المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – عدد البخاري – العددان – 27 – 28

غير معروف

صفحة ٣ من ٢٩

36 شمائل البخاري تصنيف أبي جعفر محمد بن أبي حاتم البخاري النحوي الوراق قال الحافظ الذهبي في البخاري ، أن محمد (2(، عن محمد بن إسماعيل الطرسوسي( 1(أنبأني به أحمد بن أبي الخير ، أخبرنا أبو طاهر (4( أجاز له، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن خلف( 3(بن طاهر الحافظ ، قدم علينا من مرو لزيارة أبي عبد الله (5(أحمد بن عبد الله بن مهرويه الفارسي المؤدب ، (6(السلمي، أخبرنا أبو محمد أحمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن مطر الفربري ، قال: سمعت محمد بن أبي حاتم، ...فذكر الكتاب، فما أنقله عنه، (7(حدثنا جدي 678 - أَحْمَد بن أبي الخير سلامة، أبو العَبَّااس الدّمشقيّ الحدّاد الحنبليّ المُقْرِئ (1( الذهبي في 595 - محمد بن إسماعيل، أبو جعفر الطرسوسي، ثم الأصبهاني، الحنبلي (2( .(« 507- محمد بن طاهر، الإمام الحافظ أبو الفضل المقدسي( 3( النبلاء 487 - أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف الشيرازي الأديب، مسند وقته (4( .(الذهبي في أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه الفارسي المؤدب، لم أجد له ترجمة!( 5( أبو محمد أحمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن مطر الفربري (ت (6( الأنساب (مادة: الفربري)، وقال: يروي عن جده كتاب سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة. 320- محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بِشْر، أبو عبد الله الفرَبْرِيّ (7( راوي

عدد الصفحات ٣٩

37 فبهذا السند وُلِد أبو عبد الله البخاري في شوال سنة أربع وتسعين ومئة. قاله أبو جعفر محمد بن أبي حاتم البخاري، ورّاق أبي عبد الله في كتاب البخاري وبالسند الماضي إلى محمد بن أبي حاتم، قال: قلت لأبي عبد الله: كيف كان بدء أمرك؟ قال: أُلْهِمْتُ حِفْظَ الحديث وأنا في الكُتَّااب. فقلت: كم كان سنّك؟ فقال: عشر سنين، أو أقل. وغيره.(1(ثم خرجت من الكُتّاب بعد العشر، فجعلتُ أختلف إلى الداخلي فقال يومًا فيما كان يقرأ للناس: سفيان، عن أبي الزبير، عن إبراهيم. فقلت له: إن أبا الزبير لم يروِ عن إبراهيم. (.2(فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل وسكون الباء الموحدة وبعدها راء أخرى. نسبةً إلى قرية فَرَبْر من قرى بُخَارَى، هكذا ذكرها السمعاني في « النهر. اهـ وفربر هي الآن مدينة وعاصمة مقاطعة فربر في ولاية ليباب من تركمانستان. قال ابن حجر في (1( السَّامْعَانِيّ وَلاَ الرشاطي هَذِه النِّسْبَة، وأظن أنها نِسْبَة إلى المَدِينَة الدَّااخِلَة بنيسابور قال الشيخ عبد الرحمن الفقيه ونقل من محمد بن عمر المقرئ وأبو نصر أحمد بن أبي حامد الباهلي، قال: سمعنا أبا سعيد بكر بن منير يقول: سمعت محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي يقول: كنتُ عند أبي حفص أحمد بن حفص أسمع كتاب ذكر، فراجعته، فقال الثانية كذلك، فراجعته الثانية فقال كذلك، فراجعته الثالثة، سكت سويعة، ثم قال: مَن هذا؟ فقالوا: هذا ابن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبة. فقال أبو حفص: هو كما قال، واحفظوا فإن هذا يصير يومًا رجلاً (. ما بين معقوفتين زيادة من (2(

