المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تمييز الرجال ويليه تمييز ثقات المحدثين وضعفائهم وأسمائهم وكناهم

أحمد بن عبد الله صالح العجلي الكوفي

صفحة ٧ من ٣٣

الفَصْلُ الثَّالِثُ: رَدُّ دَعْوَى تَسَاهُلِ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ 99 .((وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ وقالَ في السِّير في تَرْجَمةِ يَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ أَبي عَوْفٍ العَامِريِّ: (وَثَّقَهُ (.العِجْليُّ، وأَبو زُرْعَةَ، والنَّسَائِيُّ وغَيْرُهُم وقـالَ فـي الـمِيْـزَانِ فـي تَرْجَمـةِ بَشِـيرِ بـنِ نَهِيـكٍ: (وَثَّقَـهُ العِجْلِـيُّ، (.والنَّسَائِي 8 - 750 .(يَسْمَعْ أَبو إسْحَاقَ مِنْ عَلْقَمةَ شَيْئاً الإمامُ مُحَمَّدُ بنُ أَبي بَكْرٍ، شَمْسُ الدِّينِ ابنُ قَيمٍ الجَوزِيَّةَ (ت في زَادِ الـمَعَادِ عَن إبْرَاهِيمَ بنِ طَهْمَانَ: (قالَ يَحْيى بنُ مَعِينٍ: لا بأْسَ (.بهِ، وكَذَلِكَ قَالَ العِجْلِيُّ، وقَالَ أَبو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ حَسَنُ الحَدِيثِ الحَافِظُ النَّاقِدُ جَمَالُ الديِّنِ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ الزَّيْلَعِيُّ (ت (.نَصْبِ الرَّايةِ: (زِيَادُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ وقالَ في تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الكَشَّافِ عَن الأَجْلَحِ الكِنْدِيِّ: (وَثَّقَهُ يَحْيَى .978/ تَارِيخُ الإسْلاَمِ للذَّهَبِي ((( .5(8/ سِيرُ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ للذَّهَبِي (2( .33(/ مِيْزَانُ الاعْتِدَالِ في نَقْدِ الرِّجَالِ للذَّهَبِي (3( .(02/ الجَوْهَرُ النَّقِيُّ عَلَى سُنَنِ البَيْهَقِيِّ لابنِ التُركُمَانِي (4( .629 / زَادُ الـمَعَادِ في هَدِيِّ خَيْرِ العِبَادِ لابنِ القَيِّمِ (5( .289/ نَصْبُ الرَّايةِ لأَحَادِيثِ الهِدَايةِ للزَّيْلَعِي (6(

عدد الصفحات ١٠٠

100 .(ابنُ مَعِينٍ والعِجْلِي الحَافِظُ الـمُؤَرِّخُ مُغْلَطَايُ بنُ قَلِيجٍ (ت مَاجَهْ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عُمَرَ بنِ الخطَّابِ: (لأَنَّهُ مِمَّنْ وَثَّقَةُ العِجْلِيُّ، وأَبو (.حَاتِمٍ البُسْتِي وقالَ في إكْمَالِ تَهْذِيبِ الكَمَالِ في تَرْجَمَةِ إياسِ بنِ عَامِرٍ الغَافِقيِّ (.الـمِصْرِيُّ: (قالَ أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ العِجْلِيُّ: بَصْرِيٌّ تَابِعيٌّ لا بأْسَ بهِ الإمَامُ صَلاَحُ الدِّينِ خَلِيلُ بنَ كَيْكَلَدِيُّ العَلاَئيُّ (ت جَامِعِ التَّحْصِيلِ: (تَلِيدُ بنُ سُلَيْمَانَ الكُوْفِيُّ، قالَ فِيه أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ (.العِجْلِيُّ كانَ يُدَلِّسُ وقالَ في كِتَابِ النَّقْدِ الصَّحِيحِ: (الحَكَمُ بنُ أَبَانَ وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِينٍ (.والعِجْلِيُّ وغَيْرُهُما الإمَامُ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ (ت (.عُقْبَةَ بنِ أَوْسٍ: (قَالَ العِجْلِيُّ: بَصْرِيٌّ تَابِعيٌّ ثِقَةٌ الإمَامُ إسْمَاعِيلُ بنُ عُمَرَ بنِ كَثِيرٍ الدِّمَشقِيُّ (ت في تَرْجَمةِ النَّضْرِ بنِ مُحَمَّدٍ: (وعَنْهُ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ العِجْليُّ، .229/ تَخْرِيجُ أَحَادِيثِ الكَشَّافِ للزَيْلَعِي ((( .885 / شَرْحُ سُنَنِ ابنِ مَاجَهْ، الـمُسَمَّى بالإعْلاَمِ بِسُنَّتهِ عَلَيْهِ السَّلاَمِ لِمُغْلَطَاي (2( .303 / إكْمَالُ تَهْذِيبِ الكَمَالِ لِمُغْلَطَاي (3( . جَامِعُ التَّحْصِيلِ في أَحْكَامِ الـمَرَاسِيلِ للعَلاَئِيِّ ص (4( . النَّقْدُ الصَّحِيحُ لِمَا اعْتُرِضَ مِنْ أَحَادِيثِ الْمَصَابِيحِ للعَلاَئِيِّ ص (5( .((5/ طَبَقَاتُ الشَّافِعيَّةِ الكُبْرَى للسُّبْكِي (6(

