المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – عدد البخاري – العددان – 27 – 28

غير معروف

صفحة ٤ من ٢٩

52 محمدَ بن إسماعيل، ويَقْضُون له على أنفسهم في المعرفة والنظر وقال محمد: حدثني حاتم بن مالك الوراق، قال: سمعت علماء مكة يقولون: محمد بن إسماعيل إمامُنا وفقيهُنا وفقيه خراسان. يقول: كان محمد بن إسماعيل يختلف إلى أبي ♫وقال محمد: سمعت أبي حفص أحمد بن حفص البخاري وهو صغير، فسمعتُ أبا حفص يقول: هذا شاب كَيِّس، أرجو أن يكون له صِيتٌ وذِكْرٌ. وقال محمد: سمعت أبا سهل محمودًا الشافعي يقول: سمعت أكثر من ثلاثين عالمًا من علماء مصر، يقولون: حاجتُنا من الدنيا النظر في عن (1(وقال محمد: حدثني صالح بن يونس، قال: سُئِل عبد الله بن عبد الرحمن حديث سالم بن أبي حفصة، فقال: كتبناه مع محمد، ومحمد يقول: سالم ضعيف. فقيل له: ما تقول أنت؟ قال: محمد أبصر مني. قال: وسُئِل عبد الله بن عبد الرحمن عن حديث محمد بن كعب . وقيل له: محمدٌ يزعم أن هذا صحيح، فقال: محمدٌ أبصرُ (2(إلاّ من مَهَانَة نفسه عليه مني، لأن هَمَّاه النظَرُ في الحديث، وأنا مشغولٌ مريض، ثم قال: محمد أَكْيَسُ خلق الله، إنه عَقَلَ عن الله ما أمره به، ونهى عنه في كتابه، وعلى لسان نبيه. إذا قرأ محمدٌ القرآن، شَغَلَ قلبَه وبصرَه وسمعَه، وتفكَّار في أمثاله، وعرف حلاله وحرامه. وقال: كتب إليَّا سليمان بن مُجالد، إني سألتُ عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي عن محمد، فقال: محمد بن إسماعيل أعلمُنا وأفقهُنا وأغوصُنا، وأكثرنا طلبًا. وقال: سمعت أبا سعيد المؤدِّب يقول: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لم (. قال الذهبي معلّقًا: يعني: الدارمي (1( نقل إسناده ابن حجر في (2( حجر في الصواف)؛ شيخ معروف ضعّفه ابن عدي وغيره. ورواه الخطيب في عساكر في

عدد الصفحات ٥٥

53 يكن يُشْبِه طلبُ محمدٍ للحديث طلبَنا، كان إذا نظر في حديث رجل أَنْزَفَه وقال: حدثني إسحاقُ ورّاق عبد الله بن عبد الرحمن، قال: سألني عبد الله عن كتاب مني، وحبَسَه ثلاثة أشهر، فلما أخذتُ منه، قلت: هل رأيت فيه حشوًا، أو حديثًا ضعيفًا؟ فقال: ابن إسماعيل لا يقرأ على الناس إلا الحديث الصحيح، وهل يُنكَر على محمد؟! وقال: سمعت أبا الطيب حاتم بن منصور الكِسِّي يقول: محمد بن إسماعيل آيةٌ من آيات الله في بصرِه ونفاذه من العلم. قال: وسمعت أبا عمرو المستنير بن عتيق يقول: سمعت رجاء الحافظ يقول: فَضْلُ محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء. فقال له رجل: يا أبا محمد، كُلُّ ذلك بمَرَّاة؟! فقال: هو آيةٌ من آيات الله يمشي على ظهر الأرض. إخراج (1(قال: وسمعت محمد بن يوسف يقول: سأل أبو عبد الله أبا رجاء البَغْلاني أحاديث ابن عيينة، فقال: منذ كتبتُها ما عرضتُها على أحد، فإنِ احتسبتَ ونظرتَ فيها، وعَلَّامتَ على الخطأ منها فَعَلتُ، وإلا لم أُحَدِّث بها، لأني لا آمن أن يكون فيها بعض الخطأ، وذلك أن الزِّحام كان كثيرًا، وكان الناس يُعارضون كُتُبهم، فيُصَحِّحُ بعضُهم من بعض، وتركتُ كتابي كما هو. فسُرَّا البخاريُّ بذلك، وقال: وُفِّقْتَ. ثم أخذ يختلف إليه كل يوم صلاةَ الغداة، فينظر فيه إلى وقت خروجه إلى المجلس، ويُعَلِّم على الخطأ منه. فسمعتُ البخاريَّا رَدَّا على أبي رجاء يومًا حديثًا، فقال: يا أبا عبد الله، هذا مما كَتَب عنّي أهلُ بغداد، وعليه علامةُ يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، فلا أقدِرُ أُغَيِّرَهُ. فقال له أبو عبد الله: إنما كَتَبَ أولئكَ عنكَ لأنك كنتَ مُجْتازًا، وأنا قد كتبتُ هذا (. قال الذهبي معلّقًا: يعني: قتيبة (1(

