المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – عدد البخاري – العددان – 27 – 28

غير معروف

صفحة ٩ من ٢٩

133 مِن طرق التحمُّل وبذا يظهر الفارق بين ما تلقَّااه الجياني سماعًا، وما تلقَّااه إجازةً مثل رواية ابنِ مَعْقِلٍ. ولذا ربما احتاج أبو عليٍّ الجيانيٍّ في بعض المواضع إلى النَّاقْل عن رواية ابن مَعْقِلٍ ؛ إذْ قد وقعتْ للخطابيِّ مسموعةً. (1(بواسطة الخطابي وما ذَكَرَهُ الجياني مِن نقصان رواية ابن مَعْقِلٍ مِن آخرها؛ قد وافقه عليه ابن حجر؛ كما اتفق له كذلك أنْ وقعتْ له روايته بالإجازة كما وقعتْ للجيانيِّ. فقال ابن حجر العسقلاني (.2(إبراهيم بن معقل النسفي وفاته منه قطعة من آخره رواها بالإجازة وكما نقل الجياني عن رواية ابن مَعْقِلٍ أحيانًا بواسطة الخطابي، فكذلك نقل ابن ، لكن قال ابن حجر في نفس الموضوع بعد قليل: (3(حجر عنها أحيانًا بواسطة الجياني (.4(« وابنُ حجر إنما يرويها مِن طريق الجياني كما سيأتي، لكنَّاه قد رجع إلى الجياني أيضًا، وقال مِن الحفاظ، وله تصانيف، وكانت وفاته سنة أربع وتسعين ومئتين، وكان فاته مِن (الجامع) أوراق رواها بالإجازة عن البخاري، نَبَّاه على ذلك أبو عليٍّ الجياني في (تقييد (.5(المهمل ، لكنه تَعَقَّابَ عياضًا في موضعٍ آخر (6(وكذلك نقل ابن حجر عنها بواسطة عياض (. المصدر السابق( 1( .(« (2( .(« (3( .( السابق( 4( .( السابق( 5( .( السابق( 6(

عدد الصفحات ١٣٦

134 ، وكذا دلَّا كلامه على مراجعته لها مباشرة في غير (1(ودَلَّا قوله على رجوعه إليها مباشرةً (.2(موضعٍ • مطلب: ترتيب النسخة: وكلام الخطابي السابق صريحٌ في سياقته نسخته التي ضمَّانها شرحه على رواية ابن مَعْقِلٍ، مع بيان الاختلاف بينها وبين رواية الفِرَبْرِيِّ في مواضعه، واستدراك الزيادات التي في رواية الفِرَبْرِيِّ، على حسب ترتيب البخاري لكتابه. وقد صرَّاح الخطابيُّ بذلك في تعليقه على بعض الأحاديث قال هذا الحديث في مواضع متفرقة مِن هذا الكتاب، على حَسْب ترتيب مُصَنِّفِه، وذكرتُ (.3(معانيها في مواضعها وكذلك قال الخطابي في نهاية كتابه أحاديث (الجامع الصحيح)، وقد اختصرنا الكلامَ في عامَّاتها إِلاَّا في مواضع لم نجد مِن إشباع القول فيها بُدًّا؛ لإشكالها وغُموض معانيها، ووجدتُ صاحب الكتاب لم يُرتِّب ما وضعَ فيه مِن الأحاديث ترتيب الكتب المُصَنَّافة في أبواب الفقه والعلم، فيَضمَّا كلّ نوعٍ منه إلى الفقه ويضعه في بابه ولا يخلطه بغيره، كما فعلَه أبو داود في كتابه فوقعَ (.4(كلامُنا في تفسيرها على حسب ذلك؛ اتِّباعًا لمذهبه وحِفْظًا لرسْمه وهذا صريحٌ في التزام الخطابي ترتيبَ البخاري، حسْبما وصله، خاصة مِن رواية النَّاسَفِيِّ، التي اعتمدها في كتابه أصلاً له، وقابلَها برواية الفِرَبْرِيِّ، وأشار للاختلافات فيما بينهما، واستدركَ مِن رواية الفِرَبْرِيِّ ما فات رواية النَّاسَفِيِّ. وقد وقفتُ على اختلافٍ في الترتيب بين رواية ابن مَعْقِلٍ التي ضمَّانها الخطابي (. السابق( 1( .( ينظر على سبيل المثال: المصدر السابق (2( .(« (3( .( السابق( 4(

