197
عدد الصفحات ٢٠٠198 ثم نقل طبقة من أصل عبد اللطيف السلمي الذي قوبل به بخط ابن زيد « مثاله قرأت جميع هذا الجزء على مختصِره الشيخ الإمام الحافظ زكي الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري أبقاه الله، وكذلك ما عليه من الحواشي، وسمع السادة الأجلاء: ضياء الدين محمد بن عثمان بن سليمان الكردي الورزاني، وولده أبو القاسم عبيد الله، ونجيب الدين محمد بن سويد بن مبشر النحوي الصوفي، والفخر إسماعيل بن عبد المحسن بن داود الشافعي، وأبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد الأسواني، وصفي الدين محمد بن مظفر بن يحيى الزرزايني، والشمس حسن بن غانم السمسار، وأبو المظفر قايماز بن عبد الله الحلاوي، ومحمد بن منهال بن محمد العسقلاني، ومقدام بن كمال الدين أحمد الأعز مقدام اللخمي، وصح ذلك وثبت في مجالس آخرها يوم الإثنين الخامس والعشرون من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة، بدار الحديث الكاملية بالقاهرة المعزية. وكتب عبد اللطيف بن عبد العزيز بن عبد السلام السلمي غفر الله له. والحمد لله الذي لا تتم الصالحات إلا به، وهو حسبنا ونعم الوكيل ما مثاله:– مختصِره – ◙وإلى جانبه بخط الإمام المنذري « له ولطف به نقل ذلك كما شاهده محمد بن عبد المجيد بن زيد
عدد الصفحات ٢٠١199 واشتمل هذا الأصل على فوائد نفيسة علقها اليونيني، بعضها عن شيخه المنذري، وبعضها عن شيخ أبيه عبد الغني المقدسي، وعن أطراف ابن عساكر للسنن، ويرمز لزوائده بحرف (ز). وكذلك فوائد غوالٍ نقلها عن شيخه ابن مالك صاحب الألفية، وأصلها أسئلة وجهها للمنذري، وأجاب عنها " مختصر سنن أبي داود" إليه عن بعض الروايات المشكلة في بخطه، ونقل ذلك إلى هذه النسخة، وهذا بعض منها: صفحة «
عدد الصفحات ٢٠٢200 والرواية كذلك. والصحيح... وفتح شيخنا الحافظ المنذري السين من (ورأسَهُ معقوصًا). سألت شيخنا الإمام العلامة جمال الدين أبا عبد الله ابن مالك عن هذا الحديث: (ورأسَهُ معقوصًا)، أهو سائغ أم هو لحن؟ فأجاب بخطه المبارك: وأما (رأسه معقوصًا) فيحمل على حذف خبر، كأنه قال: ورأسه ضُفِّرَ أو جمع مَعقوصًا، والرفع هو الوجه. هذا آخر جوابه
عدد الصفحات ٢٠٣201 (ص ، حاشية بخط اليونيني:" فليصل إلى سترة وليدنُوا منها "سعيد، وفيه: « ، هل ذلك"فليُصَلِّ إلى سترة وليدنوا منها "، عن قوله في حديث أبي سعيد: ◙مالك سائغ جائز في اللغة أو هو لحن؟ فأجاب وكتب بخطه المبارك: فيحمل على أنه انتقل من الوحدة إلى الجمع؛ " فليصل إلى سترة وليدنوا منها" وأما لأن أمره عليه السلام وإن كان موجهًا إلى لفظ مفرد فليس الإفراد مقصودًا. ، بضمةٍ مختلسة، ثم أشبعها؛ كما قرأَ بعض القراء: "وليَدنُ "ويحتمل أن يكون أراد: (إياك نَعبُدُو) بإشباع ضمة الدال. وقد يوجه هذا على أنه من لغة من يُجري المعتلَّا مجرى حذف الضمة وسلمت الواو.( 1(، بضم الواو، فإذا"يدنُوُ "الصحيح؛ فيقول في الرفع: وشبيهٌّ بهذه الرواية إثبات الياء من: (إنه من يتقي ويصبر) في قراءة ابن كثير. »◙هذا آخر جوابه بخطه لعله: نصب. (1(
