الفَصْلُ الثَّاني: تَرْجَمَةُ الإمَامِ أَبي الحَسَنِ العِجْلِي 67 إِلاَّ حَدِيثَ حَمَّادِ بنِ سَلمَةَ والقَعْنَبِيِّ، واسْتَعَرْتُ حَدِيثَ حَفْصِ بنِ عُمَرَ النُّمَيْرِيِّ، (.وَكَانَتْ عِشْرينَ أَلفَ حَدِيثٍ، فَانْتَقَيْتُ مِنْهَا، إِلاَّ مِائَتيْ حَدِيثٍ فَسَمِعْتُهَا)(( يَعْنِي أَبا دَاوُدَ الطَّيالِسيَّ البَصْرِيَّ- فَأَصَبْتُهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ –وقالَ: (رَحَلْتُ إِلَيْهِ (.قُدُومِي بِأَيَّامٍ وقَال ابنُ العَدِيمِ: (وسَمِعَ الأَكَابِرَ مِنْ أَصْحَابِ سُفْيانَ وشُعْبةَ، وغَيْرِهِمَا، (.وَهُو كَثِيرُ الحَدِيثِ، خَرَجَ عَنِ الكُوفةِ والعِرَاقِ بَعْدَ أَنْ تَفَقَّه في الحَدِيثِ ودَخَلَ صُورَ عَلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ ومُحَمَّدِ بنِ نُوحٍ وَهُما مَحْبُوسَانِ هُنَاكَ، قالَ: (فَسأَلْتُ مُحَمَّدَ بنَ نُوحٍ: كَيْفَ كَانَ تَقْيِيدُهُ؟ يَعْنِي أَحْمَدَ، وأَحْمَدُ قَرِيبٌ مِنَّا (.يَسْتَمِعُ 93/ رَوَاهُ الـمُصَنِّفُ في مَعْرِفةِ الثِّقَاتِ ((( .9(6/2 .( الرِّحْلَةُ في طَلَبِ الحَدِيثِ للخَطِيبِ البَغْدَادِي (2( .9(6/ بُغْيَةُ الطَّلَبِ لابنِ العَدِيمِ (3( 95 / رَوَاهُ الـمُصَنِّفُ في مَعْرِفةِ الثِّقَاتِ (4( .3(3/5 وصُوْرٌ -بِضَمِّ أَوّلهِ، وسُكُونِ ثَانِيه، وآخِرهِ رَاءٌ - مَدِينةٌ قَدِيمةٌ بَنَاهَا الفِيْنيقيُّونَ عَلَى السَّاحِلِ الشَّرْقِيِّ للبَحْرِ الأبيضِ الـمُتَوسِّطِ، وكانتْ مِنْ ثُغُورِ الـمُسْلِمينَ، وتَقَعُ جَنُوبيّ مَدِينةِ بَيْرُوت، وَهِي اليومَ مِنْ مُدُنِ الجَمْهُوريِّةِ اللُّبْنَانِيِّة، يُنْظَرُ: مُعْجَمُ البُلْدَانِ لِيَاقُوت .433/الحَمَوِي ومُحَمَّدُ بنُ نُوْحِ بنِ مَيْمُونَ بنِ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ أَبي الرِّجَالِ العِجْلِيُّ، الـمَعْرُوفُ وَالِدهُ 9(/بالـمَضْرُوبِ، قالَ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ في تاريخ بغداد بالسُّنَّةِ، وحَدَّثَ شَيْئاً يَسِيراً)، وكَانتْ وَفَاتهُ سَنَة الـمَسَائِلِ.
عدد الصفحات ٦٨68 وقالَ: (أَخْرَجَ إليَّ مُحَمَّدُ بنُ نُوحٍ نَفَقةً دَنَانِيرَ كَثِيرةً، فَقَالَ: خُذْ مِنْها حَاجَتكَ، أَراكَ رَثَّ الهَيْئَةِ، فأَخْرَجْتُ إليه مِنْطِقَةً لي، فِيها دَنَانَيرُ بِعْتُ بها بَزًّا بأَنْطاكيَّةَ، فَقُلْتُ: لو كُنْتُ أَحْوَجَ الخَلْقِ أَجِئُ إلى أَسِيرٍ آخُذُ مِنْهُ!)، قالَ ابنُ العَدِيمِ: (قُلْتُ: (.وكَانَ مُحَمَّدُ بنُ نُوحٍ مَحْبُوساً في الـمِحْنَةِ مَعَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَل)(( ثُمَّ هَاجَرَ إلى طَرَابُلُسَ الـمَغْرِبِ، واتَّخَذَها مُسْتَقرًّا له، هَرَباً مِن الامْتِحَانِ بِخَلْقِ القُرْآنِ الَّذي كَانَ قَد ابْتُلِيَ بهِ عُلَمَاءُ الأمَّةِ حِيْنَها، ثُمَّ انْتَشَر حَدِيثُهُ هُنَاكَ، وقالَ ابنُ العَدِيمِ: (وكَانَ خُرُوجهُ إلى الـمَغْرِبِ أَيَّامَ مِحْنَةِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ لأَنَّهُ يَقُولُ في هَذِه السُّؤَالاتِ: دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ -وَهُو مَحْبُوسٌ بِصُور، (.وذَلِكَ أَنَّ الـمَأْمُونَ احْتُمِلَ ابنُ حَنْبَلٍ إليه مِنْ بَغْدَادَ للمِحْنَةِ في القُرآنِ قالَ يَاقُوتُ الحَمَوِيُّ: (نَزَلَ أَطْرَابُلُسَ الغَرْبَ، ووُلِدَ عَبْدُ اللهِ وأَخُوهُ يُوسُفُ بِها، فَنُسِبا إليها، وبها أَوْلاَدُهُم، وحَدِيثُهم كَثِيرٌ مَشْهُورٌ، وبَيْتُهم بَيْتُ الـمَعْرِفةِ (.والدِّرايةِ والإكْثَارِ مِن الحَدِيثِ المَبْحَثُ الثَّالِثُ شُيُوخهُ تَلَقَّى الإمَامُ العِجْلِيُّ العِلْمَ عَلَى عَدَدٍ وَافِرٍ مِن الشُّيُوخِ، وقد ذَكَرتِ الـمَصَادِرُ 96 / رَوَاهُ الـمُصَنِّفُ في مَعْرِفةِ الثِّقَاتِ ((( .9(5/2 9(5/ بُغْيَةُ الطَّلَبِ لابنِ العَدِيمِ (2( .(طَرَسُوسَ، فَمَاتَ ولم يَجْتَمِعْ بالإمَامِ، وكانَ ذَلِكَ سَنَة .2(7/ مُعْجَمُ البُلْدَانِ لِيَاقُوتَ (3(