عدد الصفحات ١٣٧

135 كتابه، وبين رواية الفِرَبْرِيِّ المشهورة المتداولة في الناس اليوم مِن (.1(على نسخة الحافظ اليونينيِّ التي قابلها بأصولٍ راسخًات، ونُسَخٍ موثوقاتٍ ويمكننا الإشارة إلى أرقام بعض الأحاديث الدالّة على هذا الاختلاف. 2375( ◙فقد ذكرَ الخطابي حديثَ علي بن أبي طالب 2370( ¶2371( ◙هريرة (.2393( ◙2376( ◙ وظاهرٌ مِن تسلسل الأرقام مدى الاختلاف بين ما في كتاب الخطابي، وما هو متداول في نسخة الفِرَبْرِيِّ المتداولة في الناس. وقد ظهر هذا الاختلاف سريعًا مِن بداية كتاب الخطابي، حيثُ ذكر الحديث (.2 .(وفي كتاب الصلاة مثلاً: حديث ويلاحظ أن الحديث الصلاة، ولم يَرِد عند الخطابي فيما بينهما الحديث فيه 358 –ولم يذكر الأحاديث بين الرقمين وأحاديث مهمة في بابها. (.وفي كتاب الزكاة: حديث ، فيمَنْ كَنَزَ مالاً ولم ◙ويلاحظ هنا أنَّا الحديث ، في ¶يُؤَدِّ زكاته، وكذلك الحديث الأمرِ نفسه، بينما الحديث 1406( وقد مضى الكلام على هذه النسخة أثناء الكلام على رواية الفِرَبْرِي (1(

عدد الصفحات ١٣٨

136 وهذه الأحاديث التي لم يوردها الخطابي في كتابه النَّاسَفِيِّ؛ لم نجد أكثرها في فلا يُمكن الظنُّ بإسقاط الخطابي لها مِن شرح البخاري لتَقَدُّمِها في كتابه الآخر السُّنَن وإِنَّاما التزم الخطابيُّ بنقل نسخة النَّاسَفِيِّ كما هي، دون تصرُّفٍ في متنها، إسنادًا ومتنًا، عملاً بترتيب البخاري ورسْمه كما صرَّاح بذلك الخطابيُّ فيما نقلناه عنه آنفًا. لكن قد يُفهم مِن بعض كلام الخطابي أَنَّاه قد تصرَّاف في ترتيب النسخة، وأن الاختلاف الحاصل في ترتيبها مِن تصرُّفه لا مِن روايته. 25( ¶حيثُ قال الخطابي في كلامه على حديث ابن عمر أنْ أُقَاتِلَ الناسَ حتى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَه إِلاَّا الله وأَنَّا محمدًا رسولُ الله الخطابي منها: حديثُ أبي هريرة الذي رواه عن عُمر في مُحَاجَّاتِه أبا بكرٍ في قتال مانعي الزكاة وهو قوله: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّااسَ حتَّاى يقولوا لا إله إِلاَّا الله، فإِذا قالوها عَصَمُوا منِّي دماءَهم وأموالَهم إِلاَّا بحقِّها)، وهو حديثٌ مختصرٌ، ليس فيه ذِكْر الصلاة والزكاة. ومنها: حديثُ أنس، عن النبيِّ ﷺ قال: (أُمِرْتُ أنْ أُقَاتل الناسَ حتى يشهدوا أنْ لا إله إِلاَّا الله، وأنَّا محمدًا عبدُه ورسولُه، وأنْ يَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتَنا، وأنْ يأكلوا ذبيحتَنا، وأنْ يُصَلُّوا صلاتَنا، فإذا فعلوا حَرُمَتْ علينا دماؤُهم وأموالُهم إِلاَّا بحقِّها). ومنها: حديثُ ابن عُمر هذا، وقد زاد فيه ذِكْر الزكاة. ، ورَتَّابْتُهَا (1(وقد اجتمعتْ هذه الأحاديث بأسانيدِها في كتابِ الزكاة مِن هذا الكتاب هناك، وبَيَّانْتُ وجوهَها على اختلافِها؛ لأَنَّا ذلك الموضع كان أَمْلَكَ تِبْيانِ وجوهِها، (.2(وإشباعِ القولِ فيها يعني( 1( .(158 – المصدر السابق( 2(

عدد الصفحات ١٣٩

137 فقد يُفهم مِن قوله عن اجتماع الأحاديث المذكورة بأسانيدها في كتاب الزكاة مِن هذا الكتاب؛ أنها قد اجتمعتْ كذلك كما ساقها البخاري، أو أنها كذلك وقعتْ عند البخاري مجموعة في الموضوع المذكور، فناسب ذلك بيانها هناك، وليس كذلك. ◙بل لم يذكر الخطابي هناك نقلاً عن نسخة البخاري سوى حديث أبي هريرة 1400–1399( ثم تكلَّام عليه الخطابي، وأشار لحديث أنسٍ وغيره أثناء كلامه على معنى حديث أبي ، لكن لم يورد الأحاديث، ولم يُرَتِّبها هناك بأسانيدها نقلاً عن البخاري ◙هريرة كما يتبادر للذهن مِن كلامه السابق، وإنما قال الأمور معرفةُ القصة فيها، كيف كانت؟ وصورةُ الأمر كيف جرتْ؟ فنحتاجُ مِن أجل ذلك إلى ذِكْر الروايات وتتبُّع طُرُق النَّاقْل فيها، لِتَتَكَشَّافَ الحقيقة منها، ونحن فاعلون . ثم بدأ الخطابي بإيراد روايات القصة بأسانيده هو، مُرَتَّابةً (1(لذلك بمشيئة الله وعونه مُفَصَّالة، إلى أنْ قال بعدها ، (2(روينا مِن طريقٍ صحيح، عن أبي هريرة، مِن غير اختصارٍ، فذَكَرَ فيه الصلاة والزكاة وساق الخطابي أسانيده بذلك مِن طريق ابن خزيمة، وغيره، وتكلَّام على الحديث. فظهرَ مِن خلال ذلك كله مراده بكلامه السابق عن ترتيب الروايات، وأنه إِنَّاما عَنَى بذلك ما سيقوم به هو مِن جمع الروايات وتفصيلها وشرح معانيها أثناء شرحه للحديث الذي أورده البخاري، وأنه لم يقصد بذلك ترتيب أحاديث البخاري، وإنما قصد ترتيب أحاديث الباب بأسانيدها وألفاظها التي سيقوم هو بجمعها أثناء شرح حديث أبي هريرة ، الذي أوردَه البخاري في ◙ والعمدة في ذلك على كلام الخطابي الصريح، في التزامه بترتيب ورسم البخاري في مقدمة كتابه؛ ظاهرٌ في ذلك كله، فقد ذكرَ أنَّا –كما أسلفناه – وكلام الخطابي (. المصدر السابق( 1( .( السابق( 2(

عدد الصفحات ١٤٠

138 جماعةً مِن إخوانه سألوه بعدما فَرَغَ مِن ، فتوقَّاف عن الإجابة إلى ما (1(الصحيح) لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري التمسوه مِن ذلك، واستَصْعَبَ ذلك، لجلالة شأْن « ، لكنَّاه ذَكَرَ مِن الأسباب ما يدفعه لإجابتهم، ورأى (2(خَلاَ عن أكثرها كتاب (المعالم ، (3(أن يجيبهم بمَيْسُور ذلك قال قد وقع ذِكْرُه في كتاب (معالم السنن) مع الشرح له والإشباع في تفسيره، ورأيتني لو طويتُها فيما أُفَسِّره مِن هذا الكتاب وضربتُ عن ذِكْرِها صفحًا اعتمادًا منِّي على ما أودعتُه ذلك الكتاب مِن ذِكْرِها كنتُ قد أخللتُ بحقِّ هذا الكتاب (.4(الأصوب أنْ لا أخليها مِن ذِكْر بعض ما تقدم شرحه وبيانه هناك متوخِّيًا الإيجاز فيه فهو يتكلم عن جملة أحاديث الكتاب كله، وليس المُشْكِل فقط، ورأى أنْ يشرح كل ذلك، فيُشْبِع القول فيما لم يسبق له شرحه في لكنَّاه لم يذكر أي تصرُّفٍ له في مادة رواية ابنِ مَعْقِلٍ النَّاسَفِيِّ؛ بل حافظ عليها ونقلها ورواها كما وقعتْ له، على ما فيها مِن نقصٍ واختلافٍ في ترتيب أحاديثها عن رواية الفِرَبْرِيِّ الأشهر والأكمل والأتم رواية وسياقًا. فإِنْ يكن الأمر كذلك؛ فالظاهر أَنَّا رواية النَّاسَفِيِّ كانت الإخراج الأول للبخاري، ، وكان مِن عادة البخاري أنْ يديم النظر في كتبه، (5(وقد ظل يُؤَلِّف فيه ستة عشر عامًا (. السابق( 1( .(102 – السابق( 2( .( السابق( 3( السابق، نفسه (4( « (5( 449 .(405 /12(