عدد الصفحات ٤٠

38 فدخل فنظر فيه، ثم خرج، فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي، عن إبراهيم. فأخذ القلم مني، وأحكم كتابه، وقال: صدقت. فقيل للبخاري: ابن كم كنتَ حين رددتَ عليه؟ قال: ابن إحدى عشرة سنة. فلما طعنتُ في ست عشرة سنة، كنت قد حفظت كُتُب ابن المبارك ووكيع، وعرفت ، ثم خرجتُ مع أمي وأخي أحمد إلى مكّة، فلما حججتُ رجع أخي بها، (1(كلام هؤلاء وتخَلَّافْتُ في طلب الحديث. قال: وسمعته قبل موته بشهر يقول: كتبتُ عن ألف وثمانين رجلاً، ليس فيهم إلا صاحب حديث، كانوا يقولون قال محمد بن أبي حاتم البخاري: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل يقول: حججتُ، ورجع أخي بأمي، وتخَلَّافْتُ في طلب الحديث. فلما طعنتُ في ثمان عشرة، جعلت أُصنِّف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم، (.2(وذلك أيام عبيد الله بن موسى وصنّفتُ كتابَ وقَلَّا اسمٌ في وكنتُ أختلف إلى الفقهاء بمَرو وأنا صبي، فإذا جئت أستحيي أن أُسَلِّم عليهم، ، وأردتُ بذلك حديثين، (3(فقال لي مؤدّبٌ من أهلها: كم كتبتَ اليوم؟ فقلت: اثنين فضحك مَن حضر المجلس. فقال شيخ منهم: لا تضحكوا، فلعله يضحك منكم يومًا!! قال ابن حجر في( 1( ثم قال ابن حجر عن خروجه مع أمه وأخيه إلى الحج: فكان أولُ رحلته على هذا سنة عشرٍ ومئتين عُبَيْد الله بن موسى بن أبي المختار باذام، أبو محمد العبْسيّ، مولاهم الكُوفيُّ (ت (2( في (3(

عدد الصفحات ٤١

39 وسمعته يقول: دخلت على الحُمَيْديّ وأنا ابن ثمان عشرة سنة، وبينه وبين آخر اختلاف في حديث، فلما بصر بي الحُمَيْديُّ قال: قد جاء من يفصل بيننا، فعرضا عليّ، فقضيتُ للحميدي على مَن يخالفه، ولو أنّ مخالفه أصر على خلافه، ثم مات على دعواه، لمات كافرًا. وقال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم، قلت لأبي عبد الله: تحفظ جميع ما أدخلت في وسمعته يقول: صنّفتُ جميع كُتُبي ثلاث مرات. وسمعته يقول: لو نُشِرَ بعض أستاذي هؤلاء لم يفهموا كيف صنّفتُ عرفوه، ثم قال: صنَّافتُه ثلاث مرات. وسمعته يقول: أخذ إسحاق بن راهويه كتاب ، فقال: أيها الأمير، ألا أُريكَ سحرًا؟ قال: فنظر فيه عبد الله، فتعجَّابَ (1(عبد الله بن طاهر منه، وقال: لستُ أفهم تصنيفَه. وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت البخاري يقول: دخلتُ بغداد آخر ثمان مرات، في كل ذلك أجالس أحمد بن حنبل، فقال لي في آخر ما ودَّاعتُه: يا أبا عبد الله، تَدَعُ العلمَ والناس، وتصير إلى خراسان؟! قال: فأنا الآن أذْكُر قوله. وقال محمد بن أبي حاتم الوراق: كان أبو عبد الله، إذا كنتُ معه في سفر، يجمعنا بيتٌ واحدٌ إلاّ في القيظ أحيانًا، فكنتُ أراه يقومُ في ليلة واحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة، في كلّ ذلك يأخذ القداحة، فيوري نارًا، ويُسْرِج، ثم يخرج أحاديث، فيُعَلِّم (.2(عليها 230- عبد اللَّاه بن طاهر بن الحُسَيْن بن مُصْعَب، (1( ما بين معقوفتين زيادة وردت في( 2( البخاري