عدد الصفحات ١٠١

الفَصْلُ الثَّالِثُ: رَدُّ دَعْوَى تَسَاهُلِ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ 101 .(وقَالَ: ثِقَةٌ، رَوَى عَنْ عِكْرِمةَ بنِ عَمَّارٍ أَلْفَ حَدِيثٍ، رَحَلْتُ إليه وقالَ في تُحْفَةِ الطَّالِبِ عَنْ أَبي جَنَابٍ يَحْيى بنِ أَبي حَيَّةَ: (ضَعَّفهُ يحيى بنُ (.سَعِيدٍ القَطَّانُ، ويَحْيى بنُ مَعِينٍ... وأَحْمَدُ بنُ عَبْدِالله العِجْلِي وقالَ في البِدَايةِ والنِّهَايةِ: (وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ: لَمْ يُبْتَلَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلاَّ رَجُلَيْنِ، مُعَيْقِيبٌ كَانَ بِهِ الْجُذَامُ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (.كَانَ بِهِ وَضَحٌ وقالَ في جَامِعِ الـمَسَانِيدِ: (أَمَّا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ قَيْسٍ هَذا، وَهُو السُّلَمِيُّ أَبو حَمْزةَ الشَّامِيُّ فَوثَّقَهُ العِجْلِيُّ، وابنُ مَعِينٍ،وأَبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، (.وضَعَّفَهُ آخَرُونَ الإمَامُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ رَجَبٍ الحَنْبَليُّ (ت جَامِعِ العُلُومِ والحِكَمِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ السُّدُوسَيِّ الْبَصْرِيِّ: (وَثَّقَهُ (. الْعِجْلِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ حِبَّانَ (.وقالَ في فَتْحِ البَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سِيْدانَ السُّلَمِيِّ:(وَثَّقَهُ العِجْلِي (.وقالَ في شَرْحُ عِلَلِ التِّرْمِذيِّ عَنْ شَرِيكٍ: (قالَ العِجْلِيُّ: كُوفِيٌّ ثِقَةٌ .368/ التَّكْمِيلُ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ ومَعْرِفةِ الثِّقَاتِ والضُّعفَاءِ والْمَجَاهِيلِ لابنِ كَثِيرٍ ((( . تُحْفَةُ الطَّالِبِ بِمَعْرِفةِ أَحَادِيثِ مُخْتَصِرِ ابنِ الحَاجِبِ لابنِ كَثِيرٍ ص (2( .455/ البِدَايةُ والنَّهَايةُ لابنِ كَثِيرٍ (3( .565/ جَامِعُ الْمَسَانِيدِ والسُّنَنِ الهَادِي لأَقْوَمِ سَنَنٍ لابنِ كَثِيرٍ (4( .395 / جَامِعُ العُلُومِ والحِكَمِ لابنِ رَجَبٍ (5( .(73/ فَتْحُ البَارِيِّ شَرْحُ صَحِيحِ البُخَارِيِّ لابنِ رَجَبٍ (6( .(0(/ شَرْحُ عِلَلِ التِّرْمِذيِّ لابنِ رَجَبٍ (7(

عدد الصفحات ١٠٢

102 الإمامُ سِرَاجُ الدِّينِ ابنُ الـمُلَقِّنِ الـمِصْرِيُّ (ت (.الـمُنِيرِ عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ مَعْقِلٍ: (قالَ العِجْلِيُّ: تَابِعيٌّ ثِقَةٌ)(( (.وقالَ في تُحْفَةِ الـمُحْتَاجِ عَن السَّائِبِ بنِ حُبَيْشٍ: (وَثَّقَهُ العِجْلِي 27 - (ت (.كَانَ مُفْتِي الكُوفةِ هُو والشَّعْبِي وقالَ في التَّبْصِرةِ عَن أَبي الزِّنَادِ: (قَالَ العِجْلِيُّ: تَابِعيٌّ ثِقَةٌ، سَمِعَ مِنْ (.أَنَسِ بنِ مَالِكٍ 28 - (ت (.حِبَّانَ وَفِيهِ كَلاَمٌ الحَافِظُ أَبو العبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ أَبي بَكْرٍ البُوصِيريُّ الشَّافِعيُّ (ت قالَ في إتْحَافِ الـمَهَرةِ: (وقَالَ العِجْلِيُّ، وأَبو حَاتِمٍ، وابنُ خِرَاشٍ: (.ثِقَةٌ، زَاد العِجْلِيُّ: وكَانَ حَافِظًا للحَدِيثِ وقالَ في مِصْبَاحِ الزُّجَاجةِ: (قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ضَعَّفَهُ أَحْمدُ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، .526/ البَدْرُ الـمُنِيرُ في تَخْرِيجِ الأَحَادِيثِ والآثَارِ في الشَّرْحِ الكَبِيرِ لابنِ الـمُلَقِّنِ ((( .526/ تُحْفَةُ الـمُحْتَاجِ إلى أَدِلَّةِ الـمَنْهَاجِ لابنِ الـمُلَقِّنِ (2( .33/ طَرْحُ التَّثْرِيبِ في شَرْحِ التَّقْرِيبِ للعِرَاقِي (3( .(67/ التَّبْصِرةُ والتَّذْكِرةُ للعِرَاقِي (4( .((5/ مَجْمَعُ الزَّوائِدِ ومَنْبَعُ الفَوَائِدِ للهَيْثَمِي (5( .60 / إتِّحْافُ الخِيْرَةِ الْمَهَرةِ بِزَوَائِدِ الْمَسَانِيدِ العَشَرةِ للبُوصِيْرِي (6(

عدد الصفحات ١٠٣

الفَصْلُ الثَّالِثُ: رَدُّ دَعْوَى تَسَاهُلِ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ 103 ووكِيعٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَمَحِلُّه الصِّدْقَ، وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: كَانَ مَعْرُوفاً بِالْحَدِيثِ صَدُوقًا، وَقَالَ ابْنُ (. عَدِيٍّ: رِوَاياتهُ مُسْتَقِيمَةٌ)(( الحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَجَرٍ العَسْقَلاَنيُّ (ت البَارِيِّ عَنْ بَشِيرِ بنِ نَهِيكٍ السَّدُوسيِّ البَصْرِيِّ: (مِنْ كِبَارِ التَّابِعينَ، وَثَّقَهُ العِجْلِيُّ، والنَّسَائِيُّ، وابنُ سَعْدٍ، وأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وقالَ أَبو (.حَاتِمٍ: لا يُحْتَجَّ به وقَالَ في التَّلْخِيصِ الحَبِيرِ: (فَأَمَّا عَبْدُ اللهَِّ بْنُ زُرَيْرٍ فَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، (.وَابْنُ سَعْدٍ وقالَ في الإصَابةِ عَنْ أَبي العَالِيةِ الرِّياحيِّ التَّابِعيِّ الـمَشْهُورِ: (وَثَّقَهُ (.العِجْليُّ، وابنُ حِبَّانَ وغَيْرُهُما وقالَ في تَعْجِيلِ الـمَنْفَعَةِ في تَرْجَمةِ سُلَيْمَانَ بنِ مَيْسرَةَ الأَحْمَسِيِّ: (.(وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَيحيى، وَالنَّسَائِي وقَالَ في التَّقْرِيبِ في تَرْجَمَةِ زِيَادِ بنِ أَبي مَرْيم الجَزَرِيِّ: (وَثَّقَهُ العِجْلِيُّ (.وغَيْرُهُ .60/ مِصْبَاحُ الزَّجَاجَةِ في زَوَائِدِ ابنِ مَاجَهْ للبُوصِيْرِي ((( .393/ فَتْحُ البَارِيِّ شَرْحُ صَحِيحِ البُخَارِيِّ لابنِ حَجَرٍ (2( .2(3/ التَّلْخِيصُ الحَبِيرُ في تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعيِّ الكَبِيرِ لابنِ حَجَرٍ (3( .428/ الإصَابةُ في تَمْيِيزِ الصَّحَابةِ لابنِ حَجَرٍ (4( .620/ تَعْجِيلُ الْمَنْفَعةِ بِزَوائِدِ رِجَالِ الأَئمَّةِ الأَرْبَعَةِ لابنِ حَجَرٍ (5( . تَقْرِيبُ التَّهْذِيبِ لابنِ حَجَرٍ ص (6(

