390 حِيَلاً دَعْ وَلِلْمُرَائِي فَعَبِّرْ (1(إِنْ عَلِمْتَ وَاحْكُمْ وَلاَ تَتَمَنَّى خَبَرُ الْوَاحِدِ اقْبَلَنْ فَهْوَ حَقٌّ وَاعْتَصِمْ بِالقُرْآنِ وَحِّــدْ لِتَعْلَى (.2([ ❁ ❁ ❁ في نسخة (بو خبزة( 1( فلا تضحي بها واحكمن ولا تتمنى)(حيلاً دع وعبر رؤيا تفتحت الأزهــار واخضل نورهانصرت بضرب الفتح بحسنه توالى ابتسام البرق يا صاح فابزىورثه وآمن ثم قاتل وبشر (هكذا، ورواية بناني أضبط). (من أثبتها (بو خبزة) في هذا الموضع بخط اليد، وبها ينتهي (2( الصالحات
عدد الصفحات ٣٩٣قصيدة في ختم البخاري للأديب الشاعر علي بن أيبك الدمشقي شوكت رفقي آل شحالتوغ
عدد الصفحات ٣٩٤392 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أما بعد.. من أهمية في تاريخ ♫فمن المعلوم ما للجامع الصحيح للإمام البخاري السنة، فهو أصح كتاب دُوِّنت فيه أحاديث النبي ﷺ، وتلقاه علماء الإسلام قاطبة جيلاً بعد جيل بالقبول، وله مكانة في قلوب المسلمين. والجامع الصحيح له مزايا عديدة، مثل طريقة تأليفه، وقوة أحاديثه، وطريقة اختيار (.1(أحاديثه، إلى غير ذلك وقد اعتنى العلماء بالجامع الصحيح، فمنهم من اعتنى بالدفاع عنه، ومنهم من إلى غير ♫اعتنى بشرح أحاديثه، ومنهم من اعتنى بترجمة مؤلفه الإمام البخاري ذلك. الجامع "وكان من طرائق الاعتناء بالجامع الصحيح كتابةُ قصائد في فضل ومزاياه، فألّف في ذلك غير واحد من أهل العلم، ومنهم الشيخ الأديب ابن " الصحيح ."الجامع الصحيح"أيبك الدمشقي، حيث نظم قصيدة في مدح فوقع الاختيار على نشرها وإبرازها؛ مساهمة في نشر ما كُتب عن هذا الإمام العظيم. وسبق لهذه القصيدة أن نشرت، حيث أوردها العلامة محمد صديق خان القنوجي 320 –(ص" الحطة"في كتابه للشيخ خليل ملا خاطر." مكانة الصحيحين " انظر: (1(
عدد الصفحات ٣٩٥393 • ترجمة الناظم هو الشيخ الأديب البليغ علاء الدين أبو الحسن علي بن أيبك التَّاقصُباوي الناصري الدمشقي. (.المولود سنة في مدح النبي ﷺ." قصيدة لامية"له قصائد بديعة ومدائح، وله : (قال الشعر الحسن، ومدح الأكابر، –وهو مجيزه – قال عنه الحافظ ابن حجر (.1((…وطارح الأدباء، وأجاز لي بخطه وقال: (اشتهر بالنظم قديما، وطبقته متوسطة، وله مدائح نبوية وغيرها، وقد يقع له (.2(المقطوع النادر (.3(وقال أيضًا: (تعانى الأدب، فقال الشعر الفائق على وزن (بانت سعاد)، انتُقِد فيها أشياء (4(في مدح النبي ﷺ" قصيدة لامية"وله قام لها الإمام صدر الدين بن العز الدمشقي الحنفي المتوفى سنة (.5(سببا لمحنة الصدر بن العز • النسخ الخطية المعتمدة: وقفت لهذه القصيدة على نسختين خطيتين: (.180 /3( "المجمع المؤسس" انظر: (1( .(75 /2( "أنباء الغمر" انظر: (2( .( انظر( 3( .(194 /9( "الضوء اللامع" انظر: (4( وقد ألّف شيخنا مشهور بن حسن آل سلمان، حفظه الرب المنان، كتابًا في أخبار فتنة ابن أبي العز الحنفي، (5( أتى فيه على ملابسات تلك الفتنة، وأسبابها، ونتائجها .. أسبابها، وملابساتها، ونتائجها)، "العقيدة الطحاوية"انظر كتاب شيخنا (محنة ابن أبي العز الحنفي شارح نشر عن دار الإمام مسلم.