عدد الصفحات ٤٢

40 وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت هانئ بن النضر يقول: كنا عند محمد بن يوسف ونحوه، وكان (1(‑ يعني: الفريابي ‑ بالشام، وكنا نتنزَّاه فِعْلَ الشباب في أكل الفِرْصاد محمد بن إسماعيل معنا، وكان لا يزاحمنا في شيء مما نحن فيه، ويُكِبُّ على العلم. يقول: رأيت النبي ﷺ في النوم، كأنه (2(وقال محمد: سمعت النجم بن الفضيل يمشي، ومحمد بن إسماعيل يمشي خلفه، فكلما رَفَعَ النبي ﷺ قدمه، وضع محمد بن إسماعيل قدمه في المكان الذي رفع النبي ﷺ قدمه. وقال سمعت أبا عبد الله يقول: كان شيخٌ يمرُّ بنا في مجلس الداخلي، فأُخْبِرُهُ (. الفِرْصاد: عجم الزبيب والعنب. والفرصاد: التوت، وقيل حمله، وهو الأحمر منه. حاشية( 1( لم أقف على ترجمة للنجم بن الفضيل، لكن نقل الخطيب في (2( كان من أهل الفهم رؤيا مشابهة: قال الحافظ ابن عبد الهادي (ت 845-ترجمة عبد الرحمن بن سليمان (أبو شَعَرٍ وكان لا يحلق رأسه فلُقِّب بأبي شعر على النزول لبَلده، قال: فبينما هو نائم إذ رأى النبي ﷺ ووراءه رجلٌ، كلّما رفع النبي ﷺ قدَمَه، وضع قدمه، ثم أن النبي ﷺ جاء إليّ عند البيت وأسند ظهره إلى البيت، وطلع ذلك الرجل على كرسي وشرع . قال: ثم إن الرجل بَيْنا هو يريد الخروج، وإذا الرجل الذي رآه مع النبي }لإِيلاف قريش {فى تفسير سورة ﷺ، فعرفه فتبعه، ... قال: فلمَّاا نزل قام إليه وقال: أترضاني خادِمًا؟ وقصَّا عليه الرؤيا. فقال: يا شيخ الرُّؤيا الصالحة تسرُّ ولا تضرُّ. وصَحبه ذلك الرجل وقدم معه الشام وجاء في الشريط هاتفيًّا، وقالت ♫1420-1333( على شرفة شرفة تطل على الطريق، فرأت على ذلك الطريق رأت الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم بصفاته، ثم رأتني يعني واقفة أمام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم رأت الرسول ﷺ يتبسم لي وأنا أتبسم إليه، ثم ناديتها وقلت لها: انزلي انزلي معنا. فلما نزَلَت سألتني: إلى ما تنظرين؟ فقلت: انظري إلى الذي أنظر إليه، فرأت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ثم تبسّم صلى الله عليه وآله وسلم ومضى في تلك الطريق، ثم مشينا معًا في تلك الطريق ... ثم لمّا كنّا نمشي رأينا شيخًا على تلك الطريق فسلّمنا عليه. قلنا: السلام عليكم. ثم ردَّا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فقال لنا هذا الشيخ: رأيتم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقلنا: نعم رأيناه. فمضينا معًا في تلك الطريق. فالمهم فالأخت هذه سألتني في المنام، قالت لي: من هذا الشيخ؟ فقلت لها ‑ أسأل الله عز وجل أن يجعلها الله بشرى لك يا شيخ ‑ فقلت لها: هذا الشيخ الألباني هذا الشيخ الألباني. وأنا إن شاء الله تعالى قلت يعني أبشِّر الشيخ، فلعلها بشرى إن شاء الله أنه على طريق السنة إن شاء الله تعالى كلامَها، وأجهش بالبكاء. ♫الشيخ الألباني

عدد الصفحات ٤٣

41 بالأحاديث الصحيحة مما يَعْرِض عليَّا، وأُخبِرُه بقولهم، فإذا هو يقول لي يومًا: يا أبا (.1(عبد الله، رئيسُنا في أبو جاد وقال: بلغني أن أبا عبد الله شرب دواء الحفظ يقال له: بَلاذُر، فقلتُ له يومًا خلوة: هل من دواء يشربه الرجل، فينتفع به للحِفْظ؟ فقال: لا أعلم، ثم أقبل عليَّا، وقال: لا أعلم شيئًا أنفعَ للحفظ من نَهْمَةِ الرجل، ومُداومة النظر. قال: وذاك أني كنتُ بنيسابور مقيمًا، فكان تَرِدُ إليَّا من بُخارى كُتُب، وكُنّ قَراباتٌ لي يُقرئن سلامهنَّا في الكتب، فكنتُ أكتب كتابًا إلى بخارى، وأردتُ أنْ أُقْرِئَهنَّا سلامي، فذهبَ عليَّا أساميهن حين كَتَبتُ كتابي، ولم أُقْرئهنَّا سلامي، وما أقلَّا ما يذهب عنّي من (.2(العلم وقال: سمعته يقول: لم تكن كتابتي للحديث كما كتب هؤلاء. كنتُ إذا كتبتُ عن رجلٍ سألته عن اسمِه وكُنْيَتِه ونِسْبَته وحَمْلِه الحديثَ، إنْ كان الرجل فهمًا. فإن لم يكن سألته أن يُخرِج إليّ أصلَه ونُسخته. فأما الآخرون لا يُبالون ما يكتبون، وكيف يكتبون. وقال: سمعت العباس الدُّوري يقول: ما رأيتُ أحدًا يُحسنُ طلب الحديث مثل محمد بن إسماعيل، كان لا يدعُ أصلاً ولا فرعًا إلا قَلَعَه. أبو جاد: يقصد رئيسه ما زال في أول طلب العلم بالمقارنة مع علم البخاري.( 1( علّق الذهبي في (2( لمداومة النَّاظر والاشتغال، وهذه قراباته قد نسي أسماءهنّ. وغالب النّاس بخلاَف ذَلِكَ؛ فتراهم يحفظون أسماء أقاربهم ومعارفهم ولا يحفظون إلا اليسير مِن العلم. اهـ. ، قال إسحاق بن عمران: هو ثمرة شجرة تشبه قلوب الطير anacardium marsh nutوالبَلاَذُر (نبات ولونه أحمر إلى السواد على لون القلب وفي داخله شيء شبيه بالدم ... (قال) عيسى بن علي: إذا شرب منه نصف درهم نفع لجودة الحفظ ويعرض لأكثر من شربه يبس في الدماغ وسهر وبرسام وعطش شديد. انظر