عدد الصفحات ١٤١

139 ، فليس بمُسْتَغْرَبٍ أنْ يُخرج (1(ويراجع فيها، وقد ذَكَرَ أنَّاه قد صنَّافَ البخاري عنه؛ بل هذا هو الظاهر كما سبق. بينما تبقى روايةالفِرَبْرِيِّ؛ هي الرواية الأخيرة والكاملة والتامة عن البخاري، فقد ظلَّا الفِرَبْرِيُّ يروي عن البخاري حتى قُبَيْل وفاته، ونقلنا آنفًا سماعَ الفِرَبْرِيِّ مِن البخاري في المرة الأخيرة سنة الرواية الكاملة والنهائية عن البخاري. ولهذه الأسباب وغيرها مما وَهَبَهُ الله للفَرَبْرِيِّ؛ صارتْ روايته عمدة المسلمين في رواية • مطلب: الاعتماد على الجياني لاحقًا دون الخطا ومرَّات الأيام، ووصلت نسخة ابنِ مَعْقِلٍ النَّاسَفِيِّ إلى الإمام الجَيَّاانِيِّ، فانتقلَ اللواء مِن الخطابي إليه، وصار هو عمدة اللاحقين عليه، في نَقْل رواية النَّاسَفِيِّ. بل لم يرجع الجياني نفسه لما ذَكَرَه الخطابي في كتابه سوى في موضعٍ واحدٍ فقط، غيره.(2(لم أَرَ له في وعلى رواية الجياني: ♫: وأخبرني أبو عليٍّ الغَسَّاانِي ◙اعتمد ابن عطية فقال (4(: حدثني(3(برواية أبي إسحاق إبراهيم بن مَعْقِلِ بن الحَجَّااج النَّاسَفِيِّ عن البخاريِّ. قال أبو العاصي حَكَم بن محمد بن حَكَم، قال: حدثنا أبو الفضل أحمد بن أبي عمران الهَرَوِيُّ، « (1( .(الكمال (.« (2( أبو عليٍّ الغَسَّاانِيُّ الجَيَّاانِي (3( وفي نسخة( 4(

عدد الصفحات ١٤٢

140 بمَكَّاة، قال: حدثنا أبو صالح خَلَف بن محمد بن إسماعيل الخَيَّاام، عن إبراهيم بن مَعْقِلٍ، (.1(عن البخاري وابن خير: قال ، قال: حدثنا أبو عَلِيٍّ حسين بن محمد بن أحمد الغَسَّاانِيُّ، قال حدثني ♫القَيْسِي ، قال: حدثنا أبو الفضل (2(بها أبو العاصي حَكَم بن محمد بن حَكَمٍ الجُذَامِيُّ، إجازةً أحمد بن أبي عمران الهَرَوِيُّ، بمكة سنة حدثنا أبو صالح خَلَف بن محمد بن إسماعيل الخَيَّاامُ البخاري، قال: حدثنا إبراهيم بن مَعْقِل بن الحَجَّااج النَّاسَفِيُّ، قال: حدثنا البخاري. : ورَوَيْنَا عن أبي الفضل صالح بن محمد بن شاذان الأصبهاني، عن (3( قال أبو عَلِي أبي إسحاق إبراهيم بن مَعْقِلٍ النَّاسَفِيِّ؛ أنَّا البخاريَّا أجازَ له آخر الدِّيوان، مِن أول كتاب الأحكام، إلى آخر ما رواه النَّاسَفِيُّ عن البخاري، مِن الديوان؛ لأنَّا في رواية محمد بن يوسف الفِرَبْرِيِّ زيادة على رواية النَّاسَفِيِّ نحوًا مِن تسعِ أوراقٍ مِن نسختي، وقد أَعْلَمْتُ على الموضع مِن كتابي. قال أبو عَلِيٍّ: وهذه الروايات كلُّها متقاربة، وأقرب الروايات إلى روايةِ أبي ذَرٍّ: (.4(رواية أبي الحسن القابسي عن أبي زيدٍ المَرْوَزِي (.5(ومِن هذا الوجه أيضًا: رواه القاضي عياض (.6(وابن حجر (.« (1( وهذا يُؤَكِّد ما ذهبنا إليه آنفًا بهذا الخصوص، قبل رؤية هذا الموضع، فالحمد لله رب العالمين (2( الجياني( 3( 135 –« (4( .(« (5( .(« (6(