عدد الصفحات ٥٦

54 عن عدَّاةٍ على ما أقول لك، كتبته عن يحيى بن بكير، وابن أبي مريم، وكاتب الليث عن الليث. فرجع أبو رجاء، وفَهِمَ قوله، وخضع له. قال: وسمعت محمد بن يوسف يقول: كان زكريا اللُّؤلؤي والحسن بن شُجاع ببَلْخ يمشيان مع أبي عبد الله إلى المشايخ إجلالاً له وإكرامًا. قال: وسمعت حاشد بن إسماعيل يقول: رأيتُ إسحاقَ بن راهَوَيه جالسًا على السرير، ومحمد بن إسماعيل معه، وإسحاق يقول: حدَّاثَنا عبد الرزاق، حتى مَرَّا على حديث، فأنكر عليه محمد، فرجع إلى قول محمد. ثم رأيتُ عمرو بن زرارة ومحمد بن رافع عند محمد بن إسماعيل يسألانه عن عِلَل عن أبي عبد الله، فإنه أفقهُ منّا وأعلمُ (1(الحديث، فلمّا قاما قالا لمن حضر: لا تُخْدَعوا وأبصر. قال: وسمعت حاشد بن عبد الله يقول: كنا عند إسحاق وعَمرو بن زرارة ثَمَّا، وهو يستملي على البخاري، وأصحابُ الحديث يكتبون عنه، وإسحاق يقول: هو أبصرُ مني. وكان محمد يومئذٍ شابًّا. وقال: حدثني محمد بن يوسف قال: كنا مع أبي عبد الله عند محمد بن بشار، فسأله محمد بن بشار عن حديث، فأجابه، فقال: هذا أفقهُ خلقِ الله في زماننا. وأشار إلى محمد بن إسماعيل. قال: وسمعت سُلَيم بن مجاهد يقول: لو أن وكيعًا وابن عُيَينة وابنَ المبارك كانوا في الأحياء، لاحتاجوا إلى محمد بن إسماعيل. قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: قال لي إسماعيل بن أبي أويس: انظر في كتبي وما قال المعلِّق على (1(

عدد الصفحات ٥٧

55 أملِكُه لك، وأنا شاكرٌ لك ما دمتُ حيًّا وقال: قال لي أبو عمرو الكرماني: سمعت عَمرو بن علي الصَّايرفي يقول: أبو عبد الله صديقي، ليس بخراسان مثله. بالبصرة عن قتيبة بن سعيد أنه قال: رُحِلَ إليَّا من شرق الأرض (1(فحكيتُ لمهيار وغربها، فما رَحَلَ إليَّا مثل محمد بن إسماعيل، فقال مهيار: صدق، أنا رأيته مع يحيى بن معين، وهما يختلفان جميعًا إلى محمد بن إسماعيل، فرأيتُ يحيى ينقادُ له في المعرفة. وقال: سمعت أبا سعيد الأشج، وخرجَ إلينا في غَداةٍ باردة، وهو يرتعدُ من البرد، فقال: أيكونُ عندكم مثلُ ذا البَرْد؟ : مثل ذا يكون في الخريف والربيع، وربما نُمسي والنهرُ جارٍ، فنصبحُ (2(فقلت ونحتاجُ إلى الفأس في نَقْبِ الجَمَد. فقال لي: من أيّ خُراسان أنتَ؟ قلت: من بُخارى. فقال له ابنُه: هو من وطن محمد بن إسماعيل. فقال له: إذا قَدِمَ عليك من يتوسّل به فاعرفْ له حقّه، فإنه إمامٌ. وقال: سمعت أحمد بن عبد الله بن ثابت الشاشي، سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول: ما أخذ عني أحدٌ ما أخذ عني محمد، نظر إلى كتبي، فرآها دارسةً، فقال لي: أتأذنُ لي أن أجدِّدها؟ فقلت: نعم. فاستخرج عامةَ حديثي بهذه العِلّة. وقال: سمعت أبا إسحاق المروزي يقول: دخلتُ على علي بن حُجْر ساعةَ وَدَّاعه مهيار: هو محمد بن الحسين بن معدان أبو جعفر البجلي، ترجم له الخطيب في (1( فقال: يُعرَف بمهيار الوراق، حدَّاث عن إسماعيل بن أبي أويس، ومحبوب بن موسى الأنطاكي، وجمعة بن عبد الله البلخي. روى عنه القاسم بن زكريا المطرز، ويحيى بن محمد بن صاعد، وكان ثقة. القائل هو محمد بن أبي حاتم وراق البخاري.( 2(

