المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – عدد البخاري – العددان – 27 – 28

غير معروف

صفحة ٢١ من ٢٩

326 .(1(، ونفعنا ببركتهما¶ومسلم للعلامة أبي زيد عبد الرحمن بن (2(« –9 إبراهيم التَّاغرغَرْتِي الهُوزالي السُّوسِي المتوفى عام « في أربعة♫أسرار كتابه خذي أجزاء تكفي المحدث عن شروح البخاري رواية، وضبطا، ومعنى ، والعلامة محمد المختار السوسي في (3(فهرس الفهارس وقال: أنه في أربع مجلدات ، (5(، والدكتور يوسف الكتاني في( 4(« .(6(ومحمد بن عبد الله التليدي في : للعلامة أبي عبد الله محمد بن أحمد أَجِيمِي الكبير (7(« –10 التَّايِّيوْتِي الروداني السُّوسِي نزيل مراكش المتوفي أواخر دولة مولاي عبد الرحمن العلوي على الجزء ♫، وقال(8(عام ، ومحمد المختار (9(الثالث من شرح البخاري بخط يده، أوله في القيام لجنازة اليهودي . المصدر السابق( 1( منه نسخة بخط مؤلفه بخزانة مدرسة إيمي نوداي التي يشرف عليها حفيده الفقيه الشيخ الطيب بن محمد (2( بن أحمد بن العلامة عبد الرحمن التغرغرتي، في أربعة مجلدات، ونسخة بالخزانة الكتانية حسبما ذكره الدكتور يوسف الكتاني في مدرسة الإمام البخاري في المغرب د. إبراهيم أبو الصواب ذكر أن للكتاب نسخة أخرى بإحدى الخزانات الخاصة بتارودانت. انظر تارودانت (.حاضرة سوس (ص (. فهرس الفهارس( 3( .( سوس العالمة (ص( 4( .( مدرسة الإمام البخاري بالمغرب (ص( 5( .( تراث المغاربة في الحديث وعلومه فهرس الفهارس (ص( 6( منه نسختان بالمكتبة الوطنية بالرباط الأولى تحت (رقم (7( بالخزانة العثمانية بإنزكان الجزء الرابع منه فقط، نسخ بخط مربي رديء جدا بالأسود والأحمر، متآكل، (.مجلد حديثا، قياس الأوراق (. الإعلام( 8( الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام للمراكشي( 9(

عدد الصفحات ٣٢٩

327 .(2(، ومحمد التليدي في(1(السوسي في « –11 الإِيدِيكْلِي التَّامْلِي السُّوسِي من علماء القرن ، ومحمد بن عبد الله التليدي في (3(في سوس العالمة (.5(، يقول محمد المختار السوسي( 4(وعلومه « –12 .(6(السُّوسِي (من رجال ق « –13 .(7((محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد الحضيكي السُّوسِي (من رجال ق : للعلامة أبي الحسن علي بن محمد السَّاملالِي السُّوسِي (8(« –14 .(9(نزيل فاس المتوفى عام « –15 العامة بالرباط تحت رقم (.36/6( .( سوس العالمة (ص( 1( .( تراث المغاربة في الحديث وعلومه: لمحمد بن عبد الله التليدي (ص (2( .( سوس العالمة (ص( 3( .( تراث المغاربة في الحديث وعلومه (ص (4( .( سوس العالمة (ص( 5( ذكره العلامة محمد المختار السوسي في سوس العالمة (ص (6( .(الحديث وعلومه (ص ذكره العلامة محمد المختار السوسي في سوس العالمة (ص (7( .(الحديث وعلومه (ص (. منه نسخة بالخزانة الحسنية تحت (رقم (8( 160– ترجم له: بن سودة في دليل مؤرخ المغرب (9( .((ص