عدد الصفحات ١٤٣

141 .(1(والروداني جميعًا مِن طريق أبي عليٍّ الجياني بإسناده المذكور له آنفًا، عن شيخه أبي العاصي الجُذَامِيِّ، عن أبي الفضل الهَرَوِيِّ، عن خَلَف الخَيَّاام، عن ابنِ مَعْقِلٍ عن البخاري، به. وله رواية أخرى عن ابن مَعْقِلٍ النَّاسَفِيِّ: ذَكَرَها الجياني آنفًا في قوله الأصبهاني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن مَعْقِلٍ النَّاسَفِيِّ؛ أنَّا البخاريَّا أجازَ له آخر الدِّيوان، مِن أول كتاب الأحكام، إلى آخر ما رواه النَّاسَفِيُّ عن البخاري، مِن الديوان وقد وقعتْ هذه الرواية الثانية لأبي القاسم أَصْبَغ بن قاسم بن أَصْبَغ. فقد قال ابنُ الفَرَضِيِّ في ترجمته العقيلي، وابن الأعرابي، ومِن أبي محمد صالح بن محمد الأصبهاني، سَمِع منه كتاب محمد بن إسماعيل البخاري، حدَّاثَه به عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن مَعْقِلٍ (.2(عن البخاري– مِن أهل نَسَف – النَّاسَفِيِّ وبهذا الطريق يُتَعَقَّاب على قول الشيخ الفاضل محقق كتاب ابن أبي صُفْرَة اتصلت رواية النَّاسَفِيِّ مِن طريقٍ واحدٍ وهو: أبو الفضل خَلَف بن محمد بن إسماعيل (.3(الخَيَّاام البخاري على أَنَّاه لم ينفرد الجياني أيضًا بروايته مِن طريق أبي صالحٍ الخَيَّاام عن ابن مَعْقِلٍ. فقد وقعتْ هذه الرواية أيضًا للإمام الحاكم أبي عبد الله الحافظ صاحب وشيخ الإمام البيهقي، فوقعتْ للحاكم عن أبي صالحٍ الخَيَّاام مباشرةً. وقد وقفتْ على أربعة مواضع مِن هذا الوجه. (.« (1( .(« (2( .(« (3(

عدد الصفحات ١٤٤

142 قال: حَدَّاثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّاثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّاثُونِي عَنِ (1(: ما رواه البخاريأولها ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِيَّا ﷺ ◙الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخَالِقُونَ، أَمْ {فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ، فَلَمَّاا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ »}خَلَقُوا السَّامَوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لاَ يُوقِنُونَ، أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ ِيرَ. قَالَ سُفْيَانُ: فَأَمَّاا أَنَا، فَإِنَّامَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّا يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّادِ قَالَ: كَادَ قَلْبِي أَنْ يَط بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ النَّابِيَّا ﷺ زَادَ الَّاذِي قَالُوا لِي. فهذا الحديث قد رواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: زادني أبو صالحٍ عن إبراهيم بن مَعْقِلٍ عن محمد بن إسماعيل البخاري، فذكره نحوه. : أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، فذكره. (2(كذا قال البيهقي :الموضع الثاني : وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّاثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَنْ (3(قال البخاري ، قَالَتْ▲عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ [ }وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّا عَلَى جُيُوبِهِن { قال: أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو صَالِحٍ، أَخبَرنا (4(وقد أخرجه البيهقي إِبرَاهِيمُ بن مَعْقِلٍ، حَدَّاثنا مُحَمَّادُ بن إِسماعِيلَ، قَالَ: قَالَ أَحمَدُ بن شَبِيبٍ، فذكره بإسناده. :الموضع الثالث : حَدَّاثَنَا مُقَدَّامُ بْنُ مُحَمَّادِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّاثَنَا عَمِّي القَاسِمُ بْنُ (5(وقال الإمام البخاري (.« (1( .(« (2( .(« (3( « (4( .(« (5(