عدد الصفحات ٢٠٤202
عدد الصفحات ٢٠٥203 (ص « بالرفع، هل ذلك سائغ " إني ومعاذٌ ندندن حول هاتين "أمد الله عمره، عن قوله ﷺ: جائز أو هو لحن من الرواة؟ فأجاب أيده الله بخطه المبارك: بالرفع فجائز على التقديم والتأخير في مذهب " إني ومعاذٌ ندندن حول هاتين "وأما سيبويه؛ كأنه قال: إني حول هاتين ومعاذ كذلك. وعلى مثل ذلك حمل قوله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون). وأما على مذهب الكوفيين فالمرفوع في مثل هذا معطوف على موضع اسم إنَّا؛ فإنه مبتدأ في التقدير، و(إنَّا) عامل ضعيف، فلا يمنع من اعتبار الابتداء مطلقاً عند الكسائي، ويشترط عدم ظهور الإعراب عند الفراء. بالنصب هو " إني ومعاذًا "فالرفع في الحديث صحيح بإجماع، ومع ذلك فأن يقال: »◙الوجه المختار، والله أعلم. هذا آخر كلامه
عدد الصفحات ٢٠٦204 صورة يظهر فيها خط الإمام عبد المجيد بن زيد البعلبكي، ناسخ النسخة اليونينية المشهورة، ومقابلتها مع الحافظ اليونيني، وفوقه خط قرينه اليونيني (لوحة
عدد الصفحات ٢٠٧205 بلاغ مقابلة لليونيني (لوحة
عدد الصفحات ٢٠٨206 أول المجلد وعنوانه ❁ ❁ ❁
عدد الصفحات ٢٠٩اليونينية (1(وفرعها البصرية، وفرعها الطبعة السلطانية حافظ بن جبر العتيبي طبعت سبع روايات للصحيح: (الحموي، والمستملي، والكشميهني، والمروزي، والجرجاني، (1( والنعيمي، والشبوي)، جميعهم عن الفربري عن البخاري
عدد الصفحات ٢١٠208 اليونينية قد تكلمت عليها في كتابي: (كتاب جبر)، وبينت بالأدلة القطعية أنها فرع لنسخة الحافظ عبد الغني المقدسي، وهي من فروع أصل أبي الوقت عبد الأول السجزي. فهي فرع نفيس متقن من فروع أصل أبي الوقت، أصلها مسموع على عدد من أصحابه، آخرهم: أبو الحسين الزبيدي، وعليها خطه سنة وبقي المجلد الخامس من أصل اليونينية، وعدة فروع متقنة لها، مثل فرعي النويري، وفرع الغزولي، وفرع البصري. كما حفظت اليونينية وضمنت في شرح القسطلاني الذي عارض اليونينية بعدد من فروعها: (التنكزي، والناصري، وآقبغا آ ص، وفرعي آل ملك). وكلامنا هنا على المعارضات والمقابلات التي تمت لليونينية وأصلها، وبها أصبحت جامعة لروايات ونسخ عديدة. • المعارضة الأولى: سمع الحافظ عبد الغني على الأرتاحي الصحيح (سنة الفراء الموصلي، عن كريمة، عن الكشميهني، عن الفربري، عن المصنف البخاري. وعارض بأصلين نفيسين من رواية كريمة: الأول: أصل شيخ شيخه الفراء. والثاني: أصل أبي صادق مرشد المديني. وقال عبد الغني عنهما: إنهما قليلا المخالفة لأصله إلا في قليل من التقديم والتأخير وأشياء يسيرة بيّنها في نسخته. وفي ذلك بيان موافقة رواية كريمة عن الكشميهني لرواية الداودي عن الحموي، وكلاهما (الحموي والكشميهني) كتب وسمع الصحيح عن