عدد الصفحات ٣٣٠

328 السملالي المَعْدرِي البُونْعمَانِي السُّوسِي المتوفى عام ، كما له أسانيد للبخاري ذكرها في (1(محمد المختار السُّوسي في (.2(« نسخة من لمحمد بن مسعود المعدري البونعماني السوسي أفادني بها صديقي د. محمد علوان. « –16 التَّانَاني الوَعْزُّونِي المدعو الصّوِيرِي الحَاحِي السُّوسِي المتوفى عام (. سوس العالمة (ص( 1( .( المعسول (2(

عدد الصفحات ٣٣١

329 ، وقال( 1(المؤرخ محمد الكانوني في وله كتابة على هوامش الكتب التي درسها؛ لكن تفرق ذلك بأيدي الناس فلم يحظ بجمع للعلامة أحمد بن محمد بن مسعود المَعْدرِي السُّوسِي (2(« –17 المتوفى عام هذا ما تيسر لي جمعه حول هذا الموضوع على عُجالة مني، سائلا المولى عز وجل القبول، والإخلاص، والسّداد، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا. وكتبه: د. محمد بن علي إِليُولُو الجَزُولي السبت الموافق (.19– جواهر الكمال الكانوني (ص( 1( منه نسخة مخطوطة بالخزانة التيدسية كما في: بشرى الترناوي، و زهرة كونكة: خزانة تيدسي.. محاولة (2( فهرسة (ص (.الخاصة لنجيبويه (ص

عدد الصفحات ٣٣٢

330 جريدة المصادر والمراجع الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام: للعباس بن إبراهيم السملالي، المطبعة الملكية، الرباط، تراث المغاربة في الحديث وعلومه: لمحمد بن عبد الله التليدي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان ط جواهر الكمال في تراجم الرجال: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الكانوني. المطبعة العربية، الدار البيضاء، ط الحركة الأدبية على عهد الدولة العلوية: الفاضل محمد الأخضر، دار الرشاد الحديثة، الحضيكيون: لأبي زيد عبد الرحمن الجشتيمي، منشورات المجلس العلمي المحلي لتارودانت، ط الحياة الأدبية بالمغرب على عهد الدولة العلوية: لمحمد الأخضر. دار الرشاد .الحديثة الدارالبيضاء ط خزانة تيدسي: محاولة فهرسة: إعداد الطالبتين: بشرى الترناوي، وزهرة كونكة، وهو بحث لنيل الإجازة، إشراف الأستاذ: الحسن الباز، جامعة ابن زهر، كلية الآداب والعلوم الإنسانية أگادير، شعبة الدراسات الإسلامية، السنة الجامعية 1412 دليل مؤرخ المغرب الأقصى: لعبد السلام بن عبد القادر بن سودة المري، دار الكتاب، الدار البيضاء، ط رجالات العلم العربي في سوس: لمحمد المختار السوسي، هيأه للطبع والنشر عبد الوافي المختار السوسي، مؤسسة التغليف والطباعة والنشر، طنجة، المغرب،

عدد الصفحات ٣٣٣

331 ط سوس العالمة: لمحمد المختار السوسي، مطبعة فضالة، المحمدية، 1960 صلة الخلف بموصول السلف: لمحمد بن سليمان الروداني، ت: محمد حجي، دار الغرب الإسلامي، ط فهارس الخزانة الحسنية فهرس مخطوطات الأدب: محمد سعيد حنشي، ود. عبد العالي لمدبر، إشراف أحمد شوقي بنبين، نشر المطبعة الملكية الرباط 1422 فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات: لمحمد عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، ت: إحسان عباس، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في المكتبة الوطنية بالرباط: إعداد إ. ليفي بروفنصال، مراجعة صالح التادلي، وسعيد المرابطي، نشر المكتبة الوطنية للكتب والوثائق، الرباط، ط فهرس المخطوطات العربية والأمازيغية: إعداد محمد القادري، وأحمد أيت بلعيد، وعادل قيبال، مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، ط الفهرس الموجز لمخطوطات مؤسسة علال الفاسي: إعداد عبد الرحمن بن العربي الحريشي، نشر مؤسسة علال الفاسي، الرباط، ط فهرس ما لم يفهرس من المخطوطات العربية: لمحمد بن عبد الكريم نجيب، نشر مركز نجيبويه، ط فهرس مخطوطات خزانة ابن يوسف بمراكش: إعداد الصديق بن العربي، دار