عدد الصفحات ٦٩الفَصْلُ الثَّاني: تَرْجَمَةُ الإمَامِ أَبي الحَسَنِ العِجْلِي 69 ، ومِن أَشْهَرِ شُيُوخهِ مِمَّن هُم مِنْ أَعْيانِ العُلَمَاءِ ومَشَاهِيرِهم (جُمْلَةً مِنْهُم(( أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وحَجَّاجُ بنُ الـمَنْهَالِ، وسُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، وعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى العَبْسِيُّ، وعَفَّانُ بنُ مُسْلِمٍ، ومُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ونُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، ويَحْيَى بنُ آدَمَ، ويَحْيَى بنُ مَعِينٍ وخَلْقٌ مِن الـمَشْهُورِينَ وغَيْرِهِم. واقْتَصَرْتُ هُنا عَلَى شُيُوخهِ الَّذينَ نَصَّ عَلَى ذِكْرِهم في كِتَابهِ (تَمْييزِ الرِّجَالِ)، ورَتَّبْتُهم عَلَى حُرُوفِ الـمُعْجَمِ، مَعَ تَرْجَمَتِهم باخْتِصَارٍ: - (أَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ الشَّامِيُّ، نَزِيلُ بَغْدَادَ، يُكْنَى أَبا عَبْدِ الرَّحمنِ، ويُلَقَّبُ شَاذَانُ، الإمَامُ الحَافِظُ الثِقَةُ، مَاتَ في أَوَّلِ سَنَة السِّتَّةُ. 2 - سَنةَ 3 - سَعِيدٍ الكُوفيُّ، رَمَاهُ ابنُ مَعِينٍ بالكَذِبِ، ونَسَبهُ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ المُلَقَبُ بجَزَرةَ وغَيْرُهُ إلى الوَضْعِ، وقالَ الـمُصَنِّفُ: كَتَبْنا عَنْهُ وَهُو ضَعِيفٌ، ماتَ في بِدَايةِ القَرْنِ الثَّالِثِ، رَوَى حَدِيثَهُ أَبو دَاوُدَ وابنُ مَاجَهْ. 4 - الهَاشِميُّ، الـمُحَدِّثُ الفَقِيهُ الثِّقَةُ الجَلِيلُ، مَاتَ سَنَة الأَرْبَعةُ. وأَكْبَرُ قَائِمَةٍ ذَكَرهَا الـمُؤَرِّخُونَ في شُيُوخهِ مَا قَدَّمَهُ ابنُ العَدِيمِ في بُغْيَةِ الطَّلَبِ ((( .9(3/2
عدد الصفحات ٧٠70 5 - الـمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ، وكانَ يُخْطِئُ، مَاتَ ما بينَ له البُخَارِيُّ والنَّسَائِيُّ. 6 - .(في الكُتُبِ السِّتَّةِ، ماتَ سَنَة 7 - 234( 8 - الثَّبْتُ، مَاتَ سَنَة 9 - ثَبْتٌ لَكِنَّهُ تَغَيَّر بأَخَرةٍ، مَاتَ سَنة 0 - ماتَ بعدَ الـمَائَتَيْنِ، رَوَى لَهُ التِّرْمذِيُّ، وابنُ مَاجَهْ - ((مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ بنِ وَاقِدٍ الفِرْيَابيُّ، قالَ الـمُصَنِّفُ: (كَتَبْتُ عَنْهُ بقَيْسَارِيَّةَ)، وَهُو ثِقَةٌ ثَبْتٌ مَشْهُورٌ، مَاتَ سَنَة السِّتَّةُ. 2 - الكِرْمَانِيِّ، وَهُو ثِقَةٌ، مَاتَ سَنَة 3 - 2(((
عدد الصفحات ٧١الفَصْلُ الثَّاني: تَرْجَمَةُ الإمَامِ أَبي الحَسَنِ العِجْلِي 71 4 - ثَبْتٌ حَافِظٌ، مَاتَ سَنَة 5 - ثِقَةٌ، مَاتَ سَنَة 6 - بَغْدَادَ، صَدُوقٌ، مَاتَ سَنَة الهَيْثَمُ بنُ خَارِجةَ المَرُّوذِيُّ، نَزِيلُ بَغْدَادَ، صَدُوقٌ، مَاتَ سَنَة رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ والنَّسَائِيُّ وابنُ مَاجَهْ. 8 - مُتْقِنٌ عَابِدٌ، مَاتَ المَبْحَثُ الرَّابِعُ تَلاَمِيذُهُ كَانَ أَبو الحَسَنِ العِجْلِيُّ يَعْقِدُ المَجَالِسَ في أَطْرَابُلسَ لَمَّا نَزَلَها، وكانَ الطَّلَبةُ يَأْتُونَ إليه مِنْ بِلاَدٍ شَتَّى، لِيَنْهَلُوا مِنْ مَعِينهِ الصَّافِي، ولم يَنْتَشِرْ عِلْمُهُ في العِرَاقِ، لأَنَّهُ تَرَكَهُ بِسَببِ فِتْنَةِ خَلْقِ القُرآنِ، تِلْكَ الفِتْنَةُ العَمْيَاءُ الهَوْجَاءُ الَّتي هَبَّتْ سُمُومُهَا في عَهْدِ الخَلِيفَةِ العبَّاسِيِّ الـمَأْمُونِ، وإنَّما انْتَشَرَ عِلْمُهُ في أَهْلِ أَطْرَابُلُسَ، ومِن الوَافِدينَ عَلَيْهَا مِنْ إفْرِيقيِّةَ، والأَنْدَلُسِ، وإليكَ أَسْمَاءَ مَنْ وَقَفْتُ عَلَى تَتَلْمُذِهم عَلَيْهِ، مُرَتَّبِينَ عَلَى حُرُوفِ الـمُعْجَمِ: - (أَحْمَدُ بنُ مُعَتِّبٍ، وَهُو الَّذِي رَوَى (تَمْيِيزَ الرِّجَالِ)، وسَتَأْتي تَرْجَمتُهُ لاَحِقاً.