عدد الصفحات ١٠٤

104 وقَالَ في التَّهْذِيبِ في تَرْجَمةِ أَزْهَرَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ جُمَيْعٍ الحِمْصِيّ (.(وَثَّقَهُ العِجْلِيُّ)(( وقالَ في اللِّسَانِ: (ونَقَلَ أَبو العَرَبِ في الضُّعَفاءِ عَنْ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ (.ابنِ صَالِحٍ العِجْلِيِّ أَنَّهُ قالَ: إبْرَاهِيمُ بنُ هِرَاسةَ: مَتْرُوكُ كَذَّابٌ وقالَ في تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ: (وَأَمَّا أَبوهُ حَكِيمُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ (.فَوثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْس وقالَ في القَوْلِ الـمُسَدَّدِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ المُعَلِّمِ: (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ (.حَنْبَلٍ: اكْتُبُوا عَنْهُ، وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ قَانِعٍ وقال في الإمتاع عن جَمِيع بن عُمَيْر: (وَثَّقَهُ الْعجلِيّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ (. مَحَلُّهُ الصِّدْقُ وَضَعفه آخَرُونَ الإمَامُ بَدْرُ الدِّينِ مَحْمُودُ بنُ أَحْمَدَ العَيْنِيُّ (ت (.القَارِي عَنْ زَيْدِ بنِ عُقْبَةَ: (وَثَّقَهُ الْعِجْلِيّ، وَالنَّسَائِي وقَالَ في شَرْحِ سُنَنِ أَبي دَاوُدَ عَنْ حَرِيزِ بنِ عُثْمَانَ: (قَالَ العِجْلِيُّ: (.شَامِيٌّ تَابِعيٌّ ثِقَةٌ .205/ تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ لابنِ حَجَرٍ ((( .379/ لِسَانُ الـمِيْزَانِ لابنِ حَجَرٍ (2( .(6(/ تَغْلِيقُ التَّعْلِيقِ في أَحَادِيثِ التَّعْلِيقِ لابنِ حَجَرٍ (3( . القَوْلُ الْمُسَدَّدُ في الذَّبِّ عَن الْمُسْنَدِ للإمَامِ أَحْمَدَ لابنِ حَجَرٍ ص (4( . الإمْتَاعُ بالأَرْبَعِينَ الْمُتَبَايِنةِ السَّمَاعِ لابنِ حَجَرٍ ص (5( .240/ عُمْدَةُ القَارِيِّ شَرْحُ صَحِيحِ البُخَارِيِّ للعَيْنِي (6( .302/ شَرْحُ سُنَنِ أَبي دَاوُدَ للعَيْنِي (7(

عدد الصفحات ١٠٥

الفَصْلُ الثَّالِثُ: رَدُّ دَعْوَى تَسَاهُلِ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ 105 الإمامُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّخَّاوِيُّ (ت المُغِيثِ عَنْ نَسَبِ مُسَدَّدِ بنِ مُسَرْهَدٍ: (قالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: وكَانَ أَبو نُعَيْمٍ - يَعْنِي الفَضْلَ بنَ دُكَيْنٍ - يَسْأَلُني عَنْ نَسَبهِ، فأُخْبِرُهُ بهِ، فَيَقُولُ: (.يا أَحْمَدُ، هَذِه رُقْيةُ العَقْرَبِ)(( وقالَ في الـمَقَاصِدِ الحَسَنةِ عَنْ سَعِيدِ بنِ سَلاَمٍ العَطَّارِ: (قَالَ العِجْلِيُّ: (.لا بأْسَ بهِ وقَالَ في التُّحْفَةِ اللَّطِيفةِ في تَرْجَمةِ جَعْفَرِ بنِ عُمَرَ الضَّمْرِيِّ: (قالَ (.العِجْلِيُّ: مَدَنِيٌّ تَابِعيٌّ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعينَ الإمَامُ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبي بَكْرٍ السِّيُوطيُّ (ت قالَ في تَدْرِيبِ الرَّاوِي: (فَالْمَشْهُورُ أَنَّ كُنْيَةَ مَعْقِلٍ: أَبُو عَلِيٍّ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ: عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَخَلِيفَةُ، وَالْعِجْلِيُّ... زَادَ الْعِجْلِيُّ: وَلاَ (.نَعْلَمُ أَحَدًا فِي الصَّحَابَةِ يُكَنَّى أَبَا عَلِيٍّ غَيْرَهُ الإمَامُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ القَسْطَلاَنيُّ الـمِصْريُّ (ت إرْشَادِ السَّارِيِّ: (عَبْدُ اللهِ بنُ الـمُثَنَّى الأَنْصَارِيُّ: (وثّقَهُ العِجْلِيُّ، (. والتِّرْمِذي * * * .2(0 / فَتْحُ الْمُغِيثِ بِشَرْحِ ألْفِيَّةِ الحَدِيثِ للسَّخَّاوِي ((( . الـمَقَاصِدُ الحَسَنةُ في بَيَانِ كَثِيرٍ مِن الأَحَادِيثِ الـمُشْتَهِرةِ عَلَى الأَلْسِنةِ للسَّخَّاوِيِّ س (2( .24(/ التُّحْفَةُ اللَّطِيفَةُ في تَارِيخِ الْمَدِينةِ الشَّرِيفَةِ للسَّخَّاوِي (3( .779/ تَدْرِيبُ الرَّاوِيِّ في شَرْحِ تَقْرِيبِ النَّوَاوِيِّ للسِّيُوطِي (4( .(92/ إرْشَادُ السَّارِيِّ لِشَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِيِّ للقَسْطَلاَني (5(