عدد الصفحات ٢١١209 الفربري، وهو كتب نسخته عن البخاري وسمعها عليه مرتين، وقيل ثلاثا، وكان أصل البخاري ونسخته عند الفربري. وقال عبد الغني: إن ما نقص في الأصلين وضع عليه في أصله علامة السقط (لا) التي بالحمرة، وما زاد ذكره بالحمرة في حواشي نسخته، فالحمرة في اليونينية ليست من ألوان اليونينية؛ بل من ألوان أصلها نسخة عبد الغني الراجعة لمقابلته بين أصله وأصلين من رواية كريمة. وقد ذكر ناسخ اليونينية ابن زيد أنه نقل ذلك على هيئته وصورته. قلت (أبو هاشم): نقل ذلك النويري في فرعيه وبعض النسخ المنقولة من فرع الغزولي، وعليه فاليونينية متضمنة لرواية كريمة بمعارضة الحافظ عبد الغني بنسختي الفراء والمديني عنها. قلت: فعلامة معارضة عبد الغني: الحمرة، ومنها الأحاديث التي في حواشي اليونينية وفروعها بالحمرة، فهي راجعة لعبد الغني ومعارضته، وهي من زوائد رواية كريمة على أصله من رواية أبي الوقت عن الداودي عن الحموي. قلت: هذه هي المعارضة الأولى بيد الحافظ عبد الغني. • المعارضة الثانية: بعد نقل ابن زيد النسخة اليونينية من أصلها، وهو أصل عبد الغني، وذلك سنة 669 ( الزبيدي الخامسة التي بقيت من أصل عبد الغني. أقول: بعد نقل ابن زيد عارضها اليونيني بأصلها، ثم عارضها بأصول أربعة متقنة محررة مشهورة موثوقة (س ص هـ ظ). : الأصل الموقوف بالسيمساطية، ورمزه (ظ).أولها
عدد الصفحات ٢١٢210 وهو أصل قراءة الحافظ السمعاني على أبي الوقت في خراسان. وهو الأصل الثاني لأهل الشام. وقد سمع به أيضا اليونيني، ويسمى: (أصل السيمساطية)، أو: (وقف السيمساطية). كما يسمى الأصل الأول: (أصل الحافظ عبد الغني)، أو: (وقف الضيائية) أو: (أصل الجبل). وهو أحد أصلي سماعه وسماع أهل الشام، – فبمعارضة اليونيني بهذا الأصل، اجتمع في اليونينية أصلا أهل الشام، وقوبلا ببعضهما – وهو أيضا من رواية أبي الوقت البعض، ففي أصل الكتاب ومتنه أصلُ عبد الغني، وفي الحواشي وبين الأسطر أصلُ السيمساطية. : أصل من رواية الأصيلي، ورمزه: (ص).الثاني وهو أصل نفيس مسموع على الأصيلي، وعليه خط ابن عبد البر كما قال اليونيني في فرخته. والأصيلي يروي عن المروزي وعن الجرجاني، وهما عن الفربري. : أصل الحافظ ابن عساكر، ورمزه: (س). وقد قابل اليونيني أصله بأصل ابن الثالث عساكر إلا أجزاء قليلة منه لفقدانها. وابن عساكر عمود كتابه وأصله روايةُ الكشميهني، حيث روى عنه من طرق عن كريمة وغيرها، وكذلك عن أبي الوقت وغيره، عن الداودي عن الحموي، وعن النعيمي، وعن الشبوي. جميعهم: (الحموي، والكشميهني، والنعيمي، والشبوي) عن الفربري، عن البخاري. : أصل الحافظ الهروي، ورمزه: (هــ).الرابع وهو يروي عن الحموي والمستملي والكشميهني، جميعهم عن الفربري عن البخاري. وقد ميز بين روايات شيوخه، ورجح وقدم بعضها على بعض بدراية ورواية، مع
عدد الصفحات ٢١٣211 حفظ الجميع وإثباته، ولكن اختار في أصل كتابه، وذكر الباقي في الحاشية فمقابلة اليونيني جمعت بين أصل سماعه (أصل الحافظ عبد الغني)، وأصول الحفاظ: السمعاني، والهروي، والأصيلي، وابن عساكر. فانظر من اجتمع في هذه النسخة من الأعلام وحفاظ الإسلام. وقابلَ هذه الأصول مرارًا على الانفراد، وذلك بيّنٌ في الفروع، فتجده يقول: بلغ مرة ثانية بأصل س. أو: ص، أو: هـ، أو: ظ. ثم قابل الأصول الأربعة مجتمعة مع أصله