عدد الصفحات ٧٢72 2 - الزَّاهِدُ، سَمِعَ مِنْ سُحْنُونَ وغَيْرِه، وُلِدَ سَنَةَ (((.300- 29( 3 - التُّجِيبيُّ مَوْلاَهُم، أَبو عُثْمَانَ الأَعْنَاقِيُّ القُرْطُبيُّ، سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ وَضَّاحٍ وصَحِبه، ومِنْ يحيى بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ مُزَيْنٍ، ومُحَمَّدِ بنِ عَبْدِالسَّلاَمِ الخُشَنيِّ وغَيْرِهم، ورَحَلَ فَلَقِيَ جَمَاعةً مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيثِ، مِنْهُم مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وحَارِثُ بنُ مِسْكِينَ، وآخَرُونَ، وكانَ وَرِعاً زَاهِداً، عَالِماً بالحَدِيثِ، بَصِيراً بِعِلَلِه، وُلِدَ سَنَة (. 2((وتُوفِّي سَنَة 4 - الأَطْرَابُلِسيُّ، وَلَدُ أَبي الحَسَنِ، ورَاوِيةُ كِتَابِ أَبِيهِ (مَعْرِفةِ الثِّقَاتِ...)، وكَانَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ والرِّوايةِ، وتُوفِّي سَنَة (.أَبيه 5 - تَرْجَمتُهُ في: رِيَاضِ النُّفُوسِ في طَبَقَاتِ عُلَمَاءِ القَيْرَوانِ وإفْرِيقيِّةَ وزُهَّادِهِم ونُسَّاكِهم، ((( 2/وسِيرٍ مِنْ أَخْبَارِهم وفَضَائِلِهم وأَوْصَافِهم لأَبي بَكْرِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الـمَالِكي .944/وتَارِيخِ الإسْلاَمِ للذَّهَبي 95/ تَرْجَمَتُهُ في: تَارِيخِ عُلَمَاءِ الأَنْدَلُسِ لابنِ الفَرَضِي (2( 87/رِجَالِ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ لِلْضَبِّيِّ ص .390/الـمُذْهَبِ في مَعْرِفةِ أَعْيَانِ عُلَمَاءِ المَذْهَبِ لابنِ فَرْحُونَ .460/9(4/ تَرْجَمَتُهُ في: بُغْيَةِ الطَّلَبِ لابنِ العَدِيمِ (3(
عدد الصفحات ٧٣الفَصْلُ الثَّاني: تَرْجَمَةُ الإمَامِ أَبي الحَسَنِ العِجْلِي 73 .((( العِجْلِيِّ: ابنُ عَبْدِ الهَادِيِّ الـمَقْدِسِي 6 - .(3(3( 7 - الإمَامُ الـمُحَدِّثُ مُسْنِدُ الأَنْدَلُسِ، وكَانَتْ رِحْلَتُهُ إلى الـمَشْرِقِ في سَنَةِ سَبْعٍ وخَمْسِينَ ومَائَتَيْنِ، فأَكْثَرَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ، ومِصْرَ، والقَيْرَوانِ، وسَمِعَ بأَطْرَابُلُسَ مِنْ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ العِجْلِيِّ، وقالَ: لَقِيتُ في رِحْلَتِي مَائَتَي شَيْخٍ، ما رأيتُ فِيهم مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ (.3((عَبْدِ الحَكَمِ، وتُوُفِّي سَنَةَ المَبْحَثُ الخَامِسُ مُؤلَّفاتُهُ أَثْنَى عَلَى مُؤلَّفَات العِجْلِيِّ كَثِيرٌ مِن العُلَمَاءِ، وَهِي تُعَدُّ مِنَ الـمَصَادِرِ الأَسَاسِيَّةِ الأُوْلَى في عِلْمِ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، وسَاهَمتْ في بِنَاءِ صَرْحِ السُّنَّةِ المُحَمَّديِّةِ الشَّامِخِ، وفي إيجادِ الضَّوابِطِ والقَوَاعِدِ لِرُواتِها ونَقَلَتِها، وتَمْيِيزِ مَرْويَّاتِ الثِّقَاتِ مِنْ مَرْويَّاتِ الضُّعَفاءِ والمَتْرُوكِينَ، وتُقْرَنُ مُؤلَّفاتُهُ في هَذا العِلْمِ .25(/ طَبَقَاتُ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ لابنِ عَبْدِ الهَادِيِّ الحَنْبَلِيِّ الـمَقْدِسي ((( طَبَقَاتُ عُلَمَاءِ إفْرِيقيَّةَ وتُونُسَ لأَبِي العَرَبِ القَيْرَوَانِيِّ ص (2( .(8(/النُّفُوسِ للمَالِكي 42/ تَرْجَمَتُهُ في: تَارِيخِ عُلَمَاءِ الأَنْدَلُسِ لابنِ الفَرَضِي (3( 360/رِجَالِ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ لِلْضَبِّيِّ ص .9(/الـمُذْهَبِ في مَعْرِفةِ أَعْيَانِ عُلَمَاءِ المَذْهَبِ لابنِ فَرْحُونَ
عدد الصفحات ٧٤74 الجِلَيلِ بِمُؤلَّفَاتِ كِبَارِ أئمَّةِ الإسْلاَمِ في هَذا الشَّأْنِ، فَهَذا شَيْخُ الإسْلاَمِ وإمَامُ الأُمَّةِ تَقِيُّ الدِّينِ ابنُ تَيْميَّةَ حِيْنَما ذَكَرَ بَعْضَ كُتُبِ أَئمَّةِ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ الأَصِيلةِ، قَرنَها مَع كُتُبِ العِجْلِيِّ، فَقَالَ: (وَمَنْ تَأَمَّلَ كُتُبَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ الْمُصَنَّفَةِ فِي أَسْمَاءِ الرُّوَاةِ، وَالنَّقَلَةِ، وَأَحْوَالِهِمْ، مِثْلَ كُتُبِ: يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَعَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَالْبُخَارِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَأَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ، وَأَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ ابْنِ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيِّ السَّعْدِيِّ، وَيَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ الْفَسَوِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ، وَالْعُقَيْلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيِّ، وَالْحَاكِمِ النَّيْسَابُورِيِّ، وَالْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْمِصْرِيِّ، وَأَمْثَالِ هَؤُلاَءِ (.