الفَصْلُ الثَّاني: تَرْجَمَةُ الإمَامِ أَبي الحَسَنِ العِجْلِي 83 فَقَالَ: أَحْمَدُ؟! قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ عَبَّاسٌ: إنَّا كُنَّا نَعُدُّهُ مِثْلَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ويَحْيى بْنِ مَعِينٍ. قَالَ الوَلِيدُ: قَالَ لي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ - وقَدْ ذَكَرَ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ • (.صَالِحٍ-: أنَّ ابنَ حَنْبَلٍ، وابنَ مَعِينٍ قَدْ كَانَا يأْخُذَانِ عَنْهُ(( ): (قُلتُ ليَحْيَى: عَبْدُاللَّهِ •وَقَالَ ابنُ الجُنَيْدِ فِي سُؤَالاَتِ ابنِ مَعِينٍ ابنُ صَالِحٍ العِجْلِيُّ؟ قَالَ: مَا أَرَى كَانَ بِهِ بَأسٌ). وقالَ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ: (كَانَ دَيِّناً صَالِحاً، انْتَقَلَ إلى بَلَدِ الـمَغْرِبِ، • (.وسَكَنَ أَطْرَابُلُسَ -ولَيْسَتْ بأَطْرَابُلُسَ الشَّامِ- وانْتَشَر حَدِيثُهُ هُنَاكَ وقالَ أبو سَعْدٍ السَّمْعَانيُّ: (وكَانَ حَافِظاً دَيِّناً صَالِحاً... وكانَ يُشَبَّهُ بأَحْمَدَ • (.ابنِ حَنْبَلٍ وقالَ ابنُ العَدِيمِ: (أَبو الحَسَنِ العِجْلِيُّ الكُوْفِيُّ الحَافِظُ، كانَ حَافِظاً • كَبِيراً، كَثِيرَ الحَدِيثِ، تَفَقَّه في الحَدِيثِ، ومَهَرَ فِيه، وخَرَجَ عَنِ الكُوْفَةِ، وقَدِمَ الشَّامَ، ودَخَلَ أَنْطَاكِيَّةَ، وتَوجَّه مِنْهَا إلى السَّاحِلِ، ودَخَلَ مِصْرَ، وتَوجَّه الى أَطْرَابُلُسَ الـمَغْرِبِ، وأَقَامَ بها إلى أَنْ مَاتَ... وكانَ زَاهِداً، (.وَرِعاً، وَهُو مِنْ بَيْتِ العِلْمِ والحَدِيثِ 436/ رَوَى كَلاَمَ الوَلِيدِ بنِ بَكْرٍ: الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ في تَارِيخِ بَغْدَادَ ((( 56(/9(6 /بُغْيةِ الطَّلَبِ في تَارِيخِ حَلبَ .506 /سِيرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاءِ .436/ تَارِيخُ بَغْدَادَ للخَطِيبِ البَغْدَادِي (2( .30(/ الأَنْسَابُ لأَبي سَعْدٍ السَّمْعَانِي (3( .9(3 / بُغْيَةُ الطَّلَبِ في تَارِيخِ حَلَبٍ لابنِ العَدِيمِ (4(
عدد الصفحات ٨٤84 ووَصَفَهُ الحَافِظُ الـمُؤَرِّخُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلهِ: (الإمَامُ الحَافِظُ الأَوْحَدُ الزَّاهِدُ • . وذَكَرَهُ في كِتَابهِ (ذِكْر مَنْ يُعْتَمَدُ قَوْلُه في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ)، (القُدْوَةُ)(( وقَرَنَهُ مَعَ الأَئمَّةِ الـمُعْتَمَدِينَ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، وذَكَره في الطَّبقَةِ الخَامِسَةِ مِنْهُم، وهِي طبقَةُ الإمَامِ البُخَارِيِّ، والذُّهْلِيِّ، وأَبي زُرْعَةَ، وأَبي (.حَاتِمٍ وغَيْرِهم، ووَصَفَهُ بالحَافِظِ نَزِيلِ الـمَغْرِبِ وقالَ ابنُ نَاصِرِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ: (كَانَ إمَاماً، حَافِظاً، قُدْوةً، مِن الـمُتْقِنِينَ، • (.وكانَ يُعَدُّ كأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، ويحيى بنِ مَعِينٍ وذَكَرهُ الحَافِظُ السَّخَّاوِيُّ في فَصْلِ الـمُتَكَلِّمينَ في الرِّجَالِ، مَعَ إسْحَاقَ • (. الكَوْسَجِ، والدَّارِميِّ، والذُّهْلِيِّ، والبُخَارِي المَبْحَثُ السَّابِعُ وَفَاتُهُ ( تُوفِّي الإمَامُ العِجْلِيُّ بأَطْرَابُلُسَ الـمَغْرِبِ، سَنَةَ إحْدَى وسِتِّينَ ومِائَتَيْنِ عَنْ تِسْعٍ وسَبْعِينَ سَنَةً، وقَبْرُهُ كانَ عَلَى السَّاحِلِ بأَطْرَابُلُسَ، ثُمَّ قُبِرَ ابْنُهُ صَالِحٌ إلى جَنْبهِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وجَزَاهُ عَنْ سُنَّةِ النَّبيِّ ﷺ وخِدْمَتِها أَفْضَلَ جَزاءٍ وأَوْفَرِهِ. .560/505/ سِيرُ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ ((( . كِتَابُ ذِكْرِ مَنْ يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ للذَّهَبِيِّ ص (2( .266/ ذَكَرهُ ابنُ العِمَادِ في شَذَراتِ الذَّهَبِ في أَخْبَارِ مَنْ ذَهَبَ (3( 358/ فَتْحُ الـمُغِيثِ بِشَرْحِ أَلْفيَةِ الحَدِيثِ للسَّخَّاوِي (4( .أَبو غُدَّةَ رَحِمَهُ اللهُ بالطَّبْعِ والتَّعْلِيقِ بِعِنْوَانِ: (الـمُتَكَلَّمُونَ في الرِّجَالِ) ص