عدد الصفحات ٤٤

42 ثم قال لنا: لا تَدَعوا من كلامه شيئًا إلا كتبتُموه وقال: كتب إلى أبي عبد الله بعضُ السلاطين في حاجة له، ودعا له دعاءً كثيرًا. فكتب إليه أبو عبد الله: سلامٌ عليك، فإني أحمدُ إليكَ الله الذي لا إله إلا هو، أما . والسلام.(1(بعد: وَصَلَ إليَّا كتابُك وفهمتُه، وقال: سمعتُ إبراهيمَ الخوّاص ‑ مُستملي صَدَقة ‑ يقول: رأيتُ أبا زُرْعَة كالصبي جالسًا بين يدي محمد بن إسماعيل، يسأله عن عِلَلِ الحديث. وقال محمد بن أبي حاتم الوراق: سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان: كان أبو عبد الله البخاري يختلفُ معنا إلى مشايخ البصرة وهو غلام، فلا يكتب، حتى أتى على ذلك أيام، فكنّا نقول له: إنك تختلِفُ معنا ولا تكتب، فما تصنعُ؟ فقال لنا يومًا ‑ بعد ستة عشر يومًا ‑: إنّكما قد أكثرتُما عليَّا وألححتُما، فاعْرِضا عليَّا ما كَتبتُما. فأخرجنا إليه ما كان عندنا، فزاد على خمسة عشر ألف حديث، فقرأها كلَّاها عن ظهر القلب، حتى جعلنا نُحْكِم كُتُبنا من حفظه. ثم قال: أَتَرونَ أنّي أختلِفُ هَدْرًا، وأُضَيِّعُ أيامي؟! فعرفنا أنه لا يتقدّمُه أحد. قال: وسمعتهما يقولان: كان أهلُ المعرفة من البصريين يَعْدُون خلفه في طلب الحديث وهو شابٌّ حتى يغلبوه على نفسه، ويُجلسوه في بعض الطريق، فيجتمع عليه ألوفٌ، أكثرهم ممن يكتُب عنه. « (1( فلطمته فلطمَها، فتحاكما إلى الضب، فقالت: يا أبا الحسل، قال إليك، قال أخذها، قال انتصر بيننا. قال

عدد الصفحات ٤٥

43 وكان شابًّا لم يَخْرُج وجهه وقال محمد بن أبي حاتم الوراق: قرأ علينا أبو عبد الله كتاب في وفي كتاب عبد الله بن المبارك خمسةٌ أو نحوه. وفي كتابي هذا خمسُ مئة حديث أو أكثر. وقال: سمعت أبا عبد الله يقول: تفكّرتُ أصحاب أنس، فحضرني في ساعة ثلاث مئة. قال: وسمعته يقول: ما قدِمتُ على أحد إلا كان انتفاعه بي أكثر من انتفاعي به. قال: وسمعت سُلَيم بن مُجاهد، سمعت أبا الأزهر يقول: كان بسمرقند أربعُ مئة ممّن يطلبون الحديث، فاجتمعوا سبعة أيام، وأحبُّوا مغالطة محمدِ بن إسماعيل، فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق، وإسنادَ اليمن في إسناد الحرمين، فما تعلقوا منه بسَقْطَةٍ لا في الاسناد، ولا في المتن. وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت أبا عبد الله يقول: ما نمتُ البارحة حتى عَدَدْتُ كم أَدخَلتُ في مصنّفاتي من الحديث، فإذا نحو مئتي ألف حديث مُسْنَدة. وسمعته يقول: ما كتبتُ حكايةً قط، كنت أَتَحَفَّاظُها. وسمعته يقول: صَنَّافتُ كتابَ وسمعته يقول: لا أعلم شيئًا يُحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة. (.1(فقلتُ له: يُمكنُ معرفة ذلك كله؟ قال: نعم قال المعلِّق على المجلد الثاني عشر (ص (1( تؤيّد مقالة محمد بن إسماعيل هذه، فإنه على ما به من هنات قد استطاع باعتماده على الكتاب والسنة أن يؤلِّف كتابًا في الفقه يشتمل على جميع أبواب الفقه.