عدد الصفحات ٥٨

56 عبد الله بن عبد الرحمن، فسمعته يقول: قُلْ في أدب عبد الله بن عبد الرحمن ما شئتَ، وقْلُ في علم محمدٍ ما شئت. وقال: سمعت محمد بن الليث يقول، وذُكِر عنده عبد الله ومحمد، فسمع بعضَ الجماعة يُفَضِّل عبد الله على محمد، فقال: إذا قدَّامتوه فقدِّموه في الشعر والعربية، ولا تقدِّموه عليه في العلم. وقال: سمعت حاشِدَ بن إسماعيل يقول: كان عبد الله بن عبد الرحمن يَدُسُّ إليّ أحاديثَ من أحاديثهِ المُشْكِلَة عليه، يسألُني أن أعرِضَها على محمد، وكان يَشتهي أن لا يعلم محمد، فكنتُ إذا عَرضتُ عليه شيئًا يقول: مِن ثَمَّا جاءت؟ وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت حاشدَ بن إسماعيل وآخر يقولان: كان أهلُ المعرفةِ بالبصرة يَعْدُون خلفَ البخاري في طلب الحديث، وهو شاب حتى يغلِبُوه على نفسه، ويُجلِسونه في بعض الطريق، فيجتمع عليه ألوفٌ أكثرُهم ممن يكتب عنه. قالا: وكان أبو عبد الله عند ذلك شابًّا، لم يخرج وجهُه. يقول: لا يكون لي خصمٌ في الآخرة. (1(قال محمد بن أبي حاتم الوراق: سمعته فقلتُ: إن بعض الناس ينقمون عليك في كتاب الناس. فقال: إنما روينا ذلك روايةً، لم نَقُلْه من عند أنفسنا، قال النبي ﷺ (.2(العشيرة وسمعته يقول: ما اغتبتُ أحدًا قطُّ منذ علمت أن الغيبةَ تَضُرُّ أهلَها. قال: وكان أبو عبد الله يُصَلِّي في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة يعني الإمام البخاري.( 1( لم أقف على لفظ (2( العَشِيرَةِ، وَبِئْسَ ابْنُ العَشِيرَةِ

عدد الصفحات ٥٩

57 .(1(بواحدة وكان لا يُوقظني في كلِّ ما يقوم، فقلتُ: أراكَ تحمِلُ على نفسك، ولم توقظني. قال: أنتَ شابٌّ، ولا أُحِبُّ أن أُفْسِدَ عليك نومك. وقال محمد بن أبي حاتم: دُعِيَ محمدُ بن إسماعيل إلى بستانِ بعض أصحابه، فلما صلَّاى بالقوم الظُّهر، قام يَتَطَوَّاعُ، فلما فرغ من صلاته، رفع ذيلَ قميصه، فقال لبعضِ مَن معه: انظر هل ترى تحت قميصي شيئًا؟ فإذا زنبورٌ قد أَبَرَهُ في ستة عشر أو سبعة عشر موضعًا. وقد تورّم من ذلك جسده. فقال له بعض القوم: كيف لم تخرج من الصلاة أول ما أَبَرَكَ؟ قال: كنتُ في سُورة، فأحببتُ أن أُتِمَّاها! وقال: سمعت عبد الله بن سعيد بن جعفر يقول: سمعت العلماء بالبصرة يقولون: ما في الدنيا مثلُ محمد بن إسماعيل في المعرفة والصلاح. وقال محمد بن أبي حاتم: ركبنا يومًا إلى الرمي، ونحن بفَرَبر، فخرجنا إلى الدرب (.2(الذي يُؤَدّي إلى الفُرْضة فجعلنا نرمي، وأصاب سهمُ أبي عبد الله وَتِدَ القَنطَرة الذي على نهر ورَّاادة، فانشق الوَتِد. فلما رآه أبو عبد الله، نزل عن دابته، فأخرج السهمَ من الوَتِد، وترك الرمي، وقال لنا: ارجعوا. ما بين معقوفتين زيادة وردت في( 1( حام عن الفربري عن وراق البخاري قال ابن حجر في( 2( معجمة، مدخل الطريق إلى الجبل، وقيل الشق المرتفع كالشرافة، ويقال أيضًا لمدخل النهر