عدد الصفحات ٨٥85 الفَصْلُ الثَّالِثُ رَدُّ دَعْوَى تَسَاهُلِ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، ونَمَاذِجُ مِن اعْتِمَادِ العُلَماءِ عَلَى نَقْدِه وفِيه مَبْحَثَانِ: المَبْحَثُ الأَوَّلُ: رَدُّ دَعْوَى تَسَاهُلِ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ. المَبْحَثُ الثَّاني: نَمَاذِجُ مِن اعْتِمَادِ العُلَمَاءِ عَلَى نَقْدِه. * * * المَبْحَثُ الأَوَّلُ رَدُّ دَعْوَى تَسَاهُلِ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ إنَّ مِمَّا لاَ شَكَّ فيهِ أَنَّ الإمَامَ العِجْلِيَّ أَحَدُ الأَئمَّةِ الأَثْبَاتِ الَّذينَ لَهُم قَدَمَ صِدْقٍ وتَضَلُّعٍ في عِلْمِ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، ولَهُ بَاعٌ وَاسِعٌ في مَعْرِفةِ أُصُولهِ، وكانَ نَقْدُهُ مَوْضِعَ قَبُولٍ وتَقْدِيرٍ لَدَى الأئمَّةِ الـمَعْنِيينَ بِهذا العِلْمِ الجَلِيلِ. ولَكِنْ رَاجَ بَيْنَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ الـمُعَاصِرينَ الـمُشْتَغِلينَ بالحَدِيثِ وعُلُومهِ أَنَّ العِجْلِيَّ مُتَسَاهِلٌ في التَّوْثِيقِ، بلْ ذَهَبَ بَعْضُهُم إلى عَدَمِ الاعْتِدَادِ بأقْوَالهِ فِيما لَو انْفَردَ عَنْ غَيْرِه، وَيضْرِبُ عَنْ نَقْدِه صَفْحاً إذا تَفَرَّدَ، كأنْ لم يَكُن، وهذا ، ولم يَذْكُروا عَن (نَهْجٌ ظَاهِرُ البُطْلاَنِ، فإنَّ الأئمَّةَ ذَكَرُوا عَنْ تَسَاهُلِ ابنِ حِبَّانَ(( مَنْ ذَلِكَ قَوْلُ الإمَامِ ابنِ عَبْدِ الهَادِيِّ الحَنْبَلِيِّ في كِتَابِ الصَّارِمِ الـمُنْكِيِّ في الرَّدِّ عَلَى ((( السُّبْكِيِّ ص =في هَذا الكِتَابِ مِنْ أَدْنَى دَرَجَاتِ التَّوْثِيقِ...).
عدد الصفحات ٨٦86 العِجْلِيِّ شيئاً (:وأَوَّلُ مَنْ قَالَ بهذا القَوْلِ فِيما أَعْلَمُهُ(( شَيْخُ بَعْضِ مَشَايِخنا العَلاَّمةُ الـمُحَقِّقُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ يَحْيَى الـمُعَلِّميُّ • وَجَدْتهُ –اليَمَانيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى (ت كَتَوثِيقِ ابنِ حِبَّانَ تَمَاماً أَو أَوْسَعَ)، وقالَ أَيضاً: (فإنَّ العِجْلِيَّ – بالاسْتِقْرَاءِ ، وقالَ: (والعِجْلِيُّ (قَرِيبٌ مِن ابنِ حِبَّانَ أَو أَشَدَّ، عَرَفْتُ ذَلِكَ بالاسْتِقْرَاء ، (قَرِيبٌ مِنْهُ- أَي من ابنِ حِبَّانَ- في تَوْثِيقِ الـمَجَاهِيلِ مِن القُدَماءِ وقالَ مُعَلِّقاً عَلَى ذِكْرِ ابنِ حِبَّانَ لراوٍ في كِتَابهِ الثِّقَاتِ، ولِتَوْثِيقِ العِجْلِيِّ لَهُ: (وأَمَّا ابنُ حِبَّانَ فَقَاعِدتُهُ مَعْرُوفَةٌ، والعِجْلِيُّ مِثْلُهُ، أَو أَشَدُّ تَسَهُّلا في تَوثِيقِ (.التَّابِعينَ، كَمَا يُعْلَمُ بالاسْتِقْرَاءِ ولا بُدُّ مِنْ مُلاَحَظَة أَنَّ تَوْثِيقَ ابنِ حِبَّانَ لِرَاوٍ لاَ يَعْنِي أَنَّهُ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بهِ، بَلْ قَدْ يَكُونُ حُجَّةً = يُقْبَلُ حَدِيثُهُ، وقدْ يَكُونُ دُونَ ذَلِكَ مِمَّن هُو صَالِحُ الاعْتِبَارِ، وقَدْ أَفْصَحَ هُو عَنْ ذَلِكَ في مُقَدِّمةِ الكِتَابِ. ذَكَرَ بَعْضُ البَاحِثينَ بأَنَّ ابنَ الوَزِيرِ الصَّنْعَانيَّ الـمُتَوفَّى سَنَة ((( العِجْلِيَّ بالتَّسَاهُلِ، فَقَدْ ذَكَر في كِتَابهِ العَوَاصِمِ والقَوَاصِمِ في الذَّبِّ عَنْ سُنَّةِ أَبي القَاسِمِ 28/8 دَلِيلٌ أَنَّ العِجْلِيَّ يَعْنِي بالثِقَةِ: الصَّدُوقَ في رِوَايتهِ، لاَ الصَالِح في دِيْنهِ عِنْدَهُ)، فَهُو لم يَصِفْهُ بالتَّسَاهُلِ، وإنَّما أَرَادَ بأَنَّ الصَّدُوقَ يُوثَّقُ في رِوَايتهِ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ حَالهِ في دِينهِ، وهَذا يَخْتَلِفُ تَماماً عَن التَّسَاهُلِ وتَوْثِيقِ الـمَجَاهِيلِ. الأَنْـوَارُ الكَاشِـفَةُ لـِمَـا في كِتَـابِ أَضْوَاءِ عَلَى السُّـنَّةِ مِن الزَّلَـلِ والتَّضْلِيـلِ والـمُجَازَفةِ (2( .للمُعَلِّميِّ ص .66/ التَّنْكِيلُ بما في تَأْنِيبِ الكَوْثَرِيِّ مِن الأَبَاطِيلِ للمُعَلِّمي (3( الفَوَائِدُ الـمَجْمُوعةُ في الأَحَادِيثِ الـمَوْضُوعةِ للشَّوكَانيِّ، بِتَعْلِيقَاتِ العَلاَّمةِ عَبْدِالرَّحْمنِ (4( .ابنِ يَحْيَى الـمُعَلِّميِّ ص