عدد الصفحات ٣٩٦394 : نسخة مكتبة لايبزج في ألمانيا، وتقع ضمن مجموع برقم النسخة الأولى ). يحتوي هذا المجموع على رسائل، وتقع هذه القصيدة في Vollers 875– 50( الرسالة الخامسة من المجموع، من الورقة ، من غير نسبة لناظمها. "قصيدة في ختم البخاري " وقد جعلتها أصلا؛ لوضوحها، واحتوائها على زيادة في عدد الأبيات. ورمزت لها بالحرف (ل). : نسخة من محفوظات المكتبة الوطنية في باريس ضمن مجموع برقم النسخة الثانية 1176( وعدد أوراق المجموع ."قصيدة لابن أيبك بختم البخاري" الورقة وقد رمزت لهذه النسخة بالحرف (ف). والقصيدة أوردها العلامة محمد صديق حسن خان القنوجي (ت ، ونسبها لناظمها ابن أيبك.( 1("الحطة في ذكر الصحاح الستة" كتابه: وقد اختلفت النسختان الخطيتان ومطبوعة كتاب الحطة من حيث عدد الأبيات، وترتيبها، وضبط بعض الكلمات. ، وجاء عدد الأبيات في (2(فقد جاء عدد الأبيات في النسخة الأصل (ل 42 "الحطة"النسخة (ف وقد حصل بعض التقديم والتأخير لبعض الأبيات في هذه النسخ، ووقع فيها تصحيف في مواضع منها. نبهت على ذلك في الحواشي. طبع بعناية الشيخ علي الحلبي. (1( جاء على الحاشية صدر بيت دون عجزه، وجاء البيت بتمامه في النسخة (ف)، وانظر التعليق عليه في (2( موضعه
عدد الصفحات ٣٩٧395 • نماذج من النسخة المعتمدة (الأصل: نسخة لايبزج)
عدد الصفحات ٣٩٨396 (نسخة المكتبة الوطنية الفرنسية
عدد الصفحات ٣٩٩397 [ قصيدة في ختم البخاري ولــيــس فيه حــديــث واحـــد كتما حكما )مملوءة أدبًـــا مــوقــورة من بعد ما ملئت من قبله صمما للحق مبصرة ليست تخاف عمى ) قوته)ضعف وصحته ما تعرف السقما٥. هذا الكتاب الذي ما شاب ٦. هذا الكتاب الذي قد جاء جوهرة )علت له قيمة قد فاقت القيما 7)هذا الكتاب به نستدفع الألما(٥ 8)هذا الكتاب الذي للداء قد حسما(٦ هبت لنا نسمة قد أحيت النسما يحلو مــكــرره إلا لــمــن فهما في (ف): مملوءة. هكذا بدت لي، وهذه صورتها:( 1( وفي "الحطة": (موفورة)، بالفاء في (ف): شان.( 2( صدر هذا البيت جاء على حاشية الأصل (ل) دون عجزه، ويظهر أن تتمته ذهبت بسبب قص حافة الورقة( 3( تامًا في هذا الموضع " الحطة"وقد جاء البيت في (ف)، وفي جاء عجز البيت في (ف): علت لها قيمة لما غلت قيما. والإشارة بـ (لها) أصح؛ لعوده على (جوهرة). (4( : غلت له قيمة لما علت قيما" الحطة"وفي (.بعد البيت رقم" الحطة"وجاء موضع هذا البيت في جاء عجز البيت في (ف): هذا الكتاب الذي يستدفع الألما.( 5( جاءت الكلمة الأخيرة: قسما" الحطة" هذا البيت ليس موجودا في (ف). وفي (6(
