278 ونقل في المجلد الرابع ق [ –أيضًا – ونقل فيه ، وهو من المؤلفات المنسوبة لابن ناصر الدين، التي لم تُطبع بعد.(1(الحوض المحمدي [ –أيضًا – ونقل فيه أبي داود ونقل في المجلد الخامس [ –أيضًا – ونقل فيه وقال فيه : عَلَّاقَ النُّعَيْمِيُّ على بعض المواضع، ونَقَل أثناء تعليقه عن بعض والقسم الثاني منه مشايخه. مثلما وقع جماعةٌ مِن المسمِّعين، منهم: – إِنْ لم يكن سماعًا – فكتب في أعلى الصفحة شيخنا زين الدين أبو الفهم عبد الرحمن ابن الشيخ العابد خليل الأذرعي القابوني، إمام الجامع عن الحافظ الرحلة زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم العراقي: ألا ليت شعري(2(]..[ (3(، منهم: برهان الدين القبيباتي–إِنْ لم يكن سماعًا – جماعةٌ إجازةً – أيضًا – قال عن شيخه الحافظ شمس الدين محمد بن ناصر الدين الدمشقي أنَّاه قال: ألا ليت شعري 12 – قال أبو عبيدة: منه نسخة في دار الكتب المصرية، رقم( 1( .(« لعلَّاها الأُموي، فهو إمام جامع بني أمية بدمشق، وقد فُقِدَتْ الكلمة مِن تصوير طرف الصفحة. وترجم (2( له تلميذه الآخر السخاوي في (.والناجي والنُّعَيْمِيُّ، وأخذ هو عن ابن حجر. ينظر لعلَّاها المرادة هنا، وهو الناجي، وصورتها في (3(
عدد الصفحات ٢٨١279 والناجي وابن الشيخ خليل كلاهما مِن مشايخ النُّعَيْمِيِّ. قال الغزي في ترجمته للنُّعَيْمِي (.1(بن سلامة بن أحمد القابوني– وبه اشتهر – الشيخ الصالح العابد خليل وقد يُصَرِّح النُّعَيْمِيُّ باسمه أثناء تعليقه على بعض المواضع، كما فعلَ في المجلد الرابع • الرواية المعتمدة في انتساخ النسخة. الذي ظهر لي مِن خلال استقراء النسخة أنها قد بُنِيَتْ على رواية أبي الوقت، التي بُنِيَتْ عليها النسخة مثال ذلك: في المجلد الثالث يُوسُفُ بنُ مُوسَى، نا عَاصِمُ بنُ يُوسُفَ اليَربُوعِيُّ، نا أَبُو إِسحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَن مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، حَدَّاثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّاضْرِ: كُنْتُ كَاتِبًا لِعُمَرَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، فَأَتَاهُ كِتَابُ عبد اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى؛ أَنَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ هكذا في نسخة النُّعَيْمِيِّ، وكذلك ورد في أصل (.3024( وهذا هو الوارد كذلك في مخطوطة تشستربيتي (رقم (.« (1(
عدد الصفحات ٢٨٢280 وهي مِن رواية شرف الدين الدمياطي عن العِمَادِي عن أبي الوقت في مخطوطة طرخان والدة السلطان (رقم – أيضًا – وهكذا ورد وهي مِن رواية سراج الدين الزَّابِيدِيِّ عن أبي الوقت بإسناده. وكذلك وردَ في مخطوطة لا له لي (رقم كلاهما (2( والمُقْرِئ (1( مِن رواية الإمام المنذريِّ عن السُّلَمِي – كما في أولها – وهي أحمد بن عبد الله بن عبد الصَّامَد بن عبد الرَّازَّااق، أبو القاسم السُّلَمِيُّ، البغدادي، العَطَّاار، الصَّايْدَلانِي، نزيل (1( دمشق، المنعوت بـ (الشمس)، ترجمَ له تلميذاه الإمامان: ابن نقطة في