عدد الصفحات ٨٧الفَصْلُ الثَّالِثُ: رَدُّ دَعْوَى تَسَاهُلِ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ 87 ثُمَّ تَبِعَهُ عَلَى هَذا القَوْلِ شيَخُنَا العَلاَّمةُ الـمُحَدِّثُ مُحَمَّدُ نَاصرِ الدِّين • الأَلْبانيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى (ت (العِجْلِيُّ مَعْرُوفٌ بالتَّسَاهُلِ في التَّوْثِيقِ كابنِ حِبَّانَ تَماماً، فَتَوْثِيقُهُ مَرْدُودٌ ، وقالَ أَيضاً: (لم (إذا خَالَفَ أَقْوالَ الأئمَّةِ الـمَوْثُوقِ بِنَقْدِهم وجَرْحِهم)(( ، وقالَ: (تَوْثِيقُ (يُوثِّقْهُ أَحَدٌ سِوَى العِجْلِيِّ وابنِ حِبَّانَ، وَهُما مُتَسَاهِلان ، وذَكَر رَاوِياً في مَوْضِعٍ ثُمَّ قالَ: (بلْ (العِجْلِيِّ في مَنْزِلةِ تَوْثِيقِ ابنِ حِبَّانَ هُو مِمَّن اتَّفَقَ الأئمَّةُ على تَضْعِيفِه، غيرَ العِجْلِيِّ فَوثَّقهُ، فلا يُعْتَدُّ به، ولا سِيَّما وهو مَعْرُوفٌ بالتَّسَاهُلِ بالتَّوْثِيقِ، فكيفَ إذا خَالَفَ الجُمْهُورَ مِن ، وذَكَر كَذَلِكَ في مَوْضِعٍ أَنَّهُ كَانَ أَوّلاً قَد جَوَّدَ إسْنَادَ حَدِيثٍ، (الأَئمَّةِ ثُمَّ قالَ: (وكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لي أَنَّ العِجْلِيَّ مُتَساهِلٌ في التَّوْثِيقِ مِثْلَ تَسَاهُلِ ابنِ حِبَّانَ أَو نَحْوِه، فالحمدُ للهِ عَلَى هِدَايتهِ، وأَسْأَلهُ الـمَزِيدَ ، وقالَ كَذَلِكَ: (وقدْ كُنْتُ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثينَ سَنَةٍ (مِنْ فَضْلهِ وتَوْفِيقهِ أَوْرَدْتُ هذا الحَدِيثَ في سِلْسِلةِ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحةِ برقم اغْتِرَاراً بِتَوْثِيقِ ابنِ حِبَّانَ والعِجْلِيِّ، ولم أَكُنْ يَوْمَئِذٍ - كَغَيْرِي إلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ - عَرَفْتُ تَسَاهُلَ ابنِ حِبَّانَ وكَذَا العِجْلِيِّ في التَّوْثِيقِ، والآنَ وقدْ تَبَيَّنَ لي تَسَاهُلُهما في تَوْثِيقِ الـمَجْهُولِينَ، فَقَدْ رَجَعْتُ عَنْ تَصْحِيحِ حَدِيثهِ، .633/ سِلْسِلةُ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحةِ للأَلْبَاني ((( .((/ سِلْسِلةُ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحةِ (2( . تَمَامُ الـمِنَّةِ في التَّعْلِيقِ عَلَى فِقْهِ السُّنَّةِ ص (3( .550/ سِلْسِلةُ الأَحَادِيثِ الضَّعِيفةِ والـمَوْضُوعةِ (4( .36(/الأُمُّ للأَلْبَاني – صَحِيحُ أَبي دَاوُدَ (5(
عدد الصفحات ٨٨88 ، وقالَ: (فَهُو تَوْثِيقٌ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، لِمَا (وأَوْدَعْتُهُ في هذه السِّلْسِلةِ الضَّعِيفةِ)(( عُرِفَ عَن العِجْلِيِّ مِن التَسَاهُلِ في التَّوْثِيقِ كابنِ حِبَّانَ، فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُ ، وقالَ في مَوْضِعٍ: (فَلَيْسَ للحَدِيثِ عِلَّةٌ (مَنْ لم يُوثِّقْهُ ابنُ حِبَّانَ نَفْسُهُ عِنْدِي إلاَّ جَهَالةُ حَالِ عَبْدِ الرَّحْمنِ هَذا، وإنْ وَثَّقَهُ العِجْلِيُّ وابنُ حِبَّانَ، ، وقالَ: (وعَاصِمُ ابنُ عُبَيْدِ اللهِ (فإنَّهُما مَعْرُوفَانِ بالتَّسَاهُلِ في التَّوْثِيقِ اتَّفَقُوا عَلَى تَضْعِيفهِ، وأَحْسَنُ مَا قِيل فِيه لا بأْس به، قَالهُ العِجْلِيُّ، وَهُو ، وقالَ: (بلْ هِي جَسْرَةٌ، وَهِيَ- وإنْ وَثَّقَها العِجْلِيُّ (مِن المُتَساهِلينَ وكَذَا ابنُ حِبَّانَ- فَهُمَا مِن الـمُتَسَاهِلينَ في التَّوْثِيقِ، فلا يَطْمَئِنُّ القَلْبُ (.