عدد الصفحات ٤٦

44 وسمعتُه يقول: كنتُ بنيسابور أجلسُ في الجامع، فذهب عَمرو بن زرارة، وإسحاق بن راهَوَيْه إلى يعقوب بن عبد الله، والي نيسابور، فأخبروه بمكاني، فاعتذر إليهم، وقال: مذهبُنا إذا رُفِعَ إلينا غريبٌ لم نعرفه حَبَسناه حتى يظهر لنا أمرُه. فقال له بعضهم: بلغني أنه قال لك: لا تُحسنُ تصلي، فكيف تَجْلِسُ؟ فقال: لو قيل لي شيءٌ من هذا ما كنتُ أقومُ من ذلك المجلس حتى أروي عشرةَ آلاف حديث، في الصلاة خاصة. وسمعته يقول: كنتُ في مجلس الفريابي، فقال: حدثنا سفيان، عن أبي عُروة، عن أبي الخَطَّااب، عن أنسٍ أن النبي ﷺ كان يطوفُ على نسائه في غُسلٍ واحد. فلم يعرِف أحدٌ في المجلس أبا عروة، ولا أبا الخطاب. فقلتُ: أما أبو عروة فمَعْمَرٌ، وأبو الخطاب قتادة. قال: وكان الثوريُّ فَعُولاً لهذا، يُكَنِّي المشهورين. قال محمد بن أبي حاتم: قَدِمَ رجاء الحافظ، فصار إلى أبي عبد الله، فقال لأبي عبد الله: ما أعددتَ لقُدُومي حين بَلَغَك؟ وفي أيِّ شيء نظرتَ؟ فقال: ما أحدثْتُ نَظَرًا، ولم أستعِدَّا لذلك، فإنْ أحببتَ أن تسأل عن شيءٍ فافعل. فجعل يُناظره في أشياء، فبقي رجاءُ لا يدري أين هو. ثم قال له أبو عبد الله: هل لكَ في الزيادة؟ فقال استحياءً منه وخجلاً: نعم. قال: سَلْ إن شئتَ؟ فأخذ في أسامي أيوب، فعَدَّا نحوًا من ثلاثةَ عشر، وأبو عبد الله ساكتٌ. فلما فرغ قال له أبو عبد الله: لقد جمعتَ، فظن رجاءُ أنه قد صَنعَ شيئًا، فقال لأبي عبد الله: يا أبا عبد الله، فاتكَ خَيرٌ كثير. فزيَّاف أبو عبد الله في أولئك سبعةً أو ثمانية، وأغربَ عليه أكثر من ستين.

عدد الصفحات ٤٧

45 ثم قال له رجاء: كم رويتَ في العِمامة السوداء؟ قال: هات كم رويتَ أنتَ؟ ثم قال: نروي نحوًا من أربعين حديثًا. فخجل رجاء من ذاك، ويَبِسَ ريقُه. قال محمد: سمعت أبا عبد الله يقول: دخلتُ بَلْخ، فسألني أصحابُ الحديث أن أُمْلِي عليهم لكلِّ مَن كتبت عنه حديثًا، فأمليتُ ألفَ حديثٍ لألفِ رجلٍ ممّن كتبت عنهم. وقال محمد بن أبي حاتم: قال أبو عبد الله: سُئِل إسحاق بن إبراهيم عمّن طَلَّاقَ ناسيًا. فسكت ساعةً طويلةً مُتفكِّرًا، والتبس عليه الأمر. فقلت أنا: قال النبي ﷺ (.1(لم تَعمل به أو تَكَلَّام وإنما يُرادُ مباشرةُ هذه الثلاث العمل والقلب، أو الكلام والقلب، وهذا لم يعتقد بقلبه. فقال إسحاق: قَوَّايتَني، وأفتى به. وقال محمد: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان إسماعيلُ بن أبي أويس إذا انتخبتُ من كتابه نَسَخَ تلك الأحاديث، وقال: هذه الأحاديث انتخَبَها محمد بن إسماعيل من حديثي. وقال محمد: سمعت الفربري، يقول: رأيت عبد الله بن مُنير يكتب عن البخاري، وسمعته يقول: أنا من تلاميذ محمد بن إسماعيل، وهو مُعَلِّم. قال محمد: وسمعت أبا بكر المديني بالشاش زمن عبد الله بن أبي عَرابة يقول: ).رواه البخاري (1(