مولده في– وحده – والمنذريُّ في وفاته بدمشق، ليلة السابع عشر مِن شعبان سنة – معًا – 546 توفي في جمادى الآخرة، وتعقَّابه بقوله عبد الأول وحَدَّاثَ به عنه، وسماعه صحيحٌ، سمعتُ منه، شيخٌ صالحٌ ثقةٌ صدوقٌ بإفادةِ والدِه مِن أبي الوقت عبد الأول عبد الرحمن بن عبد الله، أبو القاسم، الرومي الأصل، البغدادي المنشأ، المصريُّ الوفاة، المُقْرِئ، التاجر، (2( عتيق أبي الفتح أحمد بن عمر بن باقا، تُوفِّي بالقاهرة في الحادي والعشرين مِن ذي القعدة، ودُفِنَ مِن الغد
عدد الصفحات ٢٨٣281 عن أبي الوقت، بإسناده في نسخة طرخان والدة السلطان (رقم– أيضًا – وهكذا وهي نسخة نفيسة مِن رواية العاقولِيِّ عن ابن أبي القاسم عن القلانسيِّ عن أبي الوقت بإسناده. ومثله كذلك في نسخة ابن سعادة عن الصدفي عن الباجي عن أبي ذَرٍّ، مخطوط مكتبة مراد ملا (رقم إلى أَنَّاه بزيادةٍ في – نقلاً عن ابن حجر – لكن أشارَ النُّعَيْمِيُّ في هامش الصفحة رواية أبي ذَرٍّ، ونُقِلَتْ الزيادة في هامش وصورته في فرعين مِن فروع اليونينية كالتالي: أولاً: النسخة الخامسة للنويري، مخطوط كوبريلي (رقم بسفح المقطَّام على شفير الخندق قرب قبر كافور، ترجمَ له تلميذه الإمام المنذري في رقم قال .21
عدد الصفحات ٢٨٤282 [ )431–: فرع القيصري، مخطوطة يازمه (رقمثانيًا
عدد الصفحات ٢٨٥283 وكذلك وقعت الزيادة في نسخة نور عثمانية (رقم وهي مِن فروع رواية العراقي بأسانيده عن أبي الوقت وأبي ذَرٍّ وكريمة بأسانيدهم. وكذلك جاء النص بالزيادة في نسخة طرخان والدة السلطان (رقم [ .(1(وهي مِن رواية الكشاني عن الفربري، كما في أولها إلى هنا ينتهي تعليق فضيلة الشيخ صلاح فتحي هلل، جزاه الله خيرًا. (1(
عدد الصفحات ٢٨٦284 خامسًا: السماعات والإجازات أثبتَها على الحواشي، وتتبَّاعتُها، ووزَّاعتُها عند كلامي على (أسرته)، وعلى (تلاميذه) فيمن ذكرهم وسيأتي بيان ذلك مفصَّالاً. سادسًا: مواد أجنبية عن مادة وتقسم هذه المواد إلى قسمين: في أول كل مجلد من فوائد متنوعة لا صلة – كعادته – : ما يضعه النعيمي الأول (.1(بينها، ونقلها كما في أول (الجزء الثاني)، وسيأتي وأثبت في أول (الجزء الثالث) فوائد من عبد البر، و وأثبت على غلاف (الجزء الخامس) حديثين عزى الأول منهما للحاكم في « : فوائد لها تعلُّق بالحديث يذكرها استطرادًا، مثل ما على (الجزء الثالث)؛ الآخر ففي (ق الدواب والطيور)، وفي (ق عن المنذري، وساق كلامًا له في – أيضًا – ، (3(»... (2(وساق كلامًا مجملاً عليه، ثم قال ووضع هذا تعليقًا على ما أخرجه البخاري في هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال بجهازه فأُخرج من تحتها، ثم أُمر ببيتها فأُحرق بالنار؛ فأوحى الله إليه: فهلاَّا نملةً واحدةً انظر: (ميزات الكتب التي كانت في ملكه، ونماذج من حواشيه عليها).( 1( إن أطلقه في( 2( بتحقيقي– هما في كتاب النعيمي( 3(