لِتَوْثِيقِهِما الشَّيْخُ الـمُحَدِّثُ زَمِيْلُنا في الدِّراسةِ مُقْبلُ بنُ هَادِي الوادعِيُّ اليَمَانيُّ • رَحِمهُ اللهُ تَعَالَى (ت تَفَرُّدهِ مَعَ ابنِ حِبَّانَ بِتَوْثِيقِ بَعْضِ الرُّواةِ الَّذِينَ لم يُوثِّقْهُم غَيْرُهُما، فَهَذا عُرِفَ بالاسْتِقْرَاءِ، وإلاَّ فلا أَعْلَمُ أَحداً مِن الحُفَّاظِ نَصَّ عَلَى هَذا، والَّذي لا يُوثِّقُهُ إلاَّ العِجْلِيُّ، والَّذي يُوثِّقُهُ أَحَدُهُما أَو كِلاَهُما فَقَدْ لاَ يَكُونُ بِمَنْزِلةِ صَدُوقٍ، ويَصْلُحُ في الشَّوَاهِدِ والـمُتَابَعاتِ، وإنْ كانَ العِجْلِيُّ يُعْتَبرُ أَرْفَعَ (.في هذا الشأْنِ، فَهُما مُتَقَارِبانِ .76(/ سِلْسَلةُ الأَحَادِيثِ الضَّعِيفةِ ((( 626/632/ سِلْسِلةُ الأَحَادِيثِ الضَّعِيفةِ (2( .309/ إرْوَاءُ الغَلِيلِ في تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ مَنَارِ السَّبِيلِ للأَلْبَانِي (3( 289/40(/ إرْوَاءُ الغَلِيلِ في تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ مَنَارِ السَّبِيلِ (4( .407/7/87/الأُم – صَحِيحُ أَبي دَاوُدَ (5( . الـمُقْتَرحُ في أَجْوِبةِ بَعْضِ أَسْئِلةِ الـمُصْطَلحِ للوَادِعيِّ ص (6(
عدد الصفحات ٨٩الفَصْلُ الثَّالِثُ: رَدُّ دَعْوَى تَسَاهُلِ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ 89 أُسَتاذُنا العَلاَّمةُ أَكْرمُ ضِياء العُمَريُّ، قالَ: (والعِجْلِيُّ مُتَساهِلٌ في تَوْثِيقِ • (.الـمَجْهُولِين)(( الشَّيْخُ العَلاَّمةُ شُعِيبُ الأَرْنَاوُوط ومَنْ مَعَهُ في تَخْرِيجِ مُسْنَدِ أَحْمدَ، قالَ: • (.(ولم يَذْكُرْهُ العِجْلِيُّ في ثِقَاتهِ مَعَ أَنَّهُ مُتَسَاهِلٌ صَدِيقُنا المحدِّثُ الشَّيْخُ أَبو إسْحَاقَ الحُوَيْنيُّ، قالَ: (إنَّ العِجْلِيَّ مُتَسَاهِلٌ • (.في التَّوْثِيقِ هَؤُلاَءِ هُم أَشْهَرُ مَنْ عَرَفْتُهُم مِنَ العُلَمَاءِ الَّذينَ رَدُّوا تَوْثِيقَ العِجْلِيِّ، وخُصُوصاً إذا انْفَردَ، وَهُم أَهْلُ فَضْلٍ وسَبْقٍ يَدُورُونَ بينَ الأَجْرِ والأَجْرَيْنِ، لكنْ عِنْدَ التأَمُّلِ والتَّحْقِيقِ، وسَبْرِ أَقْوَالِ العِجْلِيِّ، وعَرْضِها عَلَى أَئمَّةِ النَّقْدِ الآخَرِينَ نَجِدُ أَنَّ وَصْفَ العِجْلِيِّ بالتَّسَاهُلِ يَفْتَقِرُ إلى الدَّلِيلِ والبُرْهَانِ. فإنَّهُ بَادِئ ذِي بَدْءٍ لم أَجِدْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِن الحُفَّاظِ وَصَفَ الحَافِظَ العِجْلِيَّ بالتَّسَاهُلِ قَبْلَ الشَّيْخِ الـمُعَلِّميِّ، وهَذا مَا أَكَّدهُ الشَّيْخُ مُقْبِلٌ رَحِمهُ اللهُ تَعَالَى بِقَولهِ: (فلا أَعْلَمُ أَحداً من الحُفَّاظِ نَصَّ على هَذا)، وإنَّ النَّاظِرَ والـمُتأمِّلَ بإنْصَافٍ فِيما ذَهَبَ إليه هَؤُلاءِ الفُضَلاءُ يَجِدُ بأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ دَلِيلٌ عِلْمِيٌّ يُعْتَدُّ بهِ، بلْ إنَّهُ يُخَالِفُ ما تَقَدَّم نَقْلُه مِنْ ثَنَاءِ العُلَمَاءِ الـمُتَقدِّمين عَلَيْهِ، وأنَّه إمَامٌ مِنْ أئمَّةِ النَّقْدِ الـمُعْتَبَرِينَ وَالـمُتَّبَعِينَ، فهو يُقْرَنُ بأئمَّةِ السُّنَّةِ وحُفَّاظِ الدُّنيا كأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، ويَحْيى بنِ مَعِينٍ، وعَلِيِّ بنِ الـمَدِينيِّ، والبُخَارِيِّ، وأَبي زُرْعَةَ، وأَبي حَاتِمٍ ونَحْوِهم، وبَقِيَ الثَّنَاءُ الـمُسْتَطابُ واسْتَمرَّ حَتَّى العُصُورَ الـمُتأخِّرةَ، فَلَم . بُحوثُ مِنْ تَارِيخِ السُّنَّةِ الـمُشَرَّفةِ لأُسْتَاذِنا أَكْرَمِ العُمَريِّ ص ((( .248/ حَاشِيةُ مُسْنَدِ أَحْمَدَ للشَّيْخِ شُعَيْبِ الأَرْنَاوُوط ومَنْ مَعَهُ (2( .(4/ النَّافِلةُ في الأَحَادِيثِ الضَّعِيفةِ والبَاطِلةِ للشَيخِ أَبي إسْحَاقَ الحُوَيْني (3(