عدد الصفحات ١٤٥

143 « :¶، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ – وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ –يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ رَمَى امْرَأَتَهُ فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَلاَعَنَا، كَمَا قَالَ اللهُ، ثُمَّا قَضَى بِالوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ، وَفَرَّاقَ بَيْنَ المُتَلاَعِنَيْنِ : وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو صَالِحٍ، (1(وقد أخرجه الإمام البيهقي أَخبَرنا إِبرَاهِيمُ بن مَعْقِلٍ، حَدَّاثنا مُحَمَّادُ بن إِسماعِيلَ، حَدَّاثَنِي مُقَدَّامُ بن مُحَمَّادٍ، بإسناده. :الموضع الرابع أيضًا قال: حَدَّاثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّادُ بْنُ بِشْرٍ، (2(رواه الإمام البخاري ، ¶حَدَّاثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ: حَدَّاثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ – قال: أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو صَالِحٍ (3(وقد رواه الإمام البيهقي ، حَدَّاثنا إِبرَاهِيمُ بن مَعْقِلٍ، حَدَّاثنا مُحَمَّادُ بن إِسماعِيلَ، حَدَّاثَنِي –يَعْنِي: خَلَفَ الخِيَامَ إِسْحَاقُ بن إِبرَاهِيمَ، فذكره بإسناده. تم والحمد لله رب العالمين. ❁ ❁ ❁ .(« (1( .(« (2( .(« (3(

عدد الصفحات ١٤٦

144 خاتمة فيها نتائج البحث وتوصياته وقد ظهرتْ لي مِن خلال البحث عدة نتائج وتوصيات، أهمها: : اتصال الرواية مِن البخاري حتى عصرنا هذا، سماعًا وكتابةً، ووفْرَة الأصول أولا الخطية المتداولة مِن : مرور أصول ثانيًا والسماعات المتتالية، على يد علماء أجلاء مِن مختلف التخصصات العلمية، وحرصهم على كتابته بأيديهم. : حاجةثالثًا رواية ودراية. : ما زال البحث العلمي حول رابعًا الخطية، ودراستها، وإمعان النظر فيها، والاستفادة مِن خطوط كبار العلماء، في جوانب الترجيح والضبط وغير ذلك، فحبذا لو قام بعض أهل العلم والخير بأعباء هذا الأمر. ❁ ❁ ❁

عدد الصفحات ١٤٧

145 فهرس المراجع والمصادر إرشاد الساري إلى شرح صحيح البخاري، تأليف العلامة شهاب الدين أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني، الناشر: المطبعة الأميرية ببولاق، مصر، الطبعة: السابعة، .1323 الإرشاد في معرفة علماء الحديث، المؤلف: أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي القزويني، المحقق: د. محمد سعيد بن عمر إدريس، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض، السعودية، الطبعة: الأولى، الأسماء والصفات، المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، المحقق عبد الله بن محمد الحاشدي، الناشر: مكتبة السوادي، جدة، السعودية، الطبعة: الأولى، 1413 أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، المؤلف: أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي، المحقق: د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود، الناشر: جامعة أم 1988 –القرى، مكة المكرمة، الطبعة: الأولى، إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح، المؤلف: محب الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد ابن رشيد السبتي الفهري الأندلسي، المحقق: د. محمد الحبيب ابن الخوجة، الناشر: الدار التونسية للنشر. إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح، لابن رشيد، مخطوط الاسكوريال. الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع، المؤلف: القاضي عياض بن موسى اليحصبي، المحقق: السيد أحمد صقر، الناشران: دار التراث، القاهرة، والمكتبة العتيقة، تونس، الطبعة: الأولى، إنباء الغمر بأنباء العمر، المؤلف: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، المحقق