عدد الصفحات ٦٠

58 ورجعنا معه إلى المنزل، فقال لي: يا أبا جعفر، لي إليك حاجةٌ تقضيها؟ قلت أمرُك طاعةٌ. قال: حاجة مُهِمّة، وهو يتنفَّاسُ الصُّعَداء. فقال لمن معنا: اذهبوا مع أبي جعفر حتى تُعينوه على ما سألته، فقلت: أيّةُ حاجةٍ هي؟ قال لي: تضمنُ قضاءها؟ قلت: نعم، على الرأس والعين، قال: ينبغي أن تَصيرَ إلى صاحب القَنطرة، فتقول له: إنا قد أخللنا بالوَتِد، فنحب أن تأذنَ لنا في إقامة بَدَلِه، أو تأخذ ثمنَه، وتجعلنا في حِلٍّ مما كان مِنّا، وكان صاحبُ القَنطرة حُميد بن الأخضر الفربري. فقال لي: أَبْلِغْ أبا عبد الله السلام، وقُلْ له: أنتَ في حِلٍّ مما كان منك. وقال: جميع ملكي لك الفِداء، وإنْ قلتُ: نفسي، أكون قد كذبتُ، غير أني لم أكن أُحِبُّ أن تحتشمني في وتدٍ أو في مُلكي. فأبلغته رسالته، فتهلَّال وجهه، واستنار، وأظهر سرورًا، وقرأ في ذلك اليوم على الغرباء نحوًا من خمس مئة حديث، وتصدَّاق بثلاث مئة درهم. قال: وسمعته يقول لأبي معشر الضرير: اجعلني في حِلٍّ يا أبا معشر، فقال: من أي شيء؟ قال: رويتُ يومًا حديثًا، فنظرتُ إليك، وقد أُعْجِبْتَ به، وأنت تُحَرِّكُ رأسَك ويدَك، فتبَسَّامتُ من ذلك. قال: أنت في حِلٍّ، رحمك الله يا أبا عبد الله. قال: ورأيتُه استلقى على قفاه يومًا، ونحن بفربر في تصنيفه كتاب نفسه ذلك اليوم في كَثْرة إخراج الحديث. فقلت له: إني أراك تقول: إني ما أثبتُّ شيئًا بغير علم قطُّ منذ عَقَلتُ، فما الفائدة في الاستلقاء؟ قال: أتعبْنا أنفسَنا اليوم، وهذا ثغرٌ من الثُّغور، خشيتُ أن يَحدُثَ حَدَثٌ من أمر

عدد الصفحات ٦١

59 العدو، فأحببتُ أن أستريح، وآخُذَ أُهبة، فإن غافَصَنا العدو كان بنا حَراكٌ قال: وكان يركبُ إلى الرمي كثيرًا، فما أعلمني رأيته في طولِ ما صحِبْتُه أخطأ سهمُه الهدفَ إلا مرتين، فكان يصيبُ الهدفَ في كلِّ ذلك، وكان لا يُسْبَق. . قلت: ولِمَ ذاك؟ قال: (1(قال: وسمعته يقول: ما أكلتُ كُرّاثًا قطُّ، ولا القَنَابَرَى كرهتُ أن أوذي من معي من نَتَنِهما. قلت: وكذلك البصل النيءُ؟ قال: نعم. قال: وحدّثني محمد بن العباس الفربري، قال: كنتُ جالسًا مع أبي عبد الله البخاري بفربر في المسجد، فدفعتُ من لحيته قَذَاةً مثلَ الذَّارَّاةِ أَذْكُرُها، فأردتُ أن أُلقيها في المسجد، فقال: أَلْقِها خارجًا من المسجد. قال: وأملَى يومًا عليَّا حديثًا كثيرًا، فخافَ مَلالي، فقال: طِبْ نفسًا، فإنّ أهلَ الملاهي في ملاهيهم، وأهل الصناعات في صناعاتهم، والتجار في تجاراتهم، وأنتَ مع النبي ﷺ وأصحابه. فقلتُ: ليس شيءٌ من هذا، يرحمك الله إلاّ وأنا أرى الحظَّا لنفسي فيه. قال: وسمعته يقول: ما أردتُ أن أتكلَّام بكلامٍ فيه ذكرُ الدنيا إلا بدأتُ بحمدِ الله والثناءِ عليه. وقال له بعض أصحابه: يقولون: إنك تناولتَ فلانًا. قال: سبحان الله، ما ذكرتُ أحدًا بسوء إلا أن أقولَ ساهيًا، وما يَخْرُجُ اسمُ فلانٍ من صحيفتي يوم القيامة. قال: وضيَّافه بعض أصحابه في بستان له، وضيَّافنا معه، فلما جلسنا أعجبَ صاحبَ القنابرى ‑ بفتح الراء ‑: بقلة الغملول، كما في( 1( .(فوائده. (حاشية السير