عدد الصفحات ٤٨

46 كنا بنيسابور عند إسحاق ابن راهَوَيه، وأبو عبد الله في المجلس، فمر إسحاق بحديث، وكان دون الصحابي عطاء الكَيْخاراني، فقال إسحاق: يا أبا عبد الله، أيش كَيخاران؟ فقال: قريةٌ باليمن، كان معاوية بن أبي سفيان بعث هذا الرجل ‑ وكان يسمِّيه أبو بكر، ‑ إلى اليمن، فمر بكَيْخاران، فسمع منه عطاء حديثين، فقال له إسحاق: يا أبا (1(فأُنْسِيتُه عبد الله، كأنك شَهِدْتَ القوم. قال محمد بن يوسف الفربري: سمعت أبا جعفر محمد بن أبي حاتم الوراق يقول في الزيادات المذيلة على شمائل أبي عبد الله، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: ما جلستُ للحديث حتى عرفتُ الصحيح من السقيم، وحتى نظرتُ في عامةِ كُتُب الرأي، وحتى دخلتُ البصرة خمسَ مرات أو نحوها. فما تركتُ بها حديثًا صحيحًا إلا كتبتُه، إلا ما لم يظهر لي. قال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم: سمعت بعض أصحابي يقول: كنتُ عند محمد بن سَلاَم، فدخل عليه محمدُ بن إسماعيل، فلما خرج قال محمدُ بن سَلاَم: كلّما دخل عليَّا هذا الصبي تحيَّارْتُ، وألبسَ عليّ أمر الحديث وغيره، ولا أزال خائفًا ما لم يخرج. قال أبو جعفر: سمعت أبا عُمر سُلَيم بن مجاهد يقول: كنتُ عند محمد بن سَلاَم البِيْكَندي، فقال: لو جئتَ قبلُ لرأيتَ صبيًّا يحفظ سبعين ألف حديث. قال: فخرجتُ في طَلَبه حتى لحِقْتُه. قال: أنت الذي يقول: إني أحفظُ سبعين ألف حديث؟ قال: نعم، وأكثر. ولا أجيئك بحديث من الصحابة والتابعين إلا عَرَّافتُكَ مولد أكثرهم ووفاتَهم ومساكنَهم، ولستُ قائل( 1( اسم الصحابي في الحديث لكن ورّاق البخاري نسيه وعبد الله بن أبي عَرابة المذكور هو الشّاشيّ الحافظ، من علماء الحديث، وتقع مدينة شاش الآن في أوزبكستان.

عدد الصفحات ٤٩

47 أروي حديثًا من حديث الصحابة أو التابعين إلا ولي من ذلك أصلٌ أحفظه حفظًا عن كتاب الله وسنّة رسول الله ﷺ. وقال أبو جعفر: حدثني بعض أصحابي: إنّ أبا عبد الله البخاري صار إلى أبي إسحاق السُّرْماري عائدًا، فلما خرج من عنده قال أبو إسحاق: من أرادَ أن ينظر إلى فقيهٍ (.1(بحقِّه وصِدْقِه، فلينظر إلى محمد بن إسماعيل وقال أبو جعفر: قال لي بعض أصحابي: كنتُ عند محمد بن سَلاَم، فدخل عليه محمد بن إسماعيل حين قدم من العراق، فأخبره بمحنة الناس، وما صنع ابنُ حنبل وغيره من الأمور. فلما خرج من عنده قال محمد بن سلام لمن حضره: أترون البِكْرَ أشدَّا حياءً من هذا؟ وقال أبو جعفر: سمعت يحيى بن جعفر يقول: لو قدرتُ أن أزيد في عُمر محمد بن إسماعيل من عمري لفعلتُ، فإن موتي يكون موت رجل واحد، وموته ذهاب العلم. قال: وسمعتُ يحيى بن جعفر ‑ وهو البِيكَنْدي ‑ يقول لمحمد بن إسماعيل: لولا أنتَ ما استطبتُ العيشَ ببُخارى. وقال: سمعتُ محمد بن يوسف يقول: كنا عند أبي رجاء ‑ هو قتيبة ‑ فسُئِل عن طلاق السكران، فقال: هذا أحمد بن حنبل وابنُ المديني وابنُ راهَوَيه قد ساقهم الله (.2(إليكَ. وأشار إلى محمد بن إسماعيل قال محمد: وسمعت عبد الله بن سعيد بن جعفر يقول: لما مات أحمدُ بن حرب النيسابوري ركب محمدٌ وإسحاقٌ يُشَيِّعان جِنازته. ورد في( 1( 408/5( قال الذهبي معلّقًا: وكان مذهب محمد أنه إذا كان مغلوب العقل حتى لا يذكر ما يحدث في سكره، أنه (2( يجوز عليه من أمره شيء