عدد الصفحات ٣٣٤

332 الغرب الإسلامي، بيروت، ط فهرس مخطوطات خزانة الإمام علي بتارودانت: بحث لنيل الإجازة من إعداد مجموعة من طلبة شعبة الدراسات الإسلامية،كلية الآداب جامعة ابن زهر أكادير، 2000 –1421–إشراف: د. أحمد فكير، السنة الجامعية فهرسة المخطوطات الصوفية ببعض خزائن منطقة سوس: د. محمد الهاطي، إشراف: د. عبد الرحيم العلمي، السنة الجامعية في الأدب المغربي: الفكر والإبداع، شعبة اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس. يونيو – مجلة دعوة الحق: العدد 2002 مدرسة الإمام البخاري في المغرب: للدكتور يوسف الكتاني، دار لسان العرب، بيروت. معجم المؤلفين: لعمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1993 المعسول: لمحمد المختار السوسي، مطبعة النجاح الجديدة، ندوة: تارودانت حاضرة سوس، أعمال ندوة، مطبوعات كلية الآداب، جامعة ابن زهر بأكادير ط ❁ ❁ ❁

عدد الصفحات ٣٣٥

قراءة (1(أو غيرهما لدفع البلاء أو رفعه بقلم أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان مُستَلٌّ من كتابي (1( من أحداث جسام وجهوده الإصلاحية في الأمة المحمدية في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية

عدد الصفحات ٣٣٦

334 كانت عادة قراءة الكتب الحديثية شائعة في عصر المماليك لرفع البلاء إن نزل أو وعند وقوع الغلاء زمن (1(دفعه إن كان منتظرًا، وأكثر ما ظهر هذا في واقعة (تِمرلنك ، وفعل السراج البلقيني ذلك بنفسه.( 2(الملك (الأشرف شعبان قال ولده جلال الدين عبد الرحمن في أخوه علم الدين صالح في « عزم أهل مصر على الجلاء إلى الوجهَيْن القِبلي والبحري؛ قال عبد الرحمن: فشاوَرْتُه في ذلك، فأبى، وأفْهَمَني أنَّا تِمرلنك لا يَدخُل إلى مصر، فكان كما فهِمْتُه عنه، وأمر بقراءة بتوجُّهِ تِمرلنك إلى بلاده وشاع وذاع عند أهل مصر والشام وأصبح مقررًا عندهم، حتى إن أهل حلب لما بعد وفاة البلقيني – حصل لهم ضيق عظيم وشدة لما حاصرهم التركمان سنة ؛ قال ابن تغري بردي–بخمس سنوات ، فسأله عن أهل حلب؛ فقال: ليس عليهم بأس، ولكن – ♫ –سراج الدين البلقيني رُحْ إلى خادم السُّنَّاة إبراهيم المحدِّث وقل له يقرأ المذكور في جمع من طلبة العلم وعبر (3(المسلمين. فقرأها شيخنا الشيخ برهان الدين المدرسة الشرفية بكرة النهار، وبشَّار المسلمين بالفرج؛ فاتفق أنه في آخر ذلك النهار جاء التركمان ناحية قبلي حارة السودان، فخرج إليهم جمع من أهل حلب فرسانًا ومشاةً، فجرى بينهم معركة شديدة، فأذن الله بنصر أهل حلب ورجوع الأعداء المجرمين على للبلقيني فتوى في قتاله ستأتي. (1( سيأتي ذكره مفصلاً عند أجوبة البلقيني في وقائع زمن الأشرف شعبان، في حوادث سنة (2( .( المراد به: سبط ابن العجمي، وذكر هذه الحادثة ولده أبو ذر أحمد في( 3(