عدد الصفحات ٦٢

60 البستان بستانُه، وذلك أنه كان عمل مجالسَ فيه، وأجرى الماءَ في أنهاره فقال له: يا أبا عبد الله، كيف ترى؟ فقال: هذه الحياةُ الدنيا. قال: وكان لأبي عبد الله غَرِيمٌ قَطَعَ عليه مالاً كثيرًا، فبلغه أنه قدِمَ آمُل، ونحن عنده بفَرَبْر، فقلنا له: ينبغي أن تعبُرَ وتأخُذْه بمالك. فقال: ليس لنا أن نُرَوِّعَه. ثم بلغ غريمه مكانه بفَرَبْر، فخرج إلى خُوارزم، فقلنا: ينبغي أن تقول لأبي سلمة الكشاني عامل آمل ليكتب إلى خُوارزم في أخذه، واستخراج حقِّك منه، فقال: إنْ أخذتُ منهم كتابًا طمِعوا منّي في كتاب، ولست أبيعُ دِيني بدُنياي. فجَهِدْنا، فلم يأخذ، حتى كلَّامنا السلطان عن غير أمره، فكتب إلى والي خُوارزم. فلما أُبْلِغَ أبا عبد الله ذلك، وَجَدَ وَجْدًا شديدًا، وقال: لا تكونوا أشفقَ عليَّا من نفسي. وكتب كتابًا، وأردف تلك الكتبَ بكُتُب، وكتب إلى بعض أصحابه بخوارزم أن لا يتعرّض لغريمهِ إلاّ بخير. فرجع غريمُه إلى آمُل، وقصد إلى ناحية مرو. فاجتمع التجار، وأُخْبِرَ السلطانُ بأن أبا عبد الله خرج في طلبٍ غريم له، فأراد السلطان التشديدَ على غريمه، وكره ذلك أبو عبد الله، وصالحَ غريمَه على أن يُعطيه كل سنة عشرة دراهم شيئًا يسيرًا. وكان المالُ خمسةً وعشرين ألفًا. ولم يصِلْ من ذلك المال إلى درهم، ولا إلى أكثر منه. قال: وسمعتُ أبا عبد الله، يقول: ما تولَّايتُ شراءَ شيء ولا بيعه قط.

عدد الصفحات ٦٣

61 فقلت له: كيف، وقد أحلَّا الله البيع؟ قال: لِمَا فيه من الزيادة والنقصان والتخليط، فخشيتُ إنْ تولَّايتُ أن أستوي بغيري. قلت: فمَن كان يتولّى أمرك في أسفارك ومبايعتك؟ قال: كنتُ أُكْفَى ذلك. قال: وسمعت محمد بن خِداش يقول: سمعت أحمد بن حفص يقول: دخلت على والد أبي عبد الله عند موته، فقال: لا أعلمُ من مالي درهمًا من حرام، ولا (1(أبي الحسن درهمًا من شُبْهة. قال أحمد: فتصاغَرَت إليَّا نفسي عند ذلك. ثم قال أبو عبد الله: أَصْدقُ ما يكون الرجلُ عند الموت. قال: وكان أبو عبد الله اكترى منزلاً، فلبثَ فيه طويلاً، فسمعته يقول: لم أمسح ذَكَري بالحائط، ولا بالأرض في ذلك المنزل. فقيل له: لِمَ؟ قال: لأن المنزلَ لغيري. قال: وقال لي أبو عبد الله يومًا بفربر: بلغني أن نخّاسًا قَدِمَ بجَواري، فتصير معي؟ قلتُ: نعم، فصِرنا إليه، فأخرج جواريَ حسانًا صباحًا. ثم خرج من خلالهن جارية خَزَرِية دميمةً عليها شحم، فنظر إليها، فمسَّا ذَقْنَها، فقال: اشترِ هذه لنا منه. فقلت: هذه دميمةٌ قبيحةٌ لا تَصْلُح، واللاتي نظرنا إليهنَّا يمكن شراءهنَّا بثمن هذه. فقال: اشترِ هذه، فإني قد مَسسْتُ ذَقنها، ولا أحبُّ أن أمسَّا جارية ثم لا أشتريها. فاشتراها بغلاء خمس مئة درهم على ما قال أهل المعرفة. قال الذهبي في( 1(