عدد الصفحات ٤٠٠398 11)وكم طردنا به من حادث هجما كـــأنَّ ألــفــاظــه زهــر قــد ابتسما ومثله حافظ مــا أمسك القلما وكــان ذا همة قــد فاقت الهمما٥ كأنما ذهــنــه غيث قــد انسجما٦ دهــرًا ولا عربًا أبقى ولا عجما تلك المشايخ في علم الحديث سما الحديث له) قسما )بالأمس فاقتسموا ما بينهم قدامهم علما ) في علمهم(٥ )وصار ) من علما )لكن أقــر له بالعلم له اعترفوا) حفاظ بغداذ) لما زكــا بالذكا محفوظه ونما ولــم يدعه البخاري يلثم القدما جاء عجز البيت في (ف): كم قد طردنا به من حادث هجما.( 1( : (طرحنا)، بدل (طردنا"الحطة " وفي سقطت من (ف).( 2( : واقتسموها بينهم" الحطة" في (ف) و( 3( : فصار"الحطة" في (ف) و( 4( : علمه"الحطة" في (ف) و( 5( في (ف): وما أضر به الفعل الذي فعلوا( 6( : بالفضل"الحطة" في (7( : وكل"الحطة" في (ف) و( 8( لغة فيها، ضعّفها – بالمعجمة آخره –بالمهملة. وبغداذ " الحطة" كذا في الأصل؛ بالذال المعجمة، وفي (ف) و(9( إنما يقال: بغداد،": –332/4( "صبح الأعشى"وعنه – 293–(ص" تقويم البلدان"غير واحد. وفي ."كان عبدالله بن المبارك يكره أن يقال لها: بغداذ، بالذال المعجمة في آخرها". وفيه: "بالدالين المهملتين
عدد الصفحات ٤٠١399 كالبحر حين طمى والغيث حين همى هما٥ ) والتحرير قيل )في النقل والنقد والــلــه يجمعنا يــوم اللقا بهما٦ يا من بحبي له أستوجب النعما منه طيب رائحة )وحــرمــة لــم تــفــارق ذلــك الحرما من بحرك العلما) أنت الذي يستقي أنت الذي قد سما من فوق كل سما 31)من ربنا نرتجي الأفضال والكرما(٥ ) قد رحما) أنت الذي بك كل الناس سعى وطاف ومسَّ الركن واستلما 34)فضلا فأمته فاقت بــه الأمــمــا فــي جمعنا مذنب إلا وقــد ندما٥ )٦)إلا نثرنا دموعا خولطت ندما : في العقل والنقل." الحطة" في (1( الحطة: قلت" في (2( في (ف): لطيبة( 3( الحطة: تستقي" في (4( : والنعما"الحطة" في (5( في (ف): أنت الذي لم يخب في الناس قاصده( 6( في (ف): الخلق( 7( : فضلا وأمته قد فاقت الأمما"الحطة " في (ف) و( 8( في (ف): وما ذكرنا الذي قد كان من زلل( 9( . وجاء في (ف) بعد البي رقم"الحطة " هذا البيت ليس (10(
عدد الصفحات ٤٠٢400 37.)يا من به ربه للرسل قد ختما ) لنا ولكل المسلمين فما )38)شفعتَ في مسلم إلا وقد سلما 39)مستشفعًا بك في الذنب الذي عظما(٥ الشيب قد هزما )شبابه مذ غــزاه(٦ لمّته )قد صبحته بصبح أذهــب الظلما لا ينفع النيل شيخًا قــارب الهرما 43)فأنت شافعنا يا سيد الكرما 44)في مدح أوصافه قد حارت العلما )٥)سحابة ورآهــا البرق فابتسما ❁ ❁ ❁ هذا البيت ليس في (ف( 1( في (ف): اشفع( 2( : وما"الحطة " في (3( جاء هذا البيت في (ف) بعد البيت رقم( 4( : ونجل أبيك عبد الرق مادحكم مستشفع بك في الذنب الذي عظما" الحطة" وفي (ف) و( 5( : (خادمكم)، بدل: (مادحكم"الحطة "وفي بعد البيت رقم – والأبيات الثلاثة بعده – وموضع البيت فيهما : عراه."الحطة " في (ف) و( 6( : وبالثلاثة والستين" الحطة" في (ف) و( 7( ."الحطة" هذا البيت ليس في (ف) ولا في (8( ."الحطة" هذا البيت ليس في (ف) ولا في (9( في (ف): طلعت( 10( : والآل والصحب ما غنت مطوقة"الحطة " زاد في (11( فوق الأراك ودمع العين منسجما