عدد الصفحات ٩٠90 يَصُمْهُ أَحدٌ بالتَّسَاهُلِ، بلْ إنَّ كُتُبَ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ أَحَدُ الـمَوَارِدِ الَّتي اعْتَمَدَ عليها أَكْثرُ أئمَّةِ الإسْلاَمِ كأَبي العَرَبِ القَيْرَوانِيِّ، وأَبي حَفْصِ ابنِ شَاهِينَ، والخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ، والسَّمْعَانيِّ، وابنِ عَسَاكِرَ، وابنِ العَدِيمِ، وابنِ دَقِيقٍ العِيْدِ، وابنِ تَيْميَّةَ، والـمِزِّيِّ، وابنِ عَبْدِ الهَادِيِّ، والذَّهَبيِّ، وابنِ القَيِّمِ، ومُغْلَطَاي، والعَلاَئيِّ، وابنِ كَثِيرٍ، وابنِ رَجَبٍ، والزَّرْكَشِيِّ، والعِرَاقيِّ، والهَيْثَمِيِّ، وابنِ الـمُلَقِّنِ، وابنِ نَاصِرِ الدِّينِ، وابنِ حَجَرٍ، والعَيْنِيِّ، والسَّخَاوِيِّ، والسِّيُوطيِّ، وغَيْرِهم. وسَنَذْكُر لاَحِقاً نَمَاذِجَ مِن اعْتِمَادِ العُلَمَاءِ عَلَى نَقْدِه، وأَنَّهُ يُقْرَنُ بالأئمَّةِ الكِبَارِ، وأَنَّهُ لَيْسَ مُقَلِّدا لأَحَدٍ . (:ويَرْجِعُ سَبَبُ وَصْمِ العِجْلِيِّ بالتَّسَاهُلِ فيما يَبْدُو إلى الأَسبابِ الآتية(( تَوْثِيقُهُ لِرُواةٍ لَيْسَ لِغَيْرِه فِيهم كَلاَماً. • تَضْعِيفهُ لِرُواةٍ لاَ يُوجَدُ لِغَيْرهِ نَقْدٌ فِيهم. • مُخَالفتُهُ لِغَيْرِه مِن الحُفَّاظِ في عَدَدٍ مِن الرُّواةِ حَيْثُ يُوثِّقُهم ويُخَالِفُونه في • ذَلِكَ، إمَّا بِتَضْعِيفٍ أَو تَجْهِيلٍ أَو نَحْو ذَلِكَ مِنْ أَوْجهِ الرَّدِّ. والجَوابُ عَنْ هَذِه المآخذ بِما يَلِي: - (ذَكَرْنا سَابِقاً أَقْوَالَ الأئمَّةِ في مَكَانةِ العِجْلِيِّ وتَقَدُّمِه في عِلْمِ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، فَمِثْلُهُ لاَ يَضُرُّهُ تَفَرُّدُه بِتَوْثِيقِ رَاوٍ، أَو بِتَضْعِيفٍ رَاوٍ، إذ مَا اسْتَفَدتُ في ذِكْرِ هَذِه الأَسْبَابِ والجَوَابِ عَنْهَا إلى نِهَايةِ هَذا الـمَبْحَثِ مِنْ صَدِيقِنا ((( الشَّرِيفِ الدُّكتور حَاتِمِ بنِ عَارِفٍ العَوْنيِّ في كِتَابهِ: (إضَاءَاتٍ بَحْثِيَّة في عُلُومِ السُّنَّةِ النَّبَويَّةِ) ص تُعْرَفُ مِنْ خِلاَلِ الـمُقَابَلةِ.
عدد الصفحات ٩١الفَصْلُ الثَّالِثُ: رَدُّ دَعْوَى تَسَاهُلِ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ 91 الفَرْقُ بَيْنَهُ وبينَ غَيْرِه مِن الحُفَّاظِ النُّقَادِ؟!، فإنَّ الـمُنْصِفَ الـمُتَجَرِّدَ يَجِدُ كِبَارَ النُّقَادِ والأئمَّةِ يَتَفرَّدُ أَحَدُهُم بِتَعْدِيلٍ أو تَجْرِيح لاَ يَقُولُه غَيْرُهُ، ويُخَالِفُ جُمْهُورَ الحُفَّاظِ في الشَّيءِ بعدَ الشَّيءِ، ويَغْلَطُ، ولكِنَّ الغَالِبَ عَلَى نَقْدِه الاسْتِقَامةُ ومُوَافقةُ الآخَرِينَ،فإنْ عَدَدْناهُ مَأْخَذاً يُؤْخَذُ عَلَى الحَافِظِ العِجْلِيِّ لَزِمَنا أَنْ نَأْخُذَه عَلَى سَائِرِ أئمَّةِ النَّقْدِ والحُفَّاظِ كَابْنِ مَعِينٍ، وابنِ الـمَدِينيِّ، وأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، والبُخَارِيِّ، وأَبي زُرْعَةَ، وأَبي حَاتِمٍ وغَيْرِهم، إذْ لن يَنْجُوَ إمَامٌ مِنْ ذَلِكَ، وعَلَيْهِ فَالـمُتَعيِّنُ في حَقِّ الـمُنْصِفِ أَنْ يَعْتَبِرَ بِنَقْدِ العِجْلِيِّ تَوْثِيقاً وتَضْعِيفاً، مَا لم يَظْهَرْ بالحُجَّةِ والبُرْهَانِ خَطَؤُهُ. 2 - مِن الأَقْوَالِ الَّتي تَتَعارَضُ فيها أَقْوَالُ أئمَّةِ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ في الرَّاوِي وأَقْوَالُ الحَافِظِ العِجْلِيِّ في الرُّواةِ لا تَخْلُو مِنْ ثَلاَثِ حَالاَتٍ: الحَالةُ الأُولَى: أَنْ يَتَفَرَّدَ بِقَوْلٍ في الرَّاوِي تَضْعِيفاً أَو تَعْدِيلاً ولا يُشَارِكُهُ غَيْرُه فِيه، فَهَذه يَنْبَغِي اعْتِبارُ قَوْلهِ، وإعْمَالُهُ أَوْلَى مِنْ إهْمَالهِ، إلاَّ إنْ تَبَيَّنَ بالبُرْهَانِ خَطَؤُهُ. الحَالةُ الثَّانيةُ: أَنْ يُوَافِقَ غَيْرَهُ مِن النُّقَادِ تَعْدِيلاً وتَجْرِيحاً، فَهَذا ظَاهِرٌ في القَبُولِ. الحَالةُ الثَّالِثةُ: أَنْ يُخَالِفَ غَيْرَهُ. فَهُنا نَقُولُ: قَدْ ثَبَتتْ إمَامةُ العِجْلِيِّ، واعْتِبَارُهُ مِنْ أَئمَّةِ النَّقْدِ، وأَنَّهُ يُقْرَنُ بالأَئمَّةِ الكِبَارِ في هذا الشّأْنِ، بلْ هُو أَعْلَى إسْنَاداً، وأَكْبَرُ سِنًّا مِنْ كَثِيرٍ