عدد الصفحات ٥٠

48 فكنتُ أسمعُ أهلَ المعرفة بنيسابور ينظرون، ويقولون: محمدٌ أفقه من إسحاق وقال: سمعتُ عمر بن حفص الأشقر، سمعتُ عبد ان يقول: ما رأيتُ بعيني شابًّا أبصرَ من هذا. وأشارَ بيده إلى محمد بن إسماعيل. وقال: سمعتُ صالح بن مِسْمار المروزي يقول: سمعت نُعَيم بن حماد يقول: محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة. وقال: سمعت إبراهيم بن خالد المروزي، يقول: قال مُسَدَّاد: لا تختاروا على محمد بن إسماعيل، يا أهل خراسان. وقال: سمعت موسى بن قُريش يقول: قال عبد الله بن يوسف للبخاري: يا أبا عبد الله، انظر في كتبي، وأَخْبِرْني بما فيه من السَّاقْط، قال: نعم. وقال محمد: حدثني محمد بن إسماعيل، قال: كنتُ إذا دخلتُ على سُليمان بن حرب يقول: بَيِّنْ لنا غَلَطَ شُعْبة. قال: وسمعته يقول: اجتمع أصحاب الحديث، فسألوني أن أكلِّم إسماعيل بن أبي أويس ليزيدهم في القراءة، ففعلتُ، فدعا إسماعيلُ الجاريةَ، وأمرها أن تُخرج صرّةَ دنانير، وقال: يا أبا عبد الله، فَرِّقْها عليهم. قلت: إنما أرادوا الحديثَ. قال: قد أجَبتُك إلى ما طلبتَ من الزيادة، غير أني أُحِبُّ أن يُضَم هذا إلى ذاكَ ليظهر أثركَ فيهم. وقال: حدثني حاشد بن إسماعيل قال: لما قَدِمَ محمد بن إسماعيل على سليمان بن (.1(حرب نظر إليه سليمان، فقال: هذا يكون له يومًا صوت وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت أبا عبد الله يقول: ذاكرني أصحاب عمرو بن وردت العبارة في( 1(

عدد الصفحات ٥١

49 علي الفَلاّس بحديث، فقلت: لا أعرفه، فسُرُّوا بذلك، وصاروا إلى عمرو، فأخبروه، فقال: حديثٌ لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث. وقال محمد بن أبي حاتم: سمعتُ حاشد بن عبد الله يقول: قال لي أبو مُصعب من أحمد بن حنبل.( 1(الزهري: محمد بن إسماعيل أفقه عندنا وأبصر فقيل له: جاوزتَ الحدَّا. فقال للرجل: لو أدركتَ مالكًا، ونظرت إلى وجهه ووجه محمد بن إسماعيل، لقلت: كلاهما واحدٌ في الفقه والحديث. قال: وسمعتُ حاشد بن إسماعيل يقول: سمعت إسحاق بن راهَوَيه يقول: اكتبوا عن هذا الشاب ‑ يعني: البخاري ‑ فلو كان في زمن الحسن لاحتاج إليه الناسُ لمعرفته (.2(بالحديث وفقهه قال: وسمعت علي بن حُجْر يقول: أخرجت خراسانُ ثلاثةً: أبو زرعة، ومحمد بن إسماعيل، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. ومحمد عندي أبصرُهم وأعلمُهم وأفقهُهم. قال: وأوردتُ على علي بن حُجْر كتاب أبي عبد الله، فلما قرأه قال: كيف خَلَّافْتَ ذلك الكبْش؟ فقلتُ: بخير. فقال: لا أعلم مثله. ما بين معقوفتين من( 1( المدني (ت ورد النص في (2( أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن أبي حاتم، قال: سمعت حاشد بن إسماعيل، يقول: رأيت إسحاق بن راهَوَيه جالسًا على السرير، ومحمد بن إسماعيل معه، فأنكر عليه محمد بن إسماعيل شيئًا، فرجع إلى قول محمد، وقال إسحاق بن راهوَيه: يا معشر أصحاب الحديث انظروا إلى هذا الشاب واكتبوا عنه، فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج إليه الناس لمعرفته بالحديث وفقهه.