عدد الصفحات ٢٨٧285 للحافظ أبي زرعة العراقي فيمن شُبِّه بالنبي ﷺ (1(تحت (فائدة)، وساق بيتين سابعًا: فوائد شيوخه. وجدتُه أثبت عدة فوائد نقلها عن شيخه العلامة إبراهيم بن محمد بن محمود، الشهير بـ (الناجي)، ونقل فائدةً واحدةً عن شيخه (ابن زيد)، وذكرتُ هذه الفوائد في مبحث (شيوخه) موزعةً على أصحابها. وكان الناجي ينسب بعضها لمشايخه المتقنين؛ كقوله في (كتاب الحج) عند (باب مَنْ قَدَّام ضَعَفَة أهله بليلٍ فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويَقْدَمُ إذا غاب القمر)، قال النعيمي في مشايخنا المتقنين بالفتح والتخفيف، كما ترى في الأصل ووضع النعيمي فوقها حرف (ح) إشارةً إلى هنا من حواشي شيخه ابن حجر. ثامنًا: مصادر النعيمي في حواشيه. أكثر النعيمي من النقل عن وبفصه ونصه أخرى، ويضع على إثره: (ابن حجر)، وهكذا يصنع مع الزركشي لما ينقل من ونقل في (الجزء الثاني) من : (2(فيه (ق ليست لبلال، إنما هما لبكر بن غالب بن عامر بن مضاض الجرهمي، (3(« »–عليه السلام– وجرهم أخوال إسماعيل اعتنى النعيمي في هذه المسألة في (1( هذه فائدة (نادرة( 2( يريد: ما في( 3( كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراكِ نعلهِ
عدد الصفحات ٢٨٨286 من الصفدي في – كعادته – وينقل النعيمي الحواشي من النقل عن كتابه في ومن الكتب التي نقل منها كلاهما للمنذري، و من– أيضًا – ونقل لابن الجوزي، و و ينقل النعيمي من هذه الكتب بحذق وفهم، ولعله يتعقب ويوضح أمورًا مهمةً؛ كنقله في – عز وجل – وفيه والذئب على غنمه « الروم، أو صنعاء دمشق، وهي قرية في جانبها الغربي في ناحية الربوة (.1(الكرماني ثم قال على إثره بالقرب من المنبج، خرج منها جماعة من المحدِّثين نحو عشرة قال أبو عبيدة: هذه الحواشي مفيدة، وتستحق أن تُنشَر في ذيل نسخة من البخاري كاملةً من العلم لتكون لهم كنزًا وذخرًا ومنهلاً يستفيدون منه، ويأخذونه وينشرونه ويعتمدونه في (. من( 1(
عدد الصفحات ٢٨٩287 أبحاثهم ومدارساتهم وتقريراتهم وكنتُ قد عزمتُ على تجريد هذه (الحواشي) في مجلَّادة مفردة، لكني رأيتُها لا تنفك عن متون الأحاديث، ولا تقع الإفادة بها إلا باقترانها معها؛ فعدلتُ عن ذلك، والله الواقي والعاصم. والشاهد من هذا: أن هذه (الحواشي) فيها دلالة واضحة وعالية وغالية على مدى عناية النعيمي بـ ويجيز به، وإنما عمل على بحثه وسبر غوره، والوقوف على خباياه، وحل مشكلاته، ومعرفة غريبه ومبهمه، والوقوف على معانيه. – ولا ندري المخبوء من مؤلفاته؛ فلعل له ما يخصه أو ما له علاقة به، وليس ذلك ببعيد.– في نظري غير الناجي؛ مثل: ما جاء في (1(وممن أجاز النعيمي بـ (الجزء الرابع) من نسخة من ما فيها بالحرف: « بدر الدين حسن ابن نبهان، وعلي شهاب الدين أحمد بن فخر الدين الصلف، والأمير علاء الدين ابن عراق، بسماع الأول في السادسة وبحضور الآخرين على الجليلة عائشة إلى آخر (كتاب (2(بنت عبد الهادي: أنا الحجَّاار، بسنده المشهور. سمعتُ عليهم من هنا الطب)، ثم سمع معي عليهم ولدي بدر الدين أبو البركات محمد، وشقيقه تقي الدين أبو الصِّدق أبو بكر من (كتاب اللباس) إلى آخر الشيخ نور الدين محمد ابن الشيخ إبراهيم الخليلي من أول (كتاب الرقاق) إلى آخر في – يريد: نفسه – رأيتُ النعيمي يقول في (1( « أي: (باب الهدية للعروس) من (كتاب النكاح( 2(