عدد الصفحات ٦٤

62 ثم لم تزل عنده حتى أخرجها معه إلى نيسابور وقال محمد بن أبي حاتم: سمعتُ أبا عبد الله يقول: ما ينبغي للمسلم أن يكون بحالةٍ إذا دَعَا لم يُسْتَجَب له. فقالت له امرأةُ أخيه بحضرتي: فهل تبيَّانْتَ ذلك أيها الشيخ من نفسِك، أو جرَّابتَ؟ قال: نعم. دعوتُ ربّي عز وجل مرتين، فاستجابَ لي، فلن أُحِبّ أن أدعو بعد ذلك، فلعله يَنْقُص من حسناتي، أو يُعَجِّل لي في الدنيا. ثم قال: ما حاجةُ المسلم إلى الكذب والبخل؟!! وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت البخاري يقول: خرجتُ إلى آدم ابن أبي إياس، فتخَلَّافَت عني نفقتي، حتى جعلتُ أتناولُ الحشيشَ، ولا أُخْبِر بذلك أحدًا، فلما كان اليوم الثالث، أتاني آتٍ لم أعرفه، فناولني صُرَّاة دنانير، وقال: أَنْفِقْ على نفسك. وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت الحسين بن محمد السمرقندي يقول: كان محمد بن إسماعيل مخصوصًا بثلاثِ خِصال مع ما كان فيه من الخصال المحمودة: كان قليلَ الكلام، وكان لا يطمع فيما عند الناس، وكان لا يشتغلُ بأمور الناس، كلُّ شُغْله كان في العلم. وقال: سمعت سُلَيم بن مجاهد يقول: ما بقي أحدٌ يُعَلِّم الناسَ الحديثَ حِسْبةً غير محمد بن إسماعيل. ورأيت سُلَيم بن مجاهد يسأل أبا عبد الله أن يُحَدِّثه كل يوم بثلاثة أحاديث، ويُبَيِّن له معانيها وتفاسيرها وعللها، فأجابه إلى ذلك قدر مُقامه. وكان أقامَ في تلك الدفعة جُمعة. وسمعت سُلَيمًا يقول: ما رأيت بعيني منذ ستين سنة أفقه، ولا أورعَ، ولا أزهدَ في الدنيا، من محمد بن إسماعيل. قال محمد بن أبي حاتم: كانت له قطعةُ أرضٍ يَكْرِيها كل سنةٍ بسبع مئة درهم،

عدد الصفحات ٦٥

63 فكان ذلك المُكْتَري ربما حَمَل منها إلى أبي عبد الله قِثّاةً أو قثّاتَين، لأن أبا عبد الله كان معجبًا بالقثّاء النضيج، وكان يُؤْثِرُه على البطيخ أحيانًا، فكان يَهَبُ للرجل مئة درهم كل سنة لحمله القثاء إليه أحيانًا. قال: وسمعته يقول: كنت أستَغِلُّ كل شهر خمس مئة درهم، فأنفقتُ كلَّا ذلك في طلب العلم. فقلت: كم بين مَن يُنفِق على هذا الوجه، وبين من كان خِلْوًا من المال، فجمع وكسب بالعلم، حتى اجتمع له. (.﴾ (الشورى،ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﭡفقال أبو عبد الله: ﴿ قال: وكنا بفَرَبر، وكان أبو عبد الله يَبني رباطًا مما يلي بُخارى، فاجتمع بَشَرٌ كثيرٌ يُعينونه على ذلك، وكان ينقل اللَّابِن، فكنتُ أقول له: إنك تُكْفَى يا أبا عبد الله، فيقول: معه.(1(هذا الذي ينفَعُنا. ثم أخذ ينقل الزَّانْبَرات وكان ذبح لهم بقرة، فلما أدرَكَت القُدورُ، دعا الناسَ إلى الطعام، وكان بها مئةُ نفس أو أكثر، ولم يكن عَلِمَ أنه يجتمعُ ما اجتمع، وكنا أخرجنا معه من فرَبر خبزًا بثلاثة دراهم أو أقل، فألقينا بين أيديهم، فأكل جميعُ مَن حضر، وفضلتْ أرغفةٌ صالحة، وكان بدرهم.(2(الخبزُ إذ ذاك خمسة أمناء قال: وكان أبو عبد الله ربما يأتي عليه النهارُ، فلا يأكل فيه رُقاقة، إنما كان يأكل أحيانًا لوزتين أو ثلاثًا، وكان يجتنِبُ توابلَ القُدورِ مثل الحمص وغيره، فقال لي يومًا شبهَ المُتَفَرِّج بصاحبه: يا أبا جعفر، نحتاجُ في السنة إلى شيءٍ كثير، قلت له: قَدْرُ كَمْ؟ قال: أحتاج في السنة إلى أربعة آلاف درهم، أو خمسة آلاف درهم. قال: وكان يتصدَّاقُ بالكثير، يأخذُ بيده صاحبَ الحاجة من أهل الحديث، فيُناوِلُه الزنبرات: جمع زنبر، وهو الزنبيل. فارسية معربة. حاشية( 1( ورد في (2( رطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. ابن سيده. المَنُّ كيل أَو ميزان والجمع أَمْنا

