موضعين : لم ( كي) ، ولم الجحود . ويجوز اإظهار ( آأن) بعد لم( كي) ، و ل يجوز بعد لم الجحود ». 686 ومثال لم كي) ، و ( كي) مضمرة ، قوله تعالى :﴿ لِيَجْزِيهَهمه اللّّه آَحْسَنَ مَا كاَنهواْ يَعْمَلهونَ ﴾687 والمعى ، لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام النعمة ، فلمّا انضم اإلى المغفرة شيء حادث واقع ، حسن معه (كي) .688 وفي قوله تعالى : ﴿ آَل اِنهََّا قهرْبَةٌ لَّههمْ س َيهدْخِلهههمه اللّّه فيِ رَحَْتِهِ اِنَّ اللَّّ غَفهورٌ رَّحِيٌ ﴾689 ، اللام للاختصاص ، آأي هي قربة لهم عند الله ، وعند صلوات الرسول الكريم .690 683 ابن قيّ الجوزية ، الفوائد ، ص 418 . 684 ابن قيّ الجوزية ، الفوائد ، ص 221 . 685 سورة التوبة841 ] 686 ابن قيّ الجوزية ، الفوائد ، ص 221 . 687 سورة التوبة848 ] 688 ابن قيّ الجوزية ، الفوائد ، ص 221 . 689 سورة التوبة11 ] 690 محمد الطاهر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، الجزء 88 ، ص86 .
عدد الصفحات ٢٠٢البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 187 ــحرف «الواو» ــالواو غير العاملة : ومن معانيها ،واو الثمانية .يقول الزركشي: «والعرب تدخل الواو بعد الس بعة اإيذانا بتمام العدد ،فاإن الس بعة عندهم هي العقد التام كالعشرة . فيأأتون بحرف العطف الدال على المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ، فتقول : خمسة ، س تة ، س بعة ، وثمانية .فيّيدون الواو اإذا بلغوا الثمانية ».691 كقوله تعا ﴿ التَّائِبهونَ الْعَابِدهونَ الْحَامِدهونَ السَّائِِهونَ الرَّاكِعهونَ السَّاجِدونَ ال مِرهونَ بِلْ مَعْرهوفِ وَالنَّاههونَ عَنِ الْمهنكَرِ وَالْحَافِظهونَ لِحهدهودِ اللِّّ وَبَشرِِّ الْمهؤْمِنِينَ ﴾692 ، بعدما ذكر قبلهاآأي (الواو ) من الصفات بغير الواو . وقوله ﴿ التَّائِبهونَ الْعَابِدهونَ الْحَامِدهونَ السَّائِِهونَ الرَّاكِعهونَ السَّاجِدونَ ال مِرهونَ بِ لْمَعْرهوفِ وَالنَّاههونَ عَنِ الْمهنكَرِ وَالْحَافِظهونَ لِحهدهودِ اللِّّ وَبَشرِِّ الْمهؤْمِنِينَ ﴾693 ،يصلح آأن يكون رفعه على وجوه آأحدها المدح . و المعى لهم الجنة آأيضا ، آأي من لم يجاهد غير معاند و ل قاصد لترك الجهاد ، لأنّ بعض المسلمين يجزي عن بعض في الجهاد فمن كانت هذه صفته آأيضا فلِ الجنة آأيضا. و﴿التَّائِبهونَ﴾ الذين تابوا عن الكفر ، و﴿الْعَابِدهونَ﴾ الذين عبدوا الله وحده . و﴿السَّائِِهونَ ﴾ هم الصائمون . و﴿الرَّاكِعهونَ﴾ الساجدون الذين آأدوا ما افترض الله عليهم في الركوع و السجود . و﴿ ال مِرهونَ بِلْمَعْرهوفِ ﴾ ال مرون بلإيمان بلله، و﴿ النَّاههونَ عَنِ الْمهنكَرِ﴾ النّ اهون عن المنكر آأي عن الكفر بلله ، و﴿ الْحَافِظهونَ لِحهدهودِ اللِّّ ﴾ الحافظون لحدود الله ، آأي القائمون بما آأمر الله به .694 691 بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ، البرهان في علومالقرآ ن ، الجزء الرابع ، ص 221 . 692 سورة التوبة884 ] 693 سورة التوبة884 ] 694 محمد الطاهر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج88 ، ص21 .