عدد الصفحات ١٤٨

146 د. حسن حبشي، الناشر: لجنة إحياء التراث الإسلامي بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة الأنساب، المؤلف: عبد الكريم بن محمد السمعاني، المحقق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، الناشر: دائر المعارف العثمانية، الهند، الطبعة الأولى، البرهان في أصول الفقه، المؤلف: إمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، المحقق: الدكتور عبد العظيم محمود الديب، الناشر: دار الوفاء .بالمنصورة، الطبعة الرابعة، تاج العروس، المؤلف: محمد مرتضى الزَّابيدي، المحقق: مجموعة من المحققين، الناشر: وزارة الإعلام بالكويت. تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام: لشمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (ت دار الغرب الإسلامي، ط تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، المؤلف: أبو الوليد عبد الله بن محمد الأزدي المعروف بابن الفرضي، المحقق: السيد عزت العطار الحسيني، الطبعة: الثانية، 1408 تاريخ صحيح البخاري = كتاب جبر تاريخ مدينة السلام (= تاريخ بغداد)، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، المحقق: د. بشار عواد معروف، الناشر: دار الغرب الإسلامي، 2001 –بيروت، الطبعة: الأولى، تاريخ مدينة دمشق، المؤلف: أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، المعروف –بابن عساكر، المحقق: عمرو بن غرامة العمروي، الناشر: دار الفكر، بيروت، 1995 تحفة الأخباري بترجمة البخاري، لابن ناصر الدين، المحقق: محمد بن ناصر

عدد الصفحات ١٤٩

147 العجمي، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى، التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري في الجامع الصحيح، المؤلف: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي، المحقق: أحمد لبزار، الناشر: وزارة الأوقاف، المغرب. التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح، المؤلف: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي، المحقق: د. أبو لبابة حسين، الناشر: دار اللواء للنشر 1986 –والتوزيع، الرياض، السعودية، الطبعة: الأولى، تغليق التعليق على صحيح البخاري، المؤلف: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، المحقق: سعيد عبد الرحمن موسى القزفي، الناشران: المكتب الإسلامي، بيروت، ودار عمار، الأردن، الطبعة: الأولى، تقييد المهمل وتمييز المشكل، المؤلف: أبو علي الحسين بن محمد الغساني الجياني، المحققان: علي العمران، ومحمد عزيز شمس، الناشر: دار عالم الفوائد، السعودية، الطبعة: الأولى، التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد، المؤلف: أبو بكر محمد بن عبد الغني، الشهير بابن نقطة، الناشر: دائرة المعارف العثمانية، الهند، الطبعة: الأولى، 1983 التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، المؤلف: محمد بن عبد الغني الحنبلي، المعروف بأبي بكر ابن نقطة، المحقق: شريف بن صالح التشادي، الناشر: وزارة الأوقاف، قطر، الطبعة: الأولى، التلخيص شرح الجامع الصحيح للبخاري، المؤلف: الإمام محي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، المحقق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض، السعودية، الطبعة: الأولى، تهذيب الأسماء واللغات، المؤلف: أبو زكريا محي الدين بن شرف النووي، عنيت بنشره: إدارة الطباعة المنيرية، وقامت بتصويره: دار الكتب العلمية، بيروت.

عدد الصفحات ١٥٠

148 تهذيب الكمال في أسماء الرجال: للحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن الزكي المزي (ت ط توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم، المؤلف شمس الدين محمد بن عبد الله بن محمد القيسي، المعروف بابن ناصر الدين الدمشقي، المحقق: محمد نعيم العرقسوسي، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الأولى، 1993 جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ، المؤلف: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري، المحقق: عبد القادر الأرناؤوط، الناشرون: مكتبة الحلواني، مطبعة الملاح، مكتبة دار البيان، جزءٌ فيه ترجمة البخاري، للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، المحقق: أبو هاشم إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير، الناشر: مؤسسة الريان، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى، جزء فيه خمسة أحاديث عن الأئمة الخمسة، خرَّاجها من مسموعاته: الحافظ علاء الدين أبو القاسم علي بن بلبان، رواية: عبد المؤمن بن عبد الحق، المحقق: رياض حسين الطائي، الناشر: دار المغني، الرياض، السعودية، الطبعة: الأولى، 2004 جمهرة اللغة، المؤلف: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، المحقق: د. رمزي منير بعلبكي، الناشر: دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة: الأولى، رجال صحيح البخاري، المسمى: الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد الذين أخرج لهم البخاري في جامعه، المؤلف: أبو نصر أحمد بن محمد الكلاباذي، المحقق: عبد الله الليثي، الناشر: دار المعرفة، بيروت، الطبعة: الأولى روايات الجامع الصحيح ونسخه، تأليف د. جمعة فتحي عبد الحليم، الناشر

عدد الصفحات ١٥١