عدد الصفحات ٤٠٣المرجفون حول البخاريِّ بما لا يثبت عنه صلاح فتحي هَلَل
عدد الصفحات ٤٠٥403 الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبيَّا بعده وبعد. فقد كثُرَتْ في أيامنا أراجيف قوم حول البخاري عامة، و كان القوم لا يملكون شيئًا مِن خَبَرٍ، ولا أداةً مِن عِلْمٍ؛ فقد عمدوا إلى الإرجاف في المدينة؛ بما هو كائنٌ موجودٌ مِن الأقوال في بطون الكتب، والتمويه بأسماء كبار علمائنا، تغريرًا بالناس، على خلاف الحقيقة. وقد اتفق عقلاء الناس على إثم الذنب وعقوبته لا تلحق بالشخص لفعلِ آخرين، إنما تلحق به نتائج أفعاله وأقواله، ولا ذنب ولا لوم عليه بما قيل أو حُكِي أو نُسِبَ إليه مِن طرف آخرين مهما كانت مكانتهم وصلتهم به. فلا إلزام لشخصٍ، ولا لوم عليه؛ إِلاَّا بما صحَّا صدوره عنه، وقد قال سبحانه وتعالى: ﴾.ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ﴿ بل إِنَّا بعضَ هذه الأقوال قد صرَّاح البخاري بضدِّها، وألمح إلى تحاشيها وعدم إرادته لها، فلا يمكن والحالة هذه أَنْ يُتَّاهم بما أبدى رغبته في ضدّه، ولا ما ألمح لرفضه. مثالُ ذلك: انتقاد البخاري بما لا يوجد في كتابه؛ وإلزامه بما لا يلزمه، والاحتجاج بكتاب « إذْ هو نقيض ما أراده البخاري، وضدّ ما رَغِبَ فيه مِن اختصار كتابه، وعدم إطالته ويتجلَّاى هذا مِن ذِكْر كلام الدارقطني مقارنةً بما سبقه في لفظ البخاري. فقد قال الدارقطنيُّ في أول كتابه (ص
عدد الصفحات ٤٠٦404 البخاريُّ ومسلمٌ، أو أحدهما، مِن حديثِ بعضِ التابعين، وتركا مِن حديثه شبيهًا به، ولم يخرجاه، أو مِن حديثِ نظيرٍ له مِن التابعين الثقات؛ ما يلزم إخراجه على شرطهما ومذهبهما فهو يتكلم في كتابه هذا على أمرين: : أحاديث جماعةٍ مِن التابعين خَرَّاجَ لهما البخاري ومسلمٌ شيئًا وتركا شيئًا. أولهما : أحاديث جماعةٍ مِن التابعين أخرجَ لهما البخاريُّ ومسلمٌ، وتركا حديث وثانيهما نظائر لهم مِن التابعين. فالدارقطني يستدرك على البخاريِّ ومسلمٍ، هذين الصِّنْفين مِن الأحاديث والروايات، ويرى أَنَّاها لازمة لهما، أي كان عليهما إخراجها. ومفاد ذلك أَنَّا ثمة أحاديث أخرى صحيحة، يرى الدارقطنيُّ أَنَّاها تتفق مع شرط البخاريِّ ومسلم، ومِن ثَمَّا يستدركها، ويرى أَنَّاه كان عليهما إخراجها في كتابَيْهِما. وهو إلزامٌ لا