عدد الصفحات ٩٢92 مِن الأئمَّةِ الـمُعَاصِرينَ له فَهَذِه الـمُخَالفةُ إنْ كَانَتْ بِتَوْثِيقِ راوٍ جَهِلَهُ غَيْرُهُ، فَمَا الـمَانِعُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَكَمْ مِنْ رَاوٍ جَهِلهُ إمَامٌ، وعَرَفهُ غَيْرُه، وقَوْلُ هَذا الإمَامِ عَنْ رَاوٍ: إنَّه (مَجْهُولٌ) إعْلاَمٌ مِنْهُ عَنْ عَدَمِ مَعْرِفتهِ له، وإعْلاَنٌ مِنْهُ أَنَّهُ لا يَخْبِر حَالَهُ، فإذا قالَ إمَامٌ آخَرُ عَنْ ذَلِكَ الرَّاوي: إنَّهُ (ثِقَةٌ)، فَلَيْسَ في ذَلِكَ مُخَالفةٌ أَصْلاً، لأَنَّ مَنْ جَهِلَ الرَّاويَ تَوقَّفَ عَن الحُكْمِ عَلَيْهِ بالثِّقَةِ أَو الضَّعْفِ لِعَدَمِ مَعْرِفتهِ له، وأَمَّا مَنْ وَثَّقَهُ فَقَدْ عَرَفهُ، وعُرِفَ مِنْ حَالهِ مَا يَسْتَحِقُّ به التَّوْثِيقُ، فأَصْدَرَ هذا الحُكْمَ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ قَبُولُهُ، وَالرُّجُوعُ فِيهِ إِلَى عِلْمِه وَنَقْلِه، إِذْ مَنْ عَلِمَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْ. وأَمَّا إذا كَانتِ الـمُخَالفةُ بِتَضْعِيفِ راوٍ وَثَّقَهُ غَيْرُهُ، فَقَدْ عَرَفْنا مِنْ مَسْأَلةِ تَعَارُضِ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، أَنَّ الجَرْحَ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيلِ، إذا كَانَ الجَرْحُ مُبَيَّنَ السَّبَبِ، وكانَ الجَارِحُ يَعْرِفُ أَسْبَابَهُ، هَذا هُو رأْي الجُمْهُورِ، وقَدْ تُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ الأَشْيَاءِ. 3 - عَلَيْهِ والإشَادةِ بِعِلْمهِ، وتَقَدُّمهِ في هَذا الفَنِّ، وبمَا سَوْفَ نََعْرِضُه مِن اعْتِمَادِ العُلَماءِ عَلَى نَقْدِه. 4 - بـ(مَعْرِفة الثِّقَاتِ...) لَيَدُلُّ دِلاَلةً قَاطِعةً عَلَى سِعَةِ حِفْظهِ واطِّلاَعهِ، وقَدْ سَبَرْتُ أَقْوَالهُ في كِتَابهِ (تَمْيِيزِ الرِّجَالِ) فَوَجَدْتُها في الغَالِبِ ، وَقَد يُخَالِفُهُم فَيَتَفَرَّدُ عَنْهُم (مُتَوافِقةً لِكَلاَم غَيْرِه مِنْ كِبَارِ أَئمَّةِ النَّقْدِ(( = ومِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ في تَرْجَمَةِ عِسْلِ بنِ سُفْيانَ (((
عدد الصفحات ٩٣الفَصْلُ الثَّالِثُ: رَدُّ دَعْوَى تَسَاهُلِ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ 93 ، كَمَا هُو حَالُ غَيْرِه في هَذا (، كَمَا أَنَّهُ قَدْ يَتَفَرَّدُ عَنْهُم بِتَجْرِيْح (بِتَوْثِيْقٍ(( المَبْحَثُ الثَّاني نَمَاذِجُ مِن اعْتِمَادِ العُلَماءِ عَلَى نَقْدِ الإمَامِ العِجْلِيِّ ذَكَرنَا سَابِقاً أَنَّ الأَئمَّةَ كَانُوا يَعْتَمِدُونَ عَلَى نَقْدِ الإمَامِ العِجْلِيِّ، مَثَلَهُ في هَذا كَمَثَلِ أَئمَّةِ هَذا الشَّأْنِ الـمَعْرُوفِينَ، وفِيما يَلِي نَذْكُر نَمَاذِجَ مِنْ مُمَارَسَاتِهم، ونَلْحَظُ اعْتِمَادَهُم عَلَى تَوْثِيقهِ تَارَةً، كَقَوْلِهم: (وَثَّقَهُ العِجْلِيُّ) ولاَ يُعَقِّبُوا عَلَى ذَلِكَ بِشيءٍ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَبَنِّيهم تَوْثِيقَهُ، ونَلْحَظُ تَارَةً أُخْرَى أَنَّهُم يَحْكُوا قَوْلَهُ في الرَّاوِي جَرْحاً أَو تَعْدِيلاً ويَقْرِنُوا قَوْلَهُ مَعَ أَقْوَالِ أَئمَّةٍ آخَرِينَ، وإليكَ نَمَاذِجَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ رَتَّبْتُ أَقْوَالَهُم عَلَى حَسْبِ سِنيِّ وَفَياتِ قَائِلِيها: الحَافِظُ أَبو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ شَاهِينَ (ت تَارِيخِ أَسْمَاءِ الضُّعَفاءِ في تَرْجَمةِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الطَّائِفيِّ: ووَافَقَهُ عَلَى هَذا القَوْلِ الحَافِظُ ابنُ عَدِيٍّ فَقَالَ: (قَلِيلُ الحَدِيثِ، ومَعَ ضَعْفِه يُكْتَبُ = حَدِيثُه). وَقَالَ عَنْ زَيْدِ العَمِّي أَكْثَرِ النُّقَّادِ. وَقَالَ أَيْضاً فِي سُلَيْمَانَ بنِ أَرْقَمَ مَعَ جَمِيْعِ النُّقَّادِ. وهَذا كَثِيرٌ ظَاهِرٌ في الكِتَابَيْنِ. ((( ومِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ مَا جَاءَ في تَرْجَمةِ شَبِيبِ بنِ سَعِيدٍ رقم (2( بِشَيءٍ)، وقَوْلُهُ هَذا مُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ عُلَمَاءُ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، فَقَدْ وَثَّقَ هَذا الرَّاوِي كِبَارُ الأئمَّةِ كَعَلِيِّ بنِ الـمَدِينيِّ، والذُّهْليِّ، والدَّارَقُطْنِيِّ، وقَالَ أَبو زُرْعَةَ وأَبو حَاتِمٍ والنَّسَائِيُّ: لا بأْس به.