عدد الصفحات ١٠٦

106 فَهَذِه نَمَاذِجُ أَتَيْنا بها تُؤكِّدُ اعْتِمَادَ العُلَمَاءِ عَلَى نَقْدِ الإمَامِ العِجْلِيِّ، ووَجَدْنا أَنَّ في بَعْضِ هذا النَّقْدِ ما لا يُوجَدُ فيه إلاَّ نَقْدُ العِجْلِيِّ، وفي بَعْضِها يُقْرَنُ نَقْدُهُ مَعَ نَقْدِ العُلَمَاءِ الـمَشْهُورِينَ في هَذا العِلْمِ، وكُلُّ هَذا دَلِيلٌ وَاضِحٌ بَيِّنٌ عَلَى مَكَانةِ الإِمَامِ العِجْلِيِّ في عِلْمِ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، وبَصَرِه بِهذا الفَنِّ، حَتَّى غَدَتْ أَقْوَالُهُ ذَاتَ قِيمَةٍ عَالِيةٍ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ تُؤْخَذُ بِعَيْنِ الاعْتِبَارِ، بلْ إنَّها تُقَدَّمُ أَحْياناً عَلَى أَي قَوْلٍ آخَرَ. وأَخْتِمُ هذا المَبْحَثَ بِهذا النَّصِّ الجَلِيِّ مِن الحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ، فإنَّهُ قالَ في التَّهْذِيبِ في تَرْجَمةِ البَرَاءِ بنِ نَاجِيةَ: (وقَالَ العِجْلِيُّ: البَرَاءُ بنُ نَاجِيةَ مِنْ أَصْحَابِ ابنِ مَسْعُودٍ كُوفيٌّ ثِقَةٌ، وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في الثِّقَاتِ، وأَخْرَجَ هُو والحَاكِمُ حَدِيثَهُ في صَحِيحِيهما، وقرأْتُ بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ في الـمِيْزَانِ: (فِيه جَهَالةٌ، لا يُعْرَفُ)، ثُمَّ (.قالَ ابنُ حَجَرٍ: (قُلْتُ: قَدْ عَرَفَهُ العِجْليُّ وابنُ حِبَّانَ فَيَكْفِيه)(( وبِهَذا يَظْهَرُ بِجَلاءٍ بأنَّ القَوْلَ بِتَسَاهُلِ الحَافِظِ العِجْلِيِّ لَيْسَ صَحِيحاً على الإطْلاَقِ، وأَنَّ الحافظَ العِجْلِيَّ له مَنْزِلةٌ عَالِيةٌ بينَ الحُفَّاظِ والنُّقَادِ، وأَنَّ مَنْهَجَهُ في نَقْدِ الرِّجَالِ والتَّوْثِيقِ لا يَخْتلِفُ عَنْ مَنْهَجِ بَقِيَّةِ الأَئمَّةِ النُّقَادِ. .427/ تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ لابنِ حَجَرٍ (((

عدد الصفحات ١٠٧

107 الفَصْلُ الرَّابعُ وَصْفٌ لِكِتَابِ (تَمْيِيز الرِّجَالِ) للإمَامِ أَبي الحَسَنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ صَالِحٍ العِجْلِيِّ الكُوْفِيِّ وفيه الـمَبَاحِثُ الثَمَانِيةُ الآتيةُ: الـمَـبْــحَـثُ الأَوَّلُ: اسْمُ الكِتَابِ. الـمَـبْحَثُ الثَّانـــي: مَنْهَجُ الـمُؤلِّفِ في الكِتَابِ. الـمَـبْحَثُ الثَّـالِـثُ: أَهَميَّةُ هَذا الكِتَابِ. المَبْحَــثُ الـرَّابِــعُ: إثْباتُ نِسْبَةِ الكِتَابِ إلى مُؤَلِّفهِ. الـمَـبْحَثُ الخَامِسُ: تَرْجَمَةُ نَاسِخِ الكِتَابِ ورَاوِيه. الـمَـبْحَثُ السَّادِسُ: زِيَادَاتُ أَبِي العَرَبِ عَلَى كِتَابِ العِجْليِّ وَتَعْلِيْقَاتُهُ. الـمَـبْحَثُ السَّابِــعُ: وَصْفُ مَخْطُوطَةِ الكِتَابِ. الـمَـبْحَثُ الثَّامِــنُ: وَصْفُ الخُطُواتِ الـمُـتَّبَعَةِ في تَحْقِيقِ الكِتَابِ. * * *