بحضور العلامة ابن مالك، وقرئ عليه الكتاب، وأُحكم عربية، وألف بعد ذلك ابن مالك كتاب ((عمدة التوضيح)). وكذلك بحضور تلميذ ابن مالك محمد بن أبي الفتح البعلبكي، الفقيه الحنبلي، شيخ الذهبي وابن القيم، ومختصِر الروضة القُدامية، وصاحب المطلع على أبواب المقنع، وشرح جمل عبد القاهر الجرجاني المسمى: الفاخر. وكانت هذه القراءة سنة ثم سمعت اليونينية على صاحبها مرارا، ثم بعد وفاته سمعت في مصر على الحجار ووزيرة السماعات المشهورة سنة الفارقي. أقول: وسُمع على الحجار ووزيرة بالنسخة اليونينية لأن الحفاظ إنما يسمعون على الراوي من أصل سماعه أو فرع صحيح، واليونينية فرع صحيح مطابق لأصل عبد الغني الذي سمع به الحجار ووزيرة وغيرهم على ابن الزبيدي سنة وقد نقل النويري فروعا عدة. قال هو في نهاية الأرب: إنها سبعة. وقال غيره: ثمانية. وبقي منها نسختان نفيستان، قد تحلت وازدانت بخطوط الحفاظ والمسندين والعلماء، وقد حفظ النويري اليونينية وحواشيها وطباقها التي نقلتها عن أصلها (أصل عبد الغني)، أو الأصول الأربعة التي قوبلت بها، وقد مر ذكرها، ثم السماعات على
عدد الصفحات ٢١٤212 صاحبها اليونيني وعلى ابن مالك، واستوفى جميع الطباق التي عليها، ثم أضاف لها السماعات المصرية على الحجار ووزيرة. أقول: ثم اعتمد على اليونينية في شرحه الشهابُ القسطلاني، واشتهرت، ونقلت منها فروع كثيرة، حتى ظهر أمرها بعد مصر بالحجاز، وشهرها الروادني صاحب ((صلة الخلف)) و((جمع الفوائد في الجمع بين جامع الأصول ومجمع الزوائد))، وقد نقل عن اليونينية في كتابه هذا. ثم نقل منها الحافظ عبدالله بن سالم البصري نسخته بخطه سنة سقطًا يسيرًا في اليونينية نقله من فروعها، وهو مبين في فرعه وفي الطبعة السلطانية. أقول: واعتنى بنسخته، وعارضها بفروع لليونينة، وبشروحها المشهورة: شرح ابن حجر، والعيني، والقسطلاني. ثم أصبحت نسخته وفرعه أشهر الفروع في ذلك الزمان، إلى أن طبعت عليها الطبعة السلطانية المشهورة سنة تجويد وقابلوها بفروع لليونينة ومطبوعات للصحيح مصرية، عامتها معتمدة على متن الصحيح المضمن في شرح القسطلاني، وراجعوا الشروح، وفي مواضع يسيرة جدا أثبتوا في المتن غير نص اليونينية، كما أدخلوا بعض الأحاديث التي في الحواشي في المتن، ولكن مع الإشارة لذلك في الحواشي، فزال المحذور من الخلط بين النسخ والأصول، ثم شاعت هذه الطبعة المتقنة وطارت في الدنيا. فالسلطانية محتوية على اليونينية وزيادات البصري وتحقيقاته في الحواشي. متنها هو متن أصل أبي الوقت، وفي حواشيها – تبعاً لأصلها اليونينية – والسلطانية ومقابلاتها حفظت لنا نسخة كريمة عن الكشميهني، بمعارضة الحافظ عبد الغني، ثم نسخ الحفاظ: الأصيلي، والهروي، وابن عساكر، والسمعاني، بمعارضة الحافظ رواية كل من: الحموي، والمستملي، – أصلاً وحاشية – اليونيني. فاجتمع فيها والكشميهني، والمروزي، والجرجاني، والنعيمي، والشبوي، جميعهم قد كتبوا نسخهم من نسخة الفربري وسمعوها عليه، وهو كتب نسخته من نسخة البخاري وسمع عليه،
عدد الصفحات ٢١٥