عدد الصفحات ٦٦

64 ما بين العشرين إلى الثلاثين، وأقلَّا وأكثر، من غير أن يشعر بذلك أحدٌ، وكان لا يُفارِقهُ كيسُه. ورأيته ناوَلَ رجلاً مرارًا صُرَّاةً فيها ثلاثُ مئة درهم، ‑ وذلك أنّ الرجلَ أخبرني بعَدَدِ ما كان فيها من بعد ‑ فأراد أن يدعو، فقال له أبو عبد الله: ارفُقْ، واشتغل بحديثٍ آخر. كيلا يعلم بذلك أحدٌ. قال: وكنتُ اشتريتُ منزلاً بتسع مئة وعشرين درهمًا، فقال: لي إليكَ حاجةٌ تَقْضيها؟ قلت: نعم، ونُعْمَى عين. قال: ينبغي أن تصير إلى نوح بن أبي شدّاد الصَّايرفي، وتأخذ منه ألفَ درهم، وتحملَه إليَّا. ففعلتُ، فقال لي: خُذْه إليكَ، فاصرفه في ثمن المنزل. فقلت: قد قَبِلْتُه منك. وشَكَرتُه. وأقبلنا على الكتابة، وكُنّا في تصنيف فلما كان بعد ساعة، قلت: عَرَضَتْ لي حاجة لا أَجْتَرِئُ رفعَها إليك، فظَنَّا أنّي طَمِعْتُ في الزيادة، فقال: لا تحتشمْني، وأخبرْني بما تحتاج، فإني أخاف أن أكون مأخوذًا بسببك، قلت له: كيف؟ قال: لأن النبي ﷺ آخى بين أصحابه. فذكر حديث سعد وعبد الرحمن. فقلت له: قد جعلتُك في حِلٍّ من جميعِ ما تقول، ووهبتُ لكَ المالَ الذي عرضتَه عليَّا، عَنَيتُ المُناصفة. وذلك أنه قال: لي جَوَارٍ وامرأةٌ، وأنتَ عَزَبٌ، فالذي يجبُ عليَّا أن أُناصِفَكَ لنستوي في المال وغيره، وأربح عليكَ في ذلك.

عدد الصفحات ٦٧

65 فقلت له: قد فعلتَ ‑ رحمك الله ‑ أكثرَ من ذلك إذ أنْزَلْتَني من نفسك ما لم تُنْزِل أحدًا، وحللتُ منك محلَّا الولد. ثم حفظ عليَّا حديثي الأول، وقال: ما حاجتُك؟ قلت: تَقْضِيها؟ قال: نعم، وأُسَرُّ بذلك. قلت: هذه الألف، تَأْمُرُ بقَبوله، واصْرِفه في بعض ما تحتاجُ إليه. فقَبِلَه، وذلك أنه ضَمِنَ لي قضاءَ حاجتي. ثم جلسنا بعد ذلك بيومين لتصنيف الظُّهر، ثم صَلَّاينا الظهر، وأقبلنا على الكتابة من غير أن نكون أكلنا شيئًا، فرآني لمّا كان غير أني (1(قُرب العصر شِبْه القَلِق المستوحش، فتَوَهَّام فِيَّا ملالاً. وإنما كان بي الحُصُر لم أكن أقدر على القيام، وكنتُ أتَلَوَّاى اهتمامًا بالحُصُر. فدخل أبو عبد الله المنزل، وأخرج إليَّا كاغدةً فيها ثلاثُ مئة درهم، وقال: أما إذْ لم تقبل ثمنَ المنزل، فينبغي أن تصرِفَ هذا في بعض حوائجك. فجهَدَني، فلم أقبل. ثم كان بعد أيام، كتبنا إلى الظُّهر أيضًا، فناولني عشرين درهمًا. فقال: ينبغي أن تصرف هذه في شراء الخُضر ونحو ذلك. فاشتريتُ بها ما كنتُ أعلم أنه يلائمُه، وبعثتُ به إليه، وأتيتُ. فقال لي: بَيَّاضَ الله وجهَكَ، ليس فيكَ حيلةٌ، فلا ينبغي لنا أن نُعَنِّي أنفسنا. الحُصُرُ: احتباس البطن، وقد حُصِرَ غائطه على ما لم يسمَّا فاعله وأُحْصِرَ .الأَصمعي واليزيدي. الحُصْرُ من (1( الغائط والأُسْرُ من البول. الكسائي. حُصِرَ بغائطه وأُحْصِرَ بضم الأَلف. ابن بُزُرج. يقال للذي به الحُصْرُ محصور وقد حُصِرَ عليه بولُه يُحْصَرُ حَصْرًا أَشَدَّا الحصْرِ، وقد أَخذه الحُصْرُ وأَخذه الأُسْرُ شيء واحد وهو أَن يمسك ببوله يَحْصُرُ حَصْرًا فلا يبول