عدد الصفحات ١٠٨

108 المَبْحَثُ الأَوَّلُ اسْمُ الكِتَابِ كَتَبَ الحَافِظُ أَبو العَرَبِ القَيْرَوَانِيُّ عَلَى الوَرَقةِ الأُولَى مِن الكِتَابِ هَكَذَا: (كِتَابٌ فِيه تَمْيِيزُ الرِّجَالِ عَنْ أَبي الحَسَنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ الكُوْفِيِّ)، وهَذا العُنْوَانُ مُتَعَارَفٌ عَلَيْهِ لَدَى طَائِفَةٍ مِنْ أَعْيَانِ العُلَمَاءِ في عَصْرِه وما بَعْدَهُ، صَنَّفُوا كُتُباً بِهذا العُنْوَانِ، مِنْهُم: الإمامُ النَّاقِدُ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ ، والإمَامُ الحَافِظُ أَبو الحُسَيْنِ مُسْلِمُ بنُ الحجَّاجِ القُشَيْرِيُّ ((((البَرْقِيِّ (ت ، والإمَامُ الحَافِظُ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بنُ (2((صَاحِبُ الصَّحِيحِ (ت ، وأَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ (3((شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ صَاحِبُ السُنَنِ (ت ، ويُطَابِقُ عُنْوَانُ كِتَابِ أَبي الحَسَنِ العِجْلِيِّ مَضْمُونَهُ، فإنَّ مُؤَلِّفَهُ (البَغْدَادِي طُبِعَ بِتَحْقِيقِنا، ولم يَصِلْ إلينَا سِوَى قِطْعَةٍ مِنْهُ، وأَلْحَقْنَاهُ مَعَ كِتَابِ العِجْلِيِّ، والحَمْدُ للهِ ((( عَلَى تَوْفِيقِه. طُبِعَ كِتَابُ الإمَامِ مُسْلِمٍ بِتَحْقِيقِ الأُسْتَاذِ الدُّكْتُور مُحَمَّدِ مُصْطَفَى الأَعْظَمِيِّ، وقَدْ صَدَّرَهُ (2( بِمُقَدِّمةٍ ضَافِيةٍ بِعُنْوَانِ:(مَنْهَجِ النَّقْدِ عِنْدَ الـمُحَدِّثينَ، نَشْأَتُهُ وتَارِيخُهُ)، ولم يَصِلْ إلينا سِوَى الجُزْءِ الأَوَّلِ فَقَطْ، على نُسْخَةٍ مَحْفُوظَةٍ في دَارِ الكُتُبِ الظَّاهِريَّةِ، تَقَعُ في عَشْرِ وَرَقَاتٍ خَطِّيةٍ، مِنْ رِوَايةِ مَكِّيِّ بنِ عَبْدَانَ عَنْ مُؤَلِّفهِ. كِتَابُ (التَّمْيِيزِ) للإمَامِ النَّسَائِيِّ لم يَصْلْ إلينَا، ولَكِنْ قَامَ الدُّكْتُورُ عَبْدُ القَادِرِ مُصْطَفى (3( الـمِحِمْدِيُّ بِتَتبُّعِ أَقْوَالهِ الَّتي نَقَلَها العُلَمَاءُ مِنْ هَذا الكِتَابِ، وصَدَر بِعُنْوَانِ: (أَقْوَالُ الإمَامِ النَّسَائِيِّ في كِتَابهِ أَسْمَاءِ الرُّواةِ والتَّمْيِيزِ بَيْنَهُم). 499/ ذَكَرهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ (4( 66/299/ابنِ الصَّلاَحِ وسَمَّاهُ الزَّرْكَشِيُّ في كِتَابهِ في الأَحَادِيثِ الـمُشْتَهِرةِ ص = 3/ووَسَمَ مُؤَلِّفهُ بالحَافِظِ، وقالَ ابنُ الفَرَضِيِّ في تَارِيخِ عُلَمَاءِ الأَنْدَلُسِ

عدد الصفحات ١٠٩

الفَصْلُ الرَّابعُ: وَصْفٌ لِكِتَابِ (تَمْيِيز الرِّجَالِ 109 جَمَعَ فِيه بَيْنَ رُوَاةِ الحَدِيثِ وغَيْرِهِم، سَوَاءً أَكَانُوا عُدُولاً أَمْ مَجْرُوحِينَ، بِدْءاً وَهُو القَرْنُ –بالصَّحَابةِ، ثُمَّ بِكِبَارِ التَّابِعينَ، ثُمَّ أَتْبَاعِهم، وانْتِهَاءً إلى عَصْرِه الثَّالِثُ- ومَيَّزَ بَيْنَهُم، ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِم جَمِيعاً بِعِبَاراتٍ سَنَذْكُرُها لاَحقاً. ومِنْ بَابِ الفَائِدَةِ نُشَيْرُ إلى أَنَّ هَذا العُنْوَان عُرِفَ أَيْضاً عِنْدَ أَحَدِ العُلَمَاءِ الـمُتَأخِّرينَ، فَقَدْ أَلَّفَ الحَافِظُ إسْمَاعِيلُ بنُ هِبةِ اللهِ الـمَوْصِليُّ الـمَعْرُوفُ بابن بَاطِيش (ت ، وَهُو يُعْنَى بِتَمْيِيزِ أَسْمَاءِ الرُّوَاةِ وأَنْسَابِهم وكُنَاهُم وأَلْقَابِهم (والنُّقَطِ والشَّكْلِ)(( مِمَّا تَتَّفِقُ في الخَطِّ صُورَتُهُ، وتَخْتَلِفُ في اللَّفْظِ صِيْغَتُهُ، وقَدْ يَتَطَرَّقُ في بَعْضِ الأَحْيَانِ إلى تَعْدِيلِ الرُّوَاةِ وتَجْرِيحهِم، وإلى فَوَائِدَ تَتَعَلَّقُ بالـمُتَرْجَمِ. الـمَـبْحَثُ الثَّاني مَنْهَجُ المُؤَلِّفِ في الكِتَابِ عَرَفْنَا سَابِقاً أَنَّ كِتَابَ (تَمْيِيزِ الرِّجَالِ) حَوَى في الأَسَاسِ عَلَى أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَيْرونَ القَرَوِيِّ: (وقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ قَاسِمٍ بِكِتَابِ = أَبي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ البَغْدَادِي في الرِّجَالِ). ومُؤَلِّفُهُ فِيما أَرَى هُو مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إبْرَاهِيمَ الْمُلَقَّبُ بابنِ إشْكَابٍ البَغْدَادِيُّ 2(9/الحَافِظُ الْمُتَوفَّى سَنَة 4(/352/(2 الحُسَيْنِ البَغْدَادِيِّ، وقالَ: (لَهُ أَسْئِلَةٌ مِنْ يَحْيى بنِ مَعِين، وَغَيْرِه فِيها عَجَائِبُ وغَرَائِبُ، نَقَلَ مِنْهَا أَبو عُمَرَ الصَّدَفِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حُفَّاظِ الْمَغَارِبةِ.... وقالَ ابنُ الْمَوَّاقِ: مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ عِنْدِي مُتَّهَمٌ، وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهُ مَا قَالَ)، كَذَا قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ، ولم يَذْكُر دَلِيلاً إنْ صَحَّ عَنْهُ- اتِّهَامٌ غَيْرُ مُفَسَّرٍ. –عَلى مَا ذَكَرُهُ، وكَلاَمُ ابنُ الْمَوَّاقِ طُبِعَ القِسْمُ الْمَوْجُودُ مِنْهُ في مُجَلَّدينِ، يَبْدأُ مِنْ حَرْفِ العَيْن إلى نِهَايةِ حَرْفِ اليَاءِ بِتَحْقِيقِ ((( عَبْدِ الحَفِيظِ مَنْصُورٍ، وصَدَر عَن الدَّارِ العَرِبيَّةِ للكِتَابِ بِتُونُس سَنَة