عدد الصفحات ٥٢

50 وقال محمد: سمعت أبا عبد الله يقول: قال لي محمد بن بشار: إن ثوبي لا يَمَس جلدي مَثَلاً، ما لم ترجع إليّ، أخاف أن تجد في حديثي شيئًا يُسَقِّمُني، فإذا رجعتَ فنظرتَ في حديثي طابت نفسي، وأمِنْتُ مما أخاف. وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت إبراهيم بن خالد المروزي يقول: رأيتُ أبا عمار الحسين بن حريث يُثني على أبي عبد الله البخاري، ويقول: لا أعلم أني رأيتُ مثله، كأنه لم يُخْلَق إلا للحديث. وقال محمد: سمعت محمود بن النضر أبا سهل الشافعي يقول: دخلت البصرة والشامَ والحجازَ والكوفة، ورأيتُ علماءها، كلّما جرى ذكرُ محمد بن إسماعيل فَضَّالوه على أنفسهم. وقال: سمعتُ محمد بن يوسف يقول: لما دخلتُ البصرة صِرتُ إلى بُندار، فقال لي: من أين أنتَ؟ قلت: من خراسان. قال: من أيّها؟ قلت: من بُخارى، قال: تعرف محمد بن إسماعيل؟ قلت: أنا من قَرابته. فكان بعد ذلك يرفَعُني فوق الناس. قال محمد: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: لما دخلتُ البصرة صرتُ إلى مجلس بُندار، فلما وقع بصره عليَّا، قال: من أين الفتى؟ قلت: من أهل بُخارى، فقال لي: كيف تركتَ أبا عبد الله؟ فأمسكت. فقالوا له: يرحمك الله هو أبو عبد الله. فقام، وأخذ بيدي، وعانقني، وقال: مرحبًا بمن أفتخِرُ به منذ سنين. قال: وسمعت حاشد بن إسماعيل، سمعت محمد بن بشار يقول: لم يَدخل البصرة رجلٌ أعلمُ بالحديث من أخينا أبي عبد الله. قال: فلما أراد الخروج ودَّاعه محمدُ بن بشار، وقال: يا أبا عبد الله، موعدنا الحَشْرُ

عدد الصفحات ٥٣

51 أن لا نلتقي بعدُ وقال محمد بن أبي حاتم: سمعتُ جعفرًا الفَرَبرِي يقول: سمعتُ عبد الله بن منير يقول: أنا من تلاميذ محمد بن إسماعيل، وهو مُعلِّمي، ورأيته يكتب عن محمد. وقال محمد: حدثنا حاشد بن عبد الله بن عبد الواحد، سمعتُ يعقوب بن إبراهيم الدَّاوْرَقي يقول: محمد بن إسماعيل فَقِيهُ هذه الأمة. وقال محمد: حدثني جعفر بن محمد الفَرَبرِي قال: خرج رجل من أصحاب إلى بُخارى في حاجةٍ له. ♫عبد الله بن مُنير فلما رجع قال له ابن منير: لقيتَ أبا عبد الله؟ قال: لا. فطَرَدَه، وقال: ما فيك بعد هذا خير، إذ قَدِمْتَ بُخارى ولم تَصِرْ إلى أبي عبد الله محمد بن إسماعيل. وقال محمد: سمعت إبراهيم بن محمد بن سلام يقول: حضرتُ أبا بكر بن أبي شيبة، فرأيتُ رجلاً يقول في مجلسه: ناظر أبو بكر أبا عبد الله في أحاديث سفيان، فعَرَفَ كلّها، ثم أقبل محمدٌ عليه، فأغرب عليه مئتي حديث. (.1(فكان أبو بكر بعد ذلك يقول: ذاك الفتى البازِل من أصحاب الحديث مثل (2(وسمعت إبراهيم بن محمد بن سلام يقول: إن الرُّتُوت سعيد بن أبي مريم، ونُعيم بن حماد، والحُميدي، وحجّاج بن منهال، وإسماعيل بن أبي بمكة، ومحمد بن ميمون صاحب ابن عيينة، ومحمد بن (4(، والخلاّل(3(أويس، والعَدَني ، وإبراهيم بن المنذر الحِزامي، وإبراهيم بن موسى الفَرّاء، كانوا يهابون (5(العلاء، والأشجّ قال الذهبي معلّقًا: والبازل الجمل المُسِن، إلا أنه يريد ها هنا البصير بالعلم، الشجاع. (1( .( الرُّتُوت: هم الرؤساء، قاله ابن الأَعرَابِي (2( قال ابن حجر: يعني محمد بن يحيى بن أبي عمر( 3( قال ابن حجر: يعني الحسن بن علي الحلواني( 4( الأشج: هو أبو سعيد عبد الله بن سعيد( 5(

عدد الصفحات ٥٤