عدد الصفحات ٦٨

66 فقلت له: إنك قد جمعتَ خيرَ الدنيا والآخرة، فأيُّ رجلٍ يَبَرُّ خادمَه بمثل ما تَبَرُّني إنْ كنتْ لا أعرف هذا، فلستُ أعرف أكثر منه. يقول: كنتُ عند أبي عبد الله في منزله، (1(سمعت عبد الله بن محمد الصارفي فجاءتهُ جاريةٌ، وأرادت دخولَ المنزل، فعثَرتْ على محبرةٍ بين يديه، فقال لها: كيف تمشين؟ قالت: إذا لم يكن طريق، كيف أمشي؟ فبسط يديه، وقال لها: اذهبي فقد أعتقتُكِ. قال: فقيل له فيما بعد: يا أبا عبد الله، أغضبتكَ الجارية؟ قال: إنْ كانت أغضبتني فإني أَرْضَيتُ نفسي بما فعلت. وقال محمد الوراق: دخل أبو عبد الله بفَرَبر الحمّام، وكنتُ أنا في مَشْلَح الحمام، أتعاهدُ عليه ثيابه، فلما خرج ناولته ثيابه، فلبسها، ثم ناولته الخُفَّا، فقال: مَسِسْتَ شيئًا فيه شَعْر النبي ﷺ. فقلتُ: في أي موضعٍ هو من الخُفِّ؟ فلم يُخبرني. فتوهَّامْتُ أنه في ساقه بين الظِّهارة والبِطانة. وقال محمد بن أبي حاتم: أتى رجلٌ أبا عبد الله البخاري، فقال: يا أبا عبد الله، إن (.2(فلانًا يُكَفِّرُكَ! فقال: قال النبي ﷺ ﮂ ﮃ وكان كثيرٌ من أصحابه يقولون له: إن بعضَ الناس يقعُ فيكَ، فيقول: ﴿ ﴾ (فاطر، ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ﴾ (النساء،ﮄ ﮅ ﮆ 43 ووردت نسبته (1( 395/5( ، ورواه البخاري ¶ رواه البخاري (2( .◙حديث أبي هريرة

عدد الصفحات ٦٩

67 ،(1(ويَتناولونك ويَبْهَتُونك؟ فقال: قال النبي ﷺ (.2(وقال ﷺ قال محمد بن أبي حاتم: وسمعته يقول: لم يكن يتعرَّاض لنا قطُّ أحدٌ من أفْناء الناس إلا رُمِيَ بقارِعة، ولم يَسْلَم، وكلّما حدّث الجهال أنفسَهم أن يمكُروا بنا رأيتُ من ليلتي ﰉ ﰊ ﰋ في المنام نارًا تُوقد ثم تُطْفَأ من غير أن يُنتَفَع بها، فأتأوَّال قوله تعالى: ﴿ (.﴾ (المائدة،ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ وكان هِجِّيراهُ من الليل إذا أتيته في آخر مَقدَمه من العراق: ﴿ (.﴾ (آل عمران،ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ‑ وهو الذي نزل (3(وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت أبا منصور غالبَ بن جبريل عليه أبو عبد الله ‑ يقول: إنه أقام عندنا أيامًا، فمَرِض، واشتدَّا به المرضُ حتى وَجَّاهَ رسولاً إلى مدينة سمرقند في إخراج محمد، فلما وافى تهيّأ للركوب، فلبِسَ خُفَّايه، وتعمَّام، فلمّا مشى قدَرَ عشرين خطوة أو نحوها، وأنا آخذ بعَضُده، ورجلٌ أخذ معي : أَرْسِلُوني، فقد ضعفتُ. ♫يقوده إلى الدابة ليركبها، فقال (.4(♫فدعا بدعواتٍ، ثم اضطجع، فقضى ، ورواه البخاري ◙ رواه البخاري (1( ، ورواه البخاري◙1845( .◙الله بن زيد رواه الترمذي( 2( ترجم له الخطيب في( 3( بن جبريل الخَرْتَنْكي السمرقندي، شيخ آخر كنيته أبو منصور، نزل عليه محمد بن إسماعيل البخاري، ومات عنده وتولّى أسباب دفنه، حكى ذلك عنه أبو جعفر محمد بن أبي حاتم وراق محمد بن إسماعيل. قال الإدريسي: لا أعلم له حديثًا مسندًا، يقال إنه كان من أهل العلم، تُحكى عنه حكايات وفضائل لمحمد بن إسماعيل، ذُكِر لي أن غالب بن جبريل هذا مات بعد البخاري بقليل وأوصى أن يُدفن إلى جنبه. قال ابن عدي في( 4( الجِسْم، ليس بالطويل ولا بالقصير، وُلِدَ يومَ الجُمُعَة بعد الصَّالاَة لثلاث عشرَة ليلة خلت من شَوَّاال سنة أَربع وَتِسْعين وَمِئَة ببُخارى، وتوفي ليلة السبت عند صلاة العشاء، وليلة الفطر، ودُفِن يوم الفطر بعد صلاة الظهر

عدد الصفحات ٧٠