عدد الصفحات ٣٣٧

335 !!(1(»–تعالى– أعقابهم، ولم تقم لهم بعد ذلك راية؛ بل هزمهم الله • الراجح الذي نراه في التداعي للاجتماع على الدُّعاء لِرَفْع الوَبَاء جوَّاز بعضهم ذلك قياسًا على الاستسقاء!! « :)329 –قال الحافظ ابن حجر في كما في – الوباء ممنوعًا ولا مصادمًا للمقدور من حيث هو أصلاً، وأما الاجتماع له ؛ فبدعة حدثت في الطاعون الكبير سنة– الاستسقاء المنبجي عاليًا، وذلك في سنة وخرج الناس إلى الصحراء ومعظم أكابر البلد؛ فدعوا واستغاثوا، فعَظُم الطاعون بعد ذلك وكثُر! وكان قبل دعائهم أخف!! : ووقع هذا في زماننا حين وقع أول الطاعون بالقاهرة في( 2(قلت الآخر سنة كما في الاستسقاء – (3(في ؛ فما انسلخ الشهر حتى صار عدد من (4(، واجتمعوا ودعوا وأقاموا ساعةً، ثم رجعوا – يموت في كل يوم بالقاهرة فوق الألف ثم تزايد، ووقع الاستفتاء عن ذلك؛ فأفتى بعض الناس بمشروعية ذلك، واستند فيه إلى العمومات الواردة في الدعاء، واستند آخر إلى أنه وقع في زمن الملك المؤيد وأجرى ذلك، وحضره جمع من العلماء فما أنكروه، وأفتى جماعة من العلماء بأن ترك ذلك أولى (.70–« (1( .(ومثله في أي: الحافظ ابن حجر العسقلاني (المتوفى سنة( 2( كالتداعي للدعاء والصلاة، وتحقيقه في– مع عدم ورود النص – إنْ صح الصيام في النقل، والتداعي إليه (3( تعليقة لي على .–إن شاء الله تعالى – 438– تفصيله في (4(

عدد الصفحات ٣٣٨

336 إلى قوله (ص مشروعًا ما خفي على السلف، ثمَّا على فقهاء الأمصار وأتباعهم في الأعصار الماضية، فلم يبلغنا في ذلك خبر ولا أثر عن المحدِّثين، ولا فرع مسطور عن أحد من الفقهاء! ، يختص بها كل حادث بما (1(وألفاظ الدعاء وصفات الداعي لها خواصٌّ وأسرار يليق به، والمعتمد في ذلك الاتِّباع، ولا مدخل للقياس في ذلك 439–وقال في كتابه 833 « يُشْرَع الاجتماع للدعاء برفعه، أو يشرع القنوت له في الصلوات؟ وما الذي وقع للعلماء في الزمن الماضي؟ فكتبوا الأجوبة، وتشعَّابت آراؤهم، وتُحصِّل منها على أنه يُشْرع الدعاء والتضرع والتوبة، وتُقَدَّام قبل ذلك التوبة والخروج من المظالم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأنهم لا يستحضرون عن أحد من السلف أنهم اجتمعوا لذلك؛ إلا أن الاجتماع أرجى للإجابة. وأجاب الشافعي بجواز القنوت؛ لأنه نازلة، وقد صرَّاح الشافعية بمشروعية القنوت في النوازل، وأجاب الحنفي والمالكي بالمنع، وأجاب الحنبلي بأن عندهم روايتين، ومن جوَّازه خصه بالإمام الأعظم في غير يوم الجمعة. ثم طُلب القضاة والعلماء إلى حضرة السلطان؛ فقرئت الفتاوى، وفسَّارها له محب الدين ابن الأقصرائي، فأجاب: أنا أتابع الصحابة والسلف الصالح ولا أخرج؛ بل كل في سرِّه – تعالى – أحد يبتهل إلى الله وإلى هذا ذهب الرَّاصَّااع؛ قال في لا يدرك ذلك ويهنأ به إلا من اتَّاسع عقله وقلبه للمأثور، وفرح به دون سواه؛ كحال أبي بكر لمَّاا اتَّاسع صدره (1( .–نسأل الله السلامة– لقبول خبر الإسراء والمعراج؛ دون تلكؤ أو تردد؛ بخلاف الهالكين