عدد الصفحات ١١٠

110 الَّذِينَ يُعَدُّونَ الحَلَقَةَ –بِرُواةِ الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ ونَقَلَتهِ، بِدْءاً بالصَّحَابةِ الكِرَامِ الأُولَى في نَقَلَةِ الحَدِيثِ- ومُرُوراً بِكِبَارِ التَّابِعينَ، ومَنْ بَعْدَهُم، وانْتِهَاءً بِطَبَقةِ شُيُوخهِ ومَنْ عَاصَرَهُم، مُبَيِّناً مَا ظَهَرَ لَهُ مِنْ أَحْوَالِهم النَّقْدِيَّةِ جَرْحاً وتَعْدِيلاً، ولم يُصْدِرْ ذَلِكَ الحُكْمَ إلاَّ بعدَ تَمْحِيصٍ، ودِرَاسَةٍ، وتَتَبُّعٍ. ولا تَزِيدُ التَّرْجَمَةُ عِنْدَهُ عَلَى السَّطْرِ الوَاحِدِ أَو أَقَلَّ إلاَّ نَادِراً، ويَقْتَصِرُ حُكْمُهُ في الغَالِبِ عَلَى حَالِ الرَّاوِي بِعِبَارَةٍ قَصِيرَةٍ جَامِعَةٍ مُحَرَّرَةٍ مُقْتَصِرَةٍ عَلَى لَفْظَةٍ أَو لَفْظَتَيْنِ تُفِيدَانِ التَّعْدِيلَ أَو التَّجْرِيحَ. ويَتَطَرَّقُ كَثِيراً إلى مَا يَخْدِمُ التَّرْجَمَةِ ويُحَقِّقُها كَمَعْرِفةِ أَسْمَاءِ الرُّوَاةِ، وأَنْسَابِهم، وكُنُاهُم، وأَلْقَابِهم، ومَوَالِيدِهم، ووَفَياتِهم، وطَبَقَاتِهم، وبُلْدَانِهم، وذِكْرِ أَشْهَرِ شَيْخٍ للرَّاوِي أَو تِلْمِيذِه، مِمَّا يُعِينُ عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَهُ وبينَ غَيْرِه، ولاَ سِيِّما مَعَ كَثْرَةِ الرُّوَاةِ وتَشَابُهِهِم مِمَّا يُوقِعُ في الخَلْطِ الشَّنِيعِ كَتَضْعِيفِ ثِقَةٍ، وتَوْثِيقِ ضَعِيفٍ، فَيَتَرتَّبُ عَلَيْهِ ردُّ الحَدِيثِ الـمَقْبُولِ، وقَبُولُ الحَدِيثِ الـمَرْدُودِ. هَذا ولم أَجِد العِجْلِيَّ يَنْقُلُ أَقْوَالَ أَئمَّةِ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ مِمَّنْ سَبَقَهُ أو عَاصَرَهُ، وإنَّما يُصْدِرُ حُكْمَهُ عَلَى الرَّاوِي مِنْ خِلاَلِ رأْيهِ واجْتِهَادِه. ، فَجُعِلَتْ عَلَى أَرْبَعِ (ورُتِّبتِ التَّرَاجِمُ في الكِتَابِ عَلَى مَنْهَجِ الطَّبَقَاتِ(( كُتُبُ الطَّبَقَاتِ كَثِيرَةٌ ومُتَعَدِّدةٌ، مِنْ أَقْدَمِها وأَهَمِّها كِتَابُ (الطَّبَقَاتِ) لابنِ سَعْدٍ، الْمَشْهُورُ ((( بالطَبَقَاتِ الكُبْرَى، وَهُو مَطْبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ، ومِنْهَا كِتَابُ (الطَّبَقَاتِ) لِخَلِيفَةَ بنِ خَيَّاطٍ -شَيْخِ البُخَارِيِّ- وَهُو مَطْبُوعٌ بِتَحْقِيقِ أُسْتَاذِنا الدُّكْتُور أَكْرَم العُمَرِيِّ، وكِتَابُ (التَّارِيخِ الأَوْسَطِ) للبُخَارِيِّ مُرَتَّبٌ عَلَى الطَّبَقَاتِ، وكِتَابُ (الطَّبَقَاتِ) لِمُسْلِمٍ، وَهُما مَطْبُوعَانِ مَشْهُورَانِ، وغَيْرُها كَثِيرٌ، وقَدْ كَتَبَ عُلَمَاءُ الْمُصْطَلَح فُصُولاً عَنْهَا، وعَنْ نَشْأَتها، وأَهَمِّيتها، ومِنْ أَحْسَنِ الكُتُبِ في هَذا الْمَجَالِ كِتَابُ: (عِلْم طَبَقَاتِ الْمُحَدِّثينَ) للأُسْتَاذِ أَسْعَد تَيْم، وَهُو = كِتَابٌ عَمِيقٌ خَدَمَ عِلْمَ الطَّبَقَاتِ خِدْمَةً لم يُسْبَقْ إليه مِنْ حَيْثُ التَّقْعِيدُ وذِكْرُ الأُصُولِ