عدد الصفحات ٢٠٣البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 188 والعطف بحرف الواو في قوله تعالى : ﴿ وَآ خَرهونَ اعْترََفهواْ بِذهنهوبهِِمْ خَلَطهواْ عَََلاً صَالِحًا وَآ خَرَ سَيِّئًا عَسََ اللّّه آَن يَتهوبَ عَلَيهِْمْ اِنَّ اللَّّ غَفهورٌ رَّحِيٌ ﴾695 ،آأوضح وآأفصح على اعتبار اس تواء الش ّيئين المختلطين في وقوع فعل الخلط عليهما . فكلّ واحد مخلوط ومخلوط به ، لأنّ المعى خلط كلّ واحد منهما بل خر. ــ حرف الباء : والباء تدخل على الثّمن في صيغ الاشتراء ، فدخلت لمشابهة الوعد الثّمن في قوله تعالى : ﴿ اِنَّ اللَّّ اشْترََى مِنَ الْمهؤْمِنِينَ آَنفهسَههمْ وَآَمْوَالَههم بِأَنَّ لَههمه الجَنَّةَ ﴾696. و ليس في هذا الترّكيب تمثيل ، اإذ ليس ثمّة هيئة مش بهّة وآأخرى مش بّه بها .697 ــحرف السين و (آأل): و قوله تعالى : ﴿ آَل اِنهََّا قهرْبَةٌ لَّههمْ س َيهدْخِلهههمه اللّّه فيِ رَحَْتِهِ اِنَّ اللَّّ غَفهورٌ رَّحِيٌ ﴾698 ،شهادة من الله للمتصدّق بصحّة ما اعتقد من كون نفقته قربت وصلوات ، وتصديق لرجائه على طريق الاس تئناف ، مع حرفي التنبيه و التحقيق الدالين على ثبات الأمر و تمكنه . و السين لتحقيق الوعد ، و مفيدة وجود الرحة ل محالة . و السّين في قوله تعالى : ﴿ آُوْلَئِكَ سَيرَْحَهههمه اللّّه اِنَّ اللَّّ عَزِيزٌ حَكِيٌ ﴾699 ،لتأأكيد حصول الرّحة في المس تقبل لمحالة ، لأنّ حرف الاس تقبال ( السين ) يفيد مع المضارع ما تفيد ( قد ) مع 695 سورة التوبة814 ] 696 سورة التوبة888 ] 697 محيي الدين درويش ،اإعراب القرآ ن وبيانه ، ج88 ، ص418. 698 سورة التوبة11 ] 699 سورة التوبة78 ]
عدد الصفحات ٢٠٤البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 189 الما ، وهي تؤكّد الوعد كما تؤكّد الوعيد . و الإشارة للدّللة على آأنّ ما سيرد بعد اسم الإشارة محاط بلأوصاف المذكورة قبلِ .700 وقوله تعالى : ﴿ ياَ آَيهَُّا الذَِّينَ آ مَنهواْ اِنَّمَا الْمهشرِْكهونَ نجََسٌ فَلاَ يَقْرَبهواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ نْ خِفْتُهْ عَيْلةًَ ِ عَامِهِمْ هَذَا وَا فَسَوْفَ يهغْنِيكمهه اللّّه مِن فَضْلِِِ اِن شَاء اِنَّ اللَّّ عَلِيٌ حَكِيٌ ﴾ 701 ،المقصود آأنّ الله وعد المؤمنين آأن يغنيهم عن المنافع التي تأأتيهم من المشركين ، حين كانوا يفدون اإلى الحجّ ، فيهدون الهدايا و ينفقون ، فتعود منهم منافع على مكة ، و قد آأصبح آأه لها مسلمين ، فيعود عليهم ما يرد من رزق . والعيلة هي الاحتياج و الفقر702 ، آأي اإن خطر في نفوسكم خوف الفقر من انقطاع الإمداد عنكم ، فس يغنيكم الله عن ذلك . و آأغناهم الله بأأن حل الطعام اإلى مكة من اليمن و مصر و الهند و غيرها . و قوله تعالى ﴿ اِن شَاء ﴾ يفتح للمؤم نين بب الرجاء مع التّضرع اإلى الله في تحقيق وعده ، لأنّه يفعل ما يشاء . ــ الحرف ( لكنْ ) : في قوله تعالى : ﴿ لَكِنِ الرَّسهوله وَالذَِّينَ آ مَنهواْ مَعَهه جَاهَدهواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَآَنفهسِهِمْ وَآُوْلَئِكَ لَههمه الْخَيرَْاته وَآُوْلَئِ كَ همهه الْمهفْلِحهونَ ﴾703 ،حرف الاس تدراك ( لكن ) و هي مخفّفة مهملة 704 ، يؤذن بأأنّ مضمون هذا الكلام نقيض مضمون الكلام الذي قبلِ ، فلمّا كان قعود المنافقين عن الجهاد مسبّبا على كفرهم بلرسول الكريم ، كان المؤمنون على الضدّ . و في الحرف ( لكن ) اإشارة اإلى الاس تغناء عن 700 محمد الطاهر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج 81 ، ص462 . 701 سورة التوبة41 ] 702 محمد الطاهر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج81 ، ص868 . 703 سورة التوبة11 ] 704 محيي الدين درويش،اإعراب القرآ ن الكريم و بيانه ، الجزء العاشر ، ص 471 .
عدد الصفحات ٢٠٥البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 190 نصرة المنافقين بنصرة المؤمنين للرّسول. و الظّرف ﴿ مَعَهه ﴾ في موضع الحال من﴿ الذَِّينَ ﴾، لتدلّ على آأنهّم آأتباع له في كلّ حال وفي كلّ آأمر.الخيرات تتناول منافع الدّارين لإطلاق اللّفظ. 705 ــالحرف ( مِ نْ ) : في قوله تعالى : ﴿ وَعَدَ اللّّه الْمهؤْمِنِينَ وَالْمهؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تجَْرِي مِن تحَْتهَِا الَنهَْاره خَالدِِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فيِ جَنَّاتِ عَدْنٍ ﴾706،﴿مِنْ ﴾ ابتدائية ، فابتداء جريان الأنهار من تحت آأجاار الجنات فدلّت على التخصيص في الإنعام ، و النعي في ذلك المكان ، و هو في منظر تفجّر الأنهار و في نبعها ، فهو آأكمل و آأفضل . والجنات لصنف آأكرم وآأفضل من المؤمنين ،آأوّلهم الأنبياء والمرسلون،ثم الصديقون ، فالشهداء فمزيد لهم من التكريم والفضل ، و التخصيص في الكلام عن النعي .707 فلا موضع في القرآ ن ذكِرت فيه الجنات وجري الأنهار تحتها اإلّ و قد دخلتها﴿ مِ ن﴾ ، فالموضع المذكور فيه﴿ مِن تحَْتهَِا ﴾ لقوم عام فيهم الأنبياء ، آأمّا الموضع الذي لم يذكر فيه ﴿ مِنْ ﴾ قبل ﴿ تحَْتهَِا ﴾ ، فهو لقوم مخصوصين ليس فيهم الأنبياء ، كقوله تعالى : ﴿ وَالسَّابِقهونَ الَوَّلهونَ مِنَ الْمههَاجِرِينَ وَالَنصَارِ وَالذَِّينَ اتَّبَعهوهمه بِِحْسَانٍ رَّضَِِ اللّّه عَنهْهمْ وَرَضهواْ عَنْهه وَآَعَدَّ لَههمْ جَنَّاتٍ تجَْرِي تحَْتهََا الَنهَْاره خَا لدِِينَ فِيهَا آَبَدًا ذَلكَِ الْفَوْزه الْعَظِيه ﴾ 708 . وفي قوله تعا﴿ اِنَّ اللَّّ اشْترََى مِنَ الْمهؤْمِنِينَ آَنفهسَههمْ وَآَمْوَالَههم بِأَنَّ لَههمه الجَنَّةَ ﴾709، (مِنْ تفضيلية وهي للابتداء المجازي .710 705 محمد الطاهر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج 81 ، ص411 . 706 سورة التوبة74 ] 707 جارالزمخشري ، الكشاف ، ص 411 . 708 سورة التوبة811 ] 709 سورة التوبة888 ] 710 محمد الطاهر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، الجزء 88 ، ص21 .