عدد الصفحات ٣٣٩

337 عن الاجتماع للدعاء لرد نزول وباء الطاعون طرفًا من جواب ابن حجر السابق في واعتنى متأخرو الحنفية بكلام ابن حجر في هذه المسألة، منهم: ابن نجيم الحنفي (ت (ص الكلام فيه في في (1(يُفهَم منه إلا المنع والحرمة، ولذا قال ابن عابدين ، والخروج له إلى الصحراء بدعة، (3(« : (2(في قيل: ولو قيل بتحريمه لكان ظاهرًا؛ لأنه إحداث كيفية يظن الجهَّاال أنها سُنَّاة وقد أحسن أحمد بن محمد الحموي في على مقولة ابن نجيم السابقة تعريف البدعة صادق عليه وأصول الحنابلة تقضي ببدعية التداعي لذلك وفعله على وجه يظهر منه مضاهاةٌ على منعه.( 4(للشرع، ونص بعض متأخِّريهم مع أنه في( 1( انظرها( 2( أي: التداعي لذلك وفعله في جماعة، وكان الإمام الزين العراقي يجوِّزه، يعلم ذلك من مقتضى فعله، قال (3( المقريزي في الغلاء وخطب خطبة بليغة؛ فلم تطل إقامته بعد ذلك وجدتُ في (4( هل للاجتماع للصلاة عند نزول الوباء أصل؟ فأنا ما علِمتُ لذلك أصلاً من كونه يُشْرَع لذلك صلاةً؛ كالاستسقاء، والكسوف في السنة الماضي؛ أكثروا علينا الجماعة، وذكرتُ لهم أني ما علِمتُ لهذا أصلاً، – عندنا – قال فبالغوا ظنًّا منهم أن ما بينه وبين رفعه إلا الصلاة؛ فوافقناهم، وقلنا: أتوا صلاة توبة : أي: يصلي كلٌّ وحده. قلت

عدد الصفحات ٣٤٠

338 وهكذا فعل السيوطي في كتابه ومنعه بعدم عمل الأقدمين، ومما قال والصحابة يومئذٍ متوافرون، – قال ؛ فلم يُنْقَل عن أحدٍ منهم أنه فعل شيئًا من ذلك ولا أمر به؛ كما –وأكابرهم موجودون ورد أنهم دعوا برفع القحط قال يُحْصَى، وهم خيار الأمة؛ فلم يفعل أحد منهم ذلك، ولا أمر به، وكذا في القرن الثاني وفيه خيار التابعين وأتباعهم، وكذا في القرن الثالث والرابع، وإنما حدث الدعاء برفعه إذا لم يصل (1(لا يُحْتَجُّ بفعل أهله ولا بقولهم – في الزمن الأخير الذي هو كزماننا هذا ، وذلك في سنة تسع وأربعين وسبع مئة؛ كما نقله ابن –إلى رتبة الإجماع والقياس حجر ونقل كلام السيوطي وأقره: جمال الدين القاسمي في ونبَّاه في (ص بقراءة متن وذلك لكشف الخطوب ودفع العدو والأمراض السارية!!! قال وقال ومُزِّقوا شر مُمَزَّاق!! الناس في (2(وما هذه البدعة إلا من وضع أعداء الدين، الذين يريدون تشكيك ؛ فهذا لا شك في أنه بدعة –من ذبح شاة أو غيرها، يسمونه: فدية! – ثم قال ما يجوز (.99–وانظر فما بالك بحالنا وأقوالنا؟! اللهم حَنانَيْك! (1( نعم، من شكك في (2(