يلزمهما أصلاً، وقد جاء الردّ على هذه الفكرة سريعًا، على يد الحاكم تلميذ الدارقطنيِّ، والبيهقي تلميذ تلميذه. فقال تلميذه أبو عبد الله الحاكم في صَدْر كتابه « واحدٌ منهما أَنَّاه لم يصحَّا مِن الحديث غيرُ ما خَرَّاجَهُ مِن أعيان أهل العلم بهذه المدينة وغيرها أَنْ أجمعَ كتابًا يشتمل على الأحاديث المرويَّاة بأسانيدَ يحتجُّ محمدُ بن إسماعيلَ، ومسلمُ بن الحَجَّااج بمثلها (.1(، أو أحدهما¶على إخراج أحاديثَ رواتُها ثقاتٌ قد احتجَّا بمثلها الشيخان وكلام الحاكم صريحٌ في أَنَّاهما لم يُلْزِما أنفسهما إخراج جميع ما صحَّا مِن الحديث، 165 –« (1(
عدد الصفحات ٤٠٧405 .(1(وهذا ما قاله البيهقي وابن الصلاح وغيرهما وما ذهبَ إليه هؤلاء الأعلام؛ قد سبقهم إلى التصريح به البخاريُّ ومسلمٌ صراحةً. فأما البخاريُّ فقد سمَّاى كتابه (.3(، والنووي(2(الله ﷺ وسُنَنِه وأَيَّاامِه وسمَّااه القاضي عياض (.4(ﷺ وهكذا جاء وصف النفيسة مِن : مخطوط مكتبة مراد ملا (رقممنها وهذا وصفٌ مشهورٌ متداولٌ في اسم وأما مسلمٌ: 178 – وينظر( 1( مِن علوم ابن الصلاح (.« (2( .(« (3( .(« (4(
عدد الصفحات ٤٠٨406 .(1(فقد قال صراحةً فهذا كاشف عن أمرين: أولهما: إرادة البخاري ومسلم اختصار كتابَيْهِما. وثانيهما: خطأ الفكرة الواردة في كلام الدارقطني، ومِن ثَمَّا لم تجد لها رواجًا لدى أقرب الناس إليه، وهو تلميذه كما أسلفناه. لكن كشف لنا الدارقطنيُّ النقابَ عن بحثٍ علميٍّ رائعٍ، وشَّاجَعَ بكتابه هذا على مزيدٍ مِن البحث والتنقيب عن بقية الأحاديث الصحيحة. فهو وإِنْ لم تجد فكرته في إلزام البخاري ومسلم رواجًا لكنّها قد أفادتْ في أبوابٍ أخرى غاية في الأهمية. وهنا وقفَ بحثُ الدارقطنيِّ وغيره مِن أهل العلم الكرام، وأئمة المسلمين العظام؛ لأنَّاه لم يكن سوى بحثٍ نبيل الغرض، صادق الطويّة، قائمٍ على مودة ومحبّة ونصيحةٍ لأئمة المسلمين وعامّتهم، فشكر الله لجميع أئمتنا، وأجزل لهم العطاء. لكن رأى الطاعنون في اسم الدارقطنيِّ فرصة سانحةً للنَّايْل مِن البخاري والدارقطني معًا، وصار الكلام ليل نهار عن « مِن قبلُ قَصْدَ الدارقطني بكتابه، وأَنَّاه لم يؤلِّفه لهدم البخاري كما يُريدون، وإِنَّاما أفاد بتأليفه التأكيد والتثبيت والتصحيح والإقرار بإمامة البخاري، بعدما وجدَ الدارقطنيُّ في البخاريِّ وكتابه خيرَ أساسٍ للبناء والزيادة عليه، ولا يستدرِك عليه إِلاَّا وهو يجده كذلك. فشتَّاان بين قصد الدارقطني النبيل، وبين ما يرمي إليه الطاعنون في البخاري والدارقطني معًا!. ؛ بل إِنَّا كلام البخاري ♫، غير مُلْزِمٍ للبخاري ♫لكن يبقى كلام الدارقطني يؤكّد إرادته خلاف ذلك. (.« (1(
عدد الصفحات ٤٠٩