عدد الصفحات ٩٤94 (وقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ: مُتَّهَمٌ، لَيْسَ بِشَيءٍ، وقَالَ فيه قَولاً (.شَدِيداً)(( الإمَامُ عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ سَعِيدٍ الأَزْدِيُّ الـمِصْرِيُّ (ت كِتَابِ الأَوْهَامِ: (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ صَالِحٍ الْكُوفِيُّ: أَبُو كَيْسَةَ (.كُوفِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ الحَافِظُ الـمُقْرِئُ أَبو عَمْرو عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانيُّ (ت كِتَابِ الـمُحْكَمِ: (قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: (.كَانَ ابْنُ أَبي لَيْلَى مِنْ أَنْقَطِ النَّاسِ لِمُصْحَفٍ الحَافِظُ أَبو عُمَرَ يُوسُفُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ البَرِّ القُرْطُبيُّ (ت في التَّمْهِيدِ، قَالَ: (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ صَالِحٍ: أَبُو الزِّنَادِ مِنْ رَهْطِ (.أَبِي لُؤْلُؤَةَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ، قَالَ: وَكَانَ أَحَدَ مُفْتِيِّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الحَافِظُ أَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ (ت تَارِيخِ بَغْدَادَ: (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ صَالِحٍ العِجْلِيُّ: مُحَمَّدُ بنُ (. إسْحَاقَ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ وقالَ في كِتَابِ الرِّحْلَةِ: (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ صَالِحٍ العِجْلِيُّ: أَبُو . تَارِيخُ أَسْمَاءِ الضُّعَفَاءِ والكَذَّابِينَ لابنِ شَاهِينَ ص ((( الأَوْهَامِ الَّتي في مَدْخَلِ أَبي عَبْدِ اللهِ الحَاكِمِ النَّيْسَابُورِيِّ لِعَبْدِ الغَنِيِّ بنِ سَعِيدٍ الأَزْدِيِّ (2( .المِصْرِيِّ ص . الـمُحْكَمُ في نَقْطِ الـمَصَاحِفِ لأَبِي عَمْرو الدَّانِيِّ ص (3( .5/ التَّمْهِيدُ لِمَا في الـمُوطَّأ مِنَ الـمَعَانيِّ والأَسَانِيدِ لابنِ عَبْدِ البَرِّ القُرْطُبي (4( .246/ تَارِيخُ بَغْدَادَ للخَطِيبِ البَغْدَادِي (5(
عدد الصفحات ٩٥الفَصْلُ الثَّالِثُ: رَدُّ دَعْوَى تَسَاهُلِ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ 95 دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثِقَةٌ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحِفْظِ، رَحَلْتُ إِلَيْهِ فَأَصَبْتُهُ قَدْ مَاتَ (.قَبْلَ قُدُومِي بِأَيَّامٍ)(( وقالَ في كِتَابِ الـمُتَّفِقِ والـمُفْتَرِقِ: (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ صَالِحٍ (.العِجْلِيُّ: إسْمَاعِيلُ بنُ أَبي خَالِدٍ الأَحْمَسِيُّ كُوفيٌّ تَابِعيٌّ ثِقَةٌ وقالَ في كِتَابِ تَلْخِيصِ الـمُتَشَابِه: (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ صَالِحٍ (.العِجْلِيُّ: سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ثِقَةٌ وقالَ في كِتَابِ تَالي التَّلْخِيصِ: (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ صَالِحٍ العِجْلِيُّ: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ يُكْنَى أَبَا إِسْمَاعِيلَ بَصرِيٌّ ثِقَةٌ، وَكَانَ حَدِيثُهُ (.أَرْبَعَةَ آلاَفٍ يَحْفَظُهَا، وَلم يَكُن لَهُ كِتَابٌ الحَافِظُ أَبو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ إبْرَاهِيمَ الجُوْرَقَانِيُّ (ت (.كِتَابِ الأَبَاطِيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيرٍ: (قَالَ العِجْلِيُّ: ضَعِيفُ الحَدِيثِ القَاضِي عِياضُ بنُ مُوسَى اليَحْصُبيُّ (ت الـمَدَارِكِ في تَرْجَمةِ الوَاقِديِّ: (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ صَالِحٍ: مَا (. رأَيْتُ أَحْفَظَ للحَدِيثِ مِنْهُ، وإنَّما تَكَلَّم فيه ابنُ الـمُبَارَكِ 8 - .( الرِّحْلَةُ في طَلَبِ الحَدِيثِ للخَطِيبِ البَغْدَادِي ((( .356/ الـمُتَّفَقُ والـمُفْتَرقُ للخَطِيبِ البَغْدَادِي (2( .869/ تَلْخِيصُ الـمُتَشَابِه في الرَّسْمِ للخَطِيبِ البَغْدَادِي (3( .364/ تَالي تَلْخِيص الـمُتَشَابِه للخَطِيبِ البَغْدَادِي (4( .3(3/ كِتَابُ الأَبَاطِيلِ والـمَنَاكِيرِ والصِّحَاحِ والـمَشَاهِيرِ للجُوْرَقَانِي (5( .2(( / تَرْتِيبُ الـمَدَارِكِ وتَقْرِيبُ الـمَسَالِكِ للقَاضِي عِيَاضٍ (6(