عدد الصفحات ١١١

الفَصْلُ الرَّابعُ: وَصْفٌ لِكِتَابِ (تَمْيِيز الرِّجَالِ 111 طَبَقَاتٍ، وجُعِلَت كُلُّ طَبَقَةٍ عَلَى طَبَقَاتٍ وَاسِعَةٍ، عَلَى النَّحْوِ التَّالِي الطَّبَقَةُ الأُولَى: وَهُم الطَّبَقَةُ العُلْيَا مِنْ ثِقَاتِ البَصْرِيِّيْنَ، وَهُم الَّذِينَ أَدْرَكُوا كِبَارَ الصَّحَابةِ، وفِيهم كَثِيرٌ مِنَ الـمُخَضْرَمِينَ الَّذِين كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ولم يَلْتَقُوا بهِ. الطَّبَقَةُ الثَّانِيةُ: طَبَقَةُ مَنْ نَزَلَ البَصْرَةَ مِنَ الصَّحَابةِ، ولم يُمَيِّزْ بينَ كِبَارِ الصَّحَابةِ وصِغَارِهِم. الطَّبَقَةُ الثَّالِثةُ: جَمَعَ فِيها بَيْنَ طَبَقَاتِ البَغْدَادِيِّينِ، وَالوَاسِطِيِّينَ، وَالخُرَسَانِيِّينَ، وفِيهم بَعْضُ شُيُوخهِ وتَلاَميِذهِم، وَهِي طَبَقَاتٌ وَاسِعَةٌ. الطَّبَقَةُ الرَّابِعةُ: طَبَقَاتِ أَهْلِ البَصْرَةِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ، وَهِي أَيْضاً وَاسِعَةٌ. ولاَ بأْسَ أَنْ نَتَحَدَّثَ باخْتِصَارٍ عَن الطَّبَقَةِ عِنْدَ الـمُحَدِّثينَ وفَائِدتِها، فَنَقُولُ: الطَّبَقَةُ هُم: قَوْمٌ تَقَارَبُوا في السِّنِّ والإسْنَادِ، أَو في الإسْنادِ فَقَطْ، بأَنْ يَكُونَ شُيُوخُ هَذا هُم شُيُوخُ الآخَرِ، أَو يُقَارِبُوا شُيُوخَهُ. وقدْ نَشَأَ عِلْمُ الطَّبَقَاتِ وتَطَوَّرَ عَلَى أَيْدِي عُلَمَاءِ الحَدِيثِ مُنْذُ القَرْنِ الثَّاني الهِجْرِيِّ. ولَهُ فَوَائِدُ جَلِيلَةٌ، ذَكَرهَا العُلَمَاءُ في كُتُبِهِم، فَمِنْ هَذه الفَوَائِد: - (الأمنُ مِنْ تَدَاخُلِ الـمُتَشَابِهينَ في اسْمٍ، أَو كُنْيَةٍ، أَو نَحْوِ ذَلِكَ. 2 - 3 - والضَّوَابِطِ الْمُتَعَلِّقةِ بهذا العِلْمِ =

عدد الصفحات ١١٢

112 4 - 5 - 6 - 7 - الـمَـبْحَثُ الثَّالِثُ أَهَميَّةُ هَذا الكِتَابِ إنَّ مَكَانةَ هَذا الكِتَابِ وجَلاَلَتَهُ تَظْهَرُ في أَنَّ مَادَّةَ الكِتابِ اجْتَمَعَ على صِياغَتِها إمَامانِ جَلِيلاَنِ في النَّقْدِ والرِّوايةِ. الإمَامُ الأَوَّلُ: الحَافِظُ النَّاقِدُ أَبو الحَسَنِ العِجْلِيُّ -صَاحِبُ الكِتَابِ - ومُعْظَمُ مَادَّةِ الكِتَابِ مِنْهُ، ويَبْدُو أَنَّ هَذا الكِتَابَ أَلَّفَهُ العِجْلِيُّ بَعْدَ كِتَابهِ الآخَرِ (مَعْرِفةِ الثِّقَاتِ...) بِدَلِيلِ أَنَّهُ ذَكَرَ في ( ابنَ شَبَّوَيه) فَقَالَ: (مَرْوَزِيٌّ ثِقَةٌ)، بَيْنَمَا ذَكَرهُ في الثِّقَاتِ وسَكَتَ عَنْ حَالهِ. والإمَامُ الثَّاني: الحَافِظُ الـمُؤَرِّخُ الفَقِيهُ أَبو العَرَبِ القَيْرَوانِيُّ، فَقَدْ كَتَب الكِتَابَ بِخَطِّه عَنْ نُسْخَةِ شَيْخهِ أَحْمَدَ بنِ مُعَتِّبٍ عَنْ مُصَنِّفهِ العِجْلِيِّ، وتَتَبَّعهُ في كَثِيرٍ مِنْ نُصُوصهِ تَوْضِيحاً، واسْتِدْرَاكاً، وتَعَقُّبَا، وهَذِه الخَاصيَّةُ لهذا الكِتَابِ قَلَّ أَنْ تَتَوافَرَ في كِتَابٍ آخَرَ. لَقَدْ جَمَعَ هَذا الكِتَابُ نَفَائِسَ كَثِيرةً مِنْ دُرَرِ هَذا العِلْمِ الجَلِيلِ وأَصْدَافهِ، يُمْكِنُ إجْمَالُها بالـمَطَالِبِ الآتيةِ: حَوَى الكِتَابُ عَلَى مَادَّةٍ نَقْدِيَّةٍ دَقِيقَةٍ مِنْ أَقْوَالِ الإمَامِ الـمَطْلَبُ الأَوَّلُ:

عدد الصفحات ١١٣

الفَصْلُ الرَّابعُ: وَصْفٌ لِكِتَابِ (تَمْيِيز الرِّجَالِ 113 النَّاقِدِ أَبي الحَسَنِ العِجْلِيِّ، فَقَد اسْتَخْدَمَ أَلْفَاظاً كَثِيرَةً ومُخْتَلِفَةً مِنْ أَلْفَاظِ التَّعْدِيلِ والتَّجْرِيحِ، تَابَعَ في بَعْضِها الأَئمَّةَ الكِبَارِ سَوَاءً كَانُوا شُيُوخَهُ كَيَزيدَ بنِ هَارُونَ، وعَفَّانَ بنِ مُسْلِمٍ، ويَحْيى بنِ مَعِينٍ، وأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ وغَيْرِهم، أو مَنْ هُم في طَبَقَةٍ أَعْلَى مِنْهُم، مِثلَ: شُعْبَةَ بنِ الحجَّاجِ، ومَالِكٍ، وعَبْدِالرَّحْمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، ويَحْيى بنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ، وسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ وغَيْرِهم. كَمَا أَنَّهُ قَدْ يُخَالِفُهم في بَعْضِ الرُّواةِ، فَيُوثِّقُهم تَارَةً، ويُضَعِّفُهم تَارةً أُخْرَى، ولَم يَتُمَّ ذَلِكَ إلاَّ بَعْدَ سَبْرِ مَرْويَّاتِهم، ومَعْرِفةِ مَا وَافَقَ الرَّاوِي في حَدِيثهِ الشُّيُوخَ الـمُتْقِنينَ ومَا خَالَفَ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ في جَعْفَرِ بنِ أَبي وَحْشيَّةَ: (وكَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ جَعْفَرَ بنَ أَبي وَحْشيَّةَ، ولَيْسَ كَمَا يَقُولُ)، وهَذِه فَائِدَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّنا أَمَامَ نَاقِدٍ مَاهِرٍ، خَبِيرٍ في كَشْفِ مَرْويَّاتِ الرُّواةِ وأَحْوَالِها، وقَدْ وَافَقَهُ في حُكْمهِ هَذا جُمْهُورُ النُّقَّادِ. ونَلْمَسُ في حُكْمِ الإمَامِ العِجْلِيِّ تَوَرُّعِهِ عَن اسْتِعْمَالِ الأَلْفَاظِ الحَادَّةِ أَو الَّتي فِيها الجَرْحُ الشَّدِيدُ، فَنَراهُ يَسْتَعْمِلُ عِبَارَاتٍ لَطِيفَةَ، مِنْ مِثْلِ: (ضَعِيفٌ، أَو مَتْرُوكُ الحَدِيثِ، أَو تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ)، (.ولم أَرَهْ يُطْلِقُ لَفْظاً شَدِيداً حَتَّى لَو كَانَ الرَّاوِي مُتَّهَما بالكَذِبِ(( فإنَّهُ ويُذكِّرني هَذا الـمَنْهَجُ عِنْدَ العِجْلِيِّ بِمَنْهَجِ عَصْرِيِّهِ الإمَامِ البُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، ((( قَلَّما يُصَرِّحُ بِتَجْرِيحِ الرُّوَاةِ بِلَفْظِ صَارِخٍ، وأَكْثَرُ مَا يَقُولُ: (مُنْكَرُ الحَدِيثِ)،أَو (سَكَتُوا عَنْهُ)، أَو (فِيه نَظَرٌ) ونَحْو ذَلِكَ، وقلَّ أَنْ يَقُولَ: (كَذَّابٌ) أو (وَضَّاعٌ)، وذَلِكَ كُلُّه لِفَرْطِ وَرَعهِ وتَقْوَاهُ، وحَيَائهِ مِن اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى، وقَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في مُقَدِّمةِ فَتْحِ البَارِيِّ = 480/(

عدد الصفحات ١١٤

114 وإليكَ مَرَاتبَ التَّعْدِيلِ والتَّجْرِيحِ عِنْدَهُ، مَعَ ذِكْرِ الصِّيغِ الَّتي اسْتَعْمَلَها أَوَّلاً: مَرَاتِبُ التَّعْدِيلِ وصِيغُها، مُرتَّبةً مِن الأَعْلَى إلى الأَدْنَى: اسْتَعْمالُهُ صِيْغَةَ أَفْعلَ التَّفْضِيلِ، كَقَوْلهِ عَنْ يَحْيى بنِ مَعِينٍ: • (كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بالحَدِيثِ)، وقَوْلهِ عَنْ بِشْرِ بنِ الحَارِثِ الحَافِي الزَّاهِد: (كَانَ مُتَعَبَّداً، مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانهِ...). تِكْرَارُ صِفَةِ التَّعْدِيلِ مَرَّتَيْنِ، كَقَولهِ: (ثِقَةٌ مَأْمُونٌ)، و(ثِقَةٌ ثَبْتٌ)، • و(ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ)، و(ثِقَةٌ فَقِيهٌ)، و(ثِقَةٌ مَرْضِيٌّ). ويَقْرُبُ مِنْ هَذِه الـمَرْتبةِ تَعْدِيلُهُ بِمثلِ قَوْلهِ: (كَانَ مِنْ عِلْيَةِ • الشُّيُوخِ البَغْدَادِيِّينَ)، وقَوْلهِ: (كَانَ يُعَدُّ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيثِ وعُقَلاَئِهِم)، و(كَانَ ثِقَةً رَفِيعاً صَالِحاً)، و(كَانَ أَرْوَى النَّاسِ عَن ابنِ أَبي زَائِدةَ)، و(كَانَ ثِقَةً ثَبْتاً، نَقِيَّ الحَدِيثِ، لاَ يُحَدِّثُ إلاَّ عَنْ ثِقَةٍ)، وقَوْلهِ: (ثِقَةٌ يَتَنَقَّى الرِّجَالَ)، وقَوْلهِ: (كَانَ ثِقَةً رَفِيعاً صَالِحاً). إفْرَادُ صِفَةِ الـمَدْحِ بِصَفَةٍ وَاحِدَةٍ، كَقَوْلهِ: (ثِقَةٌ)، وقَد اسْتَعْمَلَ • هَذِه الصِّفَةَ كَثِيراً. مَنْ وَصَفَهُ بِصِفَةٍ أَدْنَى مِمَّا تَقَدَّمَ، كَقَوْلهِ: (صَدُوقٌ)، أَو (لا • بأْسَ به)، أَو (جَائِزٌ الحَدِيثِ)، أَو (رَجُلٌ صَالِحٍ). ثَانياً: مَرَاتِبُ التَّجْرِيحِ وصِيغُها، مُرتَّبةً مِن الأَدْنَى إلى الأَعْلَى: في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، لأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يَقُولُ: سَكَتُوا عَنْهُ، فِيه نَظَرٌ، تَركُوهُ ونَحْو هَذا، وقَلَّ أَنْ = يَقُولَ: كَذَّابٌ، أَو وَضَّاعٌ، وإنَّما يَقُولُ: كَذَّبهُ فُلاَنٌ، رَمَاهُ فُلاَنٌ، يَعْنِي بالكَذِبِ).

عدد الصفحات ١١٥