عدد الصفحات ٣٤١

339 –« .»–أعاذنا الله من الجهل الأصل المشترك بين التداعي على هذا الدعاء والتداعي على سائر الطاعات التي ؛ فهي في المنع على وزان واحد، وتخرج (1(لم يَقُم دليل على الاجتماع لها: (البدعة على قاعدة واحدة، ومن فرَّاق بينها لم يضبط تأصيل أهل العلم وتقعيدهم، وعليه أن يراجع الكليات المستقرَّاة في لُبِّه. ولا داعي للإطالة بأكثر من هذا في مسألة (التداعي للاجتماع على الدعاء لرفع على اختلاف مشارب ومذاهب وأعصار وأمصار أصحابها – الوباء)؛ فالنُّقول السابقة فيها مقنع لمن أراد الهداية وتجنَّاب سبل الغواية، والله الهادي والواقي. – قال أبو عبيدة: بقي التداعي لقراءة والملمات؛ فأقول: هكذا كان الخبر قديمًا، وعلَّاق جماعة على هذه الظاهرة، من أحسنهم: جمال الدين 276–القاسمي في لنازلة الوباء) ما نصه: شارح– ♫ –نقل القسطلاني محمد عبد الله بن أبي جمرة، قال: « للدين ولسنة سيد المرسلين ﷺ وإن احمرَّات أُنوف وغضبت أُلوف التداعي للدعاء برفع الوباء؛ كالتداعي الذي ذكره ابن حجر في( 1( سنة أربعين شريفًا، اسم كل منهم محمد، وفرَّاق – كاتب السر – « فيهم مالاً؛ فقرؤوا بعد صلاة الجمعة بالجامع الأزهر ما تيسر من القرآن، فلما أن قرُب العصر قاموا فدعوا وضجوا، وكبَّار الناس معهم في ذلك، إلى أن صعد الأربعون إلى السطح؛ فأذَّانوا العصر جميعًا وانفضوا. وكان بعض العجم قال للشريف: إن هذا يرفع الطاعون؛ ففعل ذلك، فازداد الطاعون.

عدد الصفحات ٣٤٢

340 في شدة إلا فُرجت، ولا رُكِبَ به مَرْكَبٌ فغرقت وقد جرى على العمل بذلك كثير من رؤساء العلم ومقدَّامي الأعيان إذا ألمَّا بالبلاد نازلة مهمة؛ فيوزعون أجزاء يَفِدُون فيه لمثل الجامع الأموي أمام المقام اليحيوي في دمشق وفي غيرها كما يراه مذ انتشار ذاك القول وتحسين الظن (1(مُقدِّموها، وهذا العمل ورثه جيلٌ عن جيل بقائله؛ بل كان ينتدب بعض المقدمين إلى قراءته موزعًا، ثم ختمه اجتماعًا لمرض والي بلدة أو عظيم من عظمائها مجانًا أو بجائزة، بل قد يستأجر من يقرؤه لخلاص وجيه من سجن أو شفائه من مرض على النحو المتقدم؛ اعتقادًا ببركة هذا وتقليدًا لمن مضى، ووقوفًا مع ما مر عليه قرون وصقله العرف، وفي ذلك من تمكين لاعتقاد لي أن يناقش أحد في هذا العمل ويزيِّفه بمقالة رنانة تُطْبَع وتُنْشَر! نعم، ربما يوجد من ينكر ذلك بقلبه أو يشافه به خاصته، والله أعلم بالضمائر! ولغرابة تلك المقالة آثرتُ نقلها بحروفها؛ ليحيط الواقف علمًا بما وصلتْ إليه حرية الأفكار، وتلك المقالة قدَّامها أحد الفضلاء الأزهريين في جمادى الثانية سنة لإحدى المجلات العلمية في مصر؛ فنَشَرَتْها عنه، وهاكها بحروفها تحت عنوان: بماذا دفع العلماء نازلة الوباء؟ دفعوها يوم الأحد الماضي في الجامع الأزهر بقراءة متن على العلماء وكبار المرشحين للتدريس في نحو ساعة، جريًا على عادتهم من إعداد هذا المتن أو السلاح الجبري لكشف الخطوب وتفريج الكروب؛ فهو يقوم عندهم في الحرب مقام المدفع والصارم والأسل، وفي الحريق مقام المضخة والماء، وفي الهيضة مقام الحيطة الصحيحة وعقاقير الأطباء، وفي البيوت مقام الخفراء والشرطة. وعلى كل حال هو مستنزل الرحمات ومستقر البركات، ولما كان العلماء أهل من الخلوف المتأخرة، لا في العصور الأولى النَّايِّرة.( 1(