عدد الصفحات ٩٦96 عَسَاكِرَ (ت صَالِحٍ العِجْلِيُّ:بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيدِ الِحمْصِيُّ أَبو مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ مَا رَوَى عَن (.الـمَعْرُوفِينَ، ومَا رَوَى عَن الـمَجْهُولِينَ فَلَيْسَ بِشيءٍ)(( وقالَ في كِتَابِ تَبْيِينِ كَذَبِ الـمُفْتَرِيِّ: (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ صَالِحٍ (.الْعِجْلِيُّ: أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ الإمَامُ أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الـمُفَضَّلِ الـمَقْدِسيُّ الإسْكَنْدَرَانِيُّ (ت (.رَوَى في الأربعين بإسْنَادِه إلى العِجْلِيِّ تَرْجَمةً للإمَامِ أَحْمَدَ 0 - (ت (.سَمُرَةَ: (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ صَالِحٍ الْكُوفِيٌ: ثِقَةٌ الـمُؤرِّخُ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ، كَمَالُ الدِّينِ ابنُ العَدِيمِ الحَلَبِيُّ(ت قَالَ في بُغْيةِ الطَّلِبِ: (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ: أَبو (.أُمَامةَ بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ مَدِيْنيٌّ تَابِعيٌّ ثِقَةٌ الحَافِظُ أَبو زكَرِيَّا مُحْيِي الدِّينِ النَّووِيُّ (ت صَحِيحِ مُسْلِمِ عَنْ أَبي إسْحَاقَ السَّبِيعيِّ: (قالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِاللهِ .346/ تَارِيخُ دِمَشْقَ لابنِ عَسَاكِرَ ((( . تَبْيِينُ كَذِبِ الـمُفْتَرِي فِيما نُسِبَ إلى الإمَامِ أَبي الحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ لابنِ عَسَاكِرَ ص (2( . كِتَابُ الأَرْبَعِين الـمُرَتَّبةِ عَلَى طَبَقَاتِ الأَرْبَعِين ص (3( .526 / بَيَانُ الوَهْمِ والإيهَامِ في كِتَابِ الأَحْكَامِ لأَبي الحَسَنِ ابنِ القَطَّانِ (4( .(572 / بُغْيَةُ الطَّلَبِ في تَارِيخِ حَلَبَ لابنِ العَدِيمِ الحَلَبِي (5(
عدد الصفحات ٩٧الفَصْلُ الثَّالِثُ: رَدُّ دَعْوَى تَسَاهُلِ العِجْلِيِّ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ 97 .(العِجْلِيُّ: سَمِعَ ثَمَانِيةً وثَلاَثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وقالَ في تَهْذِيبِ الأَسْمَاءِ عَن الفُضَيْلِ بنِ عِياضٍ: (قَالَ العِجْلِيُّ: هُو (.ثِقَةٌ كُوْفِيٌّ مُتَعَبِّدٌ رَجُلٌ صَالِحٌ 3 - دَقِيقٍ العِيْدِ الـمِصْرِيُّ (ت عَمْرو عَامِلُ وَاسِطَ، وَقد وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِينٍ، وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: لَيْسَ (. بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: شَيْخٌ 4 - (ت الجُرَشِيُّ، فَقَالَ فِيه أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: هُو ثِقَةٌ، ومَا عَلِمْتُ (.أَحَداً ذَكَرهُ بِسُوءٍ، وقَدْ سَمِعَ مِنْهُ حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ وقالَ في الفَتَاوَى عَنْ عُمَرَ بنِ أَبي سَلَمةَ: (أَمَّا عُمَرُ فَقَدْ قَالَ فِيه أَحْمَدُ ابنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: لَيْسَ به بأْسٌ، وكَذَلِكَ قَالَ يَحْيى بنُ مَعِينٍ: لَيْسَ (.بهِ بأْسٌ، وابنُ مَعِينٍ، وأَبو حَاتِمٍ مِنْ أَصْعَبِ النَّاسِ تَزْكِيَةً الحَافِظُ أَبو الحَجَّاجِ يُوسُفُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المِزِّيُّ (ت في التَّهْذِيبِ: (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ: أَحْمَدُ بْنُ .73/ الـمِنْهَاجُ في شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمِ بنِ الحَجَّاجِ للنَّوَوِي ((( . 52/ تَهْذِيبُ الأَسْمَاءِ واللُّغَاتِ للنَّووِي (2( .436 / الإلْمَامُ بأَحَادِيثِ الأَحْكَامِ لابنِ دَقِيقٍ العِيْدِ (3( .270 / اقْتِضَاءُ الصِّرَاطِ الـمُسْتَقِيمِ لِمُخَالفةِ أَصْحَابِ الجَحِيمِ لابنِ تَيْميَّةِ (4( .349/ فَتَاوَى شَيْخِ الإِسْلاَمِ ابنِ تَيْميَّة (5(
عدد الصفحات ٩٨98 .(صَالِحٍ مِصْرِيٌّ ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ 6 - الحَنْبَلِيُّ (ت بلْ ضَعَّفَهُ جَمَاعةٌ، ووَثَّقَهُ آخَرُونَ، ومِمَّنْ وَثَّقَهُ الإمَامُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، ويحيى بنُ مَعِينٍ، ويَعْقُوبُ بنُ شَيْبةَ، وأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ (.العِجْلِي وقالَ في الـمُحَرَّرِ: (أَسَدُ بنُ مُوسَى: وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَخَالفهُم ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ: (هُوَ مُنْكَرُ الحَدِيثِ)،وَالصَّوَابُ مَعَ (.الْجَمَاعَةِ وقالَ في كِتَابهِ تَعْلِيقةٍ عَلَى العِلَلِ: (وَحُكَيْمُ بْنُ سَعْدٍ...قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ الْعِجْلِيُّ: (.ثِقَةٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ الحَافِظُ الـمُؤَرِّخُ النَّاقِدُ شَمْسُ الدِّين الذَّهَبِيُّ (ت (. الكَاشِفِ: (أَسْمَاءُ بنُ الحَكَمِ عَنْ عَلِيٍّ... وثَّقَهُ العِجْلِي وقالَ في تَاريخِ الإسْلاَمِ في تَرْجَمةِ عَبْدِ خَيْرٍ بنِ يَزِيدَ الهَمْدَانيِّ الكُوفي: 344/ تَهْذِيبُ الكَمَالِ في أَسْمَاءِ الرِّجَالِ للمِزِّي ((( 323/ تَنْقِيحُ التَّحْقِيقِ في أَحَادِيثِ التَّعْلِيقِ لابنِ عَبْدِ الهَادِيِّ الـمَقْدِسي (2( .((5/ الـمُحَرَّرُ في الحَدِيثِ لابنِ عَبْدِ الهَادِي (3( . تَعْلِيقَةٌ على العِلَلِ لابنِ أَبي حَاتِمٍ لابنِ عَبْدِ الهَادِيِّ ص (4( .242/ الكَاشِفُ في مَعْرِفةِ مَنْ لَهُ رِوَايةٌ في الكُتُبِ السِّتَّةِ للذَّهَبِي (5(
عدد الصفحات ٩٩