عدد الصفحات ٢٠٦البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 191 ــالحرف ( ثم ) : في قوله تعالى : ﴿ ثمهَّ يَتهوبه اللّّه مِن بَعْدِ ذَلكَِ عَلىَ مَن يَشَاء وَاللّّه غَفهورٌ رَّحِيٌ ﴾711 ،﴿ثمهَّ ﴾ للترّاخي الرّ تب ، ف ﴿ثمهَّ ﴾ توجب الترّتيب مع تراخ . 712 ــالحرف ( اِمَّا ) : اإمّا حرف يدل على آأحد ش يئين آأو آأش ياء . ومعناها قريب من معى (آأو) التي للتخيير ، اإلّ آأنها تدخل على كلا الاسمين المخير بين مدلوليهما وتحتاج اإلى آأن تتلى بلواو ، و(آأو) ل تدخل اإلّ على ثاني الاسمين .713 فأأفادت التساويفي قوله تعالى : ﴿ مَّا ِ وَآ خَرهونَ مهرْجَوْنَ لَِمْرِ اللِّّ اِمَّا يهعَذِّبهههمْ وَا يَتهوبه عَلَيهِْمْ وَاللّّه عَلِيٌ حَكِ يٌ ﴾714 بـــــلاغة الالتفات : في قوله تعالى : ﴿ وَعَدَ اللّّه الْمهؤْمِنِينَ وَالْمهؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تجَْرِي مِن تحَْتهَِا الَنهَْاره خَالدِِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فيِ جَنَّاتِ عَدْنٍ ﴾715،الموقع الإعرابي للمنعمين وهم﴿ المؤمنين﴾ مفعول به ، و في قوله تعالى :﴿وَالْمهؤْمِنهونَ وَالْمهؤْمِنَاته بَعْضهههمْ آَوْلِيَاء بَعْضٍ ﴾716،الموقع الإعرابي للمنعمين وهم ﴿المؤمنون ﴾ مبتدآأ، وفي تحول النسق الإعرابي التفات . وهناك الالتفات في قوله تعالى : ﴿ اِنَّ اللَّّ اشْترََى مِنَ الْمهؤْمِنِينَ آَنفهسَههمْ وَآَمْوَالَههم بِأَنَّ لَههمه الجَنَّةَ يهقَاتِلهونَ فيِ سَبِيلِ اللِّّ فَيَقْتهلهونَ وَيهقْتَلهونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فيِ التَّوْرَاةِ وَالِنجِيلِ وَالْقهرْآ نِ وَمَنْ آَوْفََ بِعَهْدِهِ 711 سورة التوبة47 ] 712 عبد القاهر الجرجاني ، دلئل الإعجاز ، ص 442 . 713 محمد الطاهر ابن عاشور ، التحرير و التنوير ، الجزء 88 ، ص41 . 714 سورة التوبة816 ] 715 سورة التوبة74 ] 716 سورة التوبة78 ]
عدد الصفحات ٢٠٧البلاغة الإعجازية في آ يات الرجاء في سورة التوبة 192 مِنَ اللِّّ فَاس ْتَبْشرِهواْ بِبَيْعِكمهه الذَِّي بَيَعْتُه بِهِ وَذَلكَِ ههوَ الْفَوْزه الْعَظِيه 888﴾ 717 ،زيادة في سرورهم فالفاء لترتيب الأمر به على ما قبلِ و جعلِ الله بمثابة الشرط . فاللتفات من ضمير الغائب في قوله ﴿ آَنفهسَههمْ وَآَمْوَالَههم ﴾ اإلى ضمير المخاطب في قوله ﴿ فَاس ْتَبْشرِهواْ ﴾. 717 سورة التوبة888 ]
عدد الصفحات ٢٠٨