عدد الصفحات ٣٤٣

341 ﴾ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ الذكر والله يقول: ﴿ أسألهم بلسان كثير من المسترشدين عن مأخذ هذا الدواء من كتاب الله، أو صحيح سنة رسول الله، أو رأي مستدلٍّ عليه لأحد المجتهدين الذين يقلدونهم إن كانوا قد أتوا هذا العمل على أنه ديني داخل في دائرة المأمور به، وإلا؛ فعن أي حُذَّااق الأطباء تلقوه ليتبين للناس منه أو من مؤلفاته عمل تلاوة متن وأن هذا داخل في نواميس الفطرة أو خارج عنها خارق لها؟! وإذا كان هذا السر العجيب جاء من جهة أن المقروء حديث نبوي؛ فَلِمَ خُصَّا بهذه المزية مؤلَّاف نسبًا وأغزر علمًا، ولا يزال مذهبه حيًّا مشهورًا؟! وإذا جروا على أن الأمر من وراء الأسباب؛ فَلِمَ لا يقرؤه العلماء لدفع ألم الجوع كما يقرؤونه لإزالة المغص أو القيء أو الإسهال، حتى تذهب شحناء الجراية من صدور كثير من أهل العلم (أي: من أهل جامع الأزهر)؟! وعلى هذا القياس يُقرَأ لكل شيءٍ ما دامت العلاقة بين الشيء وسببه مفصومة، فإن لم يستطيعوا عزو هذا الداء إلى نطاس الأطباء سألت الملم منهم بالتاريخ أن يرشدنا إلى من سنَّا هذه السنة في الإسلام، وهل قُرِئ المرة؟! فإنا نعلم أنه قُرِئ للعرابيين في واقعة التل الكبير (أي: في مصر)؛ فلم يلبثوا أن فشلوا ومُزِّقوا شر مُمَزَّاق، ونعلم أنه يُقرَأ في البيوت لتأمن الحريق والسرقة، ولكن بأجر ليس شيئًا مذكورًا في جانب أجر شركة التأمين المعروفة، مع أن الناس يتسابقون إليها تسابقهم إلى شراء الدواء إذا نزل الداء، ويعدلون عن الوقاية التي نحن بصددها وهي تكاد تكون بالمجان، ويجدون في نفوسهم اطمئنانًا لذلك دون هذه، فإن لم يجد العلماء عن هذه المسألة إجابة شافية خشيتُ كما يخشى العقلاء حملة الأقلام عليهم حملة تسقط الثقة بهم؛ حتى من نفس العامة، وحينئذ تقع الفوضى الدينية المتوقعة من ضعف الثقة واتهام العلماء بالتقصير، وكون أعمالهم حجة على الدين.

عدد الصفحات ٣٤٤