عدد الصفحات ٢٩٠288 « أبي بكر محمد بن محمد الحسيني الحلبي برواق مصلَّاى العيدين من نسخته من– أيضًا – وعلى حاشية (الجزء الرابع) بحذاء (كتاب اللباس) ما رسمه: « المسمِّعين بدر الدين حسن ابن نبهان.– 1 وشهاب الدين ابن فخر الدين الصَّالف – 2 وعلاء الدين محمد ابن عراق الموساوي– 3 وأنا معهم إلى (كتاب الرقاق)، بقراءة السيد رضي الدين الحسيني الحلبي ويفيد هذان السماعان أمورًا، هي: : سمعأولا بدر الدين حسن بن محمد بن عمر بن نبهان التَّانوخي البسطامي الدمشقي، – 1 889 –ويعرف بـ(ابن نبهان شهاب الدين أحمد بن عثمان بن محمد بن خليل بن أحمد بن يوسف الدمشقي – 2 بعد– 810( –بفتح المهملة، وكسر اللام، ثم فاء– الشافعي، يعرف بـ (ابن الصَّالِف) 889 قال السخاوي في « « قال
عدد الصفحات ٢٩١289 عرض له فالج مع العقل والمشي، وأنه حي في سنة تسع وثمانين ولا أدري لعله يريد بقوله في علاء الدين الأمير علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يوسف الموسوي أو الموساوي – 3 896 –الدمشقي، أحد المنقطعين بها، ويعرف بـ (ابن عرَّااق قال السخاوي في بنت عبد الهادي في الثالثة سنة إحدى عشرة وثمان مئة وقال في آخر الترجمة أنه حضر على عائشة، وسمع – كما ترى – قال أبو عبيدة: النعيمي منهم، وذكر بقراءة السيد رضي الله أبي بكر محمد بن محمد الحسيني الحلبي على هؤلاء الثلاثة من (كتاب اللباس) إلى آخر 892–نور الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن الخليلي– 4 بتحقيقي)، وقال عنه– ترجمه النعيمي في و وظفرتُ بخط النعيمي على حاشية من نسخة على بعض أولاده، وسقنا ذلك عند الكلام على أولاده في أول الكتاب، واحتملنا أنه مدرس لهم، وأفاد النعيمي هناك أنه قرأ عليه من تدبَّاج معه لما سمع عليه من أول (كتاب الرقاق) إلى آخر في ثامن عشري شوال سنة ثمان وثمانين وثمان مئة. • سند النعيمي إ من ابن – أو بعضه – أفاد النعيمي بسنده إلى
عدد الصفحات ٢٩٢290 نبهان وابن الصلف وابن عراق الأول بسماعه في السادسة، والآخران بحضورهما على عائشة بنت عبد الهادي، عن أبي العباس أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم الحجَّاار؛ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك الزبيدي سماعًا، وأبو المنجا ابن اللتي إجازةً مشافهةً، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة القلانسي إجازةً مكاتبةً منهما، قال الأربعة: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول إلا ابن اللتي؛ فقال: من (باب غيرة النساء) إلى آخر – بن عيسى سماعًا عليه لجميعه ؛ قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن –الكتاب سماعًا، والباقي إجازةً المظفر الداودي؛ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي؛ قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفربري؛ قال: أخبرنا البخاري. ولا أظن سند الخليلي إلا بهذه الرواية لـ فأظنه يروي النعيمي من اللهم يسِّر وأَعِن. سالم بن إبراهيم بن عيسى الزواوي الصَّانهاجي – ويقال: أمين الدين – علم الدين – 5 المالكي، قاضي القضاة بدمشق (ت قال النعيمي في )، وهو (النصف) منه، وأجاز لي بذلك وبكل ما يجوز له – ◙ –(مناقب عمار روايته، وخطه عندي بذلك • شيوخ آخرون للنعيمي. لم يقتصر النعيمي بتوصله بالسند إلى البخاري على مشايخه المذكورين، ولا على روايته عن الناجي بأسانيده في العامة كما تراه في (مبحث الشيوخ) عن غير و احد منهم، مثل:
عدد الصفحات ٢٩٣291 برهان الدين إبراهيم بن عمر بن حسن البقاعي الشافعي (ت– 6 موفق الدين أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل سبط ابن العجمي الشافعي– 7 (ت شمس الدين محمد بن أحمد بن ناصر بن خليفة أبو عبد الله الباعوني (ت– 8 شمس الدين محمد بن عبد الرزاق بن عبد القادر بن جسَّااس النفيسي الأريحي – 9 874–782( ولا أستبعد أن يكون قد قرأه قراءة بحث وإتقان، مع المعارضة على الأصول عن بعض المذكورين أو غيرهم؛ إذ ظفرتُ له بفوائد تسعف في ذلك، وسأورد فائدةً في ترجمة شيخه (ابن زيد). ومن مظاهر عناية النعيمي بـ .– كما في تراجمهم عند الكلام على أسرته – لأولاده إياه آخِرُه. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. ❁ ❁ ❁
عدد الصفحات ٢٩٤العَلَّامةُ المُحَدِّثُ عَبْد المُعْطِي الخليليّ المقْدِسيّ مفتي الشافعية في القدس (ت في العَهْد العُثْمَانِيّ »صحيح البخاري « وجهوده التراثية في خدمة بقلم (1(د. محمّد خالد عبد الحيّ كُلّاب فلسطين– أستاذ الحديث الشريف المساعد بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الأقصى في غزة (1(
عدد الصفحات ٢٩٥293 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإن الاشتغال بسنة النبي ﷺ ورواية أحاديثها وآثارها من أعظم القربات، والاهتمام بمتونها وسماعها، ونسْخ نصوصها، وخدمة معانيها من أجلّ العبادات، لشرف انتسابها إلى سيّد من نطق بالحديث، في القديم والحديث. إِنَّا المحبّة في أهل الهَوَى نَسَبُوبيننا نَسَبٌ في الحبّ متَّاصِلُ لَمْ يَصْحَبُوا نَفْسَهُ أَنْفَاسه صَحِبُواأهل الحديث همُ صَحْبُ النبيّ وإِنْ وكان لصحيحٍ الإمام البخاريّ الحظّ الأوفر من عناية العلماء، والنصيب الأكثر والأشهر من اهتمام الكبراء؛ سماعًا وإقراءً، ونسْخًا وتدوينًا، وشرحًا واختصارًا، يتعذّر عدّهم، ويصعب حصْرهم. كان من هؤلاء؛ الشيخ الجليل، والمحدّث النبيل، والمفتي الفقيه: عبد المعطي بن محيي الدين الخليلي المقدسي الشافعي (ت النّبويّة سماعًا وإقراءً، ونسْخًا وتدوينًا، وتوجّهت عنايته الخاصة لصحيح الإمام البخاري، فاهْتَبَلَ وجود نسخةٍ نفيسةٍ موقوفةٍ على قبّة الصخرة المشرّفة، مجزّأة ستّين جزءًا، مضبوطة ضبطًا جيّدًا، ذكر كاتبها أنه فرغ من كتابتها في شهر جمادى الأولى، من شهور سنة (تسعٍ وأربعين وسبعمائة)، وذَكَر آخر كلِّ جُزْءٍ منها أنه بلغ مقابلة على نسخةِ (السُّمَيْسَاطِيّة)، وغيرها. ولما عَلِمَ السُّلْطَان: محمود الأول بن السلطان مصطفى الثاني العثماني (ت بهذه النسخة المقدسية التي نسخها الخليلي وَضَبَطَ مَتْنَهَا؛ تملّكها وَوَقَفَها، وهي الآن
عدد الصفحات ٢٩٦