الَّذِينَ هُمْ جَهَابِذَةٌ، وَنُقَّادٌ، وَأَهْلُ مَعْرِفَةٍ بِأَحْوَالِ الإِْسْنَادِ...)(( وقَدْ صَنَّفَ العِجْلِيُّ مُؤلَّفاتٍ كَثِيرةً في عِلْمِ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، ومِمَّا يَدُلُّ على كَثْرَتِها قَوْلُ الحَافِظِ الوَليدِ بنِ بَكْرٍ الأَنْدَلُسِيِّ: (وحَدِيثُ أَحْمَدَ وتَصَانِيفُهُ ، وقالَ ابنُ العِمَادِ الحَنْبَلِيُّ في تَرْجَمتهِ: (صَاحِبُ (وأَخْبَارهُ بالـمَغْرِبِ (.التَّارِيخِ، والجَرْحِ والتَّعْدِيلِ ولكنْ لا نَعْرَفُ مِنْ تآليفهِ سِوَى كِتَابَيْنِ: الأَوَّلُ: كِتَابنُا هَذا (تَمْيِيزُ الرِّجَالِ)، رَوَاهُ عَنْهُ أَحْمَدُ بنُ مُعَتِّبِ، وسَيأْتي الحَدِيثُ عَنْهُ في الفَصْلِ الرَّابِعِ. والثَّاني: كِتَابهُ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، وَهُو الـمَشْهُورُ بِكِتَابِ: (مَعْرِفةِ الثِّقَاتِ .66/ مِنْهَاجُ السُّنَّةِ النَّبَويِّةِ لابنِ تَيْمِيَّةَ ((( .437/ رَوَاهُ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ في تَارِيخِ بَغْدَادَ (2( .266/ شَذَراتُ الذَّهَبِ في أَخْبَارِ مَنْ ذَهَبَ لابنِ العِمَادِ الحَنْبَلِي (3(
عدد الصفحات ٧٥الفَصْلُ الثَّاني: تَرْجَمَةُ الإمَامِ أَبي الحَسَنِ العِجْلِي 75 مِنْ رِجَالِ أَهْلِ العِلْمِ والحَدِيثِ، ومِن الضُّعَفاءِ وذِكْرِ مَذَاهِبهم وأَخْبَارِهم)، رَوَاهُ عَنْهُ ابنهُ صَالِحٌ. والكَلاَمُ عَنْ هَذا الكِتَابِ يَتَناولُ مَطْلَبَيْنِ: المَطْلَبُ الأَوَّلُ: مَعْرِفةُ اسمهِ. ، (، و(الجَرْحُ والتَّعْدِيلُ (سُمِّيَ هَذا الكِتَابُ بأَسْمَاءٍ كَثِيرةٍ، مِنها: (التَّارِيخُ)(( ، ورَوَاهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ بإسْنَادِه إلى مُصَنِّفهِ، فَسَمَّاهُ: كِتَابُ (و(السُّؤَالاتُ ، (، وسَمَّاهُ الذَّهَبِيُّ باسْمِ: (مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ ((التَّارِيخِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ الثِّقَاتِ وَهِيَ فيما يَبْدُو أَوْصَافٌ للكِتَابِ ولَيْستْ اسماً له، ولَعَلَّ اسمَهُ كَمَا جَاءَ في تَرْتِيبِ تَاجِ الدِّينِ السُّبْكِيِّ، هُو: (مَعْرِفةُ الثِّقاتِ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ العِلْمِ والحَدِيثِ، كَذَا جَاءَ في آخِرِ القِطْعَةِ الَّتي وَصَلَتْنا مِنْ أَصْلِ الكِتَابِ، وفِيه: (تَمَّ الجَزْءُ الثَّاني مِن ((( التَّارِيخِ)، وقالَ الإمَامُ عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ سَعِيدٍ الأَزْدِيُّ في كِتَابِ الأَوْهَامِ الَّتي في مَدْخَلِ أَبي عَبْدِاللهِ الحَاكِمِ النَّيْسَابُورِيِّ ص كِتَابهِ إلي أَن أَبا مُسْلِمٍ صَالِحَ بنَ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ صَالِحٍ الكُوفِيَّ حَدَّثَهَم، أَنَّ أَبَاهُ ذَكَرَ .2(/في تَارِيْخهِ...)، وَكَذَا سَمَّاهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي كِتَابِهِ النُّكَتِ عَلى مُقَدِّمَةِ ابنِ الصَّلاَحِ .582/ كَذَا سَمَّاهُ حَاجِي خَلِيفةَ في كَشْفِ الظُّنُونِ عَنْ أَسَامِي الكُتُبِ والفُنُونِ (2( 9(6/ كَذَا سَمَّاهُ ابنُ العَدِيمِ في بُغْيةِ الطَّلَبِ (3( مِحْنَةِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ لأَنَّهُ يَقُولُ في هَذِه السُّؤَالاتِ...). وقَالَ السُّبْكِيُّ في مُقَدِّمهِ تَرْتِيبهِ للكِتَابِ: (هَذا كِتَابُ تَرْتِيب سُؤَالاتِ أَبي مُسْلِمٍ العِجْلِيِّ أَبَاهُ أَحْمَدَ بنَ عَبْدِ اللهِ رَتَّبْتُهُ عَلَى حُرُوفِ الـمُعْجَمِ...).. الـمُعْجَمُ الـمُفَهْرَسِ، أَو تَجْرِيدُ أَسَانِيدِ الكُتُبِ الـمَشْهُورَةِ والأَجْزَاءِ الـمَنْثُورَةِ لابنِ (4( .حَجَرٍ العَسْقَلاَنِيِّ ص 65/ قَالَ في سِير أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ (5( (حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ الخَصِيبِ بِكِتَابِ العِجْلِيِّ في (مَعْرِفةِ الرِّجَالِ
عدد الصفحات ٧٦76 ومِن الضُّعَفاءِ، وذِكْرُ مَذَاهِبهِم وأَخْبَارِهِم)، وهَذِه التَّسْمِيةُ هِي الَّتي نَصَّ عَلَيْهَا الحَافِظُ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّجِيبيُّ في بَرْنَامِجه، وسَاق إسْنَادَهُ (.إليه، ولَكِنَّهُ أَضَافَ بَعْدَ جُمْلَةِ: (ومِن الضُّعَفَاءِ)، كَلِمَةَ (مِنْهُم)(( تَوْضِيحٌ: مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الأئمَّةِ تَسْمِيةُ هَذا الكِتَابِ بِكِتَابِ (الثِّقَاتِ) فإنَّما هُو فِيما يَظْهَرُ تَسْمِيةٌ مُخْتَصَرةٌ، تَمَّتْ عَلَى أَسَاسِ أَنَّ أَكْثَرَ مَنْ ذَكَرهُم العِجْلِيُّ هُم مِن ثِقَاتِ الرُّوَاةِ ومَنْ في حُكْمِهِم، ومِنْ هَؤُلاءِ الأئمَّةِ الَّذينَ سَمَّوه بِذَلِكَ: الحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُالرَّحِيمِ بنُ الحُسَيْنِ ، (العِرَاقيُّ في ذِيْلِ الـمِيْزَانِ، فقالَ: (ذَكَرهُ الْعِجْلِيُّ فِي الثِّقَاتِ وذَكَر تِلْمِيذُه الهَيْثَمِيُّ بأنَّ شَيْخَهُ العِرَاقيَّ أَشَارَ إليه بِتَرْتِيبِ كِتَابِ العِجْلِيِّ، فَقَالَ في مُقَدِّمتهِ: (أَشَارَ إِلَي فِي تَرْتِيبِ ثِقَاتِ أَبي الْحسَنِ ، وقالَ تَقِيُّ الدِّينِ الـمَقْرِيزيُّ (أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ صَالحٍ الْعِجْلِي ، وقالَ الحَافِظُ ابنُ (في تَرْجَمةِ العِجْلِيِّ: (وصَنَّفَ كِتَابَ الثِّقَاتِ حَجَرٍ في نُزْهَةِ النَّظَرِ: (مِنْهُم مَنْ أَفْرَدَ الثِّقَاتِ، كالعِجْليِّ، وابنِ حِبَّانَ، ، (، وقالَ في الإصَابةِ: (وقَالَ العِجْليُّ في الثِّقَاتِ (وابنِ شاهينَ . بَرْنَامَجُ الحَافِظِ أَبي عَبْدِ الله مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التُّجِيبيِّ (ت ((( . ذَيْلُ مِيْزَانِ الاعْتِدَالِ في نَقْدِ الرِّجَالِ للذَّهَبِيِّ ص (2( .(89/ مُقَدِّمةُ الهَيْثَمِيِّ لِتَرْتِيبِ ثِقَاتِ العِجْلِي (3( .5(5/ الـمُقَفَّى الكَبِيرِ لأحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ القَادِرِ المَقْرِيزِي (4( . نُزْهَةُ النَّظَرِ في تَوْضِيحِ نُخْبَةِ الفِكَرِ في مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ لابنِ حَجَرٍ ص (5( .438/390/ الإصَابةُ في تَمْيِيزِ الصَّحَابةِ لابنِ حَجَرٍ (6(
عدد الصفحات ٧٧الفَصْلُ الثَّاني: تَرْجَمَةُ الإمَامِ أَبي الحَسَنِ العِجْلِي 77 ، ولِسَانِ (، وفي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ (وقالَ نَحْوَهُ في تَعْجِيلِ الـمَنْفَعةِ(( ، وكَذا قَالَ بَدْرُ الدِّينِ العَيْنِيُّ في عُمْدَةِ القَارِي: (وَهَكَذَا (الـمِيْزانِ ، وتَبِعَهُم على هَذِهِ التَّسْمِيَةِ أُسْتَاذُنا (ذَكَرهُ الْعِجْلِيُّ فِي (الثِّقَاتِ العَلاَّمةُ الدُّكتورُ أَكْرَمُ ضياءِ العُمَريُّ، فقالَ: (أَمَّا كُتُبُ الثِّقَاتِ، فأَوَّلُ ، (مَنْ صَنَّفَ فيها: أَبو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِاللهِ بنِ صَالِحٍ العِجْلِي فكُلُّ هذه النُّقُولاتِ إنَّما هِي حُكْمٌ أَغْلَبِيٌّ عَلَى أَكْثرِ التَّرَاجِمِ الَّتي جَاءَتْ في كِتَابِ العِجْلِيِّ، وذَلِكَ لأَنَّ الكِتَابَ لم يُفْرِد الثِّقَاتِ ومَنْ في حُكْمِهم فَحَسْب، بل هُنَاكَ جَمَاعةٌ جَرَّحَهُم بالضَّعْفِ، أو الجَهَالَةِ، أَو التَّرْكِ، أَو الكَذِب، فَهُو إذنْ كِتَابٌ عَامٌّ في تَوَارِيخِ الرِّجَالِ يَشْمَلُ على الثِّقَاتِ والضُّعَفاءِ، ولهذا فإنَّ التَّسْمِيةَ الصَّحِيحةَ الَّتي تَتَطابَقُ مَضْمُونِ الكِتَابِ إنَّما هِيَ مَا جَاءتْ في تَسْمِيةِ التُّجِيبيِّ، والسُّبْكِيِّ. وقدْ طُبِعَ كِتَابُ (مَعْرِفةِ الثِّقَاتِ) أَكْثرُ مِنْ طَبْعَةٍ، وأَفْضَلُ طَبْعَةٍ له هِي الَّتي حَقَّقَها الأُسْتَاذُ عَبْدُ العَلِيمِ عَبْدِ العَظِيم البَسْتَوِيُّ، ونَشَرتهُ مَكْتَبةُ الدَّارِ بالـمَدِينةِ الـمُنَوَّرةِ، سنة السُّبْكِيِّ لها. 55/352/ تَعْجِيلُ الـمَنْفَعَةِ بِزَوَائدِ رِجَالِ الأئمَّةِ الأَرْبَعَةِ لابنِ حَجَرٍ ((( 379/43/84/ تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ لابنِ حَجَرٍ (2( .352/ لِسَانُ الـمِيْزَانِ لابنِ حَجَرٍ (3( .7(/ عُمْدَةُ القَارِي شَرْحُ صَحِيحِ البُخَارِيِّ لِبَدْرِ الدِّينِ العَيْنِي (4( مَوَارِدُ الخَطِيبِ البغدادي في تَارِيخِ بَغْدَادَ، وكِتَابُ بُحُوثٍ في تَارِيخِ السُّنَّةِ الـمُشَرِّفَةِ (5( .ص
عدد الصفحات ٧٨78 المَطْلَبُ الثَّانِي: مَنْزِلةُ كِتَابهِ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ بينَ أَهْلِ العِلْمِ إنَّ كِتَابَ الحَافِظِ العِجْلِيِّ الـمَوْسُومِ: بـ(مَعْرِفةِ الثِّقَاتِ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ العِلْمِ والحَدِيثِ، ومِن الضُّعَفاءِ، وذِكْرِ مَذَاهِبِهم وأَخْبَارِهِم) مِنْ أَعْظَمِ الـمُؤَلَّفاتِ أَثراً، وأَحْسَنِها صُنْعاً، وأَكْثَرِها فَائِدَةً،وأَغْزَرِها مَادَّةً، وأَنْبَهِها ذِكْراً، وليسَ هَذا بِغَرِيبٍ وَلاَ مُسْتَنْكَرٍ مِن الإمَامِ العِجْلِيِّ، فَلَهُ قَصَبُ السَّبْقِ في مِضْمَارِ هَذا العِلْمِ، ولِذَلكَ أَثْنَى عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِن العُلَماءِ، وقامَ عَالِمَانِ جَلِيلانِ بِتَرْتِيبهِ، وَهُما تَاجُ الدِّينِ السُّبْكيُّ، ونُورُ الدِّينِ الهَيْثَمِيُّ، وإليكَ بَعْضَ أَقْوَالِ أَهْلِ العِلْمِ فِيْهِ: ): (حَدَّثَ عَنْهُ •قالَ الحَافِظُ ابنُ عَبْدِ الهَادِيِّ الحَنْبَلِيُّ الـمَقْدِسيُّ (ت وَلَدُهُ صَالِحٌ بِمُصَنَّفهِ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، وَهُو كِتَابٌ مُفِيدٌ يَدُلُّ عَلَى (.سِعَةِ حِفْظهِ)(( ): (حَدَّثَ عَنْهُ وَلَدُهُ صَالِحٌ مُصَنَّفَهُ في •وقالَ الحَافِظُ الذَّهَبيُّ (ت ، وقالَ (الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، وَهُو كِتَابٌ مُفِيدٌ يَدُلُّ عَلَى سَعَةِ حِفْظهِ أَيضاً: (ولَهُ مُصنَّفٌ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، طَالَعْتُهُ وعَلَّقتُ مِنْهُ فَوَائِدَ، يَدُلُّ ، وقالَ في تَرْجَمةِ وَلَدِه صَالِحِ بنِ (عَلَى تَبَحُّرِه بالصَّنعَةِ، وسِعَةِ حِفْظهِ أَحْمَدَ: (رَوَى عَنْ أَبيهِ كِتَابَهُ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، وَهُو مُصَنَّفٌ جَلِيلٌ في (.بَابَتهِ ): (رَوَى عَنْهُ ابنهُ صَالِحُ •وقالَ الإمَامُ صَلاَحُ الدِّينِ الصَّفَدِيُّ (ت .25(/ طَبَقَاتُ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ لابنِ عَبْدِ الهَادِي ((( .269/560/ تَذْكِرَةُ الحُفَّاظِ (2( .506/ سِيرُ أَعْلاَمِ النُّبَلاءِ للذَّهَبِي (3( .460/ تَارِيخُ الإسْلاَمِ للذَّهَبِي (4(
عدد الصفحات ٧٩الفَصْلُ الثَّاني: تَرْجَمَةُ الإمَامِ أَبي الحَسَنِ العِجْلِي 79 ابنُ أَحْمَدَ كِتَابَهُ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، وَهُو كِتَابٌ مُفِيدٌ يَدُلُّ عَلَى إمَامَتهِ، (. وسِعَةِ حِفْظهِ)(( ): (وكِتَابهُ في الجَرْحِ •وقالَ الحَافِظُ ابنُ نَاصِرٍ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ (ت (.والتَّعْدِيلِ يَدُلُّ عَلَى سِعَةِ حِفْظِه، وقُوَّةِ بَاعهِ الطَّوِيلِ المَبْحَثُ السَّادِسُ مَكَانَتُهُ العِلْميِّةُ، وثَنَاءُ العُلَمَاءِ عَلَيْهِ ، وَهُو القَرْنُ (نَشَأَ الإمَامُ أبو الحَسَنِ العِجْلِيُّ في القَرْنِ الثَّالِثِ الهِجْرِي الَّذي سُمِّي بِحَقٍّ العَصْرَ الذَّهَبِيَّ للسُّنَّةِ النَّبَويَّةِ، لأَنَّهُ مَثَّلَ قِمَّةَ العَطَاءِ العِلْمِيِّ في مُخْتَلَفِ عُلُومِ السُّنَّةِ الفَسِيحَةِ، فِفيه ظَهَرتِ الـمُصَنَّفَاتُ والـمُؤلَّفَاتُ الـمُتَنَوِّعةُ الـمُؤَصَّلةُ، وفي كَنَفِه بَرَزتْ شَخْصِيَّاتٌ عِلْمِيةٌ مَرْمُوقةٌ، وَصَلتْ بهِذه العُلُومِ إلى مَرْتَبةٍ عَالِيةٍ، وشَأوٍ بَعِيدٍ في مُخْتَلِفِ مَيَادِينه، وعَلَى رأْسِها مَعْرِفةُ صَحِيحهِ وسَقِيمهِ، وتَعْلِيلُ رُواياتهِ، وجَرْحُ وتَعْدِيلُ رُوَاتهِ، فَكَانُوا الأَسَاسَ في النَّقْدِ، لأَنَّهم وَاكَبُوا كَثِيراً مِن الرُّواةِ وعَاصَرُوهُم، واقْتَربُوا مِنْ حَيَاتِهم وأَخْبَارِهم. وكانَ لِتَتَلْمُذِ الحَافِظِ أَبي الحَسَنِ العِجْلِيِّ عَلَى كِبَارِ الـمُحَدِّثين -الَّذِين .79/ الوَافي بالوَفَياتِ لِصَلاَحِ الدِّينِ خَلِيلِ بنِ أَيْبَكَ الصَّفَدِي ((( .4(/ نَقَلَهُ ابنُ العِمَادِ فِي شَذَراتِ الذَّهَبِ في أَخْبَارِ مَنْ ذَهَبَ (2( -4(/ تَحَدَّثَ الإمَامُ ابنُ الأَثِيرِ في مُقَدِّمةِ كِتَابهِ جَامِعِ الأُصُولِ في أَحَادِيثِ الرَّسُولِ (3( 42 الثَّالِثِ، فَقَالَ مَا مُلَخَّصُه: (ثُمَّ انْتَشَر جَمْعُ الحَدِيثِ وتَدْوِينه، وسَطَّرهُ في الأَجْزَاءِ والكُتُبِ، وكَثُرَ ذَلِكَ وعَظُمَ نَفْعُهُ إلى زَمَنِ الإمَامِينِ البُخَارِيِّ ومُسْلِمٍ... فَكَانَ ذَلِكَ العَصْرُ خُلاَصَةَ العُصُورِ في تَحْصِيلِ هَذا العِلْمِ، وإليه الـمُنْتَهى، ثُمَّ مِنْ بَعْدِه نَقَصَ ذَلِكَ الطَّلَبُ بَعْدُ، وقَلَّ ذَلِكَ الحِرْصُ، وفَتَرتْ تِلْكَ الهِمَمُ...).
عدد الصفحات ٨٠80 اسْتَفَاضتْ شُهْرَتُهُم في عُلُّو الدَّرَجةِ إلى السَّمَاءِ، وذَكَرْنَا بَعْضَهُم سَابِقاً- الأَثَرُ الكَبِيرُ في تَكْوِينِ شَخْصيَّتهِ العِلْميَّة الفَذَّةِ، وظُهُورِ مَوَاهِبه، وإبْرَازِه مُحَدِّثاً نَاقِداً ومُصَنِّفاً، يَحْتَلُّ مَكَانةً مَرْمُوقةً، ضِمْنَ ذَلِكَ الحَشْدِ الـمُبَارَكِ مِن الائمَّةِ الَّذينَ ، والعِلْمِ والعَمَلِ، وجَمَعَ شَيْخُ الإسْلاَمِ تَقِيُّ الدِّينِ (جَمَعُوا بينَ صَفَاءِ العَقِيدَةِ(( ابنُ تَيْميَّةَ بَيْنَهُ وبينَ كِبَارِ العُلَماءِ، فَذَكَرَ بأَنَّ الـمَنْقُولاَتِ فِيها كَثِيرٌ مِن الصِّدْقِ، وكَثِيرٌ مِنَ الكَذِبِ، وأَنَّ الـمَرْجِعَ في التَّمْيِيزِ بينَ هَذا وهَذا أَهْلُ عِلْمِ الحَدِيثِ، وأَنَّ العُلَماءَ بالحَدِيثِ هُم مِنْ أَعْظَم النَّاسِ صِدْقاً وأَمَانةً، وعِلْماً وخِبْرةً فِيما يَذْكُرُونَهُ مِنَ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَسْمَاءَ بَعْضِهم، فَقَالَ: (مِثْلَ: مَالِكٍ، وَشُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَابْنِ مَعِينٍ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَالْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالْعِجْلِيِّ، وَأَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ، وَأَبِي حَاتِمٍ الْبَسْتِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَأَمْثَالُ هَؤُلاَءِ، خَلْقٌ كَثِيرٌ لاَ يُحْصَى عَدَدُهُمْ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالرِّجَالِ وَالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَعْلَمَ بِذَلِكَ مِنْ بَعْضٍ، وَبَعْضُهُمْ أَعْدَلَ مِنْ بَعْضٍ (.فِي وَزْنِ كَلاَمِهِ، كَمَا أَنَّ النَّاسَ فِي سَائِرِ الْعُلُومِ كَذَلِكَ وإنَّ نَظْرَةً فَاحِصَةً لِكِتَابي العِجْلِيِّ (تَمْييزِ الرِّجَالِ)، وكِتَابهِ الآخَر المطبوعِ (مَعْرفةِ الثِّقَاتِ...) لَنَلْمَسُ أَنَّنا أَمَامَ شَخْصيَّةٍ فَذَّةٍ نَاقِدَةٍ مِن الطِّرازِ الأَوَّلِ، قَدَّم لَنا مَادَّةً وَفِيرَةً، ومَعَانٍ غَزِيرَةً في الرُّواةِ، وبَيَانِ أَحْوَالِهم وطَبَقَاتِهم وأَنْسَابِهم كانَ أبو الحَسَنِ العِجْلِيُّ مُدَافِعاً عَنْ مَنْهَجِ السَّلَفِ، قَويَّاً في الحَقِّ في مُوَاجَهةِ المُعْتَزِلةِ، ((( والطَّوَائِفِ المُنْحَرفةِ، وكَانَ يَقُولُ: (مَنْ قالَ القُرآنُ مَخْلُوقٌ فَهُو كَافِرٌ، ومَنْ آمَنَ بِرَجْعَةِ .25(/عَلِيٍّ فَهُو كَافِرٌ)، ذَكَرهُ ابنُ عَبْدِ الهَادِيِّ في طَبَقَاتِ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ . 35-34/ مِنْهَاجُ السُّنَّةِ النَّبَويَّةِ لابنِ تَيْميَّةَ (2(
عدد الصفحات ٨١الفَصْلُ الثَّاني: تَرْجَمَةُ الإمَامِ أَبي الحَسَنِ العِجْلِي 81 ورِحْلاَتِهم لاَ تَجِدُهَا في كَثِيرٍ مِن الكُتُبِ الَّتي كَانَتْ في عَصْرِه، ورَغْمَ أَنَّ نَجْمَ العِجْلِيِّ لم يَبْزُغْ في بَغْدَادَ الَّتي كَانَتْ حَاضِرةَ العِلْمِ والـمَعْرِفةِ، فإنَّ عِلْمَهُ انْتَشَر في بَلْدَتهِ الِّتي اسْتَقَرَّ بها، وَهِي أَطْرَابُلُسُ الغَرْبِ، وفي البِلاَدِ حَوْلَها، وقَدْ شَهِدَ له كِبَارُ الأئمَّةِ والنُّقَادِ بالإمَامةِ والرِّيادةِ في هَذا العِلْمِ الجَلِيلِ، وإليكَ بَعْضَ الشَّهادَاتِ في ذَلِكَ: قالَ أَحْمَدُ بنُ مُعَتِّبٍ: (سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَن أَحْمَد بْنِ • (.عَبْداللَّه بْنِ صَالحِ بْنِ مُسْلِمٍ، فَقَالَ: هُو ثِقَةٌ ابنُ ثِقَةٍ ابنِ ثِقَةٍ)(( وقَالَ الحَافِظُ الوَلِيدُ بنُ بَكْرٍ العُمَرِيُّ اللُّغَوِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ السَّرْقُسْطِيُّ مُعَلِّقاً • عَلَى قَوْلِ ابنِ مَعِينٍ: (وإنَّما قَالَ فيه يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِهَذِه التَّزْكيةِ، لأَنَّهُ عَرَفهُ بالعِرَاقِ قَبْلَ خُرُوجِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهَِّ إِلَى الـمَغْرِبِ، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الحِفْظِ، إلاَّ أَنَّهُ دُونَهُ فِي السِّنِّ، وَكَانَ خُرُوجُه إِلَى الـمَغْرِبِ أَيَّامَ مِحْنَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهَِّ هَذَا أَقْدَمُ فِي طَلَبِ الحَدِيثِ، وأَعْلَى إسْنَاداً، وأَجَلُّ عِنْدَ أَهْلِ الـمَغْرِبِ فِي القَدِيمِ والحَدِيثِ، وَرِعاً وزُهْداً مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ، وَهُو كَثِيرُ الحَدِيثِ، خَرَجَ مِنَ الكُوْفَةِ (.والعِرَاقِ بَعْدَ أَنْ تَفَقَّه فِي الحَدِيثِ، ثُمَّ نَزَلَ أَطْرَابُلُسَ الـمَغْرِبِ وقالَ الوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ الأَنْدَلُسِيُّ أَيْضاً: كَانَ أَبو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ • .436 / تَارِيخُ بَغْدَادَ للخَطِيبِ البَغْدَادِي ((( 436 / تَارِيخُ بَغْدَادَ (2( لَقِيَ في الرِّحْلَةِ أَزْيَدَ مِنْ أَلْفِ شَيْخٍ، كَتَبَ عَنْهُم، وسَكَنَ نَيْسَابُورَ، ثُمَّ انْصَرفَ إلى العِرَاقِ، حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ الخَصِيبِ بِكِتَابِ العِجْلِيِّ في (مَعْرِفةِ الرِّجَالِ)، وَيَعْنِي بِهِ كِتَابَهُ المَطْبُوعَ (مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ...)، وتُوفِّي سَنَة .65/النُّبلاءِ للذَّهَبِي
عدد الصفحات ٨٢82 ابْنِ صَالِحٍ الكُوْفِيُّ مِنْ أَئمَّةِ أَصْحَابِ الحَدِيثِ الحُفَّاظِ المُتْقِنِينَ، مِنْ ذَوِي الوَرَعِ والزُّهْدِ، كَمَا سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبَا الْحَسَنِ اللؤلؤي ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَشَايِخَنا بِهذا المَغْرِبِ يَقُولُونَ: لَمْ يَكُنْ لأَبي (بالقَيْرَوانَ(( الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهَّ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ العِجْلِيِّ الْكُوفِيِّ بِبِلاَدِنا شَبِيهٌ، ولاَ نَظِيرٌ لَهُ فِي زَمَانهِ فِي مَعْرِفَتهِ بالحَدِيثِ، وإتْقَانهِ، وزُهْدِه. - •(قَالَ الوَلِيدُ: وحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زكريا بْن الخَصِيبِ بأَطْرَابُلُسَ المَغْرِبِ- حَدَّثَنَا أَبُو العَرَبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَافِظُ ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَعْلَمَ (3( بالقَيْرَوانِ، قَالَ سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ عِيسَى القَفْصِي مَنْ رأَيْتَ بالحَدِيثِ؟ فَقَالَ لي: أَمَّا مِن الشُّيُوخِ فأَبو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْكُوفِيُّ السَّاكِنُ بأَطْرَابُلُسَ المَغْرِبِ. قَالَ الوَلِيدُ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو العَرَبِ، حَدَّثَنَا مَالِكُ • ، عَنْ عَبْدِ اللهَّ بْنُ صَالِحٍ (ابْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِي العِجْلِيِّ. قَالَ مَالِكُ بْنُ عِيسَى: فَقُلْتُ لِعبَّاسٍ الدُّورِيِّ: إنَّ لَهُ ابْناً عِنْدَنا بالمَغْرِبِ، . لم أَجِدْ لَهُ تَرْجَمةً، ولَكِنْ وَجَدْتُهُ وَرَدَ في كِتَابِ الصِّلَةِ لابنِ بَشْكُوالَ ص ((( هُو: أَبو الحَسَنِ بنُ الخَصِيبِ، ويُعْرَفُ بابنِ ذَكْرُونَ، الإمَامُ الـمُحَدِّثُ الثِّقَةُ، صَاحِبُ (2( تَصَانِيفَ كَثِيرَةٍ، تُوفِّي سَنَة .274/عِيَاضٍ هُوَ: مَالِكُ بنُ عِيْسَى بنِ نَصْرٍ القَفْصِيُّ الـمَالِكيُّ القَاضِي، الإمَامُ الـمُحَدِّثُ الثِّقَةُ، تُوفِّي (3( .96/سَنَة (ت هُو: أَبو الفَضْلِ عَبَّاسُ مُحَمَّدُ بنُ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الإمَامُ الحَافِظُ النَّاقِدُ، وُلِدَ (4( .(سَنَة